Data Loading...

Mardi 28_04_2020 Flipbook PDF

PDF_Ittihad 28_04_2020


165 Views
124 Downloads
FLIP PDF 10.24MB

DOWNLOAD FLIP

REPORT DMCA

‫حكايات مغربية‬ ‫من نيويورك و�صوي�صرا‬

‫العدل‬

‫الصحراء‬

‫بنعبد القادر‪ :‬التقا�صي االإلكتروني‬ ‫يتطلب م�صتقبال «تدخال ت�صريعيا»‬

‫تاأ�صي�س حركة «�صحراويون من اجل‬ ‫ال�صالم» يربك البولي�صاريو‬

‫أكد وزير العدل‪ ،‬محمد بنعبد القادر‪ ،‬أن اعتماد تقنية التقاضي اإللكتروني يتطلب‬ ‫مستقبال »تدخال تشريعيا« لتأكيد مبدأ الشرعية ولوضع ضوابط التقاضي وإرساء‬ ‫قواعد خاصة به‪.‬‬ ‫وقال بنعبد القادر‪ ،‬في تصريح لوكالة املغرب العربي لألنباء‪ ،‬أول أمس‬ ‫األحد‪ ،‬إن »اعتماد تقنية التقاضي اإللكتروني إن كان في الظرفية الراهنة يبقى‬

‫أعلنت حركة صحراويون من اجل السالم انها قامت األحد بانتخاب عشرين عضوا في كل من‬ ‫اللجنة السياسية ولجنة املستشارين‪ ،‬وذلك خالل اجتماع عقد عبر اإلنترنت‪ ،‬حسب بالغ للحركة‪.‬‬ ‫وأضاف البالغ أن اللجنتني ستقودان الحركة حتى مؤتمرها املقبل‪ ،‬كما سمح االجتماع‬ ‫لألعضاء بانتخاب الحاج أحمد بركاال كسكرتير أول للتنظيم‪ ،‬وتتكون اللجنة السياسية من ‪13‬‬ ‫‪02‬‬ ‫عضوا ولجنة املستشارين من ‪ 7‬أعضاء‪.‬‬

‫‪02‬‬

‫عمر بنجلون‬ ‫‪1975 - 1936‬‬ ‫شهيد صحافة‬ ‫االتحاد االشتراكي‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬ ‫مدير النشر والتحرير‪ :‬عبد الحميد جماهري‬ ‫‪13‬‬

‫الوهمي‬ ‫وال�صحيح في‬ ‫االعتقاالت‬ ‫االحترازية‬

‫‪[email protected]‬‬

‫الثالثاء ‪ 28‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 4‬رمضان ‪ 1441‬الثمن‪:‬‬ ‫‪ 4‬دراهم‬ ‫العدد ‪12.526‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫ال�صالمة وال�صحة‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫البروفسور هشام بنيعيش‬

‫األوبئة تقيد‬ ‫حقوق المرضى‬ ‫التي تنص عليها‬ ‫رئيس معهد الطب الشرعي أخالقيات الطب‬

‫باملركز االستشفائي اجلامعي‬ ‫ابن رشد بالدارالبيضاء‬

‫ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻤﻴﺪ ﺟﻤﺎﻫﺮي‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫اجلسم الطبي‬

‫عودة المجل�س الوطني للمقاومة…‬

‫معاناة وخوف‬ ‫وألم على‬ ‫الجبهة‬

‫علم انهيار الح�صارة‪..‬ودفن العولمة‬ ‫»الفاجعة التي كنا نخاف أن تحدث‪ ،‬وقعت فعال‪ :‬قاصر‬ ‫‪)17‬سنة( يفارق الحياة أثناء الحراسة النظرية لدى‬ ‫األمن بالجديدة صباح اليوم )األحد( بعدما تم اعتقاله‬ ‫ملخالفته حالة الطوارئ الصحية«‪ .‬هكذا علق الصديق‬ ‫عبد هلل‪ ،‬على إثر الخبر الذي تداولته وسائل اإلعالم‬ ‫ونشرناه في موقعنا عن وفاة قاصر في الجديدة‪.‬‬ ‫تفاصيل الحكاية‪ ،‬كما يستفاد من مصالح األمن‬ ‫اإلقليمي بمدينة الجديدة تقول »إن قاصرا عمره‪17‬‬ ‫سنة‪ ،‬كان موضوعا تحت املراقبة بسبب خرق إجراءات‬ ‫حالة الطوارئ الصحية‪ ،‬قد وافته املنية أثناء نقله‬ ‫للمستشفى بسبب أزمة صحية طارئة‪.‬‬ ‫وكان املتوفى قد نقل فجر يوم أمس للمستشفى‬ ‫لفحص حالته الصحية قبل االحتفاظ به مجددا تحت‬ ‫املراقبة‪ ،‬في انتظار عرضه على النيابة العامة املختصة‬ ‫اليوم األحد‪.‬‬ ‫غير أن املعني باألمر تعرض لعارض صحي الحقا مما‬ ‫استدعى نقله مجددا للمستشفى؛ حيث وافته املنية قبل‬ ‫الوصول للمؤسسة االستشفائية‪.‬‬ ‫وقد أمرت النيابة العامة بفتح بحث قضائي من طرف‬ ‫املصلحة اإلقليمية للشرطة القضائية‪ ،‬تحت إشرافها‪،‬‬ ‫للكشف عن جميع ظروف ومالبسات القضية‪ ،‬بينما‬ ‫جرى إيداع جثة املتوفي بمستودع األموات؛ رهن‬ ‫التشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة«‪ .‬النازلة‪ ،‬فتحت‬ ‫شهية السؤال‪ ،‬وبعده تقدير عملية الحجر الصحي وما‬ ‫يترتب عنه من قضايا تهم االعتقال‪..‬‬ ‫قبل هذه الحادثة كان صديقي بالجديدة قد أخبرني‬ ‫عن حالة ابنه الذي اعتقل بسبب الحجر الصحي‪ ،‬بالقرب‬ ‫من البيت‪.‬‬ ‫الشاب املعتقل‪ ،‬لم يسمح له بمغادرة مقر االعتقال‬ ‫بالرغم من أنها املرة األولى ولم يكن أمام والده حال‪،‬‬ ‫كدفع الكفالة لخروجه‪ ،‬كما قد يمكن افتراضه في حاالت‬ ‫يكون الخطأ فيها أكثر من نية الخرق‪.‬‬ ‫األكثر قسوة على األب كان‪ ،‬هو أن يقضي االبن ليلته‬ ‫في املعتقل‪ ،‬إلى جانب آخرين بعدد مهم‪ ،‬كما أكد ذلك في‬ ‫ظروف قد تعطي االنطباع بأنها تشجع على الوباء أكثر‬ ‫مما تشجع على احترام القانون‪.‬‬ ‫أول ما يتبادر للذهن هو أن نتصور ثالثني شخصا‪ ،‬قد‬ ‫يكون اغلبهم بال كمامات وال وسائل تنظيف وال حفظ‪،‬‬ ‫في مكان ال يتجدد فيه الهواء‪ ،‬وال منافذ فيه وال طراوة‪،‬‬ ‫ملدة ال تقل عن اثنتي عشرة ساعة قبل عرضهم على‬ ‫النيابة العامة لتقرر إطالق السراح أو املتابعة حينا‪.‬‬ ‫وأول ما يتأسس كانطباع هو كون األمر مهول‪،‬‬ ‫ويصعب تصريفه‪..‬ويزداد ذلك‪ ،‬بفعل األرقام الرسمية‬ ‫حول املوضوع‪..‬‬ ‫فقد ذكر بالغ للمديرية العامة لألمن الوطني أن العدد‬ ‫اإلجمالي لألشخاص املضبوطني في إطار العمليات‬ ‫األمنية املنجزة لفرض تطبيق إجراءات حالة الطوارئ‪،‬‬ ‫منذ تاريخ اإلعالن عنها من طرف السلطات العمومية‪،‬‬ ‫بلغ ‪ 72‬ألفا و‪ 685‬شخصا في مجموع املدن املغربية‪ ،‬من‬ ‫بينهم ‪ 38‬ألفا و‪ 842‬شخصا تم تقديمهم أمام النيابات‬ ‫العامة املختصة بعد إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية‪.‬‬ ‫وهذا عدد هائل يكشف وال شك الصرامة في التعامل‬ ‫مع أي خرق‪ ،‬لكننا جميعا نطرح السؤال البدهي‬ ‫والبسيط‪ ،‬لنجد له الجواب‪:‬‬ ‫‪ +‬أين يقيم كل هذا العدد الغفير‪ ،‬ال سيما في املدن‬ ‫املتوسطة والتي ال تملك بالضرورة فضاءات واسعة‬ ‫للتفريق بني املعتقلني أو ضمان املسافة اآلمنة الواجبة؟‬ ‫نميل كثيرا في وضع كهذا‪ ،‬إلى التأزيم‪ ،‬بواسطة‬ ‫تكبير الصورة‪..‬‬

‫ص‪4‬‬

‫الدكتور رضا بنسليم‬

‫ياجنود‬ ‫�صحتنا ماذا‬ ‫ينق�صكم‬

‫حماية‬ ‫المهنيين من‬ ‫مخاطر األوبئة‬ ‫املتخصص‬ ‫يف طب الشغل‬

‫ح�صة ال�صحافة من ميزانية االإ�صهار تراجعت‬ ‫بـ ‪ % 62‬وال�صحف الورقية اأكبر الخا�صرين‬ ‫‪03‬‬ ‫�صفر وفاة‪ 50 ،‬حالة اإ�صابة جديدة و ‪ 76‬حالة �صفاء‪،‬‬ ‫اآخر المعطيات تبعث على االأمل‬ ‫من اأجل حماية‬ ‫الحق في الحياة‬

‫نقطة ضوء‬

‫نحن في وطن خبر المحن والتحديات‬ ‫وحجم التبرع بالدم فاق كل التوقعات‬

‫اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻨﻌﺠﻴﺒﺔ )@(‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﻛﻤﺎل ﻣﻬﺪي‬ ‫إن حالة الطوارئ الصحية السائدة في بالدنا‪،‬‬ ‫لم تكن اختيارا مؤسساتيا‪ ،‬أو اختيار دولة‬ ‫لتقييد الحريات‪ ،‬وتعليق آثار القانون ونفاذه‪،‬‬ ‫وإنما كانت ضرورة موضوعية حياتية‪ ،‬ملواجهة‬ ‫وباء فيروس يهدد أحد أهم مقومات الدولة‪ .‬وهو‬ ‫الشعب‪ .‬وإذ نحن في زمن موبوء يتهدد اإلنسان‬ ‫املغربي في وجوده‪ ،‬فيفرض علينا كشعب‬ ‫ومؤسسات دستورية‪ ،‬أن نترك على الجانب كل‬ ‫القضايا الخالفية العالقة بيننا‪ ،‬بحكم ضرورات‬ ‫التجاذب السياسي ذي البعيد التاريخي‪ ،‬والذي‬ ‫يعتمل داخل كل األنظمة السياسية على اختالف‬ ‫أنواعها ودرجات ديمقراطيتها في العالم ‪ -‬وان‬ ‫نوجه إرادتنا املوحدة للتصدي لعدو واحد‬ ‫يستهدفنا جميعا ويستهدف حيواتنا‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫استيقظت في ذلك الصباح وكل املؤشرات تقول أن‬ ‫األمر يتعلق بصباح جديد لكنه لم يكن ككل صباح‪ .‬في‬ ‫البارحة وبالضبط يوم ‪ 20‬مارس ‪ ،2020‬جاء الخبر‬ ‫بإعالن حالة الطوارئ واألمر بالتزام املنازل وبالتالي‬ ‫فال خروج متاح إال ملن حصل من قبل على ترخيص‪.‬‬ ‫كل اإلنسانية في جميع ربوع الكون انشغلت من قبل‬ ‫هذا التاريخ بمرض جديد وغريب‪ ،‬تصدّر جميع املنابر‬ ‫اإلعالمية وحامت حوله إشاعات تجاوزت املحسوس‬ ‫إلى الغيبي‪ ،‬وتشعبت الطرق في التحليل و التعليل‪،‬‬ ‫وتاه معها حتى الخبراء منهم‪ .‬لكن ما جعل صباحي‬ ‫جديدا ليس ككل صباح ال عالقة له بالكورونا وغيره‬ ‫من األجناس املشابهة له‪ ،‬هو هاجس مخزون الدم‬ ‫وكيف السبيل إلى توفيره في ظل ظروف الطوارئ‪.‬‬ ‫اجتمعت مع الخبراء في مجال الدم‪ ،‬ففكرنا‬ ‫سويا وناقشنا‪ ،‬ثم خططنا واتصلنا وتواصلنا‪ ،‬لكن‬ ‫بكل صدق لم نر حينها أي بصيص لألمل‪ .‬بدأ عدد‬

‫املتبرعني يتناقص يوما عن يومن و بدأ معه مخزون‬ ‫الدم في التراجع وال أمل يبدو في األفق‪ .‬اجتمعنا مع‬ ‫الخبراء مرة أخرى لتقييم الوضع والبحث عن حلول‬ ‫أخرى ممكنة‪ ،‬وبعد نقاش وجيز قررنا إخبار املواطن‬ ‫مباشرة ودعوته ألخذ املبادرة‪ ،‬وبحكم أننا ال نتوفر‬ ‫على كثير علماء التواصل والتسويق واالجتماع‬ ‫ملساعدتنا على إعداد مادة اإلعالن‪ ،‬ارتأينا االختصار‬ ‫وكتبنا يوم ‪ 24‬مارس في صفحاتنا الفيسبوكية هذا‬ ‫التعليق »اليوم عدد املتبرعني ‪ 200‬وما نحتاجه هو‬ ‫‪ 800‬متبرعا في اليوم«‪.‬‬ ‫ما وقع في اليوم التالي لم نكن نتخيله على اإلطالق‪،‬‬ ‫فقد انهالت علينا االتصاالت من كل حدب وصوب‪ .‬كل‬ ‫اإلعالم تحرك نحو مراكز تحاقن الدم لينقل الحدث‪،‬‬ ‫وتحركت الجمعيات جماعات وفرادى‪ ،‬وتفاعلت‬ ‫مع النداء كثير من املؤسسات‪ ،‬بدءا باألمن الوطني‬ ‫فالقوات املساعدة ثم القضاء‪ ،‬وغيرها كثير ال يسمح‬ ‫املجال بذكرهم ‪ .‬اصطف املواطنون في طابور طويل‪،‬‬ ‫مع توفير كل شروط الوقاية طبعا‪ ،‬بأبواب املراكز‬ ‫ينتظرون دورهم لساعات عديدة‪ .‬استمرت امللحمة‬ ‫وأخذ عدد املتبرعني يرتفع بتوالي األيام و ارتفع معه‬ ‫مخزون الدم ليصل إلى مستويات قياسية لم نعهدها‬ ‫من قبل في األيام العادية‪.‬‬ ‫هذه صورة من صور األمل املنبثق من صلب املحن‬ ‫وغيرها كثير‪ ،‬وكلنا أمل في غد أفضل ألننا في وطن‬ ‫خبر تدبير املحن والتحديات‪.‬‬

‫)@( ﻣﺪﻳﺮ اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺘﺤﺎﻗﻦ وﻣﺒﺤﺚ‬ ‫اﻟﺪم‬

‫‪8/7/6/5‬‬

‫اأ�صئلة الذاكرة‬ ‫في ال�صحافة‬ ‫ﺟﻤﺎل اﻟﻤﺤﺎﻓﻆ‬ ‫في بدايات التسعينات‪ ،‬انتعشت الكتابة‬ ‫الصحفية حول الذاكرة السياسية الوطنية‬ ‫بشكل ملحوظ‪ ،‬واتسمت ما كانت نشرته‬ ‫الصحف‪ ،‬بجرأة كبيرة في تناول قضايا كانت‬ ‫في دائرة املحرمات‪ ،‬بسبب ما كان مفروضا‬ ‫على املنابر الصحفية من »خطوط حمراء«‬ ‫واإلفراط في ممارسة الرقابة الذاتية لدى‬ ‫معالجتها‪.‬‬ ‫هكذا تنافست الصحافة املكتوبة‪ ،‬خالل‬ ‫هذه املرحلة‪ ،‬على تقليب صفحات املاضي‪،‬‬ ‫بالتركيز على أحداث ظلت طي الكتمان‪ ،‬منها‬ ‫االغتياالت التي جرت عقب الحصول على‬ ‫االستقالل وذهب ضحيتها بعض رجاالت‬ ‫املقاومة‪ ،‬وعناصر من منظمة »الهالل‬ ‫األسود« ومحاكمة قادة االتحاد الوطني‬ ‫للقوات الشعبية الذين توبعوا سنة ‪،1963‬‬ ‫بتهمة محاولة قلب النظام‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫يجب حماية المال العام‬ ‫من ج�صع تجار االأزمات‬ ‫ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼم اﻟﻤﺴﺎوي‬ ‫مساء يوم األربعاء ‪ 24‬أبريل ‪ ،2020‬تم لقاء‬ ‫األحزاب املمثلة في البرملان ‪-‬الكتلة الوطنية‪-‬‬ ‫مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني‪،‬‬ ‫بتقنية التواصل عن بعد‪ ،‬لقاء تمحور حول‬ ‫الظرفية التي تمر منها بالدنا بسبب انتشار‬ ‫وباء فيروس كورونا »كوفيد ‪ «19‬وسبل‬ ‫مواجهة تداعياته الصحية واالجتماعية‬ ‫واالقتصادية‪ ،‬كما كان اللقاء مناسبة لتوسيع‬ ‫دائرة التفكير وتوسيع النقاش وفسح املجال‬ ‫لألحزاب السياسية للقيام بدورها في التأطير‬ ‫والتعبئة الوطنية ملواجهة تبعات جائحة‬ ‫كورونا‪...‬‬

‫‪02‬‬

‫ﻓﻲ اﻟﻮاﺟﻬﺔ‬

‫الثالثاء ‪ 28‬ابريل ‪2020‬املوافق ‪ 4‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.525‬‬ ‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪jaridati١@gmail.com‬‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫اﻧﺘﺨﺒﺖ أﻋﻀﺎء ﻫﻴﺌﺎﺗﻬﺎ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ وﺳﻜﺮﺗﻴﺮﻫﺎ ا‪g‬ول‬

‫ت‬

‫ي‬

‫ﻋﺰﻳﺰ اﻟﺴﺎﻃﻮري‬

‫حر ة‬

‫أعلنت حركة »صحراويون من أجل السالم« أنها قامت‪ ،‬األحد‪،‬‬ ‫بانتخاب عشرين عضوا في كل من اللجنة السياسية ولجنة‬ ‫المستشارين‪ ،‬وذلك خالل اجتماع عقد عبر اإلنترنت‪ ،‬حسب بالغ‬ ‫للحركة‪.‬‬ ‫وأضاف البالغ أن اللجنتين ستقودان الحركة حتى مؤتمرها‬ ‫المقبل‪ ،‬كما سمح االجتماع لألعضاء بانتخاب الحاج أحمد بركاال‬ ‫كسكرتير أول للتنظيم‪ ،‬وتتكون اللجنة السياسية من ‪ 13‬عضوا‬ ‫ولجنة المستشارين من ‪ 7‬أعضاء‪.‬‬ ‫وفي أول كلمة له بعد انتخابه‪ ،‬اكد أحمد بركاال على ضرورة‬ ‫العمل بشكل مكثف لتعزيز وتقوية المشروع‪ ،‬وأشار إلى أن الحركة‬ ‫منفتحة على كل اآلراء والحساسيات داخل المجتمع الصحراوي‪.‬‬ ‫وفي ما يتعلق بالمهام ذات األولوية أكد على ضرورة تشكيل‬ ‫جميع اللجان وفرق العمل في الساعات القليلة القادمة وتأطير‬ ‫جميع الكفاءات والنخب المثقفة في هيئات الحركة‪ ،‬يقول البالغ‪،‬‬ ‫مؤكدا أن مجموعة جديدة من الصحراويين انضمت إلى الحركة‬ ‫منذ تأسيسها‪.‬‬ ‫الحاج أحمد باركاال‪ ،‬السكرتير األول للحركة‪ ،‬سبق له أن تقلد عدة‬ ‫مهام داخل »البوليساريو«‪ ،‬حيث كان مكلفا بالعالقات الخارجية‪ ،‬ثم‬ ‫بعدها وزيرا للتعاون ووزيرا مكلفا بأمريكا الالتينية في الجمهورية‬ ‫الوهمية‪ ،‬قبل أن يقدم استقالته احتجاجا على الفساد من خالل‬

‫راويو من أ‬

‫رسالة مفتوحة إلى مؤتمر الجبهة أثارت ضجة في المخيمات‪ ،‬حيث‬ ‫اتهم عالنية قيادة الجبهة بالفساد واعتماد القبلية في التوظيف‬ ‫والتعيين‪ .‬وفي ‪ 2017‬كان من المؤسسين للمبادرة الصحراوية‬ ‫للتغيير‪ ،‬وناطقا باسمها‪.‬‬ ‫ويوم الجمعة الماضي‪ ،‬أعلن الحاج أحمد بركاال وغالبية أعضاء‬ ‫المبادرة الصحراوية من أجل التغيير‪ ،‬عن انسحابهم من الجبهة‪،‬‬ ‫ليقينهم بعدم جدوى أي عمل يهدف إلى المطالبة بإصالحات أو‬ ‫تغيير من داخل »البوليساريو«‪ ،‬وقرارهم االنضمام إلى الجهود‬ ‫المبذولة لتشكيل قوة سياسية مستقلة تحت اسم » صحراويون‬ ‫من أجل السالم »‪.‬‬ ‫اإلعالن عن تأسيس حركة »صحراويون من أجل السالم« أصاب‬ ‫»البوليساريو« باالرتباك‪ ،‬حيث لم تستطع‪ ،‬هذه المرة‪ ،‬تجاهل هذا‬ ‫التنظيم السياسي الذي يضم قياديين وأطرا وضباطا سابقين‬ ‫وحظي بتأييد متزايد من طرف الصحراويين‪.‬‬ ‫فمباشرة بعد صدور البيان التأسيسي للحركة‪ ،‬بادرت ما تسمى‬ ‫بأمانة التنظيم السياسي للجبهة إلى إصدار » منشور« وأوعزت إلى‬ ‫أعضائها بتوزيعه داخل المخيمات‪ ،‬يدعو إلى » الحيطة والحذر«‬ ‫ويتحدث عن وجود » مخطط عدواني رهيب« وبأن » الجبهة‬ ‫مستهدفة« من طرف » جوقة صاخبة«‪.‬‬ ‫وشبه المنشور أعضاء حركة »صحراويون من أجل السالم«‪ ،‬دون‬ ‫أن يسميهم‪ ،‬ب« فيروس كورونا« وقال إن » مواجهتهم تقتضي عدم‬ ‫االختالط بهم« كما دعا إلى مقاطعة األصوات والمواقع اإلخبارية‬

‫أﻋﻠﻦ اﻟﺤﺎج أﺣﻤﺪ ﺑﺮﻛﺎﻻ وﻏﺎﻟﺒﻴﺔ أﻋﻀﺎء‬ ‫اﻟﻤﺒﺎدرة اﻟﺼﺤﺮاوﻳﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ‪ ،‬ﻋﻦ‬ ‫اﻧﺴﺤﺎﺑﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺠﺒﻬﺔ‪ ،‬ﻟﻴﻘﻴﻨﻬﻢ ﺑﻌﺪم‬ ‫ﺟﺪوى أي ﻋﻤﻞ ﻳﻬﺪف إﻟﻰ اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ‬ ‫ﺑﺈﺻﻼﺣﺎت أو ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻣﻦ داﺧﻞ »اﻟﺒﻮﻟﻴﺴﺎرﻳﻮ«‪،‬‬

‫عطلة ا ية ي ال ترة‬ ‫الممتدة من ‪ 27‬أبري‬ ‫الجا لى ‪ 3‬ما المقب‬

‫ال ال‬

‫التي تنتقد »البوليساريو »‪.‬‬ ‫كما أوعزت قيادة الجبهة إلى األقالم والمواقع المحسوبة عليها‬ ‫بمهاجمة الحركة السياسية الجديدة عبر مقاالت تتهم أصحابها‬ ‫ب«الخيانة« وتعزف على نغمة« الوحدة« وضرورة » عرض األفكار‬ ‫ضمن األطر التنظيمية للجبهة« وغيرها من الشعارات الرنانة التي‬ ‫أثبت الواقع أن »البوليساريو« تستعملها فقط للدعاية وأنها كتنظيم‬ ‫استبدادي يرفض كل اآلراء واألفكار المعارضة ويمارس مختلف‬ ‫أنواع التنكيل والتعذيب في حق معارضيه‪.‬‬ ‫وكان العديد من األطر والضباط والعسكريين السابقين في‬ ‫»البوليساريو« قد قرروا تأسيس إطار سياسي مستقل عن الجبهة‬ ‫تحت اسم » صحراويون من أجل السالم »‪.‬‬ ‫واعتبر البيان التأسيسي للحركة أن »البوليساريو« استنفدت‬ ‫طاقتها وأصبحت عاجزة عن التجديد‪ ،‬وأن االنتهاكات التي تقوم‬ ‫بها ومصادرتها لألصوات المعارضة وتكريس اإلفالت من العقاب‬ ‫والمحاسبة‪ ،‬أدى إلى انتفاء شرعيتها وبالتالي أصبح من الضروري‬ ‫ميالد حركة مستقلة تحت اسم »صحراويون من أجل السالم«‪.‬‬ ‫وذكر البيان أن المشروع السياسي الجديد يطمح إلى تمثيل‬ ‫كافة اآلراء والحساسيات التي ال تجد نفسها ممثلة في مواقف‬ ‫وممارسات »البوليساريو« ومشاريعها السياسية أو منطلقاتها‬ ‫وخلفياتها اإليديولوجية‪ ،‬وأضاف أن الحركة تراهن على الحلول‬ ‫السلمية والمشاركة في البحث عن حل لنزاع الصحراء متوافق‬ ‫عليه‪ ،‬دائم ونتيجة التفاق سياسي بين األطراف‪.‬‬

‫اﻋﺘﺒﺮ اﻟﺒﻴﺎن اﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻲ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ أن‬ ‫»اﻟﺒﻮﻟﻴﺴﺎرﻳﻮ« اﺳﺘﻨﻔﺪت ﻃﺎﻗﺘﻬﺎ وأﺻﺒﺤﺖ‬ ‫ﻋﺎﺟﺰة ﻋﻦ اﻟﺘﺠﺪﻳﺪ‪ ،‬وأن اﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎت اﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻘﻮم ﺑﻬﺎ وﻣﺼﺎدرﺗﻬﺎ ﻟ‪r‬ﺻﻮات اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ‬ ‫وﺗﻜﺮﻳﺲ ا‪t‬ﻓﻼت ﻣﻦ اﻟﻌﻘﺎب واﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ‬

‫أكد وزير العدل‪ ،‬محمد بنعبد القادر‪ ،‬أن‬ ‫اعتماد تقنية التقاضي اإللكتروني يتطلب‬ ‫مستقبال »تدخال تشريعيا« لتأكيد مبدأ‬ ‫الشرعية ولوضع ضوابط التقاضي وإرساء‬ ‫قواعد خاصة به‪.‬‬ ‫وقال بنعبد القادر‪ ،‬في تصريح لوكالة‬ ‫المغرب العربي لألنباء‪ ،‬أول أمس األحد‪ ،‬إن‬ ‫»اعتماد تقنية التقاضي اإللكتروني إن كان‬ ‫في الظرفية الراهنة يبقى محكوما بشرط‬ ‫استثنائية القوة القاهرة‪ ،‬فإنه مستقبال‬ ‫يتطلب تدخال تشريعيا‪ ،‬أوال لتأكيد مبدأ‬ ‫الشرعية ال ذي يشمل حتى اإلج راءات‬ ‫المسطرية‪ ،‬ثم لوضع ضوابط التقاضي‬ ‫اإللكتروني وإرساء قواعد خاصة به«‪.‬‬ ‫وكان إعالن الوزارة عن االستعدادات‬ ‫الجارية للشروع في تطبيق نظام »المحاكمة‬ ‫عن بعد« باستخدام تكنولوجيا التواصل‬ ‫بين المتهمين نزالء المؤسسات السجنية‬ ‫من جهة‪ ،‬والقضاة والمحامين في المحاكم‬ ‫من جهة ثانية‪ ،‬أث ار بعض المخاوف‬ ‫القانونية والحقوقية خاصة ما يتعلق‬ ‫بالحق في المحاكمة العلنية‪ ،‬وضرورة‬ ‫استماع المتهمين للقضاة والمدعين‬ ‫من دون حواجز‪ ،‬في الوقت الذي اعتبر‬

‫ﻛﺎن إﻋﻼن اﻟﻮزارة ﻋﻦ اﻻﺳﺘﻌﺪادات اﻟﺠﺎرﻳﺔ‬ ‫ﻟﻠﺸﺮوع ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻧﻈﺎم »اﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﻋﻦ‬ ‫ﺑﻌﺪ« ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﺑﻴﻦ‬ ‫اﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻦ ﻧﺰﻻء اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺴﺠﻨﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﻬﺔ‪ ،‬واﻟﻘﻀﺎة واﻟﻤﺤﺎﻣﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺎﻛﻢ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ‬

‫التقاضي ا ل تروني يتطلب م تقبال‬ ‫تدخال ت ريعيا ا قواعد خا ة ب‬

‫أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني‬ ‫والتعليم العالي والبحث العلمي أنه قد تقرر برمجة‬ ‫عطلة في الفترة الممتدة من ‪ 27‬أبريل الجاري إلى‬ ‫‪ 3‬ماي المقبل‪.‬‬ ‫وأوضحت الوزارة‪ ،‬في بالغ لها‪ ،‬أن هذا القرار‬ ‫يأتي في ظل تمديد الحجر الصحي بالمغرب إلى غاية‬ ‫‪ 20‬ماي ‪ 2020‬ومن أجل تمكين التالميذ والطلبة‬ ‫والمتدربين من أخذ قسط من الراحة وتجديد نشاطهم‬ ‫الذهني والجسدي‪ ،‬وذلك بعد المجهودات الجبارة‬ ‫التي بذلها كافة األطر التربوية والجامعية واإلدارية‬ ‫والمكونون من أجل ضمان االستمرارية البيداغوجية‬ ‫منذ ‪ 16‬مارس الماضي‪ ،‬وكذا االنضباط الذي أبان‬ ‫عنه التالميذ والطلبة والمتدربون من خالل متابعة‬ ‫دروسهم عن بعد بشكل مسترسل‪ ،‬فضال عن االنخراط‬ ‫المسؤول لألسر في تأطير ومواكبة بناتها وأبنائها‪.‬‬ ‫وأش ادت ال وزارة‪ ،‬ف ي ه ذا السياق‪ ،‬بجميع‬ ‫المجهودات المبذولة والمبادرات المواطنة لجميع‬ ‫األطر التربوية والجامعية واإلداري ة والمكونين‬ ‫واألسر والمتعلمات والمتعلمين وكافة فعاليات‬ ‫المجتمع من أجل مواصلة » عملية التعليم عن بعد‬ ‫» لمدة ‪ 6‬أسابيع دون توقف‪.‬‬ ‫وخلص البالغ إلى أن الوزارة توصي التالميذ‬ ‫والطلبة والمتدربين بالتقيد بالتدابير الوقائية‬ ‫وتوجيهات الحجر الصحي الصادرة عن السلطات‬ ‫العمومية خاصة البقاء في المنازل وتجنب السفر أو‬ ‫القيام بأي أنشطة ترفيهية أو رياضية خارج منازلهم‪.‬‬

‫يرب‬

‫البولي ا يو‬

‫ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺟﻠﺴﺎت اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﻋﻦ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﻓﻲ إﻃﺎر ﺗﻨﻔﻴﺬ اﻟﺘﺪاﺑﻴﺮ‬ ‫اﻻﺣﺘﺮازﻳﺔ وﺗﻌﺰﻳﺰ ا‪g‬ﻣﻦ اﻟﺼﺤﻲ‬ ‫ﻟﻠﺴﺠﻨﺎء وﻣﻜﻮﻧﺎت أﺳﺮة اﻟﻘﻀﺎء‪،‬‬ ‫اﻧﻄﻠﻘﺖ اﺟﺘﻤﺎﻋﺎت اﻟﻠﺠﺎن اﻟﺜﻼﺛﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻛﻞ اﻟﺪواﺋﺮ اﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻓﻴﺔ‬

‫العديد من الفاعلين في منظومة العدالة أن‬ ‫اإلكراهات التي تفرضها جائحة فيروس‬ ‫كورونا تمثل فرصة سانحة لتعبئة كل‬ ‫الطاقات من أجل القيام بالخطوة الحاسمة‬ ‫التي طالما تم التردد فيها‪ ،‬وهي الخطوة‬ ‫نحو تحديث قطاع العدالة بتسريع وتيرة‬ ‫التحول الرقمي في العملية القضائية‪.‬‬ ‫وكشف المسؤول الحكومي أن هذا‬ ‫األم ر هو » ما ستقترحه ال وزارة على‬ ‫الحكومة في المشروع الذي انتهت من‬

‫إعداده هذا األسبوع‪ ،‬والذي يضع القاعدة‬ ‫القانونية للمحاكمة عن بعد‪ ،‬بما يحفظ‬ ‫جميع الضمانات المطلوبة في المحاكمة‬ ‫العادلة »‪.‬‬ ‫ولفت أيضا إلى أنه بمجرد ما حصل‬ ‫توافق بين وزارة العدل والمجلس األعلى‬ ‫للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة‬ ‫والمندوبية العامة للسجون وإعادة اإلدماج‬ ‫حول المبدأ العام بخصوص اعتماد تقنية‬

‫رية الد المل ي ب ال ت تعم طا رات‬ ‫الد و وتوق ‪ 386‬خ ا‬

‫ﻋﺒﺪ اﻟﻤﺠﻴﺪ اﻟﻨﺒﺴﻲ‬

‫طورت سرية الدرك ألملكي بسال‪ ،‬من وسائل مراقبتها لفرض تطبيق‬ ‫طوارئ الحجر الصحي‪ ،‬باللجوء إلى معدات إلكترونية جد متطورة‪.‬‬ ‫ويستعمل رجال الدرك الملكي بسرية بسال‪ ،‬طائرات« الدرون« في‬ ‫المناطق غير السالكة)جماعة عامر وبوقنادل( لفرض تطبيق طوارئ‬ ‫الحجر الصحي ومراقبة كل األنشطة المخالفة للقانون خاصة وأن‬ ‫هذه المنطقة معروفة بتروي مخدر الكيف‪.‬‬ ‫ويقوم الدركي التقني المسؤول عن تسيير طائرة »الدرون »وفور‬ ‫توصله بالصور والفيديوهات بتحديد المكان المستهدف‪ ،‬حيث يتصل‬ ‫السلكيا بوحدات من رجال الدرك‪ ،‬موزعة بين خيالة ودراجين‪ ،‬فوق‬ ‫دراجات نارية رباعية العجالت )كواد( حيث يتم التدخل بالسرعة‬ ‫المطلوبة ومباغتة خارقي طوارئ الحجر الصحي وتوقيف المشتبه‬ ‫بهم بالقيام بأعمال إجرامية‪.‬‬ ‫ومكن تنفيذ هذه العمليات النوعية‪ ،‬والجديدة‪ ،‬إلى جانب وسائل‬ ‫أخرى‪ ،‬رجال الدرك الملكي بسرية سال‪ ،‬من توقيف ‪ 386‬شخصا‪،‬‬ ‫خرقوا الحجر الصحي سواء لعدم استعمال الكمامة أو الخروج في‬ ‫األوقات التي يطبق فيها حظر التجوال‪.‬‬ ‫وعلمت الجريدة من مصادرها بأنه تم تقديم ‪ 90‬موقوفا إلى‬ ‫المحاكمة في حالة اعتقال‪ ،‬القتران الخرق بطوارئ الحجر الصحي‬

‫بالعصيان ‪ ،‬أو السكر‪ ،‬أو حيازة المخدرات‪.‬‬ ‫وإلى جانب المراقبة من الجو‪ ،‬هناك عدة حواجز‪ ،‬وسدود قضائية‬ ‫ثابتة في كل مداخل مدينة سال‪.‬‬ ‫وتستعمل في هذه السدود الحواسيب المحمولة ‪،‬و«اآليباد« لتنقيط‬ ‫العربات واألشخاص‪.‬‬ ‫وأسفرت عملية التنقيط عن توقيف مجموعة كبيرة من المبحوث‬ ‫عنهم وطنيا ومحليا‪.‬‬

‫كونفيرنس«‬ ‫»فيديو‬ ‫لتنظيم جلسات التقاضي‬ ‫عن بعد في إط ار تنفيذ‬ ‫ال ت داب ي ر االح ت رازي ة‬ ‫وتعزيز األم ن الصحي‬ ‫ل ل س ج ن اء وم ك ون ات‬ ‫أس رة القضاء‪ ،‬انطلقت‬ ‫اجتماعات اللجان الثالثية‬ ‫في كل الدوائر االستئنافية‬ ‫بحضور النقباء والر ساء‬ ‫األولين بمحاكم االستئناف‬ ‫والوكالء العامين بها‪ .‬وقد‬ ‫شكلت هاته االجتماعات‪،‬‬ ‫بحسب ال وزي ر‪ ،‬لحظة‬ ‫متميزة للتشاور والحوار‬ ‫حول أفضل السبل لتفعيل‬ ‫القرار االحترازي المؤقت‬ ‫بما يضمن في نفس اآلن‬ ‫األم ن الصحي للجميع‬ ‫واألم ن القضائي القائم‬ ‫على م ب ادئ المحاكمة‬ ‫العادلة وحق الدفاع‪.‬‬ ‫وخ ل ص إل ى أن‬ ‫مخرجات اللجان الثالثية‬ ‫اس ت ط اع ت أن تؤسس‬ ‫لمقاربات ميدانية عقالنية‬ ‫وتشاركية لتنزيل الفكرة‬ ‫إلى أرض الواقع في نطاق‬ ‫مبادئ العدالة والمصلحة‬ ‫العامة‪ ،‬حيث أعلن النقباء‬ ‫ترحيبهم بهذه المبادرة‬ ‫وقدموا اقتراحات مهمة‬ ‫إلغنائها وتحصينها‪ ،‬وذهب جلهم إلى أنه‬ ‫ليس هناك ما يمنع في القواعد العامة‬ ‫للمسطرة الجنائية من اعتماد المحاكمة‬ ‫عن بعد‪.‬‬ ‫يذكر بأن أفق المحكمة الرقمية يندرج‬ ‫ضمن المشاريع االستراتيجية التي‬ ‫تشتغل عليها ال وزارة في سياق تنفيذ‬ ‫خطة اإلصالح الشامل لمنظومة العدالة‪.‬‬ ‫» ﻳﺎ أﻳﺘﻬﺎ اﻟﻨﻔﺲ اﻟﻤﻄﻤﺌﻨﺔ‪ ،‬ارﺟﻌﻲ إﻟﻰ رﺑﻚ‬ ‫راﺿﻴﺔ ﻣﺮﺿﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺎدﺧﻠﻲ ﻓﻲ ﻋﺒﺎدي وادﺧﻠﻲ‬ ‫ﺟﻨﺘﻲ«‪.‬‬ ‫ﺻﺪق ا‪ I‬اﻟﻌﻈﻴﻢ‬

‫ال اض برا يم‬ ‫بو اقية‬ ‫ي مة ا‬

‫انتقل إلى ج وار ربه السيد‬ ‫الفاضل إبراهيم بوساقية صباح‬ ‫أول أمس السبت‪ .‬وبهذه المناسبة‬ ‫األل ي م ة ي ت ق دم االت ح ادي ون‬ ‫واالتحاديات بالمحمدية بأحر‬ ‫التعازي والمواساة إلى أبنائه‬ ‫‪ :‬م وس ى – ع م ر – الحسين‬ ‫ولكافة أعضاء األس رة‪ ،‬راجين‬ ‫م ن العلي القدير أن يلهمهم‬ ‫الصبر والسلوان‪ ،‬وأن يسكن‬ ‫الفقيد فسيح جناته‪ ،‬إنه على‬ ‫كل شيء قدير‪.‬‬

‫نا‬

‫و نا لي ا عو‬

‫‪03‬‬

‫اﻟﺤﺪث‬

‫الثالثاء ‪ 28‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 04‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.526‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫المن مة الم ربية ل قوق ا ن ا تطالب‬ ‫بالتخ ي من ا ت ا ي الم ات ال جنية‬ ‫‪ n‬ﻣﺼﻄﻔﻰ ا‪4‬درﻳﺴﻲ‬ ‫طالبت املنظمة املغربية لحقوق اإلنسان بضرورة‬ ‫التخفيف من االكتظاظ في املؤسسات السجنية‬ ‫وإطالق سراح األشخاص املسنني واملرضى واملتبقية‬ ‫لهم مدد قصيرة‪ ،‬واملعتقلني في إطار االعتقال‬ ‫االحتياطي‪ ،‬وتضييق حاالت اإلبقاء رهن االعتقال‬ ‫االحتياطي وتمتيع األشخاص املتابعني بالسراح‬ ‫املؤقت‪.‬‬ ‫وسجل املكتب التنفيذي للمنظمة املغربية لحقوق‬ ‫االنسان‪ ،‬في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه‪ ،‬قلقه‬ ‫من الوضعية الحقوقية بالبالد‪ ،‬خاصة مع إجراءات‬ ‫حالة الطوارئ الصحية املتزايدة واملشددة‪ ،‬وقلقه‬ ‫الكبير بخصوص الوضعية الوبائية في بعض‬ ‫السجون املغربية خاصة السجن املحلي بورزازات‪.‬‬ ‫وتضامنت املنظمة مع الصحفيات والصحفيني‬ ‫الذين تم إقصا هم من القيام بعملهم أثناء حظر‬ ‫التجول الليلي الذي طبق مع أول يوم من شهر‬ ‫رمضان‪ ،‬وطالب املكتب التنفيذي للمنظمة السلطات‬ ‫املعنية بالتراجع عن هذا القرار‪.‬‬ ‫ودعت إلى التسريع بإجالء املغاربة العالقني‬ ‫بالخارج‪ ،‬والبدء في اإلجراءات الكفيلة باستقبالهم‪،‬‬ ‫وتيسير دخول العالقني منهم بالثغرين املحتلني سبتة‬ ‫ومليلية‪ ،‬وتوقيف تجميع املهاجرات واملهاجرين في‬ ‫مراكز خاصة‪ ،‬إال إذا كان من أجل حمايتهم من الوباء‪،‬‬ ‫وأساسا في مدينة الناظور‪.‬‬ ‫وطالبت بضرورة إخضاع طالبات وطالبي اللجوء‬ ‫الذين ولجوا ويلجون التراب الوطني للفحص الطبي‬ ‫حماية لهم ولعموم املواطنات واملواطنني‪ ،‬ووقف‬ ‫ترحيل املهاجرات واملهاجرين غير النظاميني إلى‬ ‫الحدود‪ ،‬خاصة في هذه الظروف الصعبة‪ ،‬حيث يوجد‬ ‫عدد منهم في مناطق عازلة بدون مأوى وال تغذية‪.‬‬ ‫وتمتيع املهاجرين واملهاجرات‪ ،‬وطالبات وطالبي‬ ‫اللجوء‪ ،‬والالجئات والالجئني‪ ،‬من املساعدات التي‬ ‫تقدمها جمعيات املجتمع املدني‪ ،‬والتي تقدمها‬ ‫السلطات العمومية والجماعات الترابية‪.‬‬

‫ﺗﻀﺎﻣﻨﺖ اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻣﻊ‬ ‫اﻟﺼﺤﻔﻴﺎت واﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﺗﻢ إﻗﺼﺎؤﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﻘﻴﺎم‬ ‫ﺑﻌﻤﻠﻬﻢ أﺛﻨﺎء ﺣﻈﺮ اﻟﺘﺠﻮل‬ ‫اﻟﻠﻴﻠﻲ اﻟﺬي ﻃﺒﻖ ﻣﻊ أول ﻳﻮم‬ ‫ﻣﻦ ﺷﻬﺮ رﻣﻀﺎن‪ ،‬وﻃﺎﻟﺐ‬ ‫اﻟﻤﻜﺘﺐ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬي ﻟﻠﻤﻨﻈﻤﺔ‬ ‫اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﺮاﺟﻊ ﻋﻦ‬ ‫ﻫﺬا اﻟﻘﺮار‬ ‫وناشد املكتب التنفيذي‪ ،‬الشركات املعنية بعدم‬ ‫قطع شبكة الهاتف واالنترنيت عن األسر التي لم‬ ‫تتمكن من أداء فواتيرها عن بعد‪ ،‬وإرجاء ذلك الى‬ ‫ما بعد الحجر الصحي‪ ،‬لضرورة االتصال الهاتفي‬ ‫واالنترنيت املرتبطني بمواصلة التعلم واالطمئنان‬ ‫على األهل‪ ،‬دون املخاطرة بالخروج من منازلهم‪.‬‬ ‫وشدد على التمييز بني األخبار الكاذبة أو التي‬ ‫تضرب في املجهودات املبذولة من أجل الحد من‬ ‫الجائحة من جهة‪ ،‬ومن جهة ثانية‪ ،‬تلك التي‬ ‫تتعلق باالنتقاد املوضوعي املوجه للسلطات املعنية‬ ‫بخصوص تدبير إجراءات الحجر الصحي‪،‬‬ ‫وإعمال املقاربة الحقوقية واحترام حقوق اإلنسان‬ ‫في ظل إجراءات الطوارئ الصحية التي تم تمديدها‪.‬‬

‫و يد‪ 19‬ت بب ي انت ا ة‬ ‫ا عالنات ا ها ية بالم ر‬

‫ﺣﺼﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻣﻦ ﻣﻴﺰاﻧﻴﺔ ا‪4‬ﺷﻬﺎر ﺗﺮاﺟﻌﺖ ب ‪62٪‬‬ ‫واﻟﺼﺤﻒ اﻟﻮرﻗﻴﺔ أﻛﺒﺮ اﻟﺨﺎﺳﺮﻳﻦ‬ ‫‪ n‬ﻋﻤﺎد ﻋﺎدل‬ ‫كشف تقرير االستثمارات اإلشهارية في إفريقيا‬ ‫خالل الفصل األول من ‪ ،2020‬حجم التأثير االقتصادي‬ ‫القوي ألزمة كوفيد ‪ 19‬على قطاع اإلعالنات‪ ،‬وقال‬ ‫التقرير الذي تنجزه شركة أمبريوم املتخصصة في‬ ‫مجال توفير البيانات الضخمة والحلول الذكية في‬ ‫السوق املغربية والدولية‪" ،‬اضطر املعلنون إلى‬ ‫إعادة تحديد استراتيجيات االستثمار وسياسات‬ ‫التواصل الخارجية‪ ،‬وهو ما أثر بشكل قوي على‬ ‫عائدات اإلشهار"‪ .‬علما أن االستثمارات اإلعالنية‬ ‫تمثل أحد املؤشرات الرئيسية لتحديد دينامية‬ ‫االقتصاد في كل بلد‪.‬‬ ‫ويفيد التقرير أن الفصل األول شهد انطالقة جيدة‬ ‫في االتجاه التصاعدي‪ ،‬غير أنه سرعان ما انتكس‬ ‫بشدة بعد األزمة الصحية املرتبطة بفيروس كورونا‪.‬‬ ‫وانخفضت النفقات اإلشهارية بشكل كبير في أواخر‬ ‫مارس وأوائل أبريل‪.‬‬ ‫وفقا إلحصاءات أمبريوم‪ ،‬سجل التراجع في هذا‬ ‫املؤشر بني ‪ 16‬مارس و‪ 20‬أبريل بمعدل ناقص ‪27‬‬ ‫‪ ،‬مقارنة بالفترة نفسها من عام ‪ .2019‬ومع ذلك‪،‬‬ ‫فإن وسيطي التلفزيون واإلشهار الرقمي شهدا زيادة‬ ‫بنسبة ‪ 6 +‬و‪ 4 +‬على التوالي‪.‬‬ ‫من ناحية أخرى‪ ،‬شهدت وسائل اإلعالم األخرى‬ ‫انخفاض حصتها اإلعالنية بشكل مذهل خاصة‬ ‫بالنسبة للصحافة املكتوبة التي اضطرت إلى‬ ‫التحول إلى الصيغة االفتراضية ‪ ،‬وهكذا هبطت‬ ‫حصة الصحافة بمعدل )‪ ( 62 -‬واإلذاعة )‪( 38 -‬‬ ‫واللوحات اإلشهارية )‪.( 32 -‬‬ ‫ورغم أن الحجم اإلجمالي لالستثمارات اإلشهارية‬ ‫في املغرب بلغ في الربع األول من عام ‪ 2020‬حوالي‬ ‫‪ 1.4‬مليار درهم‪ ،‬بارتفاع طفيف مقارنة مع نفس‬ ‫الفترة من العام املاضي‪ ،‬والتي قدرت بنحو ‪1.38‬‬ ‫مليار بزيادة قدرها ‪ ، 4.4‬فإنه مع ذلك شهد العديد‬ ‫من عمليات اإللغاء في األسابيع األخيرة‪.‬‬ ‫واستحوذت وسائل اإلعالم التلفزيونية على حصة‬ ‫األسد من استثمارات املعلنني بإجمالي ‪ 445‬مليون‬ ‫درهم‪ ،‬أو ‪ 31‬من امليزانية اإلجمالية املخصصة‬ ‫ل عالنات اإلشهارية‪ .‬متبوعة بحصة اإلذاعات‬ ‫واللوحات اإلشهارية‪ ،‬اللتني تستحوذ كل واحدة‬

‫منهما على ‪ 27‬من اإلعالنات اإلشهارية‪ ،‬بمبلغ‬ ‫إجمالي فاق ‪ 395‬مليون درهم ‪.‬‬ ‫أما الصحافة‪ ،‬بجميع أشكالها‪ ،‬فلم تتجاوز حصتها‬ ‫‪ 11‬من ميزانية اإلشهار في املغرب‪ ،‬ونالت املواقع‬ ‫االلكترونية ‪ 3‬والسينما ‪. 1‬‬ ‫ومن بني أنواع الوسائط الستة‪ ،‬سجلت أربعة‬ ‫منها زيادة في قيمة االستثمار مقارنة بالربع األول‬ ‫من العام املاضي‪ .‬وهكذا ارتفعت حصة إعالنات‬ ‫األنترنيت ب ‪ ، 27‬والتلفزيون ‪ ، 23‬والصحافة‬ ‫ب ‪ 4‬والسينما ب ‪ . 40‬أما اللوحات اإلشهارية‬ ‫والراديو فقد تراجعت حصتهما بنسبة ‪ 3‬و ‪6‬‬ ‫على التوالي‪.‬‬ ‫وفي ما يتعلق باملعلنني‪ ،‬حافظ قطاع االتصاالت على‬ ‫مكانته الرائدة بنسبة ‪ 36‬من مجموع االستثمارات‬ ‫اإلشهارية بفضل إعالنات اتصاالت املغرب التي‬ ‫تمثل ‪ 42‬من االستثمارات اإلشهارية‪ ،‬متبوعة بشركة‬ ‫وانا كوربورايت بخصة ‪ 31‬وميديتيلكوم أوران‬ ‫بحصة ‪. 18‬‬ ‫ويأتي قطاع البنوك والتأمينات في الصف الثاني‬ ‫بنسبة ‪ 9.6‬من ميزانية اإلشهار‪ ،‬متبوعا بقطاع‬ ‫النقل في الصف الثالث بحصة ‪ 6.7‬من إجمالي‬ ‫االستثمارات اإلشهارية‪.‬‬ ‫وخالل فترة الحجر الصحي‪ ،‬وعلى الرغم من‬ ‫انخفاض االستثمار اإلشهاري بنسبة ‪ ، 36 -‬ال‬ ‫يزال قطاع االتصاالت املساهم الرئيسي في اإلعالنات‬ ‫اإلشهارية‪.‬‬ ‫وقد انخفض عدد املعلنني مقارنة بالربع األول من‬ ‫عام ‪ .2019‬حيث ثم تسجيل ‪ 1616‬معلنا في الربع‬ ‫األول من عام ‪ 2020‬مقارنة ب ‪ 1690‬معلنا خالل‬ ‫نفس الفترة من عام ‪.2019‬‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫خبير وبا ي الت م ي د وتتب‬ ‫المخالطين يم ن من ت طي من نى‬ ‫الوبا وتقليص معام انت ا‬

