Data Loading...

Mardi 07_04_2020 Flipbook PDF

PDF_Ittihad 07-04_2020


147 Views
62 Downloads
FLIP PDF 28.46MB

DOWNLOAD FLIP

REPORT DMCA

‫جيل جديد من مغاربة �أمريكا ي�ضهر‪« ،‬تامغر�بيت» �ضد كورونا‬ ‫أسماء الطاهري‬ ‫الكراب الرئيسة‬ ‫التنفيذية لقسم‬ ‫التكنولوجيا‬ ‫بمجلس مدينة‬ ‫نيويورك‬

‫إلهام بنيحيى‬ ‫مسيرة‬ ‫مجموعة‬ ‫من الفنادق‬ ‫بالواليات‬ ‫املتحدة‬ ‫االٔمريكية‬

‫مريم‬ ‫تاكوتي‪،‬مدير‬ ‫انتاج بشرة‬

‫محمد‬ ‫العيساوي‬ ‫رئيس جمعية‬ ‫املغاربة‬ ‫االٔمريكيني‬ ‫بنيويورك‬

‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫الثالثاء ‪ 7‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 13‬شعبان ‪ 1441‬الثمن‪:‬‬ ‫‪ 4‬دراهم‬ ‫العدد ‪12.508‬‬ ‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫�إ�ضابات بالمئات ووفيات بالع�ضر�ت و�لقلق يت�ضلل �إلى �لنفو�س‬ ‫وزارة الصحة تكتفي بوصف‬ ‫الوضعية دون اإلعالن عن‬ ‫إجراءات تصحيحية ملواجهة‬ ‫أعطاب احلرب ضد الفيروس‬

‫الفيروس يوقظ‬ ‫الفالسفة من روتينهم‬

‫‪- 1‬ال �أحد يملك‬ ‫حقا �أكبر من‬ ‫�لقيام بو�جبه‬

‫سعاد‬ ‫مجاهدي ‪،‬‬ ‫جمعية «مني‬ ‫ليكم»‬

‫عمر بنجلون‬ ‫‪1975 - 1936‬‬ ‫شهيد‬ ‫صحافة االتحاد‬ ‫االشتراكي‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬ ‫مدير النشر والتحرير‪ :‬عبد الحميد جماهري‬

‫‪04‬‬

‫عبد الحميد جماهري‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫في أول قلق كوكبي شامل‪ ،‬يقع الوجود في دائرة التفكير املتسائل‪.‬‬ ‫ويدخل الناس إلى بيوتهم‪ ،‬فيخرج الفالسفة‪ ،‬من جديد إلى الشوارع‬ ‫الفارغة ليتأملوا بصوت عال ما يقع‪.‬‬ ‫وبطبيعة الحال‪ ،‬عندما تصبح نزهة مع صديق أو صديقة أكثر صعوبة‬ ‫من فهم املوازنات املالية للواليات املتحدة‪ ،‬ويصير تجاوز عتبة البيت‬ ‫بمثابة الخروج من طبقات الفضاء العليا‪ ،‬أو قلب لنظام الحكم في االتحاد‬ ‫األوروبي‪ ،‬يستيقظ التفكير العميق‪.‬‬ ‫ولهذا تعددت الحوارات مع الفالسفة واملفكرين‪ ،‬هنا والهناك‪ ،‬وعادت‬ ‫أسئلة الوجود أو التمتع به‪ ،‬إلى الواجهة‪ ،‬وتراجعت قراءات االقتصاد‬ ‫االختزالية وأحالم الذكاء االصطناعي الذي سيقود البشرية إلى فصيل آخر‬ ‫يفوق اإلنسان اآلني‪ ،‬أي السوبرمان‪.‬‬ ‫هنا قراءة تركيبية‪ ،‬في محاولة لربطها بسؤال يبدو مغربيا‪ ،‬هو الفرد‬ ‫واملجتمع‪ ،‬الحق والواجب‪ ،‬السياسة واالنتماء‪.‬‬ ‫في التوطئة إلى تجميع التفكير في املوضوع‪ ،‬يكون مفيدا وضع ما قاله‬ ‫ميشيل دوبوي‪ dupuis،‬البلجيكي‪ ،‬األستاذ باملعهد العالي للفلسفة في‬ ‫لوفان وعضو اللجنة العليا للبيوتيقا في بلجيكا‪ ،‬كمقدمة تقول إن الوباء‬ ‫قلص من املعيار الديجيتالي‪ ،‬أو الرقمي‪ ،‬في العيش‪ ،‬وأعاد إلينا الحياة في‬ ‫طراوتها والعالم في ماديته‪ .‬وهو يقصد بذلك أننا تآلفنا‪ ،‬شيئا فشيئا‪،‬‬ ‫مع كون العالم افتراضيا‪ ،‬يبدأ فرضيا‪ ،‬في كواكب االنترنيت والحواسيب‬ ‫واملختبرات االستشرافية والذكاء االصطناعي‪ ،‬لكنه سرعان ما يصبح‬ ‫واقعا‪ ،‬أي العالم الذي نعيش ونتطور وننقرض فيه‪.‬‬ ‫فالعقل الذكي البارع‪ ،‬يمكنه أن ينتهي ببالدة‪.‬‬ ‫هذا ما قد يستنتجه من يقرأ لهذا الفيلسوف‪ ،‬في متابعته‪.‬‬ ‫العقل البشري الذي أراد أن يتجاوز شرطه اإلنساني‪ ،‬الحيوي‪ ،‬بالذكاء‬ ‫الذي يقوده إلى تغييرات في جوهر الحياة‪ ،‬بذكاء غير مسبوق‪ ،‬يمكنه أن‬ ‫ينتهي نهاية بليدة‪..‬‬ ‫ومن هنا فالحياة التي تعودناها‪ ،‬أو الحياة املوشكة على املوت تحيي‬ ‫األسئلة والتأمالت الفلسفية‪ ..‬وليس فقط الدينية واالمتثال للروح والعقيدة‪..‬‬ ‫فالـ وضعيون‪ ،‬الذين ينتصرون ألغوست كونت‪ ،‬يعتبرون أن ما يحدث‬ ‫ينشط تراثهم الفكري‪ ..‬ولذلك يقابلون سؤاله بالعودة إلى العالقة بني الفرد‬ ‫واملجتمع‪ ،‬بني العقل السياسي والعقل العلمي‪ ،‬بني النظرية واملمارسة‪،‬‬ ‫واللوغوس والبراكسيس‪.‬‬ ‫فقد ظل الفرد واملجتمع‪ ،‬كثنائية محركة تناقض وتؤسس العالقة بينهما‬ ‫في الوعي الفلسفي‪ ،‬كتناقض معادلته هي التالي‪ ..‬الفرد الذي يفكر ضد‬ ‫املجتمع النائم‪ ،‬واعتبار هذا التضاد هو التاريخ األبدي للمجموعة البشرية‪.‬‬ ‫الفالسفة الوضعيون عادوا إلى كتابهم األول‪ ،‬دروس في الفلسفة الوضعية‪،‬‬ ‫وتجاوزوا الثنائية التوترية‪ ،‬وأحيوا مفهوم الوحدة السوسيوقراطية‪،‬‬ ‫‪ sociocratique‬تلك التي تعمل من أجل أن يكون الجنس البشري برمته‬ ‫قلب التضامن الكوني والعمل من أجل تطور البشرية‪..‬‬ ‫هي‪ ،‬بهذا املعنى‪ ،‬لحظة إلعادة إحياء السياسة‪ ..‬عبر التركيز على‬ ‫اإلحساس االجتماعي وأولوية الواجبات على الحقوق‪ ،‬نعم‪ .‬باعتبار أن كل‬ ‫لحظة أزمة هي لحظة للتنشئة االجتماعية‪..‬‬ ‫ال بد من الواجبات لكي تقوم الجماعة‪ ،‬فاملجتمع ليس مجموعة أفراد‬ ‫باملطلق كما هي مساحة ترابية مجموعة خطوط‪ .‬في عالم الهندسة‪...‬‬ ‫هنا‪ ،‬لكي تستمر املجموعة البشرية‪ ،‬يمكن أن نستخلص أن الواجب هو‬ ‫الحق هنا ألنه مرتبط بالكل‪..‬‬ ‫في اللحظة الوضعية‪ ،‬ال أحد يملك حقا أكبر من أن يقوم بواجبه‪.‬‬ ‫هو ذا ما يمكن أن نستشفه‪ ،‬مثال‪ ،‬من الدور الذي يلعبه الخبراء الطبيون‬ ‫اآلن أو نستشهد به من خالل ما يقوم به املختصون ميدانيا للحفاظ على‬ ‫الحياة‪..‬‬ ‫هم يشيرون بالواجب كحق للجماعة على الفرد‪ ،‬ن َّقال الفناء وضحيته‪..‬‬ ‫سؤال آخر من صميم اليومي الذي تعيشه البشرية جمعاء‪ .‬ويتعلق‬ ‫باألخالق أو فن الوجود‪ ،‬أمام هول الكارثة‪ .‬ويتلخص في سؤال مركزي‪.‬‬ ‫ماذا نفعل أمام العجز‪ ،‬العجز عن التطبيب والعالج‪ ،‬وأمام تفاقم حاالت‬ ‫املوت‪ ،‬وعدم القدرة على إيجاد الشفاء وإنهاء املرض؟‬ ‫ويحضرنا هنا الوضع في إيطاليا‪ ،‬والتي اتخذت موقفا جذريا‪ ،‬بأن‬ ‫تركت العجزة واملسنني املصابني يواجهون نهايتهم بشرطهم اإلنساني‬ ‫الهش‪ ،‬والتوجه نحو األقل شيخوخة‪..‬‬ ‫في هكذا وضع‪ ،‬يقف العلماء واألطباء حيارى‪ .‬ما العمل عندما تكون‬ ‫األسرة املوجودة أقل بكثير من املرضى؟‬ ‫الوضعيون يقدمون الجواب األخالقي‪ ،‬يجعلونه االختيار الحتمي‪ ..‬فهم‬ ‫من خالل مقاالتهم‪ ،‬يقولون إن املعادلة ترتفع إلى مستوى أكبر‪ ..‬فالطب‬ ‫يصمت‪ ..‬والعلم يصمت‪،‬‬ ‫وتتحدث األخالق التي تعطي الدفعة النهائية في االختيار‪ ،‬ويصبح‬ ‫ترتيب سلم القيم كالتالي‪ ،‬حسب األولويات‪ .‬األخالق‪ ،‬االيتيكا‪ ،‬كتعبير عن‬ ‫القلب وكتمظهر له‪ ،‬ثم العلم كنتاج للعقل والتفكير‪ ،‬ثم الفعل السياسي‪،‬‬ ‫الذي ُو ِجد‪ ،‬أو يجب أن يوجد من أجل تفوق الغرائز الطيبة على االندفاعات‬ ‫األنانية‪.‬‬ ‫إن الشعار الذي يرفعونه‪ ،‬يلخص فلسفتهم في فهم اللحظة‪ ،‬والتي‬ ‫سبقتها أو ستليها‪.‬‬ ‫الحب كمبدأ‪ ،‬والنظام كقاعدة والتقدم كهدف‪..‬‬

‫احلجر الصحي يعاني‬ ‫من اخللل وتأمني املوارد‬ ‫البشرية الصحية الرهان‬ ‫الكبير للمرحلة املقبلة‬

‫‪ 5‬يف املئة من مرضى كورونا‬ ‫املستجد بجهة البيضاء‪-‬‬ ‫سطات يف حاجة إلى اإلنعاش‬ ‫و‪ 75‬يف املئة منهم يتعافون‬

‫‪02‬‬

‫كرمي ز�هر يجيب عن �ضوؤ�ل �لتحاليل‬ ‫�ملختربية للك�ضف عن كورونا‬ ‫�إنت�ضار �لجي�س �الإ�ضباني على �لحدود‬ ‫�لم�ضطنعة مع �ضبتة �لمحتلة‬

‫‪03‬‬

‫الباحث دانييل كوهني‪ :‬ما نعي�ضه‬ ‫عبور من ر�أ�ضمالية �ضناعية‬ ‫�إلى ر�أ�ضمالية رقمية‬ ‫هذا حوار مزلزل للكثير من اليقينيات‬ ‫والتفسيرات التي أطلقتها جائحة كورونا‬ ‫العاملية‪ .‬ليس ألنه حوار تشكيكي أو ينزع‬ ‫نحو تأويل منطق «املؤامرة»‪ ،‬بل ألن صاحبه‬ ‫يصدر عن رؤية تحليلية‪ ،‬عقالنية‪ ،‬مفحمة‪.‬‬

‫ولعل أكبر الخالصات التي ينبهنا إليها‬ ‫عالم اإلقتصاد الفرنسي هذا هي أن البشرية‬ ‫تعيش منعطفا تاريخيا غير مسبوق يتمثل‬ ‫في نهاية عهد «الرأسمالية الصناعية»‬ ‫وميالد عهد «الرأسمالية الرقمية»‪.‬‬

‫عودة �لقر�ضنة بين‬ ‫�لدول في زمن تف�ضي‬ ‫جائحة كورونا‬

‫‪02‬‬

‫سعيد عاهد‪:‬‬

‫�ل�ضحة �أم‬ ‫�لحريات؟‬ ‫‪12‬‬

‫عبد السالم املساوي‬

‫شمس الدين مايا‪:‬‬

‫�لمنت�ضرون‬ ‫في معركة كورونا هم‬ ‫من �ضيكتبون �لتاريخ‬

‫هذ� �لبلد �ضيعبر‬ ‫�إلى �الأمان‬

‫‪05‬‬

‫اسماعيل احللوتي‬

‫بانتشار املهول لجائحة كورونا والهلع‬ ‫من ّ‬ ‫تفشيه السريع دفعت بعض الدول إلى‬ ‫القرصنة واعتراض مواد ومعدات طبية‬ ‫كانت في طريقها إلى دول أخرى مما ساد‬ ‫الخوف من عودة هذه السلوكات املشينة التي‬

‫تاريخ البشرية‬ ‫مع األوبئة‪:‬‬

‫‪07‬‬

‫تعترض السفن والبواخر والطائرات‪.‬‬ ‫وأدانت أملانيا الواليات املتحدة باعتراض‬ ‫مسار شحنة تحمل ‪ 200‬ألف كمامة‪ ،‬كانت‬ ‫متجهة إلى أملانيا‪ ،‬وتحويلها الستخدامها‬ ‫الخاص‪ ،‬ووصفتها بقرصنة حديثة‪.‬‬

‫استنكار وإدانة وتهديدات‬ ‫بالقتل ودعاوى قضائية‬

‫رحلة فل�ضفية‬ ‫وعالقة ملقحة‬ ‫بالموت‪� ،‬لحياة‪،‬‬ ‫�لفقد�ن و�الأمل‬

‫‪06‬‬

‫�لت�ضريحات‬ ‫�لعن�ضرية‬ ‫للطبيبين‬ ‫�لفرن�ضيين تثير‬ ‫غ�ضب �إفريقيا ‪15‬‬

‫خ�ضائر بور�ضة �لد�ر�لبي�ضاء متو��ضلة ور�ضملتها فقدت‬ ‫‪ 139‬مليار درهم منذ ظهور �لجائحة بالمغرب‬

‫عمال �لنظافة‬ ‫يتحدون كورونا!‬

‫أسهم البنوك و شركات العقار خسرت ربع قيمتها مقارنة مع بداية السنة‬ ‫عماد عادل‬

‫احلسني بوخرطة‬

‫«�لكوفيد ‪ »19‬زمن طرق‬ ‫�لحرير �ل�ضينية‬

‫محمد الورداشي‬

‫ُ‬ ‫�لقارورة»‬ ‫«�لعقل في‬ ‫ِ‬

‫‪13‬‬

‫مازالت بورصة الدارالبيضاء تترنح‬ ‫تحت تأثير دوامة متواصلة من الخسائر‬ ‫التي تتكبدها يوميا منذ انتشار الجائحة‬ ‫الوبائية كوفيد ‪ 19‬باملغرب‪ ،‬حيث هوت‬ ‫معظم األسهم املدرجة‪ ،‬يوم أمس اإلثنني‪،‬‬ ‫بعد أسبوع مضطرب تكبد خالله السوق‬ ‫املالي خسائر فادحة جراء األخبار املتسارعة‬ ‫حول تأثير الجائحة الوبائية على معظم‬ ‫القطاعات اإلنتاجية بالبالد‪.‬‬ ‫وفي هذا املنحى التنازلي املتواصل‪،‬‬ ‫سجل مؤشر مازي‪ ،‬ظهر أمس االثنني ‪6‬‬ ‫أبريل‪ ،‬هبوطا حادا وصل إلى ناقص ‪22.83‬‬ ‫في املائة مقارنة مع مستواه في بداية العام‪،‬‬ ‫مواصال بذلك تحطيم أسوأ أرقامه على‬ ‫اإلطالق‪.‬‬ ‫ومنذ إعالن أول حالة إصابة بالفيروس‬ ‫يوم ‪ 2‬مارس املاضي‪ ،‬فقدت بورصة‬ ‫الدارالبيضاء أزيد من ‪ 139‬مليار درهم من‬ ‫رسملتها‪ ،‬حيث نزلت الرسملة االجمالية‬

‫للسوق املالي من ‪ 626‬مليار درهم في بداية‬ ‫الوباء باملغرب إلى ‪ 487‬مليار درهم حاليا‪،‬‬ ‫وهو هبوط مستمر بشكل يومي ولم يسبق‬ ‫أن عرفته بورصة الدارالبيضاء في تاريخها‪.‬‬ ‫ومباشرة بعد افتتاح تداوالت بورصة‬ ‫الدارالبيضاء أمس االثنني‪ ،‬أخذت‬ ‫مؤشراتها في مواصة املنحى التنازلي‬ ‫الذي أغلقت عليه تداوالتها يوم الجمعة‬ ‫املاضي‪ ،‬وهكذا هبطت قيمة أسهم العديد‬ ‫من الشركات املدرجة في أول سوق مالي‬ ‫في البالد‪ ،‬من مختلف القطاعات‪ ،‬مسجلة‬ ‫خسائر بالجملة‪ ،‬حيث خسر سهم مجوعة‬ ‫أليانس العقارية ‪ 1.18‬درهم من قيمته‬ ‫ليستقر في حدود ‪ 28.39‬درهما أي بتراجع‬ ‫يومي بلغ معدله ‪ 4‬في املائة‪ ،‬أما باملقارنة‬ ‫مع بداية العام فقد هبط سهم املجموعة‬ ‫اململوكة غالبية أسهمها للميلياردير لزرق‬ ‫العلمي بمعدل ‪ 49.30‬في املائة‪.‬‬ ‫وفي نفس االتجاه نزل سعر مجموعة‬ ‫كولورادو إلى ‪ 48‬درهما بفقدانه‪ ،‬أمس‬ ‫االثنني ‪ 6‬أبريل‪ ،‬لحوالي درهمني من قيمته‪،‬‬

‫أي بتراجع يومي معدله ‪ 3.88‬في املائة‪،‬‬ ‫وبذلك يكون هذا السهم قد خسر ‪ 14.13‬في‬ ‫املائة من قيمته منذ بداية السنة‪.‬‬ ‫وكان سهم التجاري وفابنك قد خسر‪ ،‬في‬ ‫اغالق الجمعة األخير‪ 2.21 ،‬في املائة من‬ ‫قيمته قبل أن يستقر أمس في حدود ‪354‬‬ ‫درهما ليكون هو اآلخر قد خسر أزيد من ‪29‬‬ ‫في املائة من قيمته منذ بداية العام الجاري‪.‬‬ ‫وفي القطاع املالي دائما نزل سعر البنك‬ ‫الشعبي املركزي بناقص ‪ 2.33‬في املائة‬ ‫أول أمس لتستقر خسارته منذ بداية السنة‬ ‫عند ‪ 12.05‬في املائة‪.‬‬ ‫ولم تخرج بورصة الدارالبيضاء عن‬ ‫املشهد القاتم ملعظم البورصات في العالم‬ ‫حيث تعرضت األسواق العاملية لصدمات‬ ‫كبيرة مع سرعة انتشار فيروس كورونا‪،‬‬ ‫إذ تشير البيانات إلى انخفاض املؤشرات‬ ‫الرئيسية لكافة البورصات العاملية‬ ‫وبورصات الدول الناشئة والدول العربية‬ ‫بشكل كبير يتراوح ما بني ‪ 20-30‬في املائة‬ ‫خالل الربع األول من عام ‪.2020‬‬

‫‪02‬‬

‫في الواجهة‬

‫الثالثاء ‪ 7‬ابريل ‪2020‬املوافق ‪ 13‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.508‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫البنك ال�شعبي يتكفل ب�شرف‬ ‫م�شاعدات الدولة لالأ�شر والأجراء‬ ‫االتحاد االشتراكي‬ ‫قالت مجموعة البنك الشعبي المركزي‪ ،‬المملوكة للدولة‪ ،‬إنها ستتكفل‬ ‫بمواكبة تدابير الدعم المؤقت لألسر‪ .‬والتي تروم منح مساعدة مالية‬ ‫لألسر في القطاعين المهيكل وغير المهيكل التي تضررت مداخيلها‬ ‫جراء األزمة الصحية غير المسبوقة التي تمر منها البالد‪ .‬وسيتم‬ ‫منح هذه اإلعانات من صندوق تدبير ومواجهة فيروس كورونا الذي‬ ‫تم إحداثه بتعليمات ملكية‪.‬‬ ‫وأوضحت المجموعة أنه بالنسبة لألسر في القطاع غير المهيكل‪،‬‬ ‫سيتم إخبار المستفيدين من خدمة «رميد» الذين أجروا تصريحاتهم‬ ‫على الرقم ‪ 1212‬وتم قبول ملفاتهم بمبلغ ومكان سحب المساعدات‬ ‫الممنوحة‪ ،‬وذلك عبر رسائل قصيرة بشكل تدريجي انطالقا من يومه‬ ‫االثنين‪ .‬ولهذا الغرض وضعت مجموعة البنك الشعبي المركزي رهن‬ ‫تصرف هذه األسر شبكتها التي تضم أزيد من ‪ 1600‬شباكا أوتوماتيكيا‬ ‫بنكيا و ‪ 2420‬وحدة لخدمات الشعبي كاش و تسهيالت و ‪482‬‬ ‫فرعا لمؤسسة التوفيق للتمويل األصغر‪ ،‬التي يمكنهم التوجه إليها‬

‫حسب موقع السحب المشار إليه في الرسالة القصيرة‪.‬‬ ‫كما فتحت المجموعة البنكية مركز البنك الشعبي للعالقة مع الزبناء‬ ‫الذي سيظل رهن إشارة المستفيدين من االثنين إلى السبت من التاسعة‬ ‫صباحا إلى الخامسة مساء على الرقم ‪ 0802002666‬لدعمهم في‬ ‫جميع المراحل واإلجابة عن كل تساؤالتهم‪.‬‬ ‫وقالت المجموعة إنها ولمواكبة هذه العملية المهمة على الصعيد‬ ‫الوطني‪ ،‬هيأت عرض ملصقات تفسيرية بجانب كافة الشبابيك‬ ‫األوتوماتيكية للبنك الشعبي‪ .‬كما يمكن مشاهدة كبسولة إرشادية‬ ‫على اليوتوب وكذا على شبكة التواصل االجتماعي‪.‬‬ ‫من ناحية أخرى‪ ،‬سيحصل الزبناء األجراء في القطاع المهيكل‬ ‫المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان االجتماعي والمتوقفين‬ ‫كليا أو جزئيا عن العمل جراء جائحة كورونا على إعاناتهم المالية‬ ‫مباشرة عبر تحويل بنكي على حسابهم ابتداء من يوم األربعاء ‪ 8‬أبريل‪.‬‬ ‫وبالنظر للظروف االستثنائية الراهنة ولحماية الجميع‪،‬أوصت‬ ‫مجموعة البنك الشعبي المركزي المستفيدين بتفضيل الخدمات البنكية‬ ‫عن بعد ( الشعبي نت‪ ،‬بوكيت بنك‪ )...‬والشبابيك األوتوماتيكية البنكية‬ ‫بالنسبة للعمليات اليومية‪.‬‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫اإنت�شار الجي�ش الإ�شباني على الحدود‬ ‫الم�شطنعة مع �شبتة المحتلة‬

‫عزيز الساطوري‬

‫بدأت عناصر من الجيش اإلسباني منذ صباح أمس انتشارها‬ ‫على الحدود المصطنعة مع سبتة المحتلة التي تمتد على‬ ‫طول ‪ 8,2‬كيلومتر‪.‬‬ ‫وحسب سلطات المدينة المحتلة ‪ ،‬فإن إنتشار الجيش‬ ‫اإلسباني على حدود سبتة المحتلة يأتي لتمكين عناصر‬ ‫الحرس المدني‪ ،‬التي كانت مكلفة بهذه المهمة‪ ،‬من اإلنتشار‬ ‫داخل المدينة المحتلة وفرض التدابير الوقائية الالزمة الحتواء‬ ‫فيروس كورونا‪.‬‬ ‫وحسب مصادر إعالمية إسبانية فإن سبتة المحتلة شهدت‬ ‫في اآلونة األخيرة العديد من حاالت عدم االلتزام بهذه التدابير‬ ‫‪ ،‬حيث تم تسجيل ‪ 1187‬حالة خرق للطوارئ ومتابعة ‪11‬‬ ‫شخصا ببنهم اثنان في حالة اعتقال‪.‬‬ ‫وتعتبر هذه أول مرة تنتشر فيها قوات تابعة للجيش‬ ‫اإلسباني على طول الحدود المصطنعة مع سبتة المحتلة‪،‬‬

‫وذلك منذ سنة ‪ ، 2005‬حيث تم نشر قوات عسكرية لمدة شهرين‪.‬‬ ‫وتم أيضا نشر عناصر الجيش اإلسباني على طول الحدود‬ ‫المصطنعة مع مليلية المحتلة ولنفس األسباب المتعلقة بانتشار‬ ‫وباء كورونا‪.‬‬ ‫وكانت مندوبية الحكومة في مليلية المحتلة قد أعلنت‬ ‫أن وزارة الدفاع اإلسباني ستدعم عناصر الحرس المدني‬ ‫في مراقبة الحدود المصطنعة مع المغرب ‪ ،‬وذلك استجابة‬ ‫لطلب وجهته لها‪ .‬وبررت المندوبية الحكومية هذا القرار بنشر‬ ‫إسبانيا لقواتها وعناصرها األمنية في اطار التدابير المترافقة‬ ‫مع حالة الطوارىء التي أعلنتها للحد من إنتشار وباء كورونا‪.‬‬ ‫وتفعيال لهذا القرار تم نشر عناصر الجيش على الحدود‬ ‫وتسيير دوريات مشتركة مع الحرس المدني بمختلف المدن‬ ‫واألقاليم ‪.‬‬ ‫وأعلن رئيس األركان اإلسباني الجنرال ميغيل انخيل فيارويا‬ ‫أعلن ان أزيد من ستة آالف جندي سينتشرون في مختلف المدن‬ ‫والبلدات لينضافوا الى ثالثة آالف من االطباء والممرضين‬ ‫العسكريين الذين يساندون األطقم الطبية المدنية في هذه‬

‫الظروف ‪ .‬كما اعلنت وزارة الدفاع اإلسبانية انها سترسل‬ ‫الى ميناء مليلية المحتلة سفينة اإلنزال الحربية " غاليسيا"‬ ‫وذلك الستعمالها كمستشفى لزيادة قدرات المدينة المحتلة‬ ‫على مواجهة وباء كورونا ‪.‬‬ ‫وفي هذا اإلطار أعلن رئيس االركان أنه بدأ تجهيز السفينة‬ ‫للقيام بهذه المهمة في األيام القليلة المقبلة لتتوفر على سعة‬ ‫قد تصل الى ‪ 800‬سرير‪.‬‬ ‫من جهة أخرى شهدت مليلية المحتلة صباح أمس محاولة‬ ‫حوالي ‪ 260‬من المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب‬ ‫الصحراء اجتياز السياج الشائك‪ ،‬حسب ما أعلنته سلطات‬ ‫المدينة المحتلة‪.‬‬ ‫وأضافت نفس المصادر أن ‪ 50‬من المهاجرين تمكنوا بالفعل‬ ‫من اجتياز السياج الشائك والدخول إلى المدينة المحتلة عبر‬ ‫النقطة القريبة من المطار‪.‬‬ ‫وتعتبر هذه أكبر محاولة جماعية الجتباز الحدود المصطنعة‬ ‫مع مليلية المحتلة من طرف مهاجرين أفارقة منذ ماي ‪.2019‬‬

‫اأ�صبحت اإطاللة ممثل �زارة ال�صحة م�صاء كل ي�م‪ ،‬مبعثا على القلق‪ ،‬اأكثر منها حافزا للتفا�ؤل‪ ،‬ب�صبب االأرقام الت�صاعدية للحاالت الجديدة الم�ؤكدة‬ ‫اإ�صابتها بالفير��س‪ ،‬التي يتم االإعالن عنها ي�ميا خالل االآ�نة االأخيرة‪� ،‬التي اأ�صحت تتجا�ز المائة‪� ،‬نف�س االأمر بالن�صبة لل�فيات التي اأ�صبحت‬ ‫ح�صيلتها الي�مية يُعلن عنها بالع�صرات‪� .‬بلغ عدد االإ�صابات الجديدة الم�صجلة اإلى غاية التا�صعة من م�صاء االأحد ‪ 138‬حالة اإ�صابة م�ؤكدة بالفير��س‪،‬‬ ‫اإلى جانب ‪ 12‬حالة �فاة‪ ،‬بمجم�ع اإ�صابات مر�صية ��صلت اإلى ‪ 70 � ،1021‬حالة �فاة‪ ،‬اإلى غاية تلك اللحظة‪.‬‬

‫ت�شييد م�شت�شفى‬ ‫ميداني ب‪700‬‬ ‫�شرير بالبي�شاء‬ ‫العربي ريا ض‬

‫إصابات بالمئات ووفيات بالعشرات والقلق يتسلل إلى النفوس‬

‫وزارة ال�شحة تكتفي بو�شف الو�شعية دون الإعالن عن اإجراءات ت�شحيحية‬ ‫تاأمين الموارد الب�شرية ال�شحية الرهان الكبير للمرحلة المقبلة‬ ‫وحيد مبارك‬ ‫وزارة الصحة‪ ،‬التي لم تقدم أية قراءة‬ ‫للمرحلة السابقة‪ ،‬وما الذي تمت مراكمته‬ ‫من معطيات وبائية‪ ،‬والخالصات المرحلية‬ ‫التي خلصت إليها‪ ،‬خاصة بالنسبة للوفيات‪،‬‬ ‫وك��ذل��ك األم���ر بالنسبة للعالجات بعد‬ ‫تفعيل البروتوكول الدوائي بالكلوروكين‬ ‫واالزيتروميسين‪ ،‬واصلت إحصاء الحاالت‬ ‫المرضية الجديدة والوفيات‪ ،‬وتقديم األرقام‬ ‫المتعلقة بحاالت الشفاء‪ ،‬مع تكرار نفس‬ ‫المالحظات التي بات الجميع على علم‬ ‫بها‪ ،‬والمتعلقة بالبؤر المحلية‪ ،‬على‬ ‫مستوى أف��راد األسر الواحدة‪ ،‬بعدد من‬ ‫المدن‪ ،‬نتيجة لعدم التقيد بإجراءات الحجر‬ ‫الصحي وإعمال الطوارئ الصحية بالكيفية‬ ‫المطلوبة‪ ،‬مما يؤشر على أن المدة ستكون‬ ‫أطول وسيكون لها ما بعدها‪ ،‬على المستوى‬ ‫الصحي واالقتصادي واالجتماعي‪ ،‬وهو‬ ‫ما يجب االنتباه إليه بحذر كبير والتعامل‬ ‫بكامل الجدية‪ ،‬إلى جانب اإلصابات المؤكدة‬ ‫في صفوف المخالطين التي وصلت إلى ‪192‬‬ ‫حالة‪ ،‬تم اكتشافها من بين ‪ 7‬آالف مخالط‪،‬‬ ‫في غياب أية أعراض‪ ،‬وهو معطى آخر يؤكد‬ ‫على أننا أمام أزمة صحية ليست بالسهلة‪،‬‬ ‫وبأن العدوى ماضية في االنتشار‪.‬‬ ‫استمرار إعالن عثرات الحجر الصحي‪،‬‬ ‫واألع���ط���اب ال��ت��ي ت��ح��ول دون تحقيق‬ ‫النتيجة المتوخاة‪ ،‬المتمثلة في حصر‬ ‫أع��داد اإلص��اب��ات المحلية‪ ،‬يقتضي من‬ ‫وزارة الصحة اإلعالن عن التدابير العملية‬ ‫والقرارات الجريئة التي يجب عليها اتخاذها‬ ‫من أجل حماية صحة المواطنين والحفاظ‬ ‫على األمن الصحي للمجتمع‪ ،‬ألن أية معلومة‬ ‫وخالصة في علم الوبائيات‪ ،‬تتطلب بالمقابل‬ ‫تدابير تصحيحية‪ ،‬األمر الذي ال تفصح‬ ‫عنه الوزارة الوصية على قطاع الصحة‪،‬‬ ‫وكأنها ستواصل نفس النهج‪ ،‬مهما كانت‬ ‫النتائج‪ ،‬أو أنها تفتقد لتصور وسيناريو‬ ‫عملي يمكنها اللجوء إليه‪ ،‬أو أنها تحتفظ‬ ‫لنفسها بما تريد القيام به‪ ،‬فاسحة المجال‬ ‫لمزيد من اللبس‪ ،‬الذي تتعاظم مستوياته‪،‬‬ ‫خاصة وأن عددا من المسؤولين‪ ،‬سواء تعلق‬ ‫األمر بالنسبة لمدير مديرية علم األوبئة‬ ‫ومحاربة األم��راض‪ ،‬أو المديرة الجهوية‬ ‫لوزارة الصحة بجهة الدارالبيضاء‪ -‬سطات‪،‬‬ ‫يهمهما الرد على األسئلة التي يتوصالن‬ ‫ال ّ‬ ‫بها‪ ،‬ويكتفيان باإلجابة عن األسئلة التي‬

‫يعتبران أنها ال تشكل « إزعاجا»؟‬ ‫الوضع الوبائي الحالي‪ ،‬وبحسب عدد‬ ‫من المختصين والخبراء‪ ،‬يعتبر مقلقا‪ ،‬إذا‬ ‫ما قورن بعدد التحاليل التي يتم القيام بها‪،‬‬ ‫وحاالت اإلصابة المؤكدة التي يتم الكشف‬ ‫عنها‪ ،‬وكذا الوفيات‪ ،‬وهو ما يتطلب إعادة‬ ‫تعبئة وتنظيم وتوزيع الموارد الصحية‪ ،‬من‬ ‫أطباء وممرضين‪ ،‬لمواجهة المرحلة المقبلة‪،‬‬ ‫ليس بالضرورة بإحداث مستشفيات ميدانية‬ ‫بميزانيات ضخمة‪ ،‬من الممكن أن تخصص‬ ‫لإلجابة عن احتياجات المواطنين اليومية‬ ‫الموضوعين رهن الحجر الصحي‪ ،‬حتى ال‬ ‫تصبح الحاجة إلى التغذية وإلى غيرها‬ ‫دافعا لكسر هذا الحجر بشكل أكبر في األيام‬ ‫المقبلة‪ ،‬والعمل على متابعة المخالطين من‬ ‫خالل وضعهم بفنادق داخل غرف معزولة‬ ‫وبمآوي الشباب وكل الفضاءات التي تتوفر‬

‫على طاقة سريرية مساعدة‪ ،‬وجلب الموارد‬ ‫البشرية المختصة من القطاع الخاص‪،‬‬ ‫خاصة في مجال اإلنعاش‪ ،‬وتخصيص كل‬ ‫المستشفيات العمومية للمرضى المصابين‬ ‫بفيروس «كوفيد ‪ ،« 19‬مع توجيه باقي‬ ‫الحاالت المستعجلة‪ ،‬على مستوى الجراحة‬ ‫وغيرها‪ ،‬صوب مصحات القطاع الخاص‪،‬‬ ‫إلى جانب االستعانة بالموارد الصحية‬ ‫التابعة للقوات المسلحة الملكية التي‬ ‫تج ّندت قبل مدة للقيام بواجبها‪ ،‬وذلك‬ ‫ربحا للوقت واستثمارا للموارد الموجودة‪،‬‬ ‫بعيدا عن هدر الزمن والميزانيات‪ ،‬التي‬ ‫يمكن تخصيصها لغايات أخرى‪ ،‬خاصة‬ ‫على المستوى االجتماعي واالقتصادي‪.‬‬ ‫خطوات‪ ،‬يرى عدد من المختصين‪ ،‬أنها‬ ‫ستكون ذات آث��ار إيجابية في المرحلة‬ ‫المقبلة‪ ،‬بالنظر إلى الخصاص في أعداد‬ ‫الموارد البشرية في الطب العمومي‪ ،‬ألن أية‬

‫تجهيزات وبنيات سيتم إحداثها ستكون في‬ ‫حاجة إلى موارد صحية لإلشراف عليها‪،‬‬ ‫خاصة مع انخراط أطباء القطاع الخاص‬ ‫بالعيادات للقيام بالفحوصات عن بعد‬ ‫وباعتماد التكنولوجيات الحديثة‪ ،‬وهو‬ ‫ما سيم ّكن من توزيع الجهود‪ ،‬واستثمار‬ ‫اإلمكانيات‪ ،‬حتى ال يرتفع أمد الحجر‬ ‫الصحي زمنيا‪ ،‬مع ضرورة تطبيق حالة‬ ‫الطوارئ الصحية بكل حزم وصرامة‪،‬‬ ‫على مدار الساعة‪ ،‬وليس فقط انطالقا‬ ‫من الساعة السادسة مساء‪ ،‬وإعادة النظر‬ ‫في التراخيص المسلمة لجملة من األفراد‬ ‫داخل األسرة الواحدة‪ ،‬األمر الذي يرفع‬ ‫من معدالت انتشار العدوى عوض الح ّد‬ ‫منها‪ ،‬خاصة وأن هذا التطويق الزمني‬ ‫للمرض‪ ،‬الذي تم اإلعالن عنه‪ ،‬يجب أن‬ ‫تترتب عنه أهداف ملموسة‪ ،‬في ظل غياب‬ ‫لقاح إلى غاية اليوم يمكن استخدامه‬

‫بعد العفو الملكي �شجناء عكا�شة المفرج عنهم تم نقلهم‬ ‫اإلى مقر �شكناهم بوا�شطة حافالت و�شيارات الأمن‬ ‫عبد النبي المساوي‬ ‫عرف السجن المحلي عين السبع بالدار البيضاء‬ ‫«عكاشة»‪ ،‬أمس األحد ‪ 5‬أبريل ‪ ،2020‬حركة غير‬ ‫عادية بعد إصدار العفو الملكي عن ما يناهز ‪.5654‬‬ ‫هذا العفو جاء على إثر جائحة فيروس كورونا‬ ‫التي يعاني منها المغرب‪ ،‬وشمل العفو الملكي بجهة‬ ‫الدار البيضاء‪-‬سطات حوالي ‪ 800‬نزيل ضمنهم‬ ‫حوالي ‪ 550‬متابعين بجنح‪ ،‬كما استفادت عدة نساء‬ ‫من العفو منهن سجينات حوامل ومرافقات ألبنائهن‪،‬‬ ‫ولتذليل عملية اإلفراج‪ ،‬خاصة بسجن عكاشة‪ ،‬الذي‬ ‫كنا حاضرين به لمعاينة مجرياتها‪ ،‬تم التنسيق‬ ‫بين إدارة السجن والسلطات األمنية من رجال‬ ‫األمن الوطني والدرك الملكي‪ ،‬ألجل نقل السجناء‬ ‫المفرج عنهم إلى مقرات سكناهم‪ ،‬حيت تكفل األمن‬ ‫الوطني بنقل المفرج عنهم كال حسب دائرته‪ ،‬بينما‬ ‫تكفل الدرك الملكي بنقل السجناء الذين يقطنون‬ ‫خارج المجال الحضري للدار البيضاء أومدن بعيدة‪،‬‬ ‫كفاس ومراكش وغيرهما‪ ،‬وذلك بعد تخصيص‬ ‫عدد من الحافالت الصغيرة تابعة للقطاع الخاص‪،‬‬ ‫تم جلبها لهذه العملية‪ .‬وبمحيط سجن عكاشة‬ ‫تجمع العشرات من أسر المتعقلين والمعتقالت‬ ‫الذين شملهم العفو الملكي‪ ،‬كما حضر إلى عين‬

‫المكان عدد من األسر قصد معرفة مصير أبنائهم‬ ‫بعد عدم االتصال بهم من قبل سجنائهم لمعرفة‬ ‫هل شملهم العفو أم ال؟ لكن لم يكن هناك إجابات‬ ‫بالنسبة لهذه الفئة‪ ،‬وذلك راجع للتكتم الحاصل‬ ‫داخل أسوار «عكاشة»‪ ،‬وفي حدود الساعة السادسة‬ ‫مساء تدخلت السلطات األمنية لفض تجمهر األسر‬ ‫واألشخاص الموجودين أمام السجن بسبب خرقهم‬ ‫للطوارئ الصحية‪ ،‬كما تم إخبارهم بأن المفرج‬ ‫عنهم سيتم نقلهم إلى مقرات سكناهم‪.‬‬

‫عملية نقل السجناء كانت بدايتها من سجن‬ ‫اإلص��الح��ي��ة‪ ،‬حيث ل��م ينتبه لها أح��د من‬ ‫الصحافيين الذين كانوا موجودين أمام سجن‬ ‫عكاشة‪ ،‬حيث مرت «حسي مسي» بينما عرفت‬ ‫بوابة سجن عكاشة تباطؤا في عملية إخراج المفرج‬ ‫عنهم‪ ،‬الناجم عن إجراءات مسطريه وإدارية وأمنية‪.‬‬ ‫تركنا بوابة سجن عكاشة بعد أن أرخى الظالم‬ ‫ستاره وقبل آخر حافلة ستخرج من بوابته‪.‬‬

‫ضد الفيروس‪ ،‬ويسمح برفع الطوارئ في‬ ‫أقرب وقت؟‬ ‫وفي سياق ذي صلة‪ ،‬كشفت عدد من‬ ‫المعطيات أن مجهودات كبيرة تبذل في‬ ‫مصالح اإلنعاش من أجل إنقاذ األشخاص‬ ‫المصابين بالفيروس‪ ،‬الذين يوجدون‬

‫استمرار إعالن عثرات الحجر‬ ‫الصحي‪ ،‬واألعطاب التي‬ ‫تحول دون تحقيق النتيجة‬ ‫المتوخاة‪ ،‬المتمثلة في‬ ‫حصر أعداد اإلصابات‬ ‫المحلية‪ ،‬يقتضي من وزارة‬ ‫الصحة اإلعالن عن التدابير‬ ‫العملية والقرارات الجريئة‬ ‫في وضعية صحية حرجة‪ ،‬بالرغم من‬ ‫الوفيات التي تسجل بين الفينة واألخرى‪،‬‬ ‫نتيجة لتعقد الوضع الصحي ألصحابها‪،‬‬ ‫ولوصولهم إلى المستشفى في وضعية‬ ‫متقدمة‪ .‬وأوض��ح��ت م��ص��ادر «االتحاد‬ ‫االشتراكي»‪ ،‬أن ‪ 5‬في المئة من مجموع‬ ‫الحاالت المؤكدة إصابتها على مستوى‬ ‫جهة الدارالبيضاء ‪-‬سطات‪ ،‬تكون في حاجة‬ ‫إلى التنفس االصطناعي واإلنعاش‪ ،‬مشيرة‬ ‫إلى أن ‪ 75‬في المئة من الحاالت بالمركز‬ ‫االستشفائي الجامعي ابن رشد تتعافي‪،‬‬ ‫بفضل المجهودات المقدمة من طرف األطر‬ ‫الصحية‪ ،‬سواء تع ّلق األمر باألطباء أو‬ ‫الممرضين‪ ،‬وكل المشرفين على المؤسسة‪،‬‬ ‫وبفضل التقنيات والتجهيزات الطبية‬ ‫المتوفرة‪ .‬األرقام تبين بالمقابل أن نسبة ‪25‬‬ ‫في المئة من المرضى في اإلنعاش يفارقون‬ ‫الحياة‪ ،‬بالرغم من كل ما يبذل من مجهودات‬ ‫إلنقاذهم‪ ،‬حيث بلغ عدد الوفيات المسجلة‬ ‫إلى غاية يوم األحد ‪ 9‬حاالت‪ ،‬من بين ‪40‬‬ ‫حالة خطيرة تتواجد بمصالح اإلنعاش بابن‬ ‫رشد‪ ،‬الذي يحرص القائمون عليهم‪ ،‬كل من‬ ‫موقعه‪ ،‬على مواجهة الفيروس ومحاولة‬ ‫القضاء عليه وإنقاذ المصابين‪ .‬وبدوره‬ ‫مستشفى الشيخ خليفة بالدارالبيضاء‪،‬‬ ‫ووفقا لمصادر « االتحاد االشتراكي»‪،‬‬ ‫يحتضن حوالي ‪ 70‬حالة مرضية‪ ،‬ضمنها‬ ‫‪ 11‬مريضا في اإلنعاش‪ ،‬فارق الحياة من‬ ‫بينهم مريضان اثنان‪ ،‬و‪ 9‬يخضعون للعالج‬ ‫والمتابعة الطبية أمال في إنقاذهم‪.‬‬

