Data Loading...

الفوارق_بين_المناهج_الكيفية_والمناهج_الكمية_في_البحوث_الاجتماعية_ميادة.القاسم Flipbook PDF

الفوارق_بين_المناهج_الكيفية_والمناهج_الكمية_في_البحوث_الاجتماعية_ميادة.القاسم


97 Views
84 Downloads
FLIP PDF 1.77MB

DOWNLOAD FLIP

REPORT DMCA

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫"الفوارق بين المناهج الكيفية والمناهج الكمية في البحوث االجتماعية"‬ ‫(دراسة لتحقيق التكامل البحثي بين المنهجين)‬

‫أسم الباحثة‪:‬‬ ‫الدكتورة ميادة القاسم‬ ‫األستاذ المساعد في مناهج وطرائق البحث االجتماعي‬ ‫قسم علم االجتماع ‪ -‬كلية اآلداب في جامعة ماردين – حلب سابقا‬

‫‪332‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫الملخص‪:‬‬ ‫هدف البحث إلى التعريف بالمناهج الكمية والمناهج الكيفية في العلوم االجتماعية‪ ،‬ومعرفة الفوارق فيما بينها‪ .‬حيث تمت المقارنة بين‬ ‫دور الباحث في كال المنهجين(الكمي والكيفي)‪ ،‬وتوضيح التحليل الكمي والتحليل الكيفي في دراسة الظواهر االجتماعية‪ ،‬وكذلك الدعوة‬ ‫إلى تحقيق التكامل البحثي بين المنهجين في الدراسات االجتماعية‪ ،‬واعتمدنا على المنهج التحليلي السوسيولوجي باعتباره منهجا‬ ‫للتحليل في حقل البحوث االجتماعية‪ ،‬وتوصلت الدراسة إلى أهمية معرفة خصائص المناهج الكمية والمناهج الكيفية مع وجود فروق‬ ‫واختالف بينهما‪ ،‬واختالف دور الباحث في كل من المنهجين(الكمي والكيفي)‪ ،‬كما بينت الدراسة أهمية استخدام التحليل الكيفي إلى‬ ‫جانب التحليل الكمي وضرورة تحقيق أسلوب التكامل البحثي بين المنهج الكمي والمنهج الكيفي‪ .‬كما أكد البحث على مجموعة من‬ ‫التوصيات أهمها‪ :‬الدعوة إلى استخدام التكامل البحثي والجمع بين التحليلين الكمي والكيفي‪ ،‬والتأكيد على دور الباحث مجتمعة متكاملة‬ ‫في كال المنهجين‪.‬‬ ‫الكلمات المفتاحية‪ :‬المنهج الكيفي‪ ،‬المنهج الكمي‪ ،‬البحث االجتماعي‪ ،‬التكامل البحثي‪.‬‬

‫المقدمة‪:‬‬ ‫إن دراسة الفوارق بين المناهج الكيفية والمناهج الكمية في البحوث والدراسات االجتماعية المعاصرة‪ ،‬والتي تشكل محو ار أساسيا‬ ‫من موضوعات تلك البحوث الميدانية والتطبيقية ستجعل من الباحث أكثر فهما لهذه الدراسات االجتماعية والتي تكشف مالبسات‬ ‫الظواهر المدروسة بصورة أكثر دقة‪".‬إذ إن من خصائص التفكير العلمي‪ ،‬وبخاصة في العلوم االجتماعية‪ ،‬أنه يجب على الباحث عند‬ ‫مالحظة الظاهرة أو المشكلة موضوع الدراسة أن يترجم هذه الظاهرة إلى مجموعة من البيانات الكمية والكيفية‪ .‬إذ أن االتجاه الكيفي‬ ‫هو االتجاه الغالب اآلن في دراسة الظواهر والمشكالت االجتماعية‪ ،‬وذلك نتيجة للهجوم الحاد من أصحاب االتجاه الكيفي على‬ ‫البحوث التي تستخدم االتجاه الكمي الذين يختزلون القيم واالتجاهات في أرقام ونسب بينما هي أعظم وأهم من ذلك" (‪،2004‬‬ ‫‪ . )Bryman‬كما تعد البحوث الكيفية بحوث شاملة تحتوي على أنماط مختلفة من البحوث في علم االجتماع منها البحوث‬ ‫االثنوجرافية والبحوث الميدانية‪ ،‬وتختلف هذه البحوث عن بعضها البعض في أسسها الفلسفية والتحليلية‪ ،‬إال أن بينها جميعا عددا من‬ ‫المظاهر المشتركة تضعها في تصنيف واحد مقارنة بالبحوث الكمية) ‪ ، ) Bogdan, Biklen,) 1998; 38‬وبناء على ذلك‬ ‫سنحاول التطرق في هذا البحث إلى الفوارق بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية من حيث دور الباحث ونوع التحليل الكمي والكيفي‬ ‫سعيا إلى التوفيق بينهما أي ما يسمى بالتكامل البحثي‪" .‬وفقا لذلك ينبغي على كل باحث أن يحدد منذ البداية البناء النظري للبحث‬ ‫‪‬‬

‫آالن بريمان هو حاليا أستاذ التنظيم والبحوث االجتماعية في جامعة ليستر البريطانية‪ ،‬اهتم لسنوات عديدة في القضايا المنهجية‪ ،‬كما اهتم بالجمع بين البحوث‬

‫الكمية والنوعية ومسألة كيف يتم الجمع بينهما في مجال العلوم االجتماعية‪ ،‬وله العديد من الكتب في مجال المناهج االجتماعية منها مناهج البحث االجتماعي‬ ‫وتحليل البيانات الكمية‪ ،‬والكمية والنوعية في البحوث االجتماعية‪ .‬لمزيد من القراءة واالطالع انظر الفصل األول بعنوان‪The Nature of :‬‬ ‫‪ Quantitative Research‬من كتاب‪.( Bryman، 2004 ):‬‬

‫‪333‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫الذي يعتمد عليه في توجيه ذلك البحث‪ ،‬ومن ثم فإن اإلطار النظري والمنهجي للبحث يعمل بمثابة المصباح الذي ينير الطريق‬ ‫للباحث من أجل تحليل القضية المطروحة‪ ،‬وفي استكشاف المفاهيم األساسية التي سيبني في ضوئها البحث (السعدني‪:2010 ،‬‬ ‫‪ .)197‬حيث يتناول اإلطار النظري والمنهجي للبحث العناصر الرئيسية التالية‪:‬‬ ‫قضية البحث‪:‬‬ ‫تتضمن قضية البحث تسليط الضوء على كل من" المناهج الكمية والمناهج الكيفية في البحوث االجتماعية والتعريف بها وفهمها بشكل‬ ‫متكامل لنبين مدى االهتمام بطرق ومناهج البحث في مختلف الميادين التي تتناولها العلوم االجتماعية لمعالجة الكثير من المشكالت‬ ‫والظواهر االجتماعية‪ ،‬وكذلك الفروق بينهما مؤكدين ضرورة تناول هذين المنهجين بوصفهما يمثالن طرقا مقترحة لحل المشكالت‬ ‫والظواهر االجتماعية‪ "،‬بل إن مناهج البحث االجتماعي ال تستخدم استخداما مجردا‪ ،‬ولكنها تستخدم على أساس مشكالت مادية‬ ‫ملموسة‪ ،‬نحاول التوصل إلى حلول لها" ( محمد‪ ،)8-7 :1983 ،‬كما سعت الدراسة إلى توضيح دور الباحث في كل من البحوث‬ ‫الكمية والبحوث الكيفية ونوع التحليل الكمي والتحليل الكيفي‪ ،‬كما تناولت قضية البحث مدى إمكانية تحقيق التكامل البحثي بين‬ ‫المناهج الكمية والمناهج الكيفية‪.‬‬ ‫أهمية البحث‪:‬‬ ‫تنطلق أهمية البحث من النقاط الرئيسية التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬توضيح أهمية موضوع الفوارق بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في البحوث االجتماعية‪.‬‬ ‫‪ -2‬أهمية معرفة نقاط االختالف بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في دراسة الظواهر االجتماعية‪.‬‬

‫‪ -3‬ضرورة تحقيق التكامل البحثي بين المنهجين‪ ،‬لما كان األسلوب الكمي ببياناته اإلحصائية غير ٍ‬ ‫كاف وحده‪ ،‬لفهم بعض الظاهرات‬ ‫االجتماعية أو جوانب معينة منها‪ ،‬كالمواقف واآلراء والقيم االجتماعية فهما متعمقا‪ ،‬فقد تنبه بعض الباحثين إلى ضرورة‬

‫االستعانة باألسلوب الكيفي إلى جانب األسلوب الكمي‪ ،‬ألن ذلك يعمل على زيادة توضيح الرؤية وتعميق النظرة الشمولية‪ ،‬األمر‬

‫الذي يساعد على دقة التحليل وضبط التفسير‪ ،‬وبخاصة في البحوث االجتماعية التي تتطلب نوعا خاصا من المعالجة يتناسب‬ ‫مع طبيعتها" (الساعاتي‪.)300 :1992 ،‬‬

‫‪ -4‬زيادة التراث العلمي ومكنون المعرفة العلمية في هذا الموضوع‪.‬‬ ‫ مبررات اختيار الموضوع‪:‬‬‫هناك بعض المبررات التي دفعت الباحثة إلى اختيار هذا الموضوع وهي كما يلي‪:‬‬ ‫‪ -1‬أهمية معرفة الفروق بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في البحوث االجتماعية من خالل المقارنة بينهما‪.‬‬ ‫‪ -2‬أهمية تحقيق التكامل بين المنهجين (الكمي والكيفي) بالرغم من وجود الفوارق بينهما‪.‬‬ ‫‪ -3‬الرغبة في إثراء المكتبة العربية بهذا النوع من الدراسات الميثودولوجية‪.‬‬ ‫‪334‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫‪ -4‬الرغبة في التعمق في قراءة هذا الموضوع والتعريف به في نفس الوقت من حيث طبيعة القضية التي يبحثها هذا الموضوع الهام‬ ‫في علم المناهج بأبعادها النظرية والمنهجية‪.‬‬ ‫أهداف البحث‪:‬‬ ‫ُتبرز أهداف البحث الغايات المعرفية والعملية المتوخاة من إنجازه‪ ،‬كما وتساهم في توجيه صياغة الموضوع بما تترجم تلك‬ ‫الغايات البحثية وبما تحقق المساعي المرجوة من وراء إنجازه‪ ،‬من أهم أهداف البحث نجملها فيما يلي‪:‬‬ ‫‪ -1‬التعريف بالمناهج الكمية والمناهج الكيفية في العلوم االجتماعية‪.‬‬ ‫‪ -2‬مقارنة دور الباحث في كل من البحوث الكمية والبحوث الكيفية‪.‬‬

‫‪ -3‬توضيح التحليل الكمي والتحليل الكيفي في دراسة الظواهر االجتماعية‪.‬‬

‫‪ -4‬معرفة الفوارق بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في البحوث االجتماعية‪.‬‬ ‫‪ -5‬الدعوة إلى تحقيق التكامل البحثي بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في دراسة الظواهر االجتماعية‪.‬‬ ‫تساؤالت البحث‪:‬‬ ‫إن عدم استطاعة وضع تساؤالت بسيطة يعد السبب المسؤول عن فشل بعض المشروعات البحثية الضخمة في الوصول إلى نتائج‬ ‫ذات معنى أو داللة (الجوهري‪ ،)22-21 :2008 ،‬فلذلك يجب على الباحث أن يحرص على بلورة تساؤالت بحثه بدقة وصياغة‬ ‫واضحة تستوجب البحث والدراسة‪ .‬وقد حاولت الدراسة اإلجابة على عدد من التساؤالت ذات الصلة بأبعاد الدراسة وهي كما يلي‪:‬‬ ‫‪ -1‬ما هو مفهوم المناهج الكمية والمناهج الكيفية في العلوم االجتماعية؟‬ ‫‪ -2‬ما هو دور الباحث في كل من البحوث الكمية والبحوث الكيفية؟‬ ‫‪ -3‬ما هو التحليل الكمي والتحليل الكيفي في دراسة الظواهر االجتماعية؟‬

‫‪ -4‬ما هي أهم الفروق بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في البحوث االجتماعية؟‬ ‫‪ -5‬هل يمكن تحقيق التكامل البحثي بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في دراسة الظواهر االجتماعية؟‬ ‫المفاهيم األساسية للبحث‪:‬‬ ‫تعتبر المفاهيم لغة أساسية في كافة النظريات والبحوث العلمية‪ ،‬كما أن التحديد العلمي لها يعد خطوة ال غنى عنها في سبيل‬ ‫تمهيد الطريق أمام الباحث العلمي لفهم الظاهرة المدروسة‪( ،‬المكاوي‪ ،‬التابعي‪ ،‬ب‪ .‬ت‪ .)15 :‬وكلما اتسم هذا التحديد بالدقة والوضوح‬ ‫اء الذين يتابعون البحث إدراك المعاني واألفكار التي يريد البحث‬ ‫وسهل على ّ‬ ‫أمكن للباحث أن يجري بحثه على أساس علمي سليم‪ّ ،‬‬ ‫القر ْ‬ ‫التعبير عنها دون أن يختلفوا في فهم ما يقول‪( ،‬حسن‪ )175 :1998 ،‬وإن تحديد الباحث لمفاهيم بحثه يساعده في التقرب إلى‬ ‫أهداف البحث ويقوده إلى الموضوعية معا‪ ،‬ويمكن تعريف المفهوم هو ذلك الصورة الذهنية اإلدراكية المتشكلة بواسطة المالحظة‬ ‫المباشرة ألكثر من مؤشر واحد من واقع ميدان البحث (عمر‪ .)56 :2004 ،‬وللمفاهيم وظائف أساسية في البحث االجتماعي لعل‬ ‫من أهمها‪ :‬أنها جسر لالتصال بين أهل العلم واالختصاص في مجال معرفي معين (ليلة‪.)30 :1992 ،‬‬