‫‪ n‬وﺣﻴﺪ ﻣﺒﺎرك‬ ‫واصلت مديرية األوبئة ومحاربة األمراض تقديم‬ ‫تقريرها اليومي زوال األحد‪ ،‬باإلعالن عن حصيلة‬ ‫جديدة في صفوف املواطنني الذين تعرضوا ل صابة‬ ‫بفيروس كورونا املستجد‪ ،‬مقدمة أرقاما تخص‬ ‫الحاالت الجديدة املؤكدة واملستبعدة‪ ،‬إلى جانب‬ ‫تلك املتعلقة بالوفيات والشفاء‪ ،‬بنفس الطقوس‬ ‫الكالسيكية‪ ،‬دون الكشف عن أية تدابير جديدة ته ّم‬ ‫تطويق انتشار العدوى‪ ،‬وتصورات ما بعد الحجر‬ ‫الصحي‪ ،‬كما لو تعلق األمر بمديرية ل حصاء‪ ،‬ال‬ ‫يترتب عن حضورها أي تصور استباقي ملعالجة‬ ‫االختالالت التي قد تكون لها صلة بالداء‪.‬‬ ‫فيروس »كوفيد ‪ ،«19‬ارتفعت أرقامه صباح‬ ‫االثنني ‪ 27‬أبريل ‪ 2020‬إلى ‪ 4115‬حالة إصابة‬ ‫مؤكدة‪ ،‬وإن كان رقم املصابني الجدد الذي جرى‬ ‫تحديده في ‪ 50‬حالة إصابة جديدة‪ ،‬يبعث على‬ ‫التفا ل خاصة في ظل تسجيل صفر حالة وفاة‪ ،‬مما‬ ‫جعل إجمالي الوفيات يستقر عند ‪ 161‬حالة وفاة‪،‬‬ ‫أي ما يمثل نسبة إماتة تقدّر ب ‪ ،3.91‬في حني ارتفع‬ ‫عدد املتعافني إلى ‪ 669‬بتسجيل ‪ 76‬حالة شفاء‬ ‫جديدة‪ ،‬رفعت نسبة التعافي إلى ‪ 16.26‬في املئة‪،‬‬ ‫هذا في الوقت الذي تتم متابعة الوضع الصحي ل‬ ‫‪ 3285‬مخالطا أي بنسبة ‪ 79.83‬في املئة‪ .‬وبلغة‬

‫إصابة جديدة بكورونا باملغرب ‪0‬‬ ‫وفاة و ‪ 76‬حالة شفاء‬ ‫‪ 31‬حالة كانت فقط في جهة مراك‬ ‫وطنجة‬ ‫جهة الداخلة لليوم السادس بدون‬ ‫حاالت‬ ‫جهة سوس لليوم الخامس بدون‬ ‫حاالت‬ ‫جهة بني مالل لليوم الرابع بدون‬ ‫حاالت‬ ‫* الحاالت الجديدة‪:‬‬ ‫لدارالبيضاء سطات ‪5‬‬ ‫مراك اسفي ‪16‬‬ ‫فاس مكناس ‪5‬‬ ‫طنجة تطوان ‪15‬‬ ‫درعة تافياللت ‪1‬‬ ‫الرباط سال ‪2‬‬ ‫الشرق ‪0‬‬ ‫بني مالل خنيفرة ‪0‬‬ ‫سوس ماسة ‪0‬‬ ‫كلميم واد نون ‪6‬‬ ‫العيون الساقية ح ‪0‬‬ ‫الداخلة واد الذهب ‪0‬‬

‫األرقام يتبني أنه تم إجراء ‪ 1017‬اختبارا في‬ ‫الساعات األخيرة‪ ،‬الذي يبقى رقما ضعيفا‪ ،‬خاصة‬ ‫وأن عددا من املختصني يؤكدون على ضرورة‬ ‫الحسم في وضعية املخالطني وتوسيع رقعة إجراء‬ ‫االختبارات في عدد من الوحدات والفضاءات‪ ،‬وفي‬ ‫صفوف مهنيي الصحة‪ ،‬وجنود الصفوف األولى في‬ ‫مواجهة الداء بشكل عام‪ ،‬كخطوة وقائية‪ ،‬الكتشاف‬ ‫املرض الذي لم تظهر أعراضه عند النسبة األكبر من‬ ‫املصابني لح ّد الساعة‪.‬‬ ‫وارتباطا بالجائحة الوبائية لفيروس كورونا‬ ‫املستجد أكد البروفسور نبيل تاشفوتي‪ ،‬أستاذ علم‬ ‫األوبئة بكلية الطب والصيدلة بفاس‪ ،‬أن منحنى‬ ‫الوباء عرف تسطيحا غير منتظم للحاالت الجديدة‬

‫خالل مطلع شهر أبريل‪ ،‬لكن التأخر في التحكم‬ ‫فيه كان مردّه ظهور مجموعة من البؤر العائلية‬ ‫واملهنية‪ ،‬إلى جانب ارتفاع وتيرة التشخيص‪ ،‬مما‬ ‫جعل املنحنى يفقد اتجاهه نحو التسطيح‪.‬‬ ‫وأكد الخبير الوبائي‪ ،‬خالل مداخلة افتراضية‬‫رفقة مجموعة من الفاعلني في مجال الصحة‪،‬‬ ‫نظمتها إحدى الجمعيات العاملة‪ ،‬أن ‪ 75‬في املئة‬ ‫من الحاالت املسجلة إصابتها بالفيروس هي بدون‬ ‫أعراض أو تظهر عليها أعراض حميدة‪ ،‬و ‪15‬‬ ‫في املئة تب ّينت عندها أعراض متوسطة‪ ،‬في حني‬ ‫أن نسبة ‪ 5‬في املئة هي التي كانت تحتاج إلى‬ ‫االستشفاء بوحدات العناية املركزة أو اإلنعاش‪،‬‬ ‫مبرزا أن نسبة الفتك تختلف من شريحة إلى أخرى‬ ‫باختالف عوامل االختطار‪ .‬وشدد املتحدث على أنه‬ ‫إذا تم التحكم في رصد وتتبع املخالطني واالمتثال‬ ‫لتدابير الحجر الصحي‪ ،‬يمكن الرجوع من جديد إلى‬ ‫تسطيح املنحنى الوبائي للفيروس‪ ،‬مما سيؤدي إلى‬ ‫تراجع معامل االنتشار إلى أقل من واحد‪ ،‬وبالتالي‬ ‫التحكم في الوباء بشكل كامل‪.‬‬ ‫من جهتها واصلت املصالح الصحية بالتنسيق‬ ‫مع السلطات املحلية وباقي املتدخلني جوالتها‬ ‫امليدانية من أجل مراقبة الوحدات الصناعية‬ ‫من أجل الوقوف على مدى التزامها بالتدابير‬ ‫الوقائية واتخاذها ل جراءات االحترازية للحفاظ‬ ‫على سالمة املستخدمني والح ّد من انتشار عدوى‬ ‫اإلصابة بالفيروس‪ ،‬كما هو الحال بالنسبة لجهة‬ ‫الدارالبيضاء‪-‬سطات‪ ،‬التي احتضنت عددا من البؤر‬ ‫التي تسبب في ارتفاع أرقام اإلصابات مؤخرا‪ .‬عمل‬ ‫ميداني شهدته عدد من األقاليم كالنواصر‪ ،‬التي‬ ‫بلغ عدد اإلصابات في ترابها إلى غاية يوم السبت‬ ‫األخير ‪ 49‬حالة مرضية‪ ،‬في حني تم إجراء‪193‬‬ ‫تحليال جاءت نتيجتها سلبية‪ ،‬مع استمرار التتبع‬ ‫الطبي ألكثر من ‪ 600‬شخص مخالط‪ .‬وبحسب‬ ‫مصطفى عميري ‪ ،‬مندوب وزارة الصحة بإقليم‬ ‫النواصر بالنيابة‪ ،‬فقد تمكنت السلطات الصحية‬ ‫مع باقي املتدخلني من مراقبة من ‪ 130‬شركة‬ ‫ومؤسسة صناعية مع أخذ عينات من التحليالت‬ ‫لفائدة عمال بعض الشركات‪ ،‬مبرزا أن الفرق الطبية‬ ‫والتمريضية بكافة املراكز الصحية بدار بوعزة‪ ،‬بن‬ ‫عبيد‪ ،‬الرحمة ‪ ،2‬أوالد عزوز‪ ،‬لعمامرة‪ ،‬بوجعدية‪،‬‬ ‫ملكانسة‪ ،‬والنواصر وغيرها‪ ،‬تقوم بجهود جبارة‬ ‫في هذه الجائحة الوبائية إلى جانب فريق شبكة‬ ‫املؤسسات الصحية‪ ،‬والخلية الوبائية باإلقليم‪ ،‬وكذا‬ ‫الفريق املجند في مستشفى موالي الحسن‪ ،‬دون‬ ‫إغفال املكلف بسيارة اإلسعاف كوفيد ‪ ،19‬وحراس‬ ‫األمن الخاص‪ ،‬وعامالت النظافة باملستشفى‪،‬‬ ‫وكل املهنيني من مختلف املواقع الذين يواصلون‬ ‫»حربهم« ضد الفيروس‪ ،‬بتنسيق مع رجال السلطة‬ ‫املحلية والدرك امللكي ورجال الوقاية املدنية‪.‬‬

‫‪04‬‬

‫ﺧﺎص‬

‫الثالثاء ‪ 28‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 04‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.526‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫مخا ر رطة قانو وانهيا ح ا ات‪..‬‬ ‫ﻫﺬه اﻟﻮاﻗﻌﺔ‬ ‫‪ ..‬وﺧﻠﻔﻴﺎت‬ ‫وﺿﻊ أﻣﻨﻲ‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ‬

‫»الفاجعة التي كنا نخاف أن‬ ‫تحدث‪ ،‬وقعت فعال‪ :‬قاصر‪) 17‬سنة(‬ ‫يفارق الحياة أثناء الحراسة النظرية‬ ‫لدى األمن بالجديدة صباح اليوم‬ ‫)األحد(بعدما تم اعتقاله ملخالفته‬ ‫حالة الطوارئ الصحية«‪ .‬هكذا علق‬ ‫الصديق عبد اهلل‪ ،‬على إثر‬ ‫الخبر الذي تداولته وسائل‬ ‫اإلعالم ونشرناه في موقعنا‬ ‫عن وفاة قاصر في الجديدة‪.‬‬ ‫تفاصيل الحكاية‪ ،‬كما يستفاد من مصالح األمن‬ ‫اإلقليمي بمدينة الجديدة تقول »إن قاصرا عمره ‪ 17‬سنة‪،‬‬ ‫كان موضوعا تحت املراقبة بسبب خرق إجراءات حالة‬ ‫الطوارئ الصحية‪ ،‬قد وافته املنية أثناء نقله للمستشفى‬ ‫بسبب أزمة صحية طارئة‪.‬‬ ‫وكان املتوفى قد نقل فجر يوم أمس للمستشفى لفحص‬ ‫حالته الصحية قبل االحتفاظ به مجددا تحت املراقبة‪ ،‬في‬ ‫انتظار عرضه على النيابة العامة املختصة اليوم األحد‪.‬‬ ‫غير أن املعني باألمر تعرض لعارض صحي الحقا مما‬ ‫استدعى نقله مجددا للمستشفى؛ حيث وافته املنية قبل‬ ‫الوصول للمؤسسة االستشفائية ‪.‬‬ ‫وقد أمرت النيابة العامة بفتح بحث قضائي من طرف‬ ‫املصلحة اإلقليمية للشرطة القضائية‪ ،‬تحت إشرافها‪،‬‬ ‫للكشف عن جميع ظروف ومالبسات القضية‪ ،‬بينما جرى‬ ‫إيداع جثة املتوفي بمستودع األموات؛ رهن التشريح‬ ‫الطبي لتحديد أسباب الوفاة«‪ .‬النازلة‪ ،‬فتحت شهية‬ ‫السؤال‪ ،‬وبعده تقدير عملية الحجر الصحي وما يترتب‬ ‫عنه من قضايا تهم االعتقال‪..‬‬ ‫قبل هذه الحادثة كان صديقي بالجديدة قد أخبرني‬ ‫عن حالة ابنه الذي اعتقل بسبب الحجر الصحي‪ ،‬بالقرب‬ ‫من البيت‪.‬‬ ‫الشاب املعتقل‪ ،‬لم يسمح له بمغادرة مقر االعتقال‬ ‫بالرغم من أنها املرة األولى ولم يكن أمام والده حال‪ ،‬كدفع‬ ‫الكفالة لخروجه‪ ،‬كما قد يمكن افتراضه في حاالت يكون‬ ‫الخطأ فيها أكثر من نية الخرق‪.‬‬ ‫األكثر قسوة على األب كان‪ ،‬هو أن يقضي االبن ليلته‬ ‫في املعتقل‪ ،‬إلى جانب آخرين بعدد مهم‪ ،‬كما أكد ذلك في‬ ‫ظروف قد تعطي االنطباع بأنها تشجع على الوباء أكثر‬ ‫مما تشجع على احترام القانون‪.‬‬ ‫أول ما يتبادر للذهن هو أن نتصور ثالثني شخصا‪ ،‬قد‬ ‫يكون اغلبهم بال كمامات وال وسائل تنظيف وال حفظ ‪ ،‬في‬ ‫مكان ال يتجدد فيه الهواء‪ ،‬وال منافذ فيه وال طراوة‪ ،‬ملدة‬ ‫ال تقل عن اثنتي عشرة ساعة قبل عرضهم على النيابة‬ ‫العامة لتقرر إطالق السراح أو املتابعة حينا‪.‬‬ ‫وأول ما يتأسس كانطباع هو كون األمر مهول‪،‬‬ ‫ويصعب تصريفه‪..‬ويزداد ذلك‪ ،‬بفعل األرقام الرسمية‬ ‫حول املوضوع‪..‬‬ ‫فقد ذكر بالغ للمديرية العامة لألمن الوطني أن العدد‬ ‫اإلجمالي لألشخاص املضبوطني في إطار العمليات‬ ‫األمنية املنجزة لفرض تطبيق إجراءات حالة الطوارئ‪،‬‬ ‫منذ تاريخ اإلعالن عنها من طرف السلطات العمومية‪،‬‬ ‫بلغ ‪ 72‬ألفا و ‪685‬شخصا في مجموع املدن املغربية‪ ،‬من‬ ‫بينهم ‪ 38‬ألفا و ‪842‬شخصا تم تقديمهم أمام النيابات‬ ‫العامة املختصة بعد إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية‪.‬‬ ‫وهذا عدد هائل يكشف وال شك الصرامة في التعامل مع‬ ‫أي خرق‪ ،‬لكننا جميعا نطرح السؤال البدهي والبسيط‪،‬‬ ‫لنجد له الجواب‪:‬‬ ‫‪ +‬أين يقيم كل هذا العدد الغفير‪ ،‬ال سيما في املدن‬ ‫املتوسطة والتي ال تملك بالضرورة فضاءات واسعة‬ ‫للتفريق بني املعتقلني أو ضمان املسافة اآلمنة الواجبة؟‬ ‫نميل كثيرا في وضع كهذا‪ ،‬إلى التأزيم‪ ،‬بواسطة تكبير‬ ‫الصورة‪..‬‬ ‫*ال بد من التمييز‪ ،‬في هذا الرقم بني أمرين‪ ،‬كما شرح‬ ‫ذلك مصدر أمني مسؤول اتصل به العبد الفقير لرحمة‬ ‫ربه‪:‬‬ ‫= األرقام املقدمة تميز بني املضبوطني‪ ،‬وهي مؤشرات‬ ‫ال تعني التوقيف باملدلول القانوني‪ ،‬وبني األشخاص‬ ‫املوضوعني تحت الحراسة النظرية‪.‬‬ ‫فالرقم اإلجمالي املضبوط بلغ مساء أمس‪72،685‬تم‬ ‫االحتفاظ تحت الحراسة النظرية ب‪ ،248 38‬شخصا‪،‬‬ ‫هم من تم إيداعهم بأماكن األمن وتم إخضاعهم للتحقيق‪،‬‬ ‫بينما الباقي يخضعون فقط للتنقيط والتحقق من الهوية‬ ‫وإخالء سبيلهم فورا‪.‬‬ ‫نحن إذن أمام نصف العدد‪ ،‬من الذين يتم االحتفاظ بهم‪.‬‬ ‫= املستوى الثاني يتعلق بمكان الحراسة واالحتجاز‪،‬‬ ‫والذي يثير لبسا لدى عديدين منا‪ ،‬وقد كنت شخصيا في‬ ‫هكذا التباس‪ .‬وهو أمر أملته تخوفات انتشار الوباء‪.‬‬ ‫فقد خيل لي أنه من املمكن أن يتحول مكان الحراسة‬ ‫إلى بؤرة ممكنة‪ ،‬وتبني أن من الحصيف أن نطرح سؤال‬ ‫األمكنة التي يحتجز فيها املخالفون‪ ،‬باسم القانون‬ ‫وتطبيقه على من هم متهمون بخطر نقل الفيروس‪ ،‬في‬ ‫حني أن تطبيق القانون هو ذاته طريقة قد تكون األسهل‬ ‫في نقله؟‬ ‫سؤال ال تهمة فيه‪ ،‬بقدر ما هو يطرح بنية وهندسة‬ ‫الحجر الصحي‪ ،‬وتوفير شروطه الصحية‪ ،‬التي قد ال‬ ‫تخطر على بالنا في املعي اليومي للقانون وتطبيقاته…‬ ‫وكانت األجوبة‪ ،‬في عمقها كامنة في هندسة العمل‬ ‫األمني نفسه‪ .‬ويقول مصدرنا‪»:‬األرقام املسجلة ال تتعلق‬ ‫باملدن وإنما بالقيادات األمنية‪ .‬مثال عندما نقول إن والية‬ ‫أمن العيون سجلت ضبط ‪ 1329‬وتم االحتفاظ تحت‬

‫الحراسة النظرية ب ‪ 1152‬منذ بدء حالة الطوارئ‬ ‫‪ ..‬فهذا ليس معناه أن مدينة العيون هي من سجلت‬ ‫هذه األرقام‪ ،‬وإنما جميع مناطق األمن التابعة لوالية‬ ‫أمن العيون وهي العيون املدينة‪ ،‬والداخلة‪ ،‬ومفوضية‬ ‫املرسى‪ ،‬والسمارة‪ ،‬وطانطان‪ ،‬وكلميم‪ ،‬وبوجدور‪.‬‬ ‫وبإعمال قسمة حسابية )عدد املودعني تحت‬ ‫الحراسة النظرية ‪ 1152‬مقسوم على عدد أيام الحجر‬ ‫الصحي ‪ 37‬يوم فإن املعدل اليومي سيكون هو‪31‬‬ ‫تقريبا في ستة مناطق أمنية وهو معدل قليل جدا«‪..‬‬ ‫في الدار البيضاء‪ ،‬التي تعرف دوما تضخما في‬ ‫األعداد‪ ،‬مدينة املاليني وصل عدد الذين وضعوا تحت‬ ‫الحراسة النظرية‪ ،‬قرابة ‪ 8700‬شخص‪ ،‬خالل ال ‪37‬‬ ‫يوما التي دامها الحجر وطوارئ الصحة العامة‪،‬‬ ‫فإذا قسمنا العدد الكلي‪ ،‬على أيام الحجر‪ ،‬ثم قسمناه‬ ‫على عدد مقرات األمن املخول لها استضافة املعتقلني‪،‬‬ ‫أي ‪ 12‬دائرة أمنية محلية‪ ،‬فإننا نكون أمام معدل ال‬ ‫يتجاوز ‪ 20‬موقوفا‪.‬‬ ‫وبذلك تتضح الصورة أكثر‪.‬‬ ‫‪ +‬كان السؤال الذي يلح على الذهن أيضا هو‪ :‬هل‬ ‫من الكفاية‪ ،‬أن نطالب األمن بتطبيق القانون بصرامة‬ ‫بدون أن نمكنه من الوسائل‪ ،‬وال سيما الفضاءات التي‬ ‫تساعده على حراسة في ظروف آمنة‪ ،‬ملن هم تحت‬ ‫طائلة القانون؟‬ ‫* يتضح من معطيات البحث والتحري أن‬ ‫مصالح األمن عبأت جميع سيارات الخفر والنجدة‬ ‫لنقل املوقوفني بشكل متفرق أي بأعداد قليلة تحترم‬ ‫إمالءات التباعد االجتماعي وضرورات األمن‪ ،‬ناهيك‬ ‫عن تعقيم جميع السيارات واملركبات‪ ،‬كما تقوم‬ ‫بتعقيم كل املقرات‪..‬‬ ‫والذي استبعدناه‪ ،‬بدون تقدير تأثيره هو تناقص‬ ‫وانخفاض عدد املوقوفني عن ذمة الجرائم املعتادة‪..‬‬ ‫ونقصد بذلك السرقة‪ ،‬والخصومات والسكر العلني‪.‬‬ ‫فقد كان عدد السكارى‪ ،‬في التقدير الرقمي للوضعية‬ ‫يفوق بكثير معدل ما يتم توقيفه اليوم‪ ،‬وعدد األماكن‬ ‫املحجوزة للتوقيف اليوم‪ ،‬تسمح بإقامات فردية‬ ‫أحيانا‪ ،‬مع وجود استثناءات‪ ،‬ال يمكن أن نتجاوزها‪..‬‬ ‫‪ :+‬أليس من املنطقي أيضا أن يكون الذين يسهرون‬ ‫على تطبيق القانون في منأى من اإلصابات بالعدوى‪،‬‬ ‫وفي ظروف ال تقل أهمية وخطورة عن تلك التي‬ ‫يمارس فيها أهل الصحة‪ ،‬بل لعل الخطورة تزداد مع‬ ‫تنوع العناوين التي يكون عليهم أن يعايشونها…؟‬ ‫*‪ :‬قال مصدرنا إنه لم يثبت لحد الساعة أن وقعت‬ ‫حالة عدوى بسبب العمل في مجال التوقيف أو‬ ‫الحراسة النظرية‪ ،‬بل الحاالت التي تم تسجيلها في‬ ‫صفوف األمن‪ ،‬إما كانت جراء املخالطة‪ ،‬أو عبر بوابات‬ ‫املطارات…‬ ‫‪ +‬بل أليس من املنطقي أن نبدأ العقوبات باألخف‬ ‫إلى األثقل في ما يتعلق بهذا الجانب‪..‬؟‬ ‫* هنا مربط الفرس‪.‬‬ ‫اإلجراءات مشروعة وشرعية‪ ،‬وليس هناك ما هو‬ ‫أقل منها لألسف‪ ،‬في غياب بديل له عالقة بالتربية‬ ‫املدنية والحضارية التي ال تحتاج إلى جزر وال حجر‪،‬‬ ‫في العالم كله وليس في املغرب حصرا‪.‬‬ ‫اإلجراء‪ ،‬والتشريع املرافق له‪ ،‬االستثنائي‪ ،‬ليس في‬ ‫املنطق مجرد بديل بسيط إلجراءات تتم في الظروف‬ ‫العادية‪ ،‬بل هو رخصة استثنائية مقننة تفرضها‬ ‫البداهة والعقل السليم قبل املبدأ التشريعي‪..‬لكن‬ ‫السلطة التشريعية ال يمكنها أن تظل صامتة‪ ،‬بمتابعة‬ ‫سلبية فقط‪ ،‬بل عليها أن تعطي للسلطة الزجرية‪ ،‬وهي‬ ‫األمن والقوات املحافظة على األمن العام الوسائل‬ ‫املادية والبشرية والقانونية لذلك‪ ،‬وهنا ال بد من إعادة‬ ‫النظر في املرسوم الخاص بالطوارئ األمنية في متابعة‬ ‫الطوارئ الصحية‪ ،‬ال بد من عقوبات بديلة‪ ،‬كالغرامات‪،‬‬ ‫من منطق معمول به في حوادث السير‪ ،‬وهي الغرامات‬ ‫الجزافية التصالحية‪ ،‬والتي تعطي بابا لتقليص عدد‬ ‫املوقوفني أو الحراسات أو املتابعات‪ .‬وهنا تطرح‬ ‫املعالجة نفسها‪ ،‬من باب إعادة النظر في املرسوم‬ ‫املعني ‪..‬ضرورة توفر األمن اليوم على نفس املسطرة‬ ‫في الحوادث‪ ،‬لكي نقلل من الحراسات النظرية ومن‬ ‫التوقيفات‪ ،‬وتخفيف الضغط النفسي على العائالت‬ ‫واملعتقلني والضغط امليداني على األمنيني‪..‬‬ ‫إن الوضع‪ ،‬في عمقه‪ ،‬محاولة للجمع بني اشتراطات‬ ‫تكاد تكون متناقضة‪ :‬فرض الحد من الحرية بالقانون‬ ‫لكي يبقى الجميع ويقبل الحد من حريته باملسؤولية‪..‬‬ ‫وقبل هذا النقاش هناك عمق إنساني صحي ال‬ ‫يمكن القفز عليه‪ ..‬أفليس هذا هو الهدف األسمى‬ ‫من كل هذا‪ ،‬هو أن يكون املحتجز آمنا‪ ،‬والشرطي آمنا‪،‬‬ ‫واملحيط آمنا؟‬

‫ﻋﻠﻢ اﻧﻬﻴﺎر‬ ‫اﻟﺤﻀﺎرة‪..‬‬ ‫‪collapsologie‬هو علم‬ ‫‪La‬‬ ‫بانهيار الحضارة‪.‬‬ ‫يهتم‬ ‫نعم‪ ،‬هو علم قائم وله أتباعه ومنظروه‬ ‫يسمى علم انهيار الحضارة‬ ‫واسمه مشتق من اإلنجليزية‬ ‫واإلغريقية معا‪:‬‬ ‫كوالبس ‪ collaps‬بمعنى‬ ‫انهيار باإلنجليزية‪.‬‬ ‫لوغوس‪logos‬‬ ‫ويعني خطابا أو علما‬ ‫باإلغريقية‪.‬‬ ‫أحد منظريه في فرنسا يدعى »بابلو سيرفيني«‬ ‫وهو يعتبر بأن كوفيد ‪» 19‬سكتة قلبية شاملة تبني‬

‫الهشاشة القصوى ملجتمعاتنا«‪...‬‬ ‫هل هذا صحيح؟‬ ‫سؤال سيجيب عنه عمالء الحفريات في املستقبل!‬ ‫األركيولوجيون‪..‬‬ ‫هو أيضا قال مثل ادغار موران‪» :‬لقد كنت‬ ‫أستبق العديد من األزمات السيما املالية واملناخية‬ ‫أو الطاقية‪ ،‬لكن هذه االزمة لم أتوقعها أو لم أرها‬ ‫قادمة‪ ،‬بالرغم من أنني كنت أعرفها نظريا!«‪...‬‬

‫ﻫﻞ‬ ‫ﻫﻨﺎك‬ ‫ﺧﻴﺎل‬ ‫ﺳﻴﺎﺳﻲ‬ ‫ﺟﺪﻳﺪ؟‬ ‫يمكن القول بنعم‪.‬‬ ‫فتح‬ ‫الوباء‬ ‫في‬ ‫ثغرة‬ ‫هذا الجدار‬ ‫الذي كان‬ ‫عاملا مرسوما‬ ‫يسمى‬ ‫ونهائي‪..‬‬ ‫بشكل حتمي‬ ‫والثغرة في املخيال السياسي القادم مهمة‪ ،‬إذ‬ ‫يبدو من خاللها أن كل شيء ممكن ‪..‬‬ ‫الحسن واألحسن‬ ‫السيء واألسوأ‪..‬‬ ‫لنا أن نختار‪ ،‬أو نتحمس‪ ،‬حسب زاوية النظر‬ ‫ووسائل العمل التي نختارها‪.‬‬ ‫والخيال أيضا؟‬ ‫بأي وسيلة تتخيل وتحلم أنت‪ ،‬لكي تحدد‬ ‫عواطفك‪ :‬هل ستخاف من ثغرة املخيال السياسي‬ ‫الجديدة‪ ،‬وتتمنى أن يبقى ماهو قائم قائما‬ ‫أم ستتحمس وتشعر بالحبور؟‬ ‫لذلك ال بد من تحديد املوقف من أشياء تبدو‬ ‫طبيعية ولكنها ليست كذلك‪:‬‬ ‫ضرورة وجود وسائل عمل عمومية‪.‬‬ ‫ضرورة الحفاظ على الشعوب في حالة اجتماعية‬ ‫جيدة‪:‬‬ ‫بتوفير خدمات التغذية والصحة واملساواة‬ ‫والبيئة‪..‬‬ ‫غير أن سياسة عمومية قوية‪ ،‬جديدة‪ ،‬يفتحها‬ ‫املخيال السياسي الجديد‪ ،‬ال تعني تغييرا عميقا‬ ‫وبنيويا‪ ،‬فال بد له من مقدمات‪:‬‬ ‫طي صفحة إيديولوجيا التنافسية‪ ،‬واألنانية‬ ‫املمأسسة‪ ،‬وذلك بالذهاب نحو التعاون والتضامن‬ ‫واملزيد منهما معا‪..‬‬ ‫خيال سياسي جديد يعيدنا إلى هذه البداهة!‬ ‫فهل هذا يعني أننا تنكرنا له فسخر منا وعاد‬ ‫من جديد؟‬

‫اﻟﻌﻮﻟﻤﺔ‪ :‬ﻫﻞ‬ ‫دﻓﻨﺎﻫﺎ ﺑﻌﺠﺎﻟﺔ‬ ‫ﻗﺒﻞ أن ﻧﺘﺄﻛﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻮﺗﻬﺎ؟‬ ‫الذين يدافعون‬ ‫عنها‪ ،‬مثل »آالن‬ ‫مينك«‪ ،‬يقولون‬ ‫إن الوباء كان‬ ‫خفاش‬ ‫وراءه‬ ‫والبانغول أو»أم‬ ‫قرفة«‪ ،‬وهو ما‬ ‫ال يمكن اعتباره نتيجة مباشرة‬ ‫للرأسمالية‪.‬‬ ‫الخفاش سابق عن العوملة‪..‬‬ ‫كما أن التهامه كان بمحض‬ ‫تقاليد صينية ضاربة في الزمن‪..‬‬ ‫هنا تكون العوملة مثل الخفاش والقطط‪ ،‬لها‬ ‫أرواح عديدة منها ما يعرفه أنصارها‪:‬‬ ‫*العوملة الرقمية‪ ،‬وقد خرجت منتصرة من الوباء‪،‬‬ ‫بل تأكدت وتكرست كأفق اقتصادي ‪ -‬بيداغوجي ‪-‬‬ ‫اجتماعي تعويضي رهيب‪..‬‬ ‫*العوملة املالية‪ ،‬وهي تمثل الرئة التي يتنفس‬ ‫بها العالم اليوم ‪-‬حتى وهو يعاني من تنفس حاد‬ ‫بسبب الوباء‪ -‬ألن حركة الرساميل واألموال وحرية‬ ‫تنقلها جزء من العالم الحديث‪ .‬حتى الراديكالي‬ ‫يساريا ال يمكنه أن يعاديها أو ينعيها على األقل‪.‬‬ ‫*عوملة املنتوجات‪ ،‬ويمكنها أن تتأثر سلبا‪ ،‬ألنها‬ ‫ارتبطت بالحاويات الصينية التي تجوب العالم‪،‬‬ ‫والجواب على تعثرها‪ ،‬هو إعادة توطني بعض‬ ‫الصناعات وعدم التركيز على إمبراطورية الشرق‬ ‫في تدبير كل هذا‪...‬‬ ‫* عوملة حرية تنقل البشر‪ ،‬هذه تتطلب بعض‬

‫الوقت قبل العودة إلى مجالها الحيوي‪ ،‬السياحة‬ ‫والنقل‪..‬ثمنها سيكون كبيرا ولكنه يعال مع الزمن …‬ ‫هذا ما يقوله أنصار العوملة في رفض تأبينها…‬

‫ﻋﻮدة اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻮﻃﻨﻲ‬ ‫ﻟﻠﻤﻘﺎوﻣﺔ…‬ ‫ش‬ ‫نقا‬ ‫آخر‪ ،‬يغري‬ ‫من هم أمثالي‬ ‫هوادة‪:‬‬ ‫بال‬ ‫العودة إلى قاعدة املجلس‬ ‫الوطني للمقاومة في‬ ‫فرنسا‪ .‬إيه نعم!‬ ‫ستشعر‬ ‫ا‬ ‫ا ملتتبعو ن‬ ‫و كتا ب‬ ‫ا ال فتتا حيا ت‬ ‫غرار‬ ‫على‬ ‫» نا طا شا‬ ‫بو لو ني » ‪،‬‬ ‫في أسبوعية‬ ‫» ما ر يا ن «‬ ‫اليسارية ضرورة‬ ‫إبراز ما ورد في كلمة‬ ‫رئيس دولة فرنسا‪ :‬فقد التقطت‪،‬‬ ‫في عدد ‪ 17/23‬أبريل الجاري‪ ،‬عبارة من خطاب‬ ‫الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال فيها‪»:‬‬ ‫سنستعيد أيامنا السعيدة«‪ ،‬وأحالتها إلى أصلها‪،‬‬ ‫في البرنام الخاص باملجلس الوطني للمقاومة في‬ ‫األربعينيات من القرن املاضي‪ ،‬عندما أعلن الوقوف‬ ‫في وجه النازية والحرب من أجل التحرير‪..‬‬ ‫املجلس الوطني تأسس في‪ ، 1943‬وضم في‬ ‫عضويته كل التوجهات السياسية‪ ،‬وممثلني عن‬ ‫الصحافة‪ ،‬والنقابات واألحزاب املعارضة لحكومة‬ ‫فيشي املتعاونة مع النازية‪ ،‬برنامجه موضوع‬ ‫اإلحالة‪ ،‬تم اإلعالن عنه في‪ ، 1944‬وهو برنام من‬ ‫شقني‪ :‬برنام عمل فوري‪ ،‬واملقصود به العمل من أجل‬ ‫تحرير فرنسا‪ ،‬وجزء يهم إجراءات يتم تطبيقها بعد‬ ‫تحرير البالد‪ ،‬يضم الئحة من اإلصالحات االجتماعية‬ ‫واالقتصادية‪.‬‬ ‫كأنما يذكرني ببيان وثيقة االستقالل في نفس‬ ‫السنة‪ ،‬قبل برنام الفرنسيني بثالثة أشهر تقريبا‬ ‫والذي ضم شق التحرير وشق البناء االجتماعي‬ ‫واالقتصادي‪..‬‬ ‫ال علينا‪..‬‬ ‫تساءلت الكاتبة عن املعنى الحالي الذي أراده‬ ‫الرئيس‪ ،‬مع التخوف من محاولة إسعاد الناس بالرغم‬ ‫من أنفهم‪ .‬وكتبت ‪ ،‬ما ملخصه »عند الخروج من‬ ‫زمن الحرب أو بعد الجائحة‪ ،‬تظهر األسئلة التي ال‬ ‫بد منها‪ ،‬مثل السؤال املرتبط بمعرفة أي مجتمع نريد‬ ‫أن نعي فيه‪ ،‬وأي تنظيم اجتماعي يمكن لكل واحد‬ ‫منا أن يجد فيه تفتحه وازدهاره و أن يتمتع فيه بكل‬ ‫إمكاناته وشروط سعادته«‪..‬‬ ‫كان جميال أن يعود الفرنسيون إلى لب املشروع الذي‬ ‫قاده املجلس الوطني للمقاومة الفرنسية‪ ،‬املشروع‬ ‫املجتمعي في الربط بني الخالص الفردي والجماعي‪،‬‬ ‫عبر »جعل الدولة األداة والوسيلة إلرادة املواطنني‬ ‫في حماية املشترك النبيل‪ ،‬والخير املشترك«…‬ ‫الدولة‪-‬كم هو جميل هذا التعبير ‪ -‬أداة إلرادة‬ ‫املواطنني‪...‬هي املقدمة‪ ،‬كما ترى صاحبة االفتتاحية‪،‬‬ ‫ملا جاء من تخطيط وتأميمات طالت األبناك والتأمينات‬ ‫ومجال الطاقة‪ ،‬وما جاء من ضمان اجتماعي‪..‬‬ ‫كان املجلس الوطني‪ ،‬هذا املعنى هو تجسيد عملي‬ ‫للوحدة الوطنية جمعت الجميع‪ ،‬من الدوغوليني إلى‬ ‫الشيوعيني‪ ،‬وكان قبل ذا وذاك حامل شعلة األمل‬ ‫والطموح الديموقراطي‪..‬‬ ‫كل هذا تذكرته كاتبة افتتاحية في النصف األول من‬ ‫القرن الواحد والعشرين‪ ،‬وهي تسرد قرارات دوغول‬ ‫من أجل تعميق االستدانة والرفع من التضخم‪ ،‬عوض‬ ‫التقشف الذي دافع عنه الكبير مانديس فرانس وقتها!‬ ‫درس كبير في ممارسة السلطة!‬ ‫مهم أيضا أن نقرأ في افتتاحية اليومية اليسارية‬ ‫األكثر حداثة‪ ،‬أسلوبا وتصورا وسجاال‪ ،‬ما يلي‪ »:‬إن‬ ‫طموح املجلس الوطني للمقاومة‪ ،‬في اعادة تأسيس‬ ‫مجموعة سياسية وطنية على قاعدة قيم الحرية‬ ‫واملساواة واألخوة‪ ،‬يجب أن تكيف مع عالم اليوم الذي‬ ‫هو عاملنا… الكل مترابط‪ ،‬وعلينا أن نستحضر ذلك‬ ‫عندما نفكر في وضع قواعد مجلس وطني للمقاومة‬ ‫جديد!«««‬ ‫ال عقدة من الحديث عن املقاومة في عز القرن الواحد‬ ‫والعشرين وزمن العوملة وأزماتها‪.‬‬ ‫ال سخرية و ال اتهام بالتقادم لقواعد العمل الوطني‬ ‫الجماعي‪..‬‬ ‫هل نكون قادرين على إعطاء فرصة جديدة لتعاقد‬ ‫قاعدة‪ /‬قمة مبني على قيم املقاومة وجي التحرير‬ ‫وإعطاء إمكانية ملن لم يحضر الصيغة األولى في أن‬ ‫يتدارك التاريخ بالدفاع عن الصيغة الثانية ؟‬ ‫ربما‪..‬ملاذا ال؟‬

‫‪05‬‬

‫ﻣﻠﻒ‬

‫الثالثاء ‪ 28‬ابريل ‪ 2020‬املوافق ل ‪ 4‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.526‬‬ ‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫إدارﻳﺎ وﻣﻬﻨﻴﺎ‪،‬‬ ‫اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ‪ ،‬دراﺳﻴﺎ‬ ‫ووﺑﺎﺋﻴﺎ ‪...‬‬

‫جنود ال�صحة ‪..‬‬ ‫ماذا ينق�صكم‬ ‫اليوم العا ي‬ ‫لل�صالمة وال�صحة‬ ‫مكان العمل‬

‫أﻋﺪ اﻟﻤﻠﻒ‪ :‬وﺣﻴﺪ ﻣﺒﺎرك‬

‫تخلد منظمة العمل الدولية‬ ‫التابعة ملنظمة األمم املتحدة‪ ،‬يومه‬ ‫الثالثاء ‪ 28‬أبريل ‪ ، 2020‬فعاليات‬ ‫اليوم العاملي للصحة والسالمة‬ ‫يف مكان العمل‪ ،‬يف ظل ما يعيشه‬ ‫العالم اليوم بأسره ارتباطا باجلائحة‬ ‫الوبائية لفيروس كورونا املستجد‪ ،‬وما‬ ‫تهم الصحة‬ ‫يفرضه األمر من أسئلة‪ّ ،‬‬ ‫والسالمة وشروط الوقاية‪ ،‬بالنسبة‬ ‫للشغيلة بشكل عام‪ ،‬وملهنيي الصحة‬ ‫بشكل عام‪.‬‬ ‫عالمات استفهام مقلقة رافقت‬ ‫إصابة مهنيني للصحة بالعدوى‪،‬‬ ‫ومطالبتهم قبل ذلك بتوفير‬ ‫وسائل الوقاية واحلماية الشخصية‬ ‫واجلماعية‪ ،‬وظهور بؤر يف مجموعة‬ ‫من الوحدات الصناعية والتجارية‪،‬‬ ‫مما يجعل من رهان اتخاذ كافة‬ ‫للحد من انتشار‬ ‫التدابير االحترازية‬ ‫ّ‬ ‫العدوى حتديا ليس محليا يف املغرب‬ ‫فقط وإمنا عامليا‪.‬‬ ‫مهنيو الصحة‪ ،‬الذين تأكد للجميع‬ ‫أهمية األدوار التي يقومون بها دوما‪،‬‬ ‫يف ظل مجموعة من اإلكراهات‬ ‫والضغوط املختلفة‪ ،‬سواء تعلق األمر‬ ‫باملوارد البشرية أو اللوجستيكية‬ ‫أو بالنصوص القانونية املؤطرة‬ ‫للمهام‪ ،‬والتعويض عن األخطار‪،‬‬ ‫وغيرها من التحديات‪ ،‬منحتهم‬ ‫«االحتاد االشتراكي» الكلمة يف هذه‬ ‫املناسبة‪ ،‬لكي يبرزوا األولويات التي‬ ‫يجب االنكباب عليها اليوم وغدا‬ ‫ما بعد اجلائحة‪ ،‬لتفادي تكرار‬ ‫سيناريوهات‪ ،‬كان من املمكن أن تكون‬ ‫كارثية لوال التدابير االستباقية التي‬ ‫اتخذها املغرب بناء على تعليمات‬ ‫ملكية سامية‪ .‬أولويات على مستوى‬ ‫السياسات العمومية والتشريعات‪،‬‬ ‫املوارد البشرية‪ ،‬اإلمكانيات املادية‪،‬‬ ‫وإعادة االعتبار لطب الشغل ومنحه‬ ‫الصالحيات القانونية كي يقوم بدوره‬ ‫الوقائي الفعلي واإلجرائي حلماية‬ ‫مهنيي الصحة والشغيلة بشكل عام‪.‬‬

‫ﻟﻤﻮاﺻﻠﺔ اﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺑﺠﻮدة وإﻋﺪاد‬ ‫أﻃﺮ ﺻﺤﻴﺔ ﻟﻠﻤﺴﺘﻘﺒﻞ‬

‫ا اجة اإ ا�صتعجالية‬ ‫مواكبة ا عاهد العليا‬ ‫للمهن التمري�صية‬ ‫وتقنيات ال�صحة‬ ‫ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﺎن ﻟﻌﻤﻴﺮي‬

‫التعليم العالي‪ ،‬أفقدت العملية التعليمية نجاعتها و أفرغتها‬ ‫من هدفها األساسي‪ ،‬فغياب املواكبة ال على مستوى التكوين‬ ‫املستمر وال على مستوى الوسائل اللوجيستيكية يمس في‬ ‫جوهر جودة التكوين‪ ،‬مع العلم أن هذه املعاهد هي املشتل‬ ‫األساسي لألطر الصحية في الوقت الذي نحن في أمس الحاجة‬ ‫لألطر الكفؤة واملحفزة‬ ‫من خالل ما سبق ومن خالل ما ع ّبر عنه أساتذة املعهد في‬ ‫بيانات نقابية متعددة‪ ،‬يبدو جليا استعجالية مواكبة املعاهد‬ ‫العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة عن طريق التكوين‬ ‫املستمر لهيئة التدريس‪ ،‬و توفير وسائل العمل واللوجستيك‬ ‫لكافة األساتذة‪ ،‬مع ضرورة توفير منصات مدفوعة الثمن فعالة‬ ‫للتعليم و التعلم عن بعد واملواد الرقمية‪ ،‬عن طريق االشتراك‬ ‫السنوي‪ ،‬ملسايرة التطور الذي يعرفه هذا املجال مع ضرورة‬ ‫مجانية الولوج‪ .‬خطوات من أجل ضمان نجاحها في جميع‬ ‫املعاهد وجب اإلسراع باإلفراج عن مناصب املسؤولية الشاغرة‬ ‫في ذات املعاهد والتي لها صلة مباشرة بهذه العملية‪ ،‬من خالل‬ ‫تعيني املدراء و املدراء املساعدين خاصة املكلفني بالدراسات‪.‬‬

‫ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻤﺴﺎواة ﻓﻲ اﻟﺘﻌﻮﻳﺾ‬ ‫ﻋﻦ ا‪Q‬ﺧﻄﺎر اﻟﻤﻬﻨﻴﺔ وﻣﺮاﺟﻌﺔ ﻧﻈﺎم‬ ‫اﻟﺘﺮﻗﻴﺔ وﻏﻴﺮﻫﺎ‬

‫في ظل الوضع الوبائي الحالي يتابع‬ ‫أساتذة وأطر املعاهد العليا للمهن‬ ‫التمريضية وتقنيات الصحة ومعاهد‬ ‫التكوين املهني في امليدان الصحي‪ ،‬شأنهم‬ ‫شأن باقي األطر الصحية‪ ،‬بشكل آني‬ ‫ومستمر التطورات التي يعرفها الوضع‬ ‫الوبائي باملغرب على ضوء تفشي فيروس كورونا املستجد‬ ‫كوفيد‪ .19‬وال يفوتني في هذه اللحظة ومن هذا املنبر‪ ،‬أن أتقدم‬ ‫أصالة عن نفسي وبالنيابة عن أساتذة املعاهد بأصدق مشاعر‬ ‫األسى في فقدان األطر الصحية‪ ،‬باعتبارهم شهداء للوطن‪،‬‬ ‫وأجدّد الدعوى للمصابني بالشفاء العاجل والعودة الساملة‪،‬‬ ‫كما أعرب عن عظيم مشاعر الفخر واالعتزاز بأطرنا الصحية‬ ‫املجاهدة في الصفوف األولى للتصدي للجائحة وضمان أجود‬ ‫الخدمات الصحية للمصابني بفيروس كورونا املستجد بكل‬ ‫نكران وتضحية‪.‬‬ ‫هذا الوضع ال يجب أن ينسينا دورا من األدوار األساسية‬ ‫ملنظومتنا الصحية‪ ،‬املتمثل أساسا في إنتاج املوارد البشرية‬ ‫كما حدّدته منظمة الصحة العاملية في ‪ ،2007‬والذي يم ّر أساسا‬ ‫عبر تكوين األطر الصحية عموما والتمريضية وتقنيي الصحة‬ ‫خصوصا‪ ،‬وما يلزمه من مواكبة على جميع األصعدة للمعاهد‬ ‫العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة‪ ،‬ومعاهد التكوين‬ ‫املهني في امليدان الصحي‪ ،‬في مهامها النبيلة والوطنية‬ ‫املتعددة‪ ،‬خصوصا الشق املرتبط بتكوين األطر الصحية‬ ‫الكفؤة والكفيلة بالتصدي لكل خطر يمس األمن الصحي‬ ‫للمواطنني واملواطنات‪ ،‬في ظل واقع يتسم بالخصاص الحاد‬ ‫واملزمن في األمر التمريضية وتقنيي الصحة بكل تخصصاتها‪،‬‬ ‫وهو ما نبهت إليه عدة تقارير وبيانات سابقة للمجموعة من‬ ‫الهيئات الفاعلة في القطاع‪.‬‬ ‫يجب االعتراف في هذه الظروف الصعبة بأن املعاهد‬ ‫السالفة الذكر تلعب دورا تاريخيا في هذه الفترة بالذات في‬ ‫سبيل خدمة الوطن بشكل مغاير‪ ،‬فإذا كانت األطر الصحية في‬ ‫الصفوف األمامية للتصدي للجائحة‪ ،‬فهيئة التدريس تسهر‬ ‫ليل نهار على تكوين األطر التمريضية وتقنيي الصحة لتكون‬ ‫مستعدة ألخذ املشعل والتخفيف من املعاناة التي تعيشها‬ ‫األطر املرابطة في الصفوف األمامية ضد للجائحة‪.‬‬ ‫فبعد توقف الدراسة باملعاهد بناء على قرار السلطة‬ ‫الحكومية املكلفة بالتكوين واعتماد مقاربة التدريس عن بعد‬ ‫ومراسلة وزير التربية الوطنية والتكوين املهني والتعليم‬ ‫العالي والبحث العلمي‪ ،‬تحث مؤسسات التعليم العالي على‬ ‫ضمان استمرار تأطير بحوث الطلبة‪ ،‬ووجد األساتذة أنفسهم‬ ‫أمام صعوبات كثيرة و متعددة في غياب أية مواكبة‪ ،‬ال من‬ ‫طرف اإلدارات املحلية وال حتى املصالح املركزية املختصة‪،‬‬ ‫عدا بعض املحاوالت الج ّد املحتشمة‪ .‬هذه املشاكل منها ما‬ ‫هو مرتبط بغياب التكوين املستمر لهيئة التدريس و لو عن‬ ‫بعد‪ ،‬كما فعلت العديد من مؤسسات التعليمية‪ ،‬وآخر مرتبط‬ ‫بمحدودية وسائل العمل واللوجيستيك املتاح لألساتذة وما‬ ‫يمكن أن يسببه من اإلقصاء لشريحة من الطلبة‪ ،‬والسبب‬ ‫يتمثل أساسا في غياب منصات فعالة للتعليم والتعلم عن بعد‬ ‫وعدم مجانية الولوج لها‪ ،‬حيث لجأت بعض املعاهد في هذا‬ ‫الصدد إلى االعتماد على حلول ترقيعية ال ترقى إلى مستوى‬

‫ا اجة اإ ن ام‬ ‫و يفة عمومية �صحية‬ ‫تعزز في ا كت�صبات‬ ‫وتراعى في العدالة‬ ‫واالإن�صا‬ ‫ﺳﻬﺎم اﻟﺸﺎﻣﻲ‬ ‫في ظل انتشار جائحة كورونا‬ ‫عبر العالم‪ ،‬برز الدور املهم والحاجة‬ ‫املاسة لقطاع الصحة كقطاع حيوي‬ ‫ّ‬ ‫ومنقذ لحياة البشر‪ ،‬أفرادا وجماعات‬ ‫في الدرجة األولى‪ ،‬كما تم الوقوف‬ ‫عليه كمنقذ كذلك للحياة السياسية‬ ‫واالقتصادية واالجتماعية ‪ ...‬لكل دول العالم ثانيا‪ ،‬ففيروس‬ ‫كورونا أحدث رجة قوية عبر العالم‪ ،‬نت عنها تغيرات في‬ ‫املفاهيم‪ ،‬وح ّتم ضرورة إعادة ترتيب األولويات واعتماد قطاع‬ ‫الصحة كقطاع على رأس الهرم‪ ،‬لدوره األساسي والحيوي‪،‬‬ ‫ولقدرته اإلنقاذية لقطاعات إنتاجية كثيرة ومتعددة‪.‬‬ ‫هذا الترتيب والتصنيف الجديد والتتوي املستحق‬ ‫للقطاع وجب على الدولة والحكومة املغربية أخذه مأخذ‬ ‫الجد والتعامل معه مستقبال بإيجابية‪ ،‬وإعطاءه األهمية‬ ‫التي يستحقها كقطاع يعول عليه في الحفاظ على حياة‬ ‫املواطنني وإعادة دورة الحياة االقتصادية إلى مجراها‬ ‫الطبيعي‪.‬‬ ‫لقد تب ّين على أنه لوال التدابير االستباقية واإلجراءات‬ ‫االحترازية‪ ،‬التي أعلنت عنها بالدنا في وقت حاسم وظرفية‬ ‫صحية دقيقة‪ ،‬لكنا ال قدّر اهلل أمام ما ال تحمد عقباه‪ ،‬وذلك‬ ‫نظرا للسياسات الحكومية املتعاقبة التي همشت القطاع‬ ‫واعتبرته قطاعا غير منت ‪ ،‬فنحن اليوم أمام منظومة صحية‬ ‫تعاني الكثير من النقائص ‪ ،‬كما هو الحال بالنسبة لضعف‬ ‫املوارد البشرية‪ ،‬والخصاص في اللوجستيك‪ ،‬إلى جانب‬ ‫بنية تحتية تحتاج إلى التأهيل‪ ،‬في ظل احتقان اجتماعي‬ ‫بسبب غياب حوار اجتماعي حقيقي يفضي إلى نتائ‬ ‫يمكنها أن تعيد القفة ألطر القطاع‪.‬‬ ‫ورغم كل هذه االختالالت‪ ،‬وتماشيا مع التدابير التي‬ ‫أعلن عنها صاحب الجاللة‪ ،‬فقد انخرطت األطر الصحية‬

‫بكل فئاتها بشكل فوري وبروح وطنية عالية‪ ،‬وهي تتواجد‬ ‫بشكل يومي وفي الصفوف األمامية في مواجهة هذا الوباء‬ ‫إنقاذا للحياة‪ ،‬واكتفت في هذه الظروف بمطالب محدودة‬ ‫تمثلت في توفير وسائل الحماية وظروف عمل مناسبة‪،‬‬ ‫حتى ال يصاب عدد كبير في صفوفها وأال تكون مصدر عدوى‬ ‫ل خرين ال قدّر اهلل‪.‬‬ ‫هذه التضحيات الجسام لألطر الصحية من ممرضني‬ ‫وأطباء وإداريني وتقنيني وأعوان‪ ،‬وكل العاملني بالقطاع‪،‬‬ ‫يجب التعامل معها في املستقبل القريب جدا‪ ،‬بما تقتضيه‬ ‫مصلحة البالد إلعادة االعتبار للمنظومة واألطر الصحية‪،‬‬ ‫من خالل االنتقال من خصوصية القطاع الذي أبان على‬ ‫كثير من الهفوات‪ ،‬مما نت عنه صراع فئوي غير مرغوب‬ ‫فيه‪ ،‬إلى نظام وظيفة عمومية صحية تعزّز فيه املكتسبات‬ ‫وتراعى فيه العدالة واإلنصاف في التعويض عن األخطار‬ ‫املهنية‪ ،‬ومراجعة نظام الترقية ورفع الحيف الذي طال منذ‬ ‫زمن طويل األطر الصحية‪.‬‬