‫ق��ررت السلطات المحلية بجهة ال��دار‬ ‫البيضاء‪-‬سطات بشراكة مع مجلس جهة الدار‬ ‫البيضاء‪-‬سطات ومجلس جماعة الدار البيضاء‬ ‫ومجلس عمالة الدار البيضاء وبالتعاون مع‬ ‫المديرية الجهوية للصحة إحداث مستشفى‬ ‫ميداني مجهز بجميع المعدات الطبية الالزمة ‪.‬‬ ‫وسيجري تشييد هذا المستشفى الميداني‬ ‫والمؤقت ليكون مخصصا للمرضى الذين‬ ‫يعانون من فيروس "كوفيد ‪ ،"19‬وذلك بمكتب‬ ‫أسواق ومعارض الدار البيضاء‪.‬‬ ‫المستشفى الميداني سيجرى تجهيزه على‬ ‫مساحة ‪ 20.000‬متر مربع بما سيسمح له‬ ‫باحتضان حوالي ‪ 700‬سرير‬ ‫وتقسم المساحة الكلية إلى أربعة فضاءات‬ ‫كبيرة‪ ،‬على شاكلة أروقة منفصلة‪ ،‬إذ سيكون‬ ‫لكل فضاء طاقمه الطبي المنفصل‪ ،‬كما‬ ‫ستكون المرافق الصحية منعزلة عن بعضها‪،‬‬ ‫وسيحتوي هذا المستشفى المؤقت أيضا على‬ ‫غرف معادلة الضغط عند مداخله الرئيسية‪ ،‬كما‬ ‫سيجري وضع جهاز معالجة الهواء لضمان‬ ‫تجديد الهواء داخل األروقة األربعة‪ ،‬ويشمل‬ ‫المشروع أيضا تهيئة ساحة موقف السيارات‬ ‫(باركينغ) خارج المعرض الستيعاب قاعات‬ ‫االستشارة الطبية وقاعات االستراحة ومكاتب‬ ‫األط��ب��اء إضافة إل��ى مراحيض وحمامات‬ ‫مخصصة لألطقم الطبية كما ستخصص‬ ‫صناديق فردية بمثابة مخادع للموارد البشرية‬ ‫الطبية والصحية المشتغلة في هذا المستشفى‬ ‫الميداني‪.‬‬ ‫وسينجز ه��ذا ال��ورش خ��الل أسبوعين‬ ‫ليصبح مستشفى ميدانيا‪ ،‬وباستثمار إجمالي‬ ‫يقدر ب ‪ 45‬مليون درهم‪ ،‬بتمويل مشترك من‬ ‫جهة الدار البيضاء‪ -‬سطات وجماعة الدار‬ ‫البيضاء ومجلس عمالة الدار البيضاء‪.‬‬ ‫وقد بدأت األشغال يوم السبت ‪ 4‬أبريل‪،‬‬ ‫تحت إشراف عامل مقاطعات أنفا بالتنسيق‬ ‫مع المديرية الجهوية لوزارة الصحة‪ ،‬وتم‬ ‫تكليف كل من شركتي التنمية المحلية والدار‬ ‫البيضاء لإلسكان والتجهيز والدار البيضاء‬ ‫للتنشيط والتظاهرات بالوقوف على إنجاز‬ ‫المستشفى الميداني المؤقت‪.‬‬

‫« يا أيتها النفس المطمئنة‪ ،‬ارجعي إلى ربك‬ ‫راضية مرضية‪ ،‬فادخلي في عبادي وادخلي‬ ‫جنتي»‪.‬‬ ‫صدق اهلل العظيم‬

‫تعزية الكتابة اإلقليمية بفرنسا‬ ‫في وفاة والدة األخ سعيد زغلول‬ ‫عضو الكتابة اإلقليمية وكاتب‬ ‫فرع مدينة أميان‬

‫لقد تلقينا في‬ ‫الكتابة اإلقليمية‬ ‫لالتحاد االشتراكي‬ ‫للقوات الشعبية‬ ‫ب��ف��رن��س��ا‪ ،‬ببالغ‬ ‫األس���ى وال��ح��زن‪،‬‬ ‫نبأ وف��اة خديجة‬ ‫ح���ف���ي���ظ‪ ،‬زوج����ة‬ ‫المقاوم الداودي زغلول‪.‬‬ ‫وبهذه المناسبة األليمة يتقدم أعضاء‬ ‫الكتابة اإلقليمية وف��روع الحزب بفرنسا‬ ‫بتعازيهم الحارة إلى عائلة المقاوم الداودي‬ ‫زغلول‪ ،‬خاصة إلى أبنائه سعيد وإدري��س‬ ‫بفرنسا ‪ ،‬رشيدة‪ ،‬عبد الرحيم‪ ،‬عز الدين‪ ،‬عبد‬ ‫اإلله وحميد بمدينة الدار البيضاء‪.‬‬

‫قطاع المحامين االتحاديين‬ ‫يعزي األستاذ سعيد بنحماني‬ ‫انتقلت إلى دار البقاء‪ ،‬ليلة االثنين ‪ 30‬مارس‬ ‫‪2020،‬والدة األستاذ سعيد بنحماني المحامي بهيئة‬ ‫المحامين بالدار البيضاء‪ ،‬وذلك بعد مرض عضال‬ ‫لم ينفع معه عالج‪.‬‬ ‫وإثر هذا المصاب الجلل يتقدم قطاع المحامين‬ ‫االتحاديين بالدار البيضاء بأحر التعازي وأصدق‬ ‫المواساة لألستاذ سعيد بنحماني‪ ،‬راجيا من اهلل‬ ‫العلي القدير أن يسكن الفقيدة فسيح جناته وأن‬ ‫يرزقه وباقي أفراد العائلة الصبر والسلوان ‪.‬‬

‫إنا هلل وإنا إليه راجعون‬

‫‪ 03‬الحدث‬

‫الثالثاء ‪ 07‬أبريل ‪ 2020‬املوافق لـ ‪ 13‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.508‬‬ ‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫كرمي زاهر‪ ،‬اخلبير يف علم املناعة‪ ،‬يكشف أنواعها ومميزات كل واحد منها‬

‫التحاليل املخربية للك�سف عن فريو�س كورونا امل�ستجد‪..‬‬ ‫ال�سوؤال العري�س؟‬ ‫الدم‪ ،‬وإذا تم العثور عليها من نوع ‪، IGM‬‬ ‫فهذا يعني أن املعني باألمر في مرحلة تطور‬ ‫املرض‪ ،‬أما إذا تم العثور على مضادات‬ ‫األجسام من نوع ‪ IGG‬فهذا يعني أن الشخص‬ ‫كون جسمه‬ ‫قد أصيب باملرض وتجاوزه بعد أن ّ‬ ‫مناعة ضد الفيروس‪ ،‬وأحيانا يتم العثور على‬ ‫النوعني معا‪ ،‬وهو ما يؤكد أن املعني باألمر‬ ‫في مرحلة املرض‪ ،‬إما في األسبوع الثاني أو‬ ‫الثالث‪ ،‬وقد ال يتم العثور على أي منهما‪ ،‬وهو‬ ‫ما يفيد بأن الشخص غير مصاب بالفيروس‬ ‫بنسبة تصل إلى ‪ 95‬في املئة‪ ،‬خاصة إذا ما‬ ‫لم تكن لديه أعراض مرضية لها صلة بالداء‪.‬‬ ‫لهذا نقترح على هذه املختبرات التي تعتمد‬

‫‪ p‬ما هي التقنيات املخبرية التي يعتمد‬ ‫عليها املغرب في إجراء التحاليل للكشف عن‬ ‫اإلصابة بـ " كوفيد ‪" 19‬؟‬ ‫‪ n‬يعتمد املغرب على اختبار التفاعل‬ ‫البوليمراز املتسلسل للتنسخ العكسي‪ ،‬وهو‬ ‫أحسن اختبار موجود اليوم في العالم‪ ،‬إذ‬ ‫ّ‬ ‫يمكن من الكشف عن الفيروس‪ ،‬مهما كان عدده‬ ‫قليال‪ ،‬ألن هذا االختبار يعمل على استنساخ‬ ‫الحمض النووي ويقوم بالرفع من أعداده‬ ‫لضبطه والتأكد منه‪ ،‬وبالتالي يمكنه الكشف‬ ‫عن الفيروس حتى‪ ،‬وإن كان حضوره ضئيال‪،‬‬ ‫ألن األمر يتعلق باختبار دقيق وبحساسية‬ ‫عالية‪ ،‬يساعد على الكشف عن املرض حتى‬ ‫بالنسبة لألشخاص الذين ال تبدو عليهم أية‬ ‫أعراض‪.‬‬

‫هناك اختبار آخر‬ ‫مباشر‪ ،‬يمكن‬ ‫القيام به للبحث‬ ‫عن الفيروس‪ ،‬وذلك‬ ‫بالبحث عن الجسم‬ ‫المضاد الناتج عن‬ ‫الفيروس ومكوناته‬ ‫‪ ، Antigéne‬إذ عندما‬ ‫نأخذ العينة من‬ ‫المسالك التنفسية‬ ‫العليا‪ ،‬نبحث عن‬ ‫الجسم المضاد‬ ‫فنجده إيجابيا‪،‬‬ ‫وهذا يعني وجود‬ ‫الفيروس‬

‫هذا االختبار يعمل‬ ‫على استنساخ‬ ‫الحمض النووي‬ ‫ويقوم بالرفع من‬ ‫أعداده لضبطه‬ ‫والتأكد منه‪،‬‬ ‫وبالتالي يمكنه‬ ‫الكشف عن الفيروس‬ ‫حتى‪ ،‬وإن كان‬ ‫حضوره ضئيال‪ ،‬ألن‬ ‫األمر يتعلق باختبار‬ ‫دقيق وبحساسية‬ ‫عالية‬

‫‪ p‬هل يمكن القيام بهذا النوع من التحاليل‬ ‫في كافة املختبرات؟‬ ‫‪ n‬يجب أن يستعمل هذا االختبار‪ ،‬في‬ ‫مختبرات مجهزة ومعتمدة‪ ،‬تتوفر على معدات‬ ‫وتقنيات عالية الجودة‪ ،‬وعلى موارد بشرية‬ ‫كفؤة ومؤهلة ومدربة على التعامل مع هذا النوع‬ ‫من التقنيات‪ ،‬ألنها ليست بالسهلة‪ ،‬وتحتاج إلى‬ ‫التمرس والتكوين‪ ،‬من أجل الوصول إلى نتائج‬ ‫دقيقة ومؤكدة ال عكسية وغير صحيحة‪ ،‬كما‬ ‫يجب على هذه املوارد البشرية التي تشتغل‬ ‫على هذه االختبارات أن تحمي نفسها بكافة‬ ‫الوسائل الوقائية لتفادي العدوى‪.‬‬ ‫‪ p‬ما هي املراحل التي تقطعها الع ّينة من‬ ‫أجل إجراء التحاليل عليها؟‬ ‫‪ n‬اليوم‪ ،‬عندما يحس املريض بأية أعرض‬ ‫يتوجه إلى املستشفى‪ ،‬وهناك تأخذ منه العينة‬ ‫من املسالك التنفسية العليا‪ ،‬عبارة عن مسحة‪،‬‬ ‫وذلك من الفم أو البلعوم أو األنف‪ ،‬كما توجد‬ ‫طريقة أخرى أفضل وترفع حساسية االختبار‪،‬‬ ‫وهي " سائل غسيل الرئة ‪." LBA‬‬ ‫هذه العينة‪ ،‬توضع في أنبوب يتواجد فيه‬ ‫ّ‬ ‫يمكن من ضمان استمرار الفيروس‬ ‫محلول‬ ‫على قيد الحياة‪ ،‬وفقا لشروط ومواصفات‬ ‫علمية مضبوطة‪ ،‬يتم توجيهها إلى املختبرات‬ ‫الثالث املعتمدة من طرف الدولة‪ ،‬سواء تعلق‬ ‫األمر بمختبر املستشفى العسكري أو معهد‬ ‫الرباط أو معهد باستور‪ ،‬دون إغفال مختبرات‬ ‫املستشفيات الجامعية الخاصة والعامة‬ ‫والعسكرية‪ ،‬وال يتم توجيهها إلى أية مختبرات‬ ‫خاصة أخرى‪ ،‬احتراما للبروتوكول الذي سطرته‬ ‫منظمة الصحة العاملية‪ ،‬للحيلولة دون تفشي‬ ‫العدوى‪ ،‬وكمثال على ذلك‪ ،‬في حالة توجه أحد‬ ‫مرضى الفيروس إلى مختبر خاص‪ ،‬وتأكدت‬ ‫إصابته بالداء‪ ،‬فهذا يعني ضرورة إغالق هذا‬ ‫املختبر حفاظا على صحة وسالمة الغير‪ ،‬وهو‬ ‫ما سينعكس سلبا على املختبر املذكور من‬ ‫الناحية االقتصادية واالجتماعية‪.‬‬ ‫‪ p‬كيف يتم الكشف عن الفيروس داخل‬ ‫العينة؟‬ ‫‪ n‬يستند اكتشاف فيروس كورونا املستجد‪،‬‬ ‫على الكشف عن املتواليات الجينية الفريدة‬ ‫للحمض النووي للفيروس‪ ،‬بواسطة اختبار‬ ‫تفاعل البوليميراز املتسلسل ذي التنسخ‬ ‫العكسي‪ ،‬في الوقت الفعلي‪ ،‬مع التأكد بواسطة‬ ‫املتواليات الجينية للحمض عند اللزوم‪ ،‬وكذلك‬ ‫لالطالع على مزيد من املعلومات‪.‬‬ ‫‪ p‬هل هناك أية اختبارات أخرى يمكنها أن‬ ‫تساهم في الكشف عن فيروس " كوفيد ‪ " 19‬؟‬ ‫‪ n‬بالفعل هناك اختبار آخر مباشر‪ ،‬يمكن‬ ‫القيام به للبحث عن الفيروس‪ ،‬وذلك بالبحث‬ ‫عن الجسم املضاد الناتج عن الفيروس‬

‫خلقت األرقام المسجلة كل يوم منذ بداية الجائحة الوبائية في بالدنا‪ ،‬والتي‬ ‫تخص الحاالت المؤكدة لإلصابة بفيروس كورونا المستجد‪ ،‬نقاشا واسعا‪ ،‬في‬ ‫أوساط المهنيين والمتتبعين للشأن الصحي وحتى المواطنين‪ ،‬الذي تم ربطه‬ ‫بعدد االختبارات التي يتم القيام بها كل يوم‪.‬‬ ‫وانصبت األسئلة وعالمات االستفهام العريضة حول العدد اليومي للحاالت التي‬ ‫السر في‬ ‫يتم الكشف عنها مخبريا‪ ،‬ومدى توفر مفاعالت مخبرية كافية‪ ،‬وعن ّ‬ ‫عدم الرفع من أعداد المستفيدين من الفحص الفيرولوجي للوصول إلى أكبر‬ ‫عدد محتمل للمرضى‪ ،‬وحتى ال يواصلوا نشر العدوى في ظل غياب أعراض‬ ‫مرضية لديهم‪ ،‬وكذا سؤال توسيع رقعة المؤسسات التي يمكنها القيام بهذه‬ ‫التحاليل وتدبيرها جهويا؟‬ ‫أسئلة متعددة‪ ،‬خاصة تلك المتعلقة بأنواع التحاليل المتوفرة عالميا‪ ،‬والوظيفة‬ ‫التي يمكنها القيام به‪ ،‬ومدى نجاعتها‪ ،‬نقلتها " االتحاد االشتراكي " لكريم زاهر‪،‬‬ ‫الخبير في علم المناعة‪ ،‬الذي أجرينا معه الحوار التالي‪.‬‬ ‫‪ n‬حاوره‪ :‬وحيد مبارك‬ ‫ومكوناته ‪ ،Antigéne‬إذ عندما نأخذ العينة‬ ‫من املسالك التنفسية العليا‪ ،‬نبحث عن الجسم‬ ‫املضاد فنجده إيجابيا‪ ،‬وهذا يعني وجود‬ ‫الفيروس‪ ،‬وفائدة هذا االختبار تكمن في بساطة‬ ‫القيام به ألنه ال يحتاج إلى معدات وتقنيات‬ ‫كبيرة‪ ،‬وهو اختبار سريع يمكن من أن يعطينا‬ ‫النتيجة في ظرف ما بني ‪ 10‬و ‪ 15‬دقيقة‪ .‬هذا‬ ‫االختبار‪ ،‬يمكن أن يساعدنا في الرفع من أعداد‬ ‫املستفيدين منه والكشف عند أكبر عدد ممكن‬ ‫من األشخاص عن الفيروس‪ ،‬علما بأننا يمكن‬ ‫أن نقوم بمجموعة من االختبارات في وقت‬ ‫واحد‪.‬‬ ‫لكن املشكل املرتبط بهذا االختبار الذي يقوم‬ ‫على البحث عن الجسم املضاد‪ ،‬يكمن في أن‬ ‫هناك ‪ 3‬شركات على أقصى تقدير‪ ،‬هي التي‬ ‫تنتجه عبر العالم‪ ،‬وتتوفر على طلبيات كبيرة‬ ‫جدا من دول متعددة عبر العالم‪ ،‬مما يصعّ ب‬ ‫من عملية الحصول على " عدّة االختبارات‬ ‫"‪ ،‬كما أنه لح ّد الساعة ال توجد معلومات‬ ‫على أن لديه حساسية عالية‪ ،‬وقد استفسرنا‬ ‫بعض املسؤولني الكبار في كوريا الجنوبية‪،‬‬ ‫في فاتح أبريل ‪ ،2020‬ولم نجد أن مستشفى‬ ‫واحدا‪ ،‬استعمل هذا االختبار السريع للبحث‬ ‫عن الجسم املضاد نظرا ألن حساسيته قليلة‪.‬‬ ‫إلى جانب ما سبق‪ ،‬هناك اختبار آخر‬ ‫غير مباشر‪ ،‬يعمل على البحث عن مضادات‬ ‫األجسام ‪ Anticorps‬في العينة املأخوذة من‬

‫اختبارات ‪ ،RP-PCR‬االستعانة بهذا االختبار‬ ‫املصلي‪ ،‬خصوصا عند الحاالت السلبية ملعرفة‬ ‫األشخاص الذين م ّروا باملرض واكتسبوا مناعة‬ ‫ضده‪ ،‬كما نن ّبه املختبرات إلى ضرورة البحث‬ ‫عن اختبار مصلي يطابق مواصفات الجودة‬ ‫والحساسية العالية‪ ،‬خصوصا أن بعض‬ ‫األخبار واملعطيات تشير إلى وجود اختبارات‬ ‫مصلية رديئة‪ ،‬مما دفع حكومة السويد‪ ،‬على‬ ‫سبيل املثال‪ ،‬إلى إعادة النظر في التسجيالت‬ ‫التي تخص االختبارات املصلية في وزارة‬ ‫الصحة‪.‬‬ ‫‪ p‬كلمة أخيرة؟‬ ‫‪ n‬يجب التنويه بكفاءات أطر وزارة الداخلية‬ ‫والصحة وقواتنا املسلحة امللكية‪ ،‬واألمن والدرك‬ ‫امللكي‪ ،‬الذين هم فخر للمغرب وللمغاربة‪،‬‬ ‫وحماة للوطن‪ ،‬كل من موقعه‪ ،‬ال يدخرون جهدا‬ ‫ويشتغلون بدون كلل أو ملل للقيام بواجبهم‬ ‫الوطني على أكمل وجه‪ .‬باملقابل أوجه رسالة‬ ‫إلى عموم املواطنني بضرورة التقيد باإلجراءات‬ ‫الوقائية واالنضباط التام لتعليمات السلطات‬ ‫العمومية فيما يخص إجراءات الطوارئ‬ ‫الصحية والبقاء في املنازل‪ ،‬خاصة في هذه‬ ‫الظرفية‪ ،‬من أجل حماية النفس والوطن‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫خاص‬

‫الثالثاء ‪ 7‬ابريل ‪2020‬املوافق ‪ 13‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.508‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫ا ٔسامء الطاهري الكراب الرئيسة التنفيذية لقسم‬ ‫التكنولوجيا مبجلس مدينة نيويورك‬

‫مريم تاكويت‪،‬مدير انتاج برشة‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫إلهام بنيحيى مسرية مجموعة من الفنادق‬ ‫بالواليات املتحدة االٔمريكية‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫محمد العيساوي رئيس جمعية املغاربة‬ ‫االٔمريكيني بنيويورك‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪www.alittihad.press.ma‬‬

‫سعاد مجاهدي ‪ ،‬جمعية «مني ليكم»‬

‫كورونا فر�ض عليهم اإبداع مبادرات جديدة للت�ضامن مع اإخوتهم في الداخل والخارج‬

‫جيل جديد من مغاربة أمريكا يشهر‪« ،‬تامغرابيت »‪ ،‬في وجه الفيروس التاجي‬ ‫جالل كندالي‬ ‫تفشي وباء فيروس كورونا في جل دول‬ ‫العالم‪ ،‬واضطرار هذه البلدان إلى إغالق‬ ‫حدودها الجوية والبحرية والبرية‪ ،‬وفرض‬ ‫الحجر الصحي على مواطنيها‪ ،‬كان له‬ ‫تداعيات اقتصادية واجتماعية وخيمة‪،‬‬ ‫خاصة على الفئات الهشة‪ ،‬وعلى من فقدوا‬ ‫وظائفهم ‪.‬‬ ‫في ظل هذا الواقع الجديد‪ ،‬الذي رسمه‬ ‫الفيروس التاجي‪ ،‬تعددت المبادرات‬ ‫اإلنسانية واالجتماعية للمغاربة‪ ،‬سواء‬ ‫داخل البالد أو خارج أرض الوطن‪ ،‬وفي‬ ‫هذا السياق‪ ،‬ظلت أعين مغاربة العالم‬ ‫متوجسة تراقب أدق التفاصيل‪ ،‬وترصد‬ ‫آخر المستجدات‪ ،‬قلوبهم مع وطنهم‪،‬‬ ‫وأبناء وطنهم العالقين في البلد المستقبل‪.‬‬ ‫في الواليات المتحدة األمريكية‪ ،‬التي‬ ‫انتشر فيها فيروس كورونا المستجد‪،‬‬ ‫ان��ت��ش��ار ال��ن��ار ف��ي الهشيم وبسرعة‬ ‫قياسية‪ ،‬جعل العديد من المغاربة وفي‬ ‫كل الواليات التي فيها حضور للجالية‬ ‫المغربية‪ ،‬خاصة الجيل الجديد من األطر‪،‬‬ ‫يبدعون أشكاال جديدة من المبادرات‬ ‫لمساعدة إخوتهم المغاربة هناك‪ ،‬أو‬ ‫داخل بلدهم األصلي المغرب‪.‬‬ ‫فيصل العراقي‪ ،‬اإلعالمي والباحث في‬ ‫تدبير المنظمات واالبتكار االجتماعي‬ ‫بجامعة نورت إيسترن األمريكية‪ ،‬مثله‬ ‫مثل المئات من المغاربة من هذا الجيل‪،‬‬ ‫تفاعل منذ الوهلة األولى‪ ،‬مع تداعيات هذه‬ ‫الجائحة‪ ،‬حيث بادر إلى خلق حملة إيواء‬ ‫الطلبة المغاربة العالقين في الواليات‬ ‫المتحدة األمريكية والسياح المغاربة‬ ‫وغيرهم‪.‬‬ ‫المبادرة اختار لها فيصل العراقي‬ ‫شعار «حنا مغاربة يد وحدة»‪ ،‬وقد جاءت‬ ‫الفكرة‪ ،‬يقول العراقي لجريدة االتحاد‬ ‫االشتراكي‪ ،‬بعد أن أعلنت الجامعات‬ ‫إخ��الء الطلبة من األح��ي��اء الجامعية‪،‬‬ ‫وإعالن السلطات األمريكية وقف الطيران‬ ‫الدولي والحجر الصحي الشامل‪.‬‬ ‫ال���م���ب���ادرة‪ ،‬وف���ق ت��ص��ري��ح فيصل‬ ‫العراقي‪ ،‬بدأت بسيطة‪ ،‬بعد توصله برسالة‬ ‫بريدية من رئيس الجامعة‪ ،‬يعلن فيها‬ ‫إخالء طلبة األحياء الجامعية‪ ،‬مباشرة‪،‬‬ ‫يقول‪ ،‬قمت بحملة على مواقع التواصل‬ ‫االجتماعي‪ ،‬كما أخبرت القنصلية العامة‬ ‫المغربية‪ ،‬من أج��ل التنسيق في هذه‬ ‫المبادرة اإلنسانية النبيلة‪ ،‬وقد تفاعلت‬ ‫القنصلية مع هذه المبادرة‪ ،‬بل رعتها‬ ‫وتتبعتها عن كثب ‪.‬‬ ‫وعبر فيصل العراقي عن امتنانه لكرم‬ ‫المغاربة بأمريكا ووقوفهم يدا واحدة‪،‬‬ ‫أف��رادا وجمعيات‪ ،‬حيث تم استضافة‬ ‫العديد من أفراد الجالية من طلبة وسياح‬

‫جبل جديد من مغاربة العالم ‪ ،‬من األطر وغيرهم‪ ،‬يبدعون‬ ‫صيغا جديدة لمجابهة تداعيات فيروس كورونا المستجد‪،‬‬ ‫من خالل مبادرات عملية وملموسة‪ ،‬تروم تخفيف المعاناة‬ ‫االجتماعية‪ ،‬التي لحقت بالعديد من المغاربة‪ ،‬سواء داخل‬ ‫أرض الوطن أو في بالد المهجر‪.‬‬ ‫من مختلف المدن المغربية‪ ،‬ورغم أنهم يشتغلون‬ ‫بالواليات المتحدة األمريكية‪ ،‬في مهن وتخصصات متعددة‪،‬‬ ‫لم يتراجعوا إلى الوراء‪ ،‬واكتفوا بخدمة أسرهم وعائالتهم‬ ‫فقط‪ ،‬بل فضلوا كما في الحياة العادية‪ ،‬ما قبل زمن‬ ‫كورونا‪ ،‬أن يعبئوا طاقاتهم‪ ،‬ويشحذوا هممهم‪ ،‬لخدمة أبناء‬ ‫وطنهم سواء‪ ،‬هناك في بلد العم سام‪ ،‬أو داخل الوطن‬ ‫األم‪ ،‬وأشهروا‪ ،‬بإيمان وتحد كبيرين‪« ،‬تامغرابيت «في وجه‬ ‫كورونا وتداعياته‪.‬‬ ‫مغاربة عالقين في أمريكا‪ ،‬كما تم توسيع‬ ‫هذه المبادرة على نطاق واس��ع‪ ،‬وعزا‬ ‫فيصل العراقي ذلك إلى التنظيم المحكم‬ ‫لمؤسسات المجتمع المدني بنيويورك‬ ‫بمعية القنصلية العامة المغربية في‬ ‫شخص السيد عبد القادر الجاموسي‪،‬‬ ‫على حد تعبيره‪.‬‬ ‫مبادرة أخرى كانت موجهة إلى الوطن‬ ‫األم المغرب‪ ،‬حيث انصبت على مساعدة‬ ‫الفئات الهشة من المياومين والمشتغلين‬ ‫في القطاعات غير المهيكلة الذين يعيلون‬ ‫أسرهم بشكل يومي‪ ،‬وحرموا من دخلهم‬ ‫بسبب الحجر الصحي‪ ،‬حيث شارك فيها‪،‬‬ ‫يقول فيصل العراقي ‪ ،‬إعالميون مغاربة‬ ‫بالواليات المتحدة االمريكية‪ ،‬وفاعلون‬ ‫جمعويون‪ ،‬وعديد من أف��راد الجالية‬ ‫في أمريكا‪.‬‬ ‫بعد فتح نقاش مع العديد من الفاعلين‬ ‫الجمعويين‪ ،‬من أجل إيجاد طرق لتقديم‬ ‫المساعدات للفئات الهشة المتضررة من‬ ‫الجائحة‪ ،‬يقول فيصل العراقي‪ ،‬ارتأى‬ ‫العديد من المغاربة بالواليات المتحدة‬ ‫األمريكية‪ ،‬فتح حساب لجمع التبرعات‬ ‫من أفراد الجالية وتقديمها إلى جمعيات‬ ‫بالوطن األم المغرب‪ ،‬قصد التكفل بهذه‬ ‫الفئات المتضررة‪ ،‬وهناك من ارت��أى‬ ‫وحبذ فكرة إغناء الصندوق الوطني‬ ‫الذي أنشيء لهذه الغاية‪.‬‬ ‫م��ن منطلق ال��ت��ج��ارب الناجحة في‬ ‫استراتيجية العمل الخيري‪ ،‬استقر رأينا‬ ‫على أن نعمل على ابتكار خطة للمساعدة‬ ‫‪ ،‬يكون لها تأثير على نطاق شاسع‪ ،‬لهذا‬ ‫ارت��أي��ت مع العديد من المغاربة هنا‬ ‫بأمريكا‪ ،‬يشرح العراقي‪ ،‬إطالق حملة تحد‬ ‫يشارك فيها إعالميون وفاعلون جمعويون‬ ‫وأفراد من الجالية المغربية‪ ،‬هذه المبادرة‬

‫ترتكز على اختيار كل فرد خمسة أصدقاء‬ ‫قصد إعالة أسرة من الحي الذي ينتمي‬ ‫إليه في المغرب‪ ،‬على أساس أن يختار كل‬ ‫واحد منهم خمسة آخرين من أصدقائه‪،‬‬ ‫وبهذه الطريقة التسلسلية‪ ،‬تتوسع دائرة‬ ‫المنخرطين في هذه المبادرة‪ ،‬كما تضمن‬ ‫أن يكون التأثير على نطاق واسع في‬ ‫المناطق المغربية التي ينتمي إليها‬ ‫أفراد الجالية‪ ،‬بدل جمعية محلية تشغل‬ ‫على نطاق ضيق‪.‬‬ ‫من األس��م��اء‪ ،‬على سبيل المثال ال‬ ‫الحصر‪ ،‬التي شاركت بفعالية في هذه‬ ‫المبادرة‪ ،‬هناك محمد العيساوي‪ ،‬الذي‬ ‫يترأس جمعية المغاربة األمريكيين‬ ‫بنيويورك‪ ،‬فهو من األوائل الذين انضموا‬ ‫وتفاعلوا مع هذه المبادرة « احنا مغاربة‪،‬‬ ‫يد واحدة»‪ ،‬التي كان الهدف منها مساعدة‬ ‫الطلبة المغاربة الذين تأثروا بإغالق‬ ‫األحياء الجامعية بسبب الفيروس‪ .‬إذ‬ ‫ساعد على إيجاد عائالت مغربية لتأوي‬ ‫مجموعة من طلبة نيويورك وواليتي‬ ‫نيوجيرسي و كناتيكيت‪ ،‬إلى أن تفتح‬ ‫الجامعات أبوابها في وجه الطلبة‪ ،‬أو‬ ‫يفتح الخط الجوي بين الواليات المتحدة‬ ‫والمغرب‪ ،‬وهو كذلك منسق لمجموعة من‬ ‫المبادرات بواليات مختلفة لصالح بعض‬ ‫المغاربة الذين تأثروا ماديا بسبب انتشار‬ ‫الفيروس‪.‬‬ ‫أسماء الظاهري الكراب‪ ،‬الرئيسة‬ ‫التنفيذية لقسم التكنولوجيا بمجلس‬ ‫م��دي��ن��ة ن��ي��ي��وي��ورك وع��ض��و بجمعية‬ ‫المغاربة األمريكيين بنيويورك‪ ،‬ساعدت‬ ‫هي األخرى العديد من أصحاب المقاوالت‬ ‫ال��ص��غ��رى المغاربة ب��ه��ذه المدينة‪،‬‬ ‫من أجل االستفادة من دعم الحكومة‬ ‫هناك للمقاولين المغاربة الذين تأثروا‬

‫ماديا بسبب هذا الوباء‪ ،‬كما ساهمت في‬ ‫مساعدة الطلبة المغاربة الذين وجدوا‬ ‫أنفسهم خارج أسوار األحياء الجامعية‬ ‫بعد إقفال المؤسسات التعليمية وإيجاد‬ ‫عائالت تأويهم‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى هذه األسماء‪ ،‬هناك أسماء‬ ‫عديدة‪ ،‬من ضمنهم عبد الغني واعمرو‪،‬‬ ‫وهو ضابط أمن بمدينة هيوستن بتكساس‬ ‫‪،‬معروف لدى الجالية المغربية والعربية‬ ‫بهيوستن‪ ،‬بمساعدته لكل من لجأ إليه‬ ‫أو طرق بابه‪ .‬ساهم ماديا و معنويا في‬ ‫التخفيف من األزم��ة التي يعاني منها‬ ‫بعض أبناء الجالية بسبب فيروس كورونا‬ ‫المستجد ‪.‬‬ ‫إلهام بنيحيى‪ ،‬الفاعلة الجمعوية‬ ‫بهيوستن‪ ،‬ت��ك��س��اس‪ ،‬وه���ي مسيرة‬ ‫إلحدى الصفحات النسائية‪ ،‬لم تتأخر في‬ ‫تقديم المساعدة وإنجاح هذه المبادرة‪ ،‬إذ‬ ‫تعتمد على وسائل التواصل االجتماعي‬ ‫وع��الق��ات��ه��ا الشخصية ف��ي مساعدة‬ ‫مغاربة تكساس وال��والي��ات المجاورة‬ ‫لها‪ ،‬خصوصا في هذه الظرفية التي فقد‬ ‫فيها العديد من المغاربة وظائفهم بسبب‬ ‫تفشي هذه الجائحة‪.‬‬ ‫فباإلضافة إلى الجمعيات الجادة‪ ،‬التي‬

‫فيصل العراقي إعالمي وباحث يف تدبري‬ ‫املنظامت واالبتكار االجتامعي بجامعة نورت‬ ‫إيسرتن االٔمريكية‬

‫تعاملت في هذه الظروف العصيبة التي‬ ‫يعيشها العالم بأسره بشكل مؤسساتي‪،‬‬ ‫كانت المبادرات الفردية متنوعة ومتعددة‪،‬‬ ‫حيث ساهمت الفاعلة الجمعوية بنيويورك‬ ‫مريم تكموتي‪ ،‬بشكل كبير‪ ،‬في إنجاح هذه‬ ‫المبادرات الجديدة ‪ ،‬من خالل انخراطها‬ ‫منذ الوهلة األولى‪ ،‬في إنجاح هذا المسعى‬ ‫اإلنساني‪.‬‬ ‫ال��ف��ن��ان��ة ال��م��غ��رب��ي��ة وال��ف��اع��ل��ة‬ ‫الجمعوية سعاد امدجاهدي‪ ،‬المقيمة‬ ‫بأورالندو األمريكية أوضحت لجريدة‬ ‫االتحاد االشتراكي‪ ،‬أن المبادرات التي‬ ‫خ��اض��ه��ا م��غ��ارب��ة ال��ع��ال��م ب��ال��والي��ات‬ ‫المتحدة األمريكية‪ ،‬تنوعت وتعددت‪،‬‬ ‫وق��د حرصنا‪ ،‬تضيف‪ ،‬على أن نركز‬ ‫على ال��م��ب��ادرات الشخصية بالدرجة‬ ‫األول��ى‪ ،‬ففي أمريكا‪ ،‬كان الحرص على‬ ‫التواصل مع المغاربة الذين استقروا‬ ‫حديثا‪ ،‬وغالبا هم غير مطلعين بشكل‬ ‫كاف على القوانين األمريكية‪ ،‬وعلى ما‬ ‫يمنحه القانون لهم من حقوق‪ ،‬فمثال هناك‬ ‫العديد من المغاربة ممن فقدوا وظائفهم‬ ‫نتيجة إغالق مؤسساتهم بسبب فيروس‬ ‫كورونا‪ ،‬لم يستطيعوا حتى أداء واجبات‬ ‫كراء منازلهم‪ ،‬كما حدث مع سيدة مغربية‪،‬‬ ‫التي اتصلت بي لهذا الغرض‪ ،‬بعد أن‬ ‫طالبها صاحب المنزل بأداء واجب الكراء‪،‬‬ ‫اتصلت به‪ ،‬وذكرته باإلجراءات التي‬ ‫وقد‬ ‫ُ‬ ‫اتخذها المسؤولون بالنسبة لمن فقدوا‬ ‫وظائفهم‪ ،‬حيث ستتولى الجهات المعنية‬ ‫أداء واجب الكراء لمدة ستة أشهر‪ ،‬وما‬ ‫عليه إال أن يراسل هذه الجهات‪ ،‬وهو ما‬ ‫تم فعال‪.‬‬ ‫الجانب المتعلق بالحقوق والقانون‬ ‫في هذه المرحلة مهم جدا‪ ،‬خاصة وأن‬ ‫العديد من المغاربة غير مطلعين على‬ ‫اإلجراءات المتخذة في هذا المجال‪.‬‬ ‫الفنانة سعاد امدجاهدي‪ ،‬تشدد في‬ ‫تصريحها للجريدة‪ ،‬أن هناك مبادرات‬ ‫أخرى استهدفت الفئة الهشة من المغاربة‬ ‫ف��ي أرض ال���وط���ن‪ ،‬ف��ي ه���ذا ال��ب��اب‪،‬‬ ‫«شاركت في مبادرة‪ ،‬بعد اتصال الفنانة‬ ‫سميرة بلحاج بي‪ ،‬حيث ساهمنا في‬ ‫توفير المؤونة للفنانين والموسيقيين‬ ‫المغاربة بأرض الوطن‪ ،‬والذين هم في‬ ‫حاجة ماسة إل��ى ذل��ك‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫م��ب��ادرة أخ��رى دائ��م��ا موجهة إلى من‬ ‫يهمهم األمر في وطني األم‪ ،‬وذلك بعد‬ ‫أن اتصلت بي الفنانة زينب ياسر‪ ،‬وهي‬ ‫مبادرة شارك فيها العديد من الفنانين‬ ‫المغاربة‪ ،‬قصد تقديم المساعدة في هذه‬ ‫الظروف العصيبة إلخوتنا المغاربة‪.‬‬ ‫وفي المغرب دائما‪ ،‬ساهمنا في المبادرة‬ ‫التي اتخذتها جمعية ج��ود بفاس‪،‬‬ ‫حيث انخرط فيها العديد من المغاربة‬ ‫المقيمين بالديار األمريكية‪ ،‬وهي مبادرة‬ ‫أطلقنا عليها اسم «قفة رمضان» ‪.‬‬

‫‪05‬‬

‫الحدث‬

‫الثالثاء ‪ 7‬ابريل ‪ 2020‬املوافق لـ ‪ 11‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.506‬‬ ‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫الباحث في االقتصاد السياسي «شمس الدين مايا» للجريدة ‪..‬‬

‫املنت�سرون يف معركة كورونا هم من �سيكتبون التاريخ‬ ‫تكثيف اجلهد حلماية اقت�ساد املغرب‬ ‫من الأ�سرار بعيدة املدى‪..‬‬ ‫حاوره ‪:‬‬ ‫محمد دهنون‬

‫احلالة االقتصادية للمغرب يف ظل هذا الوباء املستجد تعتبر أولوية من األولويات الوطنية التي يجب التعاطي معها‬ ‫باستعجالية وبنفس استراتيجي يراعي التحوالت التي ستقع‪ ،‬المحالة‪ ،‬يف امللعب الدولي واإلقليمي املتأثر هو اآلخر‬ ‫بتداعيات كورونا‪ .‬من داخل هذا السياق‪ ،‬اخترنا مطارحة بعض األفكار امللحة واآلنية حول وضعنا املغربي مع متخصص يف‬ ‫املجال ال يرمي الكالم على عواهنه‪ :‬شمس الدين مايا‪ ،‬باحث يف االقتصاد السياسي واالجتماعي‪ ..‬تواصلنا معه يف اجلريدة‬ ‫عبر استجواب حاولنا االطاللة فيه على أهم القراءات واملقاربات وطنيا وتقاطعاتها األوروبية والعاملية ‪...‬‬

‫‪ p‬فجأة أصبح املغرب في‬ ‫مواجهة مباشرة مع وباء عاملي‪،‬‬ ‫الدولة اتخذت إجراءات اقتصادية‬ ‫ذات طبيعة اجتماعية ‪..‬تعليقك‬ ‫كباحث في االقتصاد السياسي‬ ‫واالجتماعي على هاته االحترازات‬ ‫والقرارات االستثنائية؟‬

‫دعم التأمين‬ ‫الصحي وإخراج‬ ‫التأمين ضد‬ ‫البطالة‪،‬‬ ‫زيادة الحماية‬ ‫االجتماعية‪،‬‬ ‫ودعم‬ ‫الشركات لمنع‬ ‫حاالت اإلفالس‬ ‫وفقدان‬ ‫الوظائف‪،‬‬ ‫تدابير مهمة‬ ‫وجوهرية‬

‫‪ n‬ال يجب ادخار أي جهد‬ ‫لحماية اقتصاد املغرب من مزيد من‬ ‫األضرار‪ ،‬وتخفيف أثر «كورونا»‬ ‫عليه‪ .‬لقد سارعت الحكومة املغربية‬ ‫والبنك املركزي املغربي التخاذ‬ ‫عدة تدابير وإجراءات احترازية‬ ‫بهدف احتواء التداعيات السلبية‬ ‫للجائحة‪ ،‬ومواجهة «الكساد»‪،‬‬ ‫فباإلضافة لخفض املركزي املغربي‬ ‫أسعار الفائدة ملواجهة تبعات‬ ‫«كورونا» وإنشاء «لجنة اليقظة‬ ‫االقتصادية» ملواجهة انعكاسات‬ ‫الوباء‪ ،‬تم إحداث صندوق مالي‬ ‫خاص ملواجهة «كورونا»‪.‬‬ ‫‪ p‬إذا تكلمنا عن مقارنة‬ ‫اقتصادية محضة مع دول أخرى‬ ‫في هذا الجانب ؟‬ ‫‪ n‬ملقارنة مخصصات الدولة‬ ‫املغربية ببعض الدول العاملية‬ ‫لدعم اقتصاداتها في مواجهة‬ ‫جائحة كورونا‪ .‬أعلنت الدولة‬ ‫املغربية والدول العاملية عن‬ ‫إجراءات لدعم اقتصاداتها‪ ،‬خاصة‬ ‫الشركات الصغيرة واملتوسطة في‬ ‫مواجهة تداعيات فيروس كورونا‬ ‫الجديد على أراضيها‪ .‬املغرب أنشأ‬ ‫صندوقا بقيمة مليار دوالر ملواجهة‬ ‫أزمة كورونا‪ ،‬وخصصت اإلمارات‬ ‫حزمة بقيمة ‪ 27‬مليار دوالر‬ ‫الحتواء تداعيات تفشي الفيروس‪،‬‬ ‫كما أن املفوضية األوروبية أنشأت‬ ‫صندوقا استثماريا لالتحاد‬ ‫بقيمة ‪ 28‬مليار دوالر للتغلب‬ ‫على األزمة االقتصادية الناتجة‬ ‫عن الفيروس‪ ،‬فيما أطلقت روسيا‬ ‫صندوقا ملكافحة األزمات بـأربع‬ ‫ماليير دوالر لدعم االقتصاد في ظل‬ ‫تفشي كورونا‪ ،‬وخفض البنك املركزي‬ ‫األردني االحتياطيات اإلجبارية‬ ‫للبنوك التجارية من ‪ 7%‬إلى ‪5%‬‬ ‫لضخ أكثر من ‪ 705‬ماليني دوالر‪.‬‬ ‫‪ p‬هل كان من املطلوب أيضا إبداع‬ ‫حلول أخرى تماشيا مع الوضع‬ ‫االستثنائي‪ ،‬في نظرك ومن موقعك‬ ‫البحثي أيضا ؟‬

‫للتخطيط توقع تراجع نمو االقتصاد‬ ‫املغربي ألدنى مستوى منذ ‪20‬‬ ‫عاما بسبب الجفاف‪ ،‬وانتشار‬ ‫فيروس كورونا‪ ..‬وأضاف الحليمي‬ ‫في تصريح لوكالة بلومبيرغ‬ ‫االقتصادية أن مندوبية التخطيط‬ ‫ستخفض توقعاتها ملعدل نمو‬ ‫االقتصاد املغربي لعام ‪ 2020‬بنسبة‬ ‫الثلث‪ ،‬أي إلى ‪ 2.2‬باملئة‪..‬‬ ‫‪ p‬هذا الكالم عن التوقعات مزعج‪،‬‬ ‫لكنه يمتح من الواقع االقتصادي ؟‬

‫‪ n‬من بني الحلول التي يمكن‬ ‫األخذ بها ملواجهة كورونا‪ ..‬التوفير‬ ‫املباشر للموارد لدعم العمال واألسر‪،‬‬ ‫دعم التأمني الصحي وإخراج التأمني‬ ‫ضد البطالة‪ ،‬مع زيادة الحماية‬ ‫االجتماعية‪ ،‬ودعم الشركات ملنع‬ ‫حاالت اإلفالس وفقدان الوظائف‪،‬‬ ‫املتضررة‬ ‫القطاعات‬ ‫ومواكبة‬ ‫كالسياحة‪ ،‬والتخفيف من التداعيات‬ ‫االجتماعية لهذه األزمة‪...‬‬

‫كورونا مثل أحداث مفصلية‬ ‫في التاريخ‪ ،‬كسقوط جدار برلين‬ ‫أو انهيار بنك ليمان براذرز‪ .‬هذا‬ ‫الوباء حدث عالمي مدمر‪ ،‬يصعب‬ ‫تخيل عواقبه على المدى البعيد‪.‬‬

‫‪ p‬الحالة االقتصادية قبل وفي‬ ‫زمن كورونا لن تكون هي ما بعد‬ ‫كورونا‪ ،‬ماذا تتوقع بعد انزياح هاته‬ ‫الجائحة‪.. ،‬أوال في ما يخص التأثير‬ ‫على االقتصاد املغربي‪ ..‬وماذا تتوقع‬ ‫أيضا من حلول وقرارات‪ ،‬خصوصا‬ ‫أن املغرب اختار الصحة العامة‬ ‫كأولوية على االقتصاد الوطني؟‬ ‫‪ n‬جائحة كورونا‪ ،‬شأنها شأن‬ ‫أحداث مفصلية في التاريخ‪ ..‬كسقوط‬ ‫جدار برلني أو انهيار بنك ليمان‬ ‫براذرز‪ ،‬هذا الوباء حدث عاملي مدمر‪،‬‬ ‫يصعب تخيل عواقبه على املدى‬ ‫البعيد‪...‬‬ ‫املنتصرون في املعركة ضد فيروس‬ ‫كورونا القاتل‪ ..‬هم من سيتسنى لهم‬ ‫كتابة التاريخ كما هو الحال عبر‬ ‫املسار الطويل والتاريخي للبشرية‪...‬‬ ‫إن كافة الدول باتت تعاني من‬ ‫اإلجهاد املجتمعي الناجم عن انتشار‬ ‫الفيروس بطرق جديدة وقوية‪،‬‬ ‫الدول التي ستنجو بفضل نظمها‬ ‫السياسية واالقتصادية والصحية‬

‫الفريدة‪ ،‬ستفوز على الدول التي‬ ‫خرجت بنتائج مختلفة ومدمرة في‬ ‫معركتها ضد الفيروس القاتل‪.‬‬ ‫‪ p‬اليوم يبدو أن بعض املقوالت‬ ‫التي كانت تحوز ثباتا شبه مطلق‬ ‫ذاهبة في اتجاه االنهيار‪ ،‬بني من‬ ‫ينتصر للخيار الديمقراطي األشمل‬ ‫وبني من «يغني» للشمولية على‬ ‫مذهب «الشينوا» ؟‬ ‫‪ n‬أكيد ‪..‬النظرة ملا ستسفر عنه‬ ‫املعركة ضد كورونا ستتراوح بني‬ ‫من يرى فيها انتصارا حاسما‬ ‫للديمقراطية والتعددية والرعاية‬ ‫الصحية الشاملة‪ ،‬فيما سيرى‬ ‫فيها البعض دليال على الفوائد‬ ‫الجلية للحكم االستبدادي الحاسم‪.‬‬ ‫سيتعرض النظام الدولي لضغوط‬ ‫كثيرة بسبب الفيروس الذي اجتاح‬ ‫معظم دول العالم خالل األسابيع‬ ‫األخيرة وأدى إلى تراجع النشاط‬ ‫االقتصادي وزيادة التوتر بني‬ ‫البلدان‪ ،‬مما قد يؤدي إلى عدم‬