‫‪335‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫ومن خالل ذلك فقد تضمنت الدراسة المفاهيم األساسية التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬المنهج‪:‬‬ ‫تعددت واخت لفت اآلراء حول مفهوم المنهج في البحث العلمي وهي تختلف باختالف المنطلقات الثقافية والفكرية والتاريخية لواضع أي‬ ‫تعريف‪ .‬لذلك نجد العديد من التعريفات لكلمة منهج‪.‬‬ ‫يشير مفهوم المنهج إلى الكيفية أو الطريقة المتبعة في دراسة المشكلة موضوع البحث الكتشاف الحقيقة‪ .‬ولإلجابة على األسئلة‬ ‫واالستفسارات التي يثيرها موضوع البحث‪ ،‬وهو البرنامج الذي يحدد لنا السبيل للوصول إلى تلك الحقائق وطرق اكتشافها‪ ،‬ويعتبر‬ ‫أوغست كونت أول من استخدم كلمة ‪ Methodology‬التي تعني علم مناهج البحث (شفيق‪ .)86 :2000 ،‬ويعرف المنهج‪ :‬بأنه‬ ‫مجموعة القواعد التي تنظم عملية البحث وتحدد مسارها واإلجراءات المتبعة خالله (الجوالني‪ .)101 :2006 ،‬كما أن المنهج‪ :‬هو‬ ‫مجموع العمليات الذهنية التي يحاول من خاللها علم من العلوم بلوغ الحقائق المتوخاة‪ ،‬وهو أنماط ملموسة في تنظيم خطوات البحث‬ ‫والسير فيه (‪ )Grawitz,1965 : 285‬فمنهج البحث‪ :‬يعني مجموعة من القواعد العامة التي تهيمن على سير العقل وتحدد‬ ‫عملياته من أجل الوصول إلى نتيجة معلومة وهو بهذا يقوم على التأمل والشعور (صابر‪ ،‬خفاجة‪.)25 :2002 ،‬‬ ‫‪ -2‬منهج البحث الكمي‪:Quantitative Research Method‬‬ ‫ويعتمد المنهج الكمي على تحديد عدد من المتغيرات ويقوم باختيار نظريات موجودة وتم اقتراحها فهو أسلوب استقرائي وتسعى العينات‬ ‫في المنهج الكمي لعرض نتائج ممثلة من خالل االختيار العشوائي للموضوعات‪.‬‬ ‫يعرف البحث الكمي‪ :‬نوع من البحوث المسحية وهي بحوث تعنى بجمع البيانات من خالل استعمال أدوات قياس كمية يتم تطويرها‬ ‫وتخضع لشروط الصدق والثبات وتعالج بياناتها إحصائيا ويمكن تعميم نتائجها على المجتمع األصلي‪( ".‬السعدني‪.)216 :2010 ،‬‬ ‫فالبحث الكمي‪ :‬هو البحث الذي يهدف إلى جمع بيانات حول ظاهرة معينة‪ ،‬باستخدام أدوات قياس كمية تطبق على عينة من المجتمع‬ ‫لكنها تمثله‪ ،‬وتتم معالجة البيانات التي يتم جمعها بطريقة إحصائية للوصول إلى نتائج علمية قابلة للتعميم على مجتمع البحث كامال‪،‬‬ ‫(الخرابشة‪ ،)93 ،2012 ،‬كما ويبحث البحث الكمي عن األسباب والحقائق من منظور أوسع وأشمل (‪:390-375‬‬ ‫‪ .)Osberne,1977‬واألبحاث الكمية هي تلك التي يمكن استخدام القياس الكمي في التعامل مع مادتها أو موضوعاتها كما تحويل‬ ‫النتائج التي يجري بلوغها إلى معادالت كمية وتحديدا رياضية رقمية (شيا‪.)17 :2008 ،‬‬ ‫‪ -3‬منهج البحث الكيفي ‪ : Qualitative Research Method‬البحث الكيفي‪ :‬هو ذلك الذي يعتمد على دراسة الظاهرة في‬ ‫ظروفها الطبيعية باعتبارها مصد ار مباش ار للبيانات وتستخدم بياناته الكلمات والصور وليس األرقام "ويعتمد في جمع بياناته على‬ ‫المالحظة بالمشاركة وإجراء المقابالت وفحص وتحليل الوثائق والمقابلة المتعمقة" (‪ )Bryman، 2005 :118‬كما أن البحث‬ ‫الكيفي ‪ :‬منهجية في البحث في العلوم تركز على وصف الظواهر والفهم األعمق لها والسؤال المطروح في البحث الكيفي سؤال مفتوح‬ ‫النهاية ويهتم بالعملية والمعنى أكثر من اهتمامه بالسبب والنتيجة وهو المنهج الذي يزيد من فهمنا لتقديم تفسير األشياء والظاهرات‬ ‫‪336‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫االجتماعية كما هي عليه اآلن في عالمنا االجتماعي (العبد الكريم‪ . )1 :2005 ،‬وهو‪ :‬إجراء دراسات بحثية اعتمادا على‬ ‫المالحظات الميدانية والمقابالت للحصول على المعلومات دون اللجوء إلى االستخدامات اإلحصائية ويتطلب ذلك في أغلب األحيان‬ ‫مشاركة أفراد المجتمع في الفعاليات البحثية التي يمارسها الباحث العلمي (موفق الحمداني وآخرون‪ .)171 :2006 ،‬والبحوث‬ ‫الكيفية‪ :‬هي نوع من البحوث العلمية التي تفترض وجود حقائق وظواهر اجتماعية يتم بناءها من خالل وجهات نظر األفراد‬ ‫والجماعات المشاركة بالبحث (قنديلجي‪.)45 :2012 ،‬‬ ‫‪ -4‬التكامل البحثي‪ : Research integration‬يعرف تكامل مناهج البحث بأنه‪ :‬استخدام طرق متعددة للبحث لضمان الوصول‬ ‫إلى درجة أعلى من الصدقية والدقة مما يسفر عنه البحث إذا اقتصر على وسيلة مفردة واحدة (غدنز‪ .)742 :2005 ،‬ويعرف‬ ‫"دانيال ليتل" التكامل البحثي المنهجي‪ :‬بأن يشير إلى تعدد المناهج واالتجاهات النظرية في العلوم االجتماعية على أساس أن العلوم‬ ‫االجتماعية تتضمن أساليب وطرق وقضايا متنوعة وبالتالي فهي ليست أسيرة للتصنيفات التفسيرية التقليدية كالنظريات الوضعية‬ ‫والتأويلية والمادية التاريخية وغيرها‪ . )Little,1998( .‬كما يعرف "دينزن" التكامل البحثي المنهجي في أبسط صورة بأنه‪ :‬استخدام‬ ‫أكثر من مالحظ أو أكثر من منهجية أو استخدام أكثر من مصدر للبيانات أو أكثر من أداة من أدوات جمع البيانات أو استخدام أكثر‬ ‫من نظرية لتفسير بعضها أو كلها (الدامغ‪.)108 :1996 ،‬‬ ‫‪ -5‬البحث االجتماعي‪ : Social Research‬فالبحث االجتماعي يقصد به الدراسة االجتماعية لظاهرة ما في المجتمع‪ ،‬إما عن‬ ‫طريق الوصف أو التحليل القائم على المالحظة المشاركة‪ ،‬أو المعتمد على بيانات جاهزة أو غير ذلك (مسلم‪ )7 :1993 ،‬فالبحث‬ ‫االجتماعي هو طريقة في التفكير‪ ،‬وأسلوب للنظر إلى الوقائع‪ ،‬يصبح معه المعطيات التي تم جمعها واضحا في ذهن الباحث (جلبي‪،‬‬ ‫‪.)23 :2012‬‬ ‫يعرف البحث االجتماعي‪ :‬أي أنه التفكير المنظم أو المعرفة المنظمة التي تتطلب من الباحث استخدام المنهج العلمي عند إجراء بحثه‬ ‫(الطراح‪ )23-22 :2009 ،‬أي هدفها ربط النظرية بالواقع االجتماعي‪ .‬وكذلك ينظر إليه عبد الباسط حسن على "أن البحث‬ ‫االجتماعي هو الدراسة العلمي المنظمة لظاهرة معينة باستخدام المنهج العلمي بهدف الوصول إلى حقائق يمكن توصيلها والتحقيق من‬ ‫صحتها" (الخواجة‪.)41 :2010 ،‬‬ ‫‪ -6‬الظاهرة االجتماعية‪:‬‬ ‫الظاهرة االجتماعية ‪ :‬هي أساليب للتفكير وقوالب العمل التي يجيب منها األفراد أعمالهم شاءوا أو لم يشاءوا في كل مجاالت الحياة‬ ‫االجتماعية وهي كغيرها من الظواهر لها مشيئتها وخارجيتها وموضوعيتها كما تمتاز بأنها ملزمة أي أنها مزودة بصفة الجد وااللتزام‬ ‫(ثابت‪ )60 :1948 ،‬وعرفت الظاهرة االجتماعية‪ :‬بأنها سلوك عام مجاله بيئة الجماعة‪ ،‬مستنبط من معاييرها ناتج من تفاعل أفرادها‬ ‫في عالقاتهم االجتماعية‪ ،‬له على أفرادها سلطة‪ ،‬ويستجلبهم‪ ،‬وهو ذو أحكام نسبية تبعا لسنن التطور ويتحدد مدى اتساعه قبول أفراد‬ ‫ويعرف دوركايم الظاهرة االجتماعية باعتبارها الموضوع األساسي لعلم‬ ‫الجماعة وممارستهم الفعلية له (األخرس‪ّ ،)17 :1984 ،‬‬ ‫‪337‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫االجتماع حيث‪ :‬تشير إلى كل ضرب من السلوك ثابتا كان أم غير ثابت يمكن أن يباشر نوعا من القهر الخارجي على األفراد أو هي‬ ‫كل سلوك يعم في المجتمع بأسره وكان ذا وجود خاص مستقل عن الصور التي يتشكل بها في الحاالت الفردية (الشتا‪:2003 ،‬‬ ‫‪.)230‬‬ ‫ منهجية البحث‪:‬‬‫المنهج هو السبيل الذي يمكن أن يسلكه الباحث إلى الغرض الذي تهدف دراسته إليه‪ ،‬فكلمة منهج تعني السبيل أو الطريق"‬ ‫(إبراهيم‪ .)115 :2001 ،‬وانطالقا من طبيعة البحث واألهداف التي يسعى إلى تحقيقها ومن أجل اإلجابة على تساؤالت ذلك البحث‬ ‫فضال عن تحديد نوعية هذه الدراسة فإن الباحثة وضعت الخطوات المنهجية للبحث‪ .‬وفي هذا السياق حددت عناصر اإلطار المنهجي‬ ‫والتي تتألف مما يلي‪:‬‬ ‫‪ -1‬نوع الدراسة‪ :‬تعتبر هذه الدراسة من الدراسات التحليلية السوسيولوجية القائمة على المنهج الكيفي الذي يستند على فهم الظاهرة‬ ‫المدروسة باستخدام األسلوب الكيفي‪ ،‬الذي يعتبر من أحد األساليب المنهجية في العلوم االجتماعية‪ .‬فالدراسة الحالية هي دراسة نظرية‬ ‫تعتمد على ما يتوفر من معلومات ودراسات اجتماعية لتوضيح موضوع الفوارق بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في البحوث‬ ‫االجتماعية وذلك لإلجابة على تساؤالت البحث وتحقيق أهدافه‪.‬‬ ‫‪ -2‬منهج البحث‪ :‬يشير مفهوم المنهج إلى الكيفية أو الطريقة التي يتبعها الباحث في دراسة المشكلة أو القضية موضوع البحث‪ .‬وهو‬ ‫يجيب على الكلمة االستفهامية‪ :‬كيف؟ فإذا تساءلنا كيف يدرس الباحث الموضوع الذي حدده؟ فان اإلجابة على ذلك تستلزم تحديد نوع‬ ‫المنهج‪( .‬حسن‪ ،)134 :1998 ،‬حيث يعد موضوع البحث وأهدافه أحد األسس التي يختار بناء عليها الباحث المنهج أو المناهج‬ ‫المستخدمة في بحثه (الطراح‪.)137 :2009 ،‬‬ ‫واعتمادا على ما سبق ستستخدم الباحثة في هذه الدراسة " المنهج التحليلي السوسيولوجي" ‪The Al sociology Method‬‬ ‫‪ Analytical‬الذي يعد إطا ار تحليليا مهما وأسلوبا ومنهجا للتحليل في حقل الدراسات االجتماعية " إنه عبارة عن أسلوب للبحث‬ ‫بقصد التوصل إلى تفسيرات واستنتاجات موضوعية‪ .‬والذي يعتمد على تجميع المعلومات وتحليلها وتفسيرها "(أحمد‪.)404 :1982 ،‬‬ ‫من أجل الوصول إلى نتائج جيدة وتحقيق أهداف البحث واإلجابة على تساؤالته‪.‬‬ ‫ اإلطار التحليلي للبحث‪:‬‬‫إن التحليل هو بحث الفكرة أو الظاهرة بحثاً شامالً يستوعب كل متغيرات وعوامل الظاهرة‪ ،‬وعميق ًا ينفذ إلى كل الزوايا ليكتشف‬

‫الخبايا العلمية التي فيها‪ .‬من أجل الوصول إلى األهداف (الفضلي‪ .)198 :1992 ،‬والخالف الذي يوجد بين نظرية وأخرى وعلم‬

‫وآخر هو خالف في وحدات التحليل وأساليبه فهناك تحليل معملي‪ ،‬وآخر كمي‪ ،‬وآخر كيفي‪ ،‬كل هذا يتطلب أدوات وعمليات تختلف‬ ‫بناء على ما سبق فإن بحث الفوارق‬ ‫وتتباين بتباين القضايا أو الظواهر االجتماعية المدروسة (عبد المعطي‪ً .)48-47 :1997 ،‬‬

‫‪338‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في البحوث االجتماعية يستدعي وضع إطا اًر تحليلياً مالئم ًا لتفسير موضوع البحث‪ ،‬يتم فيه‬ ‫االلتزام باإلجابة على تساؤالت البحث من خالل بعض العناصر التي تشكل إطا اًر تحليلياً لتفسير قضية البحث على الشكل التالي‪:‬‬ ‫‪‬‬

‫المبحث األول‪ :‬مفهوم المناهج الكمية والمناهج الكيفية في العلوم االجتماعية‪.‬‬

‫‪‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬دور الباحث في كل من البحوث الكمية والبحوث الكيفية‪.‬‬

‫‪‬‬

‫المبحث الثالث‪ :‬التحليل الكمي والتحليل الكيفي في دراسة الظواهر االجتماعية‪.‬‬

‫‪‬‬

‫المبحث الرابع‪ :‬الفروق بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في البحوث االجتماعية‪.‬‬

‫‪‬‬

‫المبحث الخامس‪ :‬التكامل البحثي بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في دراسة الظواهر االجتماعية‪.‬‬