‫ﻳﺠﺐ إﻋﺎدة اﻟﻘﻄﺎع ﺑﻌﺪ اﻟﺠﺎﺋﺤﺔ‬ ‫إﻟﻰ ﺳﻜﺔ ا‪Q‬وﻟﻮﻳﺎت داﺧﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت‬ ‫اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ‬

‫اآن االأوان لت�صتجيب‬ ‫وزارة ال�صحة طالب‬ ‫ا لف االجتماعي التي‬ ‫لت معلقة رقم اإقرارها‬ ‫�صروعيتها‬ ‫ﺣﻤﺰة ا]ﺑﺮاﻫﻴﻤﻲ‬ ‫أماطت جائحة كوفيد ‪ 19‬املترتبة‬ ‫عن فيروس كورونا املستجد اللثام عن‬ ‫الوضع الكارثي الذي يقبع فيه القطاع‬ ‫الصحي العمومي‪ ،‬وكشفت محدودية اإلمكانيات البشرية‬ ‫واللوجيستيكية والتقنية املوضوعة رهن تصرفه‪ ،‬األمر الذي‬ ‫استدعى تدخل أعلى سلطة في البالد وبفضل التوجيهات‬ ‫السديدة التي أعطيت‪ ،‬تم تكتل الجهود بني جميع مكونات‬ ‫القطاع الصحي العمومي والعسكري والخاص‪ ،‬وتم ضخ‬ ‫ملياري درهم بشكل مستجعل على شكل معدات ووسائل عمل‬ ‫أساسية‪ ،‬التي كان لها الفضل‪ ،‬باإلضافة إلى مجهودات األطر‬ ‫الصحية في تجاوز املغرب للسيناريو األسوأ من الكارثة‪.‬‬ ‫لقد مكنت هذه األزمة التي نعيشها من إعادة اكتشاف‬ ‫املواطنات واملواطنني للمعدن األصيل والوجه الحقيقي‬ ‫ملالئكة الرحمة واألطر الصحية بصفة عامة‪ ،‬فتكسرت على‬ ‫أعتاب الوباء تلك الصورة النمطية القاتمة‪ ،‬وأضحى جليا‬ ‫للجميع حجم الظلم وسوء الفهم للحقيقة املرة التي يعانيها‬ ‫قطاع الصحة‪ ،‬والتي يكون ضحيتها األول املواطن وكذا‬ ‫األطر الصحية‪ ،‬حيت نسجت بينهما عالقة مضطربة بسبب‬ ‫الخلل البنيوي وسوء الحكامة وتباعد السياسات العمومية‬ ‫في مجال الصحي عن متطلبات األطر الصحية واملواطنني‪،‬‬ ‫فكان النتاج شن ن دائم بني مواطنني رافضني وغاضبني من‬ ‫سوء أحوال النظام الصحي الوطني وتدني خدماته الصحية‬ ‫من جهة‪ ،‬ومن جهة أخرى األطر الصحية التي تعاني من‬ ‫الخصاص املهول وارتفاع ضغط العمل وانعدام املستلزمات‬ ‫ومعدات العمل األساسية وتزايد االعتداءات‪ ،‬وانعدام‬ ‫التحفيز املادي واالجتماعي‪.‬‬ ‫علينا جميعا أن نتصور حجم الضغط املسلط اليوم على‬ ‫مهنيي الصحة بمختلف فئاتهم‪ ،‬للقيام بالواجب الوطني‬ ‫للتصدي لجائحة كوفيد‪ ، -19‬وتقديم الرعاية الصحية‬

‫‪06‬‬

‫ﻣﻠﻒ‬

‫الثالثاء ‪ 28‬ابريل ‪ 2020‬املوافق ل ‪ 4‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.526‬‬ ‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫للحاالت املؤكدة‪ ،‬وتتبع املخالطني‪ ،‬وتقديم الخدمات الصحية‬ ‫للحاالت املشكوك فيها‪ ،‬باإلضافة إلى التجند والتعبئة الدائمة‬ ‫لتقديم الخدمات الصحية االعتيادية بالنسبة للمرضى غير‬ ‫املصابني بفيروس كورونا‪ .‬أمر يصعب معه تحمل كل هذه‬ ‫األعباء دفعة واحدة واإلسهام دون انقطاع وفي كل األوقات‬ ‫وبعيدا عن العائالت‪ ،‬واالسترسال في فترات العمل لنوبات قد‬ ‫تصل إلى ‪ 16‬ساعة عمل متواصلة‪ .‬كلها ظروف قاسية يجب‬ ‫أن يأخذها املجتمع بعني االعتبار كي يشكل مع األطر الصحية‬ ‫في مرحلة الحقة قوة‪ ،‬من أجل إعادة االعتبار للقطاع الصحي‬ ‫العمومي الذي تخلت عنه وهمشته الحكومات السابقة واعتبره‬ ‫قطاعا يشكل عالة على امليزانية العامة‪.‬‬ ‫إن من أبرز التحديات املطروحة علينا جميعا في مرحلة ما‬ ‫بعد الجائحة‪ ،‬هي إعادة القطاع الصحي العمومي إلى سكة‬ ‫األولويات داخل السياسات العمومية الصحية‪ ،‬من خالل‬ ‫االعتراف أوال و قبل أي شيء بخصوصية القطاع الصحي عبر‬ ‫إعادة النظر في القوانني الجاري بها العمل ونسخها جميعا‬ ‫في قانون وظيفة عمومية صحية‪ ،‬باإلضافة إلى مضاعفة‬ ‫امليزانية املرصودة له‪ ،‬باعتباره تبعا للجائحة‪ ،‬أول القطاعات‬ ‫التي يجب أن تتوفر على احتياطي مهم وخزان أه ّم‪ ،‬سواء فيما‬ ‫يتعلق بالبنية التحية واملؤسسات االستشفائية أو املوارد‬ ‫البشرية املؤهلة واملعدات باألعداد والتوزيع الكافي‪ ،‬لنكون‬ ‫على أتم االستعداد والجاهزية للتصدي بشكل حازم ألي خطر‬ ‫وبائي الحق قد يتهدد األمن الصحي لبالدنا‪.‬‬ ‫إن املوارد البشرية يجب أن تشكل صلب السياسات‬ ‫العمومية في مجال الصحة تحفيزا وتشجيعا على أدوارها‬ ‫في التصدي لهذه الجائحة‪ ،‬أو األعباء التي تضطلع بها بشكل‬ ‫يومي ومستمر في كل األزمات واملهام‪ .‬ومن هنا يجب على‬ ‫مسؤولي القطاع والحكومة االنتقال من الوعود الشفوية‬ ‫والتسويف غير املبرر في االستجابة إلى مطالب األطر الصحية‬ ‫وتحسني وضعيتهم املادية واملهنية إلى االستجابة الفعلية‬ ‫والعملية‪ ،‬ألن النظام الصحي قوامه ومسنده األساسي هم‬ ‫األطر الصحية بمختلف فئاتها والتي أبرزت جائحة كوفيد ‪19‬‬ ‫كأمة على عاتق طبيب‬ ‫‪ ،‬احتياجا أساسيا‪ ،‬وتوقف مصيرنا ّ‬ ‫وممرض وتقني وإداري بقطاع الصحة‪ .‬هاته الفئات التي‬ ‫يعاني املغرب من خصاص مهول فيها‪ ،‬مما ص ّنفه ضمن خانة‬ ‫‪ 70‬دولة األكثر خصاصا‪ ،‬وكذا الكثافة الطبية والتمريضية‬ ‫وتوزيعها املجالي حيث يتوفر املغرب على مؤشرات جد مقلقة‪،‬‬ ‫مما يفرض على القائمني على الشأن الصحي إعادة النظر في‬ ‫التكوين الطبي والتمريضي وتجويده‪ ،‬وأيضا ضمان املناصب‬ ‫املالية القارة والدائمة الستيعاب أعداد العاطلني‪.‬‬ ‫لقد أوصت منظمة الصحة العاملية مؤخرا في آخر تقرير‬ ‫لشهر أبريل بتقديم كافة التحفيزات والتسهيالت األساسية‬ ‫ملهنيي الصحة اعترافا بأدوارهم وتضحياتهم في سبيل‬ ‫التصدي للفيروس واستمرارهم في القيام بمهامهم بكل نكران‪،‬‬ ‫عرضة ل صابة بالفيروس‪ ،‬رغم قلة وسائل الوقاية والحماية‪،‬‬ ‫وانخراطهم الطوعي في وحدات العزل الصحي التي ال تدخل‬ ‫ضمن نطاق املصالح التي يعمل بها املمرضون واألطباء عادة‪.‬‬ ‫إن من شأن النهوض بالقطاع الصحي وموارده البشرية أن‬ ‫ينعكس إيجابيا على فضاء العمل داخل املستشفيات واملراكز‬ ‫الصحية‪ ،‬وأن يدفع ال محالة‪ ،‬املهنيني الكارهني للوضعية‬ ‫النشاز التي يعملون في ظلها‪ ،‬إلعادة التفكير في استمرارهم‬ ‫داخل املجال الذي يعاني اليوم لألسف الشديد هجرة جماعية‬ ‫في كفاءاته الطبية والتمريضية نتيجة تعاقب السياسات‬ ‫االرتجالية وانعدام أفق التحفيز والتطور الشخصي داخل‬ ‫القطاع‪ ،‬في مقابل ما حظي به القطاع الخاص من تشجيعات‬ ‫وتسهيالت من الحكومات املتعاقبة وما يقدمه من إغراءات‬ ‫للعاملني بالقطاع العمومي‪.‬‬ ‫إن مطالب األطر الصحية تختزل بشكل آني ضمن الئحة‬ ‫املطالب التي اعتبرتها وزارة الصحة معقولة و أقرت بأحقيتها‪،‬‬ ‫وكانت موضوع اجتماعات اللجان املوضوعاتية للحوار‬ ‫االجتماعي القطاعي العالقة دون تسوية وجواب‪ ،‬منذ شهر‬ ‫مارس ‪ ،2018‬وهي أصال ذات بعد مهني واجتماعي هدفها‬ ‫الرئيسي النهوض بوضع القطاع والعاملني به‪.‬‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﻈﻞ دور أﻃﺒﺎء‬ ‫اﻟﺸﻐﻞ اﻗﺘﺮاﺣﻴﺎ ﻓﻘﻂ‬

‫ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﺎن‬ ‫ﻟﻌﻤﻴﺮي‬ ‫أﺳﺘﺎذ ﺑﺎﻟﻤﻌﻬﺪ‬

‫مراجعة القوان وتفعيلها‬ ‫هو ال�صبيل ماية ا هني‬ ‫من االأمرا�س ا هنية‬ ‫و اطر االأوبئة‬

‫اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﻬﻦ‬ ‫اﻟﺘﻤﺮﻳﻀﻴﺔ‬ ‫وﺗﻘﻨﻴﺎت اﻟﺼﺤﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺪاراﻟﺒﻴﻀﺎء‬ ‫ﺳﻬﺎم اﻟﺸﺎﻣﻲ‬

‫ﻣﻤﺮﺿﺔ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺘﺨﺪﻳﺮ وا‪U‬ﻧﻌﺎش‬ ‫ﺑﻤﺼﻠﺤﺔ ﻛﻮﻓﻴﺪ‬ ‫‪ 19‬ﺑﻤﺴﺘﺸﻔﻰ‬

‫تتبعنا خالل األيام األخيرة ظهور عدد من البؤر املرتبطة‬ ‫بالجائحة الوبائية لفيروس كورونا املستجد في وحدات‬ ‫صناعية وتجارية‪ ،‬أعادت إلى السطح النقاش حول أهمية‬ ‫وحضور طب الشغل‪ ،‬سواء تعلق األمر بالقطاع العام‪ ،‬أي‬ ‫على صعيد املستشفيات واملؤسسات الصحية املختلفة‪ ،‬أو‬ ‫في القطاع الخاص باملقاوالت الصناعية والتجارية وغيرها‪.‬‬ ‫طب الشغل وأدواره املتعددة في متابعة األوضاع الصحية‬ ‫للمستخدمني‪ ،‬وإعداد التقارير واملخططات التي تحول دون‬ ‫تسجيل حاالت النتشار العدوى في وبائيات كالتي تعرفها‬ ‫بالدنا‪ ،‬واألمراض املهنية والحوادث بشكل عام‪ ،‬كلها وإلى‬ ‫جانب أسئلة الحماية ملهنيي الصحة خصوصها‪ ،‬طرحناها‬ ‫على الدكتور رضا بنسليم املتخصص في طب الشغل‪ ،‬الذي‬ ‫أجرينا معه الحوار التالي‪:‬‬

‫ﺳﻴﺪي ﺳﻌﻴﺪ‬ ‫ﺑﻤﻜﻨﺎس‬

‫ﺣﻤﺰة‬ ‫ا‪U‬ﺑﺮاﻫﻴﻤﻲ‬ ‫ﻣﺮوض‪،‬‬ ‫أﺧﺼﺎﺋﻲ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻌﻼج‬ ‫اﻟﻨﻔﺴﻲ‬ ‫اﻟﺤﺮﻛﻲ‪.‬‬

‫ما املقصود بطب الشغل وما هي مهام الطبيب املختص؟‬ ‫‪ n‬إن طب الشغل هو تخصص طبي كامل ظهر منذ بداية‬ ‫الثمانينات‪ ،‬ويمنع على الطبيب مزاولته إذا لم يكن متوفرا على‬ ‫شهادة التخصص أو شهادة معادلة تمنح له من طرف هيئة األطباء‬ ‫الوطنية‪ ،‬وفقا للقوانني الجاري بها العمل ‪ 10.94‬والقانون ‪،131.13‬‬ ‫مع ضرورة التسجيل في جدول الهيئة كطبيب متخصص في الشغل‪.‬‬ ‫والحديث عن طب الشغل يعني التطرق ملستويني اثنني‪ ،‬األول في‬ ‫القطاع العام‪ ،‬حيث يكون الطبيب املختص رهن إشارة وزير الصحة‬ ‫وممثله القانوني الذي هو املندوب‪ ،‬ودوره حماية مهنيي الصحة‬ ‫باملستشفيات العمومية واملراكز الصحية املختلفة من األمراض‬ ‫املهنية‪ ،‬ومتابعتهم طبيا‪ ،‬من خالل ملفات طبية لكل واحد منهم إلى‬ ‫جانب القيام بتقييم والتحكم في األخطار املهنية‪ ،‬كما هو الحال‬ ‫بالنسبة ملصالح األشعة والوقاية من مخاطر اإلشعاع‪ ،‬والتعفنات‬ ‫بشكل عام داخل املستشفيات‪ ،‬ومتابعة حمالت التلقيح للمهنيني كما‬ ‫هو الشأن بالنسبة لألنفلونزا املوسمية‪ ،‬والتهاب الكبد الفيروسي من‬ ‫ّ‬ ‫الشق املرتبط بمتابعة‬ ‫نوع باء‪ ،‬والتيتانوس وغيرها‪ ...‬دون إغفال‬ ‫حوادث الشغل واألمراض املرتبطة باملمارسة املهنية‪ ،‬واالنتقاالت‬ ‫لدواعي صحية‪ ،‬والعمل على تصنيف املهنيني بناء على وضعهم‬ ‫الصحي واملجال الذي يمكنهم االشتغال فيه‪ ،‬واملشاركة الفعالة في‬ ‫الهيئات واللجان اإلقليمية التي لها عالقة مع طب الشغل والسالمة‬ ‫والوقاية املهنية‪ ،‬والعمل على توعية وتكوين املهنيني في كل ما له‬ ‫صلة بهذا الجانب وغيرها‪...‬‬

‫اﻟﺪﻛﺘﻮر رﺿﺎ ﺑﻨﺴﻠﻴﻢ‬ ‫ﻃﺒﻴﺐ ﻣﺘﺨﺼﺺ ﻓﻲ ﻃﺐ اﻟﺸﻐﻞ‬

‫الحفاظ على سالمة املهنيني وفضاءات العمل هي من اختصاص‬ ‫طبيب الشغل أم يتم الحسم في طرقها من طرف جهة أخرى؟‬ ‫‪ n‬إن طبيب الشغل له دور اقتراحي فقط‪ ،‬وال يترتب عما يقدمه من‬ ‫توصيات أي تفعيل وأية إجراءات عملية‪ ،‬التي تبقى رهينة السلطة‬ ‫التقديرية ل دارة أي مناديب الوزارة‪ ،‬وهو ما يطرح سؤال املجالس‬ ‫الصحية في هذا الباب‪ ،‬إلى جانب إشكال غياب قوانني ونصوص‬ ‫تطبيقية في قانون الوظيفة العمومية التي تسمح لطبيب الشغل‬ ‫بممارسة مهامه باستقاللية تامة بناء على تقديراته العلمية‪.‬‬ ‫هذا التخصص على مستوى املمارسة تعتريه الكثير من األعطاب‪،‬‬ ‫وهو ما يحيلني ألطرح مثاال‪ ،‬على سبيل املثال ال الحصر‪ ،‬يتصل بقانون‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫الوظيفة العمومية‪ ،‬الذي ينص على إجراء فحص ضروري عند ولوج‬ ‫املوظف للمرفق اإلداري وفقا للمادة ‪ 21‬من ظهير ‪ ،1.58.008‬للحصول‬ ‫على شهادة القدرة على املزاولة‪ ،‬دون تحديد من يقوم بها‪ ،‬إن كان‬ ‫طبيب شغل مختص أو غيره‪ ،‬وبالتالي مدى استيعاب الطبيب اآلخر‪،‬‬ ‫للمهام واألدوار املتعلقة بعمل هذا املهني‪ ،‬والوظيفة التي سيشغلها‬ ‫صاحب الطلب‪ ،‬إن كان عمال مكتبيا أو غيره‪ ،‬وتفاصيل أخرى‪ ،‬ثم‬ ‫هناك زاوية أخرى‪ ،‬وهي إذا كان طبيب الشغل يقوم بمجموعة من‬ ‫املهام ذات البعد الوقائي واملتابعة الطبية للمهنيني في قطاع الصحة‪،‬‬ ‫فإن هذا األمر هو مستثنى في باقي القطاعات الوزارية األخرى‪ ،‬ألنه‬ ‫في إدارات أخرى ال يتم فتح ملف طبي خاص باملوظفني‪/‬املهنيني‪ ،‬فيه‬ ‫السوابق املرضية‪ ،‬طبيعة العمل والعالقة مع مواد ومعدات كيمائية‬ ‫وغيرها قد تشكل خطورة وتسبب في أمراض مهنية الحقا‪ ،‬واملواد‬ ‫املسرطنة وغيرها‪ ،‬وبالتالي فباقي القطاعات العمومية‪ ،‬باستثناء‬ ‫وزارة الصحة‪ ،‬هي خارج رادار طب الشغل‪.‬‬ ‫وماذا عن القطاع الخاص؟‬ ‫‪ n‬في القطاع الخاص ال بد من توفر نفس الخصائص لكي يمارس‬ ‫طبيب الشغل مهامه‪ ،‬علما بأنه يكون في عالقة أجرية مع املشغل وفقا‬ ‫للمادة ‪ 312‬من قانون الشغل‪ ،‬ويجب إبرام عقد عمل وفقا للنموذج املعد‬ ‫من طرف هيئة األطباء الوطنية التي يجب أن تصادق عليه‪ ،‬للوقوف‬ ‫على مطابقته للقوانني املنظمة وأخالقيات املهنة‪ ،‬ومنها عدد ساعات‬ ‫العمل والفحوصات الشهرية التي يجب القيام بها لفائدة املستخدمني‬ ‫الذين يتطلب وضعهم مراقبة طبية خاصة املتمثلة في ‪ 10‬ساعات‪،‬‬ ‫و ‪ 20‬ساعة للبقية‪ ،‬وخصائص مصلحة طب الشغل والفحوصات‬ ‫التكميلية‪ ،‬وعدم إجراء فحوصات للمستخدمني وذويهم في عيادة‬ ‫الطبيب خارجا‪ ،‬وغيرها من التدابير »االحترازية«‪ ،‬مع اإلشارة إلى‬ ‫أن القانون الفرنسي ينص على عدم تجاوز ‪ 3125‬فحصا طبيا في‬ ‫السنة‪ ،‬والحال أنه هناك بعض التجاوزات في هذا اإلطار في املغرب‪.‬‬ ‫ماهي اإلشكاالت التي تطرح لحماية املهنيني؟‬ ‫‪ n‬أوال‪ ،‬ينص القانون على أن املؤسسات االقتصادية والتجارية‬ ‫واإلنتاجية فالحيا وغابويا التي تتوفر على ‪ 50‬أجيرا فما فوق‪ ،‬يجب‬ ‫أن تعمل على إحداث مصلحة طبية مستقلة في مقر العمل‪ ،‬في الفضاء‬ ‫الذي قد تكون فيه مخاطر مهنية‪ ،‬وبالنسبة للمؤسسات التي تقل عن‬ ‫‪ 50‬أجيرا والتي ال يشكل العمل فيها خطرا مهنيا محتمال‪ ،‬يجب أن‬ ‫تحدث مصلحة لطب الشغل مشتركة بني مجموعة من املؤسسات‪،‬‬ ‫وهنا أبني على أنه في الدارالبيضاء ومنذ سنة ‪ 1999‬وإلى اليوم تم‬ ‫إحداث مصلحة واحدة لطب الشغل مشتركة بني مجموعة من املقاوالت‬ ‫والشركات‪.‬‬ ‫ثانيا‪ ،‬في القطاع الخاص وفي عدد من املؤسسات هناك إشكالية‬ ‫عدم احترام استقاللية طبيب الشغل وفقا للمادة ‪ ،307‬وتطرح مشاكل‬ ‫على مستوى تسليم شواهد القدرة للمستخدمني‪ ،‬والعمل بالتقارير‬ ‫التي يعدها طبيب الشغل من عدمه من طرف املشغل‪ ،‬الن اإلشكال‬ ‫ّ‬ ‫املشغل‪،‬‬ ‫مرتبط باملراقبة‪ ،‬علما بأن املسؤول القانوني عن الشركة هو‬ ‫ونظرا لضعف عدد أطباء الشغل املفتشني فإن كثيرا من االختالالت‬ ‫تقع‪ ،‬قد تمس طبيب الشغل واملستخدمني على ح ّد سواء‪.‬‬ ‫اليوم‪ ،‬ومن أجل النهوض بطب الشغل وحماية مهنيي الصحة‬ ‫واألجراء بشكل عام‪ ،‬ما الذي يجب القيام به؟‬ ‫‪ n‬إن حماية األجراء واملهنيني بشكل عام ال تقف على طبيب الشغل‬ ‫لوحده‪ ،‬ألن دوره وكما أشرنا إلى ذلك اقتراحي فقط‪ ،‬لهذا يجب تطبيق‬ ‫القانون وضمان حماية طبيب الشغل ملمارسة مهامه بكل استقاللية‪،‬‬ ‫ومراقبة عمله من طرف األطباء املفتشني للشغل‪ ،‬كما أن إنجاز التقارير‬ ‫من طرف طبيب الشغل ولجنة الوقاية والسالمة ال يجب أن يكون‬ ‫سنويا وإنما يجب أن يصبح كل ‪ 3‬أشهر‪ ،‬وعلى هيئة األطباء مراجعة‬ ‫عقود الشغل التي تربط أطباء الشغل باملشغلني واملصادقة عليها‪،‬‬ ‫واحترام املجال الجغرافي للممارسة من خالل التسجيل في لوائح‬ ‫األطباء‪ ،‬وتكوين الكليات لألطباء املختصني في طب الشغل ألن عدد‬ ‫األساتذة في هذا املجال ال يتجاوز ‪ 4‬أساتذة في كل كليات الطب‬ ‫العمومية باململكة‪.‬‬ ‫إن حماية املهنيني تفرض إعداد جدادة إلزالة كل املخاطر‪ ،‬تنطلق‬ ‫من التعامل مع إشكالية الضجي مرورا باملواد الكيماوية واملسرطنة‬ ‫الكمامات والخوذات وغيرها من التفاصيل التي قد تبدو‬ ‫وصوال إلى ّ‬ ‫بسيطة لكنها بالغة األهمية لحماية العاملني‪.‬‬ ‫إن الجائحة الوبائية لفيروس كورونا املستجد أظهرت مرة أخرى‬ ‫أدوار أطباء الشغل‪ ،‬وقد تتبعنا كيف كانت هناك انتقادات حول توفير‬ ‫وسائل الحماية‪ ،‬والزج بعدد من مهنيي الصحة املرضى في مسارات‬ ‫كوفيد ‪ ،19‬وغيرها من التفاصيل األخرى‪ ،‬قبل أن تصدر مذكرة وزارية‬ ‫في هذا الباب‪ ،‬التي كان من املمكن تفاديها لو تم تفعيل الدور القانوني‬ ‫لطبيب الشغل حتى ال تظل مهمته اقتراحية فحسب‪.‬‬

‫اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺑﻮﺷﻌﻴﺐ ﺟﻠﻮل‪ :‬اﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ا‪g‬دوﻳﺔ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ‪:‬‬

‫ا كو بالبيوت هو اأ ع دواء للوقاية من كورونا‬ ‫ﻋﺰﻳﺰ ﺑﻠﺒﻮداﻟﻲ‬ ‫أوضح الدكتور بوشعيب جلول الباحث في‬ ‫علم األدوية الحيوية ومسير صيدلية بمدينة‬ ‫املحمدية منذ عشرين سنة‪ ،‬أنه في غياب لقاح‬ ‫ناجع يحد من داء كورونا فيروس وتأخر‬ ‫العلم لحدود اليوم في اكتشاف العالج‪ ،‬يظل‬ ‫املكوث في البيت وعدم املجازفة باالختالط مع‬ ‫الناس هو السبيل األنجع للوقاية من هذا الداء‬ ‫الذي حير العلماء والباحثني يضيف الدكتور‬ ‫جلول في اتصال هاتفي مع جريدة "االتحاد‬ ‫االشتراكي"‪.‬‬ ‫عن كورونا وما أحدث من متغيرات‬ ‫على مستوى حركية املجتمع‪ ،‬يجيب الدكتور‬ ‫بوشعيب جلول‪:‬‬ ‫‪ n‬في ظل الحجر الصحي‪ ،‬طرأت العديد من‬ ‫املتغيرات على الحياة االجتماعية واالقتصادية‬ ‫في املجتمع‪ ،‬وكان من الضروري مسايرة إيقاع‬ ‫كل هذه املتغيرات‪ ،‬فعلى مستوى الخدمات‬ ‫الصيدلية‪،‬وبمدينة املحمدية‪ ،‬تقرراالنتقال من‬ ‫نظام الحراسة من طرف صيدليتني فقط إلى‬ ‫ستة صيدليات للحراسة ‪ 24‬ساعة على ‪،24‬‬ ‫وذلك من أجل تقريب الدواء من مختلف أحياء‬ ‫املدينة ولتجنب اضطرار الناس إلى التنقل‬ ‫للبحث عن الصيدلية املكلفة بالحراسة‪،‬علما‬ ‫أنه توجد بمدينة املحمدية ‪ 100‬صيدلية‪.‬‬ ‫حركية املبيعات عرفت تراجعا ملحوظا بالرغم‬ ‫أننا نعي فترة "مرضية" تتطلب االعتماد‬ ‫على الدواء‪ ،‬إذ تشهد هذه الفترة اإلقبال على‬ ‫أدوية مضادة للحيوية أو معالجة مثال الرتفاع‬ ‫الحرارة‪ ،‬في الوقت الذي تراجع الطلب على عدة‬ ‫أنواع من األدوية األخرى‪ ،‬وكأن الناس أضحت‬ ‫تبحث فقط عن الدواء الذي يحمي من أعراض‬ ‫كورونا وتقي منه‪.‬‬

‫كابحث في علم األدوية الحيوية‪ ،‬ماذا‬ ‫يمكن أن تقول عن داء كورونا فيروس؟‬ ‫‪ n‬كورونا فيروس أو كوفيد ‪ 19‬هو حسب‬ ‫تعريف العلماء‪،‬كائن يتكون من جينيات‬ ‫واليعي على انفراد إذ يلزمه ولوج خلية‬ ‫أخرى تكون مثال على شكل بكتيريا أو إنسان‬ ‫أو حيوان يستولي عليها ويوظفها ملصلحته‬ ‫وتزداد خطورته اليوم كما أكدت ذلك العديد‬ ‫من األبحاث املختبرية ‪ ،‬في قدرته على البقاء‬ ‫لساعات في الهواء‪ ،‬وهو أمر خطير جدا‪ ،‬ألنه‬ ‫يستطيع االنتقال دون أن يلمس الشخص أي‬ ‫شيء صلب ودون أن يالمس شخصا آخر‪.‬‬ ‫يمكنه كما قلت البقاء في الهواء لفترة من‬ ‫الزمن ومن هنا كان قرار تفعيل الحظر والحجر‬ ‫الصحي قرارا مهما نحيي عليه السلطات‬ ‫العمومية ووزارة الصحة كما نحيي‬ ‫عليه املواطنات واملواطنني الذين‬ ‫التزموا بتطبيقه فالبقاء في املنزل‬ ‫هو السبيل الوحيد اآلن ملقاومة هذا‬ ‫الداء الخطير‪.‬‬ ‫للشهر الثاني على‬ ‫= نعي‬ ‫التوالي الحجر الصحي‪ ،‬كيف ترون‬ ‫كمختصني صحيني هذا اإلجراء؟‬ ‫أوال يجب التنويه بالتوجيهات‬ ‫امللكية السامية بهذا الخصوص‪،‬‬ ‫فجاللة امللك أعطى تعليماته باعتماد‬ ‫الحجر الصحي في وقت مبكر وقد‬ ‫منحنا هذا اإلجراء تجنب الكارثة‬ ‫وكان املغرب وذلك بشهادة خبراء‬ ‫أجانب سباقا التخاذ هذا الحجر في‬ ‫الوقت الذي لم تنتبه له دوال رائدة‬ ‫علميا واقتصاديا‪ ،‬والنتائ تبني‬ ‫أن املغرب كان متفوقا في نظرته‬ ‫االستباقية‪ .‬نعلم أن داء كورونا هو‬ ‫كائن صغير جدا إال أنه يتحرك في‬ ‫مجموعة ويعي في كثلة‪ .‬وأخطر‬

‫ما يشكله هذا الداء هو أنه ينقل العدوى من‬ ‫أشخاص ال تبدو عليهم أي أعراض للمرض‬ ‫ألشخاص آخرين‪.‬فهناك أشخاص يل الفيروس‬ ‫أجسادهم فيحملونه وخالياهم تنجح في‬ ‫املقاومة وال تسمح له بالولوج لها لكنهم مع ذلك‬ ‫يمكن أن ينقلوه ألشخاص آخرين ومن هنا كان‬ ‫من الضروري فرض الحجر الصحي والعزلة‬ ‫وعدم التجمع مع الناس خاصة منهم املصابون‬ ‫بأمراض مزمنة كالسرطان والقلب والربو حيث‬ ‫هؤالء األشخاص األقرب واألسهل في التعرض‬ ‫لعدوى الداء‪.‬وهنا البد من اإلشارة إلى أن كل‬ ‫الدراسات العلمية لم تجد بعد وبشكل تام ما‬ ‫يمكن به وقف زحف هذا الداء ومواجهته بشكل‬ ‫نهائي‪.‬ليبقى وكما قلت من قبل أفضل وسيلة‬ ‫لتجنب هذا الداء هو املكوث بالبيت‪.‬‬

‫متى حسب توقعاتكم سيتم‬ ‫اإلعالن عن لقاح ناجع ضد كورونا‬ ‫فيروس؟‬ ‫‪ n‬هناك جهود مبدولة في هذا‬ ‫االتجاه‪ ،‬لكن ولحدود اليوم الزال‬ ‫الدرب طويال للنجاح في العثور على‬ ‫اللقاح املناسب واألكيد أننا سنضطر‬ ‫لالنتظار لفترة أخرى إليجاد هذا‬ ‫اللقاح‪.‬وفي انتظار ذلك ليس أمامنا‬ ‫من وسيلة لحماية أنفسنا وحماية‬ ‫البشرية سوى املكوث في البيوت‬ ‫وعدم مغادرتها‪.‬‬ ‫هل من تعريف لعلم األدوية‬ ‫الحيوية؟‬ ‫‪ n‬علم األدوية هو علم دراسة‬ ‫املركبات الكيميائية ذات التأثير‬ ‫العالجي‪ ،‬وطريقة تفاعل املركبات‬

‫الدوائية مع األجسام الحية إلنتاج التأثير‬ ‫العالجي عن طريق االتحاد باملستقبالت‬ ‫البروتينية أو تثبيط انزيمات معينة ضمن‬ ‫الجسم‪ .‬ويهتم علم الدواء أيضا بدراسة‬ ‫الخصائص التركيبية للعقاقير‪ ،‬وكيفية تصميم‬ ‫األدوية وتصنيعها‪ ،‬والتقنيات الدوائية‬ ‫الجزيئية ‪ ،‬والخصائص العالجية والتطبيقات‬ ‫الطبية واآلثار الجانبية للعقاقير الطبية‪.‬‬ ‫و هناك فرعني أساسيني لعلم األدوية‪ :‬األول‬ ‫علم الحركيات الدوائية وهو العلم املختص‬ ‫بدراسة تأثيرات الجسم أو الجهاز الحيوي على‬ ‫الدواء ‪ ،‬وعلم الديناميكية الدوائية وهو العلم‬ ‫املختص بدراسة تأثيرات الدواء على الجسم أو‬ ‫الجهاز الحيوي من خالل االرتباط باملستقبالت‬ ‫الحيوية‪.‬‬ ‫وعلم األدوية هو تخصص حيوي طبي‬ ‫يتناول البحث واالكتشاف والتوصيف للعقاقير‬ ‫التي تعطي تأثيرات حيوية‪ ،‬وتوضيح الوظائف‬ ‫الخلوية والعضوية لهذه العقاقير‪.‬‬

‫‪ 07‬ﺣﻮار‬

‫الثالثاء ‪ 28‬ابريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 4‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.526‬‬ ‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫اال اد االشتراكي‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫اور البروفسور هشام بنيعيش رئيس معهد الطب الشرعي باملركز االستشفائي اجلامعي ابن رشد بالدارالبيضاء‬

‫الت ريعات المقا نة ت د من حرية المري‬ ‫من عدم ب وحتى ي ت ديد م ا العال ي‬

‫يما يخص خ وع للعال‬

‫االأوبئة تقيد حقوق ا ر�صى التي تن�س عليها اأخالقيات مهنة الطب‬ ‫دفن ا ث‪ ،‬الوفيات ا �صكوك فيها‪� ،‬صحايا العنف‪،‬‬ ‫حقوق ا ر�صى‪ ...‬اأ�صئلة الطب ال�صرعي زمن الكورونا‬ ‫طر التعامل م ث‬ ‫املو سواء التي يب‬ ‫حابها بفيرو كورونا‬ ‫املست د و عل ا مر‬ ‫بوفيا طبيعية و‬ ‫املش و فيها ملة‬ ‫من ع ما االستفهام‬ ‫تعل بالتشر والغسل‬ ‫ل‬ ‫والتشيي والدفن‬ ‫ه اجلائحة الوبائية‬ ‫التي ر منها ب دنا‬ ‫س لة لها لة مباشر‬ ‫بتخصص الطب الشرعي‬ ‫ا يو والبال ا همية‬ ‫ل نها ال ق عند دود‬ ‫ش اليا التعامل م‬ ‫اجلث بل شمل ك ل‬ ‫ضحا ا العن ا سر‬ ‫و ير وضحا ا واد‬ ‫السير والشغل ل‬ ‫انب محور ساسي ال‬ ‫تم االنتبا لي يف ل‬ ‫الوض الصحي العصيب‬ ‫ال فرضت ائحة‬ ‫وهو‬ ‫فيرو كوفيد‬ ‫يا مهنة‬ ‫املتعل ب‬ ‫الطب و قو املرض‬ ‫ال ال ثار نقاش‬ ‫للعموم واملر ب بح‬ ‫يف ا تيار الطبيب‬ ‫املر‬ ‫املعال وامل سسة الصحية‬ ‫التي ر ب يف االستشفاء‬ ‫فيها وا ترام راد يف‬ ‫ا با البرو وكول الع ي‬ ‫و ناول دو ة بعينها من‬ ‫عدم‬ ‫ع ما استفهام‬ ‫طر ناها عل ا ستا‬ ‫هشام بنيعيش رئيس‬ ‫معهد الطب الشرعي‬ ‫باملركز االستشفائي‬ ‫اجلامعي ابن رشد‬ ‫بالدارالبيضاء ال‬ ‫دم من ل ا وار‬ ‫التالي ملة من ا وبة‬ ‫والتوضيحا بخصو ها‬ ‫و يد مبار‬

‫دور للطب الشرعي يف موا هة الفيرو‬ ‫وا د من انتشار‬ ‫‪ n‬يمكن اعتبار هذه الجائحة العاملية املتسببة‬ ‫في مرض كوفيد ‪ 19‬تحدّيا حقيقيا لكل التخصصات‬ ‫الطبية‪ ،‬إذ اليزال الفيروس املسبب لهذا الداء لم‬ ‫يبح بكل أسراره وإن بدأت املعارف الطبية املرتبطة‬ ‫به تتراكم يوما بعد يوم‪ .‬إن الطب الشرعي وإن‬ ‫لم تكن له مهام عالجية‪ ،‬فإنه يلعب دورا مهما‬ ‫إلى جانب الطب العام وتخصصات طبية أخرى‬ ‫في مجال التشخيص وفي الجانب الوقائي‪ ،‬كما‬ ‫يمكن له أن يقوم بدور أساسي في التراكم املعرفي‬ ‫املرتبط بهذا املرض عبر عمليات تشريح جثث‬ ‫املتوفني بهذا الداء‪.‬‬ ‫وفي هذا الصدد‪ ،‬وعالقة بمجال التشخيص‪،‬‬ ‫يجب التنبيه إلى حاالت الوفيات التي قد تحدث‬ ‫في املنازل أو بعد نقلها إلى املستشفى‪ ،‬قبل أي‬ ‫تشخيص لسببها‪ ،‬فالطبيب الذي يقوم بمعاينة‬ ‫هذه الجثث واستجواب أقارب املتوفني واإلطالع‬ ‫على ملفاتهم الطبية يكون بإمكانه من موقعه‪ ،‬رصد‬ ‫الحاالت املحتمل إصابتها بهذا املرض‪ ،‬ذلك أنه في‬ ‫آخر تحيني لوزارة الصحة لتعريف حاالت اإلصابة‬ ‫بفيروس كورونا املستجد‪ ،‬شملت الحاالت املحتملة‬ ‫األشخاص املتوفني الذين ظهرت عليهم قبل وفاتهم‬ ‫أعراض التهاب تعفني حا ّد إذا لم يتم تشخيص‬ ‫سبب تلك األعراض‪ ،‬أو كانوا مخالطني لشخص‬ ‫مؤكدة إصابته بالفيروس‪ ،‬أو كانوا ضمن مجموعة‬ ‫من األشخاص عانوا من نفس األعراض‪.‬‬ ‫وعليه‪ ،‬إذا استجاب املتوفى إلى إحدى معايير‬ ‫الوفاة املحتملة نتيجة فيروس كورونا املستجد‪،‬‬ ‫سواء كانت الجثة بمنزل أو باملستشفى أو في‬ ‫أي مكان آخر‪ ،‬فإنه يتم ربط االتصال بالسلطات‬ ‫الصحية املختصة‪ ،‬وتأخذ عينات من حلقه للتأكد‬ ‫من اإلصابة أو نفيها‪ ،‬وهناك فعال عدة حاالت‪ ،‬تم‬ ‫تشخيص اإلصابة فيها بهذا املرض بعد الوفاة‪،‬‬ ‫مما أتاح إمكانية عزل ومراقبة مخالطي الهالك‬ ‫حسب املساطير املعمول بها‪.‬‬ ‫أما فيما يخص الجانب الوقائي املتعلق باحتمال‬ ‫انتقال العدوى من جثث املتوفني بهذا املرض إلى‬ ‫األحياء و خاصة األقرباء واملهنيني املتعاملني‬ ‫معها‪ ،‬فإنه وخالفا لفيروس إيبوال وللبكتيريا‬ ‫املسببة للكوليرا التي تكون جثث ضحاياهما‬ ‫شديدة العدوى‪ ،‬فإن احتمال انتقال فيروس‬ ‫كورونا املستجد يكون باألساس عند ا ث رذاذ‬ ‫ا ها وقد يحدث ذلك‬ ‫إ ازات ا ثة أو‬ ‫أو مناولتها أو غسلها كما قد‬ ‫ا‬ ‫أثناء‬ ‫يحدث عند تشريحها‪ ،‬ولقد سبق للجمعية املغربية‬ ‫للطب الشرعي أن أصدرت توصيات للتعامل مع‬ ‫جثث املصابني املؤكدين أو املحتملني بفيروس‬ ‫كورونا املستجد‪ .‬توصيات من أهمها التشديد‬ ‫على ضرورة استعمال القائمني على تجهيز هذه‬ ‫و‬ ‫ا‬ ‫الجثث ملعدات الحماية ا‬ ‫ذ ‪ ،‬كما هو الحال بالنسبة‬ ‫لالحتياطات ا‬ ‫ء الذي يستعمل مرة‬ ‫للقفازات والرداء املانع‬ ‫‪ ،‬مع الحرص‬ ‫ت‪ ،‬ووا ا‬ ‫واحدة‪ ،‬وا‬ ‫ا‬ ‫الالزم‬ ‫ا‬ ‫على تنظيف اليدين‬ ‫ن ا اء أية‬ ‫ومحيطها و ه‪ ،‬و‬ ‫ا‬ ‫"الفوهات" مع التقليل‬ ‫ز ا‬ ‫ا‬ ‫ّ‬ ‫‪.‬‬ ‫ومناولتها إ أد‬ ‫ا‬ ‫من‬ ‫وإلى جانب ما سبق تمت التوصية بوضع‬ ‫الجثة في حقيبة محكمة اإلغالق ثم في التابوت‬ ‫قأ ة‬ ‫مع التعجيل بالدفن‪ ،‬لكن دون إغفال‬ ‫في إلقاء نظرة الوداع عليه من دون ملس‬ ‫ا‬ ‫التعامل مع األغراض‬ ‫الجثة أو تقبيلها‪ ،‬كما‬ ‫نفايات‬ ‫الشخصية للمتوفى غير ذات قيمة‬ ‫و‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫وا‬ ‫‪ .‬تدابير تشمل كذلك تنظيف‬ ‫تا‬ ‫‪،‬‬ ‫تجهيز ا‬ ‫البيئية‪ ،‬ا‬ ‫األ‬ ‫ري‪،‬‬ ‫ل تنظيف‬ ‫ن أوال أو‬ ‫ء وا‬ ‫يحتوي‬ ‫ام‬ ‫ا‬ ‫ذلك‬ ‫و‬ ‫(‬ ‫ا‬ ‫د م)‬ ‫ر ا‬ ‫باإليثانول‬ ‫ا‬ ‫ّ أد ‪ ،‬أو‬ ‫‪ 0.1‬ا‬ ‫ة دقيقة‬ ‫ا‬ ‫و‬ ‫‪ 70‬ا‬ ‫األ ‪.‬‬ ‫أما فيما يخص مساهمة الطب الشرعي في نشر‬ ‫التراكم املعرفي حول فيروس كورونا املستجد فإن‬ ‫ذلك يتم أساسا عبر التشريح الطبي لجثث املتوفني‬ ‫بهذا الداء‪ ،‬إال أن ذلك يتطلب غرف تشريح تتوفر‬ ‫الهواء ال‬ ‫ل‬ ‫على‬ ‫ف ل‬ ‫‪ 160‬ا في الثانية‪ ،‬أو‬

‫ا‬ ‫الهواء ‪ 12‬ة‬ ‫د‬ ‫ا‬ ‫ا ه تدفقه‬ ‫ا‬ ‫األ ‪ ،‬و‬ ‫‪ .‬هذه املواصفات‬ ‫ام التهوية ا‬ ‫ا‬ ‫ال تتوفر حاليا في مستودعات األموات التابعة‬ ‫للمستشفيات‪ ،‬لذلك أوصت الجمعية املغربية للطب‬ ‫الشرعي بعدم اللجوء إلى التشريح في حاالت‬ ‫الوفيات غير الطبيعية إال في حاالت الضرورة‬ ‫القصوى وبتنسيق مع النيابة العامة‪.‬‬

‫هل تم دفن ضحا ا كوفيد يف مقابر‬ ‫ر‬ ‫ا ة م ب وار ثام‬ ‫‪ n‬دفن جثث ضحايا فيروس كوفيد ‪ 19‬يتم‬ ‫بطريقة عادية‪ ،‬ألن هذه الجثث ال تصبح معدية بعد‬ ‫دفنها‪ ،‬وليست هناك أية توصية من منظمة الصحة‬ ‫العاملية لدفن الجثث بطريقة مختلفة عما هو جاري‬ ‫به العمل‪ ،‬بل إن خطر اإلصابة الوحيد هو انتقال‬ ‫العدوى بني من يعملون على تحضير إجراءات‬ ‫الدفن إذا كان من بينهم مصاب بالفيروس‪ ،‬لذلك فإن‬ ‫املخالطني للضحية قبل وفاتها وجب عليهم االلتزام‬ ‫بإجراءات العزل وال يحضرون مراسم تشييع‬ ‫الجنازة‪ ،‬التي يجب أن تقتصر في كل األحوال على‬ ‫فرد واحد أو اثنني على األكثر‪.‬‬ ‫يا‬ ‫يف الطب طر اجلانب املتعل با‬ ‫املر بطة باملمارسا الطبية سواء فيما تعل‬ ‫با تيار الطبيب املعال و الدواء املعال ب‬ ‫و يرهما ف ي تم دبير ه ا الش يف من‬ ‫ه اجلائحة الوبائية‬ ‫‪ n‬إن الجوانب األخالقية التي تحكم عالقة‬ ‫الطبيب بمريضه تكون بالفعل على املحك في‬ ‫حالة حدوث وباء عاملي‪ ،‬إذ أنه يجب التوفيق بني‬ ‫ح ّرية املريض في اتخاذ القرارات املتعلقة بصحته‬ ‫وضرورة املحافظة على الصحة العامة‪ ،‬لذلك فإن‬ ‫كل التشريعات املقارنة تح ّد من حرية املريض فيما‬ ‫يخص خضوعه للعالج من عدمه بل وحتى في‬ ‫ّ‬ ‫تحديد مساره العالجي‪.‬‬ ‫ويجيز القانون الخاص بحالة الطوارئ الصحية‬ ‫للسلطات املختصة عندنا‪ ،‬اتخاذ أي قرار بالعزل‬ ‫الصحي أو االستشفاء داخل أي مؤسسة صحية‬ ‫تابعة للقطاع العام أو حتى الخاص‪ ،‬إذا ما كان‬ ‫هناك بروتوكول تعاون للوحدة الطبية الخاصة‬ ‫مع السلطات الصحية في هذا الصدد‪ .‬ويبقى في‬ ‫بعض األحيان لدى املصاب بعض الهام بني‬ ‫اختيار وحدة استشفائية عمومية أو خاصة إذا‬ ‫ما كان االستشفاء في هذه األخيرة متاحا‪ ،‬وإن لم‬ ‫يكن ذلك ممكنا فإن السلطات الصحية هي من تحدّد‬ ‫مكان العزل أو االستشفاء بما يقتضيه حسن تدبير‬ ‫الجائحة‪.‬‬ ‫يف ل ا وضا ا الية كي تم التعامل‬ ‫م ضحا ا العن وم اجلث املش و يف وفا‬ ‫ا بها‬ ‫‪ n‬لقد الحظنا في العيادة الطبية الشرعية‬

‫ﺧﻼﻓﺎ ﻟﻔﻴﺮوس إﻳﺒﻮﻻ‬ ‫وﻟﻠﺒﻜﺘﻴﺮﻳﺎ اﻟﻤﺴﺒﺒﺔ‬ ‫ﻟﻠﻜﻮﻟﻴﺮا اﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮن‬ ‫ﺟﺜﺚ ﺿﺤﺎﻳﺎﻫﻤﺎ‬ ‫ﺷﺪﻳﺪة اﻟﻌﺪوى‪،‬‬ ‫ﻓﺈن اﺣﺘﻤﺎل اﻧﺘﻘﺎل‬ ‫ﻓﻴﺮوس ﻛﻮروﻧﺎ‬ ‫اﻟﻤﺴﺘﺠﺪ ﻳﻜﻮن‬ ‫ﺑﺎ‪Q‬ﺳﺎس ﻋﻨﺪ‬ ‫اﻧﺒﻌﺎث رذاذ ﻣﻦ‬ ‫إﻓﺮازات اﻟﺠﺛﺔ أو‬ ‫ﺳﻮاﺋﻠﻫﺎ‬

‫تراجعا مهما في حاالت العنف الوافدة علينا‬ ‫للحصول على الشواهد الطبية الشرعية‪ ،‬هذا‬ ‫االنخفاض الذي ه ّم كذلك ضحايا حوادث السير‬ ‫وحوادث الشغل نات عن الحجر الصحي الذي‬ ‫أدى إلى تقلص حركة السير وتوقف أو نقصان‬ ‫النشاطات املهنية بصفة عامة‪.‬‬ ‫لقد ساهم الحجر الصحي في نقص االختالط‬ ‫بني الناس وتوقف األنشطة الليلية املصاحبة‬ ‫باالستهالك املفرط للكحول وهي من أهم العوامل‬ ‫التي كانت تؤدي إلى العنف‪.‬‬ ‫أما فيما يخص العنف الزوجي أو املنزلي‪ ،‬فإن‬ ‫ترجح ارتفاع معدالته مع إجبارية‬ ‫كانت التقديرات ّ‬ ‫تساكن أفراد العائلة الواحدة تحت سقف واحد‬ ‫خالل الحجر الصحي‪ ،‬فإننا سجلنا تراجعا مهما‬ ‫في عدد النساء واألطفال ضحايا العنف الذين‬ ‫تم استقبالهم بالوحدة املندمجة للتكفل بالنساء‬ ‫واألطفال ضحايا العنف باملركز اإلستشفائي ابن‬ ‫رشد‪ ،‬إال أنه ال يمكننا الجزم بتراجع حاالت العنف‬ ‫املوجه نحو النساء بصفة عامة‪ ،‬إذ قد‬ ‫الزوجي أو‬ ‫ّ‬ ‫يكون الحجر الصحي في ح ّد ذاته‪ ،‬والذي يجعل‬ ‫الضحية تحت مراقبة دائمة للمعتدي كما يصعّ ب‬ ‫أمر تنقلها خارج البيت‪ ،‬أحد األسباب التي تعيق‬ ‫ولوج ضحايا االعتداءات املنزلية إلى الخدمات‬ ‫الطبية الشرعية‪ ،‬إضافة إلى الخوف من ولوج‬ ‫املؤسسات اإلستشفائية املستقبلة ملرضى كوفيد‬ ‫‪ ،19‬لهذا فأنا أنصح ضحايا العنف املنزلي بعدم‬ ‫التواني في طلب املساعدة واإلرشاد من جمعيات‬ ‫املجتمع املدني العاملة في مجال مناهضة العنف‬ ‫ضد النساء واألطفال‪ ،‬التي دائما ما تربطها‬ ‫شراكات مع الوحدات اإلستشفائية املندمجة‬ ‫للتكفل بالنساء واألطفال ضحايا العنف‪ .‬كما‬ ‫أنصح الضحايا بتوثيق اإلصابات الناجمة عن‬ ‫العنف عبر أخذ صور فوتوغرافية وتصوير فيديو‬ ‫لها إذا ما تعذر عليهن الحصول على خدمات طبية‬ ‫شرعية في آجال قريبة‪ ،‬وإذا ما كان هناك أي خطر‬ ‫محقق فال يجب التردد في طلب تدخل املحيط‬ ‫والسلطات األمنية‪.‬‬ ‫للوفيات‬ ‫بالنسبة‬ ‫أما‬ ‫املشكوك فيها‪ ،‬فإن معرفة‬ ‫سببها والطبيعة الطبية‬ ‫الشرعية‪ ،‬لها يبقى‬ ‫الهاجس األكبر للطبيب‬ ‫الشرعي ويتقدم على‬ ‫غيره من املخاطر‪ ،‬فإذا‬ ‫توفرت لنا معطيات تجعل‬ ‫إصابة املتوفى بفيروس‬ ‫كورونا املستجد محتملة‬ ‫ألنه يستجيب ملعايير الحالة‬ ‫املحتملة إصابتها بمرض‬ ‫كوفيد ‪ 19‬حسب توجيهات‬ ‫وزارة الصحة الصادرة في ‪24‬‬ ‫مارس ‪ ،2020‬فإننا نقوم بإبالغ‬ ‫السلطات الصحية املختصة‬ ‫بغرض القيام بأخذ‬ ‫عينة من داخل‬

‫الحلق عبر األنف كما أشرت سالفا‪ ،‬وفي حالة‬ ‫سلبية التحليل‪ ،‬يتم التعامل مع الجثة كما في‬ ‫الحاالت العادية‪ .‬أما في حالة تحليل إيجابي‪ ،‬ولم‬ ‫تكن هناك أية شكوك أخرى وراء الوفاة‪ ،‬تعتبر‬ ‫الوفاة طبيعية وتنسب عند تحرير شهادة الوفاة‬ ‫إلى مرض كوفيد ‪ ،19‬في حني إذا كانت الوفاة‬ ‫ناتجة عن عنف أو تحيط بها شكوك أخرى‪ ،‬فإنه‬ ‫يتم التنسيق مع النيابة العامة املختصة لتحديد‬ ‫ما إذا كانت هناك ضرورة ملحة إلجراء التشريح‪.‬‬