‫االستقرار وإلى نزاع واسع النطاق‬ ‫داخل بعض الدول وفي ما بينها‪...‬‬ ‫‪ p‬لن أسأل في ما يتعلق بنسبة‬ ‫النمو أو الدين الداخلي والخارجي‪،‬‬ ‫لكن نريد منك أستاذ ماية أن تنور‬ ‫القراء حول هذه الجوانب التقنية‬ ‫ذات النفس التخصصي الدقيق في‬ ‫علم االقتصاد ‪...‬‬ ‫‪ n‬على إثر التطورات االقتصادية‬ ‫بسبب الفيروس‪ ،‬توقع البنك املركزي‬ ‫املغربي في ‪ 17‬مارس الجاري‬ ‫استقرار نسبة النمو عند ‪ 2.3‬باملئة‪،‬‬ ‫وقال إن توقعات نسبة نمو االقتصاد‬ ‫املحلي ستبقى محاطة بقدر كبير من‬ ‫الشكوك وقابلة للتخفيض إذا لم يتم‬ ‫احتواء تفشي داء كوفيد ‪ 19‬على‬ ‫املستوى الدولي في أقرب اآلجال‪..‬‬ ‫‪ p‬وحتى مندوبية التخطيط‬ ‫توقعت تراجعا في نسبة النمو‬ ‫وليس فقط البنك املركزي؟‬ ‫‪ n‬فعال ‪..‬رئيس املندوبية السامية‬

‫‪ n‬بطبيعة الحال ‪..‬الشك أن‬ ‫سيعمق من ثقل‬ ‫فيروس كورونا‬ ‫ّ‬ ‫املديونية على الدول‪ ،‬ويرفع حجم‬ ‫الديون عبر العالم إلى مستويات‬ ‫تتجاوز التوقعات‪...‬‬ ‫فقد أطلقت العديد من الدول ‪-‬وعلى‬ ‫رأسها الواليات املتحدة األمريكية‬ ‫(أكثر من تريليوني دوالر) ودول‬ ‫االتحاد األوروبي باشرت خططا‬ ‫لتحفيز مواجهة تداعيات الفيروس‪،‬‬ ‫بجانب تخفيض البنوك املركزية‬ ‫ألسعار الفائدة إلى مستويات‬ ‫جد متدنية‪ ،‬في محاولة لتنشيط‬ ‫االقتصاد‪ ،‬مما سيفتح الباب أمام‬ ‫مزيد من االقتراض‪...‬‬ ‫ومع تحول إيطاليا إلى بؤرة‬ ‫لوباء فيروس كورونا في العالم فإن‬ ‫اختبار متانة اليورو مرة أخرى من‬ ‫خالل أزمة الديون السيادية اإليطالية‬ ‫الكاملة يبدو مسألة وقت ال غير‪ .‬ان‬ ‫هشاشة اقتصاد إيطاليا وضعف‬ ‫ماليتها العامة ونظامها املصرفي‬ ‫السيئ ‪-‬الذي يعود إلى فترة ما قبل‬ ‫انتشار فيروس كورونا‪ -‬يجعلنا نفكر‬ ‫في أنها معرضة بشدة لجولة أخرى‬ ‫من أزمة الديون السيادية‪...‬‬

‫‪ 06‬الحدث‬

‫الثالثاء ‪ 7‬ابريل ‪ 2020‬املوافق لـ ‪ 11‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.506‬‬ ‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫تاريخ الب�شرية مع الأوبئة‪:‬‬ ‫رحلة فل�شفية وعالقة ملقحة بالموت‪ ،‬الحياة‪ ،‬الفقدان والأمل‬

‫ترجمة ‪:‬‬ ‫المهدي المقدمي‬ ‫لطاملا كانت للبشرية‪ ،‬منذ بداية تدوين‬ ‫التاريخ‪ ،‬أو حتى قبل ذلك بالعديد من القرون‪،‬‬ ‫ذات عالقة غير طيبة مع األوبئة‪ ،‬بيد أن‬ ‫البشرية لم تر في األمراض و األوبئة‪ ،‬على‬ ‫حد السواء شيئا من االيجابية‪ ،‬فقد كانت‬ ‫نظرتها لها على أساس العقاب الرباني أو‬ ‫من قبل آلهة في جل البلدان‪ ،‬نظرة سادت‬ ‫لدى عامة الناس‪ ،‬إال لدى العلماء و األطباء‬ ‫و أصحاب االختصاص‪ ،‬الذين رأوا في‬ ‫ظهورها للعلن‪ ،‬نوعا من التحدي العلمي و‬ ‫املعرفي لهم‪ ،‬وتسابقوا كل من جهته و مجال‬ ‫عمله‪ ،‬على اكتشاف عالجات تمكن من القضاء‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫ال يختلف إثنان‪ ،‬على ما ذكرناه في الفقرة‬ ‫السابقة‪ ،‬فمع تطور التكنولوجيا و السيما‬ ‫الطبية منها‪ ،‬تعالت االصوات لدى العلماء‬ ‫و الفاعلني في املجال الطبي‪ ،‬بقدرتهم على‬ ‫تجاوز اي تحدي تقدمه الطبيعة لهم‪ ،‬على‬ ‫غرار االوبئة األشهر فتكا على مر التاريخ‪،‬‬ ‫انطالقا من الطاعون في القرون الوسطى‪،‬‬ ‫وانتقاال إلى «األنفلونزا اإلسبانية» في‬ ‫‪ ،1918‬مرورا الى الكوليرا في ‪ ،1983‬وصوال‬ ‫الى فيروس» سارس» في عام ‪ ،2013‬وأخيرا‬ ‫الجائحة الجديدة فيروس كورونا في ‪.2019‬‬ ‫فرض وباء كوفيد‪ ،-19‬نفسه شيئا فشيئا‬ ‫على املجال الطبي الدولي‪ ،‬وعلى شعوب‬ ‫العالم عامة‪ ،‬التي تعيش على اثر قوانني‬ ‫الحجر الصحي املنزلي‪ ،‬وهو إجراء لم‬ ‫يعهده سكان العهد الحديث‪ ،‬بيد أن غالبيتهم‬ ‫يعيشون روتينهم اليومي في حركة دائمة‪،‬‬ ‫توقفت فجأة وتزامنا مع مطالب منظمة‬ ‫الصحة العاملية‪ ،‬في التزام املنازل كإجراء‬ ‫وقائي‪ ،‬للحد من انتقال الفيروس املستجد‬ ‫بني األفراد‪ ،‬أو لتجنب العدوى من املصابني‪،‬‬ ‫وحتى للتشجيع على االنعزال ملحاربة‬ ‫الفيروس ذاتيا‪ ،‬كون الشخص ال يملك إال‬ ‫نظامه املناعي الخاص‪ ،‬كأداة للدفاع و‬ ‫الهجوم طبيعي‪ ،‬والتي توضع على كاهلها‬ ‫مهمة صعبة للغاية‪ ،‬تقتضي القضاء على‬ ‫الفيروس‪.‬‬ ‫أجبرتنا الحالة الوبائية العاملية‪ ،‬وارتفاع‬ ‫أعداد اإلصابات بشكل متصاعد‪ ،‬على غرار‬ ‫ما سجلته اليابان مؤخرا‪ ،‬من ارتفاع في‬ ‫اإلصابات قارب ‪ 100‬شخص في اليوم‪ ،‬و‬ ‫ما تعيشه دول أوروبا العظمى كإيطاليا‬ ‫و إسبانيا و فرنسا‪ ،‬من وفايات تتصاعد‬ ‫أرقامها بشكل مرعب في بعض منها‪ ،‬الى‬ ‫اتخاذ إجراءات وقائية متعددة وسهلة‬ ‫التطبيق‪ ،‬كغسل األيادي ملدة ‪ 40‬ثانية‪،‬‬ ‫وتعقيم األسطح باملواد عالية الكحول‪ ،‬أو‬ ‫التقليل من التحركات الخارجية‪ ،‬إال أن هذه‬ ‫اإلجراءات لم تسعف األقل حظا منا‪ ،‬نخص‬ ‫بالذكر كبار السن و املصابني باألمراض‬ ‫التنفسية‪ ،‬ليباغتهم الفيروس ويحرم‬ ‫أحباءهم و أقرباءهم من توديعهم‪ ،‬أو حضور‬ ‫مراسم دفنهم كما شهدنا في إيطاليا مثال‪.‬‬ ‫بادرت السلطات الطبية‪ ،‬في دول شتى‬ ‫حول العالم‪ ،‬لتطبيق اجراءات وقائية‬ ‫شبيهة بما يفرض على االحياء‪ ،‬من املصابني‬ ‫بكوفيد‪ -19‬في حاالته املتقدمة او الحرجة‪،‬‬ ‫فارضة منع أولياء امور املتوفني و اقاربهم‪،‬‬ ‫من ملس املتوفي او االقتراب منه‪ ،‬ناهيك عن‬ ‫مراقبته من بعيد عبر زجاج غرف التجميد‪،‬‬ ‫أو الصالة على امليت جماعة بالنسبة‬ ‫للمسلمني‪ ،‬مهمة تكلف بها عدة أطباء و‬ ‫أطر طبية من املسلمني‪ ،‬عدم تجاوز مسافة‬

‫املتر الواحد ما بني املتوفى و أقاربه‪ .‬يضاف‬ ‫إلى ما سبق‪ ،‬وفي حال تواجد اقرباء امليت‪،‬‬ ‫ضرورة ارتدائهم ملالبس واقية كالتي يرتديها‬ ‫األطباء‪ ،‬وأقنعة للوجه و كمامات و نظارات‬ ‫للوقاية‪ ،‬قفازات أحادية االستخدام‪ ،‬على ان ال‬ ‫يتجاوز عدد املتواجدين الشخصني‪.‬‬ ‫في فرنسا مثال‪ ،‬تم تأخير مراسم وداع‬ ‫املتوفي‪ ،‬بسبب اإلجراءات الطبية الضرورية‪،‬‬ ‫لتجنب التلوث املحتمل و انتقال العدوى‪،‬‬ ‫من جثة املتوفى نحو مصابني محتملني‪،‬‬ ‫فقد اعلن رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد‬ ‫فيليب‪ ،‬بتاريخ ‪ 17‬من مارس املاضي‪ ،‬بان‬ ‫اإلجراءات املتعلقة بمراسم الدفن‪ ،‬تحد من‬ ‫عدد الحاضرين في الجنازة‪ ،‬لحدود ‪20‬‬ ‫شخصا او أقل‪ ،‬كما أعقب رئيس الوزراء‬ ‫بالقول “نعلم انه امر صعب للغاية‪ .‬ان‬ ‫الجميع يفتقدون القدرة لحضور جنازة أحد‬ ‫أقاربهم‪ ،‬بسبب األجواء الوبائية الحالية‪،‬‬ ‫لكن يجب علينا ان نتحمل صعوبة الفراق‪،‬‬ ‫من أجل الصالح العام”‪ .‬من جهة اخرى‪،‬‬ ‫وفرت بعض خدمات تحضير الجنائز في‬ ‫فرنسا‪ ،‬إمكانية البث املباشر ملراسم الدفن‪،‬‬ ‫كنوع من التعويض لعائالت املتوفني‪.‬‬ ‫يصعب على العديد من األشخاص‪ ،‬خاصة‬ ‫املرتبطني بوفاة أحدهم‪ ،‬في ظل الظروف‬ ‫الحالية‪ ،‬تخيل اقارب املتوفي وهم يلبسون‬ ‫بزة بيضاء‪ ،‬أشبه بما ترتديه األطقم الطبية‪،‬‬ ‫في مواجهة جائحة كورونا املستجد‪ ،‬ناهيك‬ ‫عن تخيل األرامل او اليتامى بهذه األلبسة‪،‬‬ ‫في جلسات لتنظيف خواتم الزواج أو هدايا‬ ‫األطفال‪ ،‬في تجمعات محدودة لدفن احدهم‪،‬‬ ‫وذلك ألن طقوس الدفن و الجنائز‪ ،‬ليست‬ ‫لحظات تافهة او سهلة العبور‪ ،‬وال عالمة من‬ ‫عالمات اللباقة التي عفا عنها الزمن‪ ،‬بل هي‬ ‫تجمعات تخدم أهدافا إنسانية‪ ،‬من أبرزها‬ ‫مكافحة الشعور بالحزن الشديد و الفقدان‪،‬‬ ‫تجمعات تعبر عن ”حزن الجماعة”‪ ،‬على حد‬ ‫تعبير أحد االباء املؤسسني لعلم االجتماع‪،‬‬ ‫إيميل دوركهايم (‪.)1858-1917‬‬ ‫*إن إحترام هذه الطقوس‪ ،‬أمر مصيري‬ ‫ألقرباء املتوفي‪ ،‬وضروري بعد وفاة‬ ‫الشخص‪ ،‬فالشيء أخطر من لحظة موت “لم‬ ‫تمر مرور الكرام”*‬ ‫في سنة ‪ ،1912‬وخالل انتشار األشكال‬ ‫األولية للحياة الدينية‪ ،‬ذكر إيميل دوركهايم‬ ‫على انه “ال يمكن اختزال الحداد في التعبير‬ ‫التلقائي عن املشاعر الفردية”‪ ،‬ويضيف‬ ‫“الشك و في حاالت معينة‪ ،‬أن الشعور‬ ‫بالحزن املعلن عنه يمكن االحساس به من قبل‬ ‫اآلخرين‪ .‬لكن‪ ،‬و على العموم‪ ،‬ال توجد عالقة‬ ‫بني املشاعر املعلن عنها‪ ،‬و املعاشة من قبل‬ ‫األشخاص‪ ،‬وبني الحركات التي يقوم بها‪،‬‬ ‫القائمون على الطقوس الدينية”‪ .‬ويتابع‬ ‫“ان الحداد‪ ،‬ليس حركة طبيعية لألحاسيس‬ ‫الخاصة‪ ،‬التي تتكون بسبب الخسارة‬ ‫القاسية‪ ،‬بل هو واجب تفرضه املجموعة و‬ ‫املحيطون‪ .‬نحن ال نأسف فقط ألننا حزينون‪،‬‬ ‫ولكن ألن علينا ان نرثى”‪.‬‬ ‫بالنسبة لدوركهايم‪ ،‬ف”إن الغرض من‬ ‫الطقوس الجنائزية‪ ،‬تقريب األفراد و توطيد‬ ‫العالقات‪ ،‬وتعزيز الروابط بشكل اوثق‪،‬‬ ‫ومزامنتها مع الحالة النفسية السائدة”‪ ،‬أي‬ ‫ضمان الوحدة األخالقية للمجتمع‪ ،‬الحزين‬ ‫و املتألم لفقدان واحد من أفراده‪ .‬ويتابع‬ ‫“بما أننا نبكي معا‪ ،‬فهذا يعني اننا مازلنا‬ ‫متمسكني يبعضنا البعض‪ ،‬وان املجتمع‬

‫بالعودة إلى التاريخ الوبائي‬ ‫للبشرية‪ ،‬فقد سببت الفيروسات‬ ‫االصل في هذه األوبئة‪ ،‬منذ‬ ‫ظهورها فجأة و إلى غاية إندثار‬ ‫البعض منها‪ ،‬اآلالف بل المئات‬ ‫و الماليين من الوفيات‬ ‫بالرغم من الضربة املوجعة التي تلقاها‪ ،‬اال‬ ‫انه الزال وقفا ومنتصبا‪ .‬مما الشك فيه‪ ،‬ان‬ ‫املشاعر الحزينة هي ما يتم تقاسمها بني‬ ‫األفراد‪ ،‬وأنها مشاعر مشتركة‪ .‬إن مشاركة‬ ‫الحزن‪ ،‬هو مشاركة الضمائر و ما تتضمنها‪،‬‬ ‫مع عدد قليل من األشخاص‪ ،‬يعزز الحيوية‬ ‫االجتماعية”‪.‬‬ ‫اختبر أحد طالب دوركهايم‪« ،‬روبرت‬ ‫هيرتز» قبل وفاته‪ ،‬خالل صراعات الحرب‬ ‫العاملية األولى‪ ،‬التمثيالت االجتماعية التي‬ ‫تلهم الطقوس الجنائزية‪ .‬في سنة ‪،1970‬‬ ‫خالل إحدى مساهماته‪ ،‬في دراسة حول‬ ‫التمثيالت االجتماعية للموت‪ ،‬عبر مراقبته‬ ‫للطقوس الجنائزية غي اسيا‪ ،‬تحديدا تقليد‬ ‫“الجنازات املزدوجة” في اندونيسيا‪ ،‬مصرا‬ ‫على أنها ليست حقائق “محلية بحثة”‪ .‬بعد‬ ‫املوت‪ ،‬كما يكتب‪ ،‬أن املجتمع يرى في الحداد‬ ‫“عمل مضنيا من التفكك و التوليف العقلي”‬ ‫الستعادة السالم الداخلي‪.‬‬ ‫بالنسبة لروبرت هيرتز‪ ،‬فإن الجنازة‬ ‫وما يليها من طقوس‪ ،‬لها هدف أساسي و‬ ‫ذو أهمية كبرى‪ ،‬يتمثل في إشهار الشخص‬ ‫املتوفي أو املفقود للمجتمع‪ ،‬وتحديدا‬ ‫املجتمع الحي‪ ،‬الذي يمثل مجتمع األسالف‬ ‫غير املرئي‪ .‬يقول عالم االنثروبولوجيا‪،‬‬ ‫فريديريك كيك ‪“ :‬بعد املوت‪ ،‬يخاف االحياء‬ ‫من عودة االموات ملطاردتهم”‪ ،‬إن الهدف من‬ ‫الجنائز‪ ،‬هو ابعاد شبح األموات‪ ،‬أي انها‬ ‫الفاصل بني عالم االحياء و األموات‪ ،‬من خالل‬ ‫تثبيت املتوفي في هذا املجتمع‪ ،‬بالتوازي‬ ‫مع مجتمعنا الواعي و الحي‪ .‬إن الطقس‬ ‫الجنائزي‪ ،‬يحول الجثة البيولوجية الى كائن‬ ‫إجتماعي‪ ،‬بالرغم من انتمائه للعالم اآلخر”‪.‬‬ ‫لطاملا انشغلت شعوب املعمورة‪ ،‬بالتخيل‬ ‫و التفنن في ما يلي املوت‪ ،‬ومصير االموات‬ ‫بعد رحيل ارواحهم‪ ،‬إذ ان هذه املعضلة‬ ‫الفكرية‪ ،‬كانت كما ال تزال مصدر قلق فكري‬ ‫و طبي لالحياء‪ ،‬إذ يتابع فريديريك كيك قائال‬ ‫“لقد اظهر املؤرخ «فانسنت غوسارت»‪ ،‬حالل‬ ‫زيارته للصني و مراقبته لطائفة “الطاويني”‪،‬‬ ‫تمسكهم ببيروقراطية حقيقية تجاه األموات‪،‬‬ ‫حيث يؤمنون بأن للمتوفي‪ ،‬مكان يلزمه بعد‬ ‫وفاته‪ ،‬يشابه مكانته أثناء حياته ومشابها‬ ‫ملا امتاز به‪ .‬لقد خط الغرب أيضا‪ ،‬خريطته‬ ‫للعالم اآلخر‪ ،‬تمكنه من الهروب من ازدواجية‬ ‫الجحيم و الجنة‪ ،‬تبناها و آمن بها مسيحيو‬ ‫العصور الوسطى‪ ،‬كما ذكر “جاك لو غوف”‬ ‫في كتابه “والدة املطهر” (غاليمار ‪،)1981‬‬ ‫الذي يصف مجتمعا وسيطا‪ ،‬حيث يمكن‬ ‫لألموات‪ ،‬طلب املغفرة من بعض خطاياهم”‪.‬‬ ‫يرى مؤلف كتاب “أصول طقوس الجنائز”‪،‬‬ ‫«إيريك كروبيزي» في تحول “امليت إلى‬

‫فقيد”‪ ،‬مرورا عبر ثالثة مراحل رئيسية‪.‬‬ ‫األولى‪ ،‬ان ترى الجثة لكي تدرك حقيقة وفاة‬ ‫صاحبها‪ ،‬ما سيمكن من صنع ذكرى له‪ ،‬كمثال‬ ‫يمكن دفن جنرال ما‪ ،‬في مالبسه العسكرية أو‬ ‫يمكن دفنه ليظهر كما عهده احفاده‪ .‬ثانيا‪،‬‬ ‫علينا إخفاء الجثة‪ ،‬سواء بدفنه أو حرقه‪،‬‬ ‫ألن هذا الكائن العجيب‪ ،‬الشبيه باألحياء قد‬ ‫أصبح من العدم‪ .‬وأخيرا‪ ،‬علينا تحويله‪ ،‬ومن‬ ‫الضروري ربطه بالتاريخ املعاصر‪ ،‬ودمجه‬ ‫مع تاريخ املوتى على العموم”‪ ،‬إن إحترام‬ ‫هذه الطقوس‪ ،‬يعتبر احتراما ملسار هؤالء‬ ‫املوتى‪.‬‬ ‫بالعودة إلى التاريخ الوبائي للبشرية‪ ،‬فقد‬ ‫سببت الفيروسات االصل في هذه األوبئة‪،‬‬ ‫منذ ظهورها فجأة و إلى غاية إندثار البعض‬ ‫منها‪ ،‬اآلالف بل املئات و املاليني من الوفيات‪،‬‬ ‫بيد أنها تفرض تحديات جذرية صعبة‬ ‫التحقيق في وقت قصير‪ ،‬من قبيل اإلجراءات‬ ‫الصحية الجذرية‪ ،‬املتعلقة بشكل او بآخر‬ ‫بالخوف من العدوى‪ ،‬أي أن االوبئة تغطي‬ ‫على تطبيق طقوس الجنائز‪ ،‬التي تنعكس‬ ‫بدورها على صحة العالقات‪ ،‬بني االحياء و‬ ‫االموات‪ .‬لقد برزت هذه العالقة النمطية و‬ ‫الدنيوية‪ ،‬خالل القرن الرابع عشر‪ ،‬في فترة‬ ‫“الطاعون االسود” الرهيب‪ ،‬وما نشره من‬ ‫رعب في اوروبا خالل خمس سنوات‪ ،‬ما بني‬ ‫سنوات ‪ 1347‬الى ‪ 1352‬ميالدية‪ ،‬عن مقتل‬ ‫ربع الى نصف ساكنة القارة العجوز بحسب‬ ‫التقديرات‪ ،‬الذين استسلموا لهذا الوباء‬ ‫الضخم املستورد من قبل املغول سنة ‪.1330‬‬ ‫إن التعايش الطويل مع املوت‪ ،‬السيما‬ ‫في فترة “الطاعون األسود” العظيم‪ ،‬يهز من‬ ‫قيمة الطقوس الجنائزية‪ ،‬ففي أوقات الوباء‬ ‫و األمراض‪ ،‬يصبح املوت تهديدا مباشرا‬ ‫للحياة البشرية‪ ،‬وهو أمر الحظه ووثقه‪ ،‬كل‬ ‫من االستاذين ستيفان تزورتيس و كاثرين‬ ‫ريجيد‪ ،‬في دراسة بعنوان “استمرار أو‬ ‫تجاوز‪ ،‬للممارسات الجنائزية في أوقات‬ ‫الطاعون”‪ ،‬من كتاب “دراسات عن املوت‪،‬‬ ‫‪ .”2009‬فانطالقا من تلك الحقبة‪ ،‬بدأت بعض‬ ‫الحواجز االخالقية و املقدسة‪ ،‬في التغير‬ ‫او االندثار‪ ،‬بالرغم من العمل الدؤوب على‬ ‫حفظها‪ ،‬ولو بشكل جزئي للطقوس املرتبطة‬ ‫باملوت و الجنائز‪ ،‬التي قد يهمش بعضها‬ ‫لدواعي الضرورة‪ ،‬ومنه فإن التحركات‬ ‫الجنائزية‪ ،‬أصبحت متغيرة بتغير املجتمع‪.‬‬ ‫فعلى سبيل املثال‪ ،‬وانطالقا من القرن‬ ‫الرابع عشر فصاعدا‪ ،‬شهدت مقابر‬ ‫“املنكوبني” من أموات اوروبا‪ ،‬دفن البعض‬ ‫منهم دون توابيت خشبية‪ ،‬وغطيت جثث‬ ‫اآلخرين باملبيضات‪ ،‬للتقليل من الروائح و‬ ‫بواسطة أعوان النظافة‪ ،‬ودفن آخرون في‬

‫مقابر جماعية‪ ،‬وعليه فقد توقفت عادة الدفن‬ ‫الفردي‪ ،‬كل هذه املسببات أدت في نهاية‬ ‫املطاف‪ ،‬الى اضطراب املمارسة العملية‬ ‫للدفن‪ ،‬كنتيجة مباشرة للزيادة املفاجئة في‬ ‫معدل الوفيات‪ ،‬في مواجهة مباشرة مع كارثة‬ ‫غير مسبوقة‪ ،‬استعان فيها سكان اوروبا‪،‬‬ ‫ببناء ما يعرف ب”مقابر الكوارث”‪ ،‬لتفادي‬ ‫نقل الجثث للشر األسود‪ ،‬والتي تلقى في‬ ‫بعض األحيان في الشارع‪.‬‬ ‫*في مواجهة هذه املجزرة‪ ،‬وقلق املجتمع‬ ‫من الجثث‪ ،‬التي قد تصبح بؤرة الشر و‬ ‫منطلق انتشاره‪ ،‬بدأ املجتمع في تشييد ما‬ ‫يعرف “مقابر الكوارث”*‬ ‫تذكر بعض املصادر التاريخية‪ ،‬أن مقابر‬ ‫تعود لسنوات “الطاعون األسود”‪ ،‬تحديدا‬ ‫في القرن الرابع عشر‪ ،‬احتوت على رفات اكثر‬ ‫من ‪ 20‬هيكال عظميا‪ ،‬وهي تؤكد النظريات‬ ‫املتعلقة بعمليات الدفن الجماعي‪ ،‬وان اعداد‬ ‫األموات كانت كبيرة جدا‪ ،‬ليتم التعامل معها‬ ‫جميعا دفعة واحدة‪ .‬يبرز هذا االتجاه‪ ،‬وتيرة‬ ‫متصاعدة و سريعة في عمليات الدفن‪ ،‬وهي‬ ‫بدورها تبرز تجاوز القائمني على قطاع‬ ‫الصحة في اوروبا‪ ،‬لبعض أو جل الطقوس‬ ‫الدينية املعتمدة في الجنائز‪ .‬ففي فرنسا على‬ ‫سبيل املثال‪ ،‬فإن مدافن األموات الحديثة‪،‬‬ ‫املعدة لضحايا األوبئة‪ ،‬تتوفر على مدافن‬ ‫متعددة‪.‬‬ ‫تمكنت دول اوروبا‪ ،‬منذ بداية القرن الثامن‬ ‫عشر‪ ،‬من تكوين حاجزها الطبي املنيع‪ ،‬امام‬ ‫زحف املوجات الوبائية الكبيرة‪ ،‬بيد ان وباء‬ ‫مارسيليا (‪ ،)1720-1722‬كان اخر حلقة في‬ ‫سلسلة الطاعون‪ ،‬التي قضت عليه التطورات‬ ‫الطبية و الدوائية‪ ،‬وظهور سياسات الصحة‬ ‫العامة تدريجيا‪ ،‬على غرار القضاء على وباء‬ ‫الجذري‪ ،‬في سنة ‪ 1820‬من قبل “اللجنة‬ ‫املركزية للقاحات”‪ ،‬التي تأسست انطالقا‬ ‫من تبرعات املحسنني‪ ،‬وكذلك االمر بالنسبة‬ ‫“للحمى الصفراء” و “التيفويد”‪ ،‬إال أن‬ ‫أوروبا كانت على موعد مع موجة جديدة من‬ ‫االمراض‪ ،‬تحديدا في سنة ‪ 1826‬التي ظهرت‬ ‫فيها بوادر “الكوليرا” بالهند‪ ،‬قبل أن تنتقل‬ ‫إلى روسيا‪ ،‬وتمر على بولونيا و فنلندا‬ ‫وأملانيا‪ ،‬ثم انجلترا و فرنسا‪ ،‬هذه األخيرة‬ ‫التي سجلت بسبب «الكوليرا» في ‪ ،1832‬ما‬ ‫يقرب من ‪ 100‬ألف ضحية‪ ،‬و ‪ 60‬ألفا من‬ ‫«األنفلونزا الروسية»‪ ،‬و ما بني ‪ 200‬الى‬ ‫‪ 300‬ألف من «االنفلونزا االسبانية»‪.‬‬ ‫شهدت فرنسا‪ ،‬خالل اجتياح «األنفلونزا‬ ‫الروسية» لها‪ ،‬صعوبة كبيرة في تدبير جثث‬ ‫األموات‪ ،‬في مدينة باريس على سبيل املثال‪،‬‬ ‫ففي غضون بضعة أسابيع‪ ،‬من اجتياح‬ ‫الوباء للمدينة‪ ،‬تحديدا ما بني ‪ 10‬دجنبر‬ ‫‪ 1889‬الى ‪ 31‬يناير ‪ ،1890‬سجلت املدينة‬ ‫قرابة ‪ 5‬آالف حالة وفاة‪ ،‬بحسب ما ذكره‬ ‫البروفيسور «فريديريك فانغرون»‪ ،‬الذي‬ ‫كرس رسالة الدكتوراه خاصته‪ ،‬حول أوبئة‬ ‫األنفلونزا ما بني ‪ 1889‬و ‪ .1918‬تميز القرن‬ ‫التاسع عشر‪ ،‬بإنشاء مقابر خارج املدن‪ ،‬بغية‬ ‫الحد من تلوث التربة الزراعية‪ ،‬و تخفيفا من‬ ‫اكتظاظ املقابر الداخلية‪ ،‬وهي بادرة تحدثت‬ ‫عنها صحافة تلك الفترة‪ ،‬واعتبرتها احتراما‬ ‫لحرمة األموات‪ ،‬خصوصا في سنوات‬ ‫‪ 1918‬و ‪ ،1919‬تزامنا مع أزمة «االنفلونزا‬ ‫االسبانية»‪ ،‬التي قدر ضحاياها ب ‪400‬‬ ‫شخص كل يوم‪.‬‬ ‫بعد قرن تحديدا‪ ،‬ما بني سنوات ‪2013-‬‬

‫‪ ،2015‬وتحديدا خالل أزمة وباء إيبوال‪،‬‬ ‫عاشت دول غرب إفريقيا نفس ظروف‬ ‫“الطاعون األسود” بأوروبا‪ ،‬االمر الذي أدى‬ ‫الى تأخر طقوس الجنائز بها‪ ،‬خوفا من‬ ‫التلوث و التقاط العدوى من قبل الجثث‪،‬‬ ‫كون الفيروس ينتقل عبر اللمس‪ ،‬ما جعل‬ ‫السلطات الصحية تمنع أقارب املتوفني من‬ ‫ملس اجساد الضحايا‪ .‬في مدينة «غيكيدو»‬ ‫على سبيل املثال‪ ،‬املتموقعة في دولة غينيا‪،‬‬ ‫بادرت السلطات الصحية املحلية‪ ،‬الى رش‬ ‫الجثث بمحلول املاء و الكلور‪ ،‬قبل ان يتم‬ ‫تغليفها في أكياس بالستيكية بيضاء‪ ،‬ثم‬ ‫تودع في املشارح وتنقل للدفن في مناطق‬ ‫مجهولة‪ ،‬ولم يكن من حق العائلة أو األقارب‪،‬‬ ‫سوى مشاهدة املتوفي من مكان بعيد أو عبر‬ ‫زجاج غرفة التشريح‪.‬‬ ‫إن املمارسات الجنائزية‪ ،‬في غرب إفريقيا‬ ‫إبان إيبوال‪ ،‬لم تختلف كثيرا عن نظيرتها‬ ‫األوروبية‪ ،‬خالل أزمة “الطاعون األسود”‪،‬‬ ‫فقد تميزت كال املمارسات و الطقوس‪ ،‬بعدم‬ ‫تقديم اي نوع من انواع االحترام لجسد‬ ‫املتوفى‪ ،‬ففي الفترة ما بني ماي ‪ 2014‬الى‬ ‫نونبر ‪ ،2014‬دفن املرضى املتوفون من جراء‬ ‫الفيروس‪ ،‬التابعون ملراكز عالج الوباء التي‬ ‫تشرف عليها منظمة “أطباء بال حدود”‬ ‫الفرع البلجيكي‪ ،‬دفنوا في مناطق وأراض‬ ‫مجهولة‪ ،‬دون االخذ في عني االعتبار تسجيل‬ ‫مواقع الدفن‪ ،‬حيث وصف «فريديريك لو‬ ‫مارسيس»‪ ،‬في كتابه “االنثروبولوجيا و‬ ‫الصحة‪ ،‬طبعة ‪ ،”2015‬بان الجثثا لم تلقى‬ ‫املعاملة الواجبة من قبل األحياء بشكل يليق‬ ‫بها‪ ،‬إذ أن هذه الوضعية تثير مشاعر األسى‬ ‫و الحزن لدى أقارب املتوفي‪ ،‬وتحرمهم من‬ ‫أداء طقوس و شعائر مهمة بالنسبة إليهم‪،‬‬ ‫أي طقوس األجداد القديمة‪ ،‬فقط ملنع انتشار‬ ‫الوباء على صعيد واسع‪.‬‬ ‫انتقاال إلى سنة ‪ ،2019‬و األشهر‬ ‫األربعة األولى من سنة ‪ ،2020‬واستنادا‬ ‫إلى التاريخ البشري مع األوبئة‪ ،‬فإننا لن‬ ‫نالحظ اختالفا جما‪ ،‬ما بني عادات الدفن‬ ‫في القرون الوسطى‪ ،‬أو في فترات األوبئة‬ ‫األوروبية‪ ،‬او حتى في فترات انتشار إيبوال‪،‬‬ ‫إال أن الفيروسات التاجية كسارس او‬ ‫“كوفيد‪ ،”-19‬قد أبانت عن توحد في اآلراء و‬ ‫الطقوس الجنائزية املتبعة‪ ،‬إذ يعود السبب‬ ‫في ذلك إلى وحدة الرأي الدولي‪ ،‬وتوحد الداء‬ ‫الذي أدى إلى هذه الوفيات‪ ،‬ناهيك عن تطور‬ ‫الفكر املجتمعي و التضامن االجتماعي‪،‬‬ ‫وأيضا املساهمة التكنولوجية الحديثة‪،‬‬ ‫وما قدمته من تسهيالت لم يكن ليحلم بها‬ ‫سكان العصور الغابرة‪ ،‬أو حتى من عاصروا‬ ‫إيبوال او سارس‪ .‬سعى النسيج الدولي‪ ،‬إلى‬ ‫توحيد فكرة “التكريم الجماعي”‪ ،‬والعمل‬ ‫على تطبيقها على املستوى الدولي‪ ،‬وذلك‬ ‫في مواجهة تداعيات كوفيد‪ ،-19‬التي غيرت‬ ‫شيئا من “النسيج التاريخي الجماعي”‪ ،‬بيد‬ ‫أن التكريم الجماعي سيساهم في دوره في‬ ‫مساواة الطبقات االجتماعية‪ ،‬ومنه الحد‬ ‫من انتشار الوباء‪ .‬ستعمل العديد من املدن‪،‬‬ ‫على الصعيد الدولي و املحلي‪ ،‬و السيما‬ ‫تلك التي خسرت عددا مهما من شيوخها‪،‬‬ ‫بعد انتهاء ازمة فيروس كورونا‪ ،‬على إحياء‬ ‫ذكرى أمواتها‪ ،‬بالشكل املالئم لتضحياتهم‬ ‫ورحيلهم‪ ،‬على غرار االحتفاالت التي ستقام‬ ‫في دور املسنني‪ ،‬أو تنكيس األعالم على‬ ‫ارواحهم و ملا ال تخصيص يوم وطني لهم‪.‬‬

‫‪07‬‬

‫الحدث‬

‫هذا حوار مزلزل للكثير من‬ ‫اليقينيات والتفسيرات التي‬ ‫أطلقتها جائحة كورونا‬ ‫العالمية‪ .‬ليس ألنه حوار‬ ‫تشكيكي أو ينزع نحو تأويل‬ ‫منطق «المؤامرة»‪ ،‬بل ألن‬ ‫صاحبه يصدر عن رؤية‬ ‫تحليلية‪ ،‬عقالنية‪ ،‬مفحمة‪.‬‬ ‫ولعل أكبر الخالصات التي‬ ‫ينبهنا إليها عالم اإلقتصاد‬ ‫الفرنسي هذا هي أن البشرية‬ ‫تعيش منعطفا تاريخيا غير‬ ‫مسبوق يتمثل في نهاية‬ ‫عهد «الرأسمالية الصناعية»‬ ‫وميالد عهد «الرأسمالية‬ ‫الرقمية»‪ .‬وهذا لعمري انقالب‬ ‫تاريخي هائل‪ ،‬قد ال ندرك‬ ‫نحن اليوم أبعاده‪ ،‬قدر إدراك‬ ‫األجيال القادمة له‪ ،‬وأنها‬ ‫ستكون مؤهلة أكثر لحسن‬ ‫قراءته‪ ،‬مثلما أحسنا نحن‬ ‫قراءة التحول من الرأسمالية‬ ‫البورجوازية التجارية إلى‬ ‫الرأسمالية الصناعية‪ ،‬والتي‬ ‫أدت في زمنها إلى دخول‬ ‫قوى عالمية خيارات التنافس‬ ‫والتسابق للحسم في منطق‬ ‫التحول ذاك بقوة السالح‬ ‫والنار‪ ،‬الذي أفضى إلى كوارث‬ ‫الحربين العالميتين األولى‬ ‫والثانية‪.‬‬ ‫دانييل كوهين‪ ،‬الباحث‬ ‫اإلقتصادي‪ ،‬األستاذ ب «مدرسة‬ ‫اإلقتصاد بباريس» (هو من‬ ‫مؤسسيها أيضا)‪ ،‬ومدير قسم‬ ‫اإلقتصاد بالمدرسة العليا‬ ‫لإلقتصاد‪ ،‬هو صاحب العديد‬ ‫من الدراسات األكاديمية‬ ‫والكتب المتخصصة في‬ ‫مجاالت علم اإلجتماع‬ ‫اإلقتصادي والتاريخ‪ .‬مما مكنه‬ ‫من مقاربة مختلفة لسؤال‬ ‫اإلقتصاد من موقع دوره‬ ‫اإلجتماعي وليس التقني‪.‬‬ ‫ومن بين آخر كتبه الصادر‬ ‫سنة ‪ 2018‬كتاب «علينا‬ ‫اإلعتراف أن األزمنة تبدلت»‬ ‫ضمن منشورات ألبان ميشال‬ ‫بباريس‪ .‬وهو عضو بمجلس‬ ‫رقابة مجموعة يومية‬ ‫«لوموند» الفرنسية‪ .‬التي أجرت‬ ‫معه هذا الحوار الهام جدا‪،‬‬ ‫ونشر بعددها ليوم ‪ 3‬أبريل‬ ‫‪( 2020‬أجراه معه الصحفي‬ ‫أنطوان روفيرشون)‪ .‬واعتبارا‬ ‫لحيوية المقاربة التي يصدر‬ ‫عنها هذا الباحث اإلقتصادي‬ ‫الفرنسي أمام تداعيات وباء‬ ‫كورونا‪ ،‬قررنا ترجمته إلى‬ ‫العربية توسيعا لدائرة النقاش‬ ‫والتحليل العقالني الرصين‪،‬‬ ‫التنويري والمفيد‪.‬‬

‫‪ n‬ترجمة‪:‬‬ ‫لحسن العسبي‬ ‫‪ n‬من الشائع‪ ،‬ضمن النقاش العمومي‪،‬‬ ‫مقارنة األزمة الحالية بأزمة ‪( 2003‬بسبب‬ ‫فيروس سارس)‪ ،‬وأزمة ‪ 2008‬بل حتى‬ ‫أزمة ‪ 1929‬اإلقتصاديتني واملاليتني‪ .‬هل‬ ‫تجوز بداية هذه املقارنة؟‬ ‫‪ pp‬املقارنة األولى التي جاءت إلى‬ ‫ذهني‪ ،‬مع انطالق أزمة كورونا فيروس‪،‬‬ ‫هي فعال األزمة الصحية لسنة ‪،2003‬‬ ‫القادمة بدورها من الصني‪ .‬لقد جرفت معها‬ ‫‪ 774‬ضحية وتسببت في تباطؤ لإلقتصاد‬ ‫العاملي ما بني ‪ 0.2‬و ‪ 0.3‬باملئة حينها‪.‬‬ ‫ونحن اليوم لألسف بعيدون جدا عن ذلك‪،‬‬ ‫ألنه حتى قبل أن تنتشر األزمة إلى باقي‬ ‫الدول فإن األثر املباشر لألزمة الصينية‬ ‫على باقي العالم قد غير كل املعادالت‪ .‬لقد‬ ‫تضاعف الناتج الداخلي الخام الصيني‬ ‫ثماني مرات مثلما كبر دورها في التجارة‬ ‫الدولية ليمثل لوحده ‪ 20‬باملئة من املبادالت‪.‬‬ ‫لقد سمح ما أسماه الرئيس األمريكي‬ ‫دونالد ترامب ب «الفيروس الصيني»‬ ‫بقياس درجة التبعية الهائلة لجزء كبير‬ ‫من النسيج الصناعي العاملي للصني‪.‬‬ ‫بالتالي قد يغلق الوباء دورة اقتصادية‬ ‫ابتدأت مع إصالحات دينغ زياوبينغ في‬ ‫بداية سنوات ‪ 1980‬وسقوط جدار برلني‬ ‫سنة ‪ .1989‬وموجة صدمة هذه العوملة‬ ‫تتالشى‪ .‬لقد جعلت الحرب التجارية التي‬ ‫أطلقها الرئيس ترامب الصينني يوقنون‬ ‫أكثر بضرورة تحقيق استقاللية لهم عن‬ ‫الواليات املتحدة األمريكية‪.‬‬ ‫‪ n‬ألم تكن أزمة ‪ ،2008‬تجليا أوليا‬ ‫لذلك التالشي؟‬ ‫‪ pp‬ولدت أزمة ‪ ،2008‬بسبب املشروع‬ ‫املجنون لألبناك التجارية األمريكية الكبرى‪،‬‬ ‫املتمثل في منح وسطاء مهمة منح قروض‬ ‫ملستهلكني وعائالت هي أصال في وضعية‬ ‫هشاشة‪ ،‬أو ما يعرف بالرهن العقاري‬ ‫الثانوي‪ .‬لقد تم حينها ضخ مواد سامة‬ ‫جدا ضمن النظام املالي العاملي تسبب‬ ‫في انهيار كامل لألسواق‪ .‬وكان جواب‬ ‫الحكومات حينها في مستوى تحديات‬ ‫األزمة‪ .‬فجميعنا يتذكر اجتماعات مجموعة‬ ‫السبعة ومجموعة العشرين‪ ،‬التي سمحت‬

‫الثالثاء ‪ 07‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 12‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.507‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫الباحث اإلقتصادي الفرنسي دانييل كوهين يفجر قنبلة مدوية بخصوص وباء كورونا‬

‫ما تعيشه البشرية انعطاف للعبور‬ ‫من الرأسمالية الصناعية إلى الرأسمالية الرقمية‬ ‫‪ 9‬أشهر‪.‬‬ ‫الواقع إن األزمة اإلقتصادية الحالية‬ ‫مختلفة جدا عن أزمات ‪ 2008‬و‪ .1929‬فهي‬ ‫أزمة « اإلقتصاد الحقيقي»‪ .‬والتحدي ليس‬ ‫مثل األمس في البحث عن أشكال قرارات‬ ‫العرض والطلب ملواجهتها‪ .‬فما ينتظر من‬ ‫الدولة (وهنا املفارقة) هو أن تشرف على أن‬ ‫تغلق عدد من املؤسسات أبوابها‪ .‬وبسبب‬ ‫قرارات الحجر الصحي نحقق تراجعا‬ ‫للناتج الداخلي الخام‪ .‬ودور السياسات‬ ‫العمومية‪ ،‬هنا‪ ،‬ليس إطالق عجلة اإلقتصاد‬

‫األزمة الصحية‬ ‫الحالية لحظة‬ ‫لتسريع المحاكاة‬ ‫اإلفتراضية‬ ‫للعالم‬ ‫دانييل كوهين‬ ‫برد فعل قوي منسق وعاملي‪.‬‬ ‫الشئ من ذلك متحقق اليوم مع‬ ‫أشخاص مثل دونالد ترامب (األمريكي)‪،‬‬ ‫خايير بولسونارو (البرازيلي) وبوريس‬ ‫دجونسون (البريطاني)‪ ،‬الذين يديرون‬ ‫ظهورهم للتعددية‪ .‬كانت املعركة حينها‪،‬‬ ‫مواجهة أزمة يقع مركزها (مثل ما‬

‫كان األمر في ‪ )1929‬في املجال املالي‬ ‫(التمويلي) وتجاوز النتائج التي وقعت‬ ‫في سنوات ‪ ،1930‬أي العدوى اإلقتصادية‬ ‫بسبب اإلنهيار املالي والصدمة املالية‪.‬‬ ‫ولقد نجحنا في ذلك على كل حال رغم‬ ‫موجة صدمة قوية مماثلة للتي وقعت سنة‬ ‫‪ ،1929‬ما جعل الركود العاملي لم يدم سوى‬

‫ولكن التأكد من بقائه في مستوى مقبول‬ ‫من البيات‪ ،‬يسمح له باإلنطالق بسرعة في‬ ‫ما بعد‪ .‬فهي ليست إجراءات ذات طبيعة‬ ‫ماكرو اقتصادية‪ ،‬بل املطلوب إجراءات‬ ‫ميكرو اقتصادية‪.‬‬ ‫ال يتعلق األمر أيضا بإجراءات دعم‬