‫‪‬‬

‫النتائج والتوصيات‪.‬‬

‫‪‬‬

‫المصادر والمراجع‪.‬‬

‫المبحث األول‪ :‬مفهوم المناهج الكمية والمناهج الكيفية في العلوم االجتماعية‪:‬‬ ‫للبحث العلمي دور بارز في تقدم المعرفة اإلنسانية في كافة المجاالت والحقول وكانت أكثر البحوث العلمية االجتماعية ضبطا‬ ‫تلك التي اعتمدت على المناهج واألساليب الكمية أو ما يعرف بالبحوث الكمية بأشكالها المختلفة‪ :‬الوصفية والمسحية االرتباطية‬ ‫والتجريبية‪ .‬وقد برز نوع آخر من البحوث تختلف في أساليبها ووسائلها ومنهجيتها عن البحوث الكمية‪ .‬كما برزت الحاجة إلى اعتبار‬ ‫هذا النوع من البحوث يمثل منهجا للبحث في علم االجتماع‪ ،‬وهي البحوث الكيفية بمناهجها التي تستخدم في دراسة الظواهر‬ ‫االجتماعية (أبو زينة وآخرون‪ .)13 :2007 ،‬والتي تسمى بالبحوث التفسيرية أو البحوث التأويلية وتأتي أهميتها في عدم كفاية‬ ‫البحوث الكمية في تزويد اإلنسان بالفهم الكامل للواقع‪ ،‬ألن اإلنسان نفسه جزء من الواقع وال يمكن عزله عنه إال بأساليب مصطنعة‬ ‫تحت مسمى الموضوعية وعدم التحيز(محمد‪ ،‬اسكاروس‪.)153 :2007،‬‬ ‫إذ تصنف البحوث حسب مناهجها إلى بحوث كمية وبحوث كيفية‪ ،‬ويستخدم المصطلحان "كمي"كيفي" لإلشارة إلى مناهج مختلفة في‬ ‫البحث والمتمثلة في جمع البيانات وتحليلها‪ ،‬ونوع التعميمات واالستنتاجات التي يتوصل إليها (محمد‪ ،‬اسكاروس‪.)31 :2007،‬‬ ‫فالبحوث الكمية‪ :‬هي نوع من البحوث االجتماعية العلمية التي تفترض وجود حقائق اجتماعية موضوعية‪ ،‬منفردة ومعزولة عن مشاعر‬ ‫ومعتقدات األفراد‪ ،‬وتعتمد األساليب اإلحصائية‪ ،‬في الغالب‪ ،‬في جمعها للبيانات وتحليلها (قنديلجي‪".)45 :2012 ،‬وينظر إلى‬ ‫المناهج الكمية التي تقترن عادة بنظرية المعرفة الوضعية (الفلسفة الوضعية) بصفة عامة باعتبارها تشير إلى جمع وتحليل البيانات‬ ‫الرقمية" (سكوت‪ ،‬مارشال‪ .)234 :2011 ،‬أما بالنسبة للبحوث الكيفية هي نوع من البحوث االجتماعية العلمية التي تفترض وجود‬ ‫حقائق وظواهر اجتماعية نحصل عليها من خالل األفراد المعنيين في البحث ويتوجه الباحث في هذا النوع من البحوث عادة نحو عينة‬ ‫مقصودة ‪ purposeful‬في جمع البيانات‪ ،‬لتحقيق أهداف البحث من خالل أدوات فعالة غير محكمة البناء مثل المالحظة المشاركة‪،‬‬

‫‪339‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫والمقابالت المعمقة والوثائق والسجالت األولية المرتبطة بالموضوع‪ .‬وال يهدف البحث الكيفي عادة إلى تعميم النتائج‪ ،‬بل إلى توسيع‬ ‫نتائج الحالة المبحوثة الحتماالت االستفادة منها في مواقف وحاالت أخرى حيث تكمن قيمة الدراسة الكيفية في فقدها للتعميم‬ ‫(قنديلجي‪ .)45 :2012 ،‬ويعتمد البحث الكيفي على دراسة وقراءة البيانات واألحداث بأسلوب غير كمي‪ ،‬حيث ال يتم تحويل البيانات‬ ‫إلى أرقام كما في حالة البحث الكمي‪ ،‬وإنما يتم الحصول على النتائج من واقع مالحظة وتحليل األحداث والمواقف والصور والوثائق‬ ‫واالتصاالت اللفظية وغير اللفظية (ريان‪ .)3 :2003 ،‬وتقترن المناهج الكيفية في العادة باالبستمولوجيا التفسيرية‪ ،‬فتميل إلى أن‬ ‫تستخدم لإلشارة إلى أشكال جمع وتحليل البيانات التي تعتمد على الفهم‪ ،‬مع التأكيد على المعاني (سكوت‪ ،‬مارشال‪.)234 :2001 ،‬‬ ‫ويمكن القول بأن البحوث الكمية تسعى نحو التفسير في حين تهتم البحوث الكيفية أكثر بالفهم (عباس‪ .)2 :2011 ،‬وبالرغم من أن‬ ‫مناهج البحث الكيفي قديمة جدا في العلوم االجتماعية إذ يرجع عديد منها إلى القرن التاسع عشر‪ ،‬كالمنهج الهرمينوطيقي‪‬عند دلتاي‬ ‫وفيبر والمنهج الفينومينولوجي عند هوسرل‪ ،‬إال أن معظم الدراسات المعاصرة ترجعه إلى العقود األخيرة من القرن العشرين‪ ،‬وتكاد‬ ‫تحصره بالتفاعلية الرمزية والظاهراتية‪ ‬واإلثنوميثودولوجيا‪ .‬ولكن نستطيع القول في نهاية المطاف بأن التفاعلية الرمزية والظاهراتية‬ ‫واإلثنوميثودولوجية والهرمينوطيقة وعلم اجتمع المعرفة والنظرية النقدية لمدرسة فرنكفورت تشكل األساس النظري للمنهج الكيفي‬ ‫(عرابي‪ .)107 :2007 ،‬والحقيقة هي أن المناهج الكيفية نهضت وتطورت في أوروبا حتى صار البعض يعتبر المنهج الكمي هو‬ ‫المميز لنظرية العلم األميركية على اعتبار أن المجتمع األميركي هو موطن المناهج الكمية فيما تميز المناهج الكيفية نظرية العلم‬ ‫األوربية‪ ،‬فلقد كانت المناهج الكيفية حاضرة دائما في البحث العلمي ولم تكن وفقا على األنثروبولوجيا وعلم النفس والتاريخ واالجتماع‬ ‫وإنما كادت تغطي مساحة واسعة من البحث االجتماعي في العلوم اإلنسانية (عرابي‪ .)38 :2007 ،‬ولم ينل المنهج الكيفي في‬ ‫البحوث االجتماعية عبر تاريخه الطويل اهتماما كالذي ناله خالل السنوات القليلة الماضية ليس فقط لطبيعته المعقدة ومكوناته‬ ‫المتداولة بل لشعور الباحثين في علم االجتماع بأهمية استخدامه إلى جانب المنهج الكمي في فهم الواقع االجتماعية والظواهر‬ ‫اإلنسانية بصورة عميقة وصادقة (مصطفى‪ .)135-134 :2003،‬كما يساهم البحث الكيفي إلى جانب البحث الكمي في فهم الواقع‬ ‫من الداخل إنه رؤية المجتمع من الداخل (عرابي‪ .)49 :2007 ،‬فقد شهدت البحوث الكيفية مؤخ ار فترة غير مسبوقة من النمو‬ ‫والتطور والتنوع ألنها أصبحت توجها بحثيا أكثر تنوعا في تخصصات وسياقات متنوعة (كفال‪ .)13 :2012 ،‬فالبحث الكيفي مفهوم‬ ‫مركب لمداخل نظرية ومنهجية مختلفة جدا إلى الواقع االجتماعي يفسر التغيرات الكيفية في المجتمع المعقد ويقول أنسليم سترواس‪:‬‬ ‫يقصد بالبحث الكيفي أي نوع من البحوث لم يتم التوصل إليها بواسطة اإلجراءات اإلحصائية‪ ،‬أو بواسطة أي وسائل أخرى من‬

‫‪‬‬

‫يعتبر المنهج الهرمينوطيقي من أقدم المناهج ويعني فن التأويل ونظرية الفن وعلم التفسير ويعني منهج العقل وقد كان المفكر األلماني فريدرش شاليرمخر من‬

‫أوائل المفكرين الذين أسسوا هذا المنهج وقد تعمقت دراسات هذا المنهج عند دلتاي في كتابه نشأة الهرمينوطيقة الذي يعتبر من أفضل الدراسات التي طورت هذا‬

‫ا لمفهوم ويعتبر الفهم هو وظيفة الهرمينوطيقة وقد قال دلتاي إن المنهج التاريخي هو المنهج الهرمينوطيقي والمعروف أن ماكس فيبر قد اتخذ من الفهم التفسيري‬ ‫والفهم السببي منهجا للدراسة‪ .‬انظر‪( :‬عرابي‪.)321-320-319 :2007 ،‬‬ ‫‪‬‬

‫وهي نوع من أنواع البحوث الكيفية وتعني الوصول إلى الحقيقة الموضوعية من خالل الواقع وتركز على خبرة الفرد وجوهر الظاهرة نفسها وترتبط بالمقابالت‬

‫المتعمقة مع األفراد‪.‬‬

‫‪340‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫الوسائل الكمية (عرابي‪ .)43-42 :2007 ،‬ومناهج البحث الكيفي هي إجراء دراسات بحثية اعتمادا على المالحظات الميدانية‬ ‫والمقابالت للحصول على المعلومات دون اللجوء إلى االستخدامات اإلحصائية‪ ،‬وبما أن البحوث الكيفية تجري في الميدان فإنها تمثل‬ ‫نوعا من أنواع البحوث الميدانية‪ ،‬كما هو الحال بالنسبة للدراسات المسحية التي تجري في الميدان حيث يقوم الباحثون بمقابلة الناس‬ ‫في بيوتهم أو يالحظون تصرفات أفراد المجتمع إال أن االختالف بين االثنين يعود إلى أن الدراسات المسحية تستخدم وسائل قياسية‬ ‫لجمع المعلومات لذلك فإن الدراسات المسحية ال تعد بحوث نوعية وإنما بحوث كمية (موفق الحمداني وآخرون‪،)171 :2006 ،‬‬ ‫بينما نجد أن البحث الكيفي ‪ qualitative research‬منهجية في البحث في العلوم االجتماعية تركز على وصف الظواهر والفهم‬ ‫األعمق لها‪ ،‬ويختلف عن البحث الكمي الذي يركز عادة على التجريب وعلى الكشف عن السبب أو النتيجة باالعتماد على المعطيات‬ ‫العددية‪ .‬فالسؤال المطروح في البحث الكيفي سؤال مفتوح النهاية ويهتم بالعملية والمعنى أكثر من اهتمامه بالسبب والنتيجة (‪,1998‬‬ ‫‪ . (Bogdan, Biklen‬وتستهدف الدراسات الكيفية عادة إجراء مالحظات عن الظواهر االجتماعية دون أي محاولة لمعالجة العوامل‬ ‫ذات الصلة بأحداثها وبعض العلماء يرون وضع وموقع المناهج الكيفية بين مناهج البحوث األخرى في صنف خاص وذلك لسببين‬ ‫هما‪ :‬األول أن العاملين في ميدان البحوث الكيفية ال يؤمنون بالفلسفة الوضعية المنطقية التي ينتمي إليها أغلب العاملين في البحوث‬ ‫الكمية‪ .‬والثاني أن طبيعة البحث الكيفي وأساليب إجراءه ال تتيح الفرصة لوضع تصميمات متقنة ومحددة بشكل مسبق كما هو الحال‬ ‫في البحوث الكمية بما في ذلك الدراسات االرتباطية ويستنتج من ذلك أن وضع البحث الكيفي في صنف منفصل إنما ينجم عن مسائل‬ ‫ذات صلة بفلسفة المعرفة (موفق الحمداني وآخرون‪.)173 :2006 ،‬‬ ‫وغالبا ما تستخدم مناهج البحث الكمي والكيفي ليكمل أحدهما اآلخر‪ ،‬وأنه على الرغم من الوعي بالصلة الهامة العامة بين المنهج‬ ‫الكمي (البنائي) والمنهج الكيفي(التأويلي) فإن علماء االجتماع غالبا ما يستخدمون أي مدخل وأداة يرون أنهما مناسبان لتلبية متطلبات‬ ‫بحثهم ويذهب علماء االجتماع إلى أن التعددية المنهجية نظريا وعمليا أجدى من المفاضلة بين هذا المدخل وذاك (عبد الجواد‪،‬‬ ‫‪ )128 :2009‬فإننا بحاجة للبحوث الكمية بجانب البحوث الكيفية‪ ،‬إذ هما جناحان للتطوير والتقدم في المجاالت اإلنسانية‬ ‫واالقتصادية واالجتماعية والسياسية والتربوية (محمد‪ ،‬اسكاروس‪.)156 :2007،‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬دور الباحث في كل من البحوث الكمية والبحوث الكيفية‪:‬‬ ‫تطورت مناهج البحث الكيفية والكمية بشكل مختلف ومستقل بعضها عن بعض‪ ،‬ومع ذلك فهما يكمالن بعضهما بعضا‪ ،‬علما بأنهما‬ ‫يختلفان في نقاط أساسية‪ ،‬خصوصا ما يتعلق منهما بموضوعية الباحث ودوره‪.‬‬ ‫ففي البحث الكمي تكتسب استقاللية الباحث عن موضوع البحث قيمة كبيرة‪ ،‬بخالف ذلك فإن البحث الكيفي يعود إلى اإلدراك الذاتي‬ ‫للباحث بوصفه عنص ار أساسيا من المعرفة (عرابي‪ .)96 :2007 ،‬بل إن دور الباحث في البحوث الكيفية يكون دو ار اجتماعيا‬ ‫متفاعال‪ ،‬لكنه يعتمد على الذاتية المنضبطة‪ ،‬لالبتعاد عن التحيز في جمع البيانات وتفسيرها"وينغمس الباحث في الدراسات الكيفية في‬ ‫الظاهرة موضوع الدراسة وبنفس الوقت يكون مرنا يضع خطة أولية للبحث غير متسلسلة قابلة للتعديل فإن الباحثين الكيفيين يؤكدون‬