‫دﻓﻦ ﺟﺜﺚ ﺿﺤﺎﻳﺎ‬ ‫ﻓﻴﺮوس ﻛﻮﻓﻴﺪ ‪19‬‬ ‫ﻳﺘﻢ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻋﺎدﻳﺔ‪،‬‬ ‫‪Q‬ن ﻫﺬه اﻟﺠﺜﺚ ﻻ‬ ‫ﺗﺼﺒﺢ ﻣﻌﺪﻳﺔ ﺑﻌﺪ‬ ‫دﻓﻨﻬﺎ‪ ،‬وﻟﻴﺴﺖ‬ ‫ﻫﻨﺎك أﻳﺔ ﺗﻮﺻﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺼﺤﺔ‬ ‫اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﺪﻓﻦ‬ ‫اﻟﺠﺜﺚ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ‬ ‫ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻤﺎ ﻫﻮ‬ ‫ﺟﺎري ﺑﻪ اﻟﻌﻤﻞ‬

‫‪08‬‬

‫اﻟﺤﺪث‬

‫الثالثاء ‪ 29‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 04‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.527‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫الج م الطبي على الجبهة األمامية‬ ‫معاناة وخوف وألم‬ ‫‪ n‬اﻻﺗﺤﺎد وﻛﺎﻻت‬ ‫أصبح األطباء واملمرضون والعاملون في مجال‬ ‫الرعاية الصحية أبطاال يحاربون وباء فيروس‬ ‫كورونا في الصفوف األمامية وقد صفق لهم سكان‬ ‫العالم من الشرفات وفي الشوارع‪.‬‬ ‫يتعامل العاملون في مجال الرعاية الصحية‬ ‫في املستشفيات مع تدفق هائل من املرضى‪ ،‬فيما‬ ‫يواجهون نقصا في املعدات والخوف من اإلصابة‬ ‫بالفيروس‪ .‬وفي أحيان كثيرة‪ ،‬يواجهون قرارات‬ ‫مفجعة أثناء معالجة املرضى‪.‬‬ ‫وتحدث صحافيون من وكالة فرانس برس إلى‬ ‫عاملني في مجال الرعاية الصحية من حول العالم‬ ‫ملعرفة ماذا يعني أن تكون في خط املواجهة في‬ ‫املعركة ضد فيروس كورونا‪.‬‬ ‫في إيطاليا‪ ،‬وهي واحدة من أكثر البلدان‬ ‫املتضررة‪ ،‬توفي العشرات من األطباء واملمرضني‬ ‫بسبب كوفيد ‪ 19‬وأصيب اآلالف من العاملني في‬ ‫مجال الرعاية الصحية بالفيروس‪.‬‬ ‫وشددت سيلفانا دي فلوريو وهي منسقة‬ ‫التمريض في وحدة العناية املركزة املخصصة‬ ‫ملرضى كوفيد ‪ 19‬في مستشفى تور فيرغاتا في‬ ‫روما على أهمية وضع األقنعة الواقية والقفازات‬ ‫وارتداء البدالت الطبية لتجنب اإلصابة بالعدوى‪.‬‬ ‫وقالت "نحن ال نخصص فترة محددة لذلك‪،‬‬ ‫لكننا قدرنا أنه ملناوبة من سبع ساعات‪ ،‬يمضي‬ ‫املوظف بني ‪ 40‬و‪ 50‬دقيقة فقط مرتديا املالبس‬ ‫الواقية"‪.‬‬ ‫وأضافت "من حيث غسل اليدين وتطهيرهما‪،‬‬ ‫نحن نتحدث عن ‪ 60‬إلى ‪ 75‬دقيقة في اليوم"‪.‬‬ ‫وتابعت "ال يمكن أن تمرض الطواقم الطبية ألن‬ ‫ذلك لن يكون عادال"‪.‬‬

‫ا‪3‬ﻛﻮادور ﻫﻲ واﺣﺪة ﻣﻦ‬ ‫أﻛﺜﺮ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻤﺘﻀﺮرة ﻓﻲ‬ ‫أﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻤﺪد‬ ‫ﻣﺌﺎت اﻟﺠﺜﺚ داﺧﻞ اﻟﻤﻨﺎزل‬ ‫ﺑﺴﺒﺐ اﻣﺘﻼء اﻟﻤﺸﺎرح‬ ‫في مدينة غواياكيل الساحلية في املحيط‬ ‫الهادئ في اإلكوادور‪ ،‬ال تحاول ممرضة مريضة‬ ‫إخفاء غضبها‪ ...‬فقد أصيب ‪ 80‬من زمالئها وتوفي‬ ‫خمسة منهم‪.‬‬ ‫وقالت املمرضة البالغة ‪ 55‬عاما والتي لم ترغب‬ ‫في الكشف عن هويتها "لقد ذهبنا إلى الحرب‬ ‫بدون أسلحة"‪.‬‬ ‫وأضافت املمرضة التي تتعافى في املنزل إذ‬ ‫ال توجد أماكن شاغرة في املستشفيات "املعدات‬ ‫الالزمة لم تكن جاهزة عندما كان هذا الوباء‬ ‫ينتشر ويدمر أوروبا"‪.‬‬ ‫ولفتت إلى أن املرضى الذين عانوا من "أعراض‬ ‫حادة" كانوا يصلون إلى قسم الطوارئ "لكن‬ ‫بسبب نقص االختبارات‪ ،‬عولجوا كما لو كانوا‬ ‫مصابني باإلنفلونزا ثم أرسلوا إلى منازلهم"‪.‬‬ ‫وأشارت إلى أنه "لم يكن لدينا معدات وقاية‬ ‫شخصية لكننا لم نستطع رفض معالجة املرضى"‪.‬‬ ‫في الواليات املتحدة‪ ،‬اشتكت جودي شيريدان‬ ‫ غونزاليس رئيسة جمعية املمرضات في والية‬‫نيويورك من نقص معدات الحماية للعاملني‬ ‫الطبيني‪.‬‬ ‫وقالت في احتجاج خارج أحد املستشفيات‬ ‫"ليس لدينا األسلحة والدروع لحماية أنفسنا من‬ ‫العدو"‪.‬‬ ‫وأخبر بيني ماثيو وهو ممرض يبلغ من العمر‬ ‫‪ 43‬عاما في نيويورك‪ ،‬أنه أصيب بالفيروس بعدما‬ ‫قام برعاية أربعة مرضى على األقل بدون مالبس‬ ‫طبية واقية‪.‬‬ ‫وبعد ذلك بقليل‪ ،‬عندما انخفضت حرارته‪ ،‬طلب‬ ‫منه املستشفى أن يعود إلى العمل‪.‬‬ ‫وتابع "قالوا لي إذا لم تكن حرارتك مرتفعة‬ ‫يمكنك العودة إلى العمل‪ ،‬وكان ذلك املعيار الوحيد‬ ‫بالنسبة إليهم"‪.‬‬ ‫وأضاف "قيل لي أن أضع قناعا وآتي إلى‬

‫العمل‪ .‬ليس لدينا ما يكفي من املوظفني لذلك‬ ‫أعتقد أنه كان واجبي أن أعود‪ .‬لكنني كنت قلقا‬ ‫أن أنقل املرض إلى زمالئي واملرضى الذين‬ ‫ليسوا مصابني به"‪.‬‬ ‫اعتاد األطباء في مستشفى سان الزارو في‬ ‫مانيال‪ ،‬وهو مركز مخصص لألمراض املعدية‪،‬‬ ‫على محاربة أشد األمراض املعدية‪ ،‬لكنهم لم‬ ‫يروا أي شيء مماثل لكوفيد ‪.19‬‬ ‫وقال الطبيب فيرديناند دي غوزمان البالغ‬ ‫من العمر ‪ 60‬عاما ويعتبر من الفئات االكثر‬ ‫عرضة ل صابة بالفيروس "إننا نعي كابوسا‬ ‫حقيقيا"‪.‬‬ ‫ومع وجود عدد محدود من غرف العناية‬ ‫املركزة وأجهزة التنفس االصطناعي‪ ،‬يضطر‬ ‫األطباء على اتخاذ أحكام مروعة‪.‬‬ ‫وأضاف "نحن ال نحب أن نلعب دور هلل‪ .‬على‬ ‫األطباء أن يتخذوا القرارات فقط"‪.‬‬ ‫ويخشى كثر من العودة إلى املنزل بعد‬ ‫انتهاء املناوبة‪ .‬وأوضح الطبيب "نحن نخاف‬ ‫على عائالتنا"‪ .‬يعترف روجيه إيتوا وهو طبيب‬ ‫في الكاميرون وهي من أكثر الدول تضررا في‬ ‫إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى‪ ،‬بأن الخوف من‬ ‫اإلصابة باملرض يؤثر أيضا على العاملني في‬ ‫مجال الرعاية الصحية‪.‬‬ ‫مع‬ ‫وقال إيتوا البالغ ‪ 36‬عاما "أعي‬ ‫زوجتي وأوالدي‪ .‬عندما أصل في املساء أهرع‬ ‫لالستحمام‪ ،‬ومن الصعب جدا أن تمنع األطفال‬ ‫من القفز عليك"‪.‬‬ ‫وإيتوا مدير مركز للرعاية الصحية في دواال‬ ‫عاصمة الكاميرون‪ .‬وكإجراء وقائي‪ ،‬بدأ بتناول‬ ‫عقار الكلوروكني الخاص ملعالجة املالريا‪.‬‬ ‫وتابع "نحن خائفون مثل بقية السكان‪.‬‬ ‫نخشى أال نكون قد ارتدينا أقنعتنا وبدالتنا‬ ‫بشكل صحيح عندما نتعامل مع مريض تظهر‬ ‫عليه أعراض الفيروس"‪.‬‬ ‫وأضاف "من الواضح أننا خائفون من‬ ‫اإلصابة به‪ .‬عندما تستيقظ في الصباح وتعاني‬ ‫من بعض الصداع تسأل نفسك ‪+‬ماذا لو كنت‬ ‫مصابا بالفيروس؟‪."+‬‬ ‫وصف أنطونيو ألفاريز‪ ،‬وهو ممرض في‬ ‫وحدة العناية املركزة في "فال دي هيبرون" أكبر‬ ‫مستشفى في برشلونة املهمة اليومية املفجعة‬ ‫املتمثلة في االتصال بأحد أفراد العائلة لوداع‬ ‫أحبائهم من وراء الزجاج الواقي‪.‬‬ ‫وقال هذا الشاب البالغ من العمر ‪ 33‬عاما‬ ‫"من الصعب ر ية مرضى وحيدين وليس لديهم‬ ‫عائلة معهم"‪.‬‬ ‫وأضاف "إنهم يودعونهم من الباب وقد تكون‬ ‫هذه املرة األخيرة التي سيرون بعضهم بعضا‬ ‫فيها" بعد حظر إقامة مراسيم الجنازة‪.‬‬ ‫وتابع "إذا كان املريض من أفراد عائلتي‪ ،‬لن‬ ‫أتمكن من ر يته من خلف الباب‪ ...‬إنه موقف‬ ‫صعب جدا"‪.‬‬ ‫قال نوري أيدين مدير كلية سيرابباسا للطب‬ ‫في جامعة اسطنبول "يعمل الجميع بشكل‬ ‫جنوني كأنها حرب"‪.‬‬ ‫وأضاف خالل زيارة للمستشفى "الجو‬ ‫هنا ليس مثل مكان عمل عادي بل كأنه ساحة‬ ‫معركة"‪.‬‬ ‫ينام العديد من العاملني في مجال الرعاية‬ ‫الصحية في الفنادق أو عنابر نوم مخصصة‬ ‫للطالب خوفا من إصابة أسرهم بالفيروس‪.‬‬ ‫ولفت أيدين إلى أن "ما يفعلونه هو عمل‬ ‫جبار"‪.‬‬ ‫توماس كيرشنينغ هو طبيب ومنسق للعناية‬ ‫املركزة في مدينة مانهايم األملانية قرب الحدود‬ ‫مع فرنسا‪.‬‬ ‫وأرسلت املدينة أخيرا مريضني فرنسيني من‬ ‫كوملار يبلغان ‪ 64‬و‪ 68‬عاما إلى وطنهما‪ ،‬بعد‬ ‫رعايتهما‪.‬‬ ‫وهو قال "كان محفزا جدا للفريق الطبي أن‬ ‫يتمكن من املساعدة"‪.‬‬ ‫يشعر الطبيب ببعض التوتر عند العودة‬ ‫إلى املنزل لزوجته وابنتيه‪ .‬وأوضح "أفعل كل‬ ‫ما بوسعي للتأكد من عدم نقل أي عدوى عندما‬ ‫أعود للمنزل"‪.‬‬

‫وتابع "قد ال نقترب من بعضنا البعض مثلما‬ ‫كنا نفعل عادة قبل هذا الوباء‪ .‬نحن قلقون بعض‬ ‫الشيء‪ ،‬عائلتي قلقة بشأني وأنا قلق أيضا على‬ ‫عائلتي"‪.‬‬

‫ﻣﻤﺮض إﻛﻮادوري ﻳﺮوي‬ ‫ﻛﺎﺑﻮس اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺗﻜﺪﺳﺖ ﻓﻴﻪ‬ ‫اﻟﺠﺜﺚ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ اﻟﺤﻤﺎﻣﺎت‬ ‫تتكدس جثامني ضحايا كوفيد‪ -19‬في أحد‬ ‫مستشفيات غواياكيل‪ ،‬كبرى مدن اإلكوادور‪ ،‬حتى‬ ‫في الحمامات‪ ،‬بعدما نقلها املمرضون بأنفسهم‬ ‫إلى هناك ألن "عدد موظفي املشرحة لم يعد يكف"‪،‬‬ ‫كما كشف أحد مقدمي الرعاية الصحية‪.‬‬ ‫واستعاد الرجل‪ ،‬الذي فضل عدم الكشف عن‬ ‫هويته في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس‪،‬‬ ‫ذكرى هذا "الكابوس" الذي واجهه مع انهيار‬ ‫النظام الصحي في هذه املدينة الساحلية الواقعة‬ ‫على املحيط الهادئ‪ ،‬وأبرز بؤر الوباء في أميركا‬ ‫الالتينية‪ .‬وأثرت تجربته "الصادمة" بعمق في‬ ‫حياته الخاصة واملهنية‪.‬‬ ‫ولفت إلى أنه عند إعالن حال الطوارئ في‬ ‫مارس‪ ،‬ارتفع عدد املرضى بعهدة كل ممرض من‬ ‫‪ 15‬إلى ‪ 30‬مريضا وذلك خالل فترة مناوبة من‬ ‫‪ 24‬ساعة‪.‬‬ ‫ويتألم ألن "الكثير من األشخاص توفوا بني‬ ‫أيدينا فيما كنا نحقنهم بإبرة الوريد"‪.‬‬ ‫ويشير إلى أنهم اضطروا إلى "تخري أو نقل‬ ‫مرضى من أجل إخالء األسرة‪ .‬لدينا ‪ 65‬وحدة‬ ‫للعناية املركزة ويشغلها مرضى وباء كوفيد‪."-19‬‬ ‫ويضيف أن "األشخاص وحيدون وحزانى‪.‬‬ ‫يسبب الدواء لهم اضطرابا في الجهاز الهضمي‪،‬‬ ‫وبعضهم يتغوط في ثيابه‪ .‬إنهم يشعرون بالحرج‬ ‫ويعتقدون أنهم لن يتعافوا‪ ،‬وينظرون إلى الشخص‬ ‫املجاور وهو يختنق ويصر طلبا لألوكسجني"‪.‬‬ ‫ويقول املمرض البالغ من العمر ‪ 35‬عاما إن عدد‬ ‫الوفيات ارتفع بني ليلة وضحاها و"لم يعد عدد‬ ‫العاملني في املشرحة يكفي فاضطررنا عدة مرات‬ ‫إلى نقل الجثث وتكديسها في املرحاض"‪.‬‬ ‫وأشار املمرض الذي يعمل منذ ثالث سنوات‬ ‫في هذا املستشفى‪ ،‬إلى أن زمالءه "اضطروا إلى‬ ‫كبح حاجتهم" في الذهاب إلى املرحاض المتالئه‬ ‫"بالجثث"‪ ،‬مضيفا "يتم إخراج )الجثث( عندما‬ ‫يصبح عددها ست أو سبع"‪.‬‬ ‫وسجلت االكوادور حوالى ‪ 23‬ألف إصابة‪،‬‬ ‫بينها ‪ 600‬وفاة منذ ‪ 29‬فبراير‪ ،‬معظمهم في‬ ‫غواياكيل‪ .‬وال تكشف الحصيلة الرسمية سوى عن‬ ‫جزء من املأساة‪ ،‬إذ ازداد عدد الوفيات في أول‬ ‫أسبوعني من شهر نيسان‪/‬ابريل‪ ،‬ثالثة أضعاف‬ ‫املتوسط الشهري‪ ،‬لتبلغ ‪ 6700‬في مقاطعة غاياس‬ ‫وعاصمتها‪.‬‬ ‫ويشمل هذا الرقم الوفيات والحاالت املشتبه‬ ‫بإصابتها بفيروس كورونا املستجد باإلضافة إلى‬ ‫أمراض أخرى‪.‬‬ ‫وأقر رئيس االكوادور لينني مورينو بأن‬ ‫"السجالت ال تعكس سوى جزء فقط" من الواقع‪،‬‬ ‫وهذا ما عززته رواية املمرض‪.‬‬ ‫وعند امتالء املشرحة‪ ،‬يصار إلى إحضار‬ ‫شاحنات مبردة إلى املشفى لوضع الجثث فيها‪،‬‬ ‫حيث يبقى بعضها ملدة عشرة أيام‪ ،‬ملفوفة في‬ ‫أكياس مثل أغطية حماية املالبس السوداء"‪.‬‬ ‫ويقوم األقارب‪ ،‬أحيانا‪" ،‬بتمزيق الغطاء )‪(...‬‬ ‫وتخرج منه السوائل‪ .‬إنها كارثة صحية!"‪.‬‬ ‫عند إعالن حال الطوارئ القصوى "فر الجميع‪.‬‬ ‫انتقل املوظفون اإلداريون إلى مكان آمن‪ .‬وفر‬ ‫املعالجون النفسيون الذين كان يتوجب عليهم‬ ‫أن يعملوا )‪ (...‬و‪ 32‬طبيب أسنان كان بإمكانهم‬ ‫املساعدة )‪ (...‬واستالم السجالت‪ ،‬والتحقق من‬ ‫األدوية" كذلك‪.‬‬ ‫ويجد املمرض العزاء‪ ،‬نوعا ما‪ ،‬في انخفاض‬ ‫عدد الوفيات األسبوع املاضي لكن العذاب يرافقه‬ ‫إلى منزله حيث "أكثر ما أفكر فيه هو أن أكون‬ ‫مريضا وأن أدرك أني )‪ (...‬قد أصبت مريضا‬

‫بالعدوى"‪.‬‬ ‫وعند عودته إلى املنزل‪ ،‬بعد ‪ 24‬ساعة‬ ‫من العمل‪ ،‬ما إن يحاول إراحة ساقيه حتى‬ ‫يستيقظ فجأة على وقع "الكابوس" نفسه‬ ‫حيث يرى نفسه يركض و"يفتح باب الحمام‬ ‫الذي يضم كل الجثث"‪ ،‬دون أن يتمكن من‬ ‫معاودة النوم‪.‬‬ ‫كما انقلبت حياته العائلية رأسا على‬ ‫عقب‪ ،‬فلم يعد بإمكانه مشاركة أي شيء مع‬ ‫والديه وأخيه‪.‬‬ ‫ويخضع لعزل صارم يضطره لتعقيم‬ ‫سيارته وحذائه كل يوم‪ .‬ثم يستحم وينهي‬ ‫طقوسه اليومية بغسل مالبسه باملاء‬ ‫الساخن‪.‬‬ ‫ويوضح "أتناول طعامي بعيدا عنهم‬ ‫على طاولة بالستيكية‪ ،‬وأرتدي الكمامة لدى‬ ‫مغادرتي لغرفتي‪ ،‬ال أستطيع تقبيل أحد وال‬ ‫حتى حيواناتنا األليفة"‪.‬‬ ‫ويفكر أحيانا في اآلثار التي سيتركها في‬ ‫نفسه هذا الوباء‪.‬‬ ‫ويشعر باالستياء عندما ال يتمكن "سوى‬ ‫من وصل املريض بأنبوب‪ ،‬رغم علمي أنه‬ ‫يحتاج إلى جهاز تنفس وأنه ال يوجد خيار‬ ‫آخر"‪ ،‬كحال مرضى السكري أو ارتفاع‬ ‫الضغط‪.‬‬ ‫ويضيف بحرقة "ماذا لو كانت أمي؟ لو‬ ‫كان والدي؟ إن هذا يقتلني‪ ،‬يقتلني نفسيا "‪.‬‬

‫ﻋﺎﻣﻠﻮ ﻗﻄﺎع اﻟﺼﺤﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺼﺮ »ﻣﻨﺒﻮذون«‬ ‫ﺑﺴﺒﺐ ﻛﻮروﻧﺎ اﻟﻤﺴﺘﺠﺪ‬ ‫دخل الطبيب املصري أحمد نجم في عزل‬ ‫ذاتي في بيته‪ ،‬بعدما ظهرت عليه أعراض‬ ‫مشابهة لجائحة كوفيد‪ ،-19‬إال أنه فوج‬ ‫بمطالبات عديدة من جيرانه بالرحيل خشية‬ ‫أن ينشر بينهم الفيروس املستجد‪.‬‬ ‫وبينما يتلقى العاملون في قطاع الصحة‬ ‫اإلشادة والترحاب في دول عديدة في العالم‬ ‫خصوصا وأن حياتهم أصبحت على املحك‬ ‫في معركتهم ضد كورونا املستجد‪ ،‬قد يشهد‬ ‫منهم في دول أخرى بعضا من العدائية‬ ‫والشكوك‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من أن حكومة البلد العربي‬ ‫األكثر سكانا حرصت على مدح وتشجيع‬ ‫العاملني في مجال الصحة‪ ،‬حتى إنها أطلقت‬ ‫عليهم لقب "جي مصر األبيض"‪ ،‬في إشارة‬ ‫إلى معطف األطباء‪ ،‬ال يزال الكثيرون منهم‬ ‫يواجهون سوء املعاملة من قبل البعض في‬ ‫املجتمع‪.‬‬ ‫كان نجم قد أجرى على نفسه اختبار كشف‬ ‫كورونا املستجد وعلى الرغم من أن النتيجة‬ ‫كانت سلبية‪ ،‬إال أن واقع تعامله بشكل متكرر‬ ‫مع حاالت املرض املشتبه بها دفعه إلى أن‬ ‫يقرر عزل نفسه كإجراء وقائي‪.‬‬ ‫وبينما كان الطبيب ذو ال ‪ 31‬ربيعا‬ ‫ينعزل عن العالم الخارجي‪ ،‬لم يسلم من‬ ‫شائعات جيرانه‪ ،‬بمحيط سكنه في محافظة‬ ‫اإلسماعيلية‪ ،‬عن إصابته بالعدوى ورفضه‬ ‫للعالج‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من محاوالت الطبيب البائسة‬ ‫لتوضيح أمره إلى العامة‪ ،‬لم تتوقف‬ ‫مضايقات السكان ومطالبتهم له بالرحيل‬ ‫"ألن هناك العديد من األطفال وكبار السن"‪،‬‬ ‫على حد قوله لوكالة فرانس برس‪.‬‬ ‫ووصلت املضايقات إلى تقديم تقرير إلى‬ ‫الشرطة ضد نجم الذي اضطر تدريجيا إلى‬ ‫الرحيل والبحث عن مكان آخر‪.‬‬ ‫وقال لفرانس برس "أصيب الناس بحالة‬ ‫من الهلع و األمر أصبح مبالغا فيه وكأنه‬ ‫بالضبط وصمة عار ‪ ..‬كأننا )األطباء(‬ ‫أصبحنا منبوذين"‪.‬‬ ‫العاملون الصحيون في مصر كغيرهم في‬ ‫أماكن كثيرة أ نهكوا وهم يصارعون فيروس‬ ‫كورونا املستجد لساعات طويلة مع ارتفاع‬

‫عدد الحاالت وبالتالي زيادة احتمالية إصابتهم‬ ‫باملرض‪.‬‬ ‫وثبتت إصابة حاالت عديدة من األطقم الطبية‬ ‫في عدد من مستشفيات القاهرة واملحافظات‬ ‫األخرى‪.‬‬ ‫ومن بني ‪ 43‬أصيبوا باملرض‪ ،‬توفي أربعة‬ ‫أطباء‪ ،‬حسب بيانات نقابة أطباء املصرية‪.‬‬ ‫ووفقا ملنظمة الصحة العاملية ‪ ،‬يمثل العاملون‬ ‫في مجال الصحة حوالي ‪ 13%‬من إجمالي‬ ‫حاالت اإلصابة ب الوباء املؤكدة في مصر‪ ،‬والتي‬ ‫تجاوزت ‪ 3000‬حالة بينهم ‪ 250‬حالة وفاة‪.‬‬ ‫حتى بعد املوت‪ ،‬اعترضت مجموعة من‬ ‫القرويني في محافظة الدقهلية في دلتا النيل‪،‬‬ ‫على دفن جثمان طبيبة توفيت اثر اصابتها‬ ‫بكوفيد‪ .19‬وقامت السلطات بتفريق تظاهرات‬ ‫األهالي التي استمرت لساعات اعتراضا على‬ ‫دفن الجثمان‪ ،‬كما تم توقيف ‪ 23‬شخصا في إطار‬ ‫تحقيق قرر النائب العام املصري حمادة الصاوي‬ ‫فتحه في الواقعة التي وصفها ب "عمل إرهابي"‪.‬‬ ‫وقدم رئيس الوزراء املصري مصطفى مدبولي‬ ‫العزاء لعائلة الطبيبة‪ ،‬وقال في بيان مخاطبا‬ ‫العاملني في الصحة "ال تلتفتوا لهذه الصغائر‪،‬‬ ‫وال تشغلكم هذه املمارسات واملواقف املشينة من‬ ‫البعض عن معركتكم الشريفة"‪.‬‬ ‫وتقول ممرضة مصابة بكورونا املستجد من‬ ‫نفس املحافظة إنه كان يتم االتصال بها وآخرين‬ ‫من زمالئها املصابني من قبل غرباء‪ ،‬بعدما‬ ‫وجدوا أسماءهم منشورة على مواقع التواصل‬ ‫االجتماعي‪.‬‬ ‫وقالت في مقطع فيديو نشر على منصات‬ ‫التواصل وكانت ترتدي كمامة على وجهها‬ ‫"وجدنا ناسا تتصل منهم من كان يقول قوال‬ ‫حسنا‪ ،‬ولكن كان منهم من يقول إننا من نشرنا‬ ‫الوباء وأننا مصدر العدوى"‪.‬‬ ‫وأضافت "لقد تعبنا بالفعل وحالتنا النفسية‬ ‫أصبحت مدمرة"‪.‬‬ ‫وقالت دينا عبد السالم‪ ،‬وهي طبيبة من‬ ‫االسماعيلية‪ ،‬إن جيرانها وصموها ألنها تعمل‬ ‫في مستشفى تتلقى حاالت يشتبه بإصابتها‬ ‫بكورونا املستجد‪.‬‬ ‫وبعد انتقالها إلى سكن جديد لتكون بعيدة‬ ‫عن عائلتها كإجراء وقائي‪ ،‬فوجئت عبد السالم‬ ‫بجيرانها يصرخون في الشارع ويتهمونها‬ ‫ب "جلب املرض" إلى املنطقة‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من تدخل الشرطة واعتذار‬ ‫جيرانها في نهاية األمر‪ ،‬تقول عبد السالم في‬ ‫مقطع فيديو انتشر على االنترنت "ال أتقبل‬ ‫االعتذار ‪ ..‬لقد أصبح الطبيب مثل شخص‬ ‫مشبوه"‪.‬‬ ‫وأضافت "حرام عليكم ما تفعلونه بنا ‪ ..‬يكفي‬ ‫ما نعانيه"‪.‬‬ ‫ويشكو أطباء آخرون من القاهرة ومن‬ ‫اإلسكندرية وأماكن أخرى على فيسبوك من‬ ‫رفض بعض سيارات األجرة نقلهم أو رفض عمال‬ ‫توصيل الطعام للمنازل من تنفيذ طلباتهم بسبب‬ ‫مخاوف العدوى‪.‬‬ ‫وقال ممثل منظمة الصحة العاملية في مصر‬ ‫جون جبور لفرانس برس إن مثل هذه املعاملة‬ ‫للعاملني في الرعاية الصحية "يمكن أن تجعل‬ ‫الوضع الصعب بالفعل أكثر صعوبة"‪.‬‬ ‫وعلق "إن استهداف مقدمي الخدمات‬ ‫األساسية‪ ...‬سوف يضعف معركتنا ضد كوفيد‪19‬‬ ‫ويمكن أن يضر بشدة األمة بأكملها"‪.‬‬ ‫ومع تصاعد الشكاوى ‪ ،‬أفادت وسائل اإلعالم‬ ‫املحلية أن مجلس النواب يبحث تجريم "التنمر"‬ ‫ضد العاملني في الصحة‪.‬‬ ‫في الوقت نفسه‪ ،‬ظهر مؤخرا العديد من‬ ‫املصريني في مقاطع الفيديو األخيرة بثت على‬ ‫اإلنترنت يتجاهلون قواعد التباعد االجتماعي‬ ‫التي تهدف إلى الحد من خطر العدوى في البالد‬ ‫التي يبلغ عدد سكانها ‪ 100‬مليون نسمة‪.‬‬ ‫وقالت الصيدلية هبة الفقي التي أجبرت‬ ‫مؤخرا على الخروج من سيارة أجرة لكونها‬ ‫عاملة صحية "إنهم يخرجون )ما بداخلهم(‬ ‫ضدنا بدال من توقفهم عن العادات التي من املمكن‬ ‫أن تعرضهم للمرض"‪.‬‬

‫فسحة رمضان ‪2020‬‬ ‫اﻻﺷﺘﺮاﻛﻲ‬

‫‪09‬‬

‫الثالثاء ‪ 28‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 04‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.526‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫ﻛﻴﻒ وﻣﺘﻰ دﺧﻞ اﻟﻄﺐ اﻟﺤﺪﻳﺚ إﻟﻰ اﻟﻤﻐﺮب؟‬

‫ا الريا‪ ،‬ال�صل‪ ،‬الزهر وا در اأمرا�س ا غاربة‬ ‫الفتاكة الع�صرينات (‪)2‬‬ ‫‪3‬‬

‫ﻟﺤﺴﻦ اﻟﻌﺴﺒﻲ‬

‫بعد حديثنا عن مرض املالريا ومرض‬ ‫الجدري‪ ،‬ضمن األمراض األربعة األكثر‬ ‫انتشارا باملغرب في السنوات الثالثني‬ ‫األولى للقرن العشرين‪ ،‬قبل فرض الحماية‬ ‫الفرنسية واإلسبانية والدولية عليه‪،‬‬ ‫ابتداء من سنة ‪ 1912‬وبعدها‪ .‬ننتقل‬ ‫اليوم إلى الحديث عن باقي تلك األمراض‬ ‫املتفشية والفتاكة به‪.‬‬

‫اﻟﺨﺮﻳﻄﺔ اﻟﻄﺒﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﺤﻤﺎﻳﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ‬ ‫اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺪاء‬ ‫اﻟﺴﻞ‪ ،‬ﻣﻦ أﻛﺜﺮ‬ ‫اﻟﺨﺮاﺋﻂ اﻟﻄﺒﻴﺔ‬ ‫ﺗﺪﻗﻴﻘﺎ وﻓﻌﺎﻟﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺗﺘﻀﻤﻦ‬ ‫ﺑﺘﻔﺼﻴﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ‬ ‫أﻧﻮاع اﻟﺴﻞ‬ ‫اﻟﻤﺘﻔﺸﻴﺔ ﺑﺒﻼدﻧﺎ‪،‬‬ ‫وﻣﺠﺎﻻت ﺑﺮوزه‬ ‫ﺣﺴﺐ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ‬ ‫واﻟﺠﻐﺮاﻓﻴﺎت‪،‬‬ ‫وأﻳﻀﺎ ﺣﺴﺐ‬ ‫ﺷﺮاﺋﺢ اﻟﺴﺎﻛﻨﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻐﺮب‪ ،‬ﺑﻴﻦ‬ ‫اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ‬ ‫واﻟﻴﻬﻮد‬ ‫وا]روﺑﻴﻴﻦ‬

‫كي د ل الطب الحد ل المغر وضمن ة رو وفي ة سيا ا و ن بني ول م سسة استشفائية‬ ‫د ثة بالمغر من بناها وما هي ا دوار التي لعبتها ل م بع من ا س لة التي حاول ه الحلقا ضمن‬ ‫يب عنها‬ ‫فسحة رمضا‬ ‫مي د ة‬ ‫والغا ة ليس فق تب ر طة مي د دمة الصحة العمومية بب دنا وكي م رسمها من‬ ‫دمة ا ستعمار التي عل المغربي في النخبة وفي الم تم صطدم م‬ ‫بل قد م معلوما فسر كي‬ ‫الحدا ة الصناعية وا تصاد ة والسياسية التي ير من وعي ل ا ول ر ن وللعالم كي نها قق ل ليس‬ ‫بالضرور فق عبر المدف والرشا والر ا بل ضا من ل نوعية الخدما المد نية ال د د التي اء م‬ ‫المستعمر وليس اعتباطا ما ال في د رسائل ل ياد العس ر ة العامة ببار س المار شال ليوطي ول مقيم‬ ‫عام فرنسي بالمنطقة التي ا تلتها بار س من الترا المغربي ين اطبها ائ ‪ :‬رسلوا لي طباء س عيد لي م‬ ‫عس ر‬ ‫ما س اول تبع مع م هنا هو صة مي د دمة الطب الحد بالمغر من ل صة مي د العد د من‬ ‫الم سسا الطبية بمختل المد المغربية من الدار البيضاء ت كاد ر مرورا بالربا فا م نا مراكش ابن‬ ‫نيفر الخميسا و د لعة السرا نة الصو ر سفي ال د د القنيطر س و يرها كثير‬ ‫مد سطا‬ ‫معز ا بصور نادر نشر ول مر بالصحافة الوطنية المغربية و ضا كي ولد الصيدلة بالمغر ومعهد باستور‬ ‫وطب ا سنا والطب النفسي والعقلي والطب المدرسي ل‬ ‫هي ر لة في زء منسي من اكر نا ال ماعية كما نعها ا ت ا م الحدا ة من ل بوابة الطب والصحة‬ ‫العمومية والمناسبة شر كما قال ونحن نعيش عصر موا هة ائحة عالمية مثل وباء كورونا‬

‫خاصة من الجيل البالغ اآلن ما فوق‬ ‫السبعني سنة‪ ،‬أن عدد قتلى مرض السل‬ ‫بمختلف مناطق املغرب كان كبيرا إلى‬ ‫حدود الستينات من القرن املاضي‪ .‬وهو‬ ‫الواقع الذي تؤكده أيضا اإلحصائيات‬ ‫الرسمية ملصالح إدارة الصحة العمومية‬ ‫باملغرب في العشرينات والثالثينات‪ ،‬التي‬ ‫تعترف أن النسب الحقيقية ملدى انتشار‬

‫ﺣﻴﻦ ﻓﺮﺿﺖ اﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻐﺮب‪ ،‬ﺳﺘﺠﺪ ﻓﺮﻧﺴﺎ‬ ‫أﻧﻪ ﻣﻦ أﻛﺜﺮ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻤﻐﺎرﺑﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺠﻞ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺴﺐ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺟﺪا ﻣﻦ ﻣﺮض اﻟﺴﻞ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ‬ ‫أﻧﻮاﻋﻪ‪ ،‬ﺑﻞ ﺳﺘﻜﺘﺸﻒ ﻋﻠﻰ أن ﻫﻨﺎك ﻧﻮﻋﺎ ﻣﻨﻪ‬ ‫ﺗﻜﺎد ﺗﺨﺘﺺ ﺑﻪ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﺮاﻛﺶ ﻟﻮﺣﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ‬ ‫اﻟﺸﻤﺎل ا‪k‬ﻓﺮﻳﻘﻲ‬

‫‪ 3‬مرض السل‬ ‫كان اإلعتقاد السائد‪ ،‬لدى األوربيني‪،‬‬ ‫وضمنهم الفرنسيون‪ ،‬أن مرض السل‬ ‫هو مرض شمالي أروبي بامتياز‪ ،‬بسبب‬ ‫برودة الطقس الشديدة‪ .‬إلى أن احتلت‬ ‫فرنسا الشواطى الشمالية للجزائر سنة‬ ‫‪ 1830‬ميالدية‪ ،‬ثم احتلت تونس سنة‬ ‫‪ 1882‬ميالدية‪ ،‬فبدأت تكتشف أن مرض‬ ‫السل واحد من أكثر األمراض الصدرية‬ ‫التي تنتشر في شمال إفريقيا‪ ،‬فغيرت‬ ‫من قناعاتها الطبية السابقة بخصوص‬ ‫هذا الداء الفتاك‪ .‬وحني فرضت الحماية‬ ‫على املغرب‪ ،‬ستجد أنه من أكثر البلدان‬ ‫املغاربية التي تسجل فيها نسب عالية‬ ‫جدا من مرض السل بمختلف أنواعه‪ ،‬بل‬ ‫ستكتشف على أن هناك نوعا منه تكاد‬ ‫تختص به مدينة مراك لوحدها في كل‬ ‫الشمال اإلفريقي‪.‬‬ ‫أكثر من ذلك‪ ،‬لم تستطع فرنسا أصال‬ ‫القضاء نهائيا على مرض السل‪ ،‬سوى‬ ‫بعد الحرب العاملية األولى‪ ،‬حيث إنها لم‬ ‫تقرر تلقيح مواطنيها ضد داء السل حتى‬ ‫سنة ‪ ،1921‬وهو التلقيح الشهير الذي‬ ‫ال يزال معموال به إلى اليوم )الشهير ب‬ ‫"البيسيجي"(‪ .‬والذي لم يكتشف سوى‬ ‫سنة ‪ 1906‬من قبل العاملني ألبير كامليت‬ ‫وكاميل غيران‪ .‬ولم يصبح لقاحا عامليا‬ ‫سوى بعد الحرب العاملية الثانية سنة‬ ‫‪ ،1945‬بعد أن تبنت ذلك اللقاح باقي‬ ‫الدول الكبرى‪ ،‬خاصة الواليات املتحدة‬ ‫األمريكية واإلتحاد السوفياتي وأملانيا‪.‬‬ ‫بالتالي‪ ،‬فإن الفضاء املغربي‪ ،‬في ما‬ ‫يرتبط بمواجهة داء السل‪ ،‬كان مختبرا‬ ‫مثاليا لتجريب ذلك اللقاح وتجريب‬ ‫مختلف األدوية املنتجة بأروبا ملواجهته‪،‬‬ ‫بالنسبة لباريس‪ .‬فكانت الخريطة الطبية‬ ‫للحماية الفرنسية الخاصة بداء السل‪،‬‬ ‫من أكثر الخرائط الطبية تدقيقا وفعالية‪.‬‬ ‫كونها تتضمن بتفصيل مختلف أنواع‬ ‫السل املتفشية ببالدنا‪ ،‬ومجاالت بروزه‬ ‫حسب املناطق والجغرافيات‪ ،‬وأيضا‬ ‫حسب شرائح الساكنة باملغرب‪ ،‬بني‬ ‫املسلمني واليهود واألروبيني‪ .‬بدليل‬ ‫أنه في ‪ 10‬سنوات فقط )أي عند حدود‬ ‫سنة ‪ ،(1922‬أصبحت باملغرب خمس‬ ‫مستوصفات متخصصة في محاربة‬ ‫داء السل‪ ،‬مثلما تم إنشاء مستوصفات‬ ‫متنقلة في املناطق القروية املحيطة باملدن‬ ‫الكبرى‪.‬‬ ‫مما تسجله ذاكرة املغاربة إلى اليوم‪،‬‬

‫املرض أكبر من ما تمكنت من الوصول‬ ‫إليه من تحديد للحاالت املصابة واملعالجة‪.‬‬ ‫مثال‪ ،‬في سنوات ‪ 1928‬و‪ 1929‬و‪1930‬‬ ‫و‪ 1931‬و ‪ ،1932‬تم تسجيل حاالت إصابة‬ ‫جديدة بالتوالي كاآلتي‪ ،‬في مجموع‬ ‫املنطقة التي بلغها اإلحتالل العسكري‬ ‫الفرنسي )ألن هناك مناطق أخرى من‬ ‫املغرب لم يصلها التواجد الفرنسي حتى‬ ‫سنوات ‪ 1934‬و‪/1002 /998 :(1936‬‬ ‫‪ .(1705 /1524 /1226‬وأن نسبة‬ ‫املتوفني بسبب داء السل ضمن مجموع‬ ‫الوفيات ألسباب مرضية مختلفة باملغرب‪،‬‬ ‫وصلت في املعدل ما بني ‪ 1925‬و ‪،1932‬‬ ‫نسبة ‪ 7.67‬باملئة‪.‬‬ ‫فيما تؤكد ذات اإلحصائيات املسجلة‪،‬‬ ‫أن نسبة الوفيات ضمن مجموع املصابني‬

‫بداء السل باملغرب‪ ،‬كانت تترواح حسب‬ ‫املدن واملناطق بني ‪ 69‬باملئة و ‪ 35‬باملئة‪.‬‬ ‫مما يعني أنه مرض كان يجرف الكثيرين‬ ‫من املغاربة‪ ،‬خاصة من الشريحة العمرية‬ ‫ما بني ‪ 18‬و ‪ 35‬سنة‪ ،‬التي هي الشريحة‬ ‫الشابة املؤهلة للعمل والعطاء‪ .‬مثال في‬ ‫مراك سجلت سنة ‪ ،1930‬وفيات تصل‬ ‫إلى ‪ 33‬وفاة من مجموع ‪ 59‬إصابة‪ .‬وفي‬ ‫فاس ‪ 100‬حالة وفاة من مجموع ‪189‬‬ ‫إصابة‪ .‬وفي مكناس ‪ 32‬حالة وفاة‬ ‫من مجموع ‪ 55‬إصابة‪ .‬وأن مجموع‬ ‫الوفيات في املدن التي يتجاوز عدد‬ ‫سكانها ‪ 100‬ألف نسمة‪ ،‬قد بلغ ‪1042‬‬ ‫حالة وفاة‪ ،‬يشكل املغاربة املسلمون من‬ ‫مجموع عدد الوفيات بكل األمراض‪،‬‬ ‫نسبة ‪ 8.81‬باملئة‪ ،‬ثم األروبيون بنسبة‬ ‫‪ 5.5‬باملئة‪ ،‬ثم املغاربة اليهود بنسبة‬ ‫‪ 3.81‬باملئة‪.‬‬ ‫دائما بلغة األرقام‪ ،‬نجد أنه من‬ ‫مجموع ‪ 15‬ألف استشارة طبية‪ ،‬سجلت‬ ‫‪ 7‬آالف حالة إصابة بمرض السل‪،‬‬ ‫مما يترجم الدرجة العالية لتفشي‬ ‫هذا املرض باملغرب حينها‪ .‬وأن أنواع‬ ‫اإلصابات تتوزع بني اإلصابة بالسل‬ ‫الرئوي بنسبة ‪ 79‬باملئة‪ ،‬ثم سل العظام‬ ‫بنسبة ‪ 6‬باملئة‪ ،‬ثم سل العقد اللمفاوية‬ ‫بنسبة ‪ 14‬باملئة‪ ،‬ثم سل الدماغ بنسبة‬ ‫‪ 1‬باملئة‪ .‬لتبقى مدينة مراك وحدها في‬ ‫كامل املغرب التي تتميز بضعف واضح‬ ‫في اإلصابة بالسل الرئوي في مقابل‬ ‫ارتفاع كبير جدا لسل العظام وسل العقد‬ ‫اللمفاوية‪.‬‬ ‫أخيرا‪ ،‬ال بد من تسجيل معطى طبي‬ ‫جديد باملغرب في العشرينات‪ ،‬هو دخول‬ ‫التقنيات الصناعية الطبية إلى املغرب‪،‬‬ ‫حيث تم إدخال تقنية الفحص بالصدى‬ ‫وباألشعة‪ ،‬مما مكن من إنجاز ‪4109‬‬ ‫فحص بالصدى بمدن الدار البيضاء‬

‫ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻓﺮﻧﺴﺎ أﺻﻼ اﻟﻘﻀﺎء‬ ‫ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺮض اﻟﺴﻞ‪ ،‬ﺳﻮى‬ ‫ﺑﻌﺪ اﻟﺤﺮب اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ا]وﻟﻰ‪ ،‬ﺣﻴﺚ‬ ‫إﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻘﺮر ﺗﻠﻘﻴﺢ ﻣﻮاﻃﻨﻴﻬﺎ‬ ‫ﺿﺪ داء اﻟﺴﻞ ﺣﺘﻰ ﺳﻨﺔ ‪،1921‬‬ ‫وﻫﻮ اﻟﺘﻠﻘﻴﺢ اﻟﺸﻬﻴﺮ اﻟﺬي ﻻ ﻳﺰال‬ ‫ﻣﻌﻤﻮﻻ ﺑﻪ إﻟﻰ اﻟﻴﻮم اﻟﺸﻬﻴﺮ ﺑـ‬ ‫»اﻟﺒﻴﺴﻴﺠﻲ«‬

‫ﻛﺎن ﻣﺮض اﻟﺰﻫﺮي واﺣﺪا ﻣﻦ أﻫﻢ‬ ‫ا]ﺳﺒﺎب اﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺖ اﻟﻤﻐﺎرﺑﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺪن اﻟﻜﺒﺮى‪ ،‬ﻳﺜﻘﻮن ﻓﻲ اﻟﻄﺐ‬ ‫اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﺒﺮ ﺑﻮاﺑﺔ ا‪k‬ﺣﺘﻼل‬ ‫اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ‪ ،‬وأﺻﺒﺢ اﻟﻤﻄﻠﺐ اﻟﺸﻌﺒﻲ‬ ‫اﻟﻌﻤﻮﻣﻲ ﻫﻮ »ﺑﻐﻴﻨﺎ ﻟﻴﺒﺮة«‪ ،‬أي‬ ‫ﻃﻠﺐ اﻟﺸﻮﻛﺔ اﻟﺘﻲ أﻇﻬﺮت ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺘﻘﻠﻴﺺ ﻣﻦ اﻟﻤﺮض وﻣﻘﺎوﻣﺘﻪ‬ ‫واﻟﺸﻔﺎء ﻣﻨﻪ‬

‫والرباط ومراك وفاس ومكناس في سنة‬ ‫‪ ،1930‬و تم إنجاز ‪ 5075‬فحص باألشعة‬ ‫في ذات السنة‪ .‬وهو تطور تقني جديد‬ ‫آنذاك باملغرب‪ ،‬غير من ر ية املغربي للطب‬ ‫وأيضا من ر يته للمحتل األجنبي وللعالم‬ ‫وملفاهيمه الطبية الكالسيكية والقديمة‪،‬‬ ‫سواء باملدن أو باملناطق القروية التي‬ ‫بلغها الطب الحديث‪.‬‬

‫‪ 4‬مرض الزهري )الجنسي(‬

‫كان هذا املرض الجنسي‪ ،‬بمراحله‬ ‫الثالثة‪ ،‬حسب التقارير الرسمية ملصالح‬ ‫حفظ الصحة الفرنسية‪ ،‬من أكثر األمراض‬ ‫تفشيا بني املغاربة )ما بني ‪ 20‬و‪ 60‬سنة(‪.‬‬ ‫حيث تذهب أرقامها إلى التأكيد على أن ما‬ ‫بني ‪ 75‬و‪ 85‬باملئة من املغاربة البالغني‬ ‫مصابون على األقل بنوع من أنواع‬ ‫مرض الزهري الجنسي‪ .‬حيث سجلت‬ ‫مصالح الحماية منذ ‪ 1912‬انتشار الطفح‬ ‫الجلدي والتقرحات بكثرة بسبب ارتفاع‬ ‫نسب اإلصابة عند املغاربة الذكور باملدن‪.‬‬ ‫ومما تؤكد عليه تلك التقارير الطبية‪ ،‬أن‬ ‫من أكبر املعارك الصحية التي دخلتها‬ ‫مصالح الحماية هي محاصرة تفشي‬ ‫هذا املرض‪ ،‬حيث بادرت أوال إلى محاولة‬ ‫تنظيم حملة فحص شاملة‪ ،‬مكنت من‬ ‫تحديد خريطة انتشار املرض في مدن فاس‬ ‫والرباط والدار البيضاء ومكناس في ما‬ ‫بني ‪ 1913‬و‪ ،1915‬ثم في مدينة مراك‬ ‫سنة ‪ .1916‬وباشرت إجراءات التطبيب‬ ‫ضد تفشي هذا املرض املعدي‪ ،‬من خالل‬ ‫برنام أدوية صارم ومدقق‪ ،‬يتوزع بني‬ ‫تعميم األدوية باإلبر عبر مستوصفات‬ ‫متنقلة‪ ،‬وعبر أمصال خاصة بمحاربة‬ ‫الجرثومة املتسببة في ذلك املرض‪ .‬حيث‬ ‫شرعت في إعطاء األدوية املتوفرة حينها‪،‬‬ ‫املتمثلة في دواء "السالفرسان" )املتضمن‬ ‫للزرنيخ(‪ ،‬املكتشف في سنة ‪.1908‬‬

‫كان مرض الزهري واحدا من أهم‬ ‫األسباب التي جعلت املغاربة باملدن‬ ‫الكبرى‪ ،‬يثقون في الطب الحديث عبر‬ ‫بوابة اإلحتالل الفرنسي‪ ،‬وأصبح املطلب‬ ‫الشعبي العمومي هو "بغينا ليبرة"‪ ،‬أي‬ ‫طلب الشوكة التي أظهرت فعالية في‬ ‫التقليص من املرض ومقاومته والشفاء‬ ‫منه‪ .‬وهذا تحول غير مسبوق في الذهنية‬ ‫املغربية حينذاك‪ .‬خاصة وأن سلطات‬ ‫الحماية‪ ،‬قد بادرت ضمن خطتها الصحية‬ ‫إلى إنشاء سبعة مراكز للعالج بخمسة‬ ‫مدن كبرى‪ ،‬وكذا تنظيم دوري لزيارات‬ ‫ميدانية متنقلة لعدد من املناطق القروية‪،‬‬ ‫مكنت إحصائيا‪ ،‬في سنة ‪ 1929‬لوحدها‪،‬‬ ‫من تسجيل ‪ 200‬ألف حالة إصابة‪.‬‬ ‫وأنها تمكنت من رسم خريطة للحاالت‬ ‫املرضية التي بلغت درجة التوتر الذهني‬ ‫والعصبي‪ ،‬بكل ما كان ينت عنها من‬ ‫ردود فعل عنيفة ضد األغيار واألقارب‪.‬‬ ‫فباشرت إلى توزيع مكثف لألدوية‪ ،‬خاصة‬ ‫دواء "نوفاغزينبنزول" )وزعت منه ‪136‬‬ ‫كلغراما‪ ،‬وهو حجم طبي كبير(‪ ،‬و‪121‬‬ ‫ألف أنبوب زجاجي صغير من مادة ملح‬ ‫امليركور‪ ،‬وأكثر من طن من البوتاسيوم‪،‬‬ ‫و‪ 67‬ألف أنبوب زجاجي صغير من ملح‬ ‫البيسموت‪ .‬وغيرها من املواد الطبية‬ ‫املصاحبة للعالج‪ .‬مما كانت نتيجته‬ ‫إيجابية وفعالة‪ ،‬لكنها خلقت مشكال آخر‬ ‫هو عدم مواظبة املصابني على إكمال‬ ‫العالج‪ ،‬بمجرد بداية تشافيهم‪ ،‬مما كان‬ ‫يضاعف من حاالت اإلصابة‪ ،‬أسابيع‬ ‫وشهورا بعد ذلك‪ .‬وكان من القرارات‬ ‫التنظيمية الحاسمة التي نفذتها إدارة‬ ‫الحماية الفرنسية‪ ،‬هي إنشاء أحياء‬ ‫خاصة للدعارة )بوسبير بالدار البيضاء‬ ‫كمثال(‪ ،‬مراقبة طبيا بصرامة بمختلف‬ ‫املدن املغربية‪ ،‬للتحكم في انتشار وتفشي‬ ‫مرض الزهري‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫ﻓﺴﺤﺔ رﻣﻀﺎن‬

‫الثالثاء ‪ 28‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 04‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.526‬‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫ﻓﻲ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ واﻟﺘﻨﻮﻳﺮ واﻟﺸﺒﻜﺎت‬