‫الطلب (التي لن تكون ضرورية سوى بعد‬ ‫نهاية الوباء)‪ ،‬ألنه ما الذي سيشتريه‬ ‫مستهلكون معزولون (في بيوتهم) من‬ ‫مؤسسات مغلقة؟‪ .‬هناك أكيد إجراءات‬ ‫عرض ضرورية‪ ،‬لكن في قطاعات حيوية‬ ‫ذات أثر في حل املشكلة الصحية‪ ،‬املتمثلة‬ ‫في عمل املستشفيات والطب داخل املدن‬ ‫والشركات املصنعة لألقنعة الطبية وآالت‬ ‫التحاليل وأجهزة التنفس اإلصطناعي‪.‬‬ ‫أما باقي مجاالت اإلقتصاد‪ ،‬فإننا ننتظر‬ ‫من الدولة إجراءات دعم لكل مؤسسة‬ ‫إنتاجية ولكل شخص فقد عمله ووظيفته‪.‬‬ ‫األمر هنا ال يتعلق بسلفة علينا توزيعها‪،‬‬ ‫بل بدعم مباشر للميزانيات يخفف على‬ ‫خزينة املؤسسات والشركات وعلى مداخيل‬ ‫العائالت‪.‬‬ ‫واملعادلة بسيطة هنا‪ ،‬فالعجز يجب أن‬ ‫يكون مساويا (مطابقا) لفقدان اإلنتاجية‬ ‫بسبب الوباء‪ .‬وإذا ما تتبعنا اإلحصائيات‬ ‫التي أصدرتها املؤسسة الوطنية لإلحصاء‬ ‫والدراسات اإلقتصادية‪ ،‬فإن كل شهر من‬ ‫الحجر الصحي سيكلف ‪ 3‬نقط من مستوى‬ ‫النمو سنويا‪ .‬وهو نفسه الرقم املثالي للعجز‬ ‫العمومي ملرافقة األزمة‪ .‬وإذا استمرت‬ ‫األزمة شهرين فإن العدد سيتضاعف‪.‬‬ ‫فألن األمر ال يتعلق بأزمة قرض‪ ،‬فإنه‬ ‫سيكون كارثيا اإلكتفاء فقط بالجواب على‬ ‫األزمة بأدوات ‪ 2008‬التي أطلقتها األبناك‬ ‫املركزية (تخفيض نسبة األرباح‪ ،‬تسهيالت‬ ‫مالية‪ ،‬آلية للتوازن واإلستقرار)‪ .‬حتى وإن‬ ‫كان مسلما به حيوية منع أزمة اإلقتصاد‬ ‫الحقيقي من التحول إلى أزمة مالية‪ .‬إن‬ ‫الوسيلة الجيدة هي وسيلة امليزانية‪ ،‬لكن‬

‫عودة القرصنة بين الدول في زمن تفشي جائحة كورونا‬ ‫‪ n‬إعداد‪ :‬مصطفى اإلدريسي‬ ‫ّ‬ ‫تفشيه‬ ‫بانتشار املهول لجائحة كورونا و الهلع من‬ ‫السريع دفعت بعض الدول إلى القرصنة واعتراض مواد‬ ‫ومعدات طبية كانت في طريقها إلى دول أخرى مما ساد‬ ‫الخوف من عودة هذه السلوكات املشينة التي تعترض‬ ‫السفن والبواخر والطائرات ‪.‬‬ ‫وأدانت أملانيا الواليات املتحدة باعتراض مسار شحنة‬ ‫تحمل ‪ 200‬ألف كمامة‪ ،‬كانت متجهة إلى أملانيا‪ ،‬وتحويلها‬ ‫الستخدامها الخاص‪ ،‬ووصفتها بقرصنة حديثة‪.‬‬ ‫وقالت حكومة محل ّية لوالية أملانية إنّ شحنة كمامات‬ ‫صودرت في بانكوك‪.‬‬ ‫مص ّنعة في الواليات املتحدة‪ُ ،‬‬ ‫وأضافت إنّ شحنة كمامات الوقاية من طراز ‪،FFP2‬‬ ‫كانت باألساس لصالح شرطة برلني‪ ،‬لك ّنها لم تصل إلى‬ ‫املرجوة‪.‬‬ ‫وجهتها‬ ‫ّ‬ ‫ورجح وزير داخلية والية برلني‪ ،‬أندرياس جيزل‪ ،‬أن‬ ‫ّ‬ ‫حولت إلى الواليات املتحدة‪.‬‬ ‫تكون الكمامات قد ّ‬ ‫وكانت الشركة املص ّنعة للكمامات وأقنعة الوقاية «‪3‬‬ ‫أم»‪ ،‬وهي شركة أمريكية‪ ،‬قد ُمنعت من تصدير منتجاتها‬ ‫الطبية إلى دول أخرى بموجب قانون يعود إلى حقبة‬ ‫الحرب الكورية‪ ،‬استحضره الرئيس دونالد ترامب‪.‬‬ ‫وقال ترامب الجمعة إ ّنه سيلجأ إلى تفعيل «قانون‬ ‫ّ‬ ‫ليحث الشركات األمريكية‬ ‫اإلنتاج الدفاعي» لعام ‪،1950‬‬ ‫على إنتاج املزيد من اللوازم الطب ّية لتلبية الطلب املح ّلي‪.‬‬ ‫وأعلن محمد مسيليني وزير التجارة التونسي ‪ ،‬أن‬ ‫باخرة محملة بمادة الكحول الط ّبي املعدّة لتصنيع املواد‬ ‫املعقمة كانت متجهة إلى تونس‪ ،‬لكنها تعرضت لهجوم‬ ‫وح ّولت وجهتها‬ ‫في املياه الدولية وسرقت املعدات الطبية ُ‬ ‫إليطاليا‪.‬‬ ‫ومن جهتها أكدت وزارة الدفاع األملانية اختفاء شحنة‬ ‫ستة ماليني قناع واقي من كوفيد‪ -19‬في كينيا كانت في‬ ‫طريقها إلى مطار برلني‪.‬‬ ‫و صادرت جمهورية التشيك شحنة مساعدات مرسلة‬ ‫من الصني إلى إيطاليا‪ ،‬وفق ما قالت سلطات براغ التي‬ ‫حاولت تدارك األمر‪.‬‬ ‫تعيش إيطاليا وضعا صحيا وإنسانيا كارثيا جلب‬ ‫اهتمام الجميع خصوصا مع ظهور بوادر غياب التضامن‬ ‫أوروبيا مع روما في هذه املحنة ما جعل دوال كثيرة مثل‬ ‫كوبا تعاضد جهودها ملكافحة كورونا بإرسال طواقم‬ ‫طبية مهمتها الدعم واإلسناد قبل حصول األسوأ‪.‬‬ ‫وأعلن جان روتنر رئيس منطقة جراند ايست الفرنسية‬ ‫التى تأثرت كثيرا بوباء كوفيد‪ -19‬أن أقنعة طلبت‬ ‫فرنسا شراءها من الصني‪ ،‬يقوم األمريكيون بشرائها‬ ‫على مدرجات املطارات الصينية قبل إقالع الطائرات‬ ‫لتسليمها‪.‬‬ ‫وأكد روتنر إلذاعة «إر تي إل» أن األمريكيني يدفعون‬ ‫نقد ًا ثالث أو أربع مرات ثمن األقنعة الواقية التي طلبناها‬ ‫وبالتالي علينا أن نحارب بقوة‪ ،‬موضح ًا أن الطائرات‬ ‫تتوجه الحقا إلى الواليات املتحدة وليس فرنسا‪.‬‬ ‫ومن ناحية أخرى‪ ،‬اتهمت شركة «مولنليك» الطبية‬ ‫السويدية‪ ،‬السلطات الفرنسية بمصادرة ماليني األقنعة‬ ‫الواقية والقفازات الطبية‪ ،‬التي استوردتها من الصني‬ ‫لصالح إيطاليا وإسبانيا‪ ،‬وذلك بعد ارتفاع عدد املصابني‬ ‫بالوباء في البلدان الثالثة‪.‬‬ ‫وقالت الشركة السويدية فى بيان على موقعها‬ ‫باإلنترنت‪ ،‬إنها استوردت ماليني األقنعة الواقية من‬ ‫الصني‪ ،‬وكانت متجهة عبر فرنسا إلى كل من إسبانيا‬

‫وإيطاليا‪ ،‬إال أنّ السلطات الفرنسية وضعت يدها عليها‬ ‫بعد قرار منع تصدير املنتجات الطبية»‪.‬‬ ‫ووصف املدير التنفيذي للشركة ريتشارد تومي في‬ ‫البيان‪ ،‬تصرف السلطات الفرنسية بأنها غير متوقعة‬ ‫و»مزعج ألبعد الحدود»‪.‬‬ ‫وأشارت الشركة إلى أ ّنها ستستورد الدفعة املقبلة من‬ ‫املعدات الطبية من الصني عبر بلجيكا‪ ،‬وسترسلها فيما‬ ‫بعد إلى إيطاليا وإسبانيا‪.‬‬ ‫وحذرت شركات مراقبة أمنية من تحول فيروس‬ ‫«كورونا « املستجد إلى سلعة تتاجر بها مجموعات‬ ‫قرصنة إلكترونية‪ ،‬تستغل حالة الخوف والحذر العاملية‬ ‫وندرة وجود بعض املنتجات الصحية ومنتجات النظافة‬ ‫لبيع منتجات مزورة على شبكات اإلنترنت‪.‬‬ ‫وتعمل مجموعات قرصنة إلكترونية اآلن على‬ ‫بيع كمامات وجه وقائية مزورة على مراكز التسوق‬ ‫اإللكترونية‪ ،‬في مسعى الستغالل ندرة املعروض من هذه‬ ‫املنتجات بسبب تفشي املرض وانتشاره في غالبية دول‬ ‫العالم‪.‬‬ ‫وذكرت شركة «ديجيتال شادوز» إلدارة مخاطر األمن‬ ‫السيبراني أن كمامات الوجه من أكثر املنتجات املباعة‬ ‫على متجر «إمباير»‪ ،‬واملعروف بأنه متجر متخصص في‬ ‫بيع األدوية غير القانونية وأدوات التجسس‪.‬‬ ‫وظهرت على املوقع صور لكمامات الوجه العادية ذات‬ ‫االستخدام الواحد‪ ،‬وهي كمامات قال الخبراء إنها غير‬ ‫فعالة ويسهل على جزيئات الفيروس اختراقها لدخول‬ ‫الجسم‪ ،‬كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت قوائم البيع‬ ‫هذه قانونية أم ال‪.‬‬ ‫كما ادعت شركة أوكرانية أنها قادرة على تصنيع‬ ‫‪ 200‬ألف كمامة كل أسبوعني أو ثالثة‪ ،‬وهي فترة زمنية‬ ‫بالتأكيد ستؤثر على جودة الكمامات املصنعة‪ ،‬حسبة‬ ‫«ديجيتال شادوز»‪.‬‬ ‫كما وجدت «ديجيتال شادوز» أنه جرى تسجيل مئات‬ ‫من املواقع خالل األسابيع القليلة املاضية عرضوا تقديم‬ ‫خصم كبير على املنتجات الصحية‪ ،‬لكنها لفتت إلى أن‬ ‫ً‬ ‫احتماال كبي ًرا أن نسبة كبيرة من هذه املنتجات قد تكون‬ ‫مزورة‪ .‬وفي بعض الحاالت‪ ،‬لفتت الشركة األمنية إلى أنه‬ ‫فور أن يدفع املستخدمون األموال عبر اإلنترنت يختفي‬ ‫البائع على الفور دون تسليم املنتج باملقابل‪.‬‬

‫وكان مكتب املخابرات الوطنية ملكافحة االحتيال في‬ ‫بريطانيا ذكر أنه جرى خداع الشعب البريطاني لدفع‬ ‫أكثر من ‪ 800‬ألف جنيه إسترليني في محاولة لشراء‬ ‫كمامات وجه من بائعني زائفني‪.‬‬ ‫إن عالم البحار أو حتى الطيران‪ ،‬مضبوط بقوانني‬ ‫ومواثيق دولية تحدد العالقات بني الدول كما تعاقب من‬ ‫أخطأ‪ .‬وتنص اتفاقية األمم املتحدة لقانون البحار في‬ ‫كثير من فصولها حول جرائم القرصنة‪ ،‬حيث تعتبر في‬ ‫تعريفها لهذا املفهوم بأن جريمة القرصنة هي األفعال‬ ‫التي تقع في مكان ما ال يخضع لالختصاص اإلقليمي ألي‬ ‫دولة ويتمثل في أعمال العنف أو السلب بشرط أن يتعلق‬ ‫هذا العمل بهجوم في البحر‪.‬‬ ‫وتؤكد االتفاقية في بند آخر على أن القرصنة تكون‬ ‫على سفينة أو طائرة حربية أو عامة أو حكومية تم ّرد‬ ‫طاقمها واستولى للسيطرة على أشياء خاصة بدولة‬ ‫أخرى دون موجب حق‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من اهتمام املجتمع الدولي بجرائم‬ ‫القرصنة البحرية وتشديد عقوبتها واعتبارها جرائم‬ ‫دولية‪ ،‬فإن هذه الجرائم باتت تشكل تهديد ًا يضر بمصالح‬ ‫العالم االقتصادية‪ ،‬نظر ًا ألن التجارة املنقولة بحر ًا تمثل‬ ‫‪ 80‬في املائة من التجارة العاملية‪.‬‬ ‫املفارقة في كل هذه التطورات التي تنذر بميالد “مافيا”‬ ‫جديدة محمية من الدول التي تصارع لحفظ بقاء شعوبها‪،‬‬ ‫أنها تزامنت مصادفة مع إحياء ذكرى ميالد القرصان‬ ‫االسكتلندي ويليام كيد ‪-‬ولد في ‪ 23‬مارس ‪ 1645‬وتوفي‬ ‫‪ 23‬مايو ‪ – 1701‬الذي كان يل ّقب بـ”الكابنت كيد” عندما‬ ‫كانت البحار واملحيطات مسرحا للحرب بني إسبانيا‬ ‫وإنجلترا وبعض القوى االستعمارية في أوروبا‪.‬‬ ‫ُأدين كيد و ُأعدم بعد عودته من رحلة إلى املحيط‬ ‫الهندي كونه كان أحد أكثر لصوص البحر وحشية‬ ‫وتعطشا للدماء في القرن السابع عشر‪ ،‬إلى درجة أنه‬ ‫أصبح أحد أعالم القرصنة في األدب الغربي وبطل للعديد‬ ‫من القصص الغامضة‪ ،‬التي حسمها بعض املؤرخني مثل‬ ‫السير كورنيليوس ونيل دالتون‪ ،‬وهما اللذان جزما في‬ ‫مؤلفات ووثائق تاريخية كثيرة أن ما تم تناقله عن سمعة‬ ‫القراصنة غير عادل‪ ،‬بتأكيدهما أن الظرف والتاريخ جعال‬ ‫من عدد كبير من القراصنة يلجأون الستعراض القوة من‬ ‫أجل البقاء‪.‬‬

‫ال تمتلك كل الدول هامش التحرك املطلوب‪.‬‬ ‫أفكر هنا في إيطاليا‪ .‬فمساعدتها ماليا عبر‬ ‫آلية الضبط واإلستقرار األروبية‪ ،‬سيكون‬ ‫أمرا جيدا‪ ،‬ألن ذلك سيساعدها على تقليص‬ ‫كلفة تمويلها‪ .‬واألمر هنا ليس مندرجا في‬ ‫باب القروض بل في باب دعم امليزانية الذي‬ ‫تحتاجه إيطاليا أكثر‪.‬‬ ‫إن امليزانية األروبية‪ ،‬التي تمثل ‪ 1‬باملئة‬ ‫من الناتج الداخلي الخام لإلتحاد‪ ،‬عليها‬ ‫أن تمول بشكل مباشر عمل املستشفيات‬ ‫األروبية األكثر تضررا مثال‪ .‬فالنقاش حول‬ ‫«الكورونا بوند»‪ ،‬يجعل سلفة أروبية‬ ‫مستعجلة جد حيوية وآنية‪ .‬ألنها ستمكن‬ ‫أروبا من تحقيق تحويالت ميزانيات هامة‬ ‫تمكن من تقليص بعض املصاريف الخاصة‬ ‫بتأدية الفائدة على الديون املقدمة‪.‬‬ ‫‪ n‬أطلقت واشنطن خطة ب ‪ 2000‬مليار‬ ‫دوالر (حوالي ‪ 1830‬مليار يورو)‪ ،‬سيذهب‬ ‫جزء كبير منها مباشرة إلى حسابات‬ ‫الشركات والعائالت‪ ،‬مما سيتسبب في‬ ‫ثقب بامليزانية (العامة)‪ .‬هل إلى مثل هذه‬ ‫اإلجراءات تلمحون؟‬ ‫‪ pp‬هذه الخطة تمثل ‪ 10‬باملئة من‬ ‫الناتج الداخلي الخام األمريكي وهي‬ ‫هامة‪ .‬لكنه‪ ،‬على مستوى دعم العائالت‪،‬‬ ‫يعتمد مقاربة اعتباطية بدليل منح ‪1000‬‬ ‫دوالر للكبار الراشدين و ‪ 500‬دوالر لكل‬ ‫طفل ضمن العائالت التي يقل دخلها عن‬ ‫‪ 75‬ألف دوالر في السنة‪ ،‬دون ضبط دقيق‬ ‫لوضعيتهم (اإلجتماعية) الحقيقية‪ .‬هنا‬ ‫ال يمكننا إسقاط رهان الرئيس ترامب‬ ‫على تجديد انتخابه (في نونبر القادم)‪.‬‬ ‫إن دولة حديثة‪ ،‬في القرن ‪ ،21‬عليها أن‬ ‫تمتلك القدرة على القيام بإجراءات على‬ ‫املقاس‪ ،‬وبإجراءات ميكرو اقتصادية‬ ‫(كجراحة ضرورية)‪ ،‬مستهدفة في دعمها‬ ‫كل مؤسسة مؤسسة‪ ،‬وفردا فردا‪ .‬فنحن‬ ‫نمتلك اليوم األدوات لذلك‪ ،‬مثل اإلقتطاع‬ ‫من املنبع وتصريحات الضريبة على القيمة‬ ‫املضافة والتحمالت اإلجتماعية للشركات‪،‬‬ ‫التي تسمح على توجيه املساعدات صوب‬ ‫من يقعون تحت سطوة األزمة بشكل‬ ‫مضاعف‪ .‬ومقابل هذه اإلمكانية‪ ،‬طبعا‪،‬‬ ‫تمة خطر مراقبة شاملة‪ .‬ألننا سنكتشف‬ ‫أن الدولة قد تملكت قدرات التواصل مع كل‬ ‫النسيج اإلجتماعي (وخصوصا القدرة على‬ ‫مراقبته)‪ ،‬مثل رباعي «الغافا» (غوغل‪ ،‬آبل‪،‬‬ ‫فايسبوك وآمازون)‪.‬‬ ‫‪ n‬هل تؤشر هذه األزمة على نهاية‬ ‫الرأسمالية النيوليبرالية املعوملة؟‬ ‫‪ pp‬هي نهايتها بالتأكيد‪ ،‬أو بداية‬ ‫تراجع الرأسمال املعولم كما عرفناه منذ‬ ‫‪ 40‬سنة‪ .‬أي البحث امللح على أقل الكلفات‬ ‫لتحقيق نتاج أبعد مدى‪ .‬مثلما أنه يسرع‬ ‫رأسمالية جديدة التي هي الرأسمالية‬ ‫الرقمية‪.‬‬ ‫ولتمثل وإدراك إسقاطات ومخاطر هذه‬ ‫الرأسمالية الرقمية‪ ،‬علينا العودة قليال‬ ‫إلى الوراء‪ ،‬حني كان يعتقد أن تقليص‬ ‫التصنيع سيؤدي إلى مجتمع للخدمات‬ ‫في الدول املتقدمة‪ .‬والفكرة التي نظر لها‬ ‫اإلقتصادي الفرنسي جون فوراستيي‬ ‫(‪ ،)1990 1907-‬أن البشر لن يشتغلوا‬ ‫على األرض أو املادة بل على اإلنسان ذاته‪:‬‬ ‫الرعاية‪ ،‬التربية‪ ،‬التكوين‪ ،‬الترفيه (ترفيه‬ ‫اآلخر)‪ ،‬التي ستشكل روح اقتصاد مؤنسن‬ ‫أخيرا‪ .‬كان هذا الحلم ما بعد – الصناعي‬ ‫تحرريا واعدا وصاعدا‪ .‬لكن‪ ،‬كما نبه إلى‬ ‫ذلك فوريستيي‪ ،‬فإن ذلك لم يكن بكل حال‬ ‫مرادفا للنمو أو دليال عليه‪.‬‬ ‫إذا كانت قيمة الخير كامنة في الزمن الذي‬ ‫أنفقه في اإلهتمام بالغير‪ ،‬فإن ذلك يعني‬ ‫أنه ليس على اإلقتصاد التطور والنمو‪،‬‬ ‫عدا تنمية زمن العمل بشكل متواصل‪ .‬لقد‬ ‫وجدت الرأسمالية تصريفا لهذا «املشكل»‬ ‫من خالل الرقمنة املفرطة‪ .‬فإذا كان الكائن‬ ‫الذي أمثله أنا ممكن التحويل إلى كتلة‬ ‫من املعلومات واملعطيات القابلة للتدبير‬ ‫عن بعد (بدال من الحضور املباشر وجها‬ ‫لوجه)‪ ،‬فإن ذلك سييسر تطبيبي وتربيتي‬ ‫وخدمتي بدون حاجة ملغادرة بيتي‪ .‬فأنا‬ ‫أتفرج على أفالم ب «نيتفليكس» دون‬ ‫حاجة للذهاب إلى قاعة السينما‪ ،‬وأعالج‬ ‫بدون حاجة للذهاب إلى املستشفى‪.‬‬ ‫إن رقمنة كل ما يمكن رقمنته هو‬ ‫وسيلة رأسمالية القرن ‪ 21‬للحصول على‬ ‫قواعد جديدة للكلفة‪ .‬والحجر الصحي‬ ‫الذي نخضع له اليوم‪ ،‬يستعمل بقوة هذه‬ ‫التقنيات‪ :‬العمل عن بعد‪ ،‬التعليم عن بعد‪،‬‬ ‫التطبيب عن بعد (التطبيب املتلفز)‪.‬‬ ‫إن األزمة الصحية الحالية يمكن أن تظهر‬ ‫كلحظة لتسريع املحاكاة اإلفتراضية للعالم‪.‬‬ ‫أو كنقطة انعطاف للعبور من الرأسمالية‬ ‫الصناعية إلى الرأسمالية الرقمية‪،‬‬ ‫ونتيجتها الطبيعية هي انهيار الوعود‬ ‫اإلنسانوية للمجتمع ما بعد الصناعي‪.‬‬

‫‪08‬‬

‫الحدث‬

‫الثالثاء ‪ 7‬ابريل ‪ 2020‬املوافق لـ ‪ 11‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.507‬‬ ‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫منهم مريكيل‪ ،‬ترامب‪ ،‬بوتني ‪ ،‬جون�سون و رئي�ش جمل�ش الأمن‬

‫كيف يتعاي�ش قادة العامل مع اإجراءات العزل؟‬ ‫أنهت املستشارة األملانية أنغيال‬ ‫ميركل الجمعة فترة الحجر الصحي‬ ‫التي امتدت ل‪ 14‬يوما في منزلها‬ ‫ببرلني وعادت إلى مقر املستشارية بعد‬ ‫إجراء ثالثة فحوص للكشف عن فيروس‬ ‫كورونا املستجد‪ ،‬جاءت نتيجتها‬ ‫سلبية‪ ،‬وستواصل إدارة البالد عبر‬ ‫لقاءات الدائرة التلفزيونية املغلقة‪.‬‬ ‫وكانت سمحت بتصويرها في‬ ‫سوبرماركت مع مشترياتها املؤلفة من‬ ‫أربع زجاجات نبيذ وربطة من أوراق‬ ‫املرحاض لتندد باملبالغة في الشراء‪.‬‬ ‫بوريس جونسون مصاب‬ ‫مع عوارض خفيفة‬ ‫رئيس الوزراء البريطاني بوريس‬ ‫جونسون املصاب بفيروس كورونا‬ ‫املستجد‪ ،‬في حجر صحي في داونينغ‬ ‫ستريت منذ إعالن إصابته في ‪ 27‬مارس‬ ‫مع عوارض خفيفة‪ .‬وأعلن الجمعة‪ ،‬تمديد‬ ‫حجره الصحي ألكثر من األيام السبعة‬ ‫التي أوصت بها السلطات الصحية‬ ‫البريطانية‪ ،‬إلى حني ال يعود يعاني‬ ‫من أي عوارض للمرض‪ ،‬بينما صديقته‬ ‫الحامل‪ ،‬كاري سيموندز‪ ،‬ال تعيش معه‬ ‫في هذه الفترة‪ .‬وهو على «اتصال‬ ‫مستمر» مع وزرائه والسلطات الصحية‬ ‫حول إدارة أزمة الوباء في البالد‪.‬‬ ‫رئيس الوزراء الكندي جاستن‬ ‫ترودو يدير كندا من مقر سكناه‬ ‫يدير رئيس الوزراء الكندي جاسنت‬ ‫ترودو شؤون البالد من بعد من مقر‬ ‫سكنه الرسمي في ريدو كوتاج في اوتاوا‬ ‫منذ أن أعلنت إصابة زوجته صوفي‬ ‫غريغوار باملرض في ‪ 12‬مارس‪ ،‬يخرج‬ ‫يوميا عند الساعة ‪ 11,15‬ليعقد مؤتمرا‬ ‫صحافيا يعلن فيه اإلجراءات الجديدة‬ ‫ويعرض تطورات وضع عائلته‪ ،‬وأوضح‬ ‫أنه ال يعاني من أي عوارض‪ ،‬وعلق‬ ‫ترودو كل مشاريع السفر‪ ،‬ولم يظهر أبدا‬ ‫بشكل علني واضعا قناعا واقيا‪ ،‬وفي‬ ‫‪ 28‬مارس تعافت زوجته رسميا ومنذ‬ ‫ذلك الحني أخذت أوالدهما الثالثة إلى‬ ‫املنزل الصيفي لرؤساء الوزراء في كندا‬ ‫فيما يواصل جاسنت ترودو‪ ،‬وهو اآلن فرد‬ ‫العائلة الوحيد في ريدو كوتيدج‪ ،‬العمل‬ ‫من بعد ليكون مثاال ملواطنيه الذين يطلب‬ ‫منهم يوميا البقاء في املنزل للحد من‬ ‫انتشار الفيروس‪.‬‬ ‫ترامب ال يغادر البيت األبيض‬ ‫مكتفيا بمؤتمرات صحفية‬ ‫وتغريدات‬ ‫أما الرئيس األمريكي‪ ،‬الذي أجرى‬ ‫فحصني للكشف عن كورونا املستجد‬ ‫جاءت نتيجتهما سلبية‪ ،‬فقد ألغى عدة‬ ‫لقاءات ضمن حملته االنتخابية في‬ ‫مختلف أنحاء البالد‪ ،‬وباستثناء زيارة‬ ‫سريعة الى قاعدة بحرية في فرجينيا‪،‬‬ ‫فإنه بقي في واشنطن وخصوصا في‬ ‫البيت األبيض‪.‬‬ ‫يعقد دونالد ترامب مؤتمرا صحافيا‬ ‫يوميا يتابعه بشكل مباشر ماليني‬ ‫االشخاص‪ ،‬كما يكتب تغريدات ويظهر‬ ‫في مقابالت على شبكة فوكس نيوز‪.‬‬ ‫بوتين يفضل العمل عن بعد‬ ‫بالنسبة للرئيس الروسي فالديمير‬ ‫بوتني فقد فضل العمل من بعد من مقره‬ ‫في نوفواوغاريفو قرب موسكو‪ ،‬وهو‬ ‫يقوم بانتظام بفحوصات طبية أيضا‬ ‫وكذلك األشخاص املقربون منه‪ ،‬وبحسب‬

‫االتحاد (وكاالت)‬

‫ميركل تدير البالد عبر‬ ‫لقاءات الدائرة التلفزيونية‬ ‫المغلقة‬

‫اضطر أبرز قادة العالم أيضا إلى تغيير عاداتهم مع انتشار‬ ‫وباء»كوفيد‪ ،»19‬بني حجر صحي طوعي أو إلزامي أو العمل‬ ‫من بعد أو حتى عقد اللقاءات عبر الدائرة التلفزيونية املغلقة‬ ‫واخلروج بشكل نادر‪.‬‬

‫الكرملني فهو في صحة جيدة‪.‬‬ ‫وكانت مخاوف قد أثيرت حول صحته‪،‬‬ ‫الثالثاء‪ ،‬بعد اإلعالن عن إصابة كبير‬ ‫األطباء في مستشفى كوموناركا والذي‬ ‫التقاه في اآلونة األخيرة‪.‬‬ ‫فخالل زيارة حظيت بتغطية إعالمية‬ ‫واسعة لهذه املستشفى‪ ،‬صافح بوتني‬ ‫كبير األطباء قبل أن يرتدي اللباس الواقي‬ ‫لزيارة املرضى املصابني «بكوفيد‪.»19‬‬ ‫وظهر األربعاء على التلفزيون وهو يعقد‬ ‫أول اجتماع مع حكومته عبر الدائرة‬ ‫التلفزيونية املغلقة‪.‬‬ ‫ماكرون يعتمد الطريقة‬ ‫الهندية إللقاء التحية‬ ‫لم يخضع إيمانويل ماكرون لفحص‬ ‫الكشف عن املرض كما تقول أوساطه‪،‬‬ ‫ألنه ال يعاني من أي عوارض‪ ،‬ورغم‬ ‫إجراءات العزل في فرنسا فإن الرئيس‬ ‫يخرج بانتظام للقاء الطواقم الطبية‬ ‫والباحثني أو العمال‪ ،‬ويقوم بالتحية‬ ‫على الطريقة الهندية وال يضع القناع‬ ‫الواقي في معظم األوقات‪.‬‬ ‫في قصر االليزيه الذي لم يعد يحضر‬ ‫‪ 90‬في املئة من موظفيه‪ ،‬ال أحد يضع‬ ‫القناع الواقي بموجب التوجيهات‬ ‫الرسمية التي تعتبر ان ارتداء األقنعة‬ ‫غير مفيد إال بالنسبة للمرضى الذين‬ ‫تظهر عليهم العوارض أو للفريق الطبي‪،‬‬ ‫وبحسب الصحافة فإن قصر اإلليزيه‬ ‫يضم بعض الحاالت اإليجابية‪.‬‬ ‫ونشرت املصورة الرسمية للرئيس في‬ ‫تغريدة صورة إيمانويل ماكرون وهو‬ ‫يغسل يديه‪.‬‬ ‫رئيس الوزراء الياباني شينزو‬ ‫آبي ظهر وهو يضع قناعا واقيا‬ ‫كان رئيس الوزراء الياباني شينزو‬ ‫آبي كثير‬ ‫الظهور خالل األزمة‪ ،‬وصوال إلى حد‬ ‫التحدث عدة‬ ‫مرات في اليوم في البرملان‪ ،‬وظهر‬ ‫أخيرا وهو يضع القناع الواقي ويعقد‬ ‫مؤتمرات صحافية متلفزة غالبية أيام‬ ‫نهاية األسبوع‪.‬‬ ‫جوسيبي كونتي يحترم‬ ‫التباعد االجتماعي‬ ‫منذ بدء األزمة في إيطاليا‪ ،‬كثف رئيس‬ ‫الوزراء جوسيبي كونتي مداخالته‬ ‫املتلفزة لكي يعلن إجراءات جديدة من‬ ‫مقره الرسمي‪.‬‬ ‫ونشرت صور له وهو يتحدث عبر‬ ‫الهاتف أو عبر الدائرة التلفزيونية‬ ‫املغلقة‪.‬‬ ‫يتبع كونتي ومساعدوه نفس‬ ‫القواعد املفروضة في كافة أنحاء البالد‬ ‫ويحترمون التباعد االجتماعي كما أكد‬ ‫ناطق‪.‬‬ ‫الرئيس الصيني يتنقل خارج‬ ‫العاصمة لكي يشجع على‬ ‫استئناف النشاط االقتصادي‬ ‫بعدما بقي بعيدا عن األضواء عند‬

‫بدء تفشي الوباء‪ ،‬ظهر الرئيس الصيني‬ ‫شي جينبينغ للمرة األولى واضعا القناع‬ ‫الواقي في منتصف مارس حني كان‬ ‫«كوفيد‪ »19‬في أوج انتشاره على غرار‬ ‫غالبية الشعب الذي يعتمد وسيلة الوقاية‬ ‫هذه منذ بدء األزمة الصحية‪.‬‬ ‫وإذا كان رئيس الدولة وزعيم الحزب‬ ‫الشيوعي الصيني‪ ،‬بقي في بكني‬ ‫باستثناء زيارة إلى ووهان «وسط»‬ ‫بؤرة الوباء‪ ،‬حني بدأ الوضع بالتحسن‪،‬‬ ‫فانه بات يتنقل اآلن خارج العاصمة‬ ‫لكي يشجع على استئناف النشاط‬ ‫االقتصادي‪.‬‬ ‫وتظهره التقارير املتلفزة خالل النشرة‬ ‫املسائية وهو بال قناع‪ ،‬يجري محادثات‬ ‫عبر الفيديو مع مئات املسؤولني املحليني‬ ‫أو مع قادة مجموعة العشرين‪.‬‬ ‫وال يزال الرئيس الصيني يترأس‬ ‫عددا من االجتماعات وينشر مقاالت في‬ ‫الصحافة الرسمية أو يوجه «خطابات‬ ‫مهمة»‪ ،‬لكن من غير املعروف ما إذا كان‬ ‫خضع لفحص الكشف عن فيروس كورونا‬ ‫املستجد‪.‬‬ ‫الرئيس الحالي لمجلس األمن‬ ‫الدولي يتولى إدارته‪...‬‬ ‫من الكاريبي‬ ‫تتولى منذ األول أبريل رئاسة مجلس‬ ‫األمن الدولي‪ ،‬جمهورية الدومينيكان‬ ‫التي علق سفيرها لدى األمم املتحدة‬ ‫في بلده بسبب إغالق املطارات والحدود‬ ‫ملنع انتشار فروس كورونا املستجد‪.‬‬ ‫وذكرت مصادر دبلوماسية أن خوسيه‬ ‫سينجر يساعده جزء من فريق علق‬ ‫أيضا في العاصمة سانتو دومينغو‪،‬‬ ‫يجري انطالقا من منطقة الكاريبي‬ ‫املناقشات عبر الفيديو مع أعضاء‬ ‫مجلس األمن الدولي‪ ،‬وقد عقد األربعاء‬ ‫مؤتمرا صحافيا بهذه الطريقة‪.‬‬ ‫وجمهورية الدومينيكان واحدة من‬ ‫الدول العشر غير الدائمة العضوية‬ ‫في مجلس األمن وتنتهي واليتها التي‬ ‫تستمر سنتني‪ ،‬أواخر العام الجاري‪،‬‬ ‫وقال السفير سينجر املعروف بحس‬ ‫الفكاهة القوي‪ ،‬لنشرة «باسبلو»‬ ‫املتخصصة بشؤون األمم املتحدة‬ ‫وكشفت وجوده في الدومينيكان‪ ،‬إنه‬ ‫يريد إدارة مجلس األمن الدولي «مثل‬ ‫سفينة شراعية»‪ ،‬وأضاف «سنذهب إلى‬ ‫حيث تقودنا الرياح»‪.‬‬ ‫وذكرت مصادر في مقر املنظمة‬ ‫الدولية «إنها سابقة في تاريخ األمم‬ ‫املتحدة»‪ ،‬مشيرة إلى أن هذا الوضع لم‬ ‫يكن ممكنا لوال وجود نظام املؤتمرات‬ ‫بالفيديو‪.‬‬ ‫وخوسيه سينجر (‪ 68‬عاما) سفير‬ ‫خارج عن املألوف‪ ،‬فهو لم يكن يعمل‬ ‫في السلك الدبلوماسي كغالبية نظرائه‬ ‫ال‪ 14‬في املجلس‪ ،‬بل رجل أعمال أنشأ‬ ‫شركتني توظفان نحو ألف شخص‪ ،‬وقد‬ ‫أوضح ل»باسبلو» أنه قرر أن يتكفل‬ ‫خالل فترة شغل بلده مقعدا في مجلس‬ ‫األمن الدولي‪ ،‬بكل نفقاته في نيويورك‬ ‫في هدية يقدمها إلى حكومته‪.‬‬ ‫وممثل الدومينيكان ليس السفير‬ ‫الوحيد الغائب عن نيويورك‪.‬‬

‫السفيرة األمريكية كيلي‬ ‫كرافت تشارك في االجتماعات‬ ‫من ‪...‬منزلها‬ ‫ففي مواجهة انتشار فيروس كورونا‬ ‫املستجد‪ ،‬انتقلت السفيرة األمريكية‬ ‫كيلي كرافت إلى منزلها في كنتاكي‪،‬‬ ‫الذي تشارك منه في االجتماعات بالدائرة‬ ‫املغلقة التي تتطلب حضورها‪ ،‬كما ذكر‬ ‫دبلوماسيون‪.‬‬ ‫هل سيكون على السفراء الجدد باألمم‬‫املتحدة تسليم أوراق اعتمادهم شخصيا‬ ‫إلى غوتيريش‪ ،‬أم أنهم يستطيعون فعل‬ ‫ذلك عبر البريد االلكتروني؟‬ ‫أكدت كل البعثات الدبلوماسية التي‬ ‫اتصلت بها وكالة فرانس برس أن‬ ‫سفراءها موجودون في مدينة نيويورك‬ ‫أو ضواحيها‪.‬‬ ‫على كل حال وصل سفير جديد إلى‬ ‫نيويورك في ‪ 31‬مارس‪ ،‬والسفير الجديد‬ ‫هو مندوب تونس الدائم في األمم املتحدة‬ ‫قيس قبطني الذي كان سفيرا لبلده في‬ ‫إثيوبيا‪.‬‬ ‫وكانت تونس التي تشغل منذ بداية‬ ‫يناير ولعامني‪ ،‬مقعدا في مجلس األمن‬ ‫الدولي وتمثل البلدان العربية‪ ،‬أعلنت‬ ‫مطلع فبراير املاضي إعفاء مندوبها‬ ‫الدائم لدى األمم املتحدة املنصف البعتي‬ ‫من مهامه‪ ،‬بسبب «ضعف األداء وغياب‬ ‫التنسيق» معها في مسائل وصفتها‬ ‫ب»املهمة‪».‬‬ ‫وذكرت مصادر دبلوماسية في األمم‬ ‫املتحدة أن قرار تونس جاء بسبب موقف‬ ‫البعتي من مشروع قرار فلسطيني يدين‬ ‫خطة السالم األمريكية التي كان قد أعلن‬ ‫عنها‪ ،‬موضحة أنه ذهب أبعد مما أرادت‬ ‫السلطات التونسية في ملف الشرق‬ ‫األوسط‪ ،‬وقدم دعما كبيرا للفلسطينيني‬ ‫يهدد بإفساد العالقة بني تونس‬ ‫والواليات املتحدة‪.‬‬ ‫واستدعت تونس مندوبها لدى األمم‬ ‫املتحدة فجأة ولم يشارك في اجتماع‬ ‫نظمته الواليات املتحدة بني عراب خطتها‬ ‫للسالم جاريد كوشنر ومجلس األمن‪.‬‬ ‫وكان املنصف البعتي‪ ،‬وهو دبلوماسي‬ ‫من ذوي الخبرة ويحظى بتقدير نظرائه‪،‬‬ ‫متقاعدا حني استدعي عام ‪2019‬‬ ‫الستئناف نشاطه وتولي منصب سفير‬ ‫في األمم املتحدة فترة وجود تونس في‬ ‫مجلس األمن‪.‬‬ ‫ويفترض أن يقدم قيس قبطني أوراق‬ ‫اعتماده إلى األمني العام لألمم املتحدة‬ ‫أنطونيو غوتيريش قريبا‪.‬‬ ‫لكن أمام هذا الوضع يطرح سؤال‬ ‫قانوني‪ :‬هل سيكون عليه التوجه‬ ‫شخصيا إلى مقر األمم املتحدة الخالي‬ ‫من موظفيه منذ ثالثة أسابيع‪ ،‬لتسليم‬ ‫أوراق اعتماده شخصيا إلى غوتيريش‪،‬‬ ‫أم أنه يستطيع أن يفعل ذلك عبر البريد‬ ‫االلكتروني؟‬ ‫كان مجلس األمن الدولي تبنى االثنني‬ ‫للمرة األولى في تاريخه‪ ،‬قرارات عبر‬ ‫تصويت خطي‪ ،‬في آلية اضطر للجوء‬ ‫إليها لتسيير شؤونه بسبب وباء‬ ‫«كوفيد‪ »19‬الذي فرض على أعضائه منذ‬ ‫‪ 12‬مارس العمل عن بعد‪ ،‬وقرر غوتيريش‬ ‫إبقاء مقر األمم املتحدة مفتوحا رمزيا؟‬

‫العي�ش وحيدا بدون خمالطة‬ ‫الآخرين‪ ...‬الثمن الباهظ للعزل‬ ‫قبل ستة أسابيع فقط‪ ،‬كان شيلي‬ ‫هاورد يتنقل ستة أيام في األسبوع‬ ‫بني مطاعم وحانات شيكاغو الحتساء‬ ‫الشراب مع أصدقائه‪ ،‬لكن على هذا‬ ‫األمريكي اليوم كما املاليني في األرض‪،‬‬ ‫قضاء أمسياته وحيدا في شقته‪ ،‬بسبب‬ ‫وباء كوفيد‪ 19‬العاملي‪.‬‬ ‫وهاورد البالغ من العمر ‪ 73‬عاما‬ ‫اجتماعي جدا بطبعه‪ ،‬ينشر دوما صور‬ ‫سهراته الحيوية التي غالبا ما يظهر‬ ‫فيها وهو يصافح ويعانق أصدقائه‪.‬‬ ‫لكن في ظل العزل وإغالق كافة املتاجر‬ ‫غير األساسية‪ ،‬انقطع هاورد الذي يعمل‬ ‫مصمم غرافيك في قطاع املوسيقى بشكل‬ ‫شبه تام عن أي تواصل بشري‪.‬‬ ‫ويقول هاورد «أنا شخص يحب‬ ‫معانقة اآلخرين‪ ،‬والناس يحبوني جدا‪،‬‬ ‫لكن هذا الواقع يفرض علي البقاء في‬ ‫البيت»‪.‬‬ ‫تشبه تجربة هاورد تجارب كثر‬ ‫حول العالم‪ ،‬هم مكتئبون لعدم مخالطة‬ ‫اآلخرين التي كانت تعتبر مكتسبا‬ ‫حتميا‪ ،‬ويرى العلماء أنها حيوية‪.‬‬ ‫تشير مديرة معهد «تاتش ريسيرتش»‬ ‫في كلية الطب في جامعة ميامي تامي‬ ‫فيلد إلى أن «ما يحصل عند ملس اآلخرين‬ ‫عبارة عن تغيير جسدي بحت»‪.‬‬ ‫وتوضح أنه في تلك اللحظة «يتباطأ‬ ‫الجهاز العصبي‪ ،‬معدل ضربات‬ ‫القلب ينخفض‪ ،‬وكذلك ضغط الدم‪،‬‬ ‫املوجات الدماغية تتجه نحو مزيد من‬ ‫االسترخاء‪ ،‬وهو ما يؤدي إلى انخفاض‬ ‫في الكورتيزول‪ ،‬الهورمون املسؤول عن‬ ‫التوتر»‪.‬‬ ‫تشعر ليليا شاكون‪ ،‬املديرة العامة‬ ‫لالتصال في مدينة سانتا فاي في والية‬ ‫نيومكسيكو أيضا بالحنني إلى الحقبة‬ ‫التي كان فيها التواصل البشري أمرا‬ ‫ممكنا في حياتها‪ .‬تعيش شاكون البالغة‬ ‫من العمر ‪ 65‬عاما بمفردها وتعمل من‬ ‫املنزل‪.‬‬ ‫تروي شاكون « كيف يمكن لواقعك أن‬ ‫يتغير بهذه السرعة‪ ،‬أشاهد التلفاز‪ ،‬أرى‬ ‫أشخاصا جالسني جميعا على طاولة‬ ‫واحدة‪ ،‬يتعانقون‪ ،‬وأقول‪ :‬يا إلهي‪،‬‬ ‫األمور ال تجري كذلك حاليا ‪.»...‬‬ ‫وللتعويض عن هذا النقص‪ ،‬تلجأ‬ ‫ملكاملات الفيديو مع أصدقائها‪.‬‬ ‫وتؤكد «نجد طرقا للحفاظ على‬ ‫الصداقات والحميمية‪ ،‬بات أساسيا لي‬ ‫استخدام «مكاملات الفيديو» عبر فايس‬ ‫تايم‪ ،‬أن أبقى على تواصل مع أصدقائي‬ ‫بشكل مرئي وليس فقط عبر املكاملات‬ ‫الصوتية‪ ،‬وهذا األمر يساعد»‪.‬‬

‫أكثر املتضررين من العزل هم‬ ‫األشخاص األكبر سنا‪ ،‬فهم أكثر عرضة‬ ‫للفيروس وغالبا ما يعيشون بمفردهم‪.‬‬ ‫تشجع ماري كارلسون عاملة األعصاب‬ ‫في كلية الطب في هارفرد على التواصل‬ ‫النظري‪ .‬وتخصصت كارلسون في مجال‬ ‫الحرمان الحسي بعدما درست حالة‬ ‫الرضع الذين كبروا في منشآت في‬ ‫رومانيا في التسعينيات كان فيها عدد‬ ‫قليل من املوظفني‪.‬‬ ‫وتقول «أشجع الناس على التفاعل‬ ‫االجتماعي عبر النظر والسمع»‪ ،‬مضيفة‬ ‫«ملن يعيشون وحدهم‪ ،‬التكنولوجيا‬ ‫تتيح هذا التفاعل عبر املكاملة الهاتفية‬ ‫أو الفيديو للتعويض عن هذه الحقبة‬ ‫الضرورية واملؤقتة من القيود على‬ ‫اللمس»‪.‬‬ ‫تطمئن كارلسون القلقني من فقدان‬ ‫مقدرة التواصل الطبيعي في مرحلة ما‬ ‫بعد الوباء وتشرح «أعطي دائما مثال‬ ‫نيلسون مانديال الذي أمضى ‪ 27‬عاما‬ ‫في السجن»‪ ،‬موضحة «نعلم جميعا‬ ‫ما حصل حني خرج‪ ،‬شاهدناه على‬ ‫التلفزيون وسمعنا كل ما قاله‪ ،‬لم يفقد‬ ‫إطالقا قدراته االجتماعية وحساسيته‬ ‫تجاه اآلخرين»‪.‬‬ ‫رغم أن ذلك ال يعوض عن التواصل‬ ‫الجسدي مع إنسان آخر‪ ،‬لكن تامي فيلد‬ ‫من معهد «تاتش ريسيرتش» توصي‬ ‫على سبيل املثال الناس الذين يعيشون‬ ‫بمفردهم على الجلوس أرضا والقيام‬ ‫بتمارين تمديد العضالت‪ ،‬واالستحمام‬ ‫والسير لتحفيز مستقبالتهم الحسية‪.‬‬ ‫تعيش شارلوت كولن البالغة ‪ 46‬عاما‬ ‫والتي تدير شركة عالقات عامة في قطاع‬ ‫العقارات في مانهاتان‪ ،‬وحيدة أيضا‬ ‫وتعمل من املنزل‪ ،‬وبالنسبة لها‪ ،‬مدة‬ ‫فرض القيود هي املشكلة‪.‬‬ ‫وترى كولن التي تغلبت على مرض‬ ‫السرطان وتعاني من مرض مناعة ذاتية‪،‬‬ ‫وتقدر بالتالي تدابير العزل‪« ،‬أن تقضي‬ ‫شهرا في بيتك أمر‪ ،‬وأن يدوم ذلك ‪18‬‬ ‫شهرا أمر آخر»‪.‬‬ ‫في شيكاغو‪ ،‬يعوض شيلي هاورد‬ ‫عن طريق الترويج لحفالت موسيقية‬ ‫منزلية لصديق له على مواقع التواصل‬ ‫االجتماعي‪.‬‬ ‫يعتمد أيضا على وجود قطتيه‪ ،‬ويقول‬ ‫«ليس األمر سيان‪ ،‬لكن أحدهما تنام على‬ ‫يدي‪ ،‬أقضي بذلك عشر ساعات ملتصقا‬ ‫بهذا الكائن الحي الذي يتنفس»‪ ،‬مضيفا‬ ‫«تنام األخرى على ركبتي أو صدري‪،‬‬ ‫ولذلك أنا على تواصل مع كائنات حية»‪.‬‬