‫‪341‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫على أهمية البيانات التي يتم جمعها من قبل شخص ماهر من خالل الدور التفاعلي واالجتماعي الذي يشارك فيه (أبو زينة وآخرون‪،‬‬ ‫‪ . )33 :2007‬وأن الفهم العميق للظاهرة التي يدرسها الباحث يتم عن طريق مشاركته الفعالة في األنشطة االجتماعية التي يقوم بها‬ ‫المشاركون الحقيقيون‪ .‬فالباحث الكيفي يقضي وقتا طويال مع المشاركين يالحظ ما يقومون به ويشارك معهم بنشاط وفاعلية في‬ ‫نشاطاتهم المختلفة‪ .‬فالباحث يدخل في المجتمع موضوع الدراسة والبحث ويشارك في جميع األنشطة ويتعايش ميدانيا مع أفراد المجتمع‬ ‫ويراقب سلوكهم (النعيمي وآخرون‪ .)273 :2009 ،‬ويستطيع الباحث الذي يستخدم المنهج الكيفي أن يكون وثيق الصلة بالبيانات‬ ‫التي يحصل عليها من خالل اندماجه المباشر بالعالم االجتماعي‪ ،‬وبهذه الطريقة يستطيع الباحث االجتماعي أن يطور العناصر‬ ‫التحليلية والتصورية للتفسير من البيانات الواقعية ذاتها‪ .‬وليس من شك أن هذا االتصال المباشر بالواقع االجتماعي ينطوي على تحليل‬ ‫عميق للبيانات يتسم بالشمول وبالقدرة على الوصف الدقيق والتشخيص الصحيح للمواقف واالتجاهات واالنفعاالت والعالقات‬ ‫االجتماعية‪ ،‬وبذلك يمكننا هذا التحليل المتعمق والفهم المتكامل للظواهر من التأكد من صدق وثبات أدوات البحث الكيفي (محمد‪،‬‬ ‫‪ ، )482 :1983‬وال يلتزم الباحث الكيفي بالطرق االحتمالية الختيار العينات إذ أنه قد يختار أي مشكلة في أي مجتمع بشكل‬ ‫مقصود ألنه ال يرمي إلى تعميم نتائج بحثه بل يهدف إلى فهم الظاهرة (النعيمي وآخرون‪ )274 :2009 ،‬بينما يكون دور الباحث‬ ‫في الدراسات الكمية منفصال عن الظاهرة ويراقبها من بعيد لكي يبتعد عن التحيز وعدم انغماس ذواتهم ما أمكن في إجراءات البحث‪،‬‬ ‫ويستخدمون الباحثون الكميون األدوات في جمع البيانات بصورة موضوعية (أبو زينة وآخرون‪ .)33 :2007 ،‬ويبدأ الباحث بفئات‬ ‫كمية مفترضة قد ال تكون متصلة مباشرة بالطبيعة النوعية المتميزة للواقع االجتماعي الذي يدرسه (محمد‪ .)482 :1983 ،‬كما ويقوم‬ ‫الباحث الكمي بإتباع إجراءات وخطوات متسلسلة يسترشد بها في بحثه قبل إجراء البحث‪ ،‬ويتطلب من الباحث الكمي االلتزام بالطرق‬ ‫العلمية الختيار العينات ألنه يرمي إلى تعميم النتائج إلى حاالت أخرى (النعيمي وآخرون‪ ،)274 :2009 ،‬وعليه يحرص الباحث‬ ‫في البحوث الكمية كل الحرص على اختيار أدواته بشكل دقيق يصممها بشكل مسبق ويتأكد من صدقها وثباتها قبل البدء باستخدامها‬ ‫(السعدني‪ .)177 :2010 ،‬بينما نجد في البحث الكيفي ال يسعى الباحث ألن تكون العينة ممثلة إحصائيا‪ ،‬كما في البحث الكمي‪.‬‬ ‫بل العينة يقررها الباحث بناء على الهدف من بحثه والسياق الذي يتم فيه البحث‪ ،‬بما يضمن توفر معلومات كافية للوصول لفهم أعمق‬ ‫لمجتمع الدراسة‪ .(Hohnson, Waterfield,2004:121).‬فالقصد ليس الخروج بنتائج يراد تعميمها‪ ،‬بل التعمق في فهم الحالة أو‬ ‫الظاهرة المدروسة‪ .‬ومع االختالف بين المنهجين فإن البحث الكيفي يستخدم عندما يدور الموضوع حول اكتشاف مجال واقعي لم‬ ‫يبحث بعد‪ ،‬فمثال من خالل استخدام منهج المالحظة بالمشاركة والمقابالت المعمقة والمشاركة التامة للباحث والمبحوث في عملية‬ ‫البحث يمكن الحصول على معلومات أساسية عن صياغة الفرضيات وعن المعرفة المباشرة للعالم االمبيريقي ذاته‪ ،‬وليس عن‬ ‫الفرضيات التي صاغها الباحث عنه فالعالم الواقعي يفسر من منظور الذوات المبحوثة ومن خالل العالقة المباشرة مع الواقع‪ .‬وفي‬ ‫مثل هذه الحاالت فإن البحوث الكيفية تكمل الكمية وتكون أساسا لها (عرابي‪ .)97 :2007 ،‬يستطيع عالم االجتماع باستخدام المنهج‬ ‫الكيفي أن يدرك السلوك اإلنساني وأن يفهمه ويقوم بتأويله على مستوى من التعمق‪ ،‬ال يتحقق في الدراسات التي تحصر نطاقها في‬ ‫المظهر الخارجي لهذا السلوك‪ .‬وبالتالي هذا ال يعني أن يكون أصحاب المنهج الكيفي عكس أصحاب المنهج الكمي‪ ،‬ألن المعرفة‬

‫‪342‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫والقدرة على فهم السلوك تزداد مباشرة كلما ازدادت المسافة بين الباحث والموضوع الذي يدرسه‪ ،‬ويتعين على الباحث أن ينمي درجة‬ ‫وعيه بالفروق الكيفية بين المعرف ة الموضوعية عن ظاهرة ما‪ ،‬وبين األلفة الذاتية بالبيانات التي يتألف منها الواقع االجتماعي (محمد‪،‬‬ ‫‪.)485 :1983‬‬ ‫ولكي يستطيع الباحث االجتماعي أن يحقق أهدافه في الظواهر االجتماعية‪ ،‬عليه أن يربط باستمرار بين الجانبين الداخلي (الكيفي)‬ ‫والخارجي(الكمي) للظواهر‪ .‬بمعنى تحقيق التكامل المنهجي بين االتجاهين الكمي والكيفي لمعرفة حقيقة الواقع االجتماعي‪ .‬وأن ينمي‬ ‫في الوقت ذاته من مهاراته الفنية في التآلف واالندماج مع البيانات االجتماعية والشخصية (محمد‪.)486 :1983 ،‬‬ ‫المبحث الثالث‪ :‬التحليل الكمي والتحليل الكيفي في دراسة الظواهر االجتماعية‪:‬‬ ‫تتعدد طرق تحليل البيانات والمعلومات التي يجمعها الباحث في ضوء عدة اعتبارات لعل من أهمها‪ :‬الهدف من البحث ومنهجه‪،‬‬ ‫ونوعية تلك البيانات والمعلومات نفسها‪ .‬وعادة ما يفضل الباحث طرق التحليل الكيفي إذا كانت البيانات والمعلومات ذات طابع نظري‬ ‫(نصوص‪ ،‬أفكار‪ ،‬واقتباسات‪ ،‬ومالحظات مثال) أما إذا كانت ذات طابع إحصائي يأخذ صورة أرقام‪ ،‬ونسب مئوية‪ ،‬ومؤشرات كمية‬ ‫مثال فإنه يفضل طرق التحليل الكمي (غانم‪.)151 :2008 ،‬‬ ‫وقد ظلت البحوث والدراسات االجتماعية– لفترات طويلة مضت – تعتمد طرق وأساليب التحليل الكيفي بمنأى عن طرق التحليل الكمي‬ ‫(الذي يعتمد أساسا على البيانات اإلحصائية) بحجة أن الظواهر االجتماعية ال يمكن إخضاعها للتحليل الكمي‪ ،‬نظ ار لتعقدها وتشابك‬ ‫العوامل المؤثرة فيها‪ ،‬وسرعة تغيرها من وقت آلخر‪ ،‬ومن ثم فإن التعبير عنها بأرقام وإحصاءات صماء ال بد أن يشوه إدراكنا لحقيقة‬ ‫تلك الظواهر‪ ،‬وال يوصلنا إلى نتائج دقيقة أو مفيدة بشأنها‪ .‬ولكن هذه الحجة ضعفت شيئا فشيئا مع تزايد اإلقبال على تطبيق الطرق‬ ‫واألساليب الكمية‪ ،‬ليس فقط في جمع وتصنيف وتخزين المعلومات والبيانات‪ ،‬وإنما أيضا في تحليلها إحصائيا‪ ،‬وفي التعبير عن‬ ‫العالقات بي ن متغيرات البحث في ضوء نتائج هذا التحليل‪ .‬وبالرغم من تزايد أهمية التحليل الكمي في إجراء عديد من البحوث‬ ‫والدراسات االجتماعية‪ ،‬إال أن هذا ال يعني عدم أهمية التحليل الكيفي‪ ،‬ففي كثير من الحاالت يجد الباحث من األجدى أن أخذ موقفا‬ ‫وسطا يجمع بين التحليل الكيفي والكمي في آن واحد في الدراسة الواحدة‪ ،‬وبذلك يستفيد من مزايا كل منهما ويتجنب عيوبهما (غانم‪،‬‬ ‫‪ .)152-151 :2008‬وهناك بعض الباحثين الذين حاولوا تصميم أطر مرجعية للتحليل تشتمل على كال النوعين من البيانات الكمية‬ ‫والكيفية (سكوت‪ ،‬مارشال‪.)235 :2001 ،‬‬ ‫ويستخدم الباحثون وعلماء االجتماع في علم االجتماع المعاصر نوعان من التحليل‪:‬‬ ‫أ‪ -‬التحليل الكمي للظواهر االجتماعية‪ :‬ويشير إلى استخدام اإلحصاء‪ ،‬أي معالجة المعلومات المجمعة عن الموضوع‪ ،‬والتي تحتوي‬ ‫على قدر كبير من إمكانية القياس بالكميات واألرقام‪ (Sarantakos, 2013: 363 ).‬والتعبير بالنتيجة عن كنه الموضوع وتفسيره‬ ‫باللغة الكمية اإلحصائية (حسن‪ )192 :2012 ،‬بهدف الوصول إلى درجة أعلى من الدقة والموضوعية في الفهم والتحليل‬ ‫واستخالص النتائج‪ .‬ويتجه التحليل الكمي بصفة عامة نحو التركيز على التفاصيل الصغيرة أو الفرعية للظواهر محل البحث‪ ،‬ويسعى‬ ‫‪343‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫إلى تقديم تعريف دقيق لما يتم عده أو قياسه ويكون قابال للتعريف بأسلوب أكثر موضوعية‪ ،‬هذا إضافة إلى إمكانية تكرار عملية العد‬ ‫والقياس‪ ،‬ومن ثم إتاحة فرصة للتثبت من صحة االستنتاجات التي يتم التوصل إليها (غانم‪.)165 :2008 ،‬‬ ‫ولم تعد طرق التحليل الكمي موضع تساؤل أو تشكيك كبير في جدواها وخاصة بعد أن ثبتت فائدتها ليس في التعبير الكمي عن‬ ‫الظواهر فحسب‪ ،‬بل في إعطاء صورة واقعية وأكثر دقة في وصف العالقات بين متغيرات الظواهر المدروسة‪ ،‬وفي تفسيرها أيضا‬ ‫بشكل ناجح‪ ،‬بش رط أن يربط الباحث تحليالته الكمية بالكيفية من جهة‪ ،‬وأن يحدد المفاهيم والمؤشرات التي تدل عليها بدقة من جهة‬ ‫أخرى‪ ،‬وقد زاد األخذ بطرق التحليل الكمي في مجال الدراسات االجتماعية وذلك بعد جهود كبيرة بذلها الباحثون في هذا المجال‬ ‫وبخاصة في علوم االجتماع والنفس‪ ،‬حيث انتشرت األساليب الكمية من رياضيات‪ ،‬وإحصاء‪ ،‬ومقاييس متعددة ورسوم بيانية وجداول‬ ‫مختلفة ومؤشرات واقعية يمكن مالحظتها وحصرها واستهدفت هذه األساليب جمع البيانات‪ ،‬وتصنيفها‪ ،‬وتبويبها‪ ،‬وعرضها وتخزينها من‬ ‫أجل استخدامها في دراسة الظواهر االجتماعية‪ ،‬وارتبطت بتطبيق األساليب االمبيريقية في البحث‪ ،‬مثل االستبيان والمقابلة والمحاكاة‬ ‫والتحليل الكمي للمحتوى (غانم‪ .)166 :2008 ،‬وألن النمط الكمي كمنهج يقوم على أسس موضوعية وصفية تمثل وسائل موثوقا‬ ‫بها عند جمع البيانات واختبار الفروض باألساليب االمبيريقية‪ .‬وهذا النمط من التحليل في علم االجتماع الكمي يجعل الباحث يركز‬ ‫كل اهتمامه على البيانات اإلحصائية بوصفها حقائق وتكون قابلة للقياس بأساليب امبيريقية متعارف عليها (إبراهيم‪.)16 :2005 ،‬‬ ‫ب‪ -‬التحليل الكيفي للظواهر االجتماعية‪ :‬ويشير إلى تحليل المعلومات المجمعة عن موضوع أو ظاهرة ما‪ ،‬والمكتوبة أو المصاغة‬ ‫بكلمات وعبارات وصفية‪ ،‬والتي تحتوي قد ار ضئيال مما يمكن قياسه كميا)‪ .(Sarantakos, 2013:345-346‬وبالتالي تفسير‬ ‫الموضوع أو الظاهرة واستخالص نتائج البحث باللغة الكيفية‪.‬‬ ‫يهدف التحليل الكيفي إلى الكشف عن الدالالت والمعاني التي تحملها البيانات والمعلومات المتعلقة بالظاهرة محل البحث‪ ،‬كما يهدف‬ ‫إلى تحديد نوعية هذه الظاهرة وخصائصها المميزة لها من خالل القراءة المتعمقة لتلك البيانات والمعلومات‪ ،‬ومحاولة التوصل إلى‬ ‫معرفة خلفياتها وأبعادها التي غالبا ما تكون مضمرة وغير معبر عنها صراحة‪ ،‬سواء كانت في صيغة نص مكتوب‪ ،‬أو فكرة متداولة‪،‬‬ ‫أو مالحظات وانطباعات سجلها الباحث عن المشكلة أو الظاهرة التي يدرسها‪ .‬وال يعتمد تحليل الفكرة المفردة أو المفهوم الواحد أو‬ ‫البيانات المجموعة حول الظاهرة المدروسة على إجراءات بحثية كثيرة بقدر ما يعتمد على فطنة الباحث واتساع مداركه الثقافية وكفاءته‬ ‫التحليلية التي تسهم في بلورتها خبرته العملية (غانم‪ .)154-153 :2008 ،‬وإن التحليل الكيفي إنما هو في النهاية مهارة عقلية‬ ‫لذلك من الممكن بل وينبغي أن يمارس بأسلوب فني بل حتى بأسلوب سلس إال أنه يستلزم قد ار كبي ار من المعرفة المنهجية والكفاءة‬ ‫الفكرية (بيير‪ ،‬ليفي‪ .)25 :2011،‬وهكذا يمكننا تحليل المفاهيم والمصطلحات تحليال كيفيا يكشف عن مضامينها التي تميزها عن‬ ‫غيرها من التعبيرات واأللفاظ وتساعدنا في الوقت نفسه في قراءة واعية للسياق الذي ترد فيه تلك المفاهيم والمصطلحات (بيير‪ ،‬ليفي‪،‬‬ ‫‪ .)154 :2011‬باإلضافة إلى ذلك يعتمد التحليل الكيفي على وصف الظاهرة االجتماعية ويركز الباحث بموجبه على تقديم وصف‬ ‫لمظاهر الحياة االجتماعية‪".‬بل عندما يستخدم المنهج الكيفي يقوم ببحث عميق ومكثف شامل"‪(Bogdan,Biklen, 1982: 27-‬‬ ‫) ‪.29‬‬ ‫‪344‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫وتأسيسا لما سبق‪ ،‬نجد أن التحليل الكيفي ألي ظاهرة اجتماعية يتطلب منا التركيز على عدة أمور من أهمها إبراز مهارة الباحث‬ ‫وخبراته في تحليل الظاهرة المدروسة من أجل اإللمام بكافة المتغيرات والظروف المحيطة التي أسهمت في انتشار تلك الظاهرة‪ ،‬ومن‬ ‫ثم تحليل البيانات والمعلومات التي تم جمعها حول تلك الظاهرة بهدف التركيز على كل ما ورد في البيانات المجموعة حولها‪ ،‬وهنا‬ ‫تتضح ذاتية الباحث عن طريق شرحه لبعض األفكار الموجودة في هذه البيانات التي تخص الظاهرة المدروسة وذلك للوصول إلى‬ ‫تحليل منطقي ألهداف وتساؤالت الدراسة‪" .‬نصل إلى أن التحليل الكيفي ليس عملية مبسطة بل هو عملية مركبة وهو يستهدف‬ ‫التوصل إلى النتائج المرتبطة بالظواهر االجتماعية المتناولة للبحث والدراسة ووضعها في سياقها العام‪ ،‬كما يهدف إلى التعرف على‬ ‫خصائص األشياء والظواهر ‪،‬وكشف المراحل التي تمر بها تلك الظاهرة محل البحث ومعرفة ما هو أساسي وما هو فرعي‪ ،‬وإن هذا‬ ‫ا لنوع من التحليل يعتمد بدرجة كبيرة على فطنة الباحث ومهارته و قدرته على تكوين انطباعات دقيقة حول المعلومات التي يقوم‬ ‫بتحليلها وحول العالقات المتبادلة بين عناصرها الداخلية من جهة وبينها وبين إطارها االجتماعي المحيط بها من جهة أخرى‪.‬‬ ‫وبناء على ذلك يمكن أن نقول‪ :‬إن التحليل الكيفي يكون مالئماً في مثل الحاالت التالية‪:‬‬ ‫ً‬ ‫‪ -1‬إذا لم تكن عينة البحث ممثلة لمجتمعها األصلي المأخوذة منه‪.‬‬ ‫‪ -2‬كلما كانت مشكلة البحث معقدة ويصعب تفتيتها إلى جزيئات قابلة للعد والقياس والمعالجة اإلحصائية‪( .‬غانم‪.)164 :2008 ،‬‬ ‫إن هذا التقسيم إلى تحليل كيفي وتحليل كمي‪ ،‬ال يعني االكتفاء بأحد نوعي التحليل واستبعاد اآلخر في األبحاث المختلفة أو في‬ ‫البحث الواحد‪ ،‬بل إن استخدام النوعين معا ضروري وأكثر فائدة للمعرفة العلمية في العلوم االجتماعية عامة‪ ،‬بنظر معظم علماء‬ ‫االجتماع اليوم )‪ .(Bryman, 2008: 597‬وهذا ما يشير إلى مبدأ التكامل المنهجي البحثي‪.‬‬ ‫المبحث الرابع‪ :‬الفروق بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في البحوث االجتماعية‪:‬‬ ‫يختلف علماء االجتماع في مجال مناهج وطرق البحث االجتماعي في تصنيف البحوث وتقسيمها‪ ،‬فمنهم من يقسمها حسب‬ ‫طبيعتها إلى بحوث أساسية نظرية وبحوث تطبيقية وهذا النوع من التقسيم هو األكثر داللة على نوعين من البحوث حسب مناهجها‬ ‫إلى بحوث كمية وبحوث كيفية‪ .‬حيث يكون الفرق واالختالف في طريقة عرض وتقديم البيانات‪ ،‬فبينما يقدم البحث الكمي النتائج‬ ‫بطريقة إحصائية في الغالب‪ ،‬ممثلة باألرقام يكون عرض البيانات الكيفية بطريقة سردية‪ ،‬باستخدام الكلمات‪ .‬وبأشكال ورسومات‬ ‫أحيانا‪ ،‬وناد ار ما يعرض بيانات رقمية (قنديلجي‪ .)42 :2012 ،‬ولكن وبالرغم من تقسيم البحوث بهذا الشكل‪ ،‬أي إلى أساسية نظرية‬ ‫وأساسية تطبيقية عملية‪ ،‬إال أن طبيعة المناهج المستخدمة في البحوث االجتماعية تفرض علينا تقسيما آخر ألنواع البحوث إلى كمية‬ ‫اح عدة‪ ،‬بعد أن أوضحنا عن المناهج الكمية‬ ‫وكيفية‪ .‬ونقدم في هذا السياق الفروق بين البحث الكمي والبحث الكيفي من عدة نو ٍ‬ ‫والكيفية بشكل أوسع‪" .‬وإن تلك الفروق بين البحوث الكمية والبحوث الكيفية ال يعني إبراز أفضلية أحدهما على اآلخر‪ ،‬ألننا نحتاج‬ ‫على كليهما لتحقيق التقدم العلمي في المجاالت االجتماعية واإلنسانية‪ ،‬ولكن هو توعية الباحث بمقومات كل منهما"( محمد‪،‬‬ ‫اسكاروس‪ )169 :2007 ،‬وتتمثل هذه الفروق بين البحثين الكمي والكيفي باختالفات تتعلق بعدة نقاط رئيسية‪:‬‬ ‫‪345‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫ يوصف البحث الكمي والبحث الكيفي بأن األول بارد أما اآلخر دافئ ويفسر ذلك بأن الطرق الكمية تجريب غير شخصي‪ .‬تتخذ‬‫فيها الق اررات بمنأى عن شخصية الفرد وقيمته وعالقاته ومعتقداته ومشاعره ويدور البحث في فلك ظاهرة محددة تم ضبط كل ما‬ ‫يحيطها لدراستها دراسة موضوعية ‪.‬أما البحث الكيفي فعلى النقيض فيأخذ في اعتباره هذه العوامل ويمدنا ببيانات غنية وحقيقية‬ ‫وعميقة (زيتون‪ ، )249 :2004 ،‬كما أن المقارنة بين األنموذجين الكمي والكيفي توضح القدرات المعرفية والمضامين المنهجية لكل‬ ‫منهما وال شك في أن تطور األنموذج التأويلي (الكيفي) في العقود األخيرة يشكل منعطفا في تاريخ المناهج (عرابي‪،)77 :2007 ،‬‬ ‫وامتدادا لهذه المقارنة بين النمطين من البحوث نورد بعض النقاط التي تبرز عددا من الخصائص المنهجية تتميز بها مناهج البحث‬ ‫الكمي والكيفي‪:‬‬ ‫‪ -1‬اختبار النظريات في البحث الكمي مقابل تطوير النظريات في البحث الكيفي‪ :‬إذا كان البحث الكمي يركز على اختبار النظريات‬ ‫وتعديلها‪ ،‬فإن البحث الكيفي يركز على تطويرها‪ .‬إن هدف البحث االجتماعي ليس اختبار الفرضيات‪ ،‬وإنما تكوين الفرضيات‬ ‫والنظريات‪ ،‬ويرى شتراوس وغالسر أن اكتشاف النظريات عن البيانات مهمة أساسية لعلم االجتماع مثل اختبار النظريات فمن خالل‬ ‫شتروس‬ ‫النظريات المجذرة نحصل على التنبؤات والتفسيرات‪ ،‬كما أن اختبار النظريات هو وظيفة رئيسية لعلم االجتماع‪ ،‬ولكن يذكر ا‬ ‫وغالسر أنه ال لزوم للخالف بين بناء النظرية وبين اختبارها فالوظيفتان ضروريتان ويقتضي بعضهما بعضا (عرابي‪.)78 :2007 ،‬‬ ‫‪ -2‬ثبات الحقائق في البحث الكمي في مقابل ديناميكية ومرونة الحقائق في البحث الكيفي‪ :‬يؤمن البحث الكمي بأن الحقائق التي‬ ‫تجمع حول سلوك األفراد ذات طبيعة ثابتة ال تتغير أما البحث الكيفي فهو أكثر مرونة ويعترف بالطبيعة الديناميكية المتغيرة للحقيقة‬ ‫(زيتون‪ .)250 :2004 ،‬وكما ويؤخذ على البحث الكمي أنه جامد وساكن ألنه يهمل الطابع الدينامكي والعملياتي للسلوك المبحوث‬ ‫من خالل منهجيته المقننة والمحددة أما البحث الكيفي فهو دينامي ومناسب لفهم التغيرات التي تط أر على موضوع البحث‪ ،‬بل إن‬ ‫المقابالت المفتوحة مثال تمكن من فهم األحداث والتطورات ولكن هذا ال يعني أن المناهج الكمية غير مفيدة هنا‪ .‬ولذلك فإن المنهجين‬ ‫الكمي والكيفي مناسبان لعرض التغير‪ ،‬لكن الفرق يكمن في أن األول يفهم التغير من الخارج بينما يهتم الثاني بالمعايشة الذاتية‪ ،‬ويفهم‬ ‫التغيرات من الداخل (عرابي‪.)83 :2007 ،‬‬ ‫‪ -3‬موضوعية البيانات في البحث الكمي في مقابل ذاتية البيانات في البحث الكيفي‪ :‬يركز الباحث في البحث الكمي على البيانات‬ ‫الرقمية الموضوعية غير ذات الصلة أو التأثر بمشاعر األفراد وأحاسيسهم أي يعتمد على قياسات كمية خالية من القيم ومن ثم تتسم‬ ‫بالموضوعية ويحاول فهم الحقائق من منظور خارجي في حين تهتم الدراسة الكيفية بالبيانات التي تعكس هذه المشاعر واألفكار‬ ‫وليست خارجة عنها‪ .‬أي أنه يبحث من منظور داخلي أي يعتمد على التفسيرات ويتصف بالذاتية وتؤدي الذاتية من وجهة النظر‬ ‫الذاتية إلى نتائج ينقصها الصدق والثبات (زيتون‪.)250-248 :2004 ،‬‬ ‫‪ -4‬المنطلقات واالفتراضات عن العالم‪ :‬للبحث الكمي نظرة فلسفية تفترض وجود حقائق اجتماعية موضوعية معزولة عن مشاعر‬ ‫ومعتقدات األفراد‪ ،‬ويتم قياسها بأدوات مناسبة تتوفر فيها الخصائص األساسية من صدق وثبات‪ .‬بينما يفترض البحث الكيفي وجود‬