‫اأوال‪ :‬التنوير ورة فكرية (‪)2‬‬

‫‪3‬‬

‫انطلقنا في ه العمل من رارنا بحا ة قافتنا وم تمعنا‬ ‫لرو ا نوار ولمختل القيم التي ر ب بالحدا ة والتحد‬ ‫من ل مز د من رسيخها في لب التحوال ال ار ة في‬ ‫عالمنا وال تعل ا مر هنا بفلسفة ا نوار في بعادها المر بطة‬ ‫بزمن الت سيس التي بد رها ا ها ا ول في عصر النهضة في‬ ‫القر الساد عشر و وا ل ل نها ة القر الثامن عشر بل‬ ‫يم ا نوار ا سع و طور في سيا االنتقادا التي طال‬ ‫مبادئها و يمها بعد ل وطيلة القر العشر ن و ل ومنا ه ا‬ ‫ا مر ال من مشروعها امتدادا ووض مام بع مبادئها‬ ‫ي ا تن و طور و صل كثير من‬ ‫حف ا ومرا عا‬ ‫ابي لبع مبادئها ومقدما ها ا مر ال م ن‬ ‫التنسيب ا‬ ‫المشرو ا نوار من رسم دود كما م ن من موا لة مساعي‬ ‫بة ن ر ة‬ ‫طو ر فق ومنح‬ ‫ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻄﻴﻒ ﻛﻤﺎل‬ ‫ساهمت جهود الفالسفة في الغرب األوروبي‬ ‫ابتداء من القرن السابع عشر‪ ،‬في رسم أسس‬ ‫ومبادئ فلسفة األنوار‪ ،‬ساعدهم على ذلك‬ ‫انفتاحهم على مكاسب العلوم الجديدة‪ ،‬التي‬ ‫واكبت تحوالت املعرفة واملجتمع منذ عصر‬ ‫النهضة في القرن السادس عشر‪ .‬ونفترض أن‬ ‫التحوالت التي يعرفها عاملنا اليوم‪ ،‬في املعرفة‬ ‫والتقنية وفي مجال القيم‪ ،‬تستدعي بدورها لزوم‬ ‫إعادة التفكير مجددا في مبادئ وقيم التنوير‪،‬‬ ‫بهدف مزيد من توسيع وتطوير مكاسبه‪ ،‬في ضوء‬ ‫إشكاالت الحاضر وتناقضاته وكذا مستجداته‪.‬‬ ‫إن قوة املوقف الفلسفي الذي حمله ويحمله‬ ‫مشروع التنوير‪ ،‬تتمثل أوال وقبل كل شيء في‬ ‫الوعي بمبدأ املخاطرة اإلنسانية‪ ،‬الساعية إلى‬ ‫التغيير استنادا إلى قيم بديلة لقيم التقليد‬ ‫املتوارثة‪ ،‬حيث فجرت مغامرة البحث اإلنساني‬ ‫ابتداء من عصر النهضة آفاقا واسعة أمام العقل‬ ‫البشري‪ ،‬األمر الذي ترتب عنه‪ ،‬تبلور مجموعة‬ ‫من القيم املعرفية واألخالقية الجديدة‪ ،‬في‬ ‫املسائل املتعلقة بالطبيعة واإلنسان واملستقبل‪.‬‬ ‫وإذا كانت مجتمعات الغرب األوروبي قد ساهمت‬ ‫منذ ما يزيد عن أربعة قرون‪ ،‬في عملية بناء‬ ‫هذه القيم‪ ،‬فإن هذه املسألة ال ينبغي أن تجعلنا‬ ‫ننسى أهمية التراكمات التاريخية املتعددة‪ ،‬التي‬ ‫أنجزتها مجتمعات أخرى خارج القارة األوروبية‪،‬‬ ‫وهي تحاول تمثل وامتحان هذه القيم‪ ،‬مستوعبة‬ ‫مختلف املكاسب وامل ثر التي راكمتها‪ ،‬وذلك‬ ‫في ضوء األسئلة والقضايا املرتبطة بشروطها‬ ‫التاريخية والثقافية أيضا‪ ،‬األمر الذي يجعلنا ال‬ ‫نتردّد في إضفاء الطابع الكوني على ما أصبحت‬ ‫تمثله اليوم هذه القيم في مختلف أرجاء عاملنا‪،‬‬ ‫بعد أن ت ّم اختبار جوانب عديدة من إجرائيتها‪،‬‬ ‫خالل القرنني املاضيني في ثقافة كثير من‬ ‫املجتمعات‪.‬‬ ‫عرفت فلسفات التنوير خالل القرون الثالثة‬ ‫املاضية إشكاالت عديدة‪ ،‬سواء في أشكال‬ ‫ّ‬ ‫صور رسوخها أو تطورها‪ ،‬وكذا في‬ ‫تمثلها أو‬ ‫ّ‬ ‫مسألة تراجع درجات اإلقناع واالقتناع باألدوار‬ ‫التي تحملها قيمها‪ .‬وقد ساهم تحويل بعض‬ ‫هذه املبادئ والقيم داخل الفضاءات املتحمسة‬ ‫واملنفعلة بم ثر التنوير إلى مطلقات‪،‬ما أدى إلى‬ ‫االبتعاد عن روح التنسيب املقرونة بخياراتها‬ ‫الفلسفية‪ .‬وإذا كان فعل العقلنة في فلسفة األنوار‬ ‫يروم تحرير اإلنسان‪ ،‬فإن املسار الذي اتخذه‬ ‫الخيار العقالني في املجتمعات البرجوازية بعد‬ ‫حوله إلى أداة لخدمة مصالح بعينها‪ ،‬األمر‬ ‫ذلك‪ّ ،‬‬ ‫الذي ساهم في تركيب عبوديات جديدة ومختلفة‬ ‫عن عبودية ال ّ‬ ‫الهوت‪ .‬ويمكن أن ندرج النظرية‬ ‫النقدية الجديدة لهوركهايمر )‪(1895-1973‬‬ ‫وأدورنو )‪ ،(1903-1969‬وماركوز )‪1898-‬‬ ‫‪ (1979‬في باب نقد سياسات القمع والعنف التي‬ ‫تمارسها األنظمة الشمولية باسم العقل والتقدم‬ ‫حيث نصبح أمام ال عقالنية العقل‪ .‬كما يمكن أن‬ ‫نشير إلى موقف كل من ماكس فيبر وهابرماس من‬ ‫الحداثة والتنوير‪ ،‬حيث عمال على أخذ متغيرات‬ ‫عصرنا بعني االعتبار أثناء تفكيرهما في صيرورة‬ ‫وم الت مشروع التنوير‪.‬‬ ‫نجد أثناء متابعتنا لسردية التنوير في الفكر‬ ‫الغربي مجموعة من املواقف النقدية التي اتجهت‬ ‫إلى إبراز حدودها ومحدودية قيمها‪ .‬كما أن‬ ‫هناك من اتجه إلبراز الطابع املتفائل جدا لعقلها‬ ‫األداتي والندفاعاته التي كشفت جوانب من‬ ‫صالته بالهيمنة واالستعمار‪ ،‬وربطت بينه وبني‬ ‫املدمر للعلم والتقنية‪ ،‬حيث انتقلنا من‬ ‫الطابع‬ ‫ّ‬ ‫مبدأ التسامي بالعقل إلى توظيفه النفعي‪ ،‬الذي‬ ‫أصبح يهدد مستقبل البشر‪.‬‬ ‫تصاعدت وتيرة نقد الحداثة والتنوير في‬ ‫فلسفات ما بعد الحداثة‪ ،‬وذهب البعض في ذلك‬ ‫إلى درجة بدأ الحديث فيها عن خسوف العقل‬ ‫وانطفائه‪ .‬ويمكن أن نوضح هنا‪ ،‬أن بعض املواقف‬ ‫صور التوظيف‬ ‫النقدية التي ذكرنا‪ ،‬تنطلق من‬ ‫ّ‬ ‫والتوجيه التي عملت على ربط منتوجات العقل‬ ‫والعقالنية بخيارات سياسية محدّدة‪ ،‬مغفلة أن‬ ‫م ثر العقل ومكاسب التقنية يمكن استخدامها‬

‫لخدمة السالم والتعاون والتقدم‪ ،‬كما يمكن‬ ‫استخدامها في الحروب والصراعات‪ ،‬حيث نجد‬ ‫أنفسنا في النهاية أمام إشكاالت أخرى ال عالقة‬ ‫لها بروح التنوير‪.‬‬ ‫انتبهت الثقافات غير الغربية بدورها إلى‬ ‫محدودية بعض خياراته وتناقضها‪ ،‬وحاولت‬ ‫بلورة نقد يتوخى إعادة بناء بعض مبادئه في‬

‫ضوء معطيات ثقافية وتاريخية مخالفة للسياقات‬ ‫ّ‬ ‫تشكله‪ ،‬األمر الذي‬ ‫التاريخية املؤطرة لعمليات‬ ‫ساهم في تطوير وتوسيع بعض مبادئه بالصورة‬ ‫التي منحتها مرونة أكبر وإجرائية أوسع‪ .‬وتح ّول‬ ‫األفق األنواري إلى أفق كوني‪ ،‬تساهم ثقافات‬ ‫عديدة في تصليب وتدعيم خياراته‪.‬‬ ‫وإذا كان البعض يرى اليوم من منظور‬

‫عقائدي‪ ،‬أن نموذج التنوير الغربي املحكوم‬ ‫بشروط وسياقات وأسئلة محددة‪ ،‬قد استنفد‬ ‫زمانه‪ ،‬حيث يعي الغرب اليوم م زقه األخالقية‬ ‫واملالية والبيئية والتقنية‪ ،..‬وحيث نقف في‬ ‫كثير من أنماط حضوره على جوانب من بؤس‬ ‫عاملنا وإفالس ق ّيمه‪ ،‬إال أننا نرى أن الفكر الذي‬ ‫صن بالقيم التقليدية وير ّكب‬ ‫يخاصم األنوار ليتح ّ‬

‫األصوليات مجدّدا‪ ،‬متخليا عن م ثر األنوار في‬ ‫النظر النقدي‪ ،‬وفي عمليات التحرر من قيود‬ ‫ال ّ‬ ‫الهوت‪ ،‬يتناسى أن قيم التنوير كانت وما تزال‬ ‫تشكل عتبة ضمن مشروع في الحداثة والتحديث‪،‬‬ ‫وهو مشروع تاريخي مفتوح ويمتلك القدرة على‬ ‫إبداع مساراته املتعدّدة‪ ،‬كما يمتلك القدرة على‬ ‫مواجهة أعطابه‪.‬‬

‫اﻟﻐﺮب واﻟﻘﺮآن‬ ‫التف ير في النص‬ ‫القر ني وشر‬ ‫و فسير و صر معنا‬ ‫ليس انشغاال عربيا فقد‬ ‫د المستشر و ومعهم‬ ‫الدارسو القر نيو عل‬ ‫حسب قول بعض الباحثني‪.‬‬ ‫محاولة ف ي الخطا‬ ‫‪ - 2‬ترجمة أخرى باللغة الالتينية‬ ‫نفذت عام ‪ ،1143‬على يد الراهبني‬ ‫القر ني وار ياد علوم‬ ‫روبرت وهرمان بإيعاز من رئيس دير‬ ‫ومبا ث ولغا‬ ‫و حد د كلوني‪.‬‬ ‫‪ - 3‬ترجمة معاني القرآن باللغة‬ ‫نوا ل ومفا ي فهم‬ ‫القشتالية‪ ،‬وذلك بأمر من امللك‬ ‫ألفونسو العاشر‪.‬‬ ‫و ل في موا هة التيارا‬ ‫‪ - 4‬ترجمة الشماس مارآوس دي‬ ‫الد نية التي حاول فر‬ ‫طولينو بأمر من رئيس األسافقة‬ ‫رودريغو‪.‬‬ ‫ساليبها بمنط استغ ي‬ ‫‪ - 5‬ترجمة مطران آنيسة سقوفيا‬ ‫وا ت ار و ماني ال جون السقوفي إلى األسبانية ثم إلى‬ ‫الالتينية‪.‬‬ ‫ستقيم ا م عدد‬ ‫اﻟﻤﺪرﺳﺔ اﻻﺳﺘﺸﺮاﻗﻴﺔ‬ ‫المناه وطر البح‬ ‫ا‪1‬ﻟﻤﺎﻧﻴﺔ‪:‬‬ ‫العلمية التي نبني عل‬ ‫عرفت هذه املدرسة واشتهرت‬ ‫التشخيص والتحليل باهتمامها بترجمة معاني القرآن‪،‬‬ ‫ومن أهم التراجم من قبل هذه املدرسة‬ ‫والتد ي والتمحيص‬ ‫هي‪:‬‬ ‫ترجمة سولومون شفائغر ‪Se-‬‬ ‫واستدعاء القرائن العلمية‬ ‫‪ ،fweigger‬الواعظ بكنيسة فراون‬ ‫الماد ة والتار خية‬ ‫في نورمبرج وهي أول ترجمة ملعاني‬

‫مدار�س اال�صت�صراق في‬ ‫مجال ترجمة معاني القراآن‬

‫تناول املستشرقون ترجمة معاني‬ ‫القرآن بمختلف اللغات‪ ،‬وال يمكن‬ ‫حصرهم وعدهم بسبب ضخامة‬ ‫أعمالهم ونشاطاتهم‪ ،‬وتزايد عددهم‬ ‫واختالف أجناسهم ولغاتهم‪.‬‬ ‫في ما يلي أهم مدارسهم التي‬ ‫اهتمت بترجمة معاني القرآن‪ ،‬وهي‬ ‫ما يلي‪:‬‬

‫اﻟﻤﺪرﺳﺔ اﻻﺳﺘﺸﺮاﻗﻴﺔ‬ ‫اﻻﺳﺒﺎﻧﻴﺔ‪:‬‬ ‫لم تحظ املدرسة االستشراقية‬ ‫االسبانية بدراسة كافية من‬ ‫قبل الباحثني بالرغم من أنها‬ ‫األصل واألساس لجميع املدارس‬ ‫االستشراقية األوربية األخرى حيث‬ ‫إن املستشرقني من أوربا سافروا‬ ‫إلى األندلس لدراسة اإلسالم والعلوم‬ ‫اإلسالمية املختلفة‪ ،‬وإن ترجمة الكتب‬ ‫اإلسالمية والتراث اإلسالمي بما‬ ‫فيها القرآن قد بدأت من طليطلة‬ ‫إحدى مدن أسبانيا‪ .‬ومن أشهر وأقدم‬ ‫الترجمات التي تمت من قبل هذه‬ ‫املدرسة هي‪:‬‬ ‫‪ - 1‬ترجمة ملعاني القرآن إلى اللغة‬ ‫الالتينية أنجزت عام ‪ ،1130‬بأمر‬ ‫وتوجيه من رئيس دير كلوني بطرس‬ ‫على يد الراهب روبرت القطوني‬

‫القرآن إلى اللغة األملانية‪ ،‬ونشرت‬ ‫تحت عنوان "القرآن املحمدي" في‬ ‫ثالث مجلدات اعتبارا من عام ‪،1616‬‬ ‫ولم تترجم من النص العربي مباشرة‪.‬‬ ‫ترجمة فريدرش ماجرالين‪ :‬نشرت‬ ‫بعنوان " اإلنجيل التركي" عام‪،1770‬‬ ‫وترجمت من النص العربي مباشرة‪.‬‬ ‫ترجمة فريدرش البرهاد‪ :‬نشرت‬ ‫بعنوان القرآن أو قانون املسلمني في‬ ‫نفس العام‪.‬‬ ‫ترجمة بوئزن‪ :Boysen‬طبعت عام‬ ‫‪1773‬م‪ ،‬ونشرتها الجامعة اإلسالمية‬ ‫العاملية شيتاغونغ‪.‬‬ ‫ترجمة أملان‪ :Ullmann‬صدرت‬ ‫عام ‪.1840‬‬ ‫ترجمة روكارت ‪ :Rukert‬طبعت‬ ‫عام ‪.1888‬‬ ‫‪:Hennigg‬‬ ‫هانينغ‬ ‫ترجمة‬ ‫)صدرت عام ‪.1901‬‬

‫ج – اﻟﻤﺪرﺳﺔ‬ ‫اﻻﺳﺘﺸﺮاﻗﻴﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ‪:‬‬ ‫اهتم املستشرقون الفرنسيون‬ ‫بترجمة معاني القرآن‪ ،‬كما اهتموا‬ ‫بدراسته من كل الوجوه‪ .‬ومن أشهر‬ ‫الترجم التي أنجزها املستشرقون‬ ‫الفرنسيون‪:‬‬ ‫‪ - 1‬ترجمة دورييه التي ظهرت في‬ ‫باريس عام ‪ .1647‬وكان واضعها‬ ‫قنصال لفرنسا بأرض الكنانة‪ ،‬وكان‬

‫‪3‬‬

‫ﺳﻌﻴﺪ ﻣﻨﺘﺴﺐ‬ ‫أديبا في اللغتني العربية والتركية‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ترجمة سافاري التي طبعت في‬ ‫باريس عام ‪ ،1783‬وقد أقام صاحبها‬ ‫بمصر طويال وأتقن اللغة العربية‪.‬‬ ‫‪ - 3‬ترجمة كازيميرسكي‪ :‬صدرت‬ ‫في باريس عام ‪ ،1832‬وكان صاحبها‬ ‫ترجمانا لقنصل فرنسا بإيران‪.‬‬ ‫‪ - 4‬ترجمة مونتيه‪ :‬طبعت في‬ ‫باريس عام ‪ ،1929‬وكان مونتيه‬ ‫أستاذ اللغات السامية في جامعة‬ ‫جنيف‪.‬‬ ‫‪ - 5‬ترجمة بالشير التي ظهرت في‬ ‫باريس عام ‪ ،1947‬وكان صاحبها‬ ‫مستشرق مرموقا‪ ،‬وكان أستاذا‬ ‫للفلسفة العربية في جامعة السربون‪.‬‬ ‫‪- 6‬ترجمة ماسون التي صدرت في‬ ‫بيروت عام ‪ ،1975‬وهي مستشرقة‬ ‫مرموقة‪.‬‬

‫د‪ -‬اﻟﻤﺪرﺳﺔ اﻻﺳﺘﺸﺮاﻗﻴﺔ‬ ‫ا‪:‬ﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ‪:‬‬ ‫اإلنجليز‬ ‫املستشرقون‬ ‫أولى‬ ‫اهتمامهم وعنايتهم بترجمة‬ ‫معاني القرآن‪ .‬وكانت البداية‬ ‫األولى لهذه الترجمة في أواخر‬ ‫القرن السابع عشر‪ ،‬وأشهر‬ ‫الترجمات اإلنجليزية هي‪:‬‬ ‫‪ - 1‬ترجمة ألكسندر روس‪:‬‬ ‫صدرت بلندن عام ‪ .1648‬وقد نقل‬ ‫روس ترجمة دورييه الفرنسية‬ ‫إلى اإلنجليزية‪ ،‬وهي أول نسخة‬ ‫إنجليزية مترجمة ملعاني القرآن‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ترجمة جورج سيل التي‬ ‫طبعت عام ‪ 1734‬بلندن‪ ،‬وقد نقل‬ ‫صاحبها من العربية مباشرة‪،‬‬ ‫وهو شيخ املترجمني اإلنجليز‪،‬‬ ‫وتعد ترجمته من أشهر الترجمات‬ ‫اإلنجليزية على اإلطالق‪.‬‬

‫‪ - 3‬ترجمة رودويل التي ظهرت‬ ‫بلندن عام ‪ .1861‬وكان واضعها‬ ‫قسيسا‪.‬‬ ‫‪ - 4‬ترجمة باملر‪ ،‬التي صدرت في‬ ‫مجلدين عام ‪ ،1880‬في أكسفورد‪.‬‬ ‫‪ - 5‬ترجمة بل‪ ،‬التي صدرت‬ ‫بمدينة إيدمبرا عام ‪ . 1939‬وقد غير‬ ‫صاحبها في ترتيب اآليات كما وضع‬ ‫ترتيبا زمنيا للسور القرآنية‪.‬‬

‫ﻫـ ‪ -‬اﻟﻤﺪرﺳﺔ‬ ‫اﻻﺳﺘﺸﺮاﻗﻴﺔ ا‪:‬ﻳﻄﺎﻟﻴﺔ‪:‬‬ ‫ساهم املستشرقون اإليطاليون‬ ‫مساهمة فعالة في مجال ترجمة‬ ‫معاني القرآن‪ ،‬ومن أشهر تراجمهم‪:‬‬ ‫‪ - 1‬ترجمة أندرينا أريفابيني‪:‬‬ ‫صدرت بمدينة البندقية عام ‪،1547‬‬ ‫وهي أول ترجمة ملعاني القرآن إلى‬ ‫اللغة اإليطالية‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ترجمة أكويليو فراكاسي‪:‬‬ ‫صدرت بمدينة ميالنو عام ‪.1914‬‬ ‫وكان صاحبها مدرسا للغة العربية‬ ‫باملدارس الفنية امللكية بهذه املدينة‪.‬‬ ‫‪ - 3‬ترجمة الدكتور لويجي‬ ‫بونيلي‪ :‬طبعت عام ‪ . 1929‬وكان‬ ‫لويجي متخصصا في اللغتني‬ ‫الفارسية والتركية‪ ،‬وكان أستاذا في‬ ‫جامعة نابولي‪.‬‬ ‫‪ - 4‬ترجمة مارتينو مورينو‪:‬‬ ‫نشرت عام ‪ 1967‬بمدينة تورينو‪،‬‬ ‫وكان صاحبها أستاذا للدراسات‬ ‫الشرقية بجامعة نابولي‪.‬‬ ‫‪ 5‬ترجمة األب فيدريكو بيروني‪.‬‬‫وكان صاحبها أستاذا للغة العربية‬ ‫والعلوم اإلسالمية بجامعتي تورينو‬ ‫وميالنو‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫ﻓﺴﺤﺔ رﻣﻀﺎن‬

‫ﺟﻼل ﻛﻨﺪاﻟﻲ‬

‫و�صع اأركان‬ ‫االإيمان مو�صع‬ ‫اأركان االإ�صالم‬ ‫اأوقعنا في‬ ‫اأزمة قافية‬ ‫واأخالقية‬ ‫‪3‬‬

‫في مناب ا رها للدكتور محمد شحرور كتا‬ ‫كتا‬ ‫ض من ل فصول ا ب عل ال ر بش ل مباشر‬ ‫العنوا د را البع ن مستفز انتب لي الدكتور شحرور‬ ‫و ا عن بوضو ام ي كد ا تيار ه ا العنوا اء لقناعة‬ ‫من ب الحل ا مني ف معال ة اهر ا رها المنتشر ف العالم‬ ‫ال في و نما ه مر بطة ب مر ن ا نين وهما الثقافة المنتشر ف‬ ‫م تم ما واالستبداد‬ ‫في نا ا ه ا الم ل المهم طر الفقيد الدكتور محمد شحرور ل‬ ‫مواضي عد و تساءل ض هل ا س م قا مس ول عن ا رها‬ ‫ن نسانيا بما‬ ‫م المس ول هو الفق ا س مي التار خي ال‬ ‫ئم ا ن مة السياسية كما طر ل س ال ر هل القضاء عل‬ ‫الحركا ا س مية المتطرفة تم بم افحة ا رها وهل الحرو‬ ‫ورا ف مها‬ ‫والقو المسلحة كافية للقضاء عل ا رها و ل‬ ‫كتب الفق‬ ‫لم تو ال تا عند طر ا س لة فق بل يب عنها بعق نية‬ ‫ضا كما و بالتفصيل عل فاسير معاني العد د من ا ا‬ ‫القر نية ال ر مة و كد فسيرها ير الصحي سبب انحرافا‬ ‫لت و ر مة للعالمين‬ ‫ملحو ا عن الرسالة الت ملها الرسول‬ ‫كال هاد والقتال وا مر بالمعرو والنه عن المن ر والوالء والبراء‬ ‫وال فر والرد‬ ‫المنه كما قول‬ ‫الطبعة الثانية الصادر عن دار السا ي اء‬ ‫المف ر محمد شحرور فر علينا عد ل بع المفاهيم التي ورد‬ ‫اب عن سا ال‬ ‫في الطبعة ا ول والسيما ه التعد‬ ‫كثير كان ال زال عالقة‬ ‫ال حمل ال تا فقهاء ل العصور و ر مانحن في كام بل مل‬ ‫المس ولية من بعدهم و ر الو و عند ر تهم بصحيحها و ط ها‬ ‫داعيا ل الخرو من القو عة التي نحن فيها‬ ‫ونب ال تا ل ضرور ال نض نفسنا كمسلمين في موض اال هام‬ ‫ر ن لزاما‬ ‫ب ل ما عيش العالم من طر و رها في نفس ا‬ ‫علينا عاد الن ر في دبيا نا وما راكم من فق فالعالم ال تهمنا‬ ‫و خلص ل الشبا ال ن نف و عمليا‬ ‫دائما بغير و‬ ‫انتحار ة ليسوا م رمين في ا سا بل هم البا ضحا ا زو ر الد ن‬ ‫و شو ه فهم من و هة ن ر نش وا عل م يد المو والن ر ل‬ ‫القتل كالقتال والشهاد وا ر المختل كافر ب القضاء علي‬ ‫و علم ال هاد في سبيل ا هو تل ال افر ن بغ الن ر عن‬ ‫مقيا ال فر وا ما‬ ‫يواصل محمد شحرور قراءته لظاهرة‬ ‫اإلرهاب من خالل كتابه "تجفيق منابع‬ ‫اإلرهاب "‪ ،‬انطالقا من التأكيد على أن‬ ‫أبجدية كالم هلل هي فهم املصطلحات‪،‬‬ ‫وقد خصص فصال كامال في املوضوع‪،‬‬ ‫وأيضا املنه املعرفي في التعامل مع‬ ‫التنزيل الحكيم‪ ،‬ويرى أن املعرفة أسيرة‬ ‫أدواتها‪،‬ويقدم شروحاته في ذلك ‪.‬‬ ‫الكتاب يؤكد على أن التنزيل الحكيم‬ ‫مطلق في ذاته‪ ،‬نسبي لقارئه‪ ،‬ونسبيته‬ ‫تتبع تطور نظم املعرفة وأدواتها‪ ،‬وهو ما‬ ‫أطلق عليه بثبات النص في ذاته وحركة‬ ‫املحتوى لقارئه‪ ،‬وهذا فيه رد على سؤال‪،‬‬ ‫ملاذا كان النبي)ص( ممتنعا عن شرحه‬ ‫إال في الشعائر فقط ألنها من الثوابت‪.‬‬ ‫ويقول أن األصل في الحياة هو اإلباحة‪،‬‬ ‫وصاحب الحق الوحيد في التحريم هو‬ ‫اهلل فقط‪ ،‬وهو أيضأ يأمر وينهى‪ ،‬لذا‬ ‫فإن املحرمات أغلقت بالرسالة املحمدية‬ ‫وكل إفتاءات التحريم القيمة لها ولو كان‬ ‫عددها باملئات‪.‬‬ ‫بل يذهب املفكر محمد شحرور إلى‬ ‫التأكيد أن محمد)ص(كان مجتهدا في‬ ‫مقام النبوة مصداقا لقوله تعالى في‬ ‫سورة التوبة "لقد تاب هلل على النبي‬ ‫واملهاجرين واألنصار"‪ ،‬ومعصوما في‬ ‫مقام الرسالة كما جاء في سورة املائدة‬ ‫"يا أيها الرسول بلغ ماأنزل إليك من‬ ‫ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته وهلل‬ ‫يعصمك من الناس"‪ ،‬ومن هنا يستخلص‬ ‫املفكر السوري أن هناك سنة نبوية وسنة‬ ‫رسولية‪ ،‬وفي الس الرسولية أو النبوية‬ ‫اليوجد محرمات إطالقا وإنما هي أوامر‬ ‫ونواه‪.‬وذكر أن اإلسالم يقوم على مسلمة‬ ‫اإليمان باهلل واليوم اآلخر‪ ،‬التي هي‬ ‫تذكرة الدخول إلى اإلسالم‪ ،‬والعمل‬ ‫الصالح هو السلوك العام للمسلم‪ ،‬وكل‬ ‫قيمة إنسانية عليا كما يرى‪ ،‬ليست‬ ‫وقفا على أتباع الرسالة املحمدية‪ ،‬هي‬ ‫من اإلسالم مثل بر الوالدين والصدق‬ ‫وعدم قتل النفس وعدم الغ واألمانة‪...‬‬ ‫ومن ثمة يقول بما أن العمل الصالح من‬ ‫اإلسالم‪ ،‬فأبدع ما شئت‪ ،‬فلك أجر أنت‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫أي ﺗﺠﺪﻳﺪ ﻻﻳﺴﻤﻰ‬ ‫ﺗــﺠــﺪﻳــﺪا إﻻ إذا‬ ‫اﺧﺘﺮق ا‪%‬ﺻﻮل‬

‫ومن اتبعك‪.‬‬ ‫كما تطرق إلى مفهومي اإلسالم‬ ‫واإليمان‪ ،‬إذ يقول إن رأس اإلسالم هو‬ ‫شهادة أن ال إله إال هلل شهادة شاهد‪،‬‬ ‫كما جاء في سورة األنبياء "قل إنما‬ ‫يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم‬ ‫مسلمون "أما شهادة أن محمدا رسول‬ ‫هلل‪ ،‬فهي رأس اإليمان‪ ،‬واإليمان بها‬ ‫تصديقا‪ ،‬وأتباعه هم املسلمون املؤمنون‪،‬‬ ‫وكل عمل هو وقف على أتباع الرسالة‬ ‫املحمدية واليقوم به غيرهم هو من‬ ‫اإليمان‪ ،‬مثل الصلوات الخمس وصيام‬ ‫رمضان ونصاب الزكاة وصالة الجنازة‪،‬‬ ‫ويؤكد أن هذه الشعائر هي من أركان‬ ‫اإليمان‪،‬وليست من أركان اإلسالم ‪،‬لذا‬ ‫يقول إن هناك إيمانيني‪ ،‬األول ‪،‬اإليمان‬ ‫باهلل الواحد وهو اإلسالم واملسلمون‬ ‫والثاني‪ ،‬اإليمان بالرسول)ص("ياأيها‬ ‫النبي حسبك اهلل ومن اتبعك من املؤمنني‬ ‫"سورة األنفال‪ ،‬ويرى محمد شحرور أن‬ ‫اإلسالم يسبق اإليمان دائما ‪.‬‬ ‫ويشدد على أن اإلسالم هو الدين‬ ‫الوحيد الذي ارتضاه هلل لعباده‪ ،‬وهو‬ ‫دين الفطرة‪ ،‬وقد تراكم من نوح عليه‬ ‫السالم إلى محمد صلى هلل عليه وسلم‪،‬‬ ‫أما أركان اإليمان يقول‪ ،‬فهي ضد الفطرة‬ ‫تماما كصوم رمضان والصلوات الخمس‬ ‫وال يمكن ل نسان أن يقوم بها إال إذا‬ ‫أمره أحد بها وهداه إليها‪ ،‬لذا قال تعالى‬ ‫عن اإلسالم واإليمان في سورة الحجرات‬ ‫"يمنون عليك أن أسلموا قل التمنوا علي‬ ‫إسالمكم بل هلل يمن عليكم أن هداكم‬ ‫ل يمان إن كنتم صادقني "‪،‬ومن ثمة يرى‬ ‫أن أهم إصالح ثقافي نحن في حاجة‬ ‫إليه هو تصحيح أركان اإلسالم وأركان‬ ‫اإليمان‪ ،‬حيث تم وضع أركان اإليمان على‬ ‫أنها أركان اإلسالم‪ ،‬مما أوقعنا كما يقول‬ ‫شحرور‪ ،‬في أزمة ثقافية وأخالقية كبيرة‬ ‫جدا‪ ،‬حيث أن األخالق والقيم اإلنسانية‬ ‫العليا أصال غير موجودة في أركان‬ ‫اإلسالم املزعومة فاإلسالم وفقه فطرة‬ ‫واإليمان تكليف‪.‬‬

‫الثالثاء ‪ 28‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 04‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.226‬‬ ‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫هذه الصورة التقطها احمد بن‬ ‫اسماعيل لبوشعيب مول الحمار‬ ‫في ساحة باب دكالة في منتصف‬ ‫التسعينيات من القرن املاضي‪،‬‬ ‫بوشعيب هذا أيضا يجد له مكانا‬ ‫في ساحة جامع الفناء‪ ،‬وكثيرون من‬ ‫الحاليقية ممن استخدموا الحمير في‬ ‫حالقاتهم تعاقبوا على ساحة الربح‬ ‫كما يحلو للحاليقية أن يسمو ساحة‬ ‫جامع الفناء‪ ..‬وهذا احالني على ما كتبه‬ ‫الكاتب العاملي الشهير إلياس كانيتي‬ ‫الذي تحدث عن معاناة حمار في ساحة‬ ‫جامع الفناء في كتابه أصوات مراك‬ ‫يقول‪:‬‬ ‫"‪ ...‬كان ما رأيته رجال ينتصب في‬ ‫منتصف الحلقة يحمل عصا يالحي بها‬ ‫حمارا ‪.‬من بني كل حمير املدينة البائسة‬ ‫كان هذا الحمار أشدها إثارة ل شفاق‬ ‫ونتأت عظامه‪ ،‬الح منضورة من الجوع‬ ‫تماما‪ ،‬بدا جلده مهترئا‪ ،‬ظهر جليا أنه‬ ‫لم يعد بوسعه تحمل أقل األعباء‪ ،‬فال‬ ‫يملك املرء إال أن يساءل نفسه كيف ال‬ ‫تزال قوائمه تحمله ‪.‬انغمس الرجل في‬ ‫حوار هزلي معه‪ ،‬كان يحاول دفعه إلى‬ ‫شيء ما‪ ،‬ظل الحمار على عناده‪ ،‬طرح‬ ‫عليه أسئلة ‪ ،‬وحينما رفض اإلجابة‬ ‫عنها انفجر النظارة الذين تناهبهم‬ ‫النور والظل ضاحكني‪ ،‬ربما كانت تلك‬ ‫رواية يضطلع الحمار بدور فيها‪ ،‬ألنه‬ ‫بعد هذر متطاول بدأت الدابة املسكينة‬ ‫تستجيب رويدا للموسيقى‪ ،‬إذا كانت‬ ‫العصا ال تزال تشهر فوق رأسه‪ ،‬ازدادت‬ ‫سرعة الرجل في حديث بالغ حد الصخب‬ ‫تقريبا ليدفع الحمار إلى االستمرار‪"....‬‬ ‫لم يمكث الكاتب كانيتي إال وقتا‬ ‫قصيرا‪ ،‬وفي طريقيه إلى الفندق راح‬ ‫يعزي نفسه بأن الحمار سينفق تلك‬ ‫الليلة ال محالة‪..‬‬ ‫الكاتب كانيتي لم يتصور انه سيرى‬ ‫نفس الحمار في اليوم املوالي غير ان‬ ‫املفاجأة تقع امام عينيه حني عاود‬ ‫الذهاب الى الساحة‪ ،‬يقول صاحب‬ ‫جائزة نوبل لألداب سنة ‪:19 81‬‬ ‫"‪ ...‬وصلت إلى املوضع الذي وقف‬ ‫فيه الحمار البارحة ‪ ،‬تطلعت حولي‬ ‫فلم أستطع تصديق ما رأته عيناي ‪،‬‬ ‫كان الحمار يقف وحيدا ‪ ،‬تفحصته عن‬ ‫كثب‪ ،‬فلم يعد لدي شك في أنه حمار‬ ‫البارحة‪"....‬‬ ‫وفي فقرة أخرى يضيف‪:‬‬ ‫"‪ ...‬لم يتزحزح الحمار قيد أنملة‬ ‫من موضعه‪ ،‬لكنه تحول‪ ،‬فأوشك أن‬ ‫يغدو‪ ،‬حمارا آخر‪ ،‬إذ تدلي بني قائمتيه‬ ‫الخلفيتني عضو هائل‪ .‬فجأة راح‬ ‫يتقافز إلى األمام ثم يعاود الرجوع إلى‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫ﺷﺮه ا‪%‬ﻣﻜﻨﺔ‪..‬‬

‫‪3‬‬

‫العالم بعد�صة اأحمد بن ا�صماعيل‬ ‫حمار ال�صاحة والكاتب اإلعالمي‬ ‫اإليا�س كانيتي‬

‫إﻋﺪاد‪ :‬ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻤﺒﺎرك اﻟﺒﻮﻣﺴﻬﻮﻟﻲ‬ ‫ين تحول العدسة ل م ر فني كبير ين سر اللح ا ليس لتو الزما ول ن لتعيد‬ ‫للو دا كينونت نف في رو الحيا المزهو ب ل ما هو ميل ونبيل ب ل ما عل ق‬ ‫با ترام وان مبهور لترف القبعة و نحني ببهاء ممتث للمشاهد وا نصا‬ ‫ه ا عل الفنا الفو و رافي المبد مد بن سماعيل لة صو ر معشو ة دائمة محمولة عل‬ ‫كثف ا سر لت اور لب ي تنا م م نبضا ب التي حول ل صة عش بد ة‬ ‫بين وضو النهار و ار الليل بين الو و المشرعة في السا ة في الدر في الشار في المقه في‬ ‫المسر في السينما في كل ه ا ال و الممتد من القلب ل القلب‬ ‫ال من نب بالحب و تمل بال مال و تقن فن العيش ليس ن لو‬ ‫عش فسي في عالم ال ل‬ ‫كل العاشقين ممن حد عنهم ا ساطير و ت ل التي د حتا لمعرفة كنهها وان تسلل‬ ‫في علو ل سدر منته الحب‬ ‫مد بن سماعيل وهو عبر كل ل الدرو واال ة الضيقة ش والشاسعة با من ي بدر‬ ‫سيد بن اسليما في المد نة العتيقة مراكش ف عبرها ر بة من و غر روائ وابلها وط ء‬ ‫درانها و لي سقا ا ها و رميد واسها وطيبوبة وبساطة س انها نما قود محبوبت عشق‬ ‫ب الفني في التقا كل ما هو بد‬ ‫لممارسة شغب‬ ‫مد بن سماعيل ت عندما افتتن بالر شة والصبا ة وا لوا و بد فيها ببصمت الخا ة لم‬ ‫فار ملهمت عشق ا بد لة صو ر ه ا لة التي سنرافقها با فيها وعشقا لها من ل‬ ‫الفنا المبد مد بن سماعيل لتفشي لنا ال ثير من ا سرار‬ ‫ما ن بت من ح فنية بعد‬ ‫و عيد الحيا لل ثير من القصص و رو لنا كل الروا ا عن شخو ور ال و ماكن وفضاءا سواء‬ ‫مد و لة صو ر‬ ‫في مراكش وسا تها الشهير و عبر غرافيا الحب له ا الوطن والتي س ن‬ ‫ت ال نو وهو ما ستمي اللثام عن ه الحلقا ‪:‬‬ ‫موضعه ‪ ،‬ليواصل انتصابه من جديد‪،‬‬ ‫بدا العضو أضخم من العصا التي كان‬ ‫الرجل يهدده بها البارحة‪"...‬‬ ‫وبعد أن وصف شكل الحمار وبؤسه‬ ‫بدقة يختم نصه بقوله‪:‬‬

‫"‪ ...‬كثيرا ما أفكر في ذلك الحمار‪ ،‬أذكر‬ ‫نفسي بأن قوى هائلة كانت تكمن في‬ ‫أعماقه حينما خيل إلي أنه لم يعد لديه‬ ‫شيء منها ‪ ،‬وإني ألتمنى لكل املعذبني‬ ‫أن يشعروا بمثل رغبته العارمة حني‬

‫يعتريهم البؤس ‪"...‬‬ ‫هكذا يريد أن يقول لنا الكاتب إلياس‬ ‫كانيتي بأن هناك قوة ما تختفي احيانا‬ ‫وراء بؤس شديد قد يخرجها للوجود‬ ‫القهر والبؤس والحرمان‪..‬‬

‫أﻓﻼم ﻏﻴﺮت اﻟﻌﺎﻟﻢ‬

‫القيامة االآن‬

‫‪3‬‬

‫هنا عر شائ قول ب السينما هي عاد ر يب الوعي في عقول ال مهور فالسينما ليس فق مر ع س ما ر‬ ‫في الم تم بل ضا دا عاد ش يل الم تم‬ ‫و من كل دوا التعبير‬ ‫يرها عل النا‬ ‫ف ا كان السينما ك ل الفنو دا للتعبير عن ر ة معينة ا ا الوا ال‬ ‫الفنية ا ر ي استطاع من هورها ش ل و م ر في الر العام و ادر عل و ن و المساهمة في و ن‬ ‫ليا‬ ‫ر بش ل ملحو في غيير ن ر نا للوا بمختل‬ ‫ر ة مشاهد ها له ا العالم و‬ ‫يرها كا و من يرها ي انها ك ل اد ل غيير وانين سياسا‬ ‫ضمن ه ا اال ا ميز ف م عد د ب و‬ ‫سلوكيا و ف ار كا العد د منها عتبر من المسلما وب ل تض القدر الفائقة للسينما عل غيير الوا والوعي ا نساني‬ ‫ساهم بش ل كبير في‬ ‫في ه السلسلة م موعة من ا ف م التي بفضل ر ها رائها الفني وعمقها ا نساني استطاع‬ ‫غيير العالم ل ا فضل‬ ‫"القيامة اآلن ليس فيلما عن الفيتنام‪..‬‬ ‫إنه الفيتنام" بهذه الكلمات املعبرة لخص‬ ‫املخرج األمريكي فرانسيس فورد كوبوال‬ ‫فيلمه "‪ "apocalypse now‬أو القيامة‬ ‫اآلن‪ ،‬وذلك خالل ندوة صحافية على على‬ ‫هام عرض الفيلم في مهرجان كان‬ ‫السينمائي الدولي سنة ‪ 1979‬حيث فاز‬ ‫آنذاك بالسعفة الذهبية‪.‬‬ ‫والحقيقة فإنه ال يمكن الحديث عن حرب‬ ‫الفيتنام‪ ،‬التي خلفت جرحا غائرا في‬ ‫التاريخ األمريكي املعاصر‪ ،‬دون الحديث‬ ‫عن هذا الفيلم‪ ،‬الذي يعتبر إلى حدود‬ ‫اآلن من افضل األفالم التي عبرت عن هول‬ ‫الحرب‪ ،‬أية حرب‪ ،‬رغم الكم الهائل من‬ ‫األفالم التي تناولت هذه املرحلة‪.‬‬ ‫"القيامة اآلن" فيلم مرعب‪ ،‬صادم‪،‬‬ ‫يجعلك تدرك املعنى الحقيقي للجحيم‪،‬‬ ‫ليس فقط من خالل مشاهد القتل والدمار‪،‬‬ ‫بل ألنه أيضا سوف يجعلك تعرف ما‬ ‫الذي تفعله الحرب باإلنسان‪ ..‬إنها تنزع‬ ‫عنه كل املشاعر اإلنسانية التي تميزه عن‬ ‫باقي الكائنات‪ .‬يتحدث الفيلم عن النقيب‬ ‫في الجي األمريكي‪ ،‬ويالرد‪ ،‬الذي سيتم‬ ‫تكليفه بمهمة العثور على على الكولونيل‪،‬‬ ‫كورتز‪ ،‬الذي انشق عن الجي في أدغال‬ ‫كامبوديا وأصبح يعي وسط مجموعة‬ ‫من السكان املحليني ويشن حروبه‬ ‫الخاصة‪ ،‬ويمارس ما يحلو له من قتل‬ ‫في حالة من الجنون التي اضطرت قيادة‬ ‫الجي التخاذ قرار التخلص منه‪.‬‬ ‫رحلة النقيب ويالرد‪ ،‬أدى دوره مارتني‬ ‫شني‪ ،‬رفقة مجموعة من مساعديه عبر‬ ‫النهر للعثور على الكولونيل كورتز‪،‬‬ ‫مارلون براندو‪ ،‬هي في الحقيقة رحلة نحو‬ ‫قلب الظلمات‪ ،‬وال غرابة فسيناريو الفيلم‬ ‫مستوحى من رواية الكاتب األمريكي‪،‬‬ ‫جوزيف كونراد‪ ،‬وعنوانها "في قلب‬ ‫الظلمات" فاملخرج يبحر بنا نحو عالم بال‬ ‫رحمة‪ ،‬ال يحكمه قانون‪ ،‬عالم يقوم فيه عقيد‬ ‫بالجي بإذاعة موسيقى فاغنر عبر مكبر‬ ‫الصوت قبل ان ينقض بواسطة مروحية‬ ‫على مجموعة من األطفال الفيتناميني‬

‫السينمائية‪ ،‬وعلى رأسها فيلم "القيامة‬ ‫اآلن" انبرت للرد عليها ونجحت في‬ ‫دحض هذه االدعاءات كاشفة الحقائق‬ ‫التي سعى السياسيون لحجبها عن‬ ‫املواطنني‪ ،‬ومن هذا املنظور تكمن‬ ‫األهمية التاريخية للفيلم‪ ،‬جعلت مكتبة‬ ‫الكونغرس تختاره سنة ‪ 2000‬ضمن‬ ‫قائمة األفالم التي يجب حفظها" بالنظر‬ ‫إلى قيمته الفنية والتاريخية" حسب ما‬ ‫أعلنته عنه‪.‬‬ ‫وتجدر اإلشارة إلى أن إنتاج وتصوير‬ ‫فيلم "القيامة اآلن" لم يكن باألمر الهني‪،‬‬ ‫لقد قضى صناعه ‪ 4‬سنوات في الفلبني‬

‫ﻋﺰﻳﺰ اﻟﺴﺎﻃﻮري‬ ‫ويقتلهم ليخلو منهم الشاطىء حتى‬ ‫يتمكن من ممارسة رياضة ركوب املوج‪،‬‬ ‫عالم حيث يقول هذا العقيد دون أن‬ ‫يرف له جفن " أحب رائحة النابالم في‬ ‫الصباح"‬ ‫وعندما يعثر النقيب ويالرد على‬ ‫الكواونيل كورتز‪ ،‬يوصلك املخرج‬ ‫إلى إدراك الحقيقة‪ ،‬إن الحرب تكسر‬ ‫الحدود بني العقل والجنون‪ ،‬بني‬ ‫املنطق والعبث‪ ،‬ففي الحرب الكل‬ ‫خاسر‪ ،‬من لم يخسر حياته‪ ،‬خسر‬ ‫إنسانيته‪.‬‬ ‫شكل فيلم "القيامة اآلن" وما حمله‬ ‫من رسائل قوية‪ ،‬وعي جيل كامل‪،‬‬ ‫وفتح العيون على قساوة الحروب‬ ‫وما تلحقه من دمار مادي ونفسي‪ ،‬لقد‬ ‫حاولت الواليات املتحدة عن طريق آلة‬ ‫دعائية ضخمة أنفقت عليها املاليني‬ ‫من الدوالرات أن تصور حربها في‬ ‫الفيتنام بانها حرب أخالقية‪ ،‬حرب‬ ‫معسكر الخير ضد معسكر الشر‪ ،‬حرب‬ ‫بال خسائر كبيرة ألن آلتها العسكرية‬ ‫الضخمة ال تقهر‪ ،‬لكن بعض األفالم‬

‫»اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ا&ن« ﻓﻴﻠﻢ‬ ‫ﻣﺮﻋﺐ‪ ،‬ﺻﺎدم‪ ،‬ﻳﺠﻌﻠﻚ‬ ‫ﺗﺪرك اﻟﻤﻌﻨﻰ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ‬ ‫ﻟﻠﺠﺤﻴﻢ‪ ،‬ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼل ﻣﺸﺎﻫﺪ اﻟﻘﺘﻞ واﻟﺪﻣﺎر‪،‬‬ ‫ﺑﻞ ‪S‬ﻧﻪ أﻳﻀﺎ ﺳﻮف ﻳﺠﻌﻠﻚ‬ ‫ﺗﻌﺮف ﻣﺎ اﻟﺬي ﺗﻔﻌﻠﻪ اﻟﺤﺮب‬ ‫ﺑﺎ^ﻧﺴﺎن‪ ..‬إﻧﻬﺎ ﺗﻨﺰع ﻋﻨﻪ‬ ‫ﻛﻞ اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ا^ﻧﺴﺎﻧﻴﺔ اﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻤﻴﺰه ﻋﻦ ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻜﺎﺋﻨﺎت‬

‫حيث جرى تصويره‪ ،‬في ظروف‬ ‫شبيهة بأجواء الحرب‪ ،‬بطل الفيلم‬ ‫‪ ،‬مارتني شني‪ ،‬أصيب بنوبة قلبية‪،‬‬ ‫ديكور الفيلم الذي كلف أمواال طائلة‬ ‫تحطم بالكامل بسبب إعصار‪ ،‬تم‬ ‫تصوير أزيد من ‪ 200‬ساعة ليختار‬ ‫منها املخرج ساعتني ونصف هي مدة‬ ‫الفيلم‪ ،‬لكن النتيجة كانت تستحق كل‬ ‫هذه الجهود‪ ،‬تحفة سينمائية ساهمت‬ ‫في تشكيل وعي املاليني من املشاهدين‬ ‫في مختلف بقاع العالم وفي إدراكهم‬ ‫لحقيقة الحرب‪..‬إنها كما عنوان الفيلم‬ ‫‪ ،‬نهاية العالم‪..‬العالم الذي نعرفه‬ ‫بطابعه اإلنساني وبداية لعالم آخر‪..‬‬ ‫عالم القتل والدمار والوحشية‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫ﻓﺴﺤﺔ رﻣﻀﺎن‬

‫الثالثاء ‪ 28‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 04‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.226‬‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫ﻳﻮﻣﻴﺎت ﺑﻠﺪ ﻣﻮﺑﻮء‬

‫فنجان قهوة على ال�صرفة‬

‫‪3‬‬

‫كا ا ما كا في د م العصر وا وا من عقود ل كنا مستبشر ن بانتهاء عام‬ ‫عصيب وبدا ة ر عام قفل عشر ن سنة بعد ا لفين عشر ن سنة ر نا فيها‬ ‫هواال سام و دا ا قل كاهل التار بز مها وو شيتها كا ح ونا مل دفين‬ ‫في ه ا العام سي و عام الخير عام التغيير بد نا نخط ونرسم لمستقبل مل‬ ‫استيقظت في رابع يوم من العزلة القسرية‬ ‫على نقر متواصل على الجدار الذي يفصل بيتي‬ ‫عن بيت الجارة‪.‬‬ ‫جارة ال تعرفني وال اعرفها‪ .‬شأننا في ذلك‬ ‫شأن أغلبية الجيران في املدن الكبرى‪ ،‬بسبب‬ ‫وتيرة الحياة اليومية التي تعتصر ذواتنا‬ ‫وأيضا احتراما لخصوصية الفرد أو ما نسميه‬ ‫بلهجتنا املغربية‪» :‬التيقار«‪.‬‬ ‫سبقني ذعري وتوثبي الى الباب‪ .‬ماذا حصل‬ ‫يا ترى؟ هل دقت الساعة املحتومة خالل غفوتي؟‬ ‫هل فني العالم وانا ال أدري؟‬ ‫سألتها ما الخطب؟ فقالت والخجل يلعثم‬ ‫صوتها‪» :‬عفوا سيدتي‪ ،‬هل يمكنك أن تقرضيني‬ ‫كاسا من الزيت؟ ال يمكنني أن أخرج للتسوق‪ .‬لقد‬ ‫عانيت من التهاب في الرئتني في بداية الشتاء‬ ‫وبالتالي فأنا معرضة للعدوى أكثر من غيري«‪.‬‬ ‫سارعت بالطبع لتلبية طلبها ورجوتها أال‬ ‫تتردد في طلب أي شيء تحتاجه‪ ،‬ثم رميت‬ ‫بنفسي على الكنبة أفكر في أطوار هذا الوباء‬ ‫اللعني‪.‬‬ ‫واعجباه! لم أر طيلة هذه األعوام التي عشتها‬ ‫في هذا البلد‪ ،‬وهي ليست بالقليلة‪ ،‬جارا يطلب‬ ‫من جاره كوبا من الزيت‪ .‬أو أي شيء أخر‪.‬‬ ‫ذكرتني بأيام طفولتي حني كنا نفتح حسابا‬ ‫جاريا لدى الجيران‪ .‬صباحا ومساء‪ :‬كأس زيت‪،‬‬ ‫قالب من السكر‪ ،‬علبة شاي‪ ،‬قبطة نعناع‪....‬‬ ‫لقد مرت ما يقارب ثالث عقود على هذه‬ ‫املمارسات‪ .‬اعتقد أنها انقرضت‪ ،‬لم تعد موجودة‬ ‫حتى في األحياء التي تربيت وعشت فيها والتي‬ ‫مألتها أنا وأقراني صخبا وشغبا‪.‬‬ ‫ما الذي يحدث بالضبط؟ ماذا فعل بنا السيد‬ ‫كورنا؟ ماذا يريد منا بالضبط؟ من ناحية يقطع‬ ‫وشائجنا ويصادر كل ما هو إنساني فينا‪.‬‬ ‫يصاب الواحد منا بلعنته وال يجد أخا أو ولدا‬