‫‪09‬‬

‫الثالثاء ‪ 7‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 13‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.508‬‬

‫�والد تايمة‪ ..‬توقيف �أ�شخا�ص‬ ‫خرقو� «قو�نين �ال�شتثناء»‬ ‫أوقفت زوال يوم السبت ‪04‬‬ ‫أبريل ‪ ،2020‬عناصر الدرك‬ ‫امللكي باوالد تايمة التابعة‬ ‫إلقليم تارودانت‪ ،‬واملرابطة‬ ‫بالسد القضائي بإسن بقيادة‬ ‫سيدي موسى الحمري‪،‬سيارة‬ ‫خفيفة كانت قادمة من مدينة‬ ‫أكادير وعلى متنها شخصان‪.‬‬ ‫و«عند مراقبة السيارة في‬ ‫ظل إجراءات حالة الطوارئ‬ ‫أن‬ ‫والحجرالصحي‪،‬تبني‬ ‫الشخص املرافق للسائق كان‬ ‫قادما من أكادير في اتجاه‬ ‫مدينة أوالد برحيل بتارودانت وهو ال يتوفر على الترخيص‬ ‫الخاص بالتنقل‪،‬حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية‬ ‫بأمر من النيابة العامة قصد البحث معه‪،‬في حني تم إخالء سبيل‬ ‫السائق الذي كان يتوفر على رخصة التنقل بعد اإلستماع إليه»‬ ‫تقول مصادر من عني املكان‪.‬‬ ‫وفي ذات اليوم تم توقيف سيارة ثانية بقيادة سيدي موسى‬ ‫الحمري‪ ،‬من قبل عناصر الدرك امللكي‪ ،‬بعد أن خرق سائقها‪،‬‬ ‫رفقة أشخاص آخرين‪ ،‬إجراءات حالة الطوارئ والحجر الصحي‪،‬‬ ‫بالطريق املخترقة لهذه الجماعة القروية التي تعرف خالل هذه‬ ‫األيام حركة سير مستمرة‪ ،‬حيث يلجأ إليها كل من ال يتوفر على‬ ‫رخص للتنقل املسلمة له من قبل املصالح اإلدارية التابعة لوزارة‬ ‫الداخلية بعد إعالنها عن فرض حالة الطوارئ الصحية‪.‬‬

‫عبداللطيف الكامل‬

‫من �أجل �كت�شاف «مو�هب �لتميز»‬ ‫بين �أطفال و�شباب تارود�نت وطاطا‬ ‫«سيتم تنظيم مسابقة عن بعد الكتشاف قدرات اإلبداع والتميز في‬ ‫صفوف األطفال املتراوحة أعمارهم ما بني ‪ 6‬و ‪ 16‬سنة‪ ،‬والشباب‬ ‫البالغني أقل من ‪ 30‬سنة‪ ،‬وذلك من أجل الكشف عن هذه القدرات‬ ‫لدى هاتني الفئتني العمريتني في اإلقليمني» يقول بالغ للمديرية‬ ‫اإلقليمية للثقافة بتارودانت وطاطا‪ ،‬مضيفا أنها خطوة «تندرج‬ ‫في إطار برنامج دعم مواهب إقليمي تارودانت وطاطا‪ ،‬خاصة خالل‬ ‫هذه الظرفية االستثنائية التي يشهدها العالم بسبب تفشي فيروس‬ ‫كورونا املستجد»‪.‬‬ ‫هذا و«تشمل مجاالت التباري في هذه املسابقة‪ ،‬املنظمة تحت‬ ‫شعار‪« :‬كلنا مبدعون‪ ،‬وفي بيتنا متميزون»‪ ،‬عدة أصناف إبداعية‪،‬‬ ‫في مقدمتها الشعر (الفصيح‪ ،‬والزجل‪ ،‬والشعر األمازيغي)‪ ،‬والقصة‬ ‫القصيرة املكتوبة بالعربية أواألمازيغية أو الفرنسية‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫الفنون التشكيلية‪ ،‬والتصوير الفوتوغرافي» يتابع املصدر ذاته‪،‬‬ ‫مشيرا إلى أنها تروم «خلق روح التباري بني األطفال والشباب‪،‬‬ ‫وتطوير ملكة اإلبداع والتعبير الفني لديهم‪.»...‬‬ ‫ودعت الجهة املنظمة الراغبني في املشاركة إلى إرسال إنتاجاتهم‬ ‫اإلبداعية مرفقة ببياناتهم الشخصية إلى البريد االلكتروني‬ ‫للمسابقة (‪ ،)[email protected]‬حيث تقرر إجراء‬ ‫قرعة مساء كل يوم إثنني‪ ،‬لإلعالن عن فائز في كل صنف إبداعي‪.‬‬

‫بيوكرى‪ ..‬تجهيز «د�ر �لفتاة»‬ ‫بحاجيات «�لطو�رئ»‬ ‫اإلجراءات‬ ‫إطار‬ ‫في‬ ‫االحترازية التي اتخذتها‬ ‫السلطات اإلقليمية بعمالة‬ ‫إقليم اشتوكة أيت باها‪،‬‬ ‫من أجل التصدي للمخلفات‬ ‫املحتملة لجائحة كرورنا‪ ،‬تم‪،‬‬ ‫مؤخرا‪ ،‬تجهيز «دار الفتاة»‬ ‫بمدينة بيوكرى‪ ،‬بما يلزم‬ ‫من الحاجيات حتى يتسنى‬ ‫استغاللها عند الحاجة كفضاء‬ ‫للرفع من الطاقة االستيعابية‬ ‫للمستشفى اإلقليمي املختار‬ ‫السوسي‪.‬‬ ‫وموازاة مع ذلك‪ ،‬احتضن مقر عمالة اإلقليم دورات تكوينية‬ ‫لفائدة العاملني في القطاع الطبي الخاص والصيادلة على صعيد‬ ‫اإلقليم‪ ،‬وذلك بهدف إشراكهم في عمليات التحسيس والتوعية للحد‬ ‫من انتشار هذا الفيروس‪ ،‬وتقديم املعلومات الصحيحة للساكنة‬ ‫بمختلف الجماعات الترابية التابعة للنفوذ الترابي لإلقليم‪.‬‬

‫�لر�شيدية‪ ..‬زبناء «ف�شاء تجاري»‬ ‫يطالبون بتعقيم كافة مر�فقه‬ ‫في ظل اإلجراءات االحتياطية املتخذة للحيلولة دون تفشي‬ ‫فيروس كورونا‪ ،‬الحظ عدد من زوار فضاء تجاري كبير بمدينة‬ ‫الرشيدية‪ ،‬عدم وجود ما يوحي بأن عملية التعقيم طالت كافة مكونات‬ ‫وتجهيزات الفضاء‪ ،‬كما هو الشأن بالنسبة لـ «الشاريوهات»‬ ‫املستعملة من قبل الزبناء‪ ،‬علما بأن السلع املعروضة يالمسها‬ ‫املتبضعون بأكثر من يد؟‬ ‫التوجه املكثف صوب الفضاء التجاري الكبير باملدينة‪ ،‬من قبل‬ ‫الراغبني في التبضع‪ ،‬يعود‪ ،‬حسب البعض» إلى إغالق عدد من‬ ‫دكاكني األحياء السكنية‪ ،‬حيث قال أحد الزبناء‪« ،‬ع‪.‬م» يوم السبت‬ ‫‪ 4‬أبريل ‪« :2020‬إننا نأتي إلى هذا الفضاء التجاري‪ ،‬ألنه منظم‬ ‫وبه كل ما نحتاج إليه‪ ،‬ولكن‪ ،‬وتفاديا للعدوى‪ ،‬ينبغي على اإلدارة‬ ‫أن تستعمل معقمات يراها الزبون في مدخل السوق‪ ،‬ولم ال وضع‬ ‫قفازات رهن إشارة الزبائن تفاديا لكل أذى محتمل‪ ،‬وخاصة عند‬ ‫استعمال «العربة» التي يتناوب عليها املتبضعون بمالمسة‬ ‫مقودها باليد»‪ ،‬مضيفا «وذلك تعزيزا للتدابير االحترازية التي‬ ‫تتبعها السلطات العمومية ملحاربة جائحة «كوفيد‪ ،»19‬وحتى‬ ‫يستمر الفضاء التجاري في تزويد الزبائن بما يلزم من مواد‬ ‫استهالكية ضرورية‪ ،‬في ظروف تتالءم و الوضع الراهن املحفوف‬ ‫بخطر العدوى»‪.‬‬

‫مراسلة خاصة‬

‫البريد اإللكتروني ‪:‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫موقع التواصل االجتماعي ‪https://www.facebook.com/societe.ittihad :‬‬

‫يف ظل «احلرب» ضد تفشي فيروس كورونا‬

‫خطوط �أمامية وخلفية ‪ ..‬و�أخرى للدعم و�الإ�شناد‬

‫الحرب ضد فيروس كورونا تستدعي تضافر جهود جميع مكونات املجتمع وعلى أكثر من صعيد‬

‫عبد الكريم جبراوي‬ ‫ظهر فيروس كورونا في منتصف شهر‬ ‫دجنبر ‪ 2019‬في مدينة ووهان الصينية‬ ‫وضرب عشرات اآلالف بها قبل أن ينتقل في‬ ‫البداية إلى دول أخرى قريبة كإيران‪ ،‬ثم فيما‬ ‫بعد إلى دول أخرى عبر العالم ‪ ،‬وصنفته منظمة‬ ‫الصحة العاملية في تصريح مديرها العام يوم‬ ‫األربعاء ‪ 11‬مارس في خانة الجائحة‪ ،‬بعدما‬ ‫انتشر في جميع أصقاع العالم كانتشار النار‬ ‫في الهشيم ساعة القيظ الشديد‪ ،‬واتخذت‬ ‫معظم الدول إجراءات وقائية واحترازية‪،‬‬ ‫وسارع املغرب‪ ،‬في خضم ذلك‪ ،‬إلى سن جملة‬ ‫من القوانني والعمليات الوقائية والداعمة‪،‬‬ ‫ضمن خطوات استباقية جريئة وسيادية من‬ ‫«منطلق املسؤولية والحرص على ضمان األمن‬ ‫الصحي للمواطنات واملواطنني»‪ ،‬حيث تم‬ ‫إغالق جميع املنافذ البرية والجوية والبحرية‬ ‫في وجه حركة السفر من وإلى الخارج ‪ ،‬وتم‬ ‫إقرار الحجر الصحي بمجموع التراب الوطني‬ ‫إلى غاية ‪ 20‬أبريل ‪ ، 2020‬وسن قوانني ملزمة‬ ‫بتقييد الحركة مشروطة بترخيص استثنائي‬ ‫لفرد واحد من األسرة يحول دون الخروج‬ ‫من البيت إال للضرورة القصوى كالعمل‬ ‫والتبضع والعالج وشراء األدوية‪ ،‬وسبقه‬ ‫توقيف الدراسة بجميع مؤسسات التربية‬ ‫والتكوين ومنع جميع التجمعات العمومية‬ ‫التي يشارك فيها ‪ 50‬شخصا فما فوق‬ ‫وإلغاء جميع التظاهرات واللقاءات الرياضية‬ ‫والثقافية والعروض الفنية ومجموعة من‬ ‫اإلجراءات التنظيمية التي تهم تدبير النقل‬ ‫العمومي بمختلف أصنافه وإغالق العديد من‬ ‫الفضاءات واألماكن العمومية في وجه العموم‬ ‫ومنها املساجد واملقاهي واملطاعم والقاعات‬ ‫السينمائية واملسارح وقاعات الحفالت‪،‬‬ ‫واألندية والقاعات الرياضية والحمامات‬ ‫وقاعات األلعاب ومالعب القرب مع اإلبقاء‬ ‫على حالة الفتح لألسواق واملتاجر ومحالت‬ ‫عرض وبيع املواد واملنتجات الضرورية‬

‫للمعيشة اليومية للمواطنني؛ وكذا املطاعم‬ ‫التي توفر خدمة توصيل الطلبات للمنازل ‪،‬‬ ‫وتخصيص أرقام هاتفية لتواصل املواطنني‬ ‫مع فرق طبية ‪ ،‬وأحدث صندوق ملواجهة‬ ‫الجائحة العاملية بتعليمات ملكية «لتأهيل‬ ‫اآلليات والوسائل الصحية‪ ،‬سواء في ما‬ ‫يتعلق بتوفير البنيات التحتية املالئمة أو‬ ‫املعدات والوسائل التي يتعني اقتناؤها‬ ‫بكل استعجال»‪ ،‬ودعم االقتصاد وخصوصا‬ ‫«القطاعات األكثر تأثرا بفعل انتشار فيروس‬ ‫كورونا‪ ،‬كالسياحة وكذلك الحفاظ على مناصب‬ ‫الشغل»‪ ،‬كما همت التوجيهات امللكية ‪ ،‬أيضا‪،‬‬ ‫توجيه الطب العسكري لدعم وإسناد الطب‬ ‫املدني بمختلف مستشفيات اململكة‪ ،‬مع اتخاذ‬ ‫إجراءات لحماية كل مكونات االقتصاد الوطني‬ ‫وتعويض الذين مسهم الفقدان املؤقت للشغل‪،‬‬ ‫سواء في شقه املهيكل أو غير املهيكل وتدعيم‬ ‫القدرة الشرائية للفئات الهشة وتوفير مقومات‬ ‫املعيشة اليومية ملختلف الفئات الفقيرة ‪،‬‬ ‫إضافة إلى عامل توفير مستلزمات العالج‬ ‫واقتناء املخزون الوطني من الدواء الذي بدأت‬ ‫في اعتماده العديد من الدول ملواجهة الجائحة‬ ‫‪ ...‬وإذا كان ما سبق يندرج ضمن الخطوات‬ ‫التي شكلت نموذجا في التدبير السيادي‬ ‫املحكم ‪ ،‬فإن جميع الخطوط تستلزم اإلشادة‬ ‫والتنويه على درجة يقظتها في االستجابة‬ ‫وتلبية النداء بكل وطنية صادقة ‪ ،‬والتي‬ ‫يمكن تصنيفها إلى خطوط أمامية وخطوط‬ ‫خلفية دون إغفال خطوط الدعم واإلسناد ‪...‬‬

‫خط املواجهة‬

‫على مستوى الخطوط األمامية التي تشكل‬ ‫خط املواجهة‪ ،‬بالليل كما بالنهار‪ ،‬تجندت‬ ‫األطقم الطبية والصحية عسكرية ومدنية‬ ‫ومعها عناصر الوقاية املدنية وتخندقت في‬ ‫خندق واحد متسلحة بما وفرته لها الدولة من‬ ‫إمكانيات ولوجستيك للوصول إلى املصابني‬ ‫بالفيروس وتشخيص الحاالت وفرض العزل‬

‫الطبي وتقديم العالج لضحايا الجائحة ‪ ،‬وفي‬ ‫نفس الخطوط األمامية رجال الجيش واألمن‬ ‫الوطني والدرك امللكي والقوات املساعدة‬ ‫والسلطات اإلقليمية واملحلية من عمال‬ ‫وباشوات وقياد وخلفان وأعوان السلطة‪...‬‬ ‫لتنظيم الحمالت التحسيسية وإلزام املواطنني‬ ‫باالمتثال للحجر الصحي وتنفيذ قوانني تقييد‬ ‫الحركة وتأمني وفرة املواد الغذائية بأسعارها‬ ‫املقننة والتصدي لكل عمليات االحتكار أو‬ ‫التالعب في املواد أو في أثمانها‪ ،‬وأيضا‬ ‫الجسم اإلعالمي بحضوره الوازن الذي يبحث‬ ‫بحثا عن املعلومة ويعمل على إيصال الخبر‬ ‫في حينه تنويرا للرأي العام ومواكبة لكل‬ ‫اإلجراءات والعمليات ومساهمة في توجيه‬ ‫املواطنني لاللتزام بالحظر الصحي‪....‬‬

‫دعم وإسناد‬

‫بالنسبة لخطوط الدعم واإلسناد التي‬ ‫تشكل الجبهة الداخلية املتراصة‪ ،‬فقد انخرط‬ ‫قطاع التربية والتكوين بكل مكوناته من‬ ‫إداريني وتربويني ومفتشني وهيآت التدريس‬ ‫لضمان االستمرارية البيداغوجية والتحصيل‬ ‫الدراسي وفق برنامج التعليم عن بعد الذي‬ ‫اعتمدت فيه قنوات تلفزية وطنية رسمية‬ ‫ومنصات إلكترونية عديدة‪ ،‬على اعتبار أن‬ ‫التوقيف املؤقت عن الدراسة ليس عطلة‬ ‫استثنائية وليس من باب تسبيق العطلة‬ ‫الربيعية‪ ،‬وحتى يتمكن التالميذ والطلبة من‬ ‫االستفادة من دروسهم بشكل اعتيادي في‬ ‫بيوتهم بما تمليه ظرفية املرحلة‪.‬‬ ‫وفي نفس الخطوط كانت السلطة القضائية‬ ‫بكل طواقمها حاضرة بقوة للحرص على تنفيذ‬ ‫القوانني املسطرة وإلزام الجميع بها ‪ .‬ووقفت‬ ‫جمعيات املجتمع املدني ألداء جملة من األدوار‪،‬‬ ‫بدءا من الدور التوعوي والتحسيسي ‪ ،‬مرورا‬ ‫باإلسهام في حمالت التعقيم وإلى غاية الدور‬ ‫االجتماعي إزاء فئات املشردين والفئات املعوزة‬ ‫‪ .‬كما ساهم الباعة والتجار واملخابز وأرباب‬

‫النقل في ضمان توفير املواد الغذائية وكل‬ ‫مستلزمات الحياة اليومية ومعهم الصيادلة‬ ‫تأمينا للوضع الصحي العادي‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى األحزاب السياسية واملجالس والهيآت‬ ‫املنتخبة التي سعت إلى توفير مخصصات‬ ‫مالية من ميزانيتها سواء القتناء وسائل أو‬ ‫مواد التعقيم أو لدعم الفئات الفقيرة‪...‬‬ ‫بينما الخطوط الخلفية تشكلت من الفالحني‬ ‫في مزارعهم والعمال في وحداتهم اإلنتاجية‬ ‫لتأمني الحاجيات الغذائية بمختلف أصنافها‪،‬‬ ‫ومن املرافق اإلدارية والخدماتية التي تؤمن‬ ‫السير العادي للمرفق العمومي وللخدمات‬ ‫التي يحتاجها املواطن مع توفير الحد املطلوب‬ ‫من التباعد االجتماعي‪...‬‬

‫نقطة انطالق جديدة‬

‫إذا كانت هذه الظروف الصعبة ‪ ،‬قد أبانت‬ ‫عن حس وطني من الطراز العالي وانخراط‬ ‫كافة فئات املجتمع استجابة لإلرشادات‬ ‫والتوجيهات االحترازية الرسمية‪ ،‬فإنها‬ ‫تشكل نقطة انطالق نحو العمل مستقبال على‬ ‫وضع آليات واستراتيجيات وطنية للتعامل‬ ‫االستباقي مع مختلف الطوارئ غير املنتظرة‬ ‫مثل الكوارث الطبيعية (الفيضانات‪ ،‬الزالزل‪،‬‬ ‫الحرائق‪ )...‬واألوبئة من خالل خلق جهاز‬ ‫حكومي رسمي سيادي دائم‪ ،‬إما على شكل‬ ‫وزارة للطوارئ أو وكالة وطنية للطوارئ‬ ‫أو مندوبية سامية للطوارئ ‪ ،‬تكون من بني‬ ‫مهامها التأطير املجتمعي للتعامل مع مختلف‬ ‫الطوارئ كإجراء مناورات تدريبية وورشات‬ ‫تحسيسية عبر األجهزة الحكومية وجمعيات‬ ‫املجتمع املدني بشكل دوري على مدار السنة‬ ‫‪ ،‬وأيضا يكون من بني مهامها تدبير املخزون‬ ‫االستراتيجي للدولة من أدوية ولوجستيك‬ ‫وتكوين املوارد البشرية املتخصصة‪ ،‬ولها‬ ‫ميزانية قائمة للتدبير اليومي العادي‬ ‫وبصندوق خاص ودائم تضخ فيه أموال الدعم‬ ‫املتحصل من الدولة ومن الجهات املانحة‪....‬‬

‫�عتماد «�الجتماعات عن بعد» بم�شالح �لوكالة �لح�شرية‬ ‫لورز�ز�ت ‪ -‬ز�كورة ‪ -‬تنغير‬ ‫«بهدف تحقيق استمرارية الخدمة العمومية التي تقدمها‬ ‫مصالح الوكالة الحضرية لورزازات ‪ -‬زاكورة ‪ -‬تنغير‪ ...‬سيتم‬ ‫اعتماد تقنية عقد االجتماعات ودراسة امللفات عن بعد «يقول‬ ‫مضمون بالغ صادر عن الوكالة‪ ،‬الفتا إلى أنه إجراء «يندرج‬ ‫ضمن التدابير الوقائية الرامية إلى الحد من تفشي انتشار وباء‬ ‫كورونا التي اعتمدتها املؤسسة»‪ ،‬من أجل «الدراسة القبلية‬ ‫والفورية للملفات‪ ،‬وذلك في مرحلة أولى على مستوى إقليم‬ ‫ورزازات في أفق تعميمها على مستوى إقليمي زاكورة وتنغير»‪.‬‬ ‫كما أن هذه «التقنية تأتي في إطار استمرار عمل اللجان‬ ‫الخاصة بدراسة ملفات التعمير والبناء‪ ،‬وكذا الحرص على‬ ‫التقليل من اللقاءات املباشرة بني األطر التقنية‪ ،‬حماية من‬

‫انتشار فيروس كورونا» يضيف املصدر ذاته ‪ ،‬مشيرا إلى‬ ‫أنها خطوة تعزز «مجموعة من التدابير واإلجراءات الخاصة‬ ‫باملواكبة التقنية وتقديم املعلومات ودراسة امللفات املعروضة‬ ‫على اللجان اإلقليمية للتعمير ولجن الشباك الوحيد‪ ،‬وذلك‬ ‫بتنسيق وإشراك للفاعلني املحليني على مستوى املنظومة‬ ‫املحلية»‪.‬‬ ‫ووفق نفس املصدر‪ ،‬فإن « لجنة الشباك الوحيد لرخص‬ ‫التعمير على مستوى جماعة ورزازات عقدت‪ ،‬األربعاء املنصرم‪،‬‬ ‫اجتماعا عن بعد تم خالله تدارس مجموعة من ملفات املشاريع‬ ‫الكبرى‪ ،‬بمشاركة ممثلي املصالح التقنية املعنية بكل من عمالة‬ ‫إقليم ورزازات والجماعة والوكالة الحضرية»‪.‬‬

‫يشكل « االحتالل « نقطة سوداء بشوارع املنطقة‬

‫من مدينة ورزازات‬

‫�إجر�ء�ت حالة �لطو�رئ « تحرر « �لملك �لعام ب�شيدي مومن‬ ‫التهامي غباري‬ ‫يبدو أن جائحة كوفيد ‪ ،19‬كان لها وقعها‬ ‫الخاص على حي سيدي مومن بتراب عمالة‬ ‫مقاطعات البرنوصي بالدارالبيضاء‪ ،‬من خالل‬ ‫تحرير أجزاء مهمة من فوضى احتالل امللك‬ ‫العمومي‪ ،‬كواحد من أكثر األحياء التي تعرف‬ ‫تفشي الظاهرة على صعيد العاصمة االقتصادية‪،‬‬ ‫حيث بات احتالل امللك العمومي فيه يثير سخط‬ ‫املواطنني بدون استثناء‪ ،‬ملا أصبحت عليه‬ ‫األرصفة من احتالل بالكامل من قبل عدد من‬ ‫أصحاب املقاهي والدكاكني التجارية‪ ،‬ومن طرف‬ ‫الباعة الجائلني واألسواق العشوائية‪ ،‬التي كان‬ ‫من الصعب جدا حتى التنبؤ بتاريخ إزالتها على‬ ‫املدى البعيد‪ ،‬فما بالك باملدى القصير‪ ،‬نظرا لكثرة‬ ‫الشكايات املرتبطة بهذا املوضوع‪ ،‬واملوضوعة‬ ‫رسميا لدى الجهات املعنية‪ ،‬من عمالة ومقاطعة‬ ‫وملحقات إدارية‪ ،‬بالرغم من بعض الحمالت التي‬

‫احتالل امللك العام من أبرز الظواهر املعرقلة للتمدن وتحقيق التنمية الحضرية‬ ‫كانت تنظم بني الفينة واألخرى‪.‬‬ ‫وهنا يستحضر املتتبع ما قد سبق للمجلس‬ ‫األعلى للحسابات في تقارير سابقة أن نبه‬ ‫لتداعياته في سياق مهامه الرقابية‪ ،‬حني الحظ‬ ‫«تهاون الجهات املعنية في حماية امللك العمومي‬ ‫من االحتالل غير املرخص أو تحصيل الجبايات‬

‫املحلية املفروضة على األمالك العمومية بشكل‬ ‫مؤقت»‪ ،‬كما أشار إلى أن العديد من املحتلني للملك‬ ‫العمومي يقومون بإشهار أنشطتهم التجارية‬ ‫والصناعية واملهنية‪ ،‬دون توفرهم على الترخيص‬ ‫الضروري‪ .‬وبخصوص ضمان االستعمال‬ ‫الجماعي تؤكد القوانني‪ ،‬التي من املفترض أن‬

‫تكون سارية املفعول ومفعلة‪ ،‬على أن اإلدارة‬ ‫مطالبة بحماية امللك العمومي من كل تجاوزات‪،‬‬ ‫وفي حالة التقاعس‪ ،‬فإن لكل مواطن الحق في‬ ‫متابعتها قضائيا بسبب املسؤولية التقصيرية‪،‬‬ ‫باعتبار أن احتالل امللك العمومي يعتبر فوضى‬ ‫غير منظمة‪ ،‬وتبقى مسؤولية تطبيق القوانني‬ ‫فيها من صميم اختصاصات السلطات املحلية‪،‬‬ ‫وعدم التقيد بالقوانني وتنفيذها يعد من بني‬ ‫األعطاب التي تعرقل القيام باإلصالحات الالزمة‪.‬‬ ‫من املؤكد أن االجراءات االحترازية للوقاية‬ ‫من تفشي فيروس كرونا كان لها دور كبير في‬ ‫تغيير العديد من السلوكات والعادات واملظاهر‪،‬‬ ‫التي كانت تبدو حتى وقت قريب أشكاال وأمورا‬ ‫مألوفة‪ ،‬حيث سرعت بتحقيق أمور كانت‬ ‫تحتاج وقتا طويال لبلوغها‪ ،‬كما هو أمر تحرير‬ ‫الفضاءات املحتلة عشوائيا‪ ،‬ومن ثم ينبغي‬ ‫الحرص على عدم السماح بعودة مظاهر الفوضى‬ ‫مستقبال‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫الحدث‬

‫اململكة املغربية‬ ‫املكتب الوطني للكهرباء‬ ‫واملاء الصالح للشرب‬ ‫ قطاع الكهرباء‪-‬‬‫مديرية االستغالل‬ ‫باملحمدية‬ ‫إعالن عن تأجيل طلب‬ ‫العروض مفتوح‬ ‫جلسة علنية‬ ‫تعلن مديرية االستغالل‬ ‫بالطريق‬ ‫باملحمدية‬ ‫الساحلية ‪ 111‬ص ب ‪519‬‬ ‫املحمدية للمكتب الوطني‬ ‫للكهرباء واملاء الصالح‬ ‫للشرب ‪ -‬قطاع الكهرباء‬ ‫عن تأجيل طلبات العروض‬ ‫اآلتية‪:‬‬ ‫ ‪ :PM4107689‬بتزويد‬‫مديرية االستغالل باملحمدية‬ ‫بحمض الكبريتيك ‪% 98‬‬ ‫على االقل‪.‬‬ ‫املستندات التي يتعني على‬ ‫املتنافسني اإلدالء بها مقررة‬ ‫في الفصل ‪ 10‬من نظام‬ ‫االستشارة‪.‬‬ ‫يحدد الثمن التقديري‬ ‫السنوي إلنجاز األشغال‬ ‫في‪2.164.800,00 :‬درهم‬ ‫(م‪.‬ا‪.‬ر)‬ ‫يحدد مبلغ الضمانة‬ ‫‪50.000,00‬‬ ‫املؤقتة‪:‬‬ ‫درهم ‪ -‬تنظم زيارة ملوقع‬ ‫املشروع‪ :‬غير منصوص‬ ‫عليها‬ ‫ستعقد الجلسة العلنية‬ ‫لفتح األظرفة بتاريخ‬ ‫‪ 2020/05/07‬ابتداء من‬ ‫الساعة التاسعة صباحا‪.‬‬ ‫بمقر املكتب الوطني‬ ‫للكهرباء واملاء الصالح‬ ‫للشرب‪ -‬قطاع الكهرباء‬ ‫الكائن ب ‪ 65‬زنقة عثمان‬ ‫بن عفان ــ الدار البيضاء ـــ‬ ‫املغرب‬ ‫ ‪ :PM3107089‬تزويد‬‫الصنابير ملديرية االستغالل‬

‫الثالثاء ‪ 07‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 12‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.507‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫باملحمدية‬ ‫املستندات التي يتعني على‬ ‫املتنافسني اإلدالء بها مقررة‬ ‫في الفصل ‪ 10‬من نظام‬ ‫االستشارة‪.‬‬ ‫يحدد الثمن التقديري‬ ‫في‬ ‫األشغال‬ ‫إلنجاز‬ ‫‪1 . 4 1 3 . 4 0 0 , 0 0‬د ر هم‬ ‫(م‪.‬ا‪.‬ر)‬ ‫يحدد مبلغ الضمانة‬ ‫املؤقتة‪20.000,00 :‬درهم‬ ‫تنظم زيارة ملوقع‬ ‫‬‫املشروع‪ :‬غير منصوص‬ ‫عليها‬ ‫ستعقد الجلسة العلنية‬ ‫لفتح األظرفة بتاريخ‬ ‫‪ 2020/05/21‬ابتداء من‬ ‫الساعة التاسعة صباحا‪.‬‬ ‫بمقر املكتب الوطني‬ ‫للكهرباء واملاء الصالح‬ ‫للشرب‪ -‬قطاع الكهرباء‬ ‫الكائن ب ‪ 65‬زنقة عثمان‬ ‫بن عفان ــ الدار البيضاء‬ ‫ـــ املغرب‪ .‬يمكن سحب ملف‬ ‫االستشارة بالعنوان التالي‪:‬‬ ‫مكتب الصفقات بمديرية‬ ‫التموين والصفقات للمكتب‬ ‫الوطني للكهرباء واملاء‬ ‫الصالح للشرب‪ -‬قطاع‬ ‫الكهرباء ‪ ,65‬زنقة عثمان بن‬ ‫عفان ‪ 2000‬الدار البيضاء‬ ‫صندوق البريد ‪13498‬‬ ‫الدار البيضاء ‪ -‬املغرب‪.‬‬ ‫الهاتف‪:‬‬ ‫‪)212()5(22.22.33.30‬‬ ‫‪)212()5(22.26.65.53‬‬ ‫الفاكس‪:‬‬ ‫‪)212()5(22.43.31.12‬‬ ‫يمكن االطالع على هذا‬ ‫القانون على شبكة االنترنت‬ ‫بالعنوان اإللكتروني التالي‪:‬‬ ‫‪www.one.ma‬‬ ‫وكذلك عبر بوابة الصفقات‬ ‫العمومية‪:‬‬ ‫‪www.marchespublics.‬‬ ‫‪gov.ma‬‬

‫ملف‬

‫االستشارة‬

‫يسلم‬ ‫مجانا‪.‬‬ ‫في حالة إرسال ملف‬ ‫االستشارة من طرف‬ ‫املكتب إلى أحد املتعاهدين‪،‬‬ ‫بواسطة البريد‪ ،‬بناء على‬ ‫طلب كتابي املتعاهد وعلى‬ ‫نفقته‪ ،‬فإن املكتب غير‬ ‫مسؤول عن أي مشكل مرتبط‬ ‫بعدم التوصل بامللف‪.‬‬ ‫يجب تحضير العروض‬ ‫طبقا ملقتضيات دفتر‬ ‫التحمالت مللف االستشارة‬ ‫و‪:‬‬ ‫ تودع العروض مقابل وصل‬‫إلى مكتب الضبط ملديرية‬ ‫التموين والصفقات قبل‬ ‫تاريخ وساعة عقد الجلسة‬ ‫العلنية لفتح األظرفة‪.‬‬ ‫ أو ترسل عن طريق‬‫البريد املضمون مع إشعار‬ ‫بالتوصل إلى مكتب الضبط‬ ‫ملديرية التموين والصفقات‬ ‫للمكتب الوطني للكهرباء‬ ‫واملاء الصالح للشرب‪-‬‬ ‫قطاع الكهرباء‪ .‬قبل تاريخ‬ ‫وساعة عقد الجلسة العلنية‬ ‫لفتح األظرفة‬ ‫ أو تسلم إلى رئيس لجنة‬‫التحكيم عند بداية الجلسة‬ ‫العلنية لفتح األظرفة‪.‬‬ ‫تلغى العروض املقدمة بعد‬ ‫هذه اآلجال بصفة مباشرة‬ ‫ع‪.‬س‪.‬ن‪/1266/‬ا‪.‬د‬ ‫*************‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة الداخلية‬ ‫عمالة اقليم تطوان‬ ‫جماعة تطوان‬ ‫إعالن عن طلب عروض‬ ‫مفتـوح‬ ‫يـوم ‪ 2020/04/30‬على‬ ‫الساعة الحادية عشرة‬ ‫صباحا‪ ،‬سيتم في مكتب‬ ‫رئيس جماعة تطوان‪،‬‬ ‫الكائن بمقر الوالية سابقـا‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫شـارع ‪ 10‬ماي‪ ،‬فتح االظرفة‬ ‫املتعلقة بطلب العروض‬ ‫بعروض اثمان التالية‪:‬‬ ‫ط‪.‬ع‪.‬م‪.‬رقم‪ :2020/02 :‬شراء‬ ‫العتاد الكهربائي لصيانة‬ ‫شبكة االنارة العمومية‬ ‫بجماعة تطوان‪.‬‬ ‫يمكن سحب ملف طلب‬ ‫مكتب‬ ‫من‬ ‫العروض‬ ‫الصفقات بجماعة لتطوان‪،‬‬ ‫الكائن بمقر الوالية سابقـا‬ ‫شـارع ‪ 10‬ماي‪ ،‬ويمكن كذلك‬ ‫تحميله إلكترونيا من بوابة‬ ‫الصفقات العمومية‪:‬‬ ‫‪www.marchespublics.‬‬ ‫‪gov.ma‬‬ ‫الضمـان‬ ‫مبلغ‬ ‫حدد‬ ‫املؤقت في‪ :‬عشرة ألف‬ ‫درهم(‪10.000,00‬درهم)‬ ‫األعمال‬ ‫تقدير‬ ‫كلفة‬ ‫في‪ :‬أربعمائة‬ ‫محددة‬ ‫وثمانية وتسعني ألف‬ ‫ومائة واثنان وثالثني‬ ‫درهم(‪498.132,00‬درهم)‬ ‫مع احتساب الرسوم‪.‬‬ ‫يجب أن يكون كل من‬ ‫محتوى وتقديم وإيداع‬ ‫ملفات املتنافسني مطابق‬ ‫ملقتضيات املواد ‪,29 ,27‬‬ ‫‪148 ,31‬و ‪ 149‬من املرسوم‬ ‫رقم ‪ 2.12.349‬الصادر في‬ ‫‪ 8‬جمادى األولى ‪1434‬‬ ‫(‪20‬مارس‪ )2013‬املتعلق‬ ‫بالصفقات العمومية‬ ‫ويمكن للمتنافسني‪:‬‬ ‫* إما إرسال أظرفتهم عن‬ ‫طريق البريد املضمون‬ ‫بإفادة باستالم إلى املكتب‬ ‫املذكور‪.‬‬ ‫* إما إيداعها مقابل وصل‬ ‫بمكتب الصفقات بجماعة‬ ‫تطوان‪ ،‬الكائن بمقر الوالية‬ ‫سابقـا شـارع ‪ 10‬ماي‪.‬‬ ‫* إما تسليمها مباشرة‬ ‫لرئيس لجنة طلب العروض‬ ‫عند بداية الجلسة وقبل فتح‬

‫األظرفة‪.‬‬ ‫* اما ارسالها الكترونيا عبر‬ ‫بوابة صفقات العمومية‪:‬‬ ‫‪www.marchespublics.‬‬ ‫‪gov.ma‬‬ ‫يجب وضع العينات املتعلقة‬ ‫بطلب العروض بمكتب‬ ‫الصفقات بجماعة تطوان‪،‬‬ ‫الكائن بمقر الوالية سابقا‬ ‫شارع ‪ 10‬ماي‪ ،‬على أبعد‬ ‫تقدير يوم‪2020/04/29 :‬‬ ‫على الساعة ‪ 14‬زواال‪.‬‬ ‫إن الوثائق املثبتة الواجب‬ ‫االدالء بها هي تلك‬ ‫املنصوص عليها في املادة‬ ‫‪ 4‬من نظام االستشارة‪.‬‬ ‫ع‪.‬س‪.‬ن‪/1271/‬ا‪.‬د‬ ‫*************‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫وزارة التربية الوطنية‬ ‫والتكوين املهني‬ ‫والتعليم العالي والبحث‬ ‫العلمي‬ ‫االكاديمية الجهوية للتربية‬ ‫والتكوين‬ ‫جهة فاس مكناس‬ ‫املديرية اإلقليمية إلفران‬ ‫اعالن عن طلبات عروض‬ ‫مفتوحة‬ ‫جلسة عمومية‪-‬‬‫في يوم الخميس ‪ 30‬ابريل‬ ‫‪ 2020‬انطالقا من الساعة‬ ‫العاشرة صباحا‪ ،‬سيتم‬ ‫بمقر املديرية اإلقليمية‬ ‫لألكاديمية الجهوية للتربية‬ ‫فاس‪-‬مكناس‬ ‫والتكوين‬ ‫بإفران‪ ،‬حي الرياض ص‪.‬ب‬ ‫‪ 217‬إفران‪ ،‬فتح األظرفة‬ ‫املتعلقة بطلبات العروض‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫رقم‬ ‫العروض‬ ‫طلب‬‫‪ 2020/17‬املتعلق بتتبع‬ ‫ومراقبة جودة اشغال‬ ‫توسيع مدرستي الرتاحة‬ ‫بالجماعة الترابية ألزرو‬ ‫وعني الحنوش بالجماعة‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬ ‫الترابية عني الحنوش‬ ‫بأربع حجرات عادية للدرس‬ ‫لكل منهما في حصة فريدة‬ ‫إقليم افران‪ ،‬وحدد مبلغ‬ ‫الكلفة التقديرية لصاحب‬ ‫املشروع مع احتساب‬ ‫الرسوم في ‪30.000.00‬‬ ‫درهم (ثالثون الف درهم)‪.‬‬ ‫شهادة التأهيل والتصنيف‬ ‫املطلوبة هو‪- EG1 :‬‬ ‫الصنف‪4‬‬ ‫ طلب العروض رقم‬‫‪ 2020/18‬املتعلق بتتبع‬ ‫ومراقبة جودة اشغال‬ ‫توسيع مدرسة اضاروش‬ ‫بالجماعة الترابية تيكريكرة‬ ‫بمطعم مدرسي في حصة‬ ‫فريدة إقليم افران‪ ،‬وحدد‬ ‫مبلغ الكلفة التقديرية‬ ‫لصاحب املشروع مع‬ ‫احتساب الرسوم في‪00 :‬‬ ‫‪4800‬درهم (اربعة آالف‬ ‫وثمان مائة درهم)‪.‬‬ ‫شهادة التأهيل والتصنيف‬ ‫املطلوبة هو‪- EG1 :‬‬ ‫الصنف‪4‬‬ ‫ طلب العروض رقم‬‫‪ 2020/19‬املتعلق بتتبع‬ ‫ومراقبة جودة اشغال بناء‬ ‫مالعب رياضية بالثانوية‬ ‫تيمحضيت‬ ‫التأهيلية‬ ‫والثانوية االعدادية عمر‬ ‫بن عبد العزيز بالجماعة‬ ‫تيمحضيت‬ ‫الترابية‬ ‫في حصة فريدة إقليم‬ ‫افران‪ ،‬وحدد مبلغ الكلفة‬ ‫التقديرية لصاحب املشروع‬ ‫مع احتساب الرسوم في‬ ‫‪15.000,00‬درهم (خمسة‬ ‫عشر الف درهم)‪.‬‬ ‫شهادة التأهيل والتصنيف‬ ‫املطلوبة هو‪- EG1 :‬‬ ‫الصنف ‪4‬‬ ‫ طلب العروض رقم‬‫‪ 2020/20‬املتعلق بتتبع‬ ‫ومراقبة جودة اشغال بناء‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫املركز االقليمي للفرصة‬ ‫الثانية بالجماعة الترابية‬ ‫ازرو في حصة فريدة إقليم‬ ‫افران‪ ،‬وحدد مبلغ الكلفة‬ ‫التقديرية لصاحب املشروع‬ ‫مع احتساب الرسوم في‬ ‫‪15.000,00‬درهم (خمسة‬ ‫عشر الف درهم)‪.‬‬ ‫شهادة التأهيل والتصنيف‬ ‫املطلوبة هو‪- EG1 :‬‬ ‫الصنف‪4‬‬ ‫ طلب العروض رقم‬‫املتعلق‬ ‫‪2020/21‬‬ ‫الجيوتقنية‬ ‫بالدراسات‬ ‫والتتبع الكلي ألشعال‬ ‫بناء الثانوية اإلعدادية‬ ‫سيدي املخفي بالجماعة‬ ‫الترابية سيدي املخفي‬ ‫في حصة فريدة إقليم‬ ‫افران‪ ،‬وحدد مبلغ الكلفة‬ ‫التقديرية لصاحب املشروع‬ ‫مع احتساب الرسوم في‬ ‫‪60.000,00‬درهم (ستون‬ ‫الف درهم)‪.‬‬ ‫شهادة التأهيل والتصنيف‬ ‫املطلوبة هو‪- EG1 :‬‬ ‫الصنف‪4‬‬ ‫ طلب العروض رقم‬‫‪ 2020/22‬املتعلق بتتبع‬ ‫ومراقبة جودة اشغال بناء‬ ‫مرافق صحية باملدارس‬ ‫االبتدائية التالية‪:‬‬ ‫* مدرسة تيزرا ومدرسة‬ ‫اضاروش ومدرسة ايت‬ ‫بن عتو بالجماعة الترابية‬ ‫تيكريكرة‬ ‫* مدرسة ايت يوسف‬ ‫الترابية‬ ‫بالجماعة‬ ‫تيمحضيت‬ ‫* مدرسة ايت عمر اوعيسى‬ ‫بالجماعة الترابية تيزكيت‬ ‫في حصة فريدة إقليم‬ ‫افران‪ ،‬وحدد مبلغ الكلفة‬ ‫التقديرية لصاحب املشروع‬ ‫مع احتساب الرسوم في‬ ‫‪ 24.000,00‬درهم (اربعة‬

‫محتوى وتقديم وإيداع‬ ‫ملفات املتنافسني يجب أن‬ ‫تتطابق ومقتضيات املواد‬ ‫‪ 27‬و‪ 29‬و‪ 31‬من املرسوم‬ ‫رقم ‪ 2.12.349‬الصادر‬ ‫في ‪ 8‬جمادى األولى ‪1434‬‬ ‫(‪20‬مارس‪ )2013‬املتعلق‬ ‫بالصفقات العمومية‪.‬‬ ‫يمكن للمتنافسني‪:‬‬ ‫ إما إرسال أظرفتهم عن‬‫طريق البريد املضمون‬ ‫بإفادة باالستالم إلى‬ ‫مصلحة الشؤون اإلدارية‬ ‫والبناءات‬ ‫واملالية‬ ‫واملمتلكات‬ ‫والتجهيزات‬ ‫اإلقليمية‬ ‫للمديرية‬ ‫لألكاديمية الجهوية للتربية‬ ‫فاس‪-‬مكناس‬ ‫والتكوين‬ ‫بإفران‪.‬‬ ‫ إما إيداعها مقابل وصل‬‫باملصلحة املذكورة‬ ‫ اما ايداعها الكترونيا على‬‫بوابة الصفقات العمومية‪:‬‬ ‫‪www.marchespublics.‬‬ ‫‪gov.ma‬‬ ‫ إما تسليمها مباشرة‬‫لرئيس لجنة فتح األظرفة‬ ‫عند بداية الجلسة وقبل فتح‬ ‫األظرفة‪.‬‬ ‫إن الوثائق املثبتة الواجب‬ ‫اإلدالء بها هي تلك املقررة‬ ‫في املادة ‪ 07‬من نظام‬ ‫االستشارة‪.‬‬ ‫يجب أن تكون كل الوثائق‬ ‫املقدمة أصلية أو نسخا‬ ‫مصادق عليها طبق األصل‬ ‫في أقل من ثالثة أشهر‪.‬‬