‫‪346‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫مؤثرات وحقائق ظواهرية متعددة يتم بنائها اجتماعيا من خالل وجهات نظر األفراد والجماعات للموقف‪ .‬فهنالك دوافع (اجتماعية‬ ‫وثقافية وعرقية ودينية) تؤثر في المواقف‪ .‬ويسلم البحث الكيفي بأن السلوك اإلنساني يكون مرتبط بالبيئة التي تجري بها نشاطات‬ ‫ومعالم البحث ويعيش فيها المبحوثين بينما تدعو البحوث الكمية إلى عزل السلوك اإلنساني عن المحيط الذي يتواجد فيه األفراد‬ ‫المعنيين بالبحث (قنديلجي‪.)46-45 :2012 ،‬‬ ‫‪ -5‬هدف البحث‪ :‬يسعى البحث الكمي إلى بناء عالقات وتفسير أسباب التغيرات في الحقائق االجتماعية المقاسة وتحاول الدراسات‬ ‫الكمية الوصل إلى عموميات غير مرتبطة بالسياق وال بالبيئة االجتماعية الذي نفذ فيه الدراسة أما البحث الكيفي فهو أكثر اهتماما‬ ‫بفهم الظاهرة االجتماعية من منظور المشاركين أنفسهم فالعالم االجتماعي ال يستطيع فهم السلوك اإلنساني بدون فهم اإلطار الذي‬ ‫يفسر فيه األفراد أفكارهم وأفعالهم ويتم التوصل إلى هذا اإلطار من قبل الباحث خالل جمع البيانات وتحليلها (أبو زينة وآخرون‪،‬‬ ‫‪.)32 :2007‬‬ ‫‪ -6‬ثبات نتائج البحث الكمي في مقابل صدق نتائج البحث الكيفي‪ :‬تسعى البحوث الكمية والكيفية على حد السواء لتحقيق الثبات‬ ‫والصدق ولكن يركز البحث الكمي بشكل رئيسي على الثبات‪ ،‬أي الحصول على نفس النتائج عند تكرار التجربة‪ .‬أما البحث الكيفي‬ ‫فيركز بشكل أكبر على الصدق‪ ،‬والحصول على صورة حقيقية لما يدرس (زيتون‪.)251 :2004 ،‬‬ ‫‪ -7‬اهتمام البحث الكمي بما هو جزئي في مقابل اهتمام البحث الكيفي بما هو كلي‪ :‬إن البحث الكمي يدرس الظواهر االجتماعية‪،‬‬ ‫ال البنى االجتماعية‪ ،‬أي األجزاء‪ ،‬ال الكليات والسبب في ذلك هو أنه يريد عزل هذه الظواهر عن سياقاتها االجتماعية ويخضعها‬ ‫للمالحظة والتجربة كحال الظواهر الطبيعية (عرابي‪ .)85-84 :2007 ،‬بمعنى أن الباحث االجتماعي يقوم بتحديد المتغي ارت وعزل‬ ‫أخرى عن الظاهرة المدروسة وبعد ذلك يبدأ بالتحقق منها‪".‬أما البحث الكيفي فينتقد هذا المنهج‪ ،‬وينطلق من دراسة البنى االجتماعية‬ ‫والمجتمع كال‪ ،‬ويؤكد على أن الظواهر االجتماعية ال يمكن عزلها عن السياق االجتماعي‪ ،‬فالكلية هي التي ينبغي أن تحدد مسيرة‬ ‫البحث وتع ني الكلية جملة العوامل والعمليات في المجتمع المحددة للظواهر وينطلق البحث االجتماعي الكيفي من أولوية الكل على‬ ‫الجزء‪ ،‬ودراسة الظواهر في سياقها االجتماعي فيسعى بذلك لتكوين رؤية كلية كاملة عن موضوع الدراسة‪ ،‬بينما يدرس البحث‬ ‫االجتماعي الكمي الظواهر الجزئية"(ع اربي‪.)85-84 :2007 ،‬‬ ‫‪ -8‬استقرائية البحث الكمي يقابله استنتاجية البحث الكيفي‪ :‬إن المنهج الكمي موجه نحو التفسير االستقرائي واختبار الفرضيات أما‬ ‫المنهج الكيفي فيركز على بناء النظريات دون التشكيك في شرعية االختبار وفي البحث الكيفي يحتل تكوين النظريات مركز الصدارة‬ ‫والفرضيات تكتسب من الحقل االجتماعي الذي يتم بحثه وعليه فإن تكوين الفرضيات (استقرائي) يتجه من المالحظات إلى النظرية‬ ‫(عرابي‪.)79 :2007 ،‬‬ ‫‪ -9‬يسأل البحث الكمي عن األسباب (لماذا) في مقابل سؤال البحث الكيفي بـ(كيف)‪ :‬إن المنهج الكمي تفسيري أي يسأل عن‬ ‫األسباب بينما المنهج الكيفي هو تأويلي يسأل‪ :‬كيف‪ .‬فهناك منهج كيف ومنهج لماذا‪.‬‬