‫ﺳﻌﻴﺪة ﺻﺪﻗﻲ‬ ‫ﻛﻨﺎ ﻗﺒﻞ ﻋﺼﺮ ﻛﻮرﻧﺎ ﻧﺴﺘﺠﻴﺮ‬ ‫ﺑﻬﻮاﺗﻔﻨﺎ »اﻟﺬﻛﻴﺔ« ﻣﻦ ﻛﻞ‬ ‫اﻟﻌﻼﻗﺎت‪ ،‬ﻳﻌﻄﻲ اﻟﻮاﺣﺪ ﻣﻨﺎ‬ ‫ﻣﻮﻋﺪا ﻟﺼﺪﻳﻘﻪ أو ﻟﺼﺪﻳﻘﺘﻪ‬ ‫ﻳﺠﻠﺴﺎن ﻓﻲ ﻣﻘﻬﻰ وﻳﺪﻓﻦ‬ ‫ﻛﻞ واﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ذاﺗﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﻫﺎﺗﻔﻪ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻳﻖ أو‬ ‫ﺻﺪﻳﻘﺔ اﻓﺘﺮاﺿﻴﺔ‬ ‫يسنده في محنته‪ ،‬ويموت امليت وال احد يواريه‬ ‫التراب‪ .‬ومن ناحية أخرى ينفض الغبار على‬ ‫كل ما كان جميال وعفويا في حياتنا اليومية‪،‬‬ ‫ذاك الجو الحميمي الذي كان يسود في األحياء‬ ‫واألزقة‪ ،‬تلك العفوية التي كانت تحكم تصرفاتنا‬ ‫والتي اندحرت أمام االجتياح الكاسح ملا يسمى‬ ‫بالتقدم وبالعوملة‪.‬‬ ‫كنا قبل عصر كورنا نستجير بهواتفنا‬ ‫»الذكية« من كل العالقات‪ ،‬يعطي الواحد منا‬ ‫موعدا لصديقه أو لصديقته يجلسان في مقهى‬

‫ويدفن كل واحد منهما ذاته في هاتفه بحثا على‬ ‫صديق أو صديقة افتراضية‪.‬‬ ‫بل كان أفراد العائلة الواحدة ال يكلمون‬ ‫بعضهم إال ملاما‪.‬‬ ‫ثم استيقظنا ذات ربيع على وقع خطى السيد‬ ‫كورونا‪ .‬أعاد الناس إلى الشرفات وأصبح‬ ‫سكان العمارات يتواعدون على فنجان قهوة في‬ ‫الصباح وعلى كأس نبيذ في املساء‪ ،‬يجلسون‬ ‫على طاوالتهم في الشرفات كأنهم يجلسون في‬ ‫مقهى مترامي األطراف‪ ،‬بل إن البعض منهم‬ ‫يرتدي مالبسه وحذاءه وكأنه ذاهب الى موعد‪.‬‬ ‫نفض العديد منهم الغبار على الالت موسيقية‬ ‫واخذ يعزف مقطوعات من املوروث الشعبي‬ ‫يطرب بها جيرانه ويطرد عنهم وعن نفسه شبح‬ ‫الخوف ويراوغ امللل‪.‬‬ ‫ألول مرة انتبه أن الشقة املقابلة لبيتي تسكنها‬ ‫أسرة متعددة األفراد‪ .‬كانت نوافذها دائما مغلقة‬ ‫أو لعله انغالقنا على ذواتنا هو الذي كان يحجب‬ ‫الر يا‪.‬‬ ‫أصبحنا مؤدبني ومنضبطني‪ ،‬نقف في طابور‬ ‫طويل وننتظر بالساعات دورنا لندخل إلى‬ ‫السوبر ماركت دون أن نتدمر ودون أن نحاول‬ ‫املرور قبل من يسبقنا كما كنا نفعل من قبل‪.‬‬ ‫عادت تلك األناقة في التعامل‪...‬يقف الواحد‬ ‫منا في تأني ويفسح الطريق أمام القادم من‬ ‫االتجاه املعاكس ليس أدبا منه وال احتراما بل‬ ‫خوفا ورعبا من العدوى التي حصدت أرواحا لم‬ ‫تعد فقط من عداد العجزة وأصحاب األمراض‬ ‫املزمنة كما كنا نعتقد بادئ األمر‪ .‬بل أيضا من‬ ‫شباب في مقتبل العمر‪.‬‬ ‫قلقنا وعجزنا أصبح مضاعفا فاألخبار اآلتية‬ ‫من بلدنا الحبيب ال تبشر بخير‪ ،‬بل إن مجرد‬ ‫تصور ما قد يحدث ألهلنا هناك يقض املضاجع‪.‬‬

‫ﻳﺘﺒﻊ‪..‬‬

‫وﺻﺎﻳﺎ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻘﻞ واﻟﻮﺟﺪان‬

‫ابن خلدون‬

‫‪3‬‬

‫لعلنا في لح ة اسية من التحول العني للزمن ال نر من ال ما نحيا من‬ ‫ام وليال قيلة ومتغير ف ن د ال من بصر ه ا التحول في القيم والو دا‬ ‫وا ف ار لد مف ر ن و دباء وبع كبار الفاعلين ممن امتل وا دوسا استثنائية‬ ‫وه الحلقا ا تيارا من وال لمف ر ن وف سفة وسياسيين و دباء من مختل‬ ‫التعبيرا من عصرنا ومن عصور سابقة نتمو ال يارا مختلفة كا لهم ير‬ ‫من ل كتابا هم او فعالهم وال هي و ا ا مفتو ة عل العقل والو دا هدفها‬ ‫االنسا والم تم والحيا تخ يغة الخبر والخطا و نتصر ل مل‬

‫ﻋﺎﻃﻒ ﻣﺤﻤﺪ‬

‫يعد من أشهر املؤرخني العرب‪،‬‬ ‫تونسي األصل‪ ،‬ومغربي املنشأ‬ ‫درس في جامع القرويني‪ ،‬وجالس‬ ‫أبرز العلماء‪ ،‬ومنهم لسان الدين‬ ‫بن الخطيب الذي كان له أثر كبير‬ ‫وواضح في تكوينه‪ .‬توفي في‬ ‫القاهرة ودفن بها‪.‬‬ ‫حينما ينعم الحاكم في أي‬ ‫دولة بالترف والنعمة‪ ،‬تلك األمور‬ ‫تستقطب إليه ثلة من املرتزقني‬ ‫والوصوليني الذين يحجبونه عن‬ ‫الشعب‪ ،‬ويحجبون الشعب عنه‪،‬‬ ‫فيوصلون له من األخبار أكذبها‪،‬‬

‫ويصدون عنه األخبار الصادقة التي‬ ‫يعاني منها الشعب‪.‬‬ ‫اعلم أن فن التاريخ فن عزيز‬‫املذهب‪ ،‬جم الفوائد‪ ،‬شريف الغاية‪،‬‬ ‫إذ هو يوقفنا على أحوال املاضني‬ ‫من األمم في أخالقهم‪ ،‬واألنبياء‬ ‫في سيرهم‪ ،‬وامللوك في دولهم‬ ‫وسياستهم‪ ،‬حتى تتم فائدة االقتداء‪.‬‬ ‫إن التاريخ في ظاهره ال يزيد‬‫عن اإلخبار‪ ،‬ولكن في باطنه نظر‬ ‫وتحقيق‪.‬‬ ‫قمة األدب أن تنصت إلى شخص‬ ‫يحدثك في أمر تعرفه جيدا وهو‬

‫يجهله‪.‬‬ ‫اتباع التقاليد ال يعني أن‬‫األموات أحياء‪ ،‬بل إن األحياء‬ ‫أموات‪.‬‬ ‫العرب إذا تغلبوا على أوطان‬‫أسرع إليها الخراب‪.‬‬ ‫قد ال يتم وجود الخير الكثير إال‬‫بوجود شر يسير‪.‬‬ ‫إن العرب ال يتغلبون إال على‬ ‫البسائط‪.‬‬ ‫املغلوب مولع دائما بتقليد‬‫الغالب‪.‬‬ ‫ويقوم بفعله‪.‬‬ ‫يوزن املرء بقوله‪،‬‬‫ّ‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫عتبر نعيمة رودا ول مر مغربية حر ميدالية هبية لصال المسا فة المغربية‬ ‫ل بطولة ا لعا الر اضية للمغر العربي التي‬ ‫د ل في نها ة الستينيا‬ ‫ر بتونس و س ل التار نها ل من سنوا باها وعل امتداد مسين سنة‬ ‫مر بطة بر اضة المسا فة كمبار مدربة ومسير و حسب لها ضا نها مل ضية المر‬ ‫الر اضية المغربية عل عا قها مدافعة عن قها في ممارسة ر اضية سليمة وعادلة ي‬ ‫انضم لل نة المر والر اضة التي كان ابعة لل نة الوطنية ا ولمبية وساهم ل انب‬ ‫لي بها‬ ‫مي ها من ا سماء الر اضية ال بير في من الر اضة النسو ة االهتمام ال‬ ‫رض بناءها الث ة عش‬ ‫لخمسين سنة لم نفصل عن عوالم الر اضة بل وسهر عل‬ ‫ضحوا بدورهم ن وما و بطاال في ر اضة المسا فة محر ن عد لقا في‬ ‫الر اضة ل‬ ‫سبانيا وفي كل الت اهرا ب وربا والعالم‬

‫ﺣﻜﺎﻳﺔ رﺣﻠﺔ رﻳﺎﺿﻴﺔ اﻣﺘﺪت ‪R‬زﻳﺪ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺳﻨﺔ‬

‫هكذا التحقت بالمنتخب الوطني‬ ‫يوم وكم كنت سعيدة‬ ‫بمرافقته لي كل يوم‪.‬‬ ‫بعد السابعة من‬ ‫من‬ ‫عمري‪،‬انتقلت‬ ‫الروض إلى املدرسة‬ ‫مدرسة‬ ‫االبتداءية‪،‬‬ ‫لونشان بحي "السيال‬ ‫" الدارالبيضاء‪ ،‬وبقسم‬ ‫التحضيري‬ ‫األول‬ ‫أتذكر أن معلمنا في‬ ‫ذلك الفصل كان هو‬

‫ﻧﻌﻴﻤﺔ رودان‪ :‬ﺑﻄﻠﺔ‬ ‫ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ رﻳﺎﺿﺔ‬ ‫اﻟﻤﺴﺎﻳﻔﺔ‪ ،‬ﻣﺪرﺑﺔ‬ ‫وﻣﺴﻴﺮة‬ ‫اصطحبني والدي لحضور‬ ‫عروض لرياضة املسايفة كانت تنظم‬ ‫بمناسبة عيد العرش بأحد الفضاءات‬ ‫بالدارالبيضاء‪ ،‬وكانت تلك أول مرة‬ ‫أتعرف على هذه الرياضة فأعجبت‬ ‫بها‪ ،‬لم أتردد حينها وطلبت من أبي‬ ‫أن يسمح لي بممارستها واستجاب‬ ‫لرغبتي ولحسن الصدف كان والدي‬ ‫يرتبط بعالقة صداقة مع املسؤول‬ ‫عن النادي املنظم لتلك العروض ما‬ ‫جعله يسرع في تسجيلي وانخراطي‬ ‫في النادي وكان أول نادي أسجل‬ ‫اسمي فيه وأنتمي له واألمر يتعلق‬ ‫بنادي السيارات بالدار البيضاء‬ ‫فرع املسايفة )‪RACM) Royal‬‬ ‫‪automóviles club Marocain‬‬ ‫‪.d escrime‬‬ ‫كنت طفلة محبة ‪ ،‬ككل األطفال في‬ ‫سني‪ ،‬للحياة وللعب واللهو‪ ،‬وأتذكر‬ ‫أني كنت محظوظة وأنا أفتح عيني‬ ‫وسط أسرة منفتحة تحب الرياضة‬ ‫وفي نفس الوقت ملتزمة بالعادات‬ ‫والتقاليد املغربية األصيلة في فترة‬ ‫الستينيات من القرن املاضي حيث‬ ‫لم يكن الوضع املعيشي مريحا لدى‬ ‫غالبية األسر املغربية‪ .‬على ذلك‬ ‫املنوال عشت طفولتي حتى السنة‬ ‫السابعة من عمري بشكل جميل‬ ‫ورائع‪ .‬كنت أذهب لروض األطفال‬ ‫الخصوصي التابع ألبناء عمال‬ ‫شركة ‪ Air France‬التي كان والدي‬ ‫موظفا فيها‪ .‬تعلمنا في ذلك الروض‬ ‫اللغة الفرنسية وكذلك كل األعمال‬ ‫اليدوية‪ .‬كنت أحب كثيرا الذهاب إلى‬ ‫الروض ألن والدي كان يرافقني كل‬

‫ﻋﺰﻳﺰ ﺑﻠﺒﻮداﻟﻲ‬ ‫األستاذ) الوادي(‪.‬نفس املعلم درسنا‬ ‫في املواسم الدراسية املوالية أي‬ ‫االبتدائي األول واالبتدائي الثاني‪،‬‬ ‫أما املتوسط االول والثاني فأتذكر‬ ‫أنه كان األستاذ )السيف( معلم اللغة‬ ‫الفرنسية‪ .‬وهنا أقف وأتذكر هنا‬ ‫إحدى الطرائف كانت تحدث لي في‬ ‫فصل األستاذ سيف‪،‬لم أكن أحسن‬ ‫نطق ‪ adjectif qualificatif‬وكنت‬ ‫أنطقها ‪ kalifikalif‬وسار لي شهور‬ ‫كثيرة للتمكن من نطقها الصحيح‪.‬‬ ‫وكان األستاذ سيف يقول لزميالتي‬ ‫التلميذات‪ ":‬في طريق عودتكم‬ ‫ملنازلكن‪ ،‬ساعدن نعيمة على أن‬ ‫تنطق هاته الكلمة بشكل صحيح"‬ ‫اتذكر معلمنا في مادة اللغة‬ ‫العربية األستاذ )وردي( الذي كان‬ ‫يناديني بالتلميذة املجتهدة ‪ ،‬كنت‬

‫‪3‬‬

‫جد متفوقة في املدرسة ونجحت في‬ ‫نيل الشهادة االبتدائية ألنتقل بعدها‬ ‫إلى ثانوية بول دومير بجانب امللعب‬ ‫الشرفي‪.‬‬ ‫ذاكرتي الزالت تحتفظ ببعض‬ ‫األسماء لزميالتي التلميذات اللواتي‬ ‫درست معهن في االبتداءي منهن ‪:‬‬ ‫الكويري خديجة‪ ،‬الكويري رشيدة ‪،‬‬ ‫النيرابي مليكة‪ ،‬الزوبير رشيدة ‪.‬‬ ‫في مرحلة الدراسة بالثانوية ‪،‬‬ ‫بدأت االكتشاف الحقيقي للرياضة‪.‬‬ ‫ككل الطالبات بدأنا االشتراك في‬ ‫الرياضات املدرسية ونظرا ملواهبي‬ ‫الرياضية التي أظهرتها‪ ،‬تم اختياري‬ ‫وإلحاقي بقائمة التلميذات لحضور‬ ‫األنشطة الرياضية التي كانت تقام‬ ‫زوال كل يوم جمعة وكانت تسمى ب‬ ‫‪ASS‬‬ ‫كان ذلك في سنة ‪ ،1969‬وكانت‬ ‫نفس السنة التي انخرطت فيها كما‬ ‫ذكرت من قبل في رياضة املسايفة‪.‬‬ ‫وفي زمن قياسي‪ ،‬نلت شهرة واسعة‬ ‫في الثانوية كمبارزة وممارسة‬ ‫لرياضة املسايفة‪،‬ولحسن الحظ‪،‬‬ ‫كانت مديرة الثانوية محبة لرياضة‬ ‫املسايفة وكانت شقيقة عبد الرحمان‬ ‫السبتي رحمه اهلل رئيس الجامعة‬ ‫امللكية املغربية لرياضة املسايفة في‬ ‫ذلك الوقت‪.‬‬ ‫في نفس الثانوية كانت معي‬ ‫تلميذتني تعشقان بدورهما رياضة‬ ‫املسايفة وكنا نزاولها نحن الثالثة‬ ‫ويتعلق األمر بعائشة فاندي ونزهة‬ ‫مؤدب‪.‬وكنا نحن الثالثة قد بصمنا‬ ‫على بدايات جيدة والتحقنا بالفريق‬ ‫الوطني مما كان يجبرنا على‬ ‫التغيب أحيانا كثيرة عن الدراسة‬ ‫ملرافقة الفريق الوطني خصوصا‬ ‫في املنافسات التي كانت تقام خارج‬ ‫أرض الوطن‪.‬‬

‫اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻟﺪﻳﻨﻲ ﻟﻠﺠﻨﻮب اﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﻟﻜﺘﺎﺑﺔ اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻣﻦ أﺳﻔﻞ‬

‫النا�صرية والمخزن في �صو�س االأق�صى‬ ‫سع ه المقاال التار خية ل قر ب القار من بع ضا ا التار ال هو لسو‬ ‫التي ل مهمشة في ار خنا الشمولي وهي مواضي لم لف عنا ة البا ثين فقفزوا عليها‬ ‫ما لندر الو ائ و لحساسيا ها و لصعوبة الخو فيها ومن هة ر ف ا تيارنا‬ ‫لموضو التار الد ني لل نو المغربي را با سا ل هميت في عاد كتابة ار المغر‬ ‫ط شواطا كبير في فرنسا‬ ‫من سفل وهو مطلب من مطالب التار ال د د ال‬ ‫من أسباب غنى الزاويا الناصرية‬ ‫التفاتة املخزن إليها ومطالبتها بأداء‬ ‫الترتيب الحسني والعزيزي ومع ذلك كانت‬ ‫زوايا رأس الوادي عني من عيون املخزن‬ ‫في املجال حيث فرضت على القبائل طاعة‬ ‫املخزن ومواالته مما يفسر كون العالقة‬ ‫الثنائية بني قطب املخزن وقطب الزاوية‬ ‫فاقت الطيبوبة كما يستشف من املراسالت‬ ‫املتبادلة‪ ،‬فشيو الزوايا بهذا القطر لم‬ ‫تكن ترد شفاعتهم كما أن تحكيمهم كان‬ ‫يستجاب له بشكل ال إرادي وبتلقائية‬ ‫كبيرة‪ ،‬كما أن كلمتهم كانت مسموعة لدى‬ ‫السالطني فمحمد بن عبد السالم الناصري‬ ‫)ت‪ (1239‬مثال تدخل لدى السلطان املولى‬ ‫سليمان إلطالق سراح الحسن الضرضوري‬ ‫قائد أولوز‪ ،‬فقبل السلطان العرض بدون‬ ‫تردد)التوفيق أحمد‪،‬معلمة املغرب‪،‬مادة‬ ‫أولوزج‪،3‬ص‪ ،(915.‬بل يمكن الذهاب إلى‬ ‫حد القول أن شفاعة الناصريني لم تكن‬ ‫لترد مهما فاق عرضهم طاقة املخزن ومهما‬ ‫بلغت القضايا املتدخل في شأنها أعلى‬ ‫درجات الخطورة ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬الزوايا الناصرية في املجال الجغرافي‬ ‫املمتد بني ماسة وإفران وأقا وأيت صواب‬ ‫مع استثناء لزاوية تيمكديشت‪:‬‬ ‫أغلب زوايا هذا املجال الجغرافي يقع‬ ‫في هشتوكة وماسة وهوارة وأيت صواب‬

‫وأكلو واندوزال وإفران وأقا‪) .‬أحمد عمالك‪،‬‬ ‫مرجع سابق‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪.(.589،‬‬ ‫* زاوية الصوابي‪ :‬أسسها أحمد بن عبد‬ ‫هلل الصوابي )ت‪1149‬ه ‪-1730‬م( وقد‬ ‫أخد الورد عن أحمد الخليفة بتامكروت‬ ‫ويعد من أكابر تالمذته ‪،‬ومايمكن تسجيله‬ ‫بخصوص هذه الزاوية هو أنها لم تلعب‬ ‫نفس األدوار )نفس املرجع(‪.‬‬ ‫* زاوية إفران التي تأسست على يد أحمد‬ ‫بن محمد بن عبد الرحمان السجلماسي‬ ‫)ت‪1135.‬ه ‪-1729‬م(‪.‬‬ ‫كما اشتهر هذا القطر بأشهر مدرسة‬ ‫في ربوع سوس يتعلق األمر بمدرسة‬ ‫تانكرت)السوسي محمد املختار‪ ،‬سوس‬ ‫العاملة‪ ،‬ص‪ .(156،‬التي أسسها العالم‬ ‫إبراهيم أبراغ خالل القرن التاسع الهجري‬ ‫املوافق للقرن الخامس عشر امليالدي‪،‬‬ ‫وهي املدرسة التي أنجبت رائد الدرقاوية‬ ‫بسوس الحاج علي الدرقاوي اإللغي الذي‬ ‫خلع جلباب الناصرية وارتمى في حظن‬ ‫الدرقاوية فقد أخذ من هذه املدرسة املبادئ‬ ‫األولى للناصرية‪.‬‬ ‫* زاوية أفيالل الحضيكية ‪:‬تنتسب في‬ ‫االسم إلى الشيخ محمد بن أحمد الحضيكي‬ ‫وهو أحد الجهابذة النجباء الذين تتلمذوا‬ ‫على يد ابن ناصر الدرعي‪ ،‬وقد شد الرحال‬ ‫إلى موطنه األصلي مباشرة بعد إجازته‬

‫من طرف شيخه في التلقني الصوفي‪،‬‬ ‫وباإلضافة إلى أخذه التعليم في تامكروت‬ ‫فإن املصادر املؤرخة لهذه الفترة تثبت أن‬ ‫للرجل سياحات صوفية قام بها بني شريط‬ ‫مراك فاس وسال سجلماسة‪ ،‬وبعد تمكنه‬ ‫من علم الظاهر والباطن عاد إلى سوس ومعه‬ ‫كرامات خراقة وبركات شيخه الذي أجازه‬ ‫باالضافة إلى العلم الذي تلقاه عند الشيو‬

‫‪3‬‬ ‫الذين التقى بهم في أثناء سياحاته‪ .‬وملا‬ ‫عاد الشيخ إلى سوس اختار أن يستقر‬ ‫بزاوية أبي القاسم الفياللي‪ ،‬وأهم دور‬ ‫ستلعبه زاويته هو تدبير شؤون استغالل‬ ‫املوارد الطبيعية وفي مقدمتها املاء حيث‬ ‫كان حكيما في توزيعه بالقسط والتساوي‪،‬‬ ‫كما اشتهر بنزاهته وهو يقوم بالوساطة‬ ‫والتحكيم وإصالح ذات البني في وقت‬ ‫كان سوس بعيدا عن األحكام السلطانية‬ ‫وال تنالها باستمرار بفعل صراع حلفي‬ ‫تاكزولت وتاحكات ‪.‬‬ ‫ج‪ -‬الزاوية الناصرية بتيمكديشت‪:‬‬ ‫* الشيخ األول‪ ،‬تاريخ وسيرة‪:‬‬ ‫قال عنها املشرفي في نزهة األبصار‬ ‫"هي مدشر فسيح في بسيط مليح‪ ،‬طيب‬

‫اﻟﺪﻛﺘﻮر رﺑﻴﻊ رﺷﻴﺪي‬ ‫أﺳﺘﺎذ ﺑﺎﺣﺚ ﻓﻲ اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻟﺪﻳﻨﻲ وا‪R‬ﻧﺜﺮﺑﻮﻟﻮﺟﻴﺔ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ‬

‫التربة‪ ،‬ملم شعت الغربة‪ ،‬منور البراح‪،‬‬ ‫للقلب فيه انشراح‪ ...‬وما أجمل املشي‬ ‫والتردد في ذلك املراح‪ ،‬وأحزانك الطارئة‪،‬‬ ‫تذهبها عينه الجارية‪ ،‬وبها نخل وبساتني‪،‬‬ ‫ومن أشجار الزيتون والتني ‪...‬دارت بها‬ ‫الجبال الرواسي‪ ،‬فال ينالها مكروه من‬ ‫األناسي‪ ،‬حصنها بالشوامخ ملك امللوك‪،‬‬ ‫وأتقنها بحكمته التي ال يقدر عليها غني وال‬ ‫صعلوك‪ ."...‬وقال عنه املختار السوسي‪:‬‬ ‫"فنوقن أن علم الرجل علم جم وأن عظم‬ ‫السواقي دالة على عظمة ما تستمد منه‬ ‫")السوسي محمد املختار‪ ،‬املعسول ج‪،6‬‬ ‫ص‪.‬ص‪ ،(.185-262 ،‬ويقول أيضا‪ ":‬وسلك‬ ‫الطريق أحسن السلوك"‪" ...‬وكانت كل‬ ‫أفعاله تبعا للسنة‪ ،‬وبذا في سبيل محو‬ ‫البدع قصارى جهده" )املختار السوسي في‬ ‫الجزء ‪6‬من املعسول صص‪.(174-261،‬‬ ‫يستشف من كالم املشرفي هذا ما نالته‬ ‫الزاوية من خصب ونماء إذا علمنا أن‬ ‫املنطقة تمتاز بالقحولة والجفاف فهي إذن‬ ‫من أهم فروع الناصرية بسوس والحوز‬ ‫ودير األطلس الكبير الغربي لهذا ستشتهر‬ ‫اكثر مقارنة بالفروع االخرى ولشدة‬ ‫االسف فباسثتناء مالفه املختار السوسي‬ ‫واالكراري في كتابه وفيات االعيان فإن‬ ‫وثائق العائلة التمكديشتية تبقى رهينة‬ ‫زوجة الجنرال أفقير‪.‬‬ ‫تنتمي زاوية تيمكديشت إلى قبيلة‬ ‫أيسي املنضوية تحت لواء حلف تاكزولت‬ ‫املناهض للمخزن وقد أسس بها "أحمد‬ ‫بن محمد امليموني األيسي" فرعا للزاوية‬ ‫الناصرية وتتخذ املنطقة موقعا إستراتيجيا‬ ‫بالغ األهمية حيث تتوسط القبائل الكبرى‬

‫بسوس )تافراوت –أملن –أيت مزال –أيت‬ ‫بها ( وقد أسسها أحمد بن محمد امليموني‬ ‫التيمكديشتي)آفا عمر‪ ،‬معلمة املغرب‬ ‫‪،‬مادة تيمكديشت‪،‬ج‪ ،8‬ص‪ (.2749‬ومن‬ ‫خالل رواية املختار السوسي التي استقى‬ ‫مادتها من رواية أبي اإلسعاد الفاسي‬ ‫يتضح أن الرجل أخذ الورد عن محمد بن‬ ‫يحي األوجي عن الحضيكي عن أألحمدين‬ ‫العباسي و الصوابي وكالهما تتلمذا على‬ ‫يد "القطب األكبر" أحمد بن ناصر الدرعي‬ ‫وهو ما يثبت بما ال يترك مجال للريبة‬ ‫أن سند الشيخ أحمد بن محمد امليموني‬ ‫متصل في الطريقة الناصرية ولعل هذا ما‬ ‫جعلها تستقطب العديد من املريدين وتلهم‬ ‫زخم كبير من املحتاجني إلى روحانية هذا‬ ‫الشيخ الكبير‪ .‬ويقول عنه اإلكراري مبرزا‬ ‫مكانته العلمية "ومنهم الشيخ اإلمام‪،‬‬ ‫الحافظ الهمام‪ ،‬الذي ال يقادر قدر منته على‬ ‫هذه البالد الحاضر منها والباد ‪...‬لقبه‬ ‫آأل توض بالبارود والفرح‪)"...‬محمد بن‬ ‫أحمد اإلكراري‪ ،‬روضة األفنان في وفيات‬ ‫األعني وأخبار العني و ما فيها من عجيب‬ ‫البنيان‪ ،‬تحقيق حمدي أنوش‪ ،‬منشورات‬ ‫كلية اآلداب والعلوم اإلنسانية بأكادير‪،‬‬ ‫صص‪.(168-169-170،‬‬ ‫دخل الشيخ املؤسس تيمكديشت بأمر‬ ‫من شيخه موالي الحاج الواييغيدي وهناك‬ ‫أسس مدرسته وعلى يده تخرج جهابذة‬ ‫سوس في العلم الظاهر والباطن كالفقيه‬ ‫العربي األدوزي وابي سالم اإلكراري وقد‬ ‫بلغ العدد اإلجمالي للتالميذ املتخرجني‬ ‫على يد الشيخ ما مجموعه ‪ 129‬تلميذا‬ ‫معظمهم بسوس )املعسول ‪،‬ج‪.(6‬‬

12.226 ‫ العدد‬1441 ‫ رمضان‬04 ‫ املوافق‬2020 ‫ أبريل‬28 ‫الثالثاء‬ www.alittihad.info

[email protected]

www.facebook.com/alittihad_alichtiraki

www.twitter.com/alittihad_alichtirak

13

Al Ittihad Al Ichtiraki

2019 áæ°ùd »cGôà°TE’G OÉëJE’G Iójôéd »eÉàîdG ÜɰùëdG ¿É«H Tableau n° 1

AL ITTIHAD PRESSE

BILAN ( PASSIF )

Article I.F.: 15263470

Exercice clos le : 31/12/2019

( Modél Normal )

PASSIF

EXERCICE EXERCICE PRECEDENT

F I N A N C E

CAPITAUX PROPRES • Capital social ou personnel (1) • moins : actionnaires, capital souscrit non appelé Capital appelé dont versé ...........…12 390 000,00…… • Prime d'émission, de fusion, d'apport • Ecarts de réevaluation • Réserve légale • • • •

Autres réserves Report à nouveau (2) Résultat net en instance d'affectation (2) Résultat net de l'exercice (2)

M

TOTAL DES CAPITAUX PROPRES (A)

E N T

CAPITAUX PROPRES ASSIMILES • Subventions d'investissement • Provisions réglementées

(B)

P E R M A N E N T

DETTES DE FINANCEMENT • Emprunts obligataires • autres dettes de financement

(C)

PROVISIONS DURABLES POUR RISQUES ET CHARGES • Provisions pour risques • Provisions pour charges ECARTS DE CONVERSION - PASSIF • Augmentation des créances immobilisées • Diminution des dettes de financement

(D)

(F)

C I

DETTES DU PASSIF CIRCULANT • Fournisseurs et compts rattachés • Clients créditeurs, avances et acomptes • Personnel • Organismes sociaux • Etat • Comptes d'associés • Autres créanciers • Comptes de régularisation passif

R

AUTRES PROVISIONS POUR RISQUES ET CHARGES

(G)

C

ECARTS DE CONVERSION - PASSIF (Eléments circulants)

84 865,26

34 774,78

1 819 670,85

867 951,78

1 382 770,00

1 001 809,55

15 677 306,11

14 294 536,11

15 677 306,11

14 294 536,11

4 428 239,44 1 230 236,11 42 823,15 600,30 892 857,14 311 722,74

6 078 550,17 1 615 746,57 52 271,20 147 502,37 969 541,55 1 343 488,48

1 950 000,00

1 950 000,00

4 428 239,44

6 078 550,17

20 105 545,55

20 373 086,28

(H)

U T R E S

12 390 000,00

(E)

TOTAL I ( A+B+C+D+E) P A S S I F

12 390 000,00

TOTAL II (F+G+H ) TRESORERIE - PASSIF • Crédits d'escompte • Crédits de trésorerie • Banques ( Soldes Créditeurs )

O

TOTAL III TOTAL GENERAL I+II+III (1) Capital personnel débiteur (2) Bénéficiaire (+). déficitaire (-)

Tableau n°5

Tableau n° 2 Article IS.:15263470

AL ITTIHAD PRESSE

Article.:15263470

AL ITTIHAD PRESSE

COMPTE DE PRODUITS ET CHARGES ( hors taxes ) (modèle normal)

ETAT DES SOLDES DE GESTION (E.S.G)

Exercice du : 01-01-19

I- TABLEAU DE FORMATION DES RESULTATS (T.F.R.) Exercice du 01-01-19 au 31-12-19

EXERCICE

-

I

=

MARGE BRUTE SUR VENTES EN L'ETAT

II

+

PRODUCTION DE L'EXERCICE : (3+4+5)

• Ventes de biens et services produits • Variation stock de produits • Immobilisations produites par l'entreprise pour elle même

3 4 5 III

-

• Achats consommes de matières et fournitures • Autres charges externes

6 7 IV

CONSOMMATION DE L'EXERCICE : (6+7)

=

VALEUR AJOUTEE (I+II-III)

+

= = + + -

Subventions d'exploitation Impots et taxes Charges de personnel EXCEDENT BRUT D'EXPLOITATION (EBE) OU INSUFFISANCE BRUTE D'EXPLOITATION (IBE) Autres produits d'exploitation Autres charges d'exploitation Reprise d'exploitation : transferts de charges Dotations d'exploitation

VI

=

RESULTAT D'EXPLOITATION (+ou-)

VII

+

RESULTAT FINANCIER

VIII

+

RESULTAT COURANT (+ ou- )

IX

+

RESULTAT NON COURANT

8 9 10

11 12 13 14

15

-

Impots sur les résultats

=

RESULTAT NET DE L'EXERCICE (+ ou-)

25 329 541,72 25 329 541,72

10 464 770,23 6 118 451,86 4 346 318,37 14 864 771,49 3 600 000,00 521 466,90 15 455 298,89 2 488 005,70

Propres à l'exercice 1

NATURE

EXERCICE PRECEDENT I

Ventes de marchandises (en l'état) Achats revendus de marchandises

1 2

25 168 121,06 25 168 121,06

8 955 817,64 5 537 642,48 3 418 175,16 16 212 303,42 4 300 000,00 520 145,27 15 038 235,37 4 953 922,78

• Ventes de marchandises ( en l'état )

X P

• Ventes de biens et services produits Chiffres d'affaires

L

• Variation de stocks de produits (±) 1)

O

• Immobilisations produites par

I

l'entreprise pour elle-même

T

• Subventions d'exploitation

A

• Autres produits d'exploitation

T I

• Reprises d"exploitation ; transferts de charges TOTAL I

O N

II

1 945 557,00

4 413 090,75

-161 431,00

-3 111 937,20

401 356,00

299 344,00

1 382 770,00

1 001 809,55

TOTAUX DE L'EXERCICE 3=1+2

TOTAUX DE L'EXERCICE PRECEDENT 4

25 329 541,72 25 329 541,72

25 329 541,72 25 329 541,72

25 168 121,06 25 168 121,06

3 600 000,00

3 600 000,00

4 300 000,00

28 929 541,72

28 929 541,72

29 468 121,06

6 118 451,86

6 118 451,86

5 537 642,48

4 346 318,37

4 346 318,37

3 418 175,16

521 466,90

521 466,90

520 145,27

15 455 298,89

15 455 298,89

15 038 235,37

CHARGES D'EXPLOITATION • Achats revendus (2) de marchandises • Achats consommés (2) de matières et fournitures • Autres charges externes • Impôts et taxes • Charges de personnel • Autres charges d'exploitation TOTAL II

540 832,03 4 413 090,75

Concernant les exercices précédents 2

PRODUITS D'EXPLOITATION

E

• Dotations d'exploitation

542 448,70 1 945 557,00

au : 31-12-19

OPERATIONS

III

RESULTAT D'EXPLOITATION (I-II)

IV

PRODUITS FINANCIERS

N

• Produits des titres de participation et autres titres immobilisés • Gains de change

A

• Intérêts et autres produits financiers

N C

• Reprises financières ; transferts de charges

F I

542 448,70

540 832,03

26 983 984,72

25 055 030,31

1 945 557,00

4 413 090,75

0,00

0,00

TOTAL IV

I E

542 448,70 26 983 984,72

V

CHARGES FINANCIERES • Charges d'intérêts

R

• Pertes de change

X

• Autres charges financières • Dotations financières TOTAL V

II- CAPACITE D'AUTOFINANCEMENT (C.A.F.) - AUTOFINANCEMENT

Résultat net de l'exercice :

1

• Bénéfice • Perte 2

+

Dotations d'exploitation(1)

3

+

Dotations financiers (1)

4

+

Dotations non courantes (1)

5

-

Reprise d'exploitation (2)

6

-

Reprise financières (2)

7

-

Reprises non courantes (2)(3)

8

-

Produits de cessions d'immobilisations

9

+

Valeurs nettes d'amort. des imm. cédées

I

CAPACITE D'AUTOFINANCEMENT (C.A.F) 10

II

VI

-

1 382 770,00

1 001 809,55

542 448,70

540 832,03

C O U R A N T

1 925 218,70

1 542 641,58

(1) A l'exercice des dotations rerlatives aux actifs et passifs circulants à la trésorerie (2) A l'exercice des reprises relatives aux actifs circulants et la trésoreire (3) Y compris reprises sur subventions d'investissement

0,00

0,00

1 945 557,00

4 413 090,75

0,00

0,00

0,00

161 431,00

161 431,00

3 111 937,20

161 431,00

161 431,00 -161 431,00 1 784 126,00 401 356,00 1 382 770,00

3 111 937,20 -3 111 937,20 1 301 153,55 299 344,00 1 001 809,55

28 929 541,72

29 468 121,06

27 546 771,72

28 466 311,51

1 382 770,00

1 001 809,55

VII RESULTAT COURANT ( III + VI ) VIII PRODUITS NON COURANTS • Produits des cessions d'immobilisation • Subvention d'équilibre • Reprises sur subventions d'investissement • Autres produits non courants • Reprises non courantes ; transferts de produits TOTAL VIII IX

CHARGES NON COURANTES • Valeurs nettes d'amortissements des immobilisations cédées • Subventions accordées • Autres charges non courantes • Dotations non courantes aux amortissements et aux provisions TOTAL IX

X XI XII XIII

RESULTAT NON COURANT (VIII-IX) RESULTAT AVANT IMPOTS (VII+X) IMPOTS SUR LES RESULTATS RESULTAT NET ( XI - XII )

401 356,00

1) Variation de stocks: stock final - stock initial ; augmentation (+) ; diminution (-) 2) Achats revendus ou consommés : achats - variatio de stocks

Distributions de bénéfices AUOFINANCEMENT

N O N

0,00

RESULTAT FINANCIER ( IV - V )

1 925 218,70

1 542 641,58

XIV XV XVI

TOTAL DES PRODUITS ( I + IV + VIII ) TOTAL DES CHARGES ( II + V + IX + XII ) RESULTAT NET (total des produits - total des charges)

‫‪ 14‬ﺧﺎص‬

‫الثالثاء ‪ 28‬ابريل ‪ 2020‬املوافق ل ‪ 4‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.526‬‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info/‬‬

‫»اﻻﺗﺤﺎد اﻻﺷﺘﺮاﻛﻲ« ﺗﻨﻘﻞ ﺷﻬﺎدات ﻣﻦ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﺣﻮل ﺗﺂزر اﻟﻤﻐﺎرﺑﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬه اﻟﺠﺎﺋﺤﺔ‬

‫مغربية ت�صر كيف واج‬ ‫االأطباء كورونا في �صوي�صرا‬ ‫ﺟﻼل ﻛﻨﺪاﻟﻲ‬

‫ه ك ذا ه م ال م غ ارب ة ف ي ال ش دائ د‬ ‫واألزم ات‪،‬ي ق ف ون وقفة رج ل واحد‪،‬تتعدد‬ ‫مبادراتهم اإلنسانية‪،‬وتتحرك فيهم روح‬ ‫الت زر واإلخاء التي تراكمت جيال بعد جيل‬ ‫وعبر قرون‪.‬‬ ‫في هذه الجائحة التي غزت العالم بأسره‬ ‫‪،‬ول م تفرق بين األم م المتقدمة اقتصاديا‬ ‫وتكنولوجيا‪ ،‬وبين األم م األخ رى ‪،‬تفتقت‬ ‫العبقرية المغربية‪ ،‬ورأينا تعدد هذه المبادرات‪،‬‬ ‫انطالقا من صاحب سيارة األجرة الصغيرة‪،‬‬ ‫الذي لم يركن سيارته بعدما كلفه فاعل خير‬ ‫التقاه صدفة‪ ،‬وكان باإلمكان أن يدخل إلى‬ ‫منزله دون أن يراقبه أحد‪ ،‬لكنه اختار نقل‬ ‫الناس بدون مقابل إضافي‪ ،‬إلى من وضع‬ ‫أسطول سياراته رهن إشارة مرضى القصور‬ ‫الكلوي مع السائقين‪ ،‬إلى من اقتنى معدات‬ ‫طبية كسالح لجيشنا األبيض حتى يجابهوا‬ ‫هذا العدو المتخفي في ميدان المعركة‪ ،‬أي‬ ‫المستشفيات‪ ،‬وهلم جرا‪.‬‬ ‫هذا التسابق في فعل الخير والتضامن‬ ‫وتغليب روح المواطنة‪ ،‬لم يقتصر على مغاربة‬ ‫الداخل‪ ،‬بل تعداه إلى مغاربة العالم‪ ،‬حيث‬ ‫انصبت المبادرات في بلدان المهجر وفي البلد‬ ‫األم على حد سواء‪.‬‬ ‫في هذا الباب‪ ،‬تقول المواطنة المغربية‬ ‫المقيمة بالديار األمريكية هدى بلخاتير‬ ‫لجريدة االت ح اد االش ت راك ي‪ ،‬التي لقبها‬ ‫الناس بعدة ألقاب‪ ،‬نظرا لتفاعلها مع الحاالت‬ ‫االجتماعية‪ ،‬والتي تعددت وتنوعت بتنوع‬ ‫الحاالت التي تطرق باب قلبها‪.‬‬ ‫كل ذل ك تقول ه دى بلخاتير‪ ،‬ال أنتمي‬ ‫ألي مؤسسة جمعويةمحددة ‪،‬بل أنا أمد‬ ‫يد العون للمحتاج في سبيل اهلل‪ ،‬وبوازع‬ ‫وطني وإنساني‪ ،‬وال أبتغي من وراء ذلك جزاء‬ ‫والشكورا من أي أحد‪ ،‬فكل مانعمله‪ ،‬ومثلي‬ ‫كثيرون هو من باب المواطنة الحقة التي‬ ‫تربينا عليها‪ ،‬فأنا سليلة عائلة مقاومة‪ ،‬منحت‬ ‫الغالي والنفيس من أجل تحرير الوطن‪ ،‬وما‬ ‫نفعله ‪،‬ومهما كان مستواه وقيمته‪ ،‬فلن يصل‬ ‫إلى ماقدمه أسالفنا من تضحيات‪ ،‬حيث وصل‬ ‫األمر إلى فداء الوطن بالروح والدم‪.‬‬ ‫هذه القناعة ‪،‬تضيف هدى بلخاتير‪ ،‬سلوك‬ ‫ترعرعت عليه‪ ،‬وكبر معي باإلضافة إلى ظروف‬ ‫عيشي خارج أرض الوطن أيضا‪.‬‬ ‫المبادرات هي عبارة عن مساعدات طبية و‬ ‫إنسانية للطبقات الهشة‪ ،‬التي ال حول و ال قوة‬ ‫لها )اهلل يرحم ضعفنا( سواء في بلدي األم‬ ‫المغرب الحبيب أو في بلدي الروحي الواليات‬ ‫األمريكية المتحدة التي لن أنكر فضلها علي‪.‬‬ ‫هدى بناني ‪ ،‬التي تعي ببلد العم سام‪،‬‬ ‫تقف إجالال‪ ،‬لكل من قدم المساعدة من أجل‬ ‫إدخال البسمة إلى قلب إنسان ولو بكلمة‬ ‫حسنة‪،‬وتخص بالذكر اإلطارات التي مكنتها‬ ‫من توزيع مساعدات في العديد من المناطق‬

‫بالمغرب في دفعة أولى ‪،‬وتوزيع مساعدات في‬ ‫دفعة ثانية‪ ،‬تقول هدى بناني‪ ،‬إننا في المهجر‬ ‫نسير على خطى ملكنا الذي فضل حياة شعبه‬ ‫على االقتصاد‪ ،‬وهذا جعلنا نفتخر أمام العالم‬ ‫أجمع‪ ،‬وهو ماتناقلته وسائل إعالمية عالمية‪.‬‬ ‫ففي بالد المهجر‪ ،‬نحن دائما نساند بعضنا‬ ‫البعض و خاصة مع فاجعة ‪ covid 19‬و‬ ‫في شهر العبادة و الغفران‪ ،‬إذ نعمل كل ما‬ ‫في وسعنا لضمان قفة رمضان للكثير من‬ ‫المحتاجين‪.‬ومن المبادرات األخرى الموجهة‬ ‫إلى أرض الوطن‪ ،‬المساهمة في تمكين بعض‬ ‫مواطنينا المحتاجين للقيام بعمليات جراحية‬ ‫مسعجلة‪،‬ومن هنا نشكر كل األطباء المغاربة‬ ‫الذين تفاعلوا معنا‪ ،‬وقاموا بإجراء هذه‬ ‫العمليات الجراحية‪ ،‬رغم هذه الجائحة‪.‬‬ ‫بالطبع تضيف هدى بناني‪ ،‬هناك تنسيق‬ ‫أيضا مع شبابنا بأمريكا و بكندا وفرنسا وال‬ ‫ننسى السفارة المغربية و القنصلية المغربية‬ ‫بالواليات المتحدة األمريكية التي لم تبخل‬ ‫علينا بمجهوداتها ‪.‬‬ ‫ودعت بناني‪ ،‬المغاربة‪ ،‬مناشدة فيهم‬ ‫‪،‬غيرتهم وحبهم للوطن‪ ،‬أن يلتزموا باإلجراءات‬ ‫االحترازية التي تبنتها بالدنا بما في ذلك‬ ‫الحجر الصحي‪ ،‬وهي اإلجراءات التي جنبت‬ ‫ب الدن ا ال ك وارث‪ ،‬التي‪ -‬الق در اهلل‪-‬كانت‬ ‫ستحصد آالف األرواح‪ ،‬كما حصل في دول‬ ‫متقدمة اقتصاديا وعلى مستوى المنظومة‬ ‫الطبية‪ ،‬فالبقاء في المنازل خير دواء ووقاية‪،‬‬ ‫في هذا الوقت لهذا الداء‪ ،‬حتى نترك المجال‬ ‫مفتوحا للطواقم الطبية المدنية والعسكرية‬ ‫بكل مكوناتها ورجال األمن والدرك والقوات‬ ‫المساعدة والسلطات بكل أصنافها وأيضا‬ ‫الصحافيين واإلعالميين ‪،‬الذين أشكرهم‬ ‫جميعا على روحهم الوطنية العالية ‪،‬للقيام‬ ‫ب دوره م الوطني بحكم أنهم في الجبهة‬ ‫األمامية‪ ،‬وبهذا نكون جميعا قد ساهمنا في‬ ‫االنتصار على هذا الوباء الفتاك‪.‬‬ ‫الفاعلة الجمعوية رشيدة شالل‪،‬أوضحت‬ ‫لجريدة االتحاد االشتراكي‪ ،‬أنه مع تفشي‬ ‫فيروس كورونا المستجد بالديار األمريكية‬ ‫وخاصة في نيويورك التي تعتبر بؤرة لهذه‬ ‫الجائحة وتحولت إلى مدينة أشباح‪ ،‬وجد‬ ‫العديد من المغاربة أنفسهم وجها لوجه أمام‬ ‫تداعيات هذا الوباء‪ ،‬حيث تعددت المبادرات‬ ‫من طرف المغاربة ‪،‬حتى يكونوا في الموعد‬ ‫مع اإليقاع الذي فرضه هذا الواقع الجديد‪،‬‬ ‫تقول رشيدة شالل‪،‬إن االهتمام انصب بالدرجة‬ ‫األول ى على ال ع ائ الت األف راد المقيمين‬ ‫بنيويورك‪،‬الذين فقدوا وظائفهم‪ ،‬ونظرا للغالء‬ ‫الذي أصبح واقعا‪،‬مما جعل هذه الفئة غير‬ ‫قادرة على ضمان قوت يومها ‪،‬وتوضح رشيدة‬ ‫شالل‪،‬أن بعض المغاربة وجدوا أنفسهم أيضا‬ ‫عرضة لهذا الفيروس التاجي‪،‬وكان عليهم‬ ‫لزاما أن يخضعوا أنفسهم للحجر الصحي‪ ،‬من‬ ‫هنا بدأت الفكرة من أجل مساعدة المحتاجين‪،‬‬ ‫من خالل توزيع مواد غذائية وأغراض منزلية‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى اقتناء مواد غذائية للمتضررين‬ ‫من فيروس كورونا‪.‬‬ ‫مجهودات كبيرة قام بها ثلة من المغاربة‬ ‫الذين يؤمنون بقيم التضامن‪ ،‬كما هو معروف‬

‫عن المغاربة أب ا عن ج د‪،‬وه ي نابعة من‬ ‫المواطنة الحقة ولو كنا خارج أرض الوطن‬ ‫األم‪ ،‬حيث انصبت المبادرات على فئات عدة‪،‬‬ ‫منهم المغاربة الذين فقدوا أعمالهم‪،‬ونعني‬ ‫هنا المغاربة المقيمين في الواليات المتحدة‬ ‫األمريكية‪،‬واليتوفرون على الوثائق التي تخول‬ ‫لهم االستفادة من إعانات الدولة‪،‬حيث وجدوا‬ ‫أنفسهم غير مستفيدين من اإلعانات‪،‬كما‬ ‫استهدفت المبادرات‬ ‫كل زوج ة مغربية فقدت زوجها بسبب‬ ‫ف ي روس ك ورون ا‪ ،‬ب اإلض اف ة إل ى الطالب‬ ‫الجامعيين المقيمين بدور الجامعات و الذين‬ ‫طلب منهم مغادرتها‪ ،‬فئة أخرى الحول وال قوة‬ ‫لها‪ ،‬بعدما وجدت نفسها في مأزق‪ ،‬ويتعلق‬ ‫األمر بالسياح المغاربة‪،‬حيث يجتهد إخوتهم‬ ‫المغاربة في إيجاد مأوى لهم وتمكينهم من‬ ‫التغذية ‪.‬‬ ‫المبادرات اإلنسانية التضامنية لم تقتصر‬ ‫على إخوتنا بالواليات المتحدة األمريكية‬ ‫الذين هم في حاجة إلى التضامن‪ ،‬بل امتدت‬ ‫هذه الخطوة إلى الوطن األم‪ ،‬المغرب‪،‬من خالل‬ ‫مساعدة الفقراء والمعوزين‪،‬حيث يتم تكليف‬ ‫البعض في المغرب بهذه العملية‪ ،‬بعد إرسال‬ ‫األموال إليهم لهذا الغرض‪ ،‬طبعا كل هذا‪ ،‬يتم‬ ‫بنكران ذات‪ ،‬وبإيمان وبطريقة جماعية‪ ،‬مع‬ ‫توزيع أدوار بين جميع الذين يؤمنون بهذه‬ ‫القيم النبيلة ‪،‬وهذه المبادرات عمت جميع‬ ‫أنحاء الواليات المتحدة األمريكية‪.‬‬ ‫م ن ال والي ات المتحدة األمريكية‪ ،‬إلى‬ ‫سويسرا ‪،‬تنقل لنا المغربية سعاد رويحة‬ ‫ممرضة متخصصة في األمراض الباطنية‬ ‫بأكبر مستشفى جامعي بجنيف‪ ،‬والتي وجدت‬ ‫نفسها في الصفوف األمامية لمحاربة فيروس‬ ‫كورونا المستجد‪ ،‬األجواء هناك وكيف يتم‬ ‫التعامل مع هذا الوباء‪.‬‬ ‫ت ق ول س ع اد روي ح ة ل ج ري دة االت ح اد‬ ‫االشتراكي‪ ،‬سجلنا وفاة العشرات من‬ ‫المواطنين بهذا الوباء‪ ،‬باإلضافة إلى شفاء‬ ‫العديد ممن أصيبوا‪ ،‬وكانت اإلصابات في‬ ‫البداية نتيجة عدم فهم كيف ينتقل هذا الوباء‪،‬‬ ‫لكن بعد ذلك‪ ،‬تأقلم الجميع مع هذا الواقع‬ ‫الجديد‪،‬والتزموا باإلجراءات التي قدمت‬ ‫لهم‪ ،‬وأوضحت أنه في البداية كان هناك‬ ‫نقص في الكمامات واآلليات الطبية‪،‬بحكم‬ ‫أن ال أحد كان مهيئا لذلك‪ ،‬لكن تم تجاوز هذا‬ ‫النقص من بعد‪.‬‬ ‫في جنيف حيث اشتغل‪،‬هناك العديد من‬ ‫المستشفيات الجامعية التي تم تخصيصها‬ ‫لمرضى كوفيد ‪،19‬وقد تم اختيار العمل‬ ‫بالتناوب بالنسبة للطواقم الطبية‪ ،‬إذ يمكن‬ ‫للمرء أن يشتغل بالليل وأيضا يمكن أن‬ ‫يشتغل بالنهار وفق الجدول الذي وضع لهذه‬ ‫المعركة‪ ،‬واليقتصر االشتغال والعمل في‬ ‫المستشفى جامعي واحد‪ ،‬إذ هناك تناوب في‬ ‫هذا المجال واالشتغال في كل المستشفيات‬ ‫بشكل دوري‪.‬‬ ‫ولمجابهة هذه الجائحة تشير سعاد‬ ‫رويحة‪ ،‬إلى أن المستشفيات التي كانت‬ ‫مخصصة مثال ل ألم راض المزمنة تم‬ ‫تخصيصها لمرضى كوفيد ‪،19‬كما هناك‬

‫ﻫﺪى ﺑﻨﺎﻧﻲ ‪:‬‬

‫ﻣﺎﻳﻘﻮم ﺑﻪ اﻟﻤﻐﺎرﺑﺔ‬ ‫ﻓﻲ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻧﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺣﺲ‬ ‫اﻟﻤﻮاﻃﻨﺔ اﻟﺮﻓﻴﻊ‬