‫ع‪.‬س‪.‬ن ‪/1274/‬إد‬

‫ع‪.‬س‪.‬ن ‪/1273/‬إد‬

‫جريدة يومية‬ ‫مدير النشر والتحرير‬ ‫عبد احلميد جماهري‬

‫املوقع االلكتروني‪:‬‬ ‫‪www.alittihad.press.ma‬‬ ‫البريد االلكتروني‪[email protected] :‬‬ ‫الثمن‪ :‬أربعة دراهم‬ ‫‪AL ITTIHAD ALICHTIRAKI‬‬ ‫‪BELGIQUE ET FRANCE PRIX 0,37‬‬ ‫‪EURO‬‬ ‫عمر بن جلون‬ ‫‪1936‬‬ ‫‪1975 -12- 18‬‬ ‫شهيد صحافة‬ ‫االحتاد االشتراكي‬

‫وعشرون الف درهم)‪.‬‬ ‫شهادة التأهيل والتصنيف‬ ‫املطلوبة هو‪- EG1 :‬‬ ‫الصنف‪4‬‬ ‫ طلب العروض رقم‬‫‪ 2020/23‬املتعلق بتتبع‬ ‫ومراقبة جودة اشغال بناء‬ ‫اسوار باملدارس االبتدائية‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫* مدرسة ايت بوزيان‬ ‫ومدرسة اسمار ومدرسة‬ ‫السحيرة بالجماعة الترابية‬ ‫واد افران‬ ‫* مدرسة إغرم أمقران‬ ‫ومدرسة إخف أجانا‬ ‫بالجماعة الترابية سيدي‬ ‫املخفي‬ ‫* مدرسة تيزرا ومدرسة أيت‬ ‫تيزي بالجماعة الترابية‬ ‫تيكريكرة‬ ‫* مدرسة ايت عمر اوعيسى‬ ‫بالجماعة الترابية تيزكيت‬ ‫مدرسة ايت حدو الحشالف‬ ‫بالجماعة الترابية ضاية‬ ‫عوا‬ ‫في حصة فريدة إقليم‬ ‫افران‪ ،‬وحدد مبلغ الكلفة‬ ‫التقديرية لصاحب املشروع‬ ‫مع احتساب الرسوم في‬ ‫‪45.900٫00‬درهم (خمسة‬ ‫وأربعون الفا وتسع مائة‬ ‫درهم)‪.‬‬ ‫شهادة التأهيل والتصنيف‬ ‫املطلوبة هو‪- EG1 :‬‬ ‫الصنف‪4‬‬ ‫يمكن سحب ملف طلبات‬ ‫العروض بمصلحة الشؤون‬ ‫اإلدارية واملالية والبناءات‬ ‫واملمتلكات‬ ‫والتجهيزات‬ ‫اإلقليمية‬ ‫للمديرية‬ ‫لألكاديمية الجهوية للتربية‬ ‫فاس‪-‬مكناس‬ ‫والتكوين‬ ‫كذلك‬ ‫ويمكن‬ ‫بإفران‪،‬‬ ‫تحميله إلكترونيا من بوابة‬ ‫الصفقات العمومية‪:‬‬ ‫‪www.marchespublics.‬‬ ‫‪gov.ma‬‬

‫ع‪.‬س‪.‬ن ‪/1276/‬إد‬

‫هيئة التحرير‬

‫ سعيد منتسب‬‫ عبد النبي املوساوي‬‫ محمد رامي‬‫ جالل كندالي‬‫ يوسف هناني‬‫ لحسن العسبي‬‫محمد دهنون‬‫ زليخة أسبدون‬‫ محمد املبارك‬‫ البومسهولي‬‫ العربي رياض‬‫ إدريس البعقيلي‬‫‪ -‬حميد بنواحمان‬

‫ فاطمة الطويل‬‫ جمال امللحاني‬‫ عماد عادل‬‫ حفيظة الفارسي‬‫ عزيز الحالج‬‫ إبراهيم العماري‬‫ عبد العزيز‬‫بلبودالي‬ ‫ عبد الصمد الكباص‬‫ عزيز الساطوري‬‫ محمد الطالبي‬‫‪ -‬املصطفى اإلدريسي‬

‫التحرير ‪ -‬االدارة ‪ -‬املالية ‪-‬‬ ‫التوزيع ‪ -‬االشتراكات ‪ -‬االشهار‬ ‫‪ 33‬زنقة األمير عبد القادر ‪ -‬الدار البيضاء ‪-‬‬ ‫الهاتف‪0522.61.94.00 :‬خطوط مشتركة‬ ‫فاكس التحرير‪0522.62.28.10 :‬‬ ‫الترقيم الدولي‪0581030 :‬‬ ‫رقم االيداع القانوني ‪14 - 83‬‬

‫الطبع‪ :‬مطبعة دار النشر املغربية ‪5 - 13‬زنقة الجندي توفيق‬ ‫عبد القادر ‪ -‬الدار البيضاءالهاتف‪0522.62.15.02 :‬‬ ‫ قسم االشهار‪ 44‬شارع الجيش امللكي الطابق‬‫الثالث الدار البيضاء‬ ‫الهاتف‪ 0522.31.00.62 :‬الفاكس‪0522.31.28.10 :‬‬ ‫ قسم االشهار‪ 33‬زنقة االمير عبد القادرالدار البيضاء‬‫الهاتف‪ 0522.61.94.00 :‬الفاكس‪0522.61.15.80 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫املكاتب اجلهوية‬ ‫‪ n‬مكتب الرباط‪ 10:‬زنقة زحلةالهاتف‪:‬‬ ‫‪ - 0537.72.24.91‬الفاكس‪0537.70.46.19 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫‪ n‬مكتب تطوان‪:‬شارع ولي العهد اجدير العمارة‬ ‫‪4‬رقم ‪ 2‬تطوان‬ ‫الهاتف‪[email protected] 0539.96.15.30 :‬‬ ‫‪ n‬مكتب مراكش‪ :‬عمارة جزود ‪ -‬شارع يعقوب‬ ‫املنصور جليز ‪ -‬مراكش‬ ‫الهاتف‪0524.44.88.66 :‬الفاكس‪0524.44.88.66 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫‪ n‬مكتب اسفي‪ 8 :‬ساحة محمد الخامس اقامة اطلس‬ ‫الهاتف‪ 0524.62.33.60 :‬الفاكس‪0524.62.33.60 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫‪ n‬مكتب وجدة‪ :‬اقامة الزرقطوني الطابق‬ ‫الثانيشارع الزرقطوني‬ ‫الهاتف‪0536690903 :‬الفاكس‪0536710765 :‬‬

‫ع‪.‬س‪.‬ن‪/1275/‬ا‪.‬د‬

‫‪[email protected]‬‬ ‫‪ n‬مكتب طنجة‪ 70 :‬شارع املقاومة اقامة اونوفرسال رقم ‪12‬‬ ‫الهاتف‪ 0539.94.31.11‬الفاكس‪0539.94.31.07 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫‪ n‬مكتب مكناس‪ 1 :‬شارع موريطانيا‬ ‫مركز التجاري سيليكت رقم ‪6‬‬ ‫الهاتف‪ 0535.52.08.86 :‬الفاكس‪0535.40.23.59 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫‪ n‬مكتب فاس‪ 79 :‬شارع املوحدين الطابق الثالث‬ ‫الهاتف‪05.35.65.26.55 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫رقم اللجنة الثنائية‬ ‫للصحافة املكتوبة‬ ‫ع‪.‬ح‪.‬ي ‪05 - 022‬‬

‫‪11‬‬

‫الكلمات المسهمة‬

‫الثالثاء ‪ 7‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 13‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.508‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫إعداد‪ :‬أبو سلمى‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫سودوكو‬ ‫سهلة‬

‫سودوكو‬ ‫متوسطة‬

‫سودوكو‬ ‫صعبة‬

‫الشبكة املزدوجة‬

‫أما الحلول املطلوبة فهي بالعربية‪...‬‬ ‫هذه شبكة ثنائية اللغة‪ ،‬فالتعاريف بالفرنسية ّ‬ ‫نرجو‪ ،‬إذن‪ ،‬أن تكون هذه «االزدواجية» مصدرا للتسلية املفيدة وللفائدة املسلية‪...‬‬

‫أبو سلمى‬

‫حل سودوكو سهلة‬

‫حل سودوكو متوسطة‬

‫حل سودوكو صعبة‬ ‫الفجر‪5......................‬و‪39‬‬ ‫أوقات الصالة الظهر‪13...................‬و‪38‬‬ ‫حسب توقيت العصر‪17...................‬و‪08‬‬ ‫الدار البيضاء املغرب‪20...................‬و‪00‬‬ ‫العشاء‪21.................‬و‪17‬‬

‫حل املسهمة‬

‫حل الشبكة املزدوجة‬

‫االشتراكي‬

‫‪12‬‬

‫الثالثاء ‪ 7‬ابريل ‪ 2020‬املوافق لـ ‪ 11‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.506‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫ال�ضحة اأم الحريات؟‬

‫سعيد عاهد‬ ‫العبارات؟! ال تأتيني للتعبير‪ ...‬كأنها‬ ‫سجينة هناك‪ ،‬خارج الحاجز بيني وبين‬ ‫العالم واآلخرين‪ ...‬ال تسعفني إال قراء ًة‬ ‫عبر الشاشات التي استحالت نوافذي‬ ‫اليتيمة على الخارج‪ ،‬منفذي الوحيد من‬ ‫العجز الموبوء عن صياغة أسئلة الذات‬ ‫المنحجزة والعالم المتحول لغويا‪.‬‬ ‫في معزلي‪ ،‬ليس عن الحق بل اتقاء‬ ‫للعدوى‪ ،‬أتصفح‪ ،‬أحيانا‪ ،‬الكتب والمجالت‬ ‫والجرائد التي غدت ملكا عموميا مشاعا‬ ‫بفضل (!) عولمة العدوى‪ ،‬فتأتيني قراءتها‬ ‫بأسئلة تسكن عجزي عن العثور على‬ ‫عبارات طرحها‪ ،‬وببعض بدايات األجوبة‪.‬‬ ‫« الحجر الجماعي في المنازل‪ ،‬حظر‬ ‫التجمعات‪ ،‬منع التجول‪ ،‬مراقبة الحدائق‬ ‫بواسطة طائرات بدون طيار‪ .‬لم يسبق‬ ‫قبل اآلن‪ ،‬في مراحل السلم‪ ،‬أن عانت‬ ‫الديمقراطيات من مثل هذه الخروق للمبادئ‬ ‫المؤسسة لها‪ :‬الحريات العامة‪ .‬من كان‬ ‫يتصور‪ ،‬قبل أسابيع فقط‪ ،‬أن أوربا ستهيمن‬ ‫عليها أجواء جديرة بجورج أورويل؛ وأكثر‬ ‫من ذلك‪ ،‬أجواء مقبولة على نطاق واسع؟»‬ ‫أسئلة طرحتها افتتاحية «لوموند»‬ ‫الباريسية في عددها المؤرخ بـ ‪ 31‬مارس‬ ‫‪ ،2020‬مستحضرة أقصى درجات التحكم‬ ‫والمراقبة عن قرب التي كان يتلذذ بها «األخ‬ ‫األكبر» في رواية «‪»1984‬؛ أسئلة كنت‬ ‫سأطرحها أنا كذلك لو أسعفتني العبارة‪،‬‬ ‫لكن مع إضافة الديمقراطيات في طريق‬ ‫الترسيخ‪ ،‬الديمقراطيات المنبثقة رغم‬ ‫تراجعاتها هنا وهناك‪ ،‬بين مرحلة وأخرى‪،‬‬ ‫مثلما هو حال المغرب‪.‬‬ ‫كأنها تترجم هــواجــســي المتعذرة‬ ‫الصياغة‪ ،‬تضيف االفتتاحية‪« :‬حرية‬ ‫التنقل وحرية التجمع وُ ضعتا بين قوسين‪،‬‬ ‫واختصاصات البرلمانات ُقلصت‪ ،‬وحقوق‬ ‫المأجورين ُبترت‪ .‬متهمون يحاكمون‪،‬‬ ‫وأحيانا يحرمون من الحرية في غياب‬ ‫محامين‪ .‬والسلطة التنفيذية منحت نفسها‬ ‫الحق في تقليص الحريات الفردية‪ ،‬علما‬ ‫بأن هذا االختصاص يؤول‪ ،‬في الظروف‬ ‫العادية‪ ،‬إلى القضاة طبقا لمبدأ فصل‬ ‫السلط األساسي‪.‬‬ ‫«تحت وقع الهلع والخوف‪ ،‬تمت‪ ،‬على‬ ‫نطاق واسع‪ ،‬استساغة‪ ،‬بل والموافقة على‬

‫إجراءات راديكالية مثل الحجر الجماعي‪،‬‬ ‫إغــالق مؤسسات غير حيوية والعزل‬ ‫الصحي‪ .‬ال أحد بإمكانه االعتراض على‬ ‫فعلية «حالة الطوارئ الصحية»‪ ،‬وعلى‬ ‫ضرورة اإلجراءات االستثنائية لكبح انتشار‬ ‫الجائحة‪ .‬نقاش اليوم ينصب باألولى حول‬ ‫معرفة إن لم يكن من الضروري فرض القيود‬ ‫هذه من قبل‪ ،‬ما يؤدي إلى مساءلة العالقات‬ ‫المعقدة بين المعلومة العلمية ووعي الرأي‬ ‫العام والقرار السياسي‪.‬‬ ‫«إن مواجهة جائحة تدمر حيوات بشرية‬ ‫وتهدد الكوكب بعدم االستقرار‪ ،‬أولوية‬ ‫قصوى‪ .‬فمن الالزم إذن االمتثال‪ ،‬بدون‬ ‫أدنى تحفظ‪ ،‬لإلجراءات الصحية‪ ،‬ودعم‬ ‫تطبيقها وقبول العقوبات المفروضة على‬ ‫المخالفين لها‪ .‬وذلك احتراما ودعما‪ ،‬على‬ ‫األقل‪ ،‬لمهنيي الصحة المنهكين‪».‬‬ ‫تحضرني‪ ،‬وأنا في هذا المقام حيث‬ ‫تنوب افتتاحية «لوموند» عني في نحت‬ ‫عالمات استفهام لم تسعفني حتى الكأس‬ ‫في ترتيبها‪ ،‬مشاهد صفعات رجال سلطة‬ ‫مغاربة لمغاربة خالفوا حقنا جميعا في‬ ‫الحياة‪ ،‬مثلما يحضرني جدل رافق هذه‬ ‫التصرف بين مستسيغين ورافضين‪ .‬لكنني‬ ‫أصرف النظر ألواصل القراءة‪ ،‬بسعة األرق‬ ‫الذي صار صويحبتي‪ ،‬مسائال القادم من‬ ‫األيام ومستحضرا ما أقره الجهاز التنفيذي‬ ‫من نصوص تهم المرحلة وتليق بها‪ ،‬لكن‬ ‫هذه المرحلة بعينها ووحدها‪:‬‬ ‫«لكن هذا ال يعفي من التساؤل حول عالم‬ ‫ما بعد‪ ،‬وحول تهديد التطبيع مع اإلجراءات‬ ‫االستثنائية التي هي غير مقبولة إال إذا‬ ‫كانت مؤقتة‪ .‬والحال أن تجربة الماضي‬ ‫ُتخصب القلق‪ .‬فكلما تم تطبيق اإلكراه‪،‬‬ ‫فإنه نادرا‪ ،‬ما يعود المشرع إلى نصوص‬ ‫أكثر ليبرالية‪».‬‬ ‫وتعليال الستمرار إعمال االستثناء رغم‬ ‫انتفاء مسوغاته‪ ،‬يسوق محرر االفتتاحية‬ ‫مثال قانون ‪ 1955‬الفرنسي حول حالة‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫عزلة الكاتب‬ ‫اأم عزلة الكتابة ؟‬

‫عزالدين الماعزي‬

‫الطوارئ المعتمد مع انطالق شــرارات‬ ‫حرب الجزائر‪ ،‬القانون الذي تم تحيينه‬ ‫الحقا ومالءمته لكن دون إلغائه؛ وكذا‬ ‫اإلجــراءات المعتمدة فرنسيا أيضا في‬ ‫‪ 2015‬لمواجهة موجات اإلرهاب‪ ،‬والتي‬ ‫أصبحت اليوم مندرجة في القانون العادي‪.‬‬ ‫وكما هو الحال في المغرب‪ ،‬فـ»حالة‬

‫إن تجربة الماضي‬ ‫تخصب القلق‪.‬‬ ‫فكلما تم تطبيق‬ ‫اإلكراه‪ ،‬فإنه نادرا‬ ‫ما يعود المشرع‬ ‫الى نصوص أكثر‬ ‫ليبرالية‬

‫الطوارئ الصحية سابقة في الديمقراطيات‬ ‫(الغربية)‪ .‬لكن تهديد جائحة جديدة سيظل‬ ‫منقوشا في األذهان‪ .‬ولذا‪ ،‬فرغبة الحكومات‬ ‫في تحويل المؤقت إلى وضع دائم‪ ،‬ستكون‬ ‫قوية‪ .‬وهو التراجع الذي يجب االحتراز‬ ‫منه‪ ،‬وخاصة في مجال قانون الشغل‪،‬‬ ‫والمسطرة الجنائية والحريات العامة‪.‬‬ ‫«من الالزم أن يصبح االستعجال الصحي‬ ‫مختبرا للطرق الجيدة للوقاية وتدبير‬ ‫الجائحات‪ ،‬وليس مختبرا لإلجراءات‬ ‫الوائدة للحريات‪».‬‬ ‫ووفق االفتتاحية ذاتها‪ ،‬فتهديد تقليص‬ ‫الحريات يعلن عن نفسه بقوة في حقل‬ ‫الحريات الفردية‪ .‬وما الصين إال عنوانه‬ ‫العريض اليوم‪ ،‬ومؤشر يحمل في طياته‬ ‫انطباعا أوليا عن التطور المقلق الذي قد‬ ‫تسرع الجائحة وتيرته ‪ :‬االستعمال على‬ ‫نطاق واسع للهواتف الذكية إلجبار األفراد‬ ‫على التبليغ عن درجة حرارتهم‪ ،‬ولرصد‬ ‫تحركات المصابين وتحديد هوية من‬ ‫يخالطونهم‪.‬‬ ‫«والحال أن تعميم جمع المعطيات‬ ‫الصحية يمكن أن يدعم نظاما سلطويا‪ ،‬لكن‬ ‫بإمكانه أيضا أن يوظف في خدمة الصحة‬ ‫العمومية‪ ،‬ومعرفة األخطار والوقاية الفردية‬ ‫والجماعية من األمراض‪ .‬لسنا مجبرين على‬ ‫االختيار بين الصحة والحريات‪ .‬ونظرها‬ ‫لكونه تهديدا للحياة‪ ،‬فكوفيد‪ 19 -‬يشكل‬ ‫أيضا تحديا للديمقراطية‪».‬‬ ‫أجل‪ ،‬إن إجبار االختيار بين الصحة‬ ‫والحريات معادلة خاطئة في اختيار‬ ‫عنصريها‪.‬‬

‫العزلة تفرض ذاتها‪ ،‬تتحرك ضمن ذاتية مقننة‪ .‬ضروري التأقلم‬ ‫معها لتصبح روتينا‪ ،‬هي بمثابة تعسف‪ /‬منفى يومي للذوات ‪.‬‬ ‫أتذكر كتابات العزلة التي شيدها الكبار‪ ،‬أنعزل لكي أعرف ذاتي‬ ‫‪ ،‬حقيقتي ‪ ،‬مقدار صبري وانتظار الذي يأتي ‪..‬‬ ‫العزلة التي اخترتها هي أن اقرأ الكتب المتراكمة في مكتبتي‬ ‫أو التي سبق أن قرأتها وأثارت اهتمامي‪ ،‬في الحقيقة لم أختر‬ ‫العزلة‪ ،‬هي التي اختارتني وفرضت ظروفها علي ‪ ...‬إذن يجب‬ ‫أن أتمطط‪ ،‬وأدرب نفسي عليها وحين يختارك الشيء المفروض‪،‬‬ ‫تذعن مرغما ‪..‬‬ ‫لألسف‪ ،‬توقف ينبوع الكتابة لدي في مقابل تفتح شهية القراءة‬ ‫‪ ،‬حينها تتحول الى لعبة ‪ ،‬هي مفتتح لما سيأتي بعدها ‪..‬‬ ‫أستيقظ في مربع سيمائي محدد ومسنن مرسوم‪ ،‬الجدران‪،‬‬ ‫النوافذ‪ ،‬األبواب‪ ،‬الصور‪ ،‬السقف‪ ..‬الفراش‪ ،‬المذياع والكتب أول‬ ‫شيء وآخر شيء تقع عليه عيناي‪ ،‬هي أول من أراه وآخر من‬ ‫ينام قرب حضني ‪.‬‬ ‫في المكتبة أرتب الكتب‪ ،‬أنفض الغبار عنها‪ ،‬أجالسها وأحس‬ ‫بأنفاسها المتقطعة هنا وهناك ‪:‬‬ ‫ابن قتيبة وابن خلدون‪ ،‬والمتصوفة وسارتر وبول أوستر‬ ‫وموراكامي و»موت صغير» ودروس الفلسفة ومشاريع التاريخ‬ ‫الجهوي والشعر والقصص القصيرة جدا‪ ،‬المتعددة بأسمائها‬ ‫ومقارباتها‪ ،‬والزجل بفرسانه والمجالت بمختلف أشكالها وألوانها‪..‬‬ ‫أسمع أنينها وأمسح دموعها‪ ،‬أتفقد حواشيها وهوامش ما‬ ‫كتبته يوما ما أو ورقة منسية وأوراقا مالية مدسوسة‪ ،‬الغالب‬ ‫أني نسيتها ‪..‬أنفض الغبار بحنان وعلى مهل‪ .‬أتأمل الصور‬ ‫المركونة والذكريات والرسائل والجوائز‪ ،‬أعيد طبع الحياة إليها‬ ‫بلمسها‪ ،‬بإحساس دفين إلنعاشها ببلسم العناية بإعادة الحياة‬ ‫إليها بسيروم االنتباه ‪.‬‬ ‫هذه الكتب كانت حيوات ميتة أحييها اآلن ‪ ،‬هي تحتاج اليد‬ ‫الرهيفة والعناية الالزمة ولو بجذبها من مكانها‪ ،‬وقراءة عناوينها‬ ‫‪...‬أشدّ بيدها‪ ،‬أدربها على المشي كعجوز وحيد وتدربني على تجنب‬ ‫السقوط‪ ،‬نشرع في عقد صداقة العشق وإعادة الحب إلى عرشه ‪.‬‬ ‫العزلة مرتبطة بي ارتباط الجبل بمخيلتي‪ ،‬صديقي السابق‬ ‫‪ ..‬هو الذي كان الس ّباق إلى ربط صلة الصداقة وامتداد جسر‬ ‫العشق بيننا ‪..‬‬ ‫المكتبة حديقة مرتبة مزينة تحتاج االهتمام والعناية الالزمة‬ ‫ونفض الغبار عنها‪ ،‬فكل يوم أفتح كتابا‪ ،‬أصادقه ثم أضعه ألالمس‬ ‫خيوط تالبيب كتاب آخر ‪ ..‬ال قيمة لحياة بدون كتب ومشاهدة‬ ‫أفالم‪ ،‬كما يقول إدغار موران‪..‬‬ ‫هذه العزلة أصبحت مدمنا عليها‪ ،‬محاصرا بين فضاء محسوم‬ ‫ومكرر بين المكتبة والمطبخ والشرفة وغرفة النوم‪ ،‬خطوات‬ ‫تحت حراسة مشددة ومراقبة صارمة مضبوطة بالقراءة والتأمل‬ ‫واالنتظار‪..‬‬

‫اإذا �ضاقت كورونا‬ ‫ات�ضعت بالغة اللوحة الت�ضكيلية بالمغرب‬

‫محمد دخاي‬ ‫في زمن وباء فيروس كورونا‪ ،‬يكبر‬ ‫التأمل الذاتي والعودة الى أحضان‬ ‫البحث عن أفق اإلبداع ومنه التشكيل‬ ‫‪ ،‬خــطــوة تحفز الــمــبــدعــيــن ومنهم‬ ‫التشكييلين أمــام أحــداث عظيمة من‬ ‫أجل اقتناص اللحظة التي يعلو فيها‬ ‫الحس اإلنساني‪ ،‬مشتعال ومتفجرا‪،‬‬ ‫حيث يرى (دوركايم )أن الفنان يعبر‬ ‫عن حركة المجتمع بأسره‪ ،‬حيث يختمر‬ ‫في الالشعور ومن ثم يخرج العمل بعد‬

‫فترة من الحمل أو ما يسمى باإلخصاب‬ ‫‪،‬فمن منا ينسى أن (بيكاسو) الفنان‬ ‫اإلسباني أرخ للحرب اإلسبانية بلوحة‬ ‫(الغرنيكا )والفنان الفرنسي دوالكروا‬ ‫وهو يدعو الى التعبير بفتاة على صورة‬ ‫على العملة الفرنسية من أجل تغيير‬ ‫نمطية الشعب ‪.‬‬ ‫الفنان التشكيلي المغربي‬ ‫هشام اللواح واحد من الفنانين‬ ‫الذين خرجوا من رحم العزلة‬ ‫ليجربوا هول اللحظة ومرارة‬ ‫االنخراط الفني من أجل تكريس‬ ‫رؤية جديدة لمفهوم اإلنسانية‬ ‫وتــحــفــيــز الـــوعـــي الــجــمــعــي‬ ‫بإبداعات جديدة تحولت معها‬ ‫اللوحة إلى نافذة مفتوحة على‬ ‫جــوهــر األشــيــاء ‪ ،‬لــيــس فقط‬ ‫لمقاومة الضجر والملل ولكن‬ ‫من أجل بناء المعنى اإلنساني‬ ‫و االلــتــزام بإكراهات حياتية‬ ‫هي نتيجة لتحوالت في الزمان‬ ‫والمكان‪ ،‬تقدم المقياس القيمي‬ ‫للفنون في تعبيرها عن الواقع‬ ‫‪ ،‬فــلــوحــة (الغرنيكا )كانت‬ ‫نتيجة ولم تكن حال من الحلول‬

‫خصوصا وأن (بيكاسو) كان يخبر‬ ‫العالم بأن (فرانكو) ال فرق بينه وبين‬ ‫ما يفعله وباء فيروس كورونا وهو‬ ‫القتل ‪.‬‬ ‫في لوحاته يعيد الفنان هشام اللواح‬ ‫إعادة ترتيب العالم من بوابة الجائحة‬ ‫‪ ،‬يــغــرف مــن مــاء الــحــيــاة ويجترح‬

‫دهشة اإلقبال عليها عبر ألوان تحفل‬ ‫بامتداد األمل والدعم النفسي ‪ ،‬فالنبتة‬ ‫في اللوحة أيقونة على الصمود أمام‬ ‫إصرار الجمل الذي قد يتحول من الخوف‬ ‫الى سلحفاة وعكاز يبدو فوق البلغة‬ ‫المغربية الصفراء كداللة من جهة على‬ ‫حالة االرتباك التي يعيشها الجميع‪،‬‬

‫أراد الفنان التشكيلي هشام‬ ‫اللواح‪ ،‬من داخل قرارة الحجر‬ ‫الصحي‪ ،‬أن يعلنها مدوية من أن‬ ‫الفن ال يحجر عليه وأن النموذج‬ ‫المقترح لتوثيق الحدث يأخذنا‬ ‫الى العوالم السرية للفن في‬ ‫لوحات تسعى الى ترسيم‬ ‫خطى األثر الهارب في األلوان‬ ‫المتداخلة‬

‫بحثا عن مخرج يربك هــذا السكون‬ ‫الممتد فوق العالم‪ ،‬ومن جهة اخرى‬ ‫على أن الفنان التشكيلي يفتح بوابات‬ ‫الغضب باإلبداع‪ ،‬وأنه ال يخاف وال‬ ‫يرتد‪ ،‬وأن الوباء قوة لكنها عابرة ولم‬ ‫يكن في يوم األيام داللة على االنكسار‪.‬‬ ‫لقد أراد الفنان التشكيلي هشام‬ ‫اللواح‪ ،‬من داخل قرارة الحجر الصحي‪،‬‬ ‫أن يعلنها مدوية من أن الفن ال يحجر‬ ‫عليه وأن النموذج المقترح لتوثيق‬ ‫الحدث يأخذنا الى العوالم السرية للفن‬ ‫في لوحات تسعى الى ترسيم خطى األثر‬ ‫الهارب في األلوان المتداخلة‪ ،‬وتراكمات‬

‫فرشاة حرة تقرب دالالتها من أذواق‬ ‫الناس‪ ،‬تشعر المتلقي والناقد معا على‬ ‫أن الحياة طاقة من األحاسيس‪ ،‬وقد‬ ‫توزعتها ألوان خفيفة تمنح انسيابا‬ ‫في زمن العزلة ‪ ،‬وأن منفى المبدع منفى‬ ‫محدود وليس أبديا‪ ،‬أي أنه بمثابة وقفة‬ ‫لرصد متغيرات عالم عرف العديد من‬ ‫الهزات‪ ،‬وأن الناس ليسوا منفصلين‬ ‫عن تبعاتها وأن الجميع يحمل الخطوط‬ ‫العامة للحياة بكل تالوينها‪ ،‬بعيدا عن‬ ‫الجنون البشري ‪.‬‬

‫ناقد‬

‫‪13‬‬

‫مواقف‬

‫الثالثاء ‪ 07‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 12‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.507‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫هذا‪ ‬البلد‪� ‬سيعبر‪ ‬اإلى‪ ‬الأمان‪ ‬‬

‫‪ n‬عبد السالم المساوي‬ ‫‪_1‬منذ قديم القديم نقولها‪ :‬هذا البلد سيعبر‬ ‫إلى األمان في كل امليادين بالصادقني من محبيه‬ ‫وأبنائه األصليني واألصيلني‪ ،‬ال بمن يغيرون‬ ‫كتف البندقية في اليوم الواحد آالف املرات‪،‬‬ ‫والذين يكون املغرب جميال حني يستفيدون‬ ‫ويصبح قبيحا حني ال ينالهم من الفتات شيء‪...‬‬ ‫اللقطاء هؤالء‪ ،‬وهم قلة قليلة‪ ،‬وهذه هي‬ ‫تسميتهم‪ ،‬لن يقدموا لنا إال النبوءات الكاذبة‬ ‫وعالمات عدم قدرتهم على رؤيتنا أحياء مغاربة‬ ‫مواصلني باألمس‪ ،‬واليوم وغدا بكل تأكيد وإلى‬ ‫آخر كل األيام‪.‬‬ ‫املغاربة سعداء ببلدهم وبتدبير بلدهم لهاته‬ ‫األزمة الخانقة والخطيرة‪ .‬هذا هو أهم ما في‬ ‫املوضوع كله‪ .‬واملغاربة أسعد وسط هاته األزمة‬ ‫الخطيرة بروح التضامن التي اكتشفوا أنها‬ ‫التزال تسكن املسام منهم‪ ،‬وبروح الخير التي‬ ‫آمنوا أنها كانت فقط معلوة ببعض الغبار‪،‬‬ ‫يكفي أن تمسحه بعناية ورفق لكي تعود املعادن‬ ‫األصيلة إلى ملعانها العريق‪.‬‬

‫هذا هو درسنا األهم اليوم‪ .‬البقية بما فيها‬ ‫هاته األزمة نفسها‪ ،‬وعلى خطورتها تظل أمورا‬ ‫من تلك التي يجب عليك أن تواجهها في لحظة‬ ‫من اللحظات‪ .‬ال خيار لك إال املواجهة‪ .‬لن تهرب‬ ‫بالتهليل أو بالخروج في الشوارع أو بنفي وجود‬ ‫املرض أو باختالق املبررات كل مرة لكي تحول‬ ‫أنظار الناس عن املوضوع األساس‪ :‬موضوع‬ ‫مواجهة هذا الوباء‪.‬‬ ‫لذلك ليطمئن أصدقاؤنا من الذين يحملون‬ ‫عوضا عنا هم حماية حقوقنا نحن الذين ال نحمي‬ ‫حقوقنا‪ :‬لن يصفع أحد أحدا في املستقبل في هذا‬ ‫البلد‪ ،‬نعدكم بذلك‪.‬‬ ‫باملقابل ال نستطيع أن نعدكم بأن املغرب‬ ‫سيتوقف عن تقديم الدروس املجانية وعن إطالق‬ ‫الصفعات الحضارية نحو أولئك الذين يتخيلون‬ ‫كل مرة واهمني أنهم أكبر من هذا البلد األمني‬ ‫ومن هذا الشعب األمني‪...‬‬ ‫لتطمئن الحمالن الصامتة‪ ،‬سيزداد صمتها‬ ‫مع تطور األحداث كلها‪ ،‬وسيرتفع صوت البلد‬ ‫وناسه فقط في كل األرجاء بالدعاء بالسالمة لهذا‬ ‫البلد وأهله‪ ،‬فذلك ما يشغل البال (بال الكل قمة‬ ‫وقاعدة) في نهاية املطاف‪.‬‬ ‫‪ _2‬مع وجوه الخير‪ ،‬ووجوه التفاؤل‪ ،‬ووجوه‬ ‫الرغبة في املقاومة الذين امتأل بهم البلد هاته‬ ‫األيام‪ ،‬والعالم يواجه وباء كورونا‪ ،‬اكتشفنا‬ ‫وجود قلة قليلة‪ ،‬محترفي الكآبة الذين كنا نعرف‬ ‫قبل هذا الوقت بكثير ال يحلمون لنا إال بالجنازة‬ ‫سيشبعون فيها لطما‪ ،‬وها نحن نتأكد من األمر‬ ‫مجددا‪.‬‬ ‫أولئك الذين ال يرون حاالت الشفاء بل يعدون‬ ‫لنا أرقام املوتى ويتمنون املزيد ال قدر هلل‪.‬‬ ‫أولئك الذين يجدون الوقت الكافي في أيام‬ ‫املحنة هاته لكي يلوموا الجميع ولكي ينسوا‬ ‫أنفسهم من عملية اللوم هاته‪.‬‬ ‫أولئك الذين يريدون تحويل أنظارنا عن املعركة‬ ‫األهم‪ ،‬املعركة من أجل الحياة‪ ،‬ويقترحون علينا‬ ‫يوميا من قلب احترافهم للكآبة معارك هامشية‬ ‫تهمهم لوحدهم لكي يسمعونا صوتهم بعد أن‬ ‫تأكدوا أن املغربيات واملغاربة قد أشاحوا عنهم‬

‫النظر‪.‬‬ ‫أولئك الذين يستلون لنا من العدم أقواال سابقة‬ ‫لهم على سبيل النبوءة السوداوية ويقولون لنا‬ ‫«ياك قلناها ليكم» لكأنهم ال ينتمون لهذا البلد‪،‬‬ ‫أو لكأنهم نزلوا من الفضاء‪ ،‬أو لكأنهم يتمنون لنا‬ ‫جميعا أسوأ املآل واملصير‪.‬‬ ‫أولئك الذين يغتاظون حني يسمعون كلمة طيبة‬ ‫تقال عن املغرب في قناة أجنبية‪ ،‬والذين يغضبون‬ ‫حني يقول لهم البعيد قبل القريب أن بلدكم يسير‬ ‫أموره بطريقة حكيمة تستحق االحترام والتقدير‪.‬‬ ‫أولئك الذين كانوا يقدمون لنا أنفسهم في‬ ‫الوقت السابق باعتبارهم من سينقذوننا قبل أن‬ ‫نكتشف في أيام املحنة هاته أنهم غير قادرين‬ ‫حتى على إنقاذ أنفسهم‪.‬‬ ‫باختصار أولئك الذين يمثلون الضد والنقيض‬ ‫والعكس للروح املغربية األصيلة‪ ،‬لتمغربيت التي‬ ‫تمأل املكان‪ ،‬والتي تنبع من التربة‪ ،‬ومن االرتباط‬ ‫األول واألصلي بالتربة «لدى والد البالد»‪.‬‬ ‫والد لبالد ليسوا بالضرورة املستفيدين‬ ‫منها‪ ،‬وليسوا بالضرورة أغنياء األزمة‪ ،‬وليسوا‬ ‫بالضرورة نافذين وال منتفعني وال أي شيء من‬ ‫هذا الهراء الذي يقوله الكئيبون دوما وأبدا‪.‬‬ ‫والد البالد قد يكونون فقراء ومهمشني‬ ‫وعاطلني وغير مستفيدين من شيء لكنهم يظلون‬ ‫على األمل الكبير والحلم األكبر أن وطنهم‬ ‫سيتحسن بهم هم لوجه وطنهم‪ ،‬وأن أي سوء‬ ‫يصيبه يصيبهم هم أوال‪ ،‬وأن أي خير يمسه‬ ‫يفرحون به وإن لم ير القاصرون والكئيبون فيه‬ ‫االستفادة اللحظية املباشرة‪.‬‬ ‫‪ _3‬لم أكن يوما مع املنع والرقابة‪ ،‬لكنني‬ ‫أحسست في األيام املاضية بظلم يطال أطقمنا‬ ‫الطبية واألمنية واإلعالمية‪ ،‬تلك الكفاءات‬ ‫الجادة‪ ،‬وكل أولئك األشخاص الذين ال يتباهون‬ ‫بمناصبهم ويشتغلون بما أوتوا من إمكانات‬ ‫وبكل الحب لهذا الوطن الجميل الذي يجمعنا‪.‬‬ ‫أحسست بوخزات متتالية‪ ،‬حني يلجأ جاهل أو‬ ‫جاهلة ليصور نفسه على االنستغرام وفايسبوك‬ ‫وغيرهما‪ ،‬موجها اللوم لطبيب يحاول أن يقدم‬ ‫أفضل ما لديه لبني جلدته‪ .‬شعرت بألم فظيع‬

‫حني تابعت كثيرا ممن أسموهم مؤثرين لعنة‬ ‫هلل عليهم إلى يوم الدين‪ ،‬وهم ينتقدون تصرفات‬ ‫رجال أمن يحاولون أن يقنعوا الناس بالبقاء‬ ‫في بيوتهم‪ .‬حقد دفني تجاه فئة تشتغل من أجل‬ ‫الوطن واملواطن وصحة املواطن‪.‬‬ ‫لم أكن يوما مع املنع والرقابة‪ ،‬لكني كنت‬ ‫دائما أتوقع السيء والقبيح والخبيث من فئة‬ ‫سلطت علينا‪ ،‬وعبرت لتنشر اإلشاعة والجهل‬ ‫والرداءة‪ ،‬معتوهون ومعتوهات منحوا فرصة‬ ‫الظهور‪ ،‬وصاروا اآلن يشكلون خطرا علينا‬ ‫جميعا‪ ،‬صاروا اآلن يتباهون بعدد متابعيهم ولو‬ ‫كانت املرحلة حرجة‪ ،‬ويوجهون الناس بطرق‬ ‫خاطئة لكيفية التعامل مع الفيروس اللعني‪،‬‬ ‫نواجه حاليا أيها السادة فيروس كورونا‪،‬‬ ‫ونتحمل أيضا أخطاء فيروسات بثت وتبث‬ ‫اإلشاعة والجهل‪.‬‬ ‫أنحني احتراما للطبيب الشريف‪ ،‬ولرجل األمن‬ ‫والسلطة‪ ،‬وأرفع قبعتي لعامل النظافة‪ ،‬ولرجل‬ ‫الوقاية وللمعلم الذي يتواصل مع أبناء وطنه‪،‬‬ ‫وللمشتغل في القطاع البنكي ولرجل االتصاالت‪.‬‬ ‫أوجه تحيتي للتاجر البسيط الذي لم يغلق بقالته‬ ‫في وقت الشدة ويحترم شروط السالمة‪ ،‬والفالح‬ ‫الذي صار يشتغل بشكل انفرادي تفاديا النتشار‬ ‫الفيروس‪ .‬احترمتهم دوما وزاد احترامي لهم‪ ،‬أما‬ ‫فئة املؤثرين واملؤثرات من أهل التفاهة وناشري‬ ‫اإلشاعة‪ ...‬هؤالء احذروا من خبثهم وإشاعاتهم‪،‬‬ ‫مجرد كائنات خلقها الجهل‪ ،‬وتبث الجهل‪ .‬لعنة‬ ‫هلل عليك أيها الجهل‪.‬‬ ‫‪ _4‬نريد أن نفرح في األخير ملا نهزم الفيروس‬ ‫اللعني‪.‬‬ ‫نرغب في أن نصفق البلد ولطاقاته ولكل أفراده‬ ‫ونحن نعلن الدرجة صفر من الوباء‪.‬‬ ‫نطمح إلى أن نخرج إلى شوارعنا لنحيي عاليا‬ ‫طواقمنا الطبية والصحية وهي تزيل الكمامات‬ ‫عن وجوهها وترينا ابتسامتها‪ ،‬ابتسامة النصر‪.‬‬ ‫نريد أن يتمكن عناصر األمن والدرك والجيش‬ ‫والسلطات من معانقة أسرهم والتمتع معهم‬ ‫بحكايات النصر وقصص البطوالت ومستملحات‬ ‫زمن الوباء اللعني‪...‬‬

‫«الكوفيد‪ »19 ‬زمن‪ ‬طرق‪ ‬الحرير‪ ‬ال�سينية‬

‫‪ n‬الحسين بوخرطة‬ ‫املالحظة البارزة التي انعكست وتنعكس سلبا‬ ‫على نفسية الشعوب كونيا‪ ،‬خاصة على املستوى‬ ‫الغربي والعربي‪ ،‬هي ضعف التعاون في الحرب‬ ‫العاملية ضد وباء كورونا املستجدن إلى درجة طفت‬ ‫على سطح األحداث خالفات بني بعض الدول في‬ ‫شأن أحقية االستفادة في صفقات تجارية تخص‬ ‫وسائل الوقاية ومواجهة هذا الوباء كالكمامات‪،‬‬ ‫والسوائل املعقمة‪ ،‬وآالت التنفس االصطناعي‪.‬‬ ‫لقد تم تسجيل هذا الضعف‪ ،‬الذي تخللته‬ ‫وتتخلله خالفات ما بني الدول الغربية‪ ،‬والعالم‬ ‫يعيش في غضون السنة الثامنة من حياة مشروع‬ ‫طرق الحرير الصينية‪ ،‬التي أعطى انطالقتها‬ ‫الرئيس الصيني منذ سنة ‪ .2013‬إنه مشروع‬

‫ضخم جدا‪ ،‬بمؤشرات نفعية واضحة‪ ،‬أصبحت‬ ‫تؤمن بها شعوب آسيا وأوروبا وإفريقيا‪ .‬ما ميزه‬ ‫بطبيعته هو كونه أبرز إلى الوجود منذ نشأته ما‬ ‫يسمى بدبلوماسية البنية التحتية تحت قيادة دولة‬ ‫الصني الكبرى‪ .‬إن ربط هذه الجمهورية االشتراكية‬ ‫الشاسعة‪ ،‬انطالقا من واجهتها البحرية الشرقية‪،‬‬ ‫مرورا بمناطقها الغربية‪ ،‬بأوربا بواسطة بنية‬ ‫تحتية طرقية برية (طرق سيارة وسكك حديدية)‬ ‫وبحرية عبر املحيط الهندي (األكبر عامليا)‪ ،‬شكل‬ ‫واقعا اقتصاديا عامليا جديدا محفزا بفعل حجم‬ ‫مساهمته في التقليص الكبير لتكلفة األنشطة‬ ‫التجارية ماليا وزمانيا‪ ،‬بحيث تقلصت مدة الرحلة‬ ‫التجارية ما بني الكيلومتر صفر بالصني وأوروبا‬ ‫من شهرين عبر البحر إلى اثني عشر يوما عبر‬ ‫البر‪ .‬ففي إطار هذا املشروع‪ ،‬الذي تم تسجيله في‬ ‫دستور الحزب الشيوعي سنة ‪ 2017‬بعد التأكد‬ ‫من وقعه وتأثيراته كونيا‪ ،‬تم إعالن وصول أول‬ ‫قطار إلى لندن في نفس السنة تعبيرا عن نفعيته‬ ‫الكبيرة بالنسبة للشعوب‪ .‬لقد أصبح ممكنا وصول‬ ‫أربعة قطارات سلعية في األسبوع ما بني الصني‬ ‫وأوروبا‪ ،‬يحمل كل واحد منها واحد وأربعني‬ ‫(‪ )41‬عربة‪ ،‬كل واحدة منها محملة بحاوية من‬ ‫الحجم الكبير‪ .‬وتعتبر إيطاليا في هذا الصدد‬ ‫أول دولة من مجموعة السبع التي انخرطت في‬ ‫هذا املشروع‪ ،‬ليلتحق بها عدد كبير من الدول‪،‬‬ ‫وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا وأملانيا‪ .‬كما شكلت‬ ‫القمة العاملية‪ ،‬بمشاركة ثالثني دولة‪ ،‬مناسبة‬ ‫لتثبيت الطابع املؤسساتي للمشروع من خالل‬ ‫الحضور القوي ملؤسستني بارزتني‪ ،‬وهما البنك‬ ‫األسيوي للبنية التحتية وصندوق طرق الحرير‪،‬‬ ‫ومن املتوقع أن يصل عدد انخراط الدول فيه إلى‬ ‫ثمانني دولة (‪ )80‬في أفق سنة ‪ ،2049‬السنة التي‬

‫سيحتفل فيها الشعب الصيني بمرور مئة سنة عن‬ ‫تأسيس جمهورية ماتسي تونك‪.‬‬ ‫نظرا لكون هذا املشروع مغريا وجذابا من‬ ‫حيث استثماراته التي تجاوزت ‪ 410‬مليار دوالر‬ ‫ومشاريعه الجاهزة (‪ ،)clés en main‬ومستوى‬ ‫خلقه للثروة بالنسبة للدول وشعوبها‪ ،‬بحيث‬ ‫ارتفع النشاط التجاري العاملي ب ‪ 117‬مليار‬ ‫دوالر سنة ‪ ،2019‬فإن االتهامات‪ ،‬الصادرة من‬ ‫هنا وهناك في شأن فرضية كون هذا املشروع‬ ‫يدخل في إطار خطة جيواستراتيجية تبحث من‬ ‫خاللها اإلمبراطورية الصينية الهيمنة على العالم‬ ‫(خلق عوملة صينية بديلة)‪ ،‬ال تزال على هامش‬ ‫مساره التطوري‪ .‬لقد استطاعت حكومة الصني‬ ‫الشعبية تفنيد االدعاءات من خالل إيجاد الحلول‬ ‫لتخفيف حجم الديون الخارجية للدول املشاركة‬ ‫في هذا املشروع‪ ،‬والتعبير بوضوح من خالل‬ ‫نماذج مبادرات أن هدفها ليس عسكريا وال رقابيا‬ ‫(التنازل عن مطار تولوز بالنياك‪ ،‬وتحويل قروض‬ ‫سيريالنكا إلى استثمار في مينائها الكبير ملدة ‪99‬‬ ‫سنة كنموذجني)‪.‬‬