‫‪347‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫‪ -10‬منهجية وإجراءات الدراسة‪ :‬تجري البحوث الكمية وفق إجراءات وخطوات تتابعية ومخطط معد إعدادا محكما مسبقا‪ ،‬يسترشد به‬ ‫الباحث‪ ،‬أما في الدراسات الكيفية هناك قدر أكبر من المرونة فيما يتعلق بخطة البحث‪ .‬فالباحث الكيفي يستخدم تصميما ناشئا خالل‬ ‫عملية جمع البيانات عكس الباحث الكمي الذي يستخدم تصميما تم بناؤه مسبقا قبل جمع البيانات حيث يستخدم تصميما تجريبيا‬ ‫وصفيا لتقليل الخطأ والتحيز وضبط المتغيرات الدخيلة‪ ،‬ومن جانب آخر ال يتحدد البحث الكيفي بفرضية معدة مسبقا‪ ،‬أو يختبر عالقة‬ ‫بين متغيرات بل إنه يدرس جميع العوامل والمؤثرات في موقف معين‪ ،‬أي الخبرة اإلنسانية بشكل كلي أوال لذا فإن الباحث يأخذ من‬ ‫المقابالت االستطالعية األولى ثم يضع في ضوءه تخمينات تتطور الحقا إلى فرضيات يعمل على تأكيدها أو نفيها من خالل بقية‬ ‫معلومات مقابالته ومالحظاته الالحقة ثم يخرج بالتفسيرات والنتائج (قنديلجي‪ .)47-46 :2012 ،‬كما وتستخدم الدراسات الكيفية‬ ‫تصاميم دراسة الحالة والتي تتمثل في الدراسات األثنوغرافية وتساعد في فهم البناءات المتعددة من وجهة نظر المشاركين‪ ،‬أو الدراسات‬ ‫الت اريخية التي تهدف إلى إعادة بناء وفهم الحقائق والوقائع لألحداث الماضية‪ .‬وبينما يسعى الباحث الكمي للتخلص من الذاتية من‬ ‫خالل التصميم المخطط له مسبقا يعمل الباحث الكيفي على اعتماد الذاتية المنضبطة والبعد عن التحيز عند جمع البيانات وتحليلها‬ ‫وتفسيرها(أبو زينة وآخرون‪.)33 :2007 ،‬‬ ‫‪ -11‬تحليل البيانات وتفسيرها‪ :‬يتم تحليل البيانات في البحث الكمي بعد االنتهاء من جمع كل البيانات‪ ،‬بينما يتم تحليل البيانات في‬ ‫البحث الكيفي أثناء جمعها وهذا النوع من التحليل يساعد على تحديد الخطوة التالية للباحث في مقابالته وطبيعة أسئلته‪ .‬وإضافة إلى‬ ‫التحليل أثناء جمع البيانات في البحث الكيفي هناك تحليل شامل في نهاية جمع البيانات لذا يستغرق تحليل البيانات في البحث الكيفي‬ ‫وقتا أطول من تحليل البيانات في البحث الكمي‪ .‬ومن جانب آخر ال تركز البحوث الكيفية على الطرق الرقمية في تفسير البيانات‬ ‫المجمع ة والنتائج كما في البحوث الكمية بل تعمل على تفسير الظاهرة المبحوثة بأسلوب سردي إنشائي يعتمد التعبير بعبارات وجمل‬ ‫توضح ماهية وطبيعة تلك الظواهر(قنديلجي‪.)49-48 :2012 ،‬‬ ‫كما وتختلف البحوث الكمية عن البحوث الكيفية في كيفية كتابة التقارير البحثية حيث تستخدم الجداول واألشكال البيانية بكثرة في‬ ‫البحوث الكمية بينما يكتب البحث الكيفي بلغة تخلو من المصطلحات المعقدة وطريقة عرض النتائج بأسلوب قصصي وسردي‬ ‫(الحمداني وآخرون‪ .)174 :2006 ،‬ورغم أن كال األسلوبين أسلوب البحث العلمي الكيفي والكمي يشترك في مبادئ أساسية للعلم‬ ‫إال أن المدخلين يختلفان في نقاط جوهرية‪.‬‬ ‫وبهذا تصبح المقارنة بين البحث االجتماعي الكمي والكيفي‪:‬‬ ‫الجدول اآلتي يوضح إيجاز للعالقة بين األسلوبين‪ :‬الكمي والكيفي (عرابي‪)88 :2007 ،‬‬

‫‪348‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫جدول رقم (‪ )2‬البحث االجتماعي الكمي في مقابل البحث االجتماعي الكيفي‬ ‫البحث االجتماعي الكمي‬

‫البحث االجتماعي الكيفي‬

‫يختبر النظرية‬

‫يطور النظرية‬

‫حقيقة ثابتة‬

‫عملية دينامية‬

‫موضوعي‬

‫ذاتي‬

‫يرتكز على الفلســفة الوضــعية التي مؤداها أن‬ ‫الحقائق االجتماعية موضــوعية ومنفصــلة عن‬ ‫معتقدات األفراد ومشاعرهم‬ ‫يسعى لمعرفة العالقات واألسباب المسؤولة‬ ‫عن التغيرات االجتماعية في الحقائق‬ ‫االجتماعية‬

‫يرتكز على فلســـــــــفـــة مؤداهـــا أن الحقـــائق‬ ‫االجتمـاعيـة يتم بنـائهـا اجتمـاعيـاً من خالل‬ ‫وجهــات نظ اًر األفراد والجمــاعــات وليســـــــــــت‬ ‫بمعزل عنهم‬ ‫يسعى إلى فهم الظاهرة االجتماعية من‬ ‫خالل األفراد المعنيين بها‬

‫محوره الثبات‬

‫محوره المصداقية‬

‫جزئي‬

‫كلي شامل‬

‫استقرائي‬

‫استنتاجي‬

‫يبحث عن األسباب‬

‫تأويلي‬

‫مجموعة إجراءات وخطوات صــــــارمة وضــــــعت تتيح للباحث قد اًر كبي اًر من المرونة في اتخاذ‬ ‫قبل الشروع في الدراسة ضمن مخطط كلي‬ ‫يتم تحليل البيانات بعد االنتهاء من جمع‬ ‫البيانات‬

‫الق اررات حتى أثناء سير الدراسة‬ ‫يتم تحليل البيانات أثناء جمع البيانات‬

‫يركز على المتغيرات‬

‫يركز على العمليات التفاعلية والحوادث‬

‫متحرر من القيمة‬

‫القيمة حاضرة وصريحة‬

‫ال يعتمد على سياق الكالم‬

‫مقيد بالمواقف‬

‫عديد الحاالت‪ ،‬العناصر‬

‫قليل الحاالت‪ ،‬العناصر‬

‫‪349‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫إحصائي التحليل‬

‫إنشائي‪ /‬بنيوي التحليل‬

‫ال يعتمد على الباحث‬

‫يعتمد على الباحث ورؤيته‬

‫وهذه الفروق ليست مطلقة أو حدية في الفصل بين البحث الكمي والبحث الكيفي وينظر البعض إلى التمييز الحدي أو المطلق بينها‬ ‫على أنه غير عملي أو منطقي وباإلمكان الجمع بين أساليب البحث الكمي وأساليب البحث الكيفي في دراسة واحدة في بعض‬ ‫األحيان )‪ ، (Silverman ,2001:35-37‬حيث هناك خطا مباش ار من االتصال المنطقي من البحوث الكيفية المنظمة إلى الصور‬ ‫الدقيقة من البحوث الكمية‪ ،‬وبالتالي فإن نظرية التكامل المنهجي ال تقر احتكار القواعد المنهجية التي تحدد مسلك البحث االجتماعي‬ ‫بواسطة اتجاه منهجي معين‪ .‬فهناك عديد من القواعد المنهجية التي تحدد مسلك البحث تحديدا منظما‪ ،‬منها ما يشير إلى مبدأ الكفاية‬ ‫الوظيفية الذي يحدد الدور الذي يقوم به اإلجراءات المنهجية في عملية البحث االجتماعي ومدى لياقة هذه اإلجراءات في دراسة‬ ‫جوانب معينة في الظواهر االجتماعية واختيار مجموعة من األدوات المناسبة لبحث موضوع معين ومن هذه القواعد ما يشير إلى مبدأ‬ ‫التكامل بين إجراءات البحث االجتماعي الكيفية والكمية الذي يشير إلى تساند إجراءات البحث للمناهج الكيفية والكمية للبحث‬ ‫االجتماعي‪ ،‬واالستمرار المنطقي من البحوث الكيفية المنظمة إلى البحوث الكمية الدقيقة (عثمان‪.)198-197 :1975 ،‬‬ ‫حيث أن لكل أسلوب قوته وحدوده ولكل موضوعاته ولكل قضاياه التي يتألق فيها ولكل دراساته الكالسيكية التي تم الباحثين بمستوى‬ ‫رائع من العمق البحثي في الحياة االجتماعية‪ ،‬ولكل منهما أسسه الخاصة التي ينهض عليها ويستمد منها وجوده ولكل منها طريقته‬ ‫وأسلوبه المتميز بالتفكير وتشرح الفقرة التالية كيف يكمل كل أسلوب منهما اآلخر‪" :‬إن المالمح األساسية المشتركة بين كل الطرق‬ ‫الكيفية يمكن أن ترى بوضوح إذا ما قورنت بالطرق الكمية ومعظم تقنيات البيانات الكمية تأتي وكأنها مكثفات للبيانات تعمل على‬ ‫تركيزها مما يسمح للناظر بأن يرى كامل الصورة وفي المقابل فإن الطرق الكيفية تفهم أكثر ما تفهم كمفخمات للبيانات أو مجمالت‬ ‫مزينات لها فإذا ما حازت البيانات على تلك الفخامة والجمال يمكن أن نرى السمات التي تتقاسمها حاالت الدراسة بشكل أكثر وضوحا‬ ‫)‪ "(Ragin, 1992:1-18‬األسلوب الكمي هو األسلوب المحتفى به والمأخوذ من نجاحات البحوث العلمية الطبيعية والتي من خالله‬ ‫أثبت أحقيتها بجدارة االستحواذ على المضمون الحقيقي لمفهوم العلم وسنكتفي هنا فقط باإلشارة إلى إضافة مفيدة في العالقة بين‬ ‫األسلوبين اكتسبنا من العمل البحثي في كال الجانبين الطبيعي واالجتماعي وتلك ما يمكننا تلخيصها في المقولة اآلتية "البحث العلمي‬ ‫كائن حي هيكله هو الوصف الكمي ولحمه شحمه هو الوصف الكيفي فبأيهما استغنيت‪ ،‬على حياته قضيت"(كزابر‪.)163 :2008 ،‬‬ ‫المبحث الخامس‪ :‬التكامل البحثي بين المناهج الكمية والمناهج الكيفية في دراسة الظواهر االجتماعية‪:‬‬ ‫نتيجة الهتمام علماء االجتماع اهتماما بالغا بتأكيد المكانة العلمية لهذا العلم‪ ،‬وخاصة من خالل محاكاة نموذج العلوم الطبيعية‪ ،‬لم‬ ‫تكن بين علماء االجتماع سوى قلة قليلة هي التي اعترفت بأهمية المناهج الكيفية ودعت صراحة إلى ضرورة االعتماد عليها سواء في‬ ‫عملية الحصول على المعلومات أو تفسيرها أو بناء النظريات ولم تحظى هذه الفئة بهيبة علمية تقارن بتلك التي حققها أصحاب‬ ‫االتجاه المنهجي الكمي‪ .‬ويمكن أن نجد ذلك واضحا بين علماء االجتماع األمريكيين فقد ذهب كل من (الزارسفيلد) و(استوفر) إلى أن‬

‫‪350‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫المناهج الكيفية ال تعدو أن تكون أكثر من خطوة استكشافية في مجال البحث االجتماعي‪ ،‬وأن التقدم الذي يمكن أن يحققه علم‬ ‫االجتماع في مجال المعرفة العلمية ينهض على أساس استخدام المنهج الكمي وتطويره(محمد‪ ، )481-480 :1983 ،‬أما االهتمام‬ ‫المعاصر بتطبيق أساليب البحث الكيفي في مجال البحوث االجتماعية حيث تنامى في العقدين الماضيين نتيجة لطبيعة الظواهر‬ ‫االجتماعية التي تتسم بالفردية والتغير المستمر‪ ،‬باإلضافة للعالقة المتميزة التي تربط الباحث وموضوع الدراسة‪ .‬وقد يرجع اهتمام‬ ‫الباحثين بمناهج البحث الكيفي إلى قدرتها على فهم طبيعة الظواهر االجتماعية بصورة عميقة وصادقة لما تتضمنه من وسائل تتيح‬ ‫للباحث القدرة على فهم الواقع االجتماعي وتكسبه المهارات الالزمة لإلحاطة بأبعاد الظاهرة االجتماعية‪ .‬فوسائل مثل المقابلة‪ ،‬وجماعة‬ ‫التركيز‪ ،‬والمالحظة‪ ،‬ودراسة الحالة تمكن الباحث من جمع البيانات وتحليلها وتفسيرها وصوال إلى صياغة أطر نظرية يمكن أن تفسر‬ ‫الواقع اإلنساني (القرني‪ ،‬ب‪.‬ت‪ .)1 :‬ويشير ذلك كله إلى محاولة منظمة لعبور الفجوة القائمة اآلن بين المحاوالت المختلفة لتفسير‬ ‫وتأويل الواقع االجتماعي واإلنساني‪ ،‬إذ يعتقد علماء االجتماع المعاصرون أنه لتقليل هذه الفجوة ينبغي تطوير مناهج البحث على نحو‬ ‫يمكن الباحثين االجتماعيين من استيعاب الديناميات الداخلية والخارجية للظواهر االجتماعية في آن واحد‪ ،‬وهذا ما يحققه تكامل‬ ‫المنهجين الكمي والكيفي في دراسة الظواهر االجتماعية (محمد‪ .)481 :1983 ،‬وليس هناك دا ٍع إلى الموازنة بين النوعين‬ ‫والمفاضلة بينهما أو اختبار أحدهما دون اآلخر حيث يقول "ستراوش‪ ،‬وكويون‪ ،‬وباتون" ‪ Strauss, Corbin, Patton,‬يمكن الجمع‬ ‫بين البحث الكمي والبحث الكيفي في مشروع بحثي واحد‪(.‬زيتون‪ )254 :2004 ،‬فعلى سبيل المثال قال روسكي ووينبرج أنه‬ ‫باستخدامهما للبيانات الكمية والكيفية قدمت دراستهما عن المواد القائمة على التكنولوجيا للمرحلة االبتدائية رؤية ال يمكن ألي نوع من‬ ‫التحليلين الكمي أو الكيفي أن يقدم بمفرده )‪ . (Russek, 1993: 131-142‬ولهذا لزم القول بأن علم االجتماع بحاجة إلى كال‬ ‫النوعين من أساليب البحث والتحليل األساليب الكمية واألساليب الكيفية ضمانا للسير نحو الوضوح ونحو التدقيق والضبط‪( .‬عبد‬ ‫المعطي‪ .)141-140 :1997 ،‬ونجد أن هناك توجها قويا نحو الدمج بين المنهجين المنهج الكمي والمنهج الكيفي ويقول جودين‬ ‫وريتشارد وكوك لقد حان الوقت إلزالة تلك الحوائط الفاصلة بين مناهج وطرق البحث الكمي والكيفي‪ ،‬وإقامة جسر يصل بينهما‪ ،‬وهذا‬ ‫ما يطلق عليه بالدمج ‪ .Triangulation‬ويمثل الدمج إجراء توفيقي بين المنهجين الكمي والكيفي باستخدام عناصر كل منهما لحل‬ ‫المشكلة البحثية (زيتون‪ )254 :2004 ،‬علما أن تقسيم المناهج إلى مناهج كمية ومناهج كيفية ليس تقسيما حديا خاصة في مجال‬ ‫الدراسات المسحية أو الوصفية ودراسات تحليل المضمون‪ .‬خاصة وإن البحث الكمي يعبر عن النتائج رقميا وأنه يختار عينة ممثلة‬ ‫ليسهل عليه تعميم النتائج في حين ال يهدف الباحث الكيفي إلى تعميم النتائج‪ .‬فاألسلوب الوصفي يعبر عن الظاهرة تعبي ار كيفيا وكميا‬ ‫حيث يوضح لنا التعبير الكيفي خصائص الظاهرة ويصفها‪ ،‬بينما التعبير الكمي يعطينا وصفا رقميا يوضح مقدار هذه الظاهرة وحجمها‬ ‫ودرجة ارتباطها مع الظواهر األخرى (عبيدات‪ ،‬أبو السميد‪ )95-92 :2002 ،‬كما يتضح من الشكل التالي‪:‬‬