‫رﺷﻴﺪة ﺷﻼل‪:‬‬

‫ﻓﻲ ﻧﻴﻮﻳﻮرك اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮﻟﺖ‬ ‫إﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ أﺷﺒﺎح‪ ،‬ﺗﻌﺪدت‬ ‫اﻟﻤﺒﺎدرات ﺑﺘﻌﺪد اﻟﻔﺌﺎت‬ ‫اﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ‬

‫ﺳﻌﺎد روﻳﺤﺔ‪:‬‬

‫اﻟﻄﻮاﻗﻢ اﻟﻄﺒﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺳﻮﻳﺴﺮا ﻣﻨﺒﻬﺮون ﺑﻤﺎ‬ ‫ﻗﺎم ﺑﻪ اﻟﻤﻐﺮب ﻟﻤﻮاﺟﻬﺔ‬ ‫ﻛﻮﻓﻴﺪ ‪19‬‬

‫مستشفى كبير خاص بمعالجة التداعيات‬ ‫النفسية لهذا الوباء‪ ،‬كما تم توقيف العطل‬ ‫على جميع المنتسبين إلى قطاع الصحة‪،‬‬ ‫واالستعانة بالمتقاعدين‪،‬الذين عرضوا‬ ‫خدماتهم بشكل طوعي‪،‬وتوضح سعاد رويحة‪،‬‬ ‫أن المواطنين السويسريين الذين يتميزون‬ ‫بانضباطهم‪ ،‬ساهموا بشكل كبير في تقديم‬ ‫المساعدات المالية مخصصة لهذا الفيروس‬ ‫كوفيد ‪،19‬لم يقتصر على إصابة المواطنين‬ ‫فقط‪ ،‬بل امتد أيضا إلى الطواقم الطبية‪،‬‬ ‫حيث أصيب العديد منهم‪ ،‬لكن لحد الساعة‪،‬‬ ‫لم تسجل أي حالة وفاء والحمد هلل‪.‬‬ ‫من أجل توفير كل شروط العمل‪ ،‬تم أيضا‬ ‫تأمين التغذية للطواقم الطبية ليل نهار‪،‬‬ ‫بل حتى في األي ام التي تصادف بعض‬ ‫االحتفاالت‪ ،‬يتم توزيع كميات كبيرة من‬ ‫الشوكوال والهدايا‪.‬‬ ‫وعن األدوية المستعملة في معالجة فيروس‬ ‫كورونا‪ ،‬تقول سعاد رويحة‪ ،‬يتم استعمال‬ ‫الكلوروكين ‪،‬الذي استعمله المغرب أيضا‪،‬‬ ‫مع أدوي ة أخرى تستعمل في عالج نقص‬ ‫المناعة السيدا‪ ،‬لكن ليس هناك دواء موحد‬ ‫ومحدد‪ ،‬بل يتم التعامل مع كل حالة على‬ ‫حساب ملفه المطلبي‪ ،‬لكن يبقى األكثر‬ ‫عرضة لهذا الوباء ومضاعفاته‪ ،‬المسنون‪،‬‬ ‫ومن يعانون من السمنة واألمراض التنفسية‬ ‫واألمراض المزمنة‪ ،‬ومن يغادر غرفة اإلنعاش‬ ‫توضح سعاد رويحة‪ ،‬يخضعون للراحة التامة‬ ‫وإعطائهم األكل عبر "العرق "‪.‬‬ ‫وتنصح رويحة المغاربة االلتزام بالتعليمات‬ ‫وبالحجر الصحي‪ ،‬وف ي حالة االضطرار‬ ‫استعمال الكمامة الواقية‪ ،‬وحين يل إلى‬ ‫حياته‬ ‫المنزل‪ ،‬يقوم بالتنظيف‪ ،‬ويعي‬ ‫بشكل طبيعي بدون هوس‪ ،‬خاصة وأن المرأة‬ ‫المغربية معروفة بالنظافة‪ ،‬واستعمال جافيل‬ ‫من قديم الزمان‪ ،‬كما تنصح المغاربة بعدم‬ ‫اإلكثار في اإلنصات إلى األخبار المتعلقة‬ ‫بوباء كورونا‪ ،‬حتى تبقى المعنويات مرتفعة‪،‬‬ ‫والحظت سعاد رويحة أن أغلب الذين‬ ‫أصيبوا بفيروس كورونا بسويسرا‪،‬وفق ما‬ ‫اطلعت عليه رفقة الطاقم الطبي المشرف على‬ ‫عالجهم‪ ،‬والذين هم متصالحون مع ذواتهم‪،‬‬ ‫وقلوبهم بيضاء كما نقول‪ ،‬يتماثلون للشفاء‬ ‫بسرعة‪،‬ألن مناعتهم قوية‪ .‬كما تدعو المغاربة‪،‬‬ ‫إلى زرع الفرح داخل البيوت‪.‬‬ ‫وكشفت أن هناك أخبارا حصرية يتوصلون‬ ‫بها كل يوم ثالثاء على إثر االجتماع الذي‬ ‫يعقده اللجنة المكلفة بهذه الجائحة‪ ،‬ومن‬ ‫القرارات التي من المنتظر تفعيلها إن سارت‬ ‫األمور وفق ماهو مخطط له‪ ،‬هو رفع الحجر‬ ‫بشكل تدريجي‪ ،‬من أجل إعادة الحياة إلى‬ ‫طبيعتها‪ ،‬حيث من المنتظر أن تفتتح المدارس‬ ‫االبتدائية أبوابها يوم ‪11‬ماي ‪،2020‬على‬ ‫أن يضم الفصل الواحد من ‪8‬إلى ‪10‬تالميذ‬ ‫عوض ‪26‬تلميذا وتدبير فترات االستراحة‪،‬‬ ‫على أساس أن يرفع الحظر تدريجيا يوم‬ ‫‪27‬ماي‪ ،‬على األطباء ليعودوا إلى عياداتهم‪،‬‬ ‫وعلى مهن الترويض والحالقة والتدليك‬ ‫والمتاجر الكبيرة‪...‬‬ ‫ونوهت سعاد رويحة ب اإلج راءات التي‬ ‫اتخذها المغرب وهنا تقول‪ ،‬أنقل شهادات‬ ‫الطواقم الطبية زمالئي في العمل‪ ،‬سويسريين‬ ‫وفرنسيين ‪،‬فهم منبهرون بالمغرب‪،‬ألنه تعامل‬ ‫بذكاء مع هذه الجائحة‪ ،‬حيث أقدم على اتخاذ‬ ‫إجراءات وقائية واحترازية استباقية‪ ،‬وفاجأ‬ ‫العالم بأسره‪،‬وعبر هؤالء عن إعجابهم بما‬ ‫قام به المغرب‪ ،‬الذي أعطت سياسته المتخذة‬ ‫في هذا الباب أكلها‪ ،‬ولم تستطع دول عظمى‬ ‫فعل ذلك وهذا شرف لنا جميعا‪ ،‬يبقى على‬ ‫المغاربة أن يلتزموا بالحجر الصحي‪ ،‬حتى‬ ‫يمكن القضاء على هذا الوباء الفتاك في أقرب‬ ‫وقت ممكن‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫الثالثاء ‪ 28‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 4‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.526‬‬

‫بر د سيد بنور‬

‫با‬

‫حمالت تطهيرية‬ ‫�صد تجار المخدرات‬

‫سر‬

‫البر د ا ل تروني ‪:‬‬

‫‪ittihadsociete@gmail com‬‬

‫مو‬

‫التوا ل اال تماعي ‪https: www facebook com societe ittihad :‬‬

‫تهنيها عرضة للم هول‬

‫الحالقة‪ ..‬مهنة ك�صفت «كورونا» عن ه�صا�صتها‬ ‫وا�صتعجالية اإعادة هيكلتها‬

‫تواصل عناصر األمن الوطني بسيدي بنور حمالتها ضد مروجي‬ ‫املخدرات واملبحوث عنهم‪ ،‬حيث تمكنت من ايقاف مجموعة منهم‬ ‫كان آخرهم امللقب ب »ولد البخاري«‪.‬‬ ‫واكدت مصادر الجريدة أن املتهم من مواليد ‪ 1998‬يقطن بدرب‬ ‫»اجران« بسيدي بنور عازب كان موضوع عدة مذكرات بحث‬ ‫تتعلق بتهم تروي املخدرات و السرقة‪ ...‬وقد تم إلقاء القبض عليه‬ ‫و هو باملنزل ‪ ،‬مضيفة بأن عناصر الشرطة استقدمت املتهم الى‬ ‫مخفر الشرطة حيث وضع تحت الحراسة النظرية بتعليمات من‬ ‫النيابة العامة املختصة في انتظار انهاء البحث معه‪.‬‬ ‫هذا وفي اطار العمل على تجفيف منابع االجرام ومحاربته‬ ‫بمدينة سيدي بنور‪ ،‬وضعت السلطات األمنية خطة محكمة‬ ‫بمشاركة كل العناصر والدوائر األمنية كان من نتائجها ايقاف‬ ‫مجموعة من املتهمني بأفعال جرمية ومن هم موضوع مذكرات‬ ‫بحث وطنية‪.‬‬

‫عمال الن افة يطالبون‬ ‫بتح�صين رو العمل‬

‫تداعيات كورونا أدخلت آالف أسر »الحالقة » في دوامة املجهول‬

‫ﺣﻤﻴﺪ ﺑﻨﻮاﺣﻤﺎن‬ ‫من بني »املحالت الخدماتية« التي طالها قرار‬ ‫اإلغالق‪ ،‬على خلفية فرض حالة الطوارئ الصحية‬ ‫بالبالد‪ ،‬وما تولد عنها من متغيرات ومستجدات‬ ‫قلبت إيقاع يوميات املواطنني بمختلف املدن‬ ‫والقرى‪ ،‬رأسا على عقب‪ ،‬محالت الحالقة بنوعيها‬ ‫العصري والتقليدي‪.‬‬ ‫إغالق أربك حسابات آالف املرتبطني بهذا‬ ‫»القطاع الخدماتي« الحيوي‪ ،‬قياسا ملا يخلقه من‬ ‫فرص للشغل‪ ،‬حيث يوفر املحل الواحد‪ ،‬في املعدل‪،‬‬ ‫مدخول أكثر من أسرة واحدة‪» ،‬بل إن محالت عديدة‬ ‫أضحت‪ ،‬في السنوات األخيرة‪ ،‬تشغل ثالثة عمال‬ ‫بشكل دائم وقد تستعني ببعض املساعدين املؤقتني‬ ‫خالل حلول بعض املناسبات‪ ،‬كاألعياد الدينية أو‬ ‫األعراس مثال » يقول أحد الحالقة ممن أمضوا‬ ‫سنوات طويلة في هذه املهنة‪.‬‬

‫»لقد عرف القطاع ‪ ،‬في السنوات األخيرة‪،‬‬ ‫استثمارات مالية مهمة ‪ -‬من قبل بعض املهاجرين‬ ‫العائدين ألرض الوطن مثال ‪ -‬بغرض تحديث‬ ‫املحالت في ما يخص إعادة تشكيل هندستها‬ ‫وتوسيعها وكذا اقتناء عتاد عصري يستجيب‬ ‫لرغبات الزبناء املتجددة واملتغيرة باستمرار مع‬ ‫تعاقب األجيال »يشرح حالق شاب اعتاد التعامل‪،‬‬ ‫أساسا‪ ،‬مع الفئات العمرية اليافعة‪ ،‬والتي تميل‬ ‫أكثر ملسايرة آخر صيحات »املوضة« التي تع بها‬ ‫وسائل التواصل االجتماعي‪.‬‬ ‫يقول »ر«‪ ،‬في بداية العقد الرابع من العمر‪ ،‬أب‬ ‫لطفلني‪ ،‬مارس مهنة الحالقة منذ أزيد من عقدين في‬ ‫أحياء بيضاوية عديدة‪» :‬كان قرار اإلغالق صادما‪،‬‬ ‫ليس فقط بالنسبة لي‪ ،‬وإنما للعشرات من املهنيني‬ ‫الذين أعرفهم‪ ،‬ممن باتت أسرهم عرضة للمجهول‬ ‫بعد أن فقدوا مصدر قوتهم الوحيد«‪ ،‬مضيفا »أنا‬ ‫شخصيا املسؤول األول عن توفير مصاريف أسرتي‬ ‫الصغيرة بكافة املتطلبات األساسية للمعي‬

‫اليومي‪ ،‬إلى جانب مساعدة الوالدين املتواجدين‬ ‫بمسقط الرأس بأحد دواوير منطقة دكالة‪ .‬فكيف‬ ‫بمقدوري الحصول على مدخول ما‪ ،‬وباب املحل‬ ‫الذي أكتريه بحي األلفة ‪ ،‬بات موصدا في وجه‬ ‫الزبناء؟ » يتساءل بحرقة‪ ،‬مختتما حديثه بالتضرع‬ ‫إلى اهلل تعالى »بأن يفرج عن عباده هذه الكربة‬ ‫قريبا«‪.‬‬ ‫»إن هذه األزمة‪ ،‬الناتجة عن تداعيات اإلجراءات‬ ‫والتدابير االحتياطية املتخذة من أجل منع تفشي‬ ‫فيروس كورنا املستجد »كوفيد – ‪ ،«19‬كشفت‬ ‫عن مدى هشاشة هذا القطاع ‪ ،‬الذي يعاني من‬ ‫نقائص متعددة األوجه‪ ،‬واملحتاج لتدخل ناجع من‬ ‫قبل الجهات املسؤولة ذات االختصاص‪ ،‬من أجل‬ ‫العمل ‪ ،‬بتنسيق مع املهنيني ‪ ،‬على إعادة تنظيمه‬ ‫بشكل تؤطره القوانني الحافظة لحقوق املنتسبني‬ ‫إليه‪ ،‬واملانعة لتسرب بعض الدخالء على املهنة‪،‬‬ ‫الباحثني عن الربح السريع ولو على حساب سمعة‬ ‫القطاع وكرامة العاملني به« تجمع آراء بعض‬

‫هم اجلانب الو ائي با سا‬ ‫»أرشيف«‬ ‫أقدم عمال شركة النظافة بسيدي بنور‪ ،‬صبيحة يوم االربعاء‬ ‫‪ 22‬ابريل ‪ ،2020‬على خطوة إنذارية طالبوا من خاللها مسؤولي‬ ‫الشركة املكلفة بتدبير وجمع النفايات« بتحسني ظروف العمل«‬ ‫و»بعدم سحب إحدى الشاحنات حتى ال تزداد صعوبة املهمة‬ ‫خصوصا في هذه الظروف العصيبة«‪ ،‬كما أكدوا على »ضرورة‬ ‫توفير مواد النظافة والتعقيم الذاتي و توفير الكمامات بالعدد‬ ‫الكافي ملواجهة وباء كرونا وتجنب العدوى«‪.‬‬ ‫هذا وقد حضر ممثل الشركة قادما على عجل من مدينة الجديدة‬ ‫للتفاوض مع العمال وطمأنتهم بأن مسؤولي الشركة سيتعاملون‬ ‫مع مطالبهم بالجدية املطلوبة‪ ،‬ليستأنف العمال مباشرة بعد هذا‬ ‫الحوار اشغالهم في انتظار تسوية ملفهم املطلبي اآلني‪.‬‬

‫�صقو اأحد مروجي‬ ‫الممنوعات ب�صيد بوزيد‬

‫تمكنت عناصر الدرك امللكي بسيدي بوزيد‪ ،‬مؤخرا‪ ،‬من وضع حد‬ ‫لنشاط أحد اكبر مروجي املخدرات‪ ،‬وبتعليمات من النيابة العامة‬ ‫املختصة تم إيداعه تحت تدابير الحراسة النظرية‪.‬‬ ‫وحسب مصادر الجريدة‪» ،‬فاملتهم ينحدر من مركز موالي عبد‬ ‫هلل‪ ،‬ملقب ب »الحالق«‪ ،‬تم ايقافه من طرف عناصر الدرك امللكي‬ ‫وهو في حالة تلبس بتروي املخدرات بأحد الدواوير«‪ ،‬مضيفة‬ ‫»أن املتهم حاول الفرار على م سيارة خفيفة كان يقودها بسرعة‬ ‫جنونية‪ ،‬غير ان يقظة عناصر الدرك امللكي اخفقت محاولته‪،‬‬ ‫وتمكنت من القاء القبض عليه‪ ،‬حيث تم العثور بداخل السيارة‬ ‫على كمية من املخدرات وسكاكني بأحجام مختلفة‪ ،‬وعند فحص‬ ‫السيارة تبني أن االلواح املعدنية التي تحملها مزورة«‪.‬‬ ‫هذا‪ ،‬وقد تم عرض املتهم بعد انتهاء البحث معه و هو في حالة‬ ‫اعتقال على أنظار وكيل امللك لدى املحكمة االبتدائية حيث تمت‬ ‫متابعته بما نسب اليه‪.‬‬

‫أﺣﻤﺪ ﻣﺴﻴﻠﻲ‬

‫ترتيبات ا�صت نا ية لمواكبة مو�صم ت�صنيع‬ ‫ال�صمندر ال�صكر‬ ‫أ ‪.‬ﻣﺴﻴﻠﻲ‬ ‫في إطار االستعداد ملوسم الشمندر السكري‪ ،‬ترأس‪،‬‬ ‫مؤخرا‪ ،‬عامل إقليم سيدي بنور لقاء تواصليا مع‬ ‫أعضاء اللجنة التقنية للشمندر السكري‪ ،‬عبر تقنية‬ ‫)‪ ،(audioconférence‬بمشاركة كل من املدير العام‬ ‫املنتدب لشركة كوسومار‪ ،‬مدير معمل السكر سيدي‬ ‫بنور‪ ،‬مدير املكتب الجهوي لالستثمار الفالحي‪ ،‬رئيس‬ ‫جمعية منتجي الشمندر السكري بمنطقة دكالة‪-‬عبدة‪،‬‬ ‫رئيس الغرفة الفالحية لجهة الدارالبيضاء‪-‬سطات‬ ‫وممثلي السلطات املحلية‪ .‬وخالل هذا اللقاء وبعد‬ ‫مناقشة الترتيبات املتعلقة بعملية قلع وشحن الشمندر‬ ‫السكري‪ ،‬تم التأكيد على »ضرورة األخذ بعني االعتبار‬ ‫الظرفية املتميزة لهذا املوسم‪ ،‬خاصة وأنها اقترنت‬ ‫بوباء كوفيد ‪ ،19‬األمر الذي يجب مراعاة الجانب الوقائي‬ ‫واالحترازي من قبل جميع املتدخلني في سلسلة اإلنتاج‬ ‫»منتجو الشمندر السكري‪ ،‬أرباب الشاحنات والشركات‬ ‫املتخصصة في عملية قلع وشحن الشمندر‪ ،‬اطر وعمال‬ ‫معمل السكر والشركات املياومة‪.«..‬‬ ‫وعقب مداخالت اللقاء‪ ،‬تم »اتخاذ ترتيبات استثنائية‬ ‫من أجل إنجاح العملية وانطالق املوسم في ظروف‬ ‫متميزة‪ ،‬خاصة منها الجانب االحترازي الوقائي واألمني‪،‬‬ ‫أخذ الحيطة والحذر من خالل مواكبة مختلف‬ ‫عبر‬ ‫مراحل قلع وشحن املنتوج«‪ ،‬تقول مصادر الجريدة‪،‬‬ ‫مشيرة إلى »أنه تم التركيز على ان تتم عمليات القلع‬

‫باآلالت امليكانيكية بمختلف الحقول«‪ ،‬علما بأن موسم‬ ‫تصنيع الشمندر السكري انطلق يوم ‪ 23‬أبريل الجاري‪.‬‬ ‫وحسب املصادر ذاتها‪ ،‬فقد »تم إخبار املشاركني في‬ ‫اللقاء بأن مؤسسة السكر بسيدي بنور ستساهم بكمية‬ ‫من السكر للمشاركة في تحضير قفف من املواد األساسية‬ ‫ستستفيد منها ‪ 1500‬أسرة من ساكنة اإلقليم ‪ ،‬وذلك‬ ‫في إطار مساعدة األسر املتضررة من تداعيات القرارات‬ ‫املتخذة ملواجهة وباء كوفيد ‪.«19‬‬

‫دعم ‪2000‬‬ ‫اأ�صرة من‬ ‫جماعات‬ ‫المجال‬ ‫الترابي‬ ‫لالأركان‬ ‫تمت‪ ،‬مؤخرا‪ ،‬تحت إشراف عمالة‬ ‫إقليم تيزنيت‪ ،‬عملية توزيع مساعدات‬ ‫غذائية لفائدة ‪ 2000‬أسرة تنحدر من‬ ‫عدد من الجماعات القروية املوزعة عبر‬ ‫املجال الترابي للمحيط الحيوي لألركان‪.‬‬ ‫وتتوزع األسر املستفيدة من هذه‬ ‫العملية التضامنية على الجماعات‬ ‫»سيدي بوعبدلي«‪،‬‬ ‫الترابية ل‬ ‫و»بونعمان«‪ ،‬و»أربعاء الساحل«‪ ،‬و»حد‬ ‫الركادة«‪ ،‬وكلها تابعة للمجال الترابي‬ ‫لدائرة تيزنيت‪.‬‬ ‫وحسب مصدر مسؤول بالعمالة‪،‬‬ ‫»فإن املقاولة املمولة للعملية ‪ ،‬والتي‬ ‫توفر مناصب شغل دائمة ألزيد من‬ ‫‪ 2000‬امرأة قروية يعملن في مجال‬ ‫توفير وتنقية منتجات األركان‪ ،‬أعلنت‬ ‫أنها بصدد العمل على توسيع نشاطها‪،‬‬

‫اختتمت‪ ،‬الخميس املنصرم«‬ ‫‪ 23‬أبريل ‪ ،«2020‬سلسلة من‬ ‫الورشات التكوينية عن بعد التي‬ ‫نظمتها املنسقية اإلقليمية بتنغير‬ ‫لبرنام »جيني« لفائدة األطر‬ ‫اإلدارية والتربوية‪.‬‬ ‫وذكرت املديرية اإلقليمية‬ ‫للتربية الوطنية بتنغير »أن‬ ‫هذه الورشات تهدف إلى تعزيز‬ ‫إنتاج املوارد التربوية الرقمية‬ ‫واستخدام املنصات االلكترونية‬ ‫للخدمات التشاركية للتعليم عن‬ ‫بعد«‪.‬‬

‫والذي تتوخى من خالله توفير عدد‬ ‫مماثل من مناصب الشغل للنساء‬ ‫القرويات املنحدرات من جماعات ترابية‬ ‫أخرى تابعة لدائرة »أنزي« بتيزنيت«‪.‬‬ ‫وقد »تم إيصال املعونة إلى منازل‬ ‫األسر املستفيدة‪ ،‬وهي عبارة عن دعم‬ ‫غذائي يشمل على الخصوص الدقيق‬ ‫والزيت والسكر والشاي والعجائن‬ ‫والقطنيات وبعض املواد الغذائية‬ ‫األساسية األخرى«‪.‬‬ ‫و»تندرج هذه املبادرة اإلنسانية‬ ‫في سياق حملة الدعم والتضامن التي‬ ‫تشهدها مختلف جهات اململكة لفائدة‬ ‫االسر املغربية التي تعاني من الهشاشة‪،‬‬ ‫السيما في ظل اإللتزام بالبقاء في املنازل‬ ‫لتفادي اإلصابة بفيروس »كوفيد ‪««19‬‬ ‫يختم املصدر ذاته‪.‬‬

‫الح�صيمة ‪ ..‬درو�س وع ية‬ ‫للتنبي الأخطار كورونا‬

‫تنغير‪ ..‬ور�صات تكوينية لالأطر‬ ‫االإدارية والتربوية‬ ‫وأشارت إلى أنها »تندرج في‬ ‫إطار تفعيل خطة االستمرارية‬ ‫البيداغوجية وتعزيزا ملدخل‬ ‫التكوين املستمر لألطر التربوية‬ ‫واإلدارية«‪.‬‬ ‫وحسب املصدر ذاته فإن »هذه‬ ‫الورشات تضمنت مجموعة من‬ ‫املحاور تهم‪ ،‬على الخصوص‪،‬‬ ‫االفتراضية‬ ‫األقسام‬ ‫إنشاء‬ ‫واستخدام منصة »تيمس«‪،‬‬ ‫ومستجدات النظم املعلوماتية‪،‬‬ ‫املوارد‬ ‫واستثمار‬ ‫وإنتاج‬ ‫الرقمية‪.«...‬‬

‫القريبني من امليدان‪ ،‬الفتني إلى »أن محالت الحالقة‬ ‫تحسب من الناحية اإلدارية على قطاع الصناعة‬ ‫التقليدية‪ ،‬فيما تحسب املدارس املختصة بالتكوين‬ ‫على قطاع التكوين املهني«‪.‬‬ ‫»في املاضي كانت رخصة فتح محل للحالقة تمنح‬ ‫للمتقدم بالطلب بعد تزكية »أمني الحالقني«‪ ،‬غير‬ ‫أن هذا املنصب لم يعد معموال به منذ نهاية القرن‬ ‫املاضي بعد أن شهد القطاع بعض املتغيرات »يقول‬ ‫أحد الحالقة من ذوي الخبرة في امليدان‪ ،‬مؤكدا‬ ‫على »استعجالية العمل على تحصني القطاع‬ ‫بما يتناسب وطبيعته الخدماتية‪ ،‬ملنحه مقومات‬ ‫الصمود أمام الهزات ‪ /‬املفاج ت الطارئة ‪ -‬كما‬ ‫هو شأن الظرفية العسيرة الراهنة ‪ -‬مع التفكير‬ ‫في إرساء نظام تعاضدي يستفيد منه ممتهنو‬ ‫الحالقة‪ ،‬ما يتيح لهم ضمان تقاعد مناسب يخفف‬ ‫على الواحد منهم‪ ،‬ولو جزئيا‪ ،‬من وطأة مرحلة عدم‬ ‫القدرة على مواصلة العمل«‪.‬‬

‫»أرشيف«‬

‫في سياق الجهود الرامية للحد من تفشي جائحة فيروس‬ ‫كورونا‪ ،‬قام املجلس العلمي املحلي ملدينة الحسيمة ببرمجة‬ ‫سلسلة من األنشطة التوعوية والتحسيسية‪ ،‬التي انخرط فيها‬ ‫عدد من الوعاظ واألئمة املرشدين واملرشدات التابعني للمجلس‪،‬‬ ‫من خالل وصالت إرشادية ودروس وعظية‪ ،‬وذلك تجسيدا‬ ‫للمجهود املحلي والوطني املبذول من أجل التصدي للجائحة‬ ‫والحد من أخطارها على الفرد واملجتمع‪.‬‬ ‫وركزت هذه الدروس على جملة من املواضيع من بينها‬ ‫»حسن استغالل الوقت في زمن كورونا«‪ ،‬و»منزلة التكافل‬ ‫االجتماعي في اإلسالم«‪ ،‬و»التضامن في الشريعة اإلسالمية«‪.‬‬ ‫كما عمل املحاضرون على توعية املواطنات واملواطنني‬ ‫بضرورة استغالل الوقت في األمور النافعة واالمتثال كما يجب‬ ‫لتدابير الحجر الصحي‪ ،‬انطالقا مما يمليه الواجب الوطني‬ ‫والديني‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻤﺴﻬﻤﺔ‬

‫الثالثاء ‪ 28‬ابريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 4‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.526‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫إعداد‪ :‬أبو سلمى‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫سودوكو‬ ‫سهلة‬

‫سودوكو‬ ‫متوسطة‬

‫سودوكو‬ ‫صعبة‬

‫الشبكة املزدوجة‬

‫أما الحلول املطلوبة فهي بالعربية‪...‬‬ ‫هذه شبكة ثنائية اللغة‪ ،‬فالتعاريف بالفرنسية ّ‬ ‫نرجو‪ ،‬إذن‪ ،‬أن تكون هذه »االزدواجية« مصدرا للتسلية املفيدة وللفائدة املسلية‪...‬‬

‫أبو سلمى‬

‫حل سودوكو سهلة‬

‫حل سودوكو متوسطة‬

‫حل سودوكو صعبة‬ ‫الفجر‪4......................‬و‪08‬‬ ‫أوقات الصالة الظهر‪12...................‬و‪33‬‬ ‫حسب توقيت العصر‪16...................‬و‪10‬‬ ‫الدار البيضاء املغرب‪19...................‬و‪16‬‬ ‫العشاء‪20.................‬و‪37‬‬

‫حل املسهمة‬

‫حل الشبكة املزدوجة‬

‫‪17‬‬

‫إﻋﻼﻧﺎت‬

‫الثالثاء ‪ 28‬أبريل ‪ 2020‬املوافق ‪ 04‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.526‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫اململكة املغربية‬ ‫املكتب الوطني‬ ‫للكهرباء واملاء‬ ‫الصالح للشرب ‪-‬‬ ‫قطاع الكهرباء‬ ‫مديرية النقل جهة‬ ‫الجنوب ‪ -‬أكادير‬ ‫إعالن عن طلب‬ ‫عروض مفتوحة‬ ‫رقم ‪TS4108858‬‬ ‫جلسة علنية‬ ‫تعلن مديرية النقل‬ ‫جهة الجنوب ‪ -‬أكادير‬ ‫الوطني‬ ‫للمكتب‬ ‫واملاء‬ ‫للكهرباء‬ ‫الصالح للشرب ‪ -‬قطاع‬ ‫الكهرباء عن طلب‬ ‫عروض مفتوحة رقم‬ ‫‪ TS4108858‬املتعلقة‬ ‫الخطوط‬ ‫بتجديد‬ ‫الكهربائية ‪ 60‬ك‪.‬ف‬ ‫لقسم استغالل النقل‬ ‫العيون‪.‬‬ ‫التي‬ ‫املستندات‬ ‫يتعني على املتنافسني‬ ‫اإلدالء بها مقررة في‬ ‫الفصل ‪ 10‬من نظام‬ ‫االستشارة‪.‬‬ ‫يحدد الثمن التقديري‬ ‫إلنجاز األشغال في‬ ‫‪6.073.000,00‬درهم‬ ‫مع احتساب الرسوم‪.‬‬ ‫مبلغ‬ ‫يحدد‬ ‫الضمانة املؤقتة في‬ ‫‪1 0 0 . 0 0 0 , 0 0‬د ر هم‬ ‫]أو ما يعادلها بالعملة‬ ‫القابلة‬ ‫الصعبة‬ ‫للتحويل[‪.‬‬

‫االجتماع التحضيري‬ ‫وزيارة موقع املشروع‬ ‫غير مرتقبني‪.‬‬ ‫يمكن االطالع على‬ ‫االستشارة‬ ‫ملف‬ ‫على شبكة االنترنت‬ ‫بالعنوان اإللكتروني‬ ‫التالي‪:‬‬ ‫‪www.one.ma‬‬ ‫وكذلك عبر بوابة‬ ‫الصفقات العمومية‪:‬‬ ‫‪www.marchespu‬‬‫‪blics.gov.ma‬‬ ‫يمكن سحب ملف‬ ‫االستشارة بالعنوان‬ ‫التالي‪:‬‬ ‫الصفقات‬ ‫مكتب‬ ‫التموين‬ ‫بمديرية‬ ‫والصفقات للمكتب‬ ‫للكهرباء‬ ‫الوطني‬ ‫واملاء الصالح للشرب‪-‬‬ ‫قطاع الكهرباء ‪,65‬‬ ‫زنقة عثمان بن‬ ‫الدار‬ ‫عفان‪20000‬‬ ‫صندوق‬ ‫البيضاء‬ ‫البريد ‪ 13498‬الدار‬ ‫البيضاء ‪ -‬املغرب‪.‬‬ ‫الهاتف‪:‬‬ ‫‪(212)05.22.66.80.21‬‬

‫الفاكس‪:‬‬

‫‪(212)05.22.43.31.12‬‬

‫كتابي املتعاهد وعلى‬ ‫نفقته‪ ،‬فإن املكتب‬ ‫غير مسؤول عن أي‬ ‫مشكل مرتبط بعدم‬ ‫التوصل بامللف‪ .‬يجب‬ ‫العروض‬ ‫تحضير‬ ‫ملقتضيات‬ ‫طبقا‬ ‫دفتر الحمالت مللف‬ ‫االستشارة و‪:‬‬ ‫ تودع العروض‬‫مقابل وصل إلى‬ ‫مكتب الضبط ملديرية‬ ‫التموين والصفقات‬ ‫الوطني‬ ‫للمكتب‬ ‫واملاء‬ ‫للكهرباء‬ ‫الصالح للشرب‪-‬قطاع‬ ‫الكهرباء قبل تاريخ‬ ‫وساعة عقد الجلسة‬ ‫العلنية لفتح األظرفة‪.‬‬ ‫ أو ترسل عن طريق‬‫البريد املضمون مع‬ ‫إشعار بالتوصل إلى‬ ‫مكتب الضبط ملديرية‬ ‫التموين والصفقات‬ ‫الوطني‬ ‫للمكتب‬ ‫للكهرباء املاء الصالح‬ ‫للشرب‪-‬قطاع الكهرباء‬ ‫قبل تاريخ وساعة عقد‬ ‫الجلسة العلنية لفتح‬ ‫األظرفة‬ ‫ أو تسلم إلى رئيس‬‫لجنة التحكيم عند‬ ‫بداية الجلسة العلنية‬ ‫لفتح األظرفة‪.‬‬

‫يسلم ملف االستشارة‬ ‫مجانا‪.‬‬ ‫في حالة إرسال‬ ‫ملف االستشارة من‬ ‫طرف املكتب إلى أحد ستعقد الجلسة العلنية‬ ‫املتعاهدين‪ ،‬بواسطة لفتح األظرفة بتاريخ‬ ‫البريد‪ ،‬بناء على طلب الخميس ‪ 25‬يونيو‬ ‫‪ 2020‬على الساعة‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫صب احا‬ ‫التاسعة‬ ‫)التوقيت املغربي(‬ ‫بمقر مديرية التموين‬ ‫والصفقات للمكتب‬ ‫الوطني للكهرباء املاء‬ ‫للشرب‪-‬‬ ‫الصالح‬ ‫قطاع الكهرباء‪.‬‬ ‫ع‪.‬س‪.‬ن‪/1358/‬ا‪.‬د‬ ‫*************‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫املكتب الوطني‬ ‫للكهرباء واملاء‬ ‫الصالح للشرب ‪-‬‬ ‫قطاع الكهرباء‬ ‫مديرية النقل بالشمال‬ ‫– طنجة‬ ‫ذأ لا د‬ ‫ا د ا‬ ‫ر ب والت‬ ‫ا د تا ذ ت‬ ‫ط‬ ‫ا ط‬ ‫ر ن‬ ‫‪ 400/225‬و و ت‬ ‫إعالن عن طلب‬ ‫العروض املفتوح‬ ‫رقم ‪TN1109191‬‬ ‫جلسة علنية‬ ‫تعلن مديرية النقل‬ ‫بالشمال ‪ -‬طنجة‬ ‫الوطني‬ ‫للمكتب‬ ‫واملاء‬ ‫للكهرباء‬ ‫الصالح للشرب ‪-‬قطاع‬ ‫الكائنة‬ ‫الكهرباء‪،‬‬ ‫بإقامة النصر‪ ،‬الطابق‬ ‫األول‪ ،‬الرقم ‪ ،5‬ركن‬ ‫زنقة موالي عبد العزيز‬ ‫وشارع زلواغة طنجة‪،‬‬ ‫عن طلب العروض‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫ل ‪(212)05.39.32.39.45‬‬

‫املتعلق بتنفيذ أ‬ ‫ا د‬ ‫ا د‬ ‫ر ب‬ ‫ا‬ ‫والت ا د ت‬ ‫ا ذ ت ا ط‬ ‫ر ن‬ ‫ط‬ ‫‪ 400/225‬و و ت‪.‬‬ ‫التي‬ ‫املستندات‬ ‫يتعني على املتنافسني‬ ‫اإلدالء بها مقررة في‬ ‫الفصل ‪ 10‬من نظام‬ ‫االستشارة‪.‬‬ ‫يحدد الثمن التقديري‬ ‫إلنجاز األشغال في‪:‬‬ ‫‪2 0 8 . 2 0 0 , 0 0‬د ر هم‬ ‫)مع احتساب الرسوم(‬ ‫تنظم زيارة ملواقع‬ ‫املشروع في‪ 27 :‬ماي‬ ‫‪ 2020‬ب ط‬ ‫‪400/225‬‬ ‫ر ن‬ ‫و و ت‪ ,‬ابتداء‬ ‫من الساعة العاشرة‬ ‫صباحا‪.‬‬ ‫زيارة مواقع املشروعة‬ ‫غير إلزامية‪ .‬وعدم‬ ‫حضور املتنافس لهذه‬ ‫الزيارة‪ ،‬ال تعتبر سببا‬ ‫في إقصائه‪.‬‬ ‫يمكن االطالع على‬ ‫االستشارة‬ ‫ملف‬ ‫على شبكة االنترنت‬ ‫بالعنوان اإللكتروني‬ ‫التالي‪:‬‬ ‫‪www.one.ma‬‬ ‫وكذلك عبر بوابة‬ ‫الصفقات العمومية‪:‬‬ ‫‪www.marchespu‬‬‫‪blics.gov.ma‬‬ ‫يمكن سحب ملف‬ ‫االستشارة بالعنوان‬ ‫التالي‪ :‬املكتب الوطني‬ ‫للكهرباء املاء الصالح‬ ‫للشرب‪-‬قطاع الكهرباء‬ ‫مديرية النقل جهة‬ ‫الشمال ‪ -‬طنجة‬ ‫مصلحة املشتريات‪.‬‬ ‫اقامة النصر شارع‬ ‫الزالقة الطابق االول‬ ‫طنجة‪.‬‬ ‫الهاتف‪:‬‬ ‫‪(212)05.39.32.38.87‬‬ ‫‪(212)05.39.32.22.74‬‬

‫الفاكس‪:‬‬

‫‪(212)05.39.32.54.00‬‬

‫يسلم ملف االستشارة‬ ‫مجانا‪.‬‬ ‫في حالة إرسال‬ ‫ملف االستشارة من‬ ‫طرف املكتب إلى أحد‬ ‫املتعاهدين‪ ،‬بواسطة‬ ‫البريد‪ ،‬بناء على طلب‬ ‫كتابي للمتعاهد وعلى‬ ‫نفقته‪ ،‬فإن املكتب غير‬ ‫مسؤول عن أي مشكل‬ ‫مرتبط بعدم التوصل‬ ‫بامللف‬ ‫يجب تحضير العروض‬ ‫ملقتضيات‬ ‫طبقا‬ ‫دفتر التحمالت مللف‬ ‫االستشارة و‪:‬‬ ‫ تودع العروض مقابل‬‫وصل إلى مديرية لنقل‬ ‫جهة الشمال ‪-‬طنجة ;‬ ‫مصلحة املشتريات‬ ‫وإدارة املخزن قبل‬ ‫تاريخ وساعة عقد‬ ‫الجلسة العلنية لفتح‬ ‫األظرفة‪.‬‬ ‫ أو ترسل عن طريق‬‫البريد املضمون مع‬ ‫بالتوصل‬ ‫إشعار‬ ‫إلى املكتب الوطني‬ ‫للكهرباء املاء الصالح‬ ‫ قطاع‬‫للشرب‬ ‫الكهرباء مديرية لنقل‬ ‫جهة الشمال ‪ -‬طنجة‬ ‫مصلحة املشتريات‬ ‫اقامة النصر شارع‬ ‫الزالقة الطابق االول‬ ‫طنجة قبل تاريخ‬ ‫وساعة عقد الجلسة‬ ‫العلنية لفتح األظرفة‪.‬‬ ‫ أو تسلم إلى رئيس‬‫لجنة التحكيم عند‬ ‫بداية الجلسة العلنية‬ ‫لفتح األظرفة‪.‬‬ ‫الجلسة‬ ‫ستعقد‬ ‫العلنية لفتح األظرفة‬ ‫بتاريخ ‪ 17‬يونيو‬ ‫‪ 2020‬على الساعة‬ ‫الحادية عشرة صباحا‬ ‫)التوقيت املغربي(‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫بمقر العنوان املذكور حدد مبلغ الضمان‬ ‫مبلغ‪:‬‬ ‫املؤقت في‬ ‫أعاله‪.‬‬ ‫ع‪.‬س‪.‬ن‪/1375/‬ا‪.‬د ثمانية آالف درهم‬ ‫************* )‪8.000,00‬درهم(‬ ‫اململكة املغربية‬ ‫كلفة تقدير األعمال‬ ‫وزارة الف الحة‬ ‫محددة من طرف‬ ‫والصيد البحري‬ ‫صاحب املشروع في‬ ‫والتنمية القروية‬ ‫مبلغ‪ :‬ثالث مائة وستة‬ ‫واملياه والغابات‬ ‫وتسعون ألف درهم‬ ‫املديرية الجهوية‬ ‫)‪396.000,00‬درهم(‬ ‫للفالحة لجهة الداخلة‬ ‫يجب أن يكون كل من‬ ‫واد ي الذهب‬ ‫محتوى وتقديم وإيداع‬ ‫إعالن عن طلب‬ ‫املتنافسني‬ ‫ملفات‬ ‫عروض مفتوح‬ ‫مطابقني ملقتضيات‬ ‫رقم‬ ‫‪/2020/08‬م‪.‬ج‪.‬ف‪ /‬املواد ‪27‬و‪ 29‬و‪31‬‬ ‫من املرسوم رقم‬ ‫د‪.‬و‪.‬ذ‬ ‫‪ 2.12.349‬الصادر في‬ ‫جلسة عمومية‬ ‫‪ 8‬جمادى األولى ‪1434‬‬ ‫)تخصص هذه‬ ‫) ‪2 0‬ما ر س ‪(2 0 1 3‬‬ ‫الصفقة للمقاوالت‬ ‫بالصفقات‬ ‫املتعلق‬ ‫الوطنية الصغرى‬ ‫العمومية‪.‬‬ ‫واملتوسطة(‬ ‫ويمكن للمتنافسني‪:‬‬ ‫في يوم ‪ 22‬ماي ‪ - 2020‬إما إيداع ملفاتهم‬ ‫على الساعة الثانية مقابل وصل بمكتب‬ ‫للمديرية‬ ‫عشرة زواال‪ ،‬سيتم الضبط‬ ‫للفالحة‬ ‫في قاعة االجتماعات الجهوية‬ ‫التابعة‬ ‫للمديرية بالداخلة‪.‬‬ ‫الجهوية‬ ‫للفالحة ‪ -‬إما إرسال ملفاتهم‬ ‫للداخلة‪-‬وادي الذهب عن طريق البريد‬ ‫بإفادة‬ ‫فتح األظ رفة املتعلقة املضمون‬ ‫بطلب‬ ‫العروض اإلستالم إلى املكتب‬ ‫بعروض أثمان ألجل‪ :‬املشار إليه أعاله‪.‬‬ ‫شراء وتوريد كتاكيت ‪ -‬إما تسليمها إلى‬ ‫عمرها يوم واحد رئيس لجنة طلب‬ ‫صنف دجاج اللحم العروض عند بداية‬ ‫لفائدة وحدات تربية الجلسة وقبل فتح‬ ‫دجاج اللحم بجهة األظرفة‪.‬‬ ‫الداخلة وادي الذهب ‪ -‬إما إرسالها عن طريق‬ ‫في إطار برنام تنمية اإليداع االلكتروني عبر‬ ‫الدجاج الالحم بجهة بوابة صفقات الدولة ‪.‬‬ ‫الداخلة وادي الذهب‪.‬‬ ‫يمكن سحب ملف خصصت هذه الصفقة‬ ‫طلب العروض بمكتب للمقاوالت الوطنية‬ ‫الصفقات باملديرية الصغرى واملتوسطة‬ ‫على‬ ‫للفالحة ويستوجب‬ ‫الجهوية‬ ‫للداخلة‪-‬وادي الذهب‪ .‬املتنافسني املعنيني‬ ‫بالوثائق‬ ‫ويمكن كذلك تحميله اإلدالء‬ ‫الكترونيا من بوابة املنصوص عليها في‬ ‫املادة ‪ 09‬من نظام‬ ‫صفقات الدولة‪:‬‬ ‫‪ www.marchéspu‬االستشارة‪.‬‬‫‪blics.gov.ma‬‬ ‫ع‪.‬س‪.‬ن‪/1376/‬ا‪.‬د‬

‫ع‪.‬س‪.‬ن ‪/1374/‬إد‬

‫ع‪.‬س‪.‬ن ‪/1373/‬إد‬

‫جريدة يومية‬

‫مد ر النشر والتحر ر‬ ‫عبد ا ميد ماهر‬

‫املو االل تروني‪:‬‬ ‫‪www alittihad press ma‬‬ ‫البر د االل تروني‪Jaridati @gmail com :‬‬ ‫الثمن‪ :‬ربعة دراهم‬ ‫‪AL ITTIHAD ALICHTIRAKI‬‬ ‫‪BELGIQUE ET FRANCE PRIX , EURO‬‬ ‫عمر بن لو‬ ‫‪1936‬‬ ‫‪1975 -12- 18‬‬ ‫شهيد حافة‬ ‫اال اد االشتراكي‬

‫هي ة التحر ر‬ ‫ سعيد منتسب‬‫ عبد النبي املوساوي‬‫ محمد رامي‬‫ جالل كندالي‬‫ يوسف هناني‬‫ لحسن العسبي‬‫محمد دهنون‬‫ زليخة أسبدون‬‫ محمد املبارك‬‫البومسهولي‬ ‫ العربي رياض‬‫ إدريس البعقيلي‬‫‪ -‬حميد بنواحمان‬

‫ فاطمة الطويل‬‫ جمال امللحاني‬‫ عماد عادل‬‫ حفيظة الفارسي‬‫ عزيز الحالج‬‫ إبراهيم العماري‬‫ عبد العزيز‬‫بلبودالي‬ ‫ عبد الصمد الكباص‬‫ عزيز الساطوري‬‫ محمد الطالبي‬‫‪ -‬املصطفى اإلدريسي‬

‫التحر ر االدار املالية‬ ‫االشتراكا االشهار‬ ‫التو‬ ‫‪ 33‬زنقة األمير عبد القادر ‪ -‬الدار البيضاء ‪-‬‬ ‫الهاتف‪0522.61.94.00 :‬خطوط مشتركة‬ ‫فاكس التحرير‪0522.62.28.10 :‬‬ ‫الترقيم الدولي‪0581030 :‬‬ ‫رقم االيداع القانوني ‪14 - 83‬‬ ‫الطبع‪ :‬مطبعة دار النشر املغربية ‪5 - 13‬زنقة الجندي توفيق‬ ‫عبد القادر ‪ -‬الدار البيضاءالهاتف‪0522.62.15.02 :‬‬ ‫ قسم االشهار‪ 44‬شارع الجي امللكي الطابق‬‫الثالث الدار البيضاء‬ ‫الهاتف‪ 0522.31.00.62 :‬الفاكس‪0522.31.28.10 :‬‬ ‫ قسم االشهار‪ 33‬زنقة االمير عبد القادرالدار البيضاء‬‫الهاتف‪ 0522.61.94.00 :‬الفاكس‪0522.61.15.80 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫امل ا ب اجلهو ة‬ ‫‪ n‬مكتب الرباط‪ 10:‬زنقة زحلةالهاتف‪:‬‬ ‫‪ - 0537.72.24.91‬الفاكس‪0537.70.46.19 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫‪ n‬مكتب تطوان‪:‬شارع ولي العهد اجدير العمارة‬ ‫‪4‬رقم ‪ 2‬تطوان‬ ‫الهاتف‪[email protected] 0539.96.15.30 :‬‬ ‫‪ n‬مكتب مراك ‪ :‬عمارة جزود ‪ -‬شارع يعقوب‬ ‫املنصور جليز ‪ -‬مراك‬ ‫الهاتف‪0524.44.88.66 :‬الفاكس‪0524.44.88.66 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫‪ n‬مكتب اسفي‪ 8 :‬ساحة محمد الخامس اقامة اطلس‬ ‫الهاتف‪ 0524.62.33.60 :‬الفاكس‪0524.62.33.60 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫‪ n‬مكتب وجدة‪ :‬اقامة الزرقطوني الطابق‬ ‫الثانيشارع الزرقطوني‬ ‫الهاتف‪0536690903 :‬الفاكس‪0536710765 :‬‬

‫‪[email protected]‬‬ ‫‪ n‬مكتب طنجة‪ 70 :‬شارع املقاومة اقامة اونوفرسال رقم ‪12‬‬ ‫الهاتف‪ 0539.94.31.11‬الفاكس‪0539.94.31.07 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫‪ n‬مكتب مكناس‪ 1 :‬شارع موريطانيا‬ ‫مركز التجاري سيليكت رقم ‪6‬‬ ‫الهاتف‪ 0535.52.08.86 :‬الفاكس‪0535.40.23.59 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬ ‫‪ n‬مكتب فاس‪ 79 :‬شارع املوحدين الطابق الثالث‬ ‫الهاتف‪05.35.65.26.55 :‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫رقم اللجنة الثنائية‬ ‫للصحافة املكتوبة‬ ‫ع‪.‬ح‪.‬ي ‪05 - 022‬‬

‫اﻻﺷﺘﺮاﻛﻲ‬

‫‪18‬‬

‫الثالثاء ‪ 28‬ابريل ‪ 2020‬املوافق ل ‪ 4‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪[email protected] 12.526‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫در�س االجتماعيات باألف الم التعريف‬

‫ذ‪ :‬ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻜﻴﻢ‬ ‫اﻟﺰاوي‬

‫التفكير في درس االجتماعيات‬ ‫في رحاب المدرسة المغربية ضمن‬ ‫سياقات اجتماعية وتربوية وسياسية‬ ‫شديدة التحول واالنزياح‪ ،‬متمردة‬ ‫على كل أشكال الوصاية المعرفية‬ ‫الكالسيكية‪ ،‬منفلتة من كل اإليقاعات‬ ‫البيداغوجية الرتيبة‪ ،‬يغدو راهنا‬ ‫أمرا يطرح اشتباكا عميقا مع عدة‬ ‫مكونات متداخلة في ما بينها‪ ،‬مع‬ ‫المادة المعرفية أوال من حيث مواكبة‬ ‫انشغاالتها اإلبستمولوجية الحادثة‬ ‫في مستويات جامعية أجنبية‪ ،‬مع‬ ‫ال م درس م ن حيث تكوينه الدائم‬ ‫لتجويد أحد مداخل المنظومة التربوية‬ ‫ثانيا‪ ،‬ومع المتعلم من حيث ضرورة‬ ‫تفكيك دينامية محيطه السوسيوثقافي‬ ‫والذهني ثالثا‪...‬لمادة قدر لها أن تقود‬ ‫قاطرة بناء منظومة القيم اإلنسانية‪،‬‬ ‫وأن تكون مدخال نحو صناعة الفرد‬ ‫المتصالح مع ذاته ومجاله‪ ،‬متسلحا‬ ‫بأدوات مفاهيمية ونقدية قد تعينه في‬ ‫االشتباك مع »أزمة المعنى«‪ ،‬في فهم‬ ‫هذا عقال هذا العقل اإلنساني الذي‬ ‫صار مفرطا في انغالقيته وكليانيته‪،‬‬ ‫بله في استيعاب هذا المشهد اإلنساني‬ ‫الغارق في ظالميته ودوغمائيته ‪.‬‬ ‫فتح نقاش حول درس االجتماعيات‬

‫في سياق مدرسة تتالطمها رهانات‬ ‫ع ول م ي ة خ ان ق ة‪ ،‬ت س م ح بتوغل‬ ‫قيم العولمة النيوليبرالية‪...‬يبقى‬ ‫مغامرة محفوفة بمخاطر كبرى‪،‬‬ ‫حكمت على مدرسة اليوم بأن تسجن‬ ‫في عمق الداروينية المتوحشة‪...‬‬ ‫تلك التي تضمن البقاء للمتوح ‪،‬‬ ‫ال ذي يحوز معدالت عالية عالمات‬ ‫مرتفعة‪ ،‬تضمن ولوجه بانسيابية‬ ‫سريعة نحو معاهد االفتراس الكبرى‪،‬‬ ‫بينما تقذف بالفاشلين نحو غياهب‬ ‫الضياع والتشرد‪ .‬ثمة أسئلة كثيرة‬ ‫تعتمل ض م ن خ ارط ة ان ش غ االت‬ ‫درس االجتماعيات داخ ل المدرسة‬ ‫المغربية‪ ،‬من حيث هو درس معرفي‬ ‫قادر على تفكيك وهدم كرنوزوفيات‬ ‫التفكير المغلق‪ ،‬وبما له من قدرة‬ ‫على صياغة سردية تنويرية جديدة‬ ‫ومتجددة ألسئلة اإلنسان واإلنسانية‬ ‫في عالم شديد التحول واالنزياح‪...‬‬ ‫في مدار لحظية تربوية تتسم بطغيان‬ ‫الهشاشة والتسطيح‪ ،‬تضع درس‬ ‫االجتماعيات بروافده الثالث يسير‬ ‫بدون بوصلة فاقدا للمعنى‪ ،‬مرتكنا في‬ ‫أقبية الظالم‪ ،‬أو ليس انغالق المعرفة‬ ‫يقود بالضرورة نحو انغالق الواقع‬ ‫بتوصيف إدغار موران ؟ هل ال يزال‬ ‫درس االجتماعيات قادرا على إنتاج‬ ‫المعنى بالنسبة ل نسان المعاصر‬ ‫بالمعنى الفلسفي؟ هل يستطيع أن‬ ‫يحصن المتعلم من خطابات توثين‬ ‫العقل ونعيمية العولمة االستهالكية‬ ‫والحداثة المادية والثورة التقنية؟‬ ‫هل قدر للمدرسة المعاصرة في زمن‬ ‫الميديا الحديثة أن تخون العقل‬ ‫األنواري‪ ،‬وتنزلق في تشعبات الحداثة‬ ‫م ن إنسية مفرطة وديكتاتوريات‬ ‫شمولية وحروب‪...‬‬ ‫لربما في زمن االنهيار الناسف‬ ‫للمعنى‪ ،‬تغدو الحاجة ملحة إلعادة‬ ‫بلورة مفهوم درس االجتماعيات‪،‬‬ ‫ل جابة عن سؤال المعنى المفقود‬ ‫في النظام العام األشياء بالمعنى‬ ‫األنثربولوجي‪ ،‬بر ية إنسية جديدة‬ ‫قادرة على إنقاذ المتعلم من العزلة‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫تنف�س الفن‪...‬‬ ‫و�صفة مبارك‬ ‫عمان‬ ‫ﻋﺰاﻟﺪﻳﻦ ﺑﻮرﻛﺔ )‪(+‬‬