‫خالصة‬

‫إن تطورات تفاعل دول مجموعة العشرين‪،‬‬ ‫تحت قيادة الدول الخمس العظمى‪ ،‬في التعاطي‬ ‫مع داء "كوفيد‪ "19‬سيبرز بال شك عدة مؤشرات‬ ‫استباقية تهم مستقبل العالم‪ .‬فالدول األوربية‪،‬‬ ‫خاصة فرنسا وأملانيا‪ ،‬ال ترى مانعا من االنخراط‬ ‫في مشروع طرق الحرير على شرط تطبيق مبدأ‬ ‫املعاملة باملثل (‪ .)réciprocité‬على املستوى‬ ‫العربي‪ ،‬برز بالواضح انخراط دولة اإلمارات‬ ‫العربية في مسار تحقيق طفرة علمية استثنائية‬ ‫على املستوى اإلقليمي‪ ،‬وبروز اهتمامات علمية‬

‫في اململكة األردنية الهاشمية‪ ،‬ليبقى انتقال عدوى‬ ‫االهتمام بالعلم وكشوفاته مطلوبا على املستويني‬ ‫العربي واملغاربي‪.‬‬ ‫إن الدقة والنجاعة في الفعل العمومي والشعبي‬ ‫الصيني في مواجهته لوباء "كوفيد ‪ "19‬أعطى‬ ‫االنطباع وكأن مكونات هذا البلد تتحرك وتعمل‬ ‫كخلية نحل أو خلية نمل‪ .‬فإذا كانت أمريكا تركز‬ ‫في أبحاثها الفضائية على املريخ (النجاح في‬ ‫اكتشاف املاء والثلج الصافي فيه)‪ ،‬وتعمل على‬ ‫خفض تكلفة التنقل إليه وإعالن إمكانية إرسال‬ ‫أشخاص إليه بواسطة مركبة كبيرة‪ ،‬والعودة بعد‬ ‫شهور‪ ،‬والهبوط على سطح األرض على محطة‬ ‫ثابتة‪ ،‬فإن الصني‪ ،‬بعد إخفاق الهند سنة ‪ ،2019‬قد‬ ‫نجحت بشكل مبهر في إنزال عربة على ظهر القمر‬ ‫بالدقة املتناهية (الوجهة املخفية عن األرض)‪.‬‬ ‫أكثر من ذلك‪ ،‬فإضافة إلى تفوقها في مجال األجنة‬ ‫والتعديالت الجينية للكائنات الحية ألغراض‬ ‫غذائية أو ملحاربة عدد من األمراض املستعصية‪،‬‬ ‫فقد تم إعالن اختراع مخيف ميز املختبرات‬ ‫الصينية‪ ،‬ويتجلى في النجاح في استنساخ قرد‬ ‫خمس مرات ألغراض طبية‪.‬‬ ‫إن الوصول الفعلي للحداثة الغربية‪ ،‬بمنطق‬ ‫العوملة االقتصادية النيوليبراية‪ ،‬إلى مرحلة‬ ‫اإلشباع‪ ،‬لم يعد أسلوب املسايرة‪ ،‬غير املفكر‬ ‫فيها‪ ،‬يجدي بالنسبة للشعوب والدول العربية‪.‬‬ ‫والعالم يعيش منطق الصراع واملنافسة بآليات‬ ‫جديدة‪ ،‬يبقى طرح األسئلة املناسبة والبحث عن‬ ‫األجوبة الصائبة من طرف الفاعلني الرسميني‬ ‫وغير الرسميني في منطقتينا العربية واملغاربية‬ ‫في شأن التموقع بحكمة في الدينامية التي يعرفها‬ ‫العالم في بداية العشرية الثالثة من القرن الواحد‬ ‫والعشرين ذا أهمية بالغة ومصيرية‪.‬‬

‫ُ‬ ‫القارورة»‬ ‫‪« ‬العقل‪ ‬في‪ ‬‬ ‫ِ‬

‫‪ n‬محمد الورداشي‬ ‫ٌ‬ ‫منهمك دوما في‬ ‫منذ مدة تقارب السنتني وأنا‬ ‫ِ‬ ‫البحث عما يسمى «هموم املثقفني»؛ إذ كنت على‬ ‫يقني أن املفكرين واملثقفني يحملون هموما كبرى‬ ‫ُ‬ ‫األساس‬ ‫املحرك‬ ‫داخل عقولهم وأنفسهم‪ ،‬وهي‬ ‫ُ‬ ‫الذي يدفعهم إلى الكتابة عن هذه الهموم‪ ،‬عبر‬ ‫ترجمتها إلى إرث فكري يهدف إلى النهوض‬ ‫باملجتمع‪ ،‬والحياة االجتماعية‪ ،‬والثقافية الفكرية‪،‬‬ ‫والسياسية‪ ،‬واالقتصادية التي يعيشها املثقف‬ ‫باعتباره مشاركا ومنخرطا فيها من قريب أو‬ ‫بعيد‪ .‬كما أني كنت متيقنا أن قراءتي لكتب بعض‬ ‫حزن‬ ‫املفكرين واملثقفني‪ ،‬تجعلني دوما أحس نكه َة‬ ‫ٍ‬ ‫خفيف ًة تختلج لها نفسي‪ ،‬ومن ثم‪ ،‬خلصت إلى أن‬ ‫أمل‬ ‫في سطور املفكرين واملثقفني حزنا وخيب َة ٍ‬ ‫واإلعراب‬ ‫اإلفصاح‬ ‫كبيرين‪ ،‬ع ّز عليهم‪ ،‬أي املثقفني‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫عنهما‪.‬‬ ‫األسطر‬ ‫وبعد‪ ،‬سأتطرق إلى الدافع وراء كتابة‬ ‫ِ‬ ‫أعاله؛ وهو أني‪ ،‬وإلى جانب تساؤلي املعلل عن‬ ‫هموم املثقفني التي يمكن لك أن تعود لكتاب قيِّم‬ ‫بهذا العنوان للدكتور املصري زكي نجيب محمود‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫أتساءل عن الوسائل‬ ‫واآلليات املعتمدتني من قبلِ‬ ‫الدولِ للدفع بالشعوب املضطه َدةِ إلى العزوف‪،‬‬ ‫والزهدِ‬ ‫الكلي عن مشاكلها الحقيقية؟‬ ‫ِّ‬

‫لإلجابة عن هذا السؤال القديم‪/‬الجديد‪ ،‬والذي‬ ‫طرحهُ‪ ،‬ومحاول ُة‬ ‫ق ْد سبق لباحثني ومثقفني ُك ُث ٍر‬ ‫ُ‬ ‫اإلجابةِ عنه‪ ،‬كان لزاما علي محاول ُة قراءةِ‬ ‫ِ‬ ‫املعطيات‬ ‫واملؤشرات املتعلقةِ بالحياةِ اليوميةِ‬ ‫ِ‬ ‫للمجتمع‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ولألشخاص القريبني مني‬ ‫أعيش فيه عام ًة‪،‬‬ ‫الذي‬ ‫ِ‬ ‫على وجه الخصوص‪.‬‬ ‫َ‬ ‫كسالح بغي َة‬ ‫مدت‬ ‫أعتق ُد أن ثم َة‬ ‫وسائل كثير ًة ُاع ُت ْ‬ ‫ٍ‬ ‫تدجني وترويض الشعوب حتى تغدو كالخاتم‬ ‫ِ‬ ‫إصبع مضطهدِ يها‪ .‬وهذه الوسائل متنوعة‬ ‫في‬ ‫ِ‬ ‫ومختلفة بناء على الفترة التاريخية املستعملة‬ ‫فيها‪ ،‬كما أن لها مفعوال مختلفا أيضا‪.‬‬ ‫الفكري‪ ،‬والذي ال ينفصل عن‬ ‫يعد التطهي ُر‬ ‫ُّ‬ ‫التصفية الجسدية في فترات تاريخية ماضية‪،‬‬ ‫وفي التاريخ املعاصر‪ ،‬سالحا فعاال في يد الدول‬ ‫ينصب على الفئة املثقفة‬ ‫الحاكمة‪ ،‬حيث إنه‬ ‫ُّ‬ ‫التي تحاول التفكير من خارج األدلوجةِ الرسميةِ‬ ‫املعتمدةِ من قبل الدولة؛ بمعنى أن الفئة التي‬ ‫تخرج عن األدلوجة تحليال ونقدا‪ ،‬وتعديال‬ ‫ُ‬ ‫تشكل خطرا كبيرا‪ ،‬وعوض تصفيتها‬ ‫وتحويرا‪،‬‬ ‫ستمارس عليها‪ ،‬أي على الفئة‬ ‫جسديا‪ ،‬فإنها‬ ‫ُ‬ ‫املنشقة‪ ،‬تطهيرا فكريا حتى تغدو خاضعة لرقابة‬ ‫جماعية‪ -‬ذاتية في كل وقت وحني‪ .‬وأقترح عليك‬ ‫ُ‬ ‫اللبيب أن تعود إلى رواية ‪،1984‬‬ ‫القارئ‬ ‫أيها‬ ‫ُ‬ ‫للكاتب اإلنجليزي جورج أورويل (واسمه الحقيقي‬ ‫هو إريك آرثر بلير‪ )1903-1950 :‬طبعا إن كنت لم‬ ‫اإلنسان الذي استشرف‬ ‫تقر ْأها بعدُ‪ ،‬لتعرف نوعَ‬ ‫ِ‬ ‫أورويل أن املجتمع الرأسمالي الغربي‪ ،‬في القرن‬ ‫العشرين‪ ،‬يريد إنتاجه وإعاد َة إنتاجه‪ .‬وهذا طبعا‬ ‫بعيدا عن الرؤية الديستوبية؛ ألن نبوءته قد تحققت‬ ‫َ‬ ‫متباينة‪ .‬كما أني أدعوك إلى‬ ‫مراحل‬ ‫فعال وإن عبر‬ ‫ٍ‬ ‫العودة إلى روايته‪ ،‬التي نراها واقعية‪ ،‬املعنونة‬ ‫ب» الطريق إلى رصيف ويغان»‪ ،‬في سياق نقده‬ ‫َ‬ ‫تعرف ما قصده ب»العقل‬ ‫للرأسمالية واآللة‪ ،‬حتى‬ ‫في القارورة» الذي اخترته عنوانا لهذا املقال؛ أي‬ ‫أن املثقف مطلوب منه أن يأخذ إجازة عن التفكير‬ ‫إلى األبد في ما يعيشه داخل الحياة االجتماعية‬

‫وما يرتبط بها من سياسة واقتصاد‪.‬‬ ‫ومن بني الوسائل املعتمدة‪ ،‬إلى جانب تجريد‬ ‫املثقف من سالحه‪ ،‬أي من استخدام عقله‪ ،‬ودوره‬ ‫في توعية وتثقيف الشعب أو العقل الجمعي‪،‬‬ ‫َ‬ ‫وسائل‬ ‫أو الرأي العام‪ ،‬لترويض الشعوب نجد‬ ‫اإلعالم سواء أكان إعالما مكتوبا مقروءا أم‬ ‫ِ‬ ‫مسموعا مرئيا‪ .‬وفي هذا السياق‪ ،‬سأعود مرة‬ ‫أخرى إلى استحضار جورج أورويل من خالل‬ ‫أكتب (وهو مجموعة من املقاالت التي‬ ‫كتابه «ملاذا‬ ‫ُ‬ ‫كتبها أورويل بني الثالثينيات واألربعينيات من‬ ‫َ‬ ‫مقال ل ُه بعنوان «الشعر‬ ‫ألقف عند‬ ‫القرن املنصرم)‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫بعض وسائلِ اإلعالم‬ ‫حيث انتقد‬ ‫وامليكروفون»‬ ‫التي باتت رسمي ًة ومسيرة من قبل البيروقراطية‪،‬‬ ‫وبالتالي‪ ،‬فإن ما تنشره وتبثه‪ ،‬وأورويل كان‬ ‫يتحدث عن املذياع آنذاك‪ ،‬له القدر ُة الفعال ُة على‬ ‫بلورةِ وتشكيلِ الوعي املنمط للرأي العام‪ .‬كان‬ ‫َ‬ ‫الرأي‬ ‫جعل‬ ‫أورويل قد تساءل عن السبب الذي‬ ‫َ‬ ‫اإلنجليزي ينفر من الشعر (بدعوى غموضه‪،‬‬ ‫العام‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫الجهات‬ ‫وريائه الفكري‪...‬إلخ)‪ ،‬فتوصل إلى أن‬ ‫املسؤول َة ليست لها الرغب ُة في توجيه الرأي العام‬ ‫إلى ِّ‬ ‫فن الشعر‪ ،‬وألسباب أخرى عرضها بتفصيل ال‬ ‫يتسع املقا ُم لذكرها‪.‬‬ ‫وهكذا‪ ،‬نجد في املجتمعات العربية‪ ،‬أن وسائل‬ ‫َت َّ‬ ‫فكرية‪ ،‬أو رغبة في‬ ‫قريحة‬ ‫كل‬ ‫اإلعالم ق ْد َو َأد ْ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫النقد والتساؤل‪ ،‬وإنما دأبت لسنوات طويلة على‬ ‫تقديم الوجبات السامة للعقل الجمعي (والذي‬ ‫من خصائص حامليه أن السواد األعظ َم منهم ال‬ ‫يتوفر على مناعة واعية وعقالنية وعلمية) الذي‬ ‫يتجرعها دون أن يتساءل عن مصدرها‪ ،‬والغاية‬ ‫من ورائها‪ .‬فلما كانت سياس ُة وسائلِ اإلعالم‬ ‫والتواصل هش ًة وتافه ًة‪ ،‬كان من الطبيعي أن‬ ‫تبلو َر وعيا تافها خرافيا‪ ،‬وعقال جمعيا مياال إلى‬ ‫الضرب صفحا عن همومه ومشاكله‪ .‬لقد كنت‪ ،‬في‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫الشعوب‬ ‫تحرك‬ ‫أحيان كثيرة‪ ،‬أتساءل دوما‪ :‬ل َم ال‬ ‫ُ‬ ‫املضطه َد ُة ساكنا أمام املخططات والسياسات‬ ‫س‬ ‫التدميرية التخريبية والسامة التي ُتما َر ُ‬

‫عليها؟ فكنت أجد عزا ًء لنفسي في قولي «إن رغب َة‬ ‫الشعوب فاتر ٌة اآلن‪ ،‬ولكنْ ستثو ُر يوما» أو «إنه‬ ‫ِ‬ ‫الصمت الذي يسبق العاصفة»‪ .‬بيد أني غدوت‬ ‫ُ‬ ‫مسكنات‬ ‫أكثر تطرفا ملا ذهبت إلى أن السبب هو‬ ‫ٌ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫املصن ِع‪،‬‬ ‫الحليب‬ ‫الطفل في‬ ‫ومهدئات يتجرعها‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫واملواد املعلبة منذ أنْ‬ ‫فتح عينيه‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫القول إن للمدرسة‬ ‫إضافة إلى ما سبق‪ ،‬يمكن‬ ‫دورا كبيرا في ترويض األجيال الناشئة (طبعا ال‬ ‫ننس جهو َد عالم االجتماع الفرنسي بيير بورديو‬ ‫في هذا الصدد) من خالل املراقبة واملعاقبة (وهذا‬ ‫س على‬ ‫عنوان لكتاب ميشيل فوكو) التي ُتما َر ُ‬ ‫املتعلم في املدرسة‪ ،‬والسجني في السجن‪ ،‬واملجنون‬ ‫في املارستانات؛ إنها َّ‬ ‫كلها تمثل نوعا من الرقابة‬ ‫الخارجية التي تغدو مع العادة والتكرار رقاب ًة‬ ‫ُ‬ ‫ترافق املر َء طوال مراحل نشأته وحياته‪.‬‬ ‫ذاتي ًة‪،‬‬ ‫ومرة أخرى‪ ،‬وتأكيدا للرقابة واملراقبة‪ ،‬أستحضر‬ ‫عبارة «إن األخ األكب َر يراقبك» من رواية ‪.1984‬‬ ‫َ‬ ‫القول إن للمثقفني قسطا مهما‬ ‫وفي الختام‪ ،‬أود‬ ‫من تزييف وعي الشعوب املضطهدَة؛ ألنهم باتوا‬ ‫يمارسون نوعا من الالمباالة والالمسؤولية في‬ ‫ظل هذه الفترات التاريخية األخيرة املزرية؛ إنهم‬ ‫يمارسون ضربا خبيثا من التقية‪ ،‬أو ما أسماه‬ ‫أورويل‪ ،‬في سياق نقده ل ميللر‪ ،‬ب «يونس‬ ‫في بطن الحوت»‪ ،‬أي الفرار من هموم ومشاكل‬ ‫املجتمع‪ ،‬وعدم املشاركة والخوض في معاركه‬ ‫السياسية واالقتصادية واالجتماعية والفكرية‬ ‫الثقافية‪ .‬كما أن القسط األعظم يقع على كاهل‬ ‫املنتوج‬ ‫املدرسني واملعلمني؛ ألنهم مسؤولون عن‬ ‫ِ‬ ‫الذي يخرجونه للمجتمع‪ .‬أما العب ُء األكب ُر‪ ،‬فإنه‬ ‫تاريخ الحكام املضطهدِ ين‪،‬‬ ‫كان وما يزال وصم ًة في‬ ‫ِ‬ ‫أنفسهم للحفاظ على‬ ‫واملستبدين الذين يجهدون‬ ‫َ‬ ‫الدول الشمولية االستبدادية‪ ،‬من خالل تقديمها‬ ‫في ثوب الدولة الديموقراطية‪ .‬وربما ال‬ ‫تسعى إلى استعباد شعوبها من خالل التجهيل‬ ‫والتفقير‪ ،‬والتشديد على الرقابةِ الفكرية‪ ،‬أو ما‬ ‫ِ‬ ‫سما ُه أورويل بجريمة الفكر‪.‬‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫عمال‪ ‬النظافة‪ ‬‬ ‫يتحدون‪ ‬كورونا!‬

‫‪ n‬اسماعيل الحلوتي‬ ‫بقدر ما استطاع فيروس كورونا املستجد أو «كوفيد ‪ ،»-19‬هذا الكائن‬ ‫الصغير الحجم املتعدد األضرار والذي ال يرى بالعني املجردة‪ ،‬أن يزلزل‬ ‫األرض من تحت أقدام الكبار والصغار‪ ،‬يثير الهلع والرعب ويحصد آالف‬ ‫األرواح من مختلف األعمار في جميع بقاع األرض‪ ،‬وأن يوحد العالم‬ ‫ويشحذ همم وعزائم األطباء والعلماء الذين مازالوا يواصلون البحث‬ ‫عن سبل التصدي له وتدميره‪ ،‬باعتباره خطرا داهما وعدوا مشتركا‬ ‫لإلنسانية جمعاء‪ ،‬بقدر ما ساهم في إحياء ثقافة التكافل والتضامن التي‬ ‫تستمد قيمها النبيلة من تعاليم ديننا وتقاليد وأعراف مجتمعنا‪ ،‬وجعل‬ ‫الشعب املغربي األبي يهب بكل ما أوتي من قوة ورباطة جأش‪ ،‬ملواجهته‬ ‫والدفاع عن صحة وسالمة أبنائه‪...‬‬ ‫وإذا كانت جهود السلطات املغربية املتمثلة في القيام بمجموعة من‬ ‫التدابير االستباقية والوقائية‪ ،‬وما رافقها من مبادرة ملكية سامية في‬ ‫التعجيل بإحداث صندوق خاص بتدبير ومواجهة الجائحة‪ ،‬قد لقيت‬ ‫استحسانا وتثمينا كبيرين من قبل املواطنني املغاربة واألجانب والعالم‬ ‫أجمع‪ .‬وأن األطقم الطبية من أطباء وممرضني وتقنيني‪ ،‬وأجهزة األمن‬ ‫وأعوان السلطة‪ ،‬واألطر التعليمية من أساتذة وإداريني‪ ،‬نالوا بدورهم‬ ‫حظهم الوافر من العرفان املعنوي في منصات التواصل االجتماعي‬ ‫وداخل البيوت بني األسر والعائالت‪ ،‬ملا يكرسونه من أعمال جليلة لخدمة‬ ‫الصالح العام كل في دائرته ومن موقعه‪ .‬فإن هناك فئات مجتمعية أخرى‬ ‫لم تسلط عليها األضواء بالشكل الكافي‪ ،‬علما أن دورها في هذه املعركة‬ ‫الحاسمة ال يقل أهمية عن باقي «الجنود» اآلخرين‪ ،‬ويأتي في طليعتهم‬ ‫عمال النظافة في القطاعني العام والخاص من الجنسني‪ ،‬شبابا وكهوال‪.‬‬ ‫وهؤالء العمال ليسوا سوى فئة من أبناء هذا الوطن‪ ،‬الذين عاكستهم‬ ‫ظروف الحياة ألسباب مختلفة وضاقت بهم السبل‪ ،‬فوجدوا أنفسهم‬ ‫مضطرين إلى االنخراط في هذا العمل الشريف‪ ،‬بحثا ألنفسهم وأبنائهم‬ ‫وعائالتهم عن لقمة عيش‬ ‫نظيفة من بني القاذورات‬ ‫والنفايات‪ ،‬غير مبالني‬ ‫االزدراء‬ ‫بنظرات‬ ‫واالحتقار التي تطوقهم هم فئة من‬ ‫عملهم‬ ‫مناطق‬ ‫في‬ ‫العامة المواطنين آمنوا‬ ‫باملؤسسات‬ ‫والخاصة وبالشوارع بربهم وقدرهم‪،‬‬ ‫واألزقة‪ ،‬سواء من قبل‬ ‫املسؤولني أو بعض يعملون بخشوع‬ ‫املواطنني‪ .‬هم‬ ‫«جنود» وبال ضجيج‪ ،‬تتصبب‬ ‫غير مسموح لهم بترك‬ ‫مواقعهم عدا بعد نهاية جباههم عرقا صيفا‬ ‫أوقات مداومتهم‪،‬‬ ‫وإال وشتاء‪ ،‬ال يستسلمون‬ ‫لعرفت احتالال كاسحا‬ ‫من األكياس البالستيكية لتقلبات الطقس عند‬ ‫املحملة‬ ‫باألزبال ارتفاع درجات الحرارة‬ ‫والقاذورات‪ ،‬وانتشارا‬ ‫قويا للحشرات والروائح أو أثناء انخفاضها‪،‬‬ ‫الكريهة‪ ،‬التي من شأنها‬ ‫تحويل حياة السكان إلى كما ال يولون كبير‬ ‫جحيم ال يطاق‪ ،‬فضال اهتمام لما يالقونه‬ ‫عما قد يتهدد صحتهم‬ ‫وسالمتهم من مخاطر من جحود وغبن‬ ‫متعددة ومتنوعة‪.‬‬ ‫ونظرة دونية‬ ‫هم فئة من املواطنني‬ ‫آمنوا بربهم وقدرهم‪،‬‬ ‫يعملون بخشوع وبال‬ ‫تتصبب‬ ‫ضجيج‪،‬‬ ‫جباههم عرقا صيفا وشتاء‪ ،‬ال يستسلمون لتقلبات الطقس عند ارتفاع‬ ‫درجات الحرارة أو أثناء انخفاضها‪ ،‬كما ال يولون كبير اهتمام ملا‬ ‫يالقونه من جحود وغنب ونظرة دونية‪ .‬وعلى الرغم من أنهم يقعون في‬ ‫أدنى السلم االجتماعي‪ ،‬حيث أن رواتبهم ال تتعدى الحد األدنى لألجور‪،‬‬ ‫فإنهم يواجهون واقعهم البئيس بثبات‪ ،‬آملني أن يأتي يوم تصان فيه‬ ‫كرامتهم وتتحقق العدالة االجتماعية‪ .‬فهم آخر من يهتم الناس والدولة‬ ‫بشؤونهم‪ ،‬أمام ما يقدمونه من خدمات كبيرة في تنظيف املدن ودروبها‬ ‫وشوارعها ومؤسساتها العامة والخاصة‪ .‬فكيف ل»‪ »2000‬درهم شهريا‬ ‫أن تكفيهم في تغطية واجبات اإليجار وفواتير املاء والكهرباء ومصاريف‬ ‫النقل والتغذية والتطبيب‪ ...‬السيما أنهم كثيرا ما يصابون بأمراض‬ ‫جلدية وغيرها‪ ،‬بسبب العمل بني تأثير الروائح القذرة ولسعات البعوض‬ ‫والحشرات؟‬ ‫ومما زاد من معاناة هؤالء «الشغالني» في هذه الظروف الصعبة التي‬ ‫تستلزم املزيد من اليقظة والتعبئة والحفاظ على نظافة اإلنسان والبيئة‪،‬‬ ‫أنهم في الوقت الذي يعيش فيه بقية املواطنني حالة من القلق والتوجس‬ ‫خوفا من اإلصابة بلعنة «كوفيد ‪ »-19‬اللئيم‪ ،‬منكمشني في بيوتهم‬ ‫التزاما بقواعد النظافة والسالمة الصحية‪ ،‬فرض عليهم البقاء في‬ ‫الواجهة ومواصلة أشغالهم‪ .‬إذ يغادرون بيوتهم مع خيوط الفجر األولى‬ ‫باتجاه مواقعهم‪ ،‬ال سالح لهم يقيهم شر الوباء عدا مالبسهم املعتادة‪،‬‬ ‫أضيف إليها كمامات وقفازات يجهلون مدى قدرتها على حمايتهم من‬ ‫لدغات الفيروس القاتلة‪ .‬منهم من يجر عربته املحملة بأدواته التقليدية‬ ‫البسيطة نحو املواقع املحددة له سلفا لتنظيفها‪ ،‬ومنهم من يعمل في‬ ‫شاحنات كبيرة بعضها مهترئة وتبعث على التقزز والغثيان‪ ،‬مخصصة‬ ‫لجمع النفايات من أمام املنازل وإفراغ الحاويات املليئة بالقاذورات‪،‬‬ ‫والسهر على تنظيفها ومحيطها من مخلفات النفايات التي يقذف بها‬ ‫املواطنون كيفما اتفق‪ ،‬دون أدنى مراعاة ملا يمكن أن يترتب عن ذلك من‬ ‫مخاطر على هؤالء املستضعفني في نقل عدوى الوباء إلى بيوتهم‪.‬‬ ‫إننا إذ نرفع القبعة احتراما وتقديرا لهذه الفئة من العمال املهضومة‬ ‫حقوقهم‪ ،‬على ما يقدمونه من تضحيات جسام في سبيل تطهير أزقتنا‬ ‫وأحيائنا وشوارعنا وتنظيف مؤسساتنا ومدننا والحفاظ على بيئتنا‪،‬‬ ‫خاصة في هذه الفترة الحرجة التي يطاردنا فيها فيروس كورونا‪،‬‬ ‫فمن غير املنصف التمادي في غض الطرف عن أحوالهم املتردية‪ ،‬التي‬ ‫لن يجدي الكشف عنها نفعا ما لم يكن مقرونا باالنكباب على تسوية‬ ‫أوضاعهم فور االنتصار على الجائحة‪ ،‬إذ ال يعقل أن يظلوا عرضة للمزيد‬ ‫من التهميش والتجاهل‪ .‬فاآلالف من حملة املكانس يعملون دون حماية‬ ‫قانونية وال إدارية وال تغطية صحية‪ ،‬مقصيني من الترسيم في القطاع‬ ‫الخاص أو اإلدماج في الوظيفة العمومية‪ ،‬وال يتمتعون برواتب محترمة‬ ‫وال بشروط عمل مناسبة من حيث املالبس الالئقة والوقاية من األخطار‬ ‫واألمراض املعدية‪ ،‬على غرار نظرائهم في سائر الدول الغربية‪...‬‬

‫أولمبيك خريبكة للكرة الحديدية ينخرط في الجهود التضامنية‬ ‫حسن صموتي‬

‫أشرف أعضاء مكتب نادي أولمبيك خريبكة للكرة الحديدية‪،‬‬ ‫بتنسيق مع المكتب المديري ومجموعة من المنخرطين‬ ‫والالعبين‪ ،‬على عملية توزيع ‪ 46‬قفة من المواد األساسية‬ ‫بمدينة خريبكة والقرى المنجمية‪ ،‬قصد دعم األسر المعوزة‪،‬‬ ‫وذلك في سياق الجهود التضامنية الرامية إلى الحد من انتشار‬

‫هذه‬ ‫فيروس كورونا المستجد‪.‬‬ ‫العملية االجتماعية‪ ،‬التي تم تمويلها من طرف فعاليات المكتب‬ ‫المديري لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وأعضاء نادي‬ ‫أولمبيك خريبكة للكرة الحديدية‪ ،‬تدخل في إطار األعمال‬ ‫التضامنية‪ ،‬التي باتت تفرضها الظرفية الحالية التي تمر‬ ‫منها المملكة‪ ،‬وتستلهم مرجعيتها من قيم اإلخاء والتعاون‬ ‫بين جميع الطبقات المجتمعية‪ ،‬بغاية تخفيف معاناة األسر‬ ‫الهشة والفقيرة في حالة الطوارئ الصحية‪.‬‬

‫و بالموازاة مع هذه العملية‪ ،‬قام رئيس النادي‪ ،‬عبد النبي‬ ‫ستور‪ ،‬رفقة أعضاء المكتب وبعض المنخرطين بعملية التوعية‬ ‫والتحسيس لالنضباط للتدابير االحترازية‪ ،‬من أجل تفادي‬ ‫انتشار هذا الفيروس‪ ،‬من خالل االلتزام بالوقاية في إطار‬ ‫اإلج��راءات المصاحبة لفرض حالة الحجر الصحي وعدم‬ ‫الخروج إال للضرورة‪ ،‬مع ترك مسافة فاصلة بين األشخاص‬ ‫وعدم المصافحة باليد والعناق وتغطية الفم واألنف بالمرفق‬ ‫أو بمنديل ورقي في حالة العطس أو السعال‪.‬‬

‫مبادرة تضامنية ملكونات «لوصيكا»‬

‫الـريـــاضي‬

‫‪14‬‬

‫الثالثاء ‪ 7‬ابريل ‪2020‬املوافق ‪ 13‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.508‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫الجامعة تنتظر‬ ‫قرار لجنة‬ ‫اليقظة للبت‬ ‫في م�سير‬ ‫الدوري‬ ‫االحترافي‬ ‫استئناف الدوري االحرتايف رهني بالقضاء عىل فريوس كورونا‬

‫إبراهيم العماري‬ ‫كشف مصدر مسؤول بالجامعة الملكية المغربية لكرة لكرة‬ ‫القدم أن المكتب المديري ينتظر قرار لجنة اليقظة بشأن‬ ‫الحالة الصحية العامة لعقد اجتماعيتم فيه الحسم ف���ي‬ ‫مصير الدوري االحترافي‪.‬‬ ‫وأكد مصدرنا على أن الوضع الحالي ال يعالجه القانون‬ ‫األساسي للجامعة‪ ،‬وبالتالي يتعين على المكتب المديري أن‬ ‫يبث فيه خالل اجتماع رسمي‪ ،‬وحتى يمكنه ذلك فإن عليه‬ ‫انتظار معطيات دقيقة ورسمية حول الحالة العامة للبالد‪،‬‬ ‫مشيرا إلى أنه في حالة رفع الحجر الصحي يوم ‪ 20‬أبريل‬ ‫الجاري سيكون هناك سيناريو إنهاء الموسم‪ ،‬ووضع برمجة‬

‫اعتبر الخبير الدولي‬ ‫في رياضة الكرة‬ ‫الطائرة‪ ،‬أن االنعكاس‬ ‫السلبي لن ينحصر‬ ‫على المردود البدني‬ ‫والتقني لالعبين‪ ،‬بل‬ ‫سيطال كذلك حتى‬ ‫جيوب بعض الالعبين‪،‬‬ ‫وإن لم أقل جلهم‪،‬‬ ‫ألن العديد منهم‬ ‫له مدخول واحد هو‬ ‫الراتب الذي يحصل‬ ‫عليه من الفريق‪.‬‬

‫ت‪:‬مومن‬

‫استثنائية‪ ،‬تراعى فيها الحالة البدنية لالعبين‪ ،‬الذين سيكون‬ ‫من الصعب عليهم خوض مباريات متقاربة‪ ،‬وبالتالي سيكون‬ ‫رفع اإليقاع تدريجيا‪.‬‬ ‫أما إذا تقرر تمديد فترة الحجر الصحي فإن الخيار المناسب‬ ‫سيكون حسب المعطيات التي سيتم التوصل بها من وزارة‬ ‫الصحة‪.‬‬ ‫وألمح مصدرنا إلى أن الجامعة حاليا ال تناقش أي خيار‪،‬‬ ‫كما أن االتصال بين أعضاء المكتب المديري شبع مقطوع‪،‬‬ ‫حيث يتكلف اإلداريون بتدبير األمور اليومية والعاجلة فقط‪،‬‬ ‫في انتظار اتضاح الصورة بمرور األيام‪ ،‬وتطور األحداث‪.‬‬ ‫وحول مدى تأثر كرة القدم الوطنية من تداعيات هذا الوباء‪،‬‬ ‫أكد مصدرنا أن خصوصية وطبيعة الفرق المغربية تجعلها‬ ‫بعيدة عن أي انعاس سلبي كبير‪ ،‬على غرار ما تشهده العديد‬ ‫من الفرق العالمية‪ ،‬والتي دفعتها جائحة كورونا إلى تقليص‬

‫أجور العبيها‪ ،‬واعتماد سياسات تقشفية‪ ،‬يمكن أن تؤثر على‬ ‫سيرها العادي‪ .‬مضيفا أن الفرق المغربية ال تعتمد برامج بعيدة‬ ‫المدى‪ ،‬بل تسير أمورها حسب اإلمكانيات المتوفرة لديها في‬ ‫كل موسم‪ ،‬األمر الذي يجعل تضررها محدودا للغاية‪.‬‬ ‫وتوقع مصدرنا أن تواصل الفرق سياسة االنتدابات بشكل‬ ‫عادي‪ ،‬وأن الجامعة مدعوة إلى التدخل بصرامة لفرض احترام‬ ‫منطق التوان بين المصاريف والمداخيل‪ ،‬من خالل ضبط حركية‬ ‫االنتقاالت‪ ،‬مواكبة سياسة الفيفا في هذا االتجاه‪ ،‬حيث بادر‬ ‫إلى تقنين عالقة األندية بالعبيها‪ ،‬وبات يراقب تحركاتها عن‬ ‫كثب‪ ،‬مستشهدا بالعقوبات الثقيلة التي بات ينزلها على الفرق‬ ‫المخالفة للقوانين‪ ،‬والتي كان شباب الريف الحسيمي أول‬ ‫ضحاياها‪ ،‬بعدما حرمه االتحاد الدولي من القيام بأي تعاقدات‬ ‫جديدة لمدة ثالث سنوات‪ ،‬بعد عجزه عن تسديد مستحقات‬ ‫العبيه السابقين‪ ،‬الذين رفعوا شكاياتهم إلى الفيفا‪.‬‬

‫الخبير الدولي‪ ،‬م�سطفى اأح�سو�ض‪ ،‬يوؤكد اأن تداعيات كرونا‬ ‫على الطائرة الوطنية �ستلم�ض خالل المو�سم القادم‬ ‫سعيد العلوي‬ ‫ق��ال مصطفى أح��ش��وش‪ ،‬المدير التقني‬ ‫ال��س��اب��ق لجامعة ال��ك��رة الطائرة والخبير‬ ‫الدولي‪ ،‬المعتمد لدى االتحاد الدولي‪ ،‬إن تداعيات‬ ‫وباء كورونا المستجد لن تفلت منها الرياضة‬ ‫المغربية‪ ،‬على غرار ما تشهده الساحة الرياضية‬ ‫الدولية‪ ،‬لكن حجم التأثير على البطولة الوطنية‬ ‫سيكون محدودا‪ ،‬بحكم أن مباريات «البالي أوف»‬ ‫لعبت جلها‪ ،‬ويمكن تدارك ما تبقى بعد انتهاء‬ ‫هذا الوباء‪ ،‬حيث سيكون بإمكان الجامعة برمجة‬ ‫ما تبقى من المباريات خالل شهر يونيو‪ ،‬وتنهي‬ ‫البطولة وكأس العرش بشكل عادي ‪.‬‬ ‫وأض��اف أحشوش‪ ،‬في اتصال هاتفي مع‬ ‫الجريدة أن الكرة الطائرة الوطنية ستتأثر‬ ‫جراء هذا التوقف المفاجئ وقلة عدد المباريات‪،‬‬ ‫األمر الذي سيعود سلبا على الفرق والمنتخبات‬ ‫الوطنية‪ ،‬وهو مشكل تعاني منه اللعبة منذ مدة‪،‬‬ ‫لكن مع هذا الفيروس الخبيث ستتفاقم األمور‬ ‫أكثر‪.‬‬ ‫واستدرك أحشوش قائال إنه إذا كان التأثير‬ ‫محدودا بالنسبة للبطولة الوطنية‪ ،‬والتي قد‬ ‫تتدارك األمر سواء بالنسبة للكبار أو الفئات‬ ‫العمرية األخرى‪ ،‬فإن التأثير سيكون واضحا‬ ‫ووخيما على المردود البدني والتقني لالعبين‪،‬‬ ‫الذين ستتراجع لياقتهم البدنية‪ ،‬سيما وأن جل‬ ‫الفرق تفتقد معدين بدنيين يمكنهم أن يتواصلوا‬ ‫مع كل العب على حدة قصد مواصلة التداريب‬

‫أحشوش يتفحص شواهد التخرج خالل إحدى دوراته التكوينية‬

‫والحفاظ على منسوبهم اللياقي‪ ،‬مع العلم بأنه‬ ‫حتى في الظروف العادية نجد فرقا تعاني من‬ ‫أجل إيجاد قاعات للتداريب بصفة رسمية ‪.‬‬ ‫ويضيف أحشوش أن عدد مباريات العبي‬ ‫البطولة الوطنية محدود‪ ،‬وكما يعلم الجميع فإن‬ ‫تطوير تقنيات الالعبين تلزمها مباريات كثيرة‪،‬‬ ‫لصقل المواهب وتفادي األخطاء‪ ،‬وبالتالي قد‬ ‫يتأثر المردود التقني للمنتخبات الوطنية بكل‬ ‫فئاتها ‪.‬‬ ‫واعتبر الخبير الدولي في رياضة الكرة‬ ‫الطائرة‪ ،‬أن االنعكاس السلبي لن ينحصر على‬ ‫المردود البدني والتقني لالعبين‪ ،‬بل سيطال‬

‫كذلك حتى جيوب بعض الالعبين‪ ،‬وإن لم أقل‬ ‫جلهم‪ ،‬ألن العديد منهم له مدخول واحد هو‬ ‫الراتب الذي يحصل عليه من الفريق‪.‬‬ ‫وناشد أحشوش رؤساء الفرق بمواصلة أداء‬ ‫رواتب الالعبين‪ ،‬حتى يخففوا معاناتهم‪ ،‬علما‬ ‫بأن بعض الالعبين يعانون في هذا الجانب‬ ‫حتى قبل هذا الوباء‪.‬‬ ‫وتمنى أحشوش لو أن الفرق الوطنية تقتدي‬ ‫بالفرق األوربية‪ ،‬التي تتابع العبيها بواسطة‬ ‫معدين بدنيين وتقنيين عن بعد‪ ،‬عبر وسائل‬ ‫اتصال متطورة لمواكبتهم‪ ،‬لكن المعاناة المالية‬ ‫التي تعيشها جل الفرق الوطنية تجعل تحقيق‬

‫هذا األمر صعبا‪.‬‬ ‫وش��دد أحشوش على أن تأثر المنتخبات‬ ‫الوطنية سيكون يسيرا‪ ،‬بحكم أن االتحاد‬ ‫الدولي أجل كل التظاهرات‪ ،‬كما أن اإلقصائيات‬ ‫اإلفريقية في كافة المنافسات تأجلت‪ ،‬مما يسمح‬ ‫للجامعة بتسطير برنامج تحضيري تبعا لهذه‬ ‫المستجدات‪ .‬وتوقع أحشوش أن يكون لهذا‬ ‫التوقف عواقب كثيرة‪ ،‬خاصة على الفرق الكبرى‬ ‫التي تستفيد من اإلقبال الجماهيري والعالمات‬ ‫التجارية الكبرى وكذلك النقل التلفزي‪ ،‬مما يؤثر‬ ‫سلبا على مداخيلها‪ ،‬بعدما اتخذ االتحاد الدولي‬ ‫للعبة‪ ،‬باستشارة غالبية االتحادات المحلية على‬ ‫تجميد كل األنشطة‪ ،‬سواء على مستوى الدورات‬ ‫التكوينية أو الدوريات القارية‪ ،‬علما بأن الفرق‬ ‫الكبرى الزالت تعد العبيها بدنيا وتقنيا وبصفة‬ ‫اعتيادية‪ ،‬وذلك عبر المباشر بفصل وسائل‬ ‫االتصال المتاحة‪ ،‬لكن الخسارة جد كبير لعدد‬ ‫من الفرق واالتحادات فمثال الفرق اإلسبانية للكرة‬ ‫الطائرة فقدت لحد الساعة ما يقارب المليار أورو‪.‬‬ ‫وتبقى عالمة االستفهام مطروحة حول وضعية‬ ‫ما بعد كورونا‪ ،‬التي من المنتظر أن تعرف عدة‬ ‫تغييرات واتخاذ قرارات حاسمة من طرف االتحاد‬ ‫الدولي واالتحادات القارية لمواكبة وتدبير مرحلة‬ ‫ما بعد الوباء رياضيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا‪.‬‬ ‫ووجه أحشوش نداء إلى جميع المغاربة‬ ‫ب��اح��ت��رام ال��ق��رارات التي سنتها السلطات‬ ‫العمومية‪ ،‬متمنيا مرور هذه المرحلة على أحسن‬ ‫حال وعودة الحياة إلى ما كانت عليه‪.‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫ثالثة عرو�ض‬ ‫لوليد اأزارو‬ ‫تلقى الدولي المغربى وليد أزارو‪ ،‬مهاجم األهلى‬ ‫المعار لنادى االتفاق السعودى‪ ،‬ثالثة عروض‬ ‫ُ‬ ‫خالل الفترة الماضية للتعاقد معه خالل فترة‬ ‫االنتقاالت الصيفية المقبلة‪ ،‬في حال عدم عودته‬ ‫لألهلي بعد انتهاء اإلعارة‪.‬‬ ‫وأشارت صحيفة «اليوم السابع» إلى أن وليد‬ ‫أزارو تلقى عروضا خالل الفترة الماضية من‬ ‫أندية بالسعودية وخارجها‪ ،‬وأبدت ثالثة أندية‬ ‫حاليا رغبتها فى ضم الالعب المغربي‪ ،‬بجانب‬ ‫االتفاق السعودي ال��ذي يسعى أيضا للظفر‬ ‫بخدمات الالعب بشكل نهائي من األهلي‪.‬‬ ‫وأش���ارت اليومية المصرية إل��ى أن لجنة‬ ‫التخطيط للكرة باألهلي‪ ،‬برئاسة محسن صالح‪،‬‬ ‫بالتنسيق مع السويسري رينيه فايلر‪ ،‬مدرب‬ ‫الفريق‪ ،‬مصير وليد أزارو حيث تنتهي إعارة‬ ‫أزارو للنادي السعودي بنهاية الموسم الجارى‪،‬‬ ‫وترغب اللجنة فى حسم مصير الالعب السابق‬ ‫للدفاع الحسني الجديدي خالل فترة توقف الدوري‬ ‫الحالية على خلفية انتشار فيروس «كورونا»‪.‬‬ ‫وترغب لجنة التخطيط فى الوصول لقرار نهائى‬ ‫مع فايلر بشأن مصير أزارو‪ ،‬الذي رحل من األهلي‬ ‫في يناير الماضي لالتفاق لمدة ستة أشهر على‬ ‫سبيل اإلعارة‪ ،‬ولم ُيعلن األهلي حتى اآلن مصير‬ ‫الالعب بشأن رسمي فقد يعود للفريق بنهاية‬ ‫الموسم وقد تتجدد اإلعارة‪.‬‬ ‫وظهر المهاجم المغربى بشكل جيد مع االتفاق‪،‬‬ ‫وإن كان تجميد النشاط الرياضي في العالم كله‬ ‫بسبب «فيروس كورونا» حال دون استمرار تألق‬ ‫أزارو في االتفاق‪.‬‬ ‫وكان رينيه فايلر قد أكد أن طريقة اللعب وراء‬ ‫رحيل وليد أزارو عن األهلي إلى نادي االتفاق‪،‬‬ ‫موضح ًا في تصريحات على قناة «أون تايم‬ ‫سبورت» أن طريقة لعب أزارو لم تناسب خطته‪،‬‬ ‫وبالتالي خرج من حساباته قائال‪« ،‬أزارو يجيد‬ ‫اللعب على الهجمات المرتدة‪ ،‬وهي ال تتناسب‬ ‫معي ورحيله كان القرار األفضل»‪.‬‬

‫«يويفا» ينفي تحديد‬ ‫موعد نهائي ال�ستكمال‬ ‫دوري االأبطال‬ ‫نفى االتحاد األوروب���ي لكرة القدم‪ ،‬وجود‬ ‫موعد نهائي في الثالث من غشت الستكمال‬ ‫دوري األبطال هذا الموسم‪ ،‬بعدما نقل تقرير‬ ‫في محطة «تسي‪.‬دي‪.‬إف» التلفزيونية األلمانية‬ ‫عن رئيس «يويفا» ألكسندر تشيفرين قوله إن‬ ‫المسابقة يجب أن تنتهي بحلول هذا التاريخ‪.‬‬ ‫وقال «يويفا» في بيان «ذكر تقرير أن ألكسندر‬ ‫تشيفرين رئيس يويفا أبلغ «تسي‪.‬دي‪.‬إف» في‬ ‫ألمانيا بأن دوري األبطال يجب أن ينتهي بحلول‬ ‫الثالث من غشت‪ .‬هذا ليس صحيح ًا‪ .‬الرئيس‬ ‫كان في غاية الوضوح ولم يحدد تواريخ محددة‬ ‫إلنهاء الموسم»‪.‬‬ ‫وتم تعليق مباريات الدوري في كافة أنحاء‬ ‫أوروبا تقريبا بسبب جائحة فيروس كورونا‪.‬‬ ‫وتوقف دوري األبطال بينما كان دور الستة عشر‬ ‫لم ينته بعد‪.‬‬ ‫وقال في بيانه «يويفا يحلل في الوقت الحالي‬ ‫كل الخيارات الستكمال الموسمين المحلي‬ ‫واألوروبي مع اتحاد األندية األوروبية وروابط‬ ‫بطوالت الدوري األوروبية في مجموعة العمل‬ ‫التي بدأ عملها في ‪ 17‬مارس‪ .‬أولوية كل أعضاء‬ ‫مجموعة العمل الحفاظ على الصحة العامة»‪.‬‬