‫‪351‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫مناهج البحث‬ ‫االجتماعي‬

‫مناهج كيفية‬

‫دراسات تاريخية‬

‫دراسات إثنوجرافية‬

‫مناهج كمية‬

‫دراسات الحالة‬

‫دراسات المقارنة‬

‫دراسات شبه تجريبية‬

‫دراسات تجريبية‬

‫دراسات تحليل‬ ‫المضمون‬

‫دراسات التحليل‬ ‫اإلحصائي‬

‫دراسات مسحية‬

‫الدمج إنه إجراء توفيقي‬ ‫بين النمطين الرئيسيين‬

‫هذا الشكل يشير إلى الجمع بين البحث الكمي والكيفي في الدراسات االجتماعية‬ ‫بل إن عديدا من علماء االجتماع الذين يستخدمون المنهج الكمي يهتمون بتقنيات البحث أكثر من اهتمامهم باإلنسان الذي يدرسونه‪،‬‬ ‫ويعرفون عنها أكثر مما يعرفون عن اإلنسان‪ ،‬إن االهتمام بالعلمية يؤدي إلى أن العديد من علماء االجتماع واالنتروبولوجية يدركون‬ ‫مسبقا‪ ،‬ما يريدون معرفته حقيقة وال يجهدون أنفسهم بأن يقتربوا بشكل مفتوح من الواقع حتى يطو ار النظريات المتعلقة بذلك من خالل‬ ‫االتصال مع هذا الواقع ومع البشر الفاعلين فيه‪ .‬وهذا ما يذهب إليه هربرت بلومر في نقده للمنهج االمبيريقي يذكر أن المنهج‬ ‫االمبيريقي (الكمي) يهتم بالقياس أكثر من اهتمامه باإلنسان‪ ،‬وأنه عاجز عن دراسة اإلنسان‪ ،‬فهو يقوم على التصور الخاطئ‪ ،‬ويتعين‬ ‫علينا أن نصوغ البحث بصورة يتطابق مع منهج جاهز مسبقا للبحث الكمي االمبيريقي (عرابي‪ .)346-345 :2007 ،‬ولذلك فإنه‬ ‫من الضروري أن تراجع العلوم أسسها المعرفية والمنهجية على الدوام‪ ،‬وتطورها وفقا لتطور الواقع‪ .‬وقد طالت هذه المراجعة عالقة‬ ‫المنهج الكمي بالمنهج الكيفي والدعوة إلى التكامل المنهجي البحثي بينهما‪ ،‬وتجاوز الثنائيات مثل ثنائية الفهم والتفسير‪ ،‬وثنائية الذاتية‬ ‫والموضوعية‪ .‬فبدال من هذه الثنائيات ال بد من البحث فيما هو مشترك‪ .‬وقد أدى ذلك إلى تصاعد المرونة واالنفتاح المنهجي‪ .‬وقد‬ ‫طرح السؤال عما يتمخض عنه البحث االجتماعي العلمي‪ ،‬وما قيمته العلمية (عرابي‪ ".)346 :2007 ،‬يحوي العلم عنصرين‬ ‫أساسيين‪ :‬يتمثل العنصر األول في البناء المنطقي للعلم‪ ،‬والثاني في البناء المنهجي للعلم‪ ،‬ويحوي البناء المنطقي المفهومات والقضايا‬ ‫والنظريات‪ .‬بينما يشمل البناء المنهجي االتجاهات المعرفية واالتجاهات المنهجية‪ ،‬والطرق العامة للبحث‪ ،‬وأدوات جمع البيانات‬ ‫وأساليب تحليلها والصور المنطقية لتفسيرها‪ .‬والواقع أن هناك ارتباطا وثيقا بين هذين العنصرين‪ ،‬سمته ارتباط الوسيلة بالغاية‪ ،‬وذلك‬ ‫ألن البناء المنهجي للعلم ليس غاية‪ ،‬بل وسيلة إلقامة البناء المنطقي للعلم‪ ،‬ولهذا كان البناء المنهجي بصفته الوسيلة فإنه يشكل‬ ‫عنص ار حاسما في الوصول إلى مفهومات للعلم وقضاياه ونظرياته (عثمان‪ :1973 ،‬ل)‪ .‬ومن المعلوم أن هناك رابطة منطقية بين‬ ‫النظرية والمنهج‪ ،‬فالباحث ينتقي المنهج الذي يتالءم مع التصور وبالتالي يختلف المنهج باختالف التصور(عثمان‪، )204 :1973 ،‬‬ ‫ومن هنا يمكن أن نقول بأن لكل نظرية منهج ولكل منهج نظرية‪ ،‬ولكل باحث منهجيته‪ ،‬ومن األفضل أن نستخدم في البحث‬ ‫‪352‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫االجتماعي عدة مداخل نظرية وتكون إحداها مرجعية للبحث (عرابي‪ )347 :2007 ،‬وتعكس هذه البداية لمسار البحث االجتماعي‬ ‫مجموعة من األ سس المنهجية والمعرفية‪ ،‬أولها أن بداية البحث هي بداية تصورية‪ ،‬تتمثل في الفروض التي تسبقها مجموعة من‬ ‫المشاهدات التي وضعت تلك الفروض لتفسير تلك المشاهدات‪ ،‬أما ثاني تلك األسس فهو معرفي‪ ،‬يعكس تآزر وظائف التصور العقلي‬ ‫والمشاهدات الحسية منذ بداية عملية البحث االجتماعي(عثمان‪ .)93 :1973 ،‬في هذا المجال دعا الدكتور عارف عثمان إلى التآزر‬ ‫المنهجي للمشاهدات الحسية (الكمية) والتصورات العقلية(الكيفية) على السواء‪ ،‬وقد كان لذلك تأثيره الواضح على اتجاه إرساء دعائم‬ ‫نظرية التكامل المنهجي في البحث ليتخذ منها أساس لدعم مناهج البحث التي نستخدمها للحصول على البيانات المعرفية حول‬ ‫الظواهر االجتماعية (عثمان‪.)110 :1973 ،‬‬ ‫وفي هذا الصدد يجري الحديث عن عملية التكامل البحثي (الكمي والكيفي)‪ ،‬وإزالة التناقض (النظري والمنهجي في علم االجتماع)‪،‬‬ ‫الذي كان نتيجة لألخطاء المنهجية التي وقع فيها أوغست كونت‪ ،‬ذلك أنه وضع لعلم االجتماع أسسا منهجية ال تتالءم مع طبيعة‬ ‫اإلطار التصوري للمجتمع كما حدده‪ ،‬ولذا لم تستند صياغته لهذا العلم إلى اتساق داخلي بين النظرية والمنهج‪ ،‬ولهذا فقد أفادت نظرية‬ ‫التكامل المنهجي من هذه المحاولة الخاطئة وحاولت تفادي ما اعتورها من قصور‪ .‬ولذا نضع التكامل النظري مصادرة للتكامل‬ ‫المنهجي‪ ،‬وكأساس يقام عليه البناء المنهجي لع لم االجتماع‪ .‬ذلك ألن هناك رابطة منطقية بين التصور والمنهج‪ .‬في حين إذا كان‬ ‫التصور متكامال يكون النسق المنهجي أي المنهج المستخدم في دراسة التصور المتكامل متكامال أيضا بدوره يضع إمكاناته للكشف‬ ‫عن كل ما يحويه التصور المتكامل للظواهر االجتماعية من أبعاد (عثمان‪ .)201 :1973 ،‬فمنهجية التكامل وال منهجية الوحدة‬ ‫واالختالف وهذا ما يميز العلوم االجتماعية ويلتقي هذا التصور في مجال التكامل البحثي بين المنهجين الكمي والكيفي‪ .‬وبذلك لم يعد‬ ‫الحديث عن صراع المناهج قائما‪ ،‬بل عن دمجها وهناك تصوران في هذا الصدد األول هو النمط المرحلي الذي يتبناه أصحاب المنهج‬ ‫الكمي وهو أن المناهج الكيفية تساهم في توليد الفرضيات بينما تهدف المناهج الكمية إلى اختبار الفرضيات (عرابي‪،)348 :2007 ،‬‬ ‫وهناك التصور الكيفي وهو أن المنهجين يكمالن بعضهما بعضا‪ .‬فالباحث يوظف معرفته النظرية والميدانية في توليد الفرضيات ومن‬ ‫ثم في اختبارها (‪.)Whyte, 1984‬‬ ‫ويتجلى التكامل بين المنهجين من خالل الجمع مابين االستنباط (الكيفي) واالستقراء (الكمي) فاالستنباط يعرف بالتفكير التأملي بينما‬ ‫االستقراء يعني مالحظة الظواهر وتجميع البيانات عنها بهدف التوصل إلى تعميمات حولها‪ .‬فاالستنباط يبدأ بالنظريات التي تستنبط‬ ‫منها الفرضيات ثم ينتقل بها الباحث إلى عالم الواقع بحثا البيانات الختبار صحة هذه الفرضيات‪ ،‬وفي االستنباط فإن ما يصدق على‬ ‫الكل يصدق على الجزء ولذا يحاول الباحث أن يبرهن على أن ذلك الجزء يقع منطقيا في اطر الكل ويستخدم القياس إلثبات صدق‬ ‫حقيقة معينة‪ ،‬وإذا توصل الباحث إلى نتيجة عامة عن طريق االستقراء(الكمي) فمن الممكن أن تستخدم كقضية في االستنباط‬ ‫(الكيفي)‪.‬‬

‫‪353‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫أهم نتائج البحث‪:‬‬ ‫‪ -1‬أهمية معرفة خصائص كل من المناهج الكمية والمناهج الكيفية‪ ،‬وأنواع كل منهما‪ ،‬واستخداماتها في دراسة الظواهر االجتماعية‪،‬‬ ‫بسبب تطور تلك المناهج بشكل مختلف‪ ،‬ومع ذلك فهما يكمالن بعضهما البعض بالرغم من كل االختالف بينهما‪.‬‬ ‫‪ -2‬أكدت الدراسة على اختالف دور الباحث في كل من البحوث الكمية عن دور الباحث في البحوث الكيفية‪ ،‬مع ذلك االختالف ال‬ ‫يقل دور الباحث في كال النوعين من البحوث‪ ،‬فقد ظهر اتجاه في العلوم االجتماعية يدعو إلى استخدام مزيج تكاملي قوامه منهج‬ ‫متعدد الجوانب يؤمن باستخدام منطق العقل (الكيفي) إلى جانب القياس(الكمي)‪ ،‬ويعتبر هذا األمر هام وضروري في مجال العلوم‬ ‫االجتماعية‪.‬‬ ‫‪ -3‬بينت الدراسة أهمية استخدام التحليل ا لكيفي إلى جانب التحليل الكمي فكل منهما مزاياه‪ ،‬ألن الرقم ليس له أي معنى ما لم يفسر‬ ‫ويحلل اجتماعيا‪ ،‬إذ أن هناك مطالبة بضرورة وضع البعدين الكمي والكيفي في االعتبار عند دراسة الواقع االجتماعي حتى ال يقودنا‬ ‫أي فصل بين أنواع التحليل الكمي والكيفي إلى تشويه علم االجتماع‪.‬‬ ‫‪ -4‬أكدت الدراسة على وجود فروق بين المناهج الكمي والمناهج الكيفية‪ ،‬وهذه الفروق ال يعني إبراز أفضلية أحدهما على اآلخر‪ ،‬بل‬ ‫أن لكل منهما قدرات علمية وخطوات منهجية‪ ،‬ويمكن الجمع بين أساليب المنهج الكمي وأساليب المنهج الكيفي في الدراسة الواحدة‪.‬‬ ‫‪ -5‬بينت الدراسة أهمية التكامل البحثي بين المنهجين (الكمي والكيفي)‪ .‬بل إن المنهج الكيفي والمنهج الكمي المالئمين الستخدامهما‬ ‫للعلوم االجتماعية يكمالن بعضهما البعض في البحوث االجتماعية وأفضل ما قيل في العالقة بين المنهجين هو أن أفضل بحث‬ ‫علمي هو ما جمع بين خصائص كل منهم‪.‬‬ ‫توصيات البحث‪:‬‬ ‫‪ -1‬دعوة الباحثين إلى استخدام أسلوب التكامل البحثي بين المنهجين الكمي والكيفي‪.‬‬ ‫‪ -2‬الجمع بين التحليل الكمي والتحليل الكيفي في الدراسة االجتماعية الواحدة‪ ،‬وتجنب االعتماد على التحليل الكيفي بحجة أن الظواهر‬ ‫االجتماعية ال يمكن أن تخضع للتحليل الكمي فهي في تغير دائم وغير ثابتة‪.‬‬ ‫‪ -3‬لفت نظر الباحثين بأهمية المنهجين (الكمي والكيفي) رغم وجود فروق بينهما‪ ،‬فكل منهما نقاط قوة ونقاط ضعف حيث نقاط‬ ‫الضعف في المناهج الكمية هي عادة نقاط القوة في المناهج الكيفية‪.‬‬ ‫‪ -4‬االلتزام في إتباع دور الباحث في كال المنهجين الكمي والكيفي والتأكيد على القيام بدوره مجتمعة متكاملة‪.‬‬

‫‪354‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫المراجع والمصادر‪:‬‬ ‫أوالً‪ :‬مراجع اللغة العربية‪:‬‬ ‫إبراهيم‪ ،‬المختار محمد‪ .)2005( .‬أسس تحليل البيانات في علم االجتماع‪ .‬ط‪ .1‬دار الفكر العربي‪ .‬القاهرة‪.‬‬ ‫إبراهيم‪ ،‬عبد هللا‪ .)2001( .‬علم االجتماع (السوسيولوجيا)‪ .‬ط‪ .1‬المركز الثقافي العربي‪ .‬الدار البيضاء‪.‬‬ ‫أبو زينة وآخرون‪ ،‬فريد كامل‪ .)2007( .‬مناهج البحث العلمي طرق البحث النوعي‪ .‬ط‪ .2‬دار المسيرة‪ .‬عمان‪.‬‬ ‫أحمد‪ ،‬غريب محمد سيد‪ .)1982( .‬تصميم وتنفيذ البحث االجتماعي‪ .‬دار المعرفة الجامعية‪ .‬اإلسكندرية‪.‬‬ ‫األخرس‪ ،‬محمد صفوح‪ .)1984( .‬علم االجتماع‪ .‬جامعة دمشق‪ .‬دمشق‪.‬‬ ‫الجوالني‪ ،‬فادية‪ .)2006( .‬تصميم البحوث االجتماعية وتنفيذها‪ .‬المكتبة المصرية‪ .‬اإلسكندرية‪.‬‬ ‫الجوهري‪ ،‬محمد‪ .)2008( .‬طرق البحث االجتماعي‪ .‬الدار الدولية لالستثمارات الثقافية‪ .‬القاهرة‪.‬‬ ‫الحمداني وآخرون‪ ،‬موفق‪ .)2006( .‬مناهج البحث العلمي أساسيات البحث العلمي‪ .‬ط‪ .1‬جامعة عمان للدراسات العليا‪ .‬مؤسسة‬ ‫الوراق‪ .‬عمان‪.‬‬ ‫الخرابشة‪ ،‬عمر محمد عبد هللا‪ .)2012( .‬أساليب البحث العلمي‪ ،‬ط‪ .2‬دار وائل‪ .‬عمان‪.‬‬ ‫الخواجة‪ ،‬محمد ياسر‪ .)2010( .‬البحث االجتماعي أسس منهجية ونماذج تطبيقية‪ .‬ط‪ .1‬مصر العربية‪ .‬القاهرة‪.‬‬ ‫الدامغ‪ ،‬سامي‪ .)1996( .‬التعدد المنهجي‪ :‬أنواعه ومدى مالءمته للعلوم االجتماعية في مجلة العلوم االجتماعية‪ .‬جامعة الكويت‪.‬‬

‫المجلد ‪ .24‬العدد‪.4‬‬

‫الساعاتي‪ ،‬حسن‪ .)1992( .‬تصميم البحوث االجتماعية ومناهجها وطرائقها وكتابتها‪ .‬ط‪ .2‬مكتبة سعيد رأفت‪ .‬جامعة عين شمس‪.‬‬ ‫السعدني‪ ،‬عبد الرحمن محمد‪ )2010( .‬مدخل إلى البحث العلمي‪ .‬دار الكتاب الحديث‪ .‬القاهرة‪.‬‬

‫الشتا‪ ،‬السيد علي‪ ،)2003( .‬المنهج العلمي والعلوم االجتماعية‪ .‬اإلسكندرية‪ .‬المكتبة المصرية‪.‬‬

‫الطراح‪ ،‬علي أحمد‪ .)2009( .‬تصميم البحث االجتماعي‪ .‬ط‪ .1‬مكتبة األنجلو المصرية‪ .‬القاهرة‪.‬‬ ‫العبد الكريم‪ ،‬راشد بن حسين‪ .)2005( .‬البحث النوعي‪ :‬نحو نظرة أعمق في الظواهر التربوية‪ .‬و ازرة التربية والتعليم‪ .‬مجلة آفاق‪.‬‬

‫العدد ‪ .125‬الرياض‪.‬‬

‫الفضلي‪ ،‬عبد الهادي‪ .)1992( .‬أصول البحث‪ .‬ط‪ .1‬دار المؤرخ العربي‪ .‬بيروت‪.‬‬

‫المكاوي‪ ،‬علي‪ .‬التابعي‪ ،‬كمال‪( .‬ب‪.‬ت)‪ .‬علم االجتماع العام‪ .‬دار النشر االلكتروني‪ .‬القاهرة‪.‬‬

‫‪355‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫تاريخ اإلصدار‪ – 2 :‬نيسان – ‪ 2021‬م‬ ‫‪www.ajsp.net‬‬

‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫النعيمي وآخرون‪ ،‬محمد عبد العال‪ .)2009( .‬طرق ومناهج البحث العلمي‪ .‬ط‪ .1‬مؤسسة الوراق‪ .‬عمان‪.‬‬ ‫بيبر‪ ،‬شارلين هس‪ .‬ليفي‪ ،‬باتريشيا‪ .)2011( .‬البحوث الكيفية في العلوم االجتماعية‪ .‬ط‪ .1‬ترجمة‪ :‬هناء الجوهري‪ .‬مراجعة وتقديم‪:‬‬

‫محمد الجوهري‪ .‬المركز القومي للترجمة‪ .‬القاهرة‪ .‬سلسلة العلوم االجتماعية للباحثين‪ .‬العدد‪.1783‬‬

‫جلبي‪ ،‬علي عبد الرزاق‪ .)2012( .‬تصميم البحث االجتماعي‪ .‬ط‪ .3‬دار المعرفة الجامعية‪ .‬اإلسكندرية‪.‬‬

‫حسن‪ ،‬سمير‪ .)2012( .‬تمهيد في علم االجتماع‪ .‬ط‪ .1‬دار المسيرة‪ .‬عمان‪.‬‬

‫حسن‪ ،‬عبد الباسط محمد‪ .)1998( .‬أصول البحث االجتماعي‪ .‬ط‪ .12‬مكتبة وهبة‪ .‬القاهرة‪.‬‬ ‫ريان‪ ،‬عادل محمد‪ .)2003( .‬استخدام المدخلين الكيفي والكمي في البحث دراسة استطالعية لواقع أدبيات اإلدارة العربية‪ .‬المؤتمر‬ ‫العربي الثالث‪ .‬البحوث اإلدارية والنشر‪ .‬القاهرة‪.‬‬ ‫زيتون‪ ،‬كمال عبد الحميد‪ .)2004( .‬منهجية البحث التربوي والنفسي من المنظور الكمي والكيفي‪ .‬ط‪ .1‬عالم الكتب‪ .‬القاهرة‪.‬‬ ‫سكوت‪ ،‬جون‪ .‬مارشال‪ ،‬جوردون‪ .)2011( .‬موسوعة علم االجتماع‪ .‬ط‪ .2‬المجلد الثالث‪ .‬ترجمة‪ :‬محمد الجوهري‪ .‬محمد محي‬ ‫الدين‪ .‬محمود عبد الرشيد‪ .‬هناء الجوهري‪ .‬مراجعة وتقديم‪ :‬محمد الجوهري‪ .‬المركز القومي للترجمة‪ .‬القاهرة‪ ،‬العدد ‪.1878‬‬

‫شفيق‪ ،‬محمد‪ .)2000( .‬البحث العلمي‪ .‬الخطوات المنهجية إلعداد البحوث االجتماعية‪ .‬ط‪ .4‬المكتبة الجامعية‪ .‬اإلسكندرية‪.‬‬ ‫شيا‪ ،‬محمد‪ .)2008( .‬مناهج التفكير وقواعد البحث في العلوم اإلنسانية واالجتماعية‪ .‬ط‪ .2‬مجد المؤسسة الجامعية للدراسات‬ ‫والنشر‪ .‬بيروت‪.‬‬ ‫عباس‪ ،‬خليف‪ .)2011( .‬الرسائل الجامعية لقسم االجتماع في معهد البحوث والدراسات العربية دراسة تحليلية لتوجهاتها‬

‫اإليديولوجية ومضامينها النظرية والمنهجية للفترة ‪ .2008-1985‬معهد البحوث والدراسات العربية‪ ،‬قسم البحوث والدراسات‬ ‫االجتماعية‪ .‬رسالة ماجستير‪ .‬القاهرة‪.‬‬

‫عبد الجواد‪ ،‬مصطفى خلف‪ .)2009( .‬نظرية علم االجتماع المعاصر‪ .‬ط‪ .1‬دار المسيرة‪ .‬عمان‪.‬‬ ‫عبد المعطي‪ ،‬عبد الباسط‪ .)1997( .‬البحث االجتماعي محاولة نحو رؤية نقدية لمنهجه وأبعاده‪ .‬دار المعرفة الجامعية‪.‬‬ ‫اإلسكندرية‪.‬‬ ‫عبيدات‪ ،‬ذوقان‪ .‬أبو السميد‪ ،‬سهيلة‪ .)2002( .‬البحث العلمي البحث النوعي والبحث الكمي‪ .‬ط‪ .1‬دار الفكر‪ .‬عمان‪.‬‬

‫عثمان‪ ،‬محمد عارف‪ .)1973( .‬المنهج في علم االجتماع‪ .‬الجزء الثاني‪ .‬نظرية التكامل المنهجي في علم االجتماع‪ .‬القاهرة‪.‬‬

‫عثمان‪ ،‬محمد عارف‪ .)1975( .‬المنهج في علم االجتماع‪ .‬مكتبة األنجلو المصرية‪ .‬القاهرة‪.‬‬ ‫عرابي‪ ،‬عبد القادر‪ .)2007( .‬المناهج الكيفية في العلوم االجتماعية‪ .‬دار الفكر‪ .‬دمشق‪.‬‬

‫عمر‪ ،‬معن خليل‪ .)2004( .‬مناهج البحث في علم االجتماع‪ .‬ط‪ .1‬دار الشروق‪ .‬عمان‪ .‬األردن‪.‬‬

‫غانم‪ ،‬إبراهيم البيومي‪ .)2008( .‬مناهج البحث وأصول التحليل في العلوم االجتماعية‪ .‬ط‪ 1‬مكتبة الشروق الدولية‪ .‬القاهرة‪.‬‬

‫‪356‬‬ ‫‪ISSN: 2663-5798‬‬

‫)‪Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP‬‬

‫العدد الثالثون‬ ‫ م‬2021 – ‫ – نيسان‬2 :‫تاريخ اإلصدار‬ www.ajsp.net

ISSN: 2663-5798

.‫ بيروت‬.‫ لبنان‬.‫ مركز دراسات الوحدة العربية‬.‫الصَياغ‬ ُ ‫ الدكتور فايز‬:‫ ترجمة‬.1‫ ط‬.‫ علم االجتماع‬.)2005( .‫ أنتوني‬،‫غدنز‬ .‫ عمان‬.‫ دار المسيرة‬.3‫ ط‬.‫ البحث العلمي واستخدام مصادر المعلومات التقليدية وااللكترونية‬.)2012( .‫ عامر إبراهيم‬،‫قنديلجي‬

‫ دراسة تحليلية نقدية لألصول الغربية‬،‫ مقدمة في أصول فقه العلوم االجتماعية واإلنسانية‬.)2008( .‫ عز الدين أبو الخير‬،‫كزابر‬

.‫ القاهرة‬.‫ دار الفكر العربي‬.1‫ ط‬.‫لعلوم االجتماع واإلنسانيات من منظور إسالمي‬

.‫ إيمان ميشيل فرج‬:‫ مراجعة‬.‫ أوفه فليك‬:‫ تحرير‬.‫ عبد اللطيف محمد خليفة‬:‫ ترجمة‬.1‫ ط‬.‫ إجراء المقابالت‬.)،2012( .‫ شتينر‬،‫كفال‬ .1943‫ العدد‬.‫ سلسلة العلوم االجتماعية للباحثين‬.‫ القاهرة‬.‫المركز القومي للترجمة‬

.‫ القاهرة‬.‫ مركز البحوث والدراسات السياسية‬.‫"المفاهيم ومشكلة التعريف" تصميم البحوث في العلوم االجتماعية‬.)1992( .‫ علي‬،‫ليلة‬

.‫جامعة القاهرة‬

.‫ اإلسكندرية‬.‫ دار المعرفة الجامعية‬.‫) علم االجتماع والمنهج العلمي دراسة في طرائق البحث وأساليبه‬1983( .‫ محمد علي‬،‫محمد‬ .‫ القاهرة‬.‫ دار العين‬.1‫ ط‬.‫ البحث العلمي في المجاالت اإلنسانية‬.)2007( .‫ فيليب‬،‫ اسكاروس‬.‫ مصطفى عبد السميع‬،‫محمد‬

.‫ الجزء األول‬.‫ دمشق‬.‫ منشورات جامعة دمشق‬.‫ البحث االجتماعي الميداني خطوات التصميم والتنفيذ‬.)1993( .‫ عدنان أحمد‬،‫مسلم‬ ‫ مجلة جامعة أم‬."‫ معايير شروط الموضوعية والصدق والثبات في البحث الكيفي" دراسة نظرية‬.)2003( .‫ خالد أحمد‬،‫مصطفى‬

.2‫ العدد‬.15‫ المجلد‬.‫القرى للعلوم التربوية واالجتماعية واإلنسانية‬

.‫ اإلسكندرية‬.‫ مكتبة اإلشعاع الفنية‬.1‫ ط‬.‫ أسس ومبادئ البحث العلمي‬.)2002( .‫ ميرفت علي‬،‫ خفاجة‬.‫ فاطمة عوض‬،‫صابر‬

:‫ المراجع األجنبية‬:ً‫ثانيا‬

Bogdan & Biklen. (1982) Qualitative Research for Education, An introduction to Theory and methods, Boston: Allyn and Bacon. Bogdan.R.C. Biklen, S.K . Qualitative Research for Education., An Introduction to Theory and Methods, Allyn and Bacon. Bogdan, R. and Biklen, S. (1998) Qualitative research for Education. Allyn and Bacon. Bryman, Alan. (2005) "Research Methods and Organization studies", Routledge, London and New York. Bryman, Alan. (2004) Quantity and Quality in Social Research, Taylor & Francis e-Library, London and New York. Bryman, Alan. (2008) Social Research Methods, Oxford University Press, New York. Grawitz (M), (1965).Méthodes des Sciences Sociales, Paris, Dalloz, Hohnson, R. & Waterfield, J. Making words count (2004) The value of qualitative research. Physiotherapy Research International. Little, D., (1998).Beyond Positivism Towards a Methodological Pluralism For the social Science H H P: iiw w w, facstoff, Bucknell. Osberne, O. (1977). “Emic-etic: Issues in nursing research”,Communicating Nursing Research. Ragin , Charles C . (1992) Introduction: Caces of " what is a case ?" In What is a case : Expioring the foundations of social inquiry , edited by C Ragin and H. Becker, Cambridge University press, New York. Russek, B.E, Weinberg, S.L.(1993)Mixed methods in a study of implementation of technology based materials in the elementary classroom. Evaluation and Program Planning. Sarantakos, Sotirios (2013): Social Research, Palgrave Macmillan, New York. Silverman David .( 2001)Interpreting Qualitative Data , SAGE Publications , Chapter. Whyte, William Foote. (1984)Learning from the Field, A Guide from Experience, London.

357 Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP)

ISSN: 2663-5798

ISSN: 2663-5798

‫العدد الثالثون‬ ‫ م‬2021 – ‫ – نيسان‬2 :‫تاريخ اإلصدار‬ www.ajsp.net

:‫ المواقع االلكترونية‬:ً‫ثالثا‬

.‫ منهج البحث الكيفي والخدمة االجتماعية العيادية‬،‫ مسفر القرني‬http://uqu.edu.sa/files2/tiny_mce/plugins/filemanager/files/4120116/qualitative%20research%20and%20clinical%20social %20worl.pdf

.1948 ،‫ اإلسكندرية‬،‫ الطبقات االجتماعية‬،‫ محمد ثابت‬-www.al-moharer.net/moh200/ez-diyab2

“The Differences between Qualitative and Quantitative Approaches in Social Rresearch” )A Study to Achieve Research Integration Between the Two Approaches(

Abstract: The aim of the research is to introduce quantitative and qualitative methods in the social sciences, and to know the differences between them. Where a comparison was made between the researcher's role in both approaches (quantitative and qualitative), and the clarification of quantitative and qualitative analysis in the study of social phenomena, as well as the call for research integration between the two approaches in social studies, and we adopted the sociological analytical approach as an approach to analysis in the field of social research. The study pointed to the importance of knowing the characteristics of quantitative and qualitative approaches and the existence of differences and differences between them, and the difference in the role of the researcher in each of the two approaches (quantitative and qualitative). The study also showed the importance of using qualitative analysis in addition to quantitative analysis and the need to achieve a method of research integration between the quantitative approach and the qualitative approach. The research also emphasized a set of recommendations, the most important of which are: the call for the use of research complementarity and the combination of quantitative and qualitative analyzes, and an emphasis on the role of the researcher collectively integrated in both approaches.

Key words: Qualitative approach, Quantitative approach, Social research, Research integration.

358 Arab Journal for Scientific Publishing (AJSP)

ISSN: 2663-5798