‫‪ 15‬الحدث‬

‫الثالثاء ‪ 07‬أبريل ‪ 2020‬املوافق لـ ‪ 13‬شعبان ‪ 1441‬العدد ‪12.508‬‬ ‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫استنكار وإدانة وتهديدات بالقتل ودعاوى قضائية‬

‫الت�سريحاتالعن�سريةللطبيبينالفرن�سيين‬ ‫تثير غ�سب اإفريقيا‬ ‫يعتزم نائب فرنسي من أصل مغربي التقدم إلى‬ ‫العدالة الفرنسية‪ ،‬بهدف متابعة طبيبني فرنسيني‬ ‫لتصريحاتهما “املهينة” و”التمييزية” تجاه إفريقيا‬ ‫واألفارقة على قناة فرنسية‪ .‬حني اقترح أحدهما‬ ‫إجراء اختبارات لقاح ضد فيروس كورونا على‬ ‫األفارقة ألنهم ليس لديهم ما يخسرونه ليوافقه اآلخر‬ ‫قائال إنهم سيفكرون في األمر‪.‬‬ ‫هده التصريحات الصادمة دفعت مجيد الغراب‪،‬‬ ‫نائب عن الدائرة التاسعة للرعايا الفرنسيني املقيمني‬ ‫في الخارج‪ ،‬بصفته نائبا لألمة‪ ،‬منتخب باملغرب‬

‫العربي وغرب إفريقيا‪ ،‬إلى رفع شكاية عبر محامييه‬ ‫االستشاريني ميكاييل بندافيد ومارغو دوران‪-‬‬ ‫بوانكلو‪ ،‬إلى املدعي العام للجمهورية بباريس‪ ،‬بناء‬ ‫على املادة ‪ 40‬من قانون املسطرة الجنائية‪“ ،‬بغرض‬ ‫متابعة هذه التصريحات الصادمة‪".‬‬ ‫وقال النائب الفرنسي من أصل مغربي في بيان‬ ‫توصلت به وكالة املغرب العربي لألنباء‪ ،‬إن الرسالة‬ ‫من خالل هذه التصريحات “واضحة”‪“ :‬دعونا‬ ‫نجري اختباراتنا على األفارقة وإذا لم يحدث أي‬ ‫مشكل‪ ،‬نشرع في توزيع اللقاحات على األوروبيني”‪،‬‬ ‫حيث يتعلق األمر بـ “دعوة‪ ،‬بل تحريض على املعاملة‬ ‫التمييزية بناء على األصل”‪ ،‬مضيفا “إن مثل هذه‬ ‫الرسالة ليست مرفوضة على املستوى األخالقي‬ ‫فحسب‪ :‬إنها تشكل جريمة يعاقب عليها القانون”‪.‬‬ ‫وأكد الغراب أن التصريحات التي تم اإلدالء بها‬ ‫على قناة “إل‪.‬سي‪.‬إي” تعتبر “مسيئة وتمييزية‬ ‫في ذات اآلن‪ ،‬وتشمل جريمتني ذات طبيعة عنصرية‬ ‫ينص عليهما قانون ‪ 29‬يوليوز ‪ 1881‬بشأن حرية‬ ‫الصحافة”‪.‬‬ ‫فالجريمة األولى تشكل إهانة علنية ضد أشخاص‬ ‫بسبب أصولهم‪ ،‬وهم في هذه الحالة املواطنون‬ ‫األفارقة‪ ،‬موضحا أن “التصريحات موضوع الشكاية‬ ‫تحتوي بالفعل على “مصطلحات مهينة” (املادة ‪29‬‬ ‫من القانون) تجاه هذه الساكنة”‪.‬‬ ‫وقال النائب الفرنسي إن “جوهر اختبارات‬ ‫املنتجات الطبية هو تحديد املخاطر املحتملة‬ ‫املرتبطة بها‪ .‬إن التأكيد على ضرورة تحمل الساكنة‬ ‫اإلفريقية لهذه املخاطر‪ ،‬يعتبرا تحقيرا لهم ‪-‬السيما‬ ‫وأن الساكنة املعنية توجد في وضعية خطر صحي‬ ‫متزايد‪ ،‬نتيجة نقص الوسائل”‪.‬‬ ‫وكان نادي املحامني باملغرب‪ ،‬قد قرر‪ ،‬هو اآلخر‪،‬‬ ‫على خلفية هذه التصريحات العنصرية والعدائية‬ ‫تجاه األفارقة‪ ،‬تقديم شكوى بالتشهير العنصري‬ ‫على أساس عرقي أمام املدعي العام للجمهورية‬ ‫الفرنسية‪ ،‬بحيث سيتم تقديم الشكوى من قبل مراد‬ ‫العجوطي وسعيد معاش من هيئة املحامني بالدار‬ ‫البيضاء‪ ،‬حسب ما أعلن عنه النادي عبر صفحته‬ ‫الرسمية بموقع الفيسبوك‪ .‬وفي هذا الصدد قال‬ ‫املحامي مراد العجوطي‪ ،‬إن التصريحات الصادرة‬

‫عن الطبيب الفرنسي فيها تمييز عنصري يجرمه‬ ‫القانون الفرنسي‪ ،‬الذي يجرم التمييز العنصري‬ ‫القائم على العرق أو األصل أو الدين‪ ،...‬وتصل‬ ‫عقوبة هذه الجريمة إلى سنة حبسا وغرامة ‪ 45‬ألف‬ ‫يورو‪.‬‬ ‫ويباشر نادي املحامني باملغرب اتصاالت مع‬ ‫محامني فرنسيني متخصصني في القانون الجنائي‪،‬‬ ‫عرضوا على نظرائهم املغاربة املساعدة في معركتهم‬ ‫القضائية ضد الطبيب الفرنسي املتهم بالعنصرية‬ ‫ضد مواطني القارة اإلفريقية‪.‬‬ ‫يذكر أنه في بث لبرنامج على قناة األخبار‬ ‫الفرنسية ‪ LCI‬خصص موضوعه للحديث عن‬ ‫فيروس كورونا‪ ،‬أشارت املقدمة إلى دراسة حول‬ ‫لقاح من املحتمل أن يكون فعاال في التصدي‬ ‫للفيروس القاتل والقضاء عليه‪ ،‬ويتعلق األمر بلقاح‬ ‫‪ BCG‬املستعمل ضد داء السل‪ ،‬لكن ما أثار صدمة‬ ‫املشاهدين واملتتبعني وحفيظتهم هو ما قاله طبيب‬ ‫اإلنعاش الفرنسي ‘جون بول ميرا’ الدي لم يتردد‬ ‫أثناء حوار مع الباحث ‘كاميل لوشت’ في طرح‬ ‫مقترح عنصري مثير لالشمئزاز مقنع بذريعة البحث‬ ‫السريع عن الدواء ملساعدة املرضى "األوروبيني"‪،‬‬ ‫ألن األفارقة‪ ،‬وحسب ما جاء على لسانه‪ ،‬ال يملكون‬ ‫شيئا لذلك ليس لديهم ما يخسرون ‪" :‬هل بإمكاننا أن‬ ‫نقوم بهذه التجربة في إفريقيا حيث ال يوجد أقنعة‬ ‫طبية أو أسرة إنعاش‪ ،‬كما فعلنا من قبل في مواجهة‬ ‫السيدا "‪.‬‬ ‫سؤال أقل ما يقال عنه إنه عنصري ومستفز افترض‬ ‫من خالله الدكتور الفرنسي أن إفريقيا وسكانها‬ ‫ليسوا سوى فئران تجارب في خدمة الرجل األبيض‬ ‫ذي العرق النقي الذي ال يجب أن يتعرض للخطر أو‬ ‫يصاب بآثار جانبية للقاح‪ ،‬بل على اإلنسان اإلفريقي‬ ‫أن يقدم نفسه قربانا لتجرى عليه تلك التجارب‪،‬‬ ‫وهو املقترح الذي وافقه عليه كاميل لوشت (مدير‬

‫األبحاث في معهد ‪ INSERM‬الفرنسي)‪ ،‬الذي قال‪:‬‬ ‫“أنت على حق (في إشارة ملا قاله ميرا)… سوف‬ ‫نفكر بجدية في األمر (تجريب اللقاح في إفريقيا)‪،‬‬ ‫لكن هذا ال يمنعنا من التفكير بالتوازي‪ ،‬في القيام‬ ‫بهذه الدراسة في أوروبا وأستراليا"‪.‬‬ ‫هذا النقاش دار بني طبيبني فرنسيني عبرا عن‬ ‫أفكارهما أمام املأل من دون خجل في عنصرية‬ ‫تجلت في أبلغ صورها‪ ،‬ورغم أن الفرنسيني من‬ ‫بني أكبر املتضررين من الوباء املستجد في أوروبا‪،‬‬ ‫حيث تعرف مستشفيات فرنسا اكتظاظا باملرضى‬ ‫املصابني ووفيات بالجملة كل اليوم‪ ،‬إال أن كل‬ ‫ذلك لم ينقص في شيء من تعالي هذين الطبيبني‬ ‫وتكبرهما ولم ينسهما املاضي االستعماري للرجل‬ ‫األبيض وتاريخه األسود في إفريقيا وعنجهيته‬ ‫التي تصور له أن إفريقيا حديقة خلفية لتلبية‬ ‫طلباته ورغباته ومختبرات إلجراء تجاربه على‬ ‫اإلنسان االفريقي "البدائي" األسود‪ ،‬في تناس تام‬ ‫لكل املواثيق الدولية وحقوق اإلنسان التي طاملا‬

‫التصريحات التي تم‬ ‫اإلدالء بها على قناة “إل‪.‬‬ ‫سي‪.‬إي” تعتبر “مسيئة‬ ‫وتمييزية في ذات‬ ‫اآلن‪ ،‬وتشمل جريمتين‬ ‫ذات طبيعة عنصرية‬ ‫ينص عليهما قانون ‪29‬‬ ‫يوليوز ‪ 1881‬بشأن حرية‬ ‫الصحافة”‪.‬‬

‫الدكتور الفرنسي‬ ‫افترض أن إفريقيا‬ ‫وسكانها ليسوا سوى‬ ‫فئران تجارب في خدمة‬ ‫الرجل األبيض ذي العرق‬ ‫النقي الذي ال يجب أن‬ ‫يتعرض للخطر أو يصاب‬ ‫بآثار جانبية للقاح‪ ،‬بل‬ ‫على اإلنسان اإلفريقي‬ ‫أن يقدم نفسه قربانا‬ ‫لتجرى عليه تلك التجارب‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫أثارت تصريحات‬ ‫طبيبين فرنسيين‬ ‫اقترحا أن بجرب لقاح‬ ‫"البي سي جي" المضاد‬ ‫للسل على األفارقة‬ ‫الختبار فعاليته ضد‬ ‫"كوفيد ‪ ،"19‬موجة‬ ‫غضب عارمة في مواقع‬ ‫التواصل االجتماعي‬ ‫وشجبا من لدن مجموعة‬ ‫من الشخصيات المنتمية‬ ‫لمختلف المشارب‪ ،‬في‬ ‫الورقة التالية نستعرض‬ ‫أهم ردود الفعل المنددة‬ ‫بهذه التصريحات‬ ‫العنصرية تجاه إفريقيا‬ ‫واألفارقة ‪...‬‬ ‫إعداد ‪ :‬خديجة مشتري‬ ‫تبجح بأنه راعيها الرسمي‪ ،‬لكن تصريحات كهذه‬ ‫تظهر أن العقل األوروبي والغربي اليزال غير متشبع‬ ‫بتلك املبادئ الكونية املكفولة للجميع حتى ألبناء‬ ‫القارة السمراء‪.‬‬ ‫تصريحات لم تمر دون أن تثير ردود أفعال‬ ‫غاضبة لعدد كبير من املتابعني وانتقاداتهم الالذعة‪،‬‬ ‫خصوصا على مواقع التواصل االجتماعي‪ ،‬التي‬ ‫عبر أصحابها عن استنكارهم وشجبهم ملا جاء على‬ ‫لسان الفرنسيني‪.‬‬ ‫وفي سياق الشجب و التنديد بتصريحات‬ ‫الطبيبني عبر نجم كرة القدم العاجي السابق ديديي‬ ‫دروغبا عن غضبه قائال‪" :‬ال يمكن تصديق ذلك على‬ ‫اإلطالق ونستمر في تحذيرنا منه‪ ..‬إفريقيا ليست‬ ‫مختبرا للتجارب‪ .‬أريد أن أدين بوضوح تلك الكلمات‬ ‫املهينة والكاذبة واألهم من ذلك العميقة بعنصريتها‪،‬‬ ‫ساعدونا في إنقاذ إفريقيا من املخاطر املستمرة "‪.‬‬ ‫وفي تغريدة ثانية خاطب دروغبا قادة الدول‬ ‫اإلفريقية‪ ،‬قائال "القادة األفارقة يتحملون مسؤولية‬ ‫حماية شعوبهم من هذه املؤامرات الرهيبة‪ ..‬حمانا‬ ‫اهلل"‪.‬‬ ‫أما عضو البرملان الفرنسي أوليفر فاور‪ ،‬فكتب‬ ‫"ليس استفزازا هي بكل بساطة عنصرية‪ ..‬إفريقيا‬ ‫ليست مختبرا ألوروبا واألفارقة ليسوا فئرانا"‪.‬‬ ‫كما عبر الالعب السنغالي دمبا با عن رأيه بطريقته‬ ‫الخاصة‪ ،‬قائال "أهال بكم في الغرب‪ ،‬هنا حيث يعتقد‬ ‫البيض أنهم أعلى بكثير إلى درجة أن العنصرية‬ ‫والوهن أصبحا تافهني‪ ،‬حان وقت النهوض"‪.‬‬ ‫فيما كتب الالعب السابق للمنتخب الفرنسي‪،‬‬ ‫أوليفيي داكور‪ ،‬معبرا عن غضبه‪" :،‬هل هؤالء (في‬ ‫إشارة إلى الطبيبني) يتحدثان بجد؟؟"‪.‬‬ ‫أما صامويل إيتو‪ ،‬نجم برشلونة ومنتخب‬ ‫الكاميرون سابقا‪ ،‬فكان أكثر صرامة وغضبا‪ ،‬في‬ ‫رده على هذه التصريحات‪ ،‬بحيث كتب عبر مواقع‬ ‫التواصل االجتماعي‪" :‬يا بن‪ ...‬من دون شك إفريقيا‬ ‫هي ملعبكم"‪ ،‬في إشارة إلى أن إفريقيا‪ ،‬هي القارة‬ ‫التي يقومون فيها بتجاربهم"‪.‬‬ ‫نجم املنتخب املغربي بنعطية‪ ،‬كتب من جهته على‬ ‫'تويتر'‪" :‬أنا مصدوم‪ ،‬من العار قول هذا الكالم"‪،‬‬ ‫وأرفق تغريدته برموز تعبر عن غضبه‪.‬‬ ‫وانضم هيرفي رونار‪ ،‬املدرب السابق للمنتخب‬ ‫الوطني املغربي لكرة القدم‪ ،‬للرافضني للتصريحات‬ ‫'املهينة' و'التمييزية' تجاه إفريقيا واألفارقة على‬ ‫قناة 'إل‪.‬سي‪.‬إي' ‪ LCI‬الفرنسية‪ .‬ففي تدوينة له على‬ ‫صفحته الرسمية على "انستغرام" عبر عن موقفه‬ ‫الرافض لهذه التصريحات‪ ،‬معتبرا إياها "مهينة"‪،‬‬ ‫قائال إنه يشعر "بالخجل لكونه لديه عامل مشترك‬ ‫واحد مع هؤالء األشخاص‪ ،‬وهو لون البشرة"‪،‬‬ ‫واصفا إياهم بذوي العقول الصغيرة‪.‬‬ ‫وأضاف الناخب الوطني السابق‪ ،‬أنه يدعم افريقيا‬ ‫ويرفض ان يتم تجريب اللقاح ضد "كوفيد ‪ "19‬فيها‪.‬‬ ‫وأطلق ناشطون وسوما على تويتر باللغتني‬ ‫الفرنسية واإلنجليزية‪ ،‬منها "إفريقيا ليست مختبرا"‬ ‫و"األفارقة ليسوا فئران تجارب"‪ ،‬وأنشئت عريضة‬ ‫على موقع "تشينغ" املتخصص في العرائض‬ ‫اإللكترونية إلعالن رفض إجراء اختبارات على أي‬ ‫لقاح لفيروس كورونا في إفريقيا‪.‬‬ ‫وتقول العريضة إن "األفارقة ليسوا فئرانا وال‬ ‫قردة تجارب في مختبرات‪ ،‬إننا في القرن الحادي‬ ‫والعشرين والغرب ما زال يظهر سلوكا غير إنساني‬ ‫تجاه القارة اإلفريقية"‪ ،‬ودعت العريضة اإللكترونية‬ ‫‪-‬التي وقعها قرابة ‪ 30‬ألف شخص‪ -‬إلى إبداء‬

‫التقدير واالحترام لألفارقة‪.‬‬ ‫من جهتها ع ّبرت وزيرة التعليم الفرنسية السابقة‬ ‫ذات األصول املغربية نجاة بلقاسم عن رفضها التام‬ ‫ملا جاء من تصريحات في برنامج قناة "إل بي سي"‪،‬‬ ‫وقالت "ال شيء في هذا الفيديو يمكن قبوله‪ ،‬ال جوهر‬ ‫الحديث ناهيك عن النبرة الساخرة التي قيل بها"‪.‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫و في مقال لها بعنوان "احتقار إفريقيا لم يعد‬ ‫بالشيء املقيت في فرنسا"‪ ،‬قالت وكالة املغرب‬ ‫العربي "‪ 3‬أيام بعد اإلهانات التي وجهت لألفارقة‬ ‫بشكل مباشر على إحدى قنواتها التلفزيونية‪ ،‬ال‬ ‫يبدو أن فرنسا‪ ،‬وباستثناءات قليلة‪ ،‬مهتمة لألمر‪،‬‬ ‫ولو من باب التعاطف مع مواطنيها الذين هم من‬ ‫أصول إفريقية"‪.‬‬ ‫وتابع املقال‪" :‬منذ بث هذا الحوار املستفز‪ ،‬لم‬ ‫يصدر أي رد فعل رسمي أيا كان نوعه‪ ،‬ويبدو أنه في‬ ‫فرنسا يتم الخلط بني حرية التعبير وحرية السب‬ ‫والقذف"‪.‬‬ ‫وأضاف املقال أن لدى مواطني الدول التي‬ ‫تعرضت لإلهانة‪ ،‬كان من الطبيعي أن يؤدي هذا‬ ‫الحادث إلى هبة وموجة غضب عارمة‪ ،‬فرد الفعل كان‬ ‫بحجم اإلهانة والتحقير الذي تعرضوا له‪ ،‬والشكوك‬ ‫التي كانت في البداية‪ ،‬سرعان ما تراجعت أمام‬ ‫الغضب الجارف‪ ،‬الذي لن ينطفئ بسرعة‪ ،".‬واضافت‬ ‫"شخصيات بارزة أو مواطنون عاديون‪ ،‬الكل يتقاسم‬ ‫الشعور ذاته‪ ،‬بالقرف وعدم فهم اتجاه هذا التهوين‬ ‫ملا وقع‪ ،‬وإطالق العنان ملقوالت عنصرية في بلد‬ ‫ضحى فيه أسالفهم بالدماء"‪.‬‬ ‫من جانبه شجب مركز السيطرة على األمراض‬ ‫في إفريقيا‪ ،‬ما جاء على لسان الفرنسيني و قال إنه‬ ‫"يدين بشدة التصريحات املؤسفة للغاية التي أدلي‬ ‫بها في الفيديو املذكور‪ ،‬مؤكدا أنه ومنظمة الصحة‬ ‫العاملية‪ ،‬سيعمالن عن كثب لضمان إجراء التجارب‬ ‫السريرية على "كوفيد‪ "-19‬في إفريقيا‪ ،‬باستخدام‬

‫املبادئ األخالقية والعلمية بشكل أكبر"‪.‬‬ ‫أما البروفيسور سيني كواندا ‪ ،‬مدير األبحاث في‬ ‫علم األوبئة في معهد البحوث في العلوم الصحية في‬ ‫بوركينا فاسو فيدرك أن هذه التصريحات الواردة‬ ‫في البرنامج قد تكون صادمة‪ ،‬كما قال إن من املمكن‬ ‫أن تكون هناك دوافع خفية‪" ،‬أي أننا نفعل ذلك في‬ ‫إفريقيا ألنك فقير‪ ،‬وليس لديك خيار‪ ،‬وكأن الناس قد‬ ‫استخدموا كخنازير غينيا‪ .‬لهذا السبب أقول أننا‬ ‫تماما أنه يتعني علينا قياس ما نقوله"‪.‬‬ ‫يجب أن نفهم‬ ‫ً‬ ‫وفي الوقت الذي تساءلت فيه جمعية "عنصرية‬ ‫‪ "SOS‬عن الطبيعة العنصرية لهذه التصريحات‪،‬‬ ‫بعث" ‪"Inserm‬رسالة لوكالة فرانس برس‪ ،‬أوضح‬ ‫فيها أن "الظروف التي أجريت فيها هذه املقابلة لم‬ ‫تسمح لـ (كاميل لوشت) بالرد بشكل صحيح‪ ،‬وهو‬

‫يعتذر ويود تحديد ما يلي‪ :‬لم يدل بأي تعليقات‬ ‫عنصرية‪".‬‬ ‫وبالنسبة لـ "‪" Inserm‬وهو املعهد الدي‬ ‫ينتمي اليه أحد الطبيبني فإن "مقطع الفيديو‬ ‫املقتطع كان موضوعً ا لسوء التفسير على الشبكات‬ ‫االجتماعية"‪ .‬وأشار املعهد إلى أنه سيتم إطالق‬ ‫االختبارات في العديد من البلدان األوروبية وفي‬ ‫أستراليا‪ ،‬وأوضح على تويتر أنه "يجب عدم نسيان‬ ‫إفريقيا أو استبعادها من البحث‪ ،‬ألن الوباء عاملي"‪.‬‬ ‫وفي بيان صحفي من مستشفيات باريس‪ ،‬قدم‬ ‫جان بول ميرا "اعتذاره الصادق" إلى "الذين‬ ‫أصيبوا بالصدمة‪ ،‬والذين شعروا باإلهانة من‬ ‫الكلمات التي وجهتها بشكل حرج على ‪ LCI‬هذا‬ ‫األسبوع "‪.‬‬ ‫وقال محاموه إنه أجبر على تقديم شكوى‬ ‫"بتهديدات بالقتل" للعاملني في الرعاية الصحية‬ ‫و"مكاملات هاتفية مهددة " فمنذ إطالقه تلك‬ ‫التصريحات عانى هو وعائلته من تهديدات بالقتل‬ ‫متكررة ومقلقة للغاية‪.‬‬ ‫اعتذار ال يبدو أنه ُقبل من طرف الغاضبني الذين‬ ‫يواصلون التنديد والشجب على مواقع التواصل‬ ‫االجتماعي رغم مرور أيام على الواقعة‪ ،‬ومن‬ ‫املستبعد أن ُتنسى‪ ،‬قريبا‪ ،‬هذه اإلهانة التي سوف‬ ‫تنضاف إلى كل اإلهانات السابقة التي تعرضت لها‬ ‫إفريقيا على مر التاريخ‪...‬‬

‫‪11.642‬‬ ‫العدد‬ ‫رمضان‬ ‫املوافق ‪4‬‬ ‫‪2017‬‬ ‫الثالثاء‪3007‬‬ ‫‪12.508‬‬ ‫‪1438‬العدد‬ ‫‪- 1441‬‬ ‫شعبان‬ ‫املوافق ‪13‬‬ ‫ماي‪2020‬‬ ‫أبريل‬ ‫الثالثاء‬

‫م‬ ‫ن‬ ‫و‬

‫عا‬

‫ت‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫�سارة الن�سر من مهنيي ال�سحة ومتعافني‬ ‫من»كورونا» اللعني‬

‫«اخلوف من كورونا» ال�سعور االأكرث انت�سا ًرا على‬ ‫و�سائل التوا�سل االجتماعى‬

‫أظهرت دراسة حديثة‪ ،‬أن الخوف هو أكثر‬ ‫املشاعر انتشا ًرا على وسائل التواصل االجتماعي‪،‬‬ ‫حيث يشارك الناس أفكارهم حول فيروس‬ ‫كورونا وتأثير جهود مكافحته‪ ،‬وتبحث شركة‬ ‫‪ Expert System‬عن طريق عشرات اآلالف من‬ ‫منشورات وسائل التواصل االجتماعي لتتبع املشاعر‬ ‫تجاه ‪ ،COVID-19‬استخدموا مجموعة من األنظمة‬ ‫اللتقاط الرؤية العاطفية ملختلف منشورات وسائل‬ ‫التواصل االجتماعي املتعلقة بالوباء‪.‬‬ ‫ووفقا ملا ذكرته صحيفة «ديلى ميل»البريطانية‪،‬‬ ‫يخطط الفريق لنشر تحديث يومي يظهر املواقف‬ ‫والعواطف املتغيرة املحيطة بانتشار الفيروس‬ ‫والجهود املبذولة إلبطائه‪ .‬كما أنه لليوم الرابع على‬

‫التوالي‪ ،‬كان الخوف هو أكثر املشاعر السائدة التي‬ ‫يتم التعبير عنها في املنشورات‪ ،‬مع تزايد جميع اآلراء‬ ‫السلبية عبر العالم في املنشورات باللغة اإلنجليزية‪.‬‬ ‫وجاء الحزن والقلق في العواطف السائدة األخرى‬ ‫التي تمت مشاركتها على وسائل التواصل االجتماعي‬ ‫خالل األيام القليلة املاضية‪.‬‬ ‫وجد متعقب العاطفة أن العواطف اإليجابية كانت‬ ‫في انخفاض‪ ،‬ولكن الحب ال يزال بارز في املشاركات‬ ‫املتعلقة بـ ‪.COVID-19‬‬ ‫وتمت دراسة أكثر من ‪ 65000‬منشور على وسائل‬ ‫التواصل االجتماعي من جانب أنظمة الفريق على‬ ‫مدار ‪ 24‬ساعة‪ ،‬وأظهرت زيادة في املشاعر السلبية‬ ‫خالل يوم من ‪ 43.7%‬من جميع املشاركات إلى ‪.44%‬‬

‫الدول االأكرث ا�ستهدافا من قبل هاكرز‬ ‫كورونا‪ ..‬بريطانيا فى املقدمة‬ ‫كشف تحليل تريند‬ ‫مايكرو أنه منذ بداية‬ ‫العام‪ ،‬تم اكتشاف أكثر‬ ‫من ‪ 300‬ألف تهديد فريد‬ ‫عبر اإلنترنت يحاولون‬ ‫االستفادة من أزمة فيروس‬ ‫في‬ ‫ورغبتنا‬ ‫كورونا‬ ‫الحصول على معلومات حول هذا الوباء وإنهائه‪ ،‬حيث‬ ‫تشكل رسائل البريد اإللكتروني العشوائية الضارة‬ ‫أكبر نسبة من التهديدات املكتشفة‪ ،‬وذلك في الفترة من‬ ‫‪ 1‬يناير وحتى ‪ 27‬مارس‪.‬‬ ‫ووف ًقا لتقارير ‪« Trend Micro‬تحتوي العديد‬ ‫من رسائل البريد اإللكتروني‪ ،‬املزعومة من املنظمات‬ ‫الرسمية‪ ،‬على تحديثات وتوصيات مرتبطة باملرض‪،‬‬ ‫ومثل معظم هجمات البريد اإللكتروني العشوائي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أيضا على مرفقات ضارة»‪ .‬كما يظهر‬ ‫فإنها تحتوي‬ ‫هذا الرسم البياني‪ ،‬فإن الدولة األكثر استهدا ًفا بهذه‬ ‫الرسائل اإللكترونية كانت على رأسها اململكة املتحدة‪،‬‬ ‫وغيرها من الدول‪ ،‬وفيما يلى نعرض القائمة الكاملة‬ ‫لهذه الدول كما يلى‪:‬‬ ‫ اململكة املتحدة‪ :‬تم استهدافها بحوالي ‪ % 20.8‬من‬‫رسائل البريد اإللكتروني املضللة‪.‬‬ ‫ فرنسا‪ :‬تم استهدافها بحوالى ‪.11.5%‬‬‫ الواليات املتحدة‪ :‬تم استهدافها بنسبة ‪.8.2%‬‬‫إيطاليا‪ :‬تم استهدافها بنسبة ‪.5.9%‬‬‫ بلجيكا‪ :‬تم استهدافها بحوالى ‪ 5.2%‬من اإليميالت‬‫املضللة‪.‬‬ ‫ أملانيا‪ :‬تم استهدافها بحوالى ‪ 5.1%‬من اإليميالت‬‫املضللة‪.‬‬ ‫الهند‪ :‬تم استهدافها بحوالى ‪ % 4.9‬من اإليميالت‬ ‫املضللة‪.‬‬ ‫هولندا‪ :‬تم استهدافها بحوالى ‪ 3.5%‬من اإليميالت‬ ‫املضللة‪.‬‬

‫م�سل�سل «الوباء» التلفزيوين الرو�سي يدخل‬ ‫ت�سنيف اأهم امل�ساريع التلفزيونية العاملية‬

‫مسلسل‬ ‫دخل‬ ‫التلفزيوني‬ ‫«الوباء»‬ ‫للمخرج الروسي‪ ،‬بافيل‬ ‫كوستوماروف‪ ،‬تصنيف‬ ‫‪Fresh TV Fiction‬‬ ‫الذي أعدته شركة ‪ The WIT‬السويسرية للبحوث‬ ‫السينمائية‪.‬‬ ‫وهي الشركة التي تولت طرح أهم املشاريع‬ ‫التلفزيونية والسينمائية في العالم‪.‬‬ ‫وعرض املسلسل التلفزيوني املستوحى من رواية‬ ‫«بحيرة فونغ» بقلم‪ ،‬يانا فاغنر‪ ،‬ألول مرة العام‬ ‫املاضي في سوق ‪ +MIPTV Online‬للمنتجات‬ ‫التلفزيونية الدولية بمدينة كان الفرنسية‪.‬‬ ‫وتم عرض املسلسل الخريف املاضي في التلفزيون‬ ‫الروسي‪.‬‬ ‫وقامت نجمة السينما الروسية‪ ،‬فيكتوريا إيساكوفا‪،‬‬ ‫بأداء الدور الرئيس في املسلسل‪.‬‬ ‫وتم تصوير املسلسل قبل اندالع الوباء العاملي‬ ‫لفيروس كورونا بكثير‪ .‬وإنه يروي قصة انتشار‬ ‫فيروس مميت من هونغ كونغ عبر العالم بأسره‪ .‬وتنبأ‬ ‫سيناريو الفيلم في أهم املواضيع املتعلقة بفيروس‬ ‫كورونا وتاريخ انتشاره في العالم‪ ،‬فضال عن خطوط‬ ‫املصائر الدرامية ألبطال الفيلم‪.‬‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫تشهد األيام األخيرة في مختلف مراكز وفضاءات االستشفاء باملغرب نسب تعافي تصاعدية للمصابني بفيروس كورونا (كوفيد ‪ )19‬اللعني‪ ،‬األمر الذي‬ ‫أدخل الفرحة السرور في قلوب جميع املصابني كما كافة املنتسبني لقطاع الصحة من أطباء وممرضني وغيرهم‪ ..‬الذين تفاعلوا مع اللحظة بما ينبغي لها‬ ‫من تبجيل‪ ..‬مثل ما تعبر عنه الصورة‪ ..‬حيث رفع شارة النصر على هذا الفيروس املقيت‪..‬‬

‫ج‪.‬م‬

‫فريو�س كورونا يطفئ اآالت‬ ‫ت�سوير م�سل�سالت رم�سان‬

‫من املشاهد والحلقات غير املكتملة‪ ،‬إلى مواقع التصوير‬ ‫املعقمة ضد فيروس كورونا املستجد‪ ،‬تواجه مسلسالت‬ ‫رمضان املحبوبة في منطقة الشرق األوسط صعوبة في إبقاء‬ ‫آالت تصويرها تعمل قبل ثالثة أسابيع من بداية شهر الصوم‪.‬‬ ‫فقد فرضت دول في املنطقة قيودا مشددة بهدف الحد من‬ ‫انتشار الفيروس‪ ،‬ما أجبر العديد من استديوهات التصوير‬ ‫على إغالق أبوابها أو العمل في ظل إجراءات حماية صارمة‪.‬‬ ‫في الوقت ذاته‪ ،‬طلب من السكان االبتعاد قدر اإلمكان عن‬ ‫الطرق والعمل من منازلهم‪ ،‬ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في‬ ‫أعداد مشاهدي القنوات التلفزيونية ويضاعف الضغوط على‬ ‫تلك القنوات لتقديم محتوى غني بشكل متواصل‪.‬‬ ‫وقال مدير حيازة البرامج في إحدى القنوات العربية‬ ‫ومقرها دبي لوكالة فرانس برس «لدينا أربعة مسلسالت‬ ‫رمضانية كنا قد بدأنا تصويرها في لبنان إضافة إلى مسلسل‬ ‫آخر في سوريا‪ .‬كلها متوقفة حاليا»‪.‬‬ ‫وأضاف طالبا عدم الكشف عن اسمه أو اسم القناة «لقد‬ ‫بدأ العد العكسي‪ .‬نحتاج إلى كل محتوى نستطيع حيازته‬ ‫قبل رمضان‪ .‬إذا لم نتمكن من إنهاء مسلسالتنا‪ ،‬فسنشتري‬ ‫من شركات إنتاج خارج (القناة) حتى لو كان ذلك على حساب‬ ‫النوعية»‪.‬‬ ‫وبحسب استطالعات رأي أجريت في املنطقة‪ ،‬يشاهد نحو‬ ‫‪ 90‬باملئة من سكان الشرق األوسط القنوات التلفزيونية‪.‬‬ ‫وتزداد أعداد املشاهدين في شهر رمضان وترتفع أسعار‬ ‫اإلعالنات بشكل جنوني أحيانا عند فترتي اإلفطار والسحور‬ ‫خالل شهر الصوم الذي يبدأ هذا العام في األسبوع الثالث من‬ ‫شهر أبريل الحالي‪.‬‬ ‫وتتنو ع مواضيع املسلسالت التي يجتمع أفراد العائلة‬ ‫ملتابعتها معا‪ ،‬من حروب العصابات في القرى النائية إلى‬ ‫التاريخ والحب والخيانة والفكاهة وغيرها‪ ،‬في ظل منافسة‬ ‫محتدمة بني القنوات الستقطاب املشاهدين‪ ،‬إلى جانب املنافسة‬ ‫التي تخوضها تلك القنوات مع تطبيقات على االنترنت مثل‬ ‫نتفليكس وستارز بالي‪.‬‬ ‫بالنسبة إلى جمال سنان‪ ،‬صاحب شركة «ايغل فيلمز»‬ ‫لإلنتاج‪ ،‬هناك سباق مع الوقت إلعادة تشغيل آالت التصوير‬ ‫في مواقع مسلسالت شركته الثالثة قبل حلول رمضان‪.‬‬ ‫وقال سنان لفرانس برس «نحن ملتزمون حاليا بالقرارات‬ ‫في انتظار أن نجد صيغة معينة‪ ،‬إذ ربما سنعاود العمل بعدد‬ ‫قليل مع املصورين في االستوديو (‪ )...‬لكن ال نعرف متى»‪.‬‬ ‫وتابع «كل ذلك رهن الظروف لنستطيع أن نكون جاهزين‬ ‫في شهر رمضان»‪.‬‬ ‫وتلعب املمثلة اللبنانية سيرين عبد النور في أحد مسلسالت‬ ‫الشركة دور خي اطة تقع في حب صاحب دار لألزياء‪.‬‬ ‫ونشرت عبد النور على حسابها على تطبيق انستغرام‬

‫يوتيوب يربح من مقاطع الفيديو‬ ‫املروجة لعالجات كورونا املزيفة‬

‫تسجيال مصورا لها وهي ترتدي كمامة وقف ازين بينما يقوم‬ ‫شاب برشها بمعقم وقد أغمضت عينيها‪ ،‬قبل أن تدخل منزال‬ ‫كان يجري فيه تصوير أحد مشاهد املسلسل قبل توق ف‬ ‫العمل‪.‬‬ ‫وكتبت في أسفل الفيديو على حسابها الذي يتابعه نحو‬ ‫‪ 8,9‬ماليني مستخدم «أرجوكم ال تضحكوا علي ‪ ،‬لكن هكذا كنا‬ ‫ندخل موقع التصوير‪ .‬هلل ي مضي هذه الفترة على خير حتى‬ ‫نعود للتصوير»‪.‬‬ ‫وبينما توقف التصوير في دول عديدة بينها لبنان والكويت‪،‬‬ ‫ال تزال الكاميرات تعمل في دول أخرى من بينها اإلمارات إنما‬ ‫في ظل إجراءات صارمة بينها تقليل أعداد املصورين وفرق‬ ‫اإلنتاج‪.‬‬ ‫وتقوم مجموعة «أم بي سي» التي عادة ما تتربع على عرش‬ ‫القنوات خالل رمضان‪ ،‬بتعقيم مكاتبها واستديوهاتها ومواقع‬ ‫التصوير الخاصة بها بشكل متواصل‪ ،‬حسبما أفاد املتحدث‬ ‫الرسمي باسمها مازن حايك‪.‬‬ ‫وقال حايك «تنتشر وحدات الطوارئ املتنقلة خارج مداخل‬ ‫مبانينا ومكاتبنا ومقراتنا في البلدان التي نتواجد فيها»‪.‬‬ ‫في مصر حيث يعتبر التلفزيون مصدر إيرادات ضخم في‬ ‫بلد يبلغ عدد سكانه نحو ‪ 100‬مليون نسمة‪ ،‬لم يصدر قرار‬ ‫رسمي بوقف التصوير‪.‬‬ ‫لكن رئيس نقابة املمثلني أشرف زكي قال إن «‪ 80‬باملئة من‬ ‫األعمال توقفت»‪ ،‬في وقت يطالب ممثلون بصدور قرار رسمي‬ ‫بإغالق املواقع‪ ،‬مت همني املعنيني باملخاطرة‪.‬وحصد فيروس‬ ‫كورونا املستجد أرواح أكثر من خمسني ألف وفاة حول العالم‬ ‫منذ ظهوره في الصني نهاية كانون األول‪/‬ديسمبر املاضي‪،‬‬ ‫فيما أصابت اإلجراءات املت خذة للحد من انتشاره قطاع‬ ‫الترفيه بأضرار كبرى‪ ،‬في ظل إلغاء حفالت ومهرجانات‬ ‫وإغالق دور السينما أبوابها في العديد من الدول‪.‬‬ ‫وتقول مديرة شركة «إيمار الشام لالنتاج الفني» ديانا‬ ‫جبور إن شركتها أوقفت التصوير في مسلسل رمضاني «قبل‬ ‫أن تطلب السلطات الرسمية ذلك»‪.‬‬ ‫وأضافت «ال ولن نغامر بصح ة أي من شركائنا بالعمل‬ ‫الفني من أصغر فني إلى أكبر فنان»‪.‬‬ ‫لكن بالنسبة إلى محبي املسلسالت من أمثال رهام علي (‪60‬‬ ‫عاما) التي لم تغادر منزلها في إمارة الشارقة منذ ثالثة أسابيع‬ ‫خوفا من الوباء‪ ،‬فإن عدم وجود عدد كاف من املسلسالت خالل‬ ‫شهر رمضان قد يسب ب إحباطا كبيرا‪.‬‬ ‫وقالت لفرانس برس «رمضان هو للصالة والطعام اللذيذ‬ ‫وتجم عات العائلة‪ ،‬وللتلفزيون أيضا‪ .‬لكنني لم أر أحدا منذ‬ ‫أسابيع‪ ،‬وال أظن أنني سأفعل ذلك قريبا‪ .‬يجب أن تكون أعداد‬ ‫املسلسالت كافية‪ .‬نحن بحاجة لذلك فعال»‪.‬‬

‫(أ ف ب)‬

‫كشف تقرير جديد‪ ،‬عن أن موقع يوتيوب‬ ‫أرباحا من خالل السماح بعرض‬ ‫يحقق‬ ‫ً‬ ‫اإلعالنات على مقاطع الفيديو التي‬ ‫تروج لعالجات ‪ COVID-19‬املزيفة خالل‬ ‫أزمة فيروس كورونا‪ ،‬فيعرض موقع بث‬ ‫الفيديو اململوك لشركة غوغل إعالنات على‬ ‫عالجات األعشاب واملوسيقى التأملية‪ ،‬وف ًقا ملبادرة بحثية غير ربحية‬ ‫ملشروع الشفافية التقنية (‪.)TTP‬‬ ‫ووف ًقا ملا ذكرته صحيفة «ديلى ميل» البريطانية‪ ،‬شملت اإلعالنات‬ ‫على حملة إعادة انتخاب دونالد ترامب‪ ،‬وإعالنات لفيس بوك‪ ،‬والتى‬ ‫كانت مرفقة بمقاطع الفيديو املزيفة‪ ،‬والتي حملت أحدها عنوان‬ ‫«عالج فيروس كورونا باستخدام هذا العالج املنزلي»‪.‬‬ ‫وبحسب التقرير‪ ،‬يمكن لكل من يوتيوب ومنشئي املحتوى الذين‬ ‫لديهم مقاطع فيديو على املوقع االستفادة من اإلعالنات‪ ،‬على الرغم‬ ‫من الوعود بالسماح فقط للفيديوهات ذات السمعة الطيبة على املوقع‪.‬‬ ‫وتعمل «غوغل» وفيس بوك ومنصات تقنية شهيرة أخرى على‬ ‫إزالة األخبار املزيفة وإعطاء األولوية ملصادر الجودة فيما يتعلق بـ‬ ‫‪ COVID-19‬خالل التفشى‪ ،‬ولكن يبدو أن موقع يوتيوب ال يتبع‬ ‫هذا النهج‪.‬‬ ‫وتضمنت مقاطع الفيديو املسيئة تلك التي تروج لعالجات فيروس‬ ‫كورونا أساليب مثل العالجات املنزلية غير الفعالة ومستويات غير‬ ‫آمنة من املكمالت الغذائية التي ال تستلزم وصفة طبية مثل فيتامني‬ ‫سي وحتى املوسيقى التأملية‪.‬‬ ‫وظهر إعالن على فيس بوك على مقطع فيديو على يوتيوب يعد‬ ‫بتحسني أجهزة املناعة لدى املشاهدين ومحاربة فيروس كورونا‬ ‫باملوسيقى‪ ،‬التي تحسن اإليجابية املعرفية باستخدام موجات ثيتا‬ ‫الدقيقة والفعالة‪.‬‬ ‫كما أن البحث عن «عالج منزلي لفيروس كورونا»‪ ،‬أظهر مقطع‬ ‫فيديو وعد بمعالجة أمراض الجهاز التنفسي الحادة من خالل‬ ‫وصفات لعصائر الفاكهة والخضروات‪ ،‬والتي بدأت بإعالن حملة‬ ‫ترامب‪.‬‬ ‫قيل أن اإلعالن نفسه ظهر قبل فيديو يناقش ‪ 10‬أعشاب تقتل‬ ‫الفيروسات وتزيل املخاط من رئتيك»‪ ،‬والتي لم تذكر فيروس كورونا‬ ‫على وجه التحديد ولكنها ظهرت في بحث متعلق به‪.‬‬ ‫وقال ‪« :TTP‬أظهرت النتائج أن موقع يوتيوب قدم حوافز‬ ‫اقتصادية للناس إلنشاء وتوزيع معلومات كاذبة ومضللة حول الوباء‬ ‫على منصته‪ ،‬والتي لها نطا ًقا ال مثيل له تقري ًبا حول العالم»‪.‬‬

‫ت�سريب اآالف مكاملات واجتماعات‬ ‫امل�ستخدمني على ‪ Zoom‬عرب االنرتنت‬ ‫سلط تقرير حديث الضوء على‬ ‫وجود ثغرة جديدة في تطبيق ‪Zoom‬‬ ‫لالجتماعات واملكاملات املرئية‪ ،‬والتى‬ ‫كشفت عن آالف تسجيالت االجتماعات‬ ‫واملكاملات التي أجراها املستخدمون‬ ‫وقاموا بتخزينها عبر الخدمة السحابية‪،‬‬ ‫وذلك بسبب الطريقة التي تستخدمها‬ ‫‪ Zoom‬بتسمية ملفات التسجيل‪.‬‬ ‫وبحسب الواشنطن بوست‪ ،‬يقوم ‪ Zoom‬بتسمية ملفات تسجيل‬ ‫االجتماعات بطريقة يمكن التنبؤ بها‪ ،‬كما أن الكثير منها تم تخزينها‬ ‫على سحابة أمازون غير محمية يمكن الوصول إليها عبر محركات‬ ‫البحث‪ ،‬وبحسب التقرير‪ ،‬فقد تمكن أحد محركات البحث من الوصول‬ ‫إلى ‪ 15‬ألف تسجيل الجتماع ومكاملات ‪ ،Zoom‬كما أن اآلالف منها‬ ‫تم تنزيله وإعادة نشره على خدمات الفيديو الشهيرة مثل يوتيوب‬ ‫وفيميو‪.‬‬ ‫ومن خالل االطالع على تلك املقاطع التي يمكن الوصول إليها‪،‬‬ ‫تضمنت مجموعة واسعة من االستخدامات لـ ‪ ،Zoom‬منها ما يتعلق‬ ‫بالصحة والعالج‪ ،‬وبعضها اجتماعات عمل وشركات‪ ،‬واآلخر دروس‬ ‫للطالب وغيرها‪ ،‬وقد تم إعالم الشركة من قبل الصحيفة بوجود هذا‬ ‫الخلل الغريب‪ ،‬وال معلومات بعد عن اإلجراءات التي يمكن اتخاذها‬ ‫لتفاديه مستقب ً‬ ‫ال‪.‬‬ ‫الجدير بالذكر أن خدمة ‪ Zoom‬توفر للمستخدمني ميزة تسجيل‬ ‫املكاملات وتخزينها سواء على جهاز املضيف أو السحاب‪ ،‬وقدمت‬ ‫الشركة مؤخرا تبرير قالت فيه أنها توفر الشفافية لجميع املشاركني‬ ‫حيث يعرفون أن الجلسة يتم تسجيلها وفقط املضيف يمكنه التسجيل‬ ‫واختيار مكان تخزين التسجيل الحق ًا‪.‬‬