‫والتعاسة ومظاهر اإلحباط‪ ،‬من كل‬ ‫أشكال اإلقصاء التي يتعرض لها في‬ ‫جل مؤسساته االجتماعية الكالسيكية‪.‬‬ ‫هل أصبح خطاب المادة يحمل أدوات‬ ‫اإلقناع في ذات ه‪ ،‬يحمل صالبة في‬ ‫بنائه؟ هل درس االجتماعيات قادر‬ ‫على اإلجابة عن إشكاالت تقع في‬ ‫خط التماس مع مباحث نظرية قريبة‪،‬‬ ‫عن جنون العقل‪ ،‬عن سؤال المعنى‬ ‫والوجود‪ ،‬عن فوضى الحواس وتنميط‬ ‫الذوق‪ ،‬عن اإلنسان ذي البعد الواحد‬ ‫بتوصيف هربرت ماركوز؟ هل يستطيع‬ ‫سدنة المادة وحواريوها على األقل أن‬ ‫يناضلوا من قلب أدوات اشتغالهم في‬ ‫كسر تمثالت وأقانيم رافقت وسترافق‬ ‫المتعلمين عن المادة‪ ،‬في المدرسة كما‬ ‫الجامعة ومنهما إلى المجتمع؟ هل فقد‬ ‫آل الزمن والمجال عصا قيادة العلوم‬ ‫االجتماعية‪ ،‬منسحبين من معركة رهان‬ ‫القوة لفائدة تلك القراءات العصابية‬ ‫المتصلبة؟ أن نتقاسم جميعا هم‬ ‫التفكير في م ادة معرفية متموجة‬ ‫ضمن سياقات اجتماعية وسياسية‬

‫ف ارق ة يصير قلقا ابستمولوجيا‬ ‫وديداكتيكيا‪ ،‬وانشغاال أنطولوجيا‬ ‫يفرضه واق ع الحال والم ل‪ ،‬ضمن‬ ‫لحظية زمانية مطبوعة بتراجيديات‬ ‫حضارية وإنسانية صعبة‪ ،‬استطاعت‬ ‫أن تقضم مكتسبات وإواليات ناضل من‬ ‫أجلها جيل الرواد‪ ،‬وتخلى عنها طوعا‬ ‫أو كرها جيل المدرسين الجدد‪ ،‬فهل‬ ‫يعي درس االجتماعيات اليوم زمن‬ ‫الردة االبستمولوجية والديداكتيكية؟‬ ‫هل حان الوقت لفتح نقاش عميق‬ ‫حول مشهد تربوي يشهد الجميع‬ ‫على دراميته في إنتاج الالمعنى‬ ‫والفوضى الخالقة؟‬ ‫قد ال يعتبر األمر حكم قيمة يغالي‬ ‫في تعميد األحكام‪ ،‬بقدر ما يتعلق‬ ‫األم ر بمعاينة أمبريقية تمتح من‬ ‫عمق الواقع وهواجسه‪ ،‬لعله زمن‬ ‫ال ن ك وص ك م ا يسميه سيغموند‬ ‫بومان‪ ،‬حيث لم يعد االنتساب إلى‬ ‫المادة شرفا وحظوة معرفية‪ ،‬مقابل‬ ‫جاذبية مباحث وتخصصات اقتصاد‬ ‫السوق والماركتينغ المعرفي‪.‬‬

‫إن الفن وسيلتنا للنجاة من الشقاء )شوبنهاور(‪ ،‬وسبيلنا‬ ‫للهروب من هاوية العدم )نيتشه(‪ ،‬إنه بالتالي ضد العدمية‬ ‫السلبية التي تنت عن شقائنا في هذا العالم‪ ،‬حيث تفنى‬ ‫الحياة وتبخس قيمتها مقابل اتخاذ العدم خالصا‪ ،‬أي اتخاذ‬ ‫تلك القيم التي تسمو فوق الحياة ال تلك القيم التي تسمو‬ ‫بالحياة‪ .‬لهذا ال بد من إرجاع كل قيم العالم إلى الجمالية‪ ،‬إلى‬ ‫الفن باعتباره ترياقنا للنجاة من شقاء العدمية السلبية‪ .‬الفن‬ ‫هو نقيض سقم الحياة‪ ،‬إنه عدو االرتكاسية ودعوة دائمة إلى‬ ‫األمام‪ ،‬إلى اإلبداع واالبتكار‪ ،‬لهذا يجب وزن كل األشياء بميزان‬ ‫الفن ال األيديولوجيا أو األخالق أو الميتافيزيقا‪ ...‬إذ يذهب‬

‫مبارك عمان‬

‫ﺠﺮ اﻟﺼﺤﻲ‪:‬‬ ‫ﻫﻠﻮﺳﺎت ﻣﻠﺘﺰِ م‬ ‫ﺑﺎﻟﺤ ْ‬ ‫َ‬

‫عن الحب وال�صيا�صة‪..‬زمن كورونا‬

‫ذ‪ .‬ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻮادي‬ ‫رتب ما شئت من الوقت المياد‪ ،‬واغزل‬ ‫من سويعات االنتظار ما يكفي‪ ،‬وما ال‬ ‫يكفي‪ .‬استعرض األشرطة والمسلسالت‪،‬‬ ‫دفعة واحدة أو تباعا‪ ،‬عبر الشاشات‬ ‫والتخيالت‪ ..‬لن تكون سوى أطياف‬ ‫حاملة لأللم واألمل في نفس اآلن‪.‬‬ ‫وأنت تقوم بفعل الترتيب اآلثم أو‬ ‫الجميل‪ ،‬والتبويب الظالم أو الحالم‪،‬‬ ‫والتصفيف المبعثر أو المنظم‪،‬‬ ‫والتصنيف غير المصنف تعثر‪ ،‬في‬ ‫أقصى الرف من مكتبتك‪ ،‬على‪:‬‬ ‫ رواية‪ ":‬قواعد العشق األربعون"‬‫لكاتبتها التركية أليف شافق‪ .‬يبدأ‬ ‫الكتاب بكلمة لشمس التبريزي يقول‬ ‫فيها ‪ ":‬عندما كنت طفال‪ ،‬رأيت اهلل‪،‬‬ ‫رأيت المالئكة‪ ،‬رأيت أسرار العالمين‬ ‫العلوي والسفلي‪ ،‬ظننت أن جميع‬ ‫الرجال رأوا ما رأيت‪ .‬لكني سرعان ما‬ ‫أدركت أنهم لم يروا"‪ .‬بين ر ية العين‬ ‫ور ية القلب مسافة ال تدركها السياسة‪.‬‬ ‫ رسالة قديمة من صديق انقطع خبره‬‫منذ الفترة التي انتقل فيها من مدينة‬ ‫الراشيدية إلى فاس‪ ،‬وكأن تغيير األماكن‬ ‫بداية رحلة النقطاع التواصل‪.‬‬ ‫ م س ودات كنت تشتغل عليها‬‫لتصبح‪ ،‬في ما بعد‪ ،‬مشاريع كتب تعلن‬ ‫الحب وتدين السياسة‪.‬‬ ‫ بقايا أوراق مرسوم عليها خربشات‬‫ظننت‪ ،‬ساعتها‪ ،‬أنها مشاريع لوحات‬ ‫تشكيلية‪.‬‬ ‫ أوراق ورود حمراء وأوراق شجر‬‫جافة رسمت عليها قلوب مكلومة بعدما‬ ‫اخترقتها نبال العشق القاتل‪.‬‬ ‫ نتف من قصائد مثقوبة كما لو كانت‬‫اخترقتها رصاصات الغدر‪.‬‬ ‫هي ذكريات بحجم الحلم والحب اآلثم‬

‫الذي توارى خلف الخرائط‪.‬‬ ‫وأنت تقلب األشياء الدالة‪ ،‬والذكريات‬ ‫الهاربة‪ ،‬والصور المتدفقة عبر الفضاء‪،‬‬ ‫واألصوات القادمة من تلك األرخبيالت‬ ‫تقف سيدة كاللؤلؤ تغزل‪ ،‬على بعد بعيد‪،‬‬ ‫شطحات هفو كاد أن تعصف بها شيطنة‬ ‫عرافة برعت في النفث واإلفك‪ .‬وهاهي‬ ‫تلعق هزيمتها‪ ،‬بعد ما لم يفلح تنجيمها‪.‬‬ ‫ستندب خيبتها يوم تعلم أن المياه ليس‬ ‫لها غير مجراها‪ ،‬وأن القمر عاد ليطل‬ ‫مزهوا من أعلى برج لتصل نوره جبال‬ ‫األطلس‪.‬‬ ‫عبر األثير‪ ،‬من خالل الفضاء األزرق‬ ‫تصلك صور وأصوات حبيبة أبعدها‬ ‫الحجر الصحي‪ ،‬والقرارات السياسية‬ ‫القاضية بتجميد البر والبحر والجو‬ ‫إلى إشعار آخر‪.‬‬ ‫هي المطارات لم تعد محطات فرح‪،‬‬ ‫وال مكان اللقاء‪ ،‬وال حتى جغرافيا توديع‬ ‫مؤلم وحارق‪ ..‬لم تعد ساحة إقالع‪ ،‬وال‬ ‫ساحة نزول‪...‬‬ ‫هي محطات القطار أيضا تواطأت‬ ‫مع المطارات وباتت باكية وكئيبة ‪..‬‬ ‫خالية إال من لوحات إلكترونية بقيت‬ ‫دالة على أن حركة مسافرين كانت هناك‬ ‫ذات وقت‪ ،‬لوحات بخلفية سوداء وكتابة‬ ‫بلون الجمر هجرتها مواعيد الذهاب‬ ‫والوصول‪.‬‬ ‫ه ي ال م ق ه ى ال ت ي ك ان ت تع‬ ‫بالمشروبات‪ ،‬والحكايات‪ ،‬والمباريات‪،‬‬ ‫‪ ...‬انطوت على نفسها وغلقت األبواب‪.‬‬ ‫بات فنجان قهوة في مقهى على شاط‬ ‫الحب‪ ،‬قبالة بحر الهوى‪ ،‬على مرمى‬ ‫البصر من أفق الحلم‪ ،‬وأمواج العواطف‪،‬‬ ‫وخلوة مع كتاب‪ ،‬أو أوراق عذراء تمارس‬ ‫عليها جنونك اإلبداعي وتمزقها حين‬ ‫ال يستقيم لك حكي‪ ،‬وتهجرك أفكار‬ ‫كانت تتزاحم على ب اب مخيلتك‪...‬‬ ‫كل ذلك أصبح مجرد حكاية ستروى‬ ‫للصبيان‪ ،‬في زمن فك الحصار‪ ،‬بعد‬ ‫ما تعود عقارب االطمئنان إلى مدارها‪،‬‬ ‫ويموت هذا القاتل‪.‬‬ ‫ه ي األن ش ط ة الثقافية والفنية‬ ‫ولقاءات األصدقاء والمهووسين باتت‬ ‫مجرد تواصل جاف على حائط افتراضي‬ ‫تنقصه الحرارة والدفء‪.‬‬ ‫ه ذا ال وب اء ال ج ب ان المستتر‪..‬‬ ‫الخائف‪ ..‬الشبح يعيد رسم خرائط‬ ‫ج دي دة للحب والسياسة والثقافة‬ ‫والحياة والكون‪ ،‬ويعد ‪ ،‬بمزيد من‬

‫العشق الهارب‪ ،‬وبكثير من انتظار‬ ‫غودو‪ ،‬الحب الذي طال انتظاره‪ ،‬ور ية‬ ‫طلعته البهية‪ .‬لقد أصبح وباء كورونا‬ ‫شاعرا ينظم قصائد البعاد‪ ،‬وأبيات‬ ‫الهجر‪ ،‬وقوافي الحرمان‪ ،‬وملحمة‬ ‫المعاناة في صمت جسور‪ ،‬وغدا بومة‬ ‫شؤم تنذر بما يمكن أن يحبل به القادم‬ ‫من حصار آخر‪ ،‬وحتف‪ ،‬وموت متجدد‪.‬‬ ‫وأصبح مسرحيا يقف بطال مغوارا على‬ ‫حافة الخشبة متقمصا كل األدوار‬ ‫التراجيدية الحزينة في مشاهد مرعبة‪.‬‬ ‫لك كل الوقت لتعود إلى دواخلك‪..‬‬ ‫قاراتك‪ ..‬أفراحك‪ ..‬أحزانك‪ ..‬هواجسك‪..‬‬ ‫دفاترك‪ ..‬حمقك‪ ..‬لغتك ولغوك‪.‬‬ ‫ل ك أن ت م ارس ت ص وف ك القديم‬ ‫الجديد‪ ..‬اإلبحار في ملكوت الخالق‬ ‫ومناجاة ربك خاشعا خائفا من بطشه‪..‬‬ ‫مطمئنا طامعا في جوده وكرمه وحلمه‪.‬‬ ‫لك أن تسترجع كل اللحظات‪ ،‬بكل‬ ‫التفاصيل‪ ،‬التي سرقت‪ ،‬في غفلة منك‪،‬‬ ‫في زحمة األحداث واإلكراهات اليومية‪،‬‬ ‫وكأن الزمن الذي سلبك إياها‪ ،‬يوما ما‪،‬‬ ‫ها هو يجود عليك بإعادتها إليك مجملة‬ ‫ومفصلة‪.‬‬ ‫رتب واكتب عن هذا المارد السري‬ ‫ال ذي ال تدركه األب ص ار‪ ،‬وه و يدرك‬ ‫األج س اد واألرواح‪ ،‬ويتمظهر على‬ ‫شكل مرضى وآه ات وجثث مكدسة‬ ‫في المبردات‪ ،‬وعلى جنبات الطرقات‬ ‫في أحدث المدن العالمية في أقصى‬ ‫الخريطة‪ .‬عالم يترنح ويئن من شرقه‬ ‫إلى غربه‪ ،‬ومن شماله إلى جنوبه‪ ،‬وكل‪،‬‬ ‫بما لذيهم من عدة وأدوية غير نافعة‪،‬‬ ‫فرحون‪ .‬لقد أربك هذا الضيف الثقيل‬ ‫كل حسابات الحاسبين‪ ،‬وكل تخمينات‬ ‫المنجمين‪ ،‬وكل خياالت المبدعين‪،‬‬ ‫وكل أحالم العاشقين‪ ،‬وكل توقعات‬ ‫الساسة وصناع القرار‪ ،‬وشل شيطنة‬ ‫الدجالين والقتلة وص ّناع الفضاعات‬ ‫واإلشاعات ليتفرد ويعلن نفسه الحاكم‬ ‫بأمره‪ ،‬المستبد الذي ال ينازعه‪ ،‬في‬ ‫جرمه وسطوته وبطشه‪ ،‬أحد من قادة‬ ‫الساسة‬ ‫وأنظمة وجيوش مؤلفة‪ .‬أرغم ّ‬ ‫على االختباء‪ ،‬في قصورهم‪ ،‬في عزلة‬ ‫تامة‪ ،‬وأحكموا غلق األب واب‪ ،‬لكن‬ ‫الخبيث كان أذكى منهم وعرف كيف‬ ‫يتسلل إلى غرف نومهم السرية‪ .‬تحدث‬ ‫حكام العالم من وراء حجاب‪ ،‬وتقيأوا‬ ‫كالما متناقضا على الشاشات‪ ،‬بأساليب‬ ‫مقززة تثير الشفقة‪ ،‬وأذكاهم تواروا‬

‫عن األنظار وانتدبوا من يتقيأ مكانهم‬ ‫الكالم المباح‪.‬‬ ‫العشاق هم اآلخرون أغلقوا نوافذ‬ ‫وأب واب قلوبهم إل ى إش ع ار آخ ر‪،‬‬ ‫وركنوا إلى لياليهم الطويلة والباردة‬ ‫يسترجعون لحظات اللقاء عبر ألبوم‬ ‫الصور المؤرخة لذكريات جميلة‪ ،‬وهم‬ ‫يتأوهون ويرسلون رسائل قصيرة‬ ‫مختومة بنفس العبارة‪ ":‬إن ه زمن‬ ‫الكورونا"‪.‬‬ ‫ب ؤس سياسي‪ ،‬وب ؤس عاطفي‪.‬‬ ‫وت م تبادل األدوار‪ :‬أصبح الساسة‬ ‫مجموعة كتل من الحنين‪ ،‬وأصبح‬ ‫العشاق مجموعة نظريات يفتون في‬ ‫كل نازلة‪ ،‬وعلماء مستقبليات‪ ،‬ويرسمون‬ ‫حدود الجغرافيا‪ ،‬ومالمح العالم الجديد‬ ‫بعد الجائحة‪ .‬وأنت نفسك ماذا تفعل‬ ‫غير ما يفعلون؟ أال تظل تع ّد أرقام‬ ‫المصابين والموتى والمتعافين؟ ألم‬ ‫تمل من الجلوس أمام حاسوبك وتطوف‪،‬‬ ‫بشكل اعتيادي‪ ،‬على أبرز وكاالت األنباء‬ ‫العالمية لمعرفة المزيد وأم ال في‬ ‫العثور على نقطة ضوء في الدراسات‬ ‫والتحليالت؟ ألم تمل من لعبة األرقام‬ ‫التي تتمنى انخفاضها كمؤشر على‬ ‫العثور على ضوء في نهاية النفق؟ أال‬ ‫تترقب سماع خبر سار وإن كان كاذبا؟‬ ‫أصبحت كل أمنياتك أن يغدو العالم غير‬ ‫ما هو عليه اآلن‪ ..‬أن تعود الشمس إلى‬ ‫مدارها‪ ،‬ويكمل القمر استدارته‪ ،‬ويعود‬ ‫الشعراء إلى دواوينهم‪ ،‬ومجانين الحب‬ ‫إلى التغزل بحبيباتهم‪ ،‬وتعود العروض‬ ‫إلى خشبات المسرح‪ ،‬ويزهر الربيع‬ ‫الذي لم يعد ربيعا‪ ،‬بل أصبح مقرونا‬ ‫ب ال ث ورات واالض ط راب ات واألوب ئ ة‬ ‫والموت‪.‬‬ ‫أن ت نفسك أيها القابع المنتظر‬ ‫تجتر وتلوك نفس العبارات‪ ،‬وتحاول‪-‬‬ ‫يائسا‪ -‬أن تكتب الجديد الذي لم يسبقك‬ ‫إليه أحد‪ ،‬ولكنك تحس وكأن أفقك قد‬ ‫انطمس‪ ،‬وأن نهاية العالم على وشك‬ ‫الحدوث‪ ،‬وأن خرائط المدن والبلدان‬ ‫والحب والسياسة لم تعد متاحة بالقدر‬ ‫الذي كان‪.‬‬ ‫كل ج وازات السفر قد انتهت مدة‬ ‫صالحيتها‪ ،‬بل لم تعد صالحة بالمرة‪،‬‬ ‫وأن شراعه الذي كنت تبحر به إلى‬ ‫الجزر والقارات النائية قد تحطم على‬ ‫جدار كورونا‪ ،‬وبقي لك خيالك وحده‬ ‫الذي يسافر بك إلى حيث روحك‪.‬‬

‫نيتشه إلى ذلك‪ ،‬من حيث لزوم النظر لجمالية العالم واألشياء‬ ‫ال الفضائل‪ .‬وهكذا نفلت ونهرب من كل نزعة عدمية تسقطنا‬ ‫في هوة الشقاء األبدي‪ .‬من هذه الدعوة التي تروم إلى قلب كل‬ ‫قيم الثابت‪ ،‬يمكننا أن نعرج إلى تلك الصور األدائية ‪photo-‬‬ ‫‪) performance‬األتوبورتريهات الفوتوغرافية( التي أنجزها‬ ‫الفنان التشكيلي مبارك عمان‪ ،‬في ظل ما تعيشه اإلنسانية‬ ‫من اجتياح لعدوها المشترك والخفي‪ ،‬كورونا‪ ،‬حيث يرتدي‬ ‫الفنان كمامات‪ ،‬أقنعته للنجاة‪ ،‬هي انعكاس ألقمشته الفنية‪،‬‬ ‫عبر إعادة تركيبها رقميا فوق صورته الذاتية‪ ،‬نوع من التمزيق‬ ‫والتخريب »االفتراضي« من أجل إعادة البناء‪.‬‬ ‫»لنتنفس الفن«‪ ،‬هذا هو نداء عمان‪ ،‬وترياقه ولقاحه‪ ،‬إنه‬ ‫األكسجين والعالج الطبيعي واإلكسير العجيب للبقاء أحياء‪،‬‬ ‫في ما خلف جدران العزلة الصحية االضطرارية‪ .‬وحده الفن‬ ‫إذن عالجنا‪ ..‬أو كما يقول الفنان عينه »الكمامات هي صنيع‬ ‫أقمشة لوحاتي أي جزء من يومياتي وحياتي‪ ،‬كأني أعال‬ ‫كل هذه الصدمة التي هي حاصلة أو ستحصل بعملي الفني‬ ‫الخاص‪ ،‬وأوثق للمرحلة«‪.‬‬ ‫إنها إذن صور أدائية فنية‪-‬توثيقية‪ ،‬وكما تحضر باعتبارها‬ ‫صور‪-‬جسد ‪ ،photo-corps‬حيث يتحول الجسد المصور‬ ‫والمؤدي للعمل إلى سند حامل للموضوع والرسالة‪ ،‬أو جدار‬ ‫يعلق عليه الفنان عمله‪ ..‬فقد عمد مبارك عمان إلى االلتحام مع‬ ‫منجزه‪ ،‬والتماهي )بمالمح وجهه الحزين( مع موضوعه الذي‬ ‫يدعونا دائما إليه‪ ،‬أي مساءلة األصل‪ ،‬ومساءلة اإلنسان الذي‬ ‫كنا‪ ،‬والعودة إلى الكهوف إلحداث حفريات معرفية وإنسانية‪،‬‬ ‫لعلنا نعثر عن خالص في ظل ما نعيشه من شقاء‪ ،‬ليس نوعا‬ ‫من االرتكاسية ولكن حفرا عميقا في الذات والتاريخ والهوية‬ ‫اإلنسانية المشتركة‪ ،‬فالماضي الذي يطاردنا لن نتخلص من‬ ‫ترسباته إال بفهمه إلحداث القطائع الالزمة‪ .‬عود إلى زمن‬ ‫الفن األول‪ ،‬باألحرى‪ ،‬إلى معلقات جدران الكهوف‪ ...‬إننا إذن‪،‬‬ ‫في حاجة دائمة إلى الفن والعودة إليه‪ ،‬من حيث إنه عالجنا‬ ‫وخالصنا‪.‬‬

‫@ )ﺷﺎﻋﺮ وﺑﺎﺣﺚ ﺟﻤﺎﻟﻲ(‬

‫‪19‬‬

‫الثالثاء ‪ 28‬ابريل ‪2020‬املوافق ‪ 4‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.525‬‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪.‬‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫األ تا ي ل ر يجب حماية الما العا من تجا األ مات ½‬ ‫ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼم اﻟﻤﺴﺎوي‬ ‫مساء يوم األربعاء ‪ 24‬أبريل ‪ ،2020‬تم لقاء‬ ‫األحزاب املمثلة في البرملان ‪-‬الكتلة الوطنية‪ -‬مع‬ ‫رئيس الحكومة سعد الدين العثماني‪ ،‬بتقنية‬ ‫التواصل عن بعد‪ ،‬لقاء تمحور حول الظرفية‬ ‫التي تمر منها بالدنا بسبب انتشار وباء فيروس‬ ‫كورونا »كوفيد ‪ «19‬وسبل مواجهة تداعياته‬ ‫الصحية واالجتماعية واالقتصادية‪ ،‬كما كان‬ ‫اللقاء مناسبة لتوسيع دائرة التفكير وتوسيع‬ ‫النقاش وفسح املجال لألحزاب السياسية للقيام‬ ‫بدورها في التأطير والتعبئة الوطنية ملواجهة‬ ‫تبعات جائحة كورونا‪...‬‬

‫‪ _1‬دﻋﻢ اﻟﻔﺌﺎت اﻟﻬﺸﺔ‬

‫وكان هذا االجتماع فرصة أكد خاللها األستاذ‬ ‫إدريس لشكر الكاتب األول لالتحاد االشتراكي‬ ‫للقوات الشعبية‪ ،‬األهمية القصوى لحماية‬ ‫املواطنني واملواطنات‪ ،‬وخاصة الفئات الهشة‬ ‫والقطاع غير املهيكل وضمان املساعدات إليهم‪،‬‬ ‫كما نبه إلى أهمية حماية املال العام من العبث‪،‬‬ ‫وضمان وصول الدعم للمستحقني واملستحقات‪،‬‬ ‫واتخاذ اإلجراءات الصارمة حتى ال تمتد إلى‬ ‫األيادي اآلثمة وغير املستحقة ألموال الصندوق‪...‬‬ ‫إن وزارة املالية‪ ،‬يؤكد ذ لشكر‪ ،‬مطالبة بضمان‬ ‫حماية املال العام‪ .‬وإذا كانت األمور تسير اآلن‬ ‫بشكل إيجابي‪ ،‬فهذا يتطلب استمرارا ومزيدا‬ ‫من الحرص مستقبال؛ فال يعقل أن نقدم الدعم‬ ‫لقطاعات خاصة مازالت تتوصل بمستحقاتها‬ ‫من املواطنني‪ ،‬كما هو شأن البعض في القطاع‬ ‫الخاص‪.‬‬ ‫إن االستفادة يجب أن تخضع ملعايير مضبوطة‬ ‫وقائمة‪ ،‬واليجب أن يستفيد مدراء وأصحاب هذه‬ ‫املؤسسات من األموال‪ ،‬ألن املعني األساسي بها‬ ‫املتضررون‪ ،‬من هنا وجب الدعم املباشر‪.‬‬ ‫إن األولوية اليوم‪ ،‬يشدد الكاتب األول لالتحاد‬ ‫االشتراكي‪ ،‬هي ألداء أجور املوظفني العموميني‬ ‫بهدف ضمان استمرار املرفق العمومي‪ ،‬إذا ال‬ ‫قدر اهلل واستمرت األزمة‪ ،‬وكذا دعم الفئات‬ ‫الهشة املستحقة‪ ،‬كما شدد على أهمية استفادة‬

‫املحتاجني في البوادي والجبال وتقديم الدعم لهم‬ ‫بمختلف األشكال املمكنة‪ ،‬ومن ضمنهم الفالحون‬ ‫الصغار املتضررون وحاملو بطاقة »راميد«‬ ‫والضمان االجتماعي‪ ،‬وباقي القطاع غير املهيكل‪،‬‬ ‫ومنهم األرامل والنساء في وضعية صعبة‪...‬‬ ‫إن األولوية اليوم‪ ،‬يؤكد ذ لشكر‪ ،‬للجانب‬ ‫االجتماعي قبل أي شيء آخر‪«...‬‬ ‫من هنا‪ ،‬إذن‪ ،‬وجب دعم الفئات الهشة املستحقة‪:‬‬ ‫األرامل والنساء في وضعية صعبة‪ ،‬املحتاجون‬ ‫في البوادي والجبال‪ ،‬الفالحون الصغار‬ ‫املتضررون‪ ،‬البائع البسيط الذي جمع طاولته من‬ ‫الشارع ودخل بيته استجابة لقرارات السلطات‬ ‫العمومية‪ ،‬ماسح األحذية الذي لن يجد زبناء في‬ ‫الشارع‪» ،‬الكسال« في الحمامات الشعبية التي‬ ‫أغلقت كتدبير وقائي‪ ،‬حالق درب الفقراء الذي‬ ‫أغلق باب محله‪ ،‬نادل املقاهي البسيط‪...‬‬ ‫إن االنضباط لالحتجاز املشروع داخل البيوت‬ ‫واجب وطني‪ ،‬بطبيعة الحال هناك حجر صحي‬ ‫مريح في األحياء الراقية‪ ،‬وهناك حجر باذ في‬ ‫املناطق األكثر رقيا‪ ،‬إال أن األغلبية الساحقة من‬ ‫املواطنني يعيشون في علب سردين‪ ،‬وعلبة فوق‬ ‫علبة‪ ،‬تغطي منزال بحي شعبي آيل للسقوط‪ .‬هؤالء‬ ‫يعيشون قساوة الحجر ومرارة الحؤول بينهم‬ ‫وبني نشاطاتهم الهامشية التي كانت تساعدهم‬ ‫على البقاء على قيد الحياة‪ ،‬وليس عي الحياة‪.‬‬ ‫كثيرون من شباب هذه األحياء هم من يدخلون في‬ ‫مناوشات مع رجال السلطة‪ ،‬بحيث إن املخازنية‬ ‫يجدون صعوبات في تنزيل القرارات الحكومية‬ ‫الصارمة‪ ،‬من أجل تطويق الوباء داخل متاهات‬ ‫األزقة والدروب الضيقة في كل املدن‪ ،‬يفرض‬ ‫التزام البيوت والخروج للضرورة بترخيص‪ ،‬أو‬ ‫منع التجول ولو بترخيص بعد السادسة مساء‪،‬‬ ‫أو االستعمال اإلجباري للكمامات الطبية‪.‬‬ ‫إن رأس الدرب لم يكن يوما هو الخارج بالنسبة‬ ‫لهذه األحياء الشديدة االكتظاظ‪ ،‬ولكن البيت هو‬ ‫الدرب‪ ،‬وحتى الدار الواحدة التي تضم في طابق‬ ‫بما في ذلك السطح‪ -‬عشرات األسر يعي أفرادها‬‫مختلطني ذائبني في هموم بعضهم البعض‪.‬‬ ‫رغم كل هذا‪ ،‬فقساوة االنعزال أهون من فداحة‬ ‫خسارة من نحب‪ ،‬ومن تهديد استقرار بالدنا‪.‬‬ ‫يجب أن ننضبط اليوم‪ ،‬لتكون عندنا الفرصة غدا‬ ‫لتصحيح املسار‪ ،‬والعمل على أن يتشارك الجميع‬ ‫كمغاربة في تقاسم الحلو واملر‪ ،‬وكي يتم ذلك البد‬ ‫أوال أن نبقى على قيد الحياة‪ ،‬وهذه هي معركة‬ ‫الجميع في هذه الساعة‪.‬‬

‫‪ _2‬ﻗﻄﺎع اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﺨﺎص‬ ‫ﻗﻄﺎع رﻳﻌﻲ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎز‬

‫نبه األستاذ إدريس لشكر إلى أهمية حماية‬ ‫املال العام من العبث وضمان وصول الدعم‬ ‫للمستحقني واملستحقات‪ ،‬واتخاذ اإلجراءات‬ ‫الصارمة حتى ال تمتد األيادي اآلثمة وغير‬

‫املستحقة ألموال الصندوق‪ ...‬ال يعقل‬ ‫أن نقدم الدعم لقطاعات خاصة مازالت‬ ‫تتوصل بمستحقاتها من املواطنني؟ كما‬ ‫هو شأن البعض في القطاع الخاص‪...‬‬ ‫ال يجب أن يستفيد مدراء وأصحاب‬ ‫هذه املؤسسات من األموال‪ ،‬ألن املعني‬ ‫األساسي بها هم املتضررون‪...‬‬ ‫كورونا عرت كثيرين‪ ،‬وعلى رأس هؤالء‬ ‫تجار األزمات‪ ،‬سواء في التجارة أو‬ ‫الخدمات‪ ،‬لكن تبقى بعض مؤسسات‬ ‫التعليم الخاص حالة مثيرة للدهشة‪.‬‬ ‫فقد لجأت بعض مؤسسات التعليم‬ ‫الخاص إلى قطع الدروس عن بعد‬ ‫مطالبة أولياء أمور التالميذ بدفع‬ ‫املستحقات الشهرية‪.‬‬ ‫وقبل هذا أصدرت ثالث تمثيليات ألرباب هذه‬ ‫املدارس‪ ،‬وعلى رأسها رابطة التعليم الخاص‪،‬‬ ‫بالغا عجيبا تتوسل فيه رئيس الحكومة أن‬ ‫يشملها برنام الدعم الذي وضعته الحكومة‬ ‫لتطويق تداعيات جائحة كورونا‪...‬‬ ‫تجار التعليم الخاص في رسالة موجهة‬ ‫إلى رئيس الحكومة أعلنوا فيها »هشاشة«‬ ‫قطاعهم‪ ،‬وطالبوا بدعم الحكومة بإدراجهم ضمن‬ ‫اإلجراءات التي ستقوم بها‪ ،‬انطالقا من املبالغ‬ ‫التي تبرع بها املغاربة من أفراد ومؤسسات لفائدة‬ ‫صندوق تدبير ومواجهة جائحة كورونا‪ ،‬وطالبوا‬ ‫بإعفائهم من مجموعة مستحقات ملؤسسات‬ ‫الدولة‪ ،‬واألخطر مطالبتهم رئيس الحكومة بتحمل‬ ‫أجور مستخدمي التعليم الخاص العاملني في‬ ‫مدارسهم وثانوياتهم الخاصة‪...‬‬ ‫جشع هذه الرابطة ليس وليد اليوم بل يعود‬ ‫لسنوات‪ ،‬فقد بدأته عندما ظلت تتستر بل‬ ‫وتدافع عن ممارسات تقوم بها بعض املؤسسات‬ ‫الخاصة‪ ،‬عنوانها الوحيد واألوحد هو ابتزاز‬ ‫جيوب املغاربة الفارين من التعليم العمومي‪،‬‬ ‫وبدأته أيضا عندما امتنعت مؤسسات كثيرة‬ ‫عن أداء واجبات صندوق الضمان االجتماعي‪،‬‬ ‫حيث تجاوزت ديونها لدى الصندوق ماليير‬ ‫السنتيمات‪ .‬وهاهي اآلن تستمر في هذا املسلسل‬ ‫بطلبها تخصيص مبالغ من صندوق جائحة‬ ‫كورونا لها‪ ،‬بدل أن توجه لدعم بنية االستقبال‬ ‫في املستشفيات‪.‬‬ ‫فاملؤسسات الخاصة لم تر في ما يحدث من أزمة‬ ‫سوى أن تستغلها لتكدس في جيوب أصحابها‬ ‫أرباحا ظلت دوما عصية على كل مراقبة‪ .‬مع العلم‬ ‫أن هذه املؤسسات ستستفيد من اإلجراء املتعلق‬ ‫بصندوق الضمان االجتماعي‪.‬‬ ‫ففي الوقت الذي انتظرنا من بعض أرباب املدارس‬ ‫الخاصة أن يتخذوا قرارات مواطنة لتدريس أبناء‬ ‫املغاربة مجانا‪ ،‬وخصوصا املساعدة في ما يسمى‬ ‫بالتعليم عن بعد لفائدة أطفال العالم القروي‪،‬‬ ‫هاهم يسارعون إلى املطالبة بنصيبهم من أموال‬ ‫املتبرعني ويمارسون االبتزاز على أولياء التالميذ‬

‫أ ئلة ال ا رة ي ال ا ة‬ ‫ﺟﻤﺎل اﻟﻤﺤﺎﻓﻆ‬ ‫في بدايات التسعينات‪ ،‬انتعشت الكتابة الصحفية‬ ‫حول الذاكرة السياسية الوطنية بشكل ملحوظ‪،‬‬ ‫واتسمت ما كانت نشرته الصحف‪ ،‬بجرأة كبيرة‬ ‫في تناول قضايا كانت في دائرة املحرمات‪ ،‬بسبب‬ ‫ما كان مفروضا على املنابر الصحفية من »خطوط‬ ‫حمراء« واإلفراط في ممارسة الرقابة الذاتية لدى‬ ‫معالجتها‪.‬‬ ‫هكذا تنافست الصحافة املكتوبة‪ ،‬خالل هذه‬ ‫املرحلة‪ ،‬على تقليب صفحات املاضي‪ ،‬بالتركيز على‬ ‫أحداث ظلت طي الكتمان‪ ،‬منها االغتياالت التي‬ ‫جرت عقب الحصول على االستقالل وذهب ضحيتها‬ ‫بعض رجاالت املقاومة‪ ،‬وعناصر من منظمة »الهالل‬ ‫األسود« ومحاكمة قادة االتحاد الوطني للقوات‬ ‫الشعبية الذين توبعوا سنة ‪ ،1963‬بتهمة محاولة‬ ‫قلب النظام‪ ،‬كما نشرت الصحف تفاصيل عن‬ ‫ملفات أخرى كأحداث ثالث مارس ‪ 1973‬واغتيال‬ ‫القائد االتحادي عمر بنجلون‪ ،‬وتفاصيل انقالب‬ ‫الصخيرات سنة ‪ ،1971‬واملعتقالت السرية منها‬ ‫تزمامارت‪ ،‬واختطاف املهدي بن بركة ‪ ،‬وعائلة‬ ‫أوفقير‪ ،‬ومذكرات املعارض ابراهام السرفاتي‬ ‫وزوجته الحقوقية كرستني دور‪.‬‬ ‫وكان الفتا لالنتباه‪ ،‬اإلشارة في هذه امللفات‬ ‫املعززة بشهادات وصور ألشخاص رحلوا وآخرين‬ ‫ما زالوا قيد الحياة‪ ،‬ويتحمل بعضها جانبا من‬ ‫تدبير الشأن العام مرة بالتصريح‪ ،‬وبالتلميح‬ ‫أحيانا‪ ،‬الى أسماء كانت فاعلة في هذه األحداث أو‬ ‫شاهدة عليها‪.‬‬ ‫وحظيت هذه الحفريات الصحافية باهتمام‬ ‫متزايد من لدن الطبقة السياسية ومعها فئات‬ ‫واسعة من الرأي العام‪ ،‬و مكنت من إحداث نقلة‬ ‫نوعية في التفكير والبحث‪ ،‬فضال عن مساهمتها‬ ‫في توسيع قاعدة القراء‪ ،‬وسجلت انتعاشا ملحوظا‬ ‫في اإلقبال على الصحف‪ .‬وشهد األداء املهني تطورا‬ ‫واضحا‪ ،‬واعتماد البعض من الصحفيني في تحليل‬ ‫املادة الصحفية مقاربة تستند على قواعد املنه‬ ‫التوثيقي‪ ،‬في الوقت الذي تعزز فيه املشهد الصحفي‬ ‫واإلعالمي بالتحاق جيل جديد بمهنة املتاعب‪ ،‬وسع‬

‫من قاعدة الصحافيني خاصة املتوفرين على تكوين‬ ‫عالي‪.‬‬ ‫وإذا كانت الصحافة‪ ،‬قد تمكنت من نفض الغبار‬ ‫عن ملفات املاضي‪ ،‬وطرح تسا الت حول ظروفها‬ ‫وتداعياتها‪ ،‬فإنها أثارت في املقابل جدال واسعا‪،‬‬ ‫حول وظائف الصحافة‪ ،‬ودور الصحفي في تناول‬ ‫هذه األحداث‪ ،‬التي عادة ما اعتبرت اختصاصا‬ ‫خالصا للمؤرخني الذين لبس بعضهم خالل تلك‬ ‫الفترة جبة الصحافة‪ ،‬وذلك باعتبار أن تحرير‬ ‫املادة الصحفية‪ ،‬يختلف عن الكتابة التاريخية‪،‬‬ ‫أوال لتعاملها الفوري مع األحداث‪ ،‬واعتماد أدوات‬ ‫ومنهجية إعالمية بإماطة اللثام‪ ،‬وإنعاش ومواكبة‬ ‫أحداث ووقائع املاضي‪ ،‬وتحويله إلى مادة إعالمية‬ ‫تكون في مستوى إدراك فئات القراء املختلفة‪.‬‬ ‫وساهمت املكتسبات التي تحققت في التحوالت‬ ‫اإليجابية التي شهدها املجال الحقوقي والسياسي‬ ‫واالجتماعي‪ ،‬نتيجة التحوالت الدولية في بداية‬ ‫وأواسط التسعينات‪ ،‬في خلق هذه الدينامية‬ ‫اإلعالمية‪ ،‬والتي أفرزت ميالد منابر إعالمية‬ ‫جديدة‪ ،‬وسعت من العرض الصحفي‪ ،‬الذي احتكرته‬ ‫الصحافة الصادرة عن األحزاب السياسية‪ ،‬مما فتح‬ ‫أبواب التنافس بني الصحف على مصراعيه‪ .‬فهذه‬ ‫التحوالت خلقت واقعا جديدا‪ ،‬وخلخلت يقينيات‬ ‫سادت لردح من الزمن حول بعض فصول وأحداث‬ ‫املاضي‪ ،‬والتي أعيد ترميمها في ملفات الصحافة‪.‬‬ ‫وإذا كان التاريخ الوطني‪ ،‬يزخر بالعديد من األحداث‬ ‫التي كانت الصحافة في صلبها‪ ،‬وأدت الثمن غاليا‬ ‫لجرأتها في الخوض في منعرجاتها‪ ،‬فإن نشر‬ ‫جريدة ‪ ) Le Journal‬لوجورنال( األسبوعية‪ ،‬في‬ ‫عددها الصادر في ‪ 25‬نونبر ‪ 2000‬رسالة منسوبة‬ ‫للفقيه محمد البصري )‪ (1925-2003‬أحد رجاالت‬ ‫املقاومة‪ ،‬يقول فيها إن قيادة االتحاد الوطني للقوات‬ ‫الشعبية )خاصة عبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان‬

‫إذا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‪ ،‬ﻗﺪ ﺗﻤﻜﻨﺖ‬ ‫ﻣﻦ ﻧﻔﺾ اﻟﻐﺒﺎر ﻋﻦ ﻣﻠﻔﺎت‬ ‫اﻟﻤﺎﺿﻲ‪ ،‬وﻃﺮح ﺗﺴﺎؤﻻت‬ ‫ﺣﻮل ﻇﺮوﻓﻬﺎ وﺗﺪاﻋﻴﺎﺗﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻓﺈﻧﻬﺎ أﺛﺎرت ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺟﺪﻻ‬ ‫واﺳﻌﺎ‪ ،‬ﺣﻮل وﻇﺎﺋﻒ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‪،‬‬ ‫ودور اﻟﺼﺤﻔﻲ ﻓﻲ ﺗﻨﺎول ﻫﺬه‬ ‫ا‪t‬ﺣﺪاث‪ ،‬اﻟﺘﻲ ﻋﺎدة ﻣﺎ اﻋﺘﺒﺮت‬ ‫اﺧﺘﺼﺎﺻﺎ ﺧﺎﻟﺼﺎ ﻟﻠﻤﺆرﺧﻴﻦ‬ ‫اﻟﺬﻳﻦ ﻟﺒﺲ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺧﻼل ﺗﻠﻚ‬ ‫اﻟﻔﺘﺮة ﺟﺒﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‪،‬‬

‫من أ حماية ال‬ ‫ي ال ياة‬

‫ﺗﺠﺎر اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﺨﺎص ﻓﻲ رﺳﺎﻟﺔ‬ ‫ﻣﻮﺟﻬﺔ إﻟﻰ رﺋﻴﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‬ ‫أﻋﻠﻨﻮا ﻓﻴﻬﺎ »ﻫﺸﺎﺷﺔ«‬ ‫ﻗﻄﺎﻋﻬﻢ‪ ،‬وﻃﺎﻟﺒﻮا ﺑﺪﻋﻢ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‬ ‫ﺑﺈدراﺟﻬﻢ ﺿﻤﻦ ا‪S‬ﺟﺮاءات اﻟﺘﻲ‬ ‫ﺳﺘﻘﻮم ﺑﻬﺎ‪ ،‬اﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺗﺒﺮع ﺑﻬﺎ اﻟﻤﻐﺎرﺑﺔ ﻣﻦ أﻓﺮاد‬ ‫وﻣﺆﺳﺴﺎت ﻟﻔﺎﺋﺪة ﺻﻨﺪوق‬ ‫ﺗﺪﺑﻴﺮ وﻣﻮاﺟﻬﺔ ﺟﺎﺋﺤﺔ ﻛﻮروﻧﺎ‬

‫بالتهديد بقطع الدروس عن بعد‪.‬‬ ‫نسي أو تناسى أثرياء التعليم الخاص أن الفترة‬ ‫فترة »حرب ضد وباء كورونا« وسمحوا ألنفسهم‬ ‫بكل وقاحة بطلب شيء ليس لهم بحكم القانون‬ ‫واألخالق واإلنسانية‪ .‬تجاهلوا الوطن في هذا‬ ‫الظرف االستثنائي الصعب‪ ،‬وأعلنوا عن هشاشة‬ ‫قطاعهم قبل أن يعرفوا ماذا سيحصل بالضبط‪،‬‬ ‫وهل سننجو من هذه الكارثة أم ال؟!‬ ‫فكروا في مبالغ صندوق ساهم فيه املغاربة‬ ‫بأغنيائهم وبسطائهم‪ ،‬صندوق من أولوياته اآلن‬ ‫تدبير ومكافحة جائحة كورونا‪ .‬وإذا كان أثرياء‬ ‫التعليم الخاص قد ادعوا »الهشاشة« وطلبوا‬ ‫دعم الحكومة‪ ،‬فماذا تبقى للفئات االجتماعية‬ ‫الهشة؟!‬ ‫بشكل موضوعي‪ ،‬ليس هناك أي داع يبرر‬ ‫الطلب الغريب ألثرياء التعليم الخاص‪ ،‬لسبب‬ ‫بسيط هو أن قرار إغالق املدارس تم بعد أن‬ ‫توصلت كل املدارس الخاصة بشكل مسبق‬ ‫بمستحقات التمدرس‪ ...‬وبدل أن يبادروا إلى‬ ‫التبرع‪ ،‬وخصوصا املجموعات التربوية الضخمة‬ ‫التي تملك عشرات املدارس‪ ،‬ها هم ككل تجار‬ ‫األزمات يستغلون خوف الجميع من ضياع السنة‬ ‫الدراسية البتزاز الدولة‪.‬‬ ‫لقد كنا ننتظر من أثرياء التعليم الخاص أن‬ ‫ينظموا للمغاربة ويعلنون أنهم سيفتحون‬ ‫مدارسهم مجانا خالل ما تبقى من السنة الدراسية‬ ‫لفائدة أبناء عائالت ستتضرر من جائحة كورونا‪،‬‬ ‫ويعلنون أنهم سيخصصون شهرا من مداخيل‬ ‫اآلباء التي وصلتهم لحد اآلن للتبرع إلى صندوق‬ ‫املغاربة‪ ،‬إال أنهم سلكوا سلوكا خطيرا‪ ،‬غريبا‬ ‫وصادما‪ ،‬سلوكا ال وطنيا‪.‬‬ ‫إن األمر ال يتعلق بمجرد خطأ في التقديرات سقط‬ ‫فيه أرباب املؤسسات الخاصة بل ببنية فاسدة‬ ‫يستغل فيها البعض أزمات الوطن ليربحوا‪،‬‬ ‫فكما ربحوا طيلة سنوات من أزمة التعليم‪ ،‬هاهم‬ ‫يسعون أيضا إلى املتاجرة بأزمة كورونا‪ ،‬لعلهم‬ ‫يستفيدون من أموال قدمها متبرعون من جيوبهم‬ ‫من أجل إنقاذ البالد والعباد‪.‬‬

‫اليوسفى(‪» ،‬كانت على علم« بمحاولة االنقالب‬ ‫العسكري الفاشلة التي قادها سنة ‪ 1972‬الجنيرال‬ ‫أوفقير‪ ،‬خلقت جدال واسعا بني مختلف األطراف‬ ‫الحزبية والحكومية واإلعالمية‪.‬‬ ‫واختلفت اآلراء حول نشر الجريدة للرسالة التي‬ ‫يعود تاريخها إلى سنة ‪ ،1974‬وسارعت املنابر‬ ‫اإلعالمية الوطنية والدولية‪ ،‬إلى نقل ورصد مختلف‬ ‫ردود الفعل التي أثارتها هذه القضية‪ ،‬وتداعياتها‬ ‫وتأثيراتها على العالقات بني الفاعلني‪ ،‬حيث‬ ‫تباينت املواقف وتنوعت التحليالت‪ ،‬وطرحت معها‬ ‫إشكاليات متعددة من قبيل حدود التماس بني الفاعل‬ ‫السياسي والصحافة‪ ،‬وأدوار اإلعالم في مرحلة‬ ‫االنتقال الديمقراطي وزمن » التناوب التوافقي«‬ ‫الذي كان قطاره قد انطلق سنة ‪ ،1998‬بعد اإلعالن‬ ‫عن » السكتة القلبية »‪.‬‬ ‫وتمحور النقاش في هذه املرحلة‪ ،‬حول خلفيات‬ ‫نشر رسالة » الفقيه«‪ ،‬ومدى صحتها‪ ،‬ومضامينها‬ ‫وفضال عن التسا ل حول توقيت نشرها ) زمن‬ ‫التناوب(‪ .‬وتبادل الفاعلون السياسيون في هذا‬ ‫الصدد االتهامات‪ ،‬وتباينت ردود فعل الهيئات‬ ‫السياسية حولها منها املعني املباشر‪ ،‬االتحاد‬ ‫االشتراكى للقوات الشعبية‪ ،‬الذي وصف ذلك بأنه‬ ‫»هجمة ممنهجة على املؤسسات الدستورية للمغرب‬ ‫ورموزه الوطنية«‪.‬‬ ‫وفي نفس السياق‪ ،‬اتهم املكتب السياسي في‬ ‫بالغ أصدره في ‪ 18‬نونبر ‪ 2000‬بعض املنابر‬ ‫اإلعالمية باإلصرار على »تنسيق هجماتها بشكل‬ ‫مدروس ومتصاعد‪ ،‬تدرج من الهجوم الشخصي‬ ‫على الكاتب األول الوزير األول في حكومة صاحب‬ ‫الجاللة‪ ،‬إلى الهجوم على حزبه وحلفائه«‪.‬‬ ‫لكن كانت هناك آراء مخالفة لرأي الحزب منها‬ ‫مطالبة محمد الساسي عضو اللجنة املركزية‬ ‫لالتحاد االشتراكي للقوات الشعبية ) آنذاك( في‬ ‫مقال أسبوعية »املستقل« نشرته في يناير ‪2001‬‬ ‫بعنوان » دفاعا عن الحرية« ب« التخلي عن نظرية‬ ‫املؤامرة ملهاجمة الخصوم« متسائال عما إذا كان‬ ‫ترسيخ ثقافة صحفية جديدة » ممكنا بدون ثقافة‬ ‫سياسية جديدة« خاصة عندما » ننطلق من أن‬ ‫الشفافية‪ ،‬ليست دواء ناجعا‪ ،‬فإننا عمليا‪ ،‬ننال من‬ ‫العمل الصحفي الذي هو نص مفتوح على املراجعة‬ ‫واملراكمة وإعادة الصياغة«‪ ،‬عالوة على أن نشر‬ ‫الرسالة »كشفت جزءا من خيوط اللعبة السياسية‬ ‫في مغرب اليوم‪ ،‬ومواقع الفاعلني وتناقضاتهم‪،‬‬ ‫وطبيعة التوازنات التي يتم السعي لضبطها«‪.‬‬ ‫»قصة رسالة الفقيه« انتهت بمنع ثالثة جرائد‬ ‫دفعة واحدة )اسبوعية لوجورنال و«الصحيفة«‬ ‫و« دومان« من الصدور‪ ،‬ليس بحكم قضائي‪ ،‬وإنما‬ ‫بقرار حكومي استند على الفصل ‪ 77‬من قانون‬ ‫الصحافة الذي سيتم تعديله بعد ذلك سنة ‪،2002‬‬ ‫لكن قصص أخرى ظلت مفتوحة كأسئلة الذاكرة في‬ ‫الصحافة‪ ،‬ومسببات التوتر بني الفاعل السياسي‬ ‫والفاعل اإلعالمي‪ ،‬فضال عن إشكالية محددات‬ ‫الصحافة املستقلة‪ ،‬واستقاللية الصحافي‪.‬‬

‫‪www.alittihad.press.ma‬‬

‫اﻟﻨﻘﻴﺐ ا‪A‬ﺳﺘﺎذ‪ :‬ﻣﺤﻤﺪ ﻛﻤﺎل ﻣﻬﺪي‬ ‫إن حالة الطوارئ الصحية السائدة في بالدنا‪،‬‬ ‫لم تكن اختيارا مؤسساتيا‪ ،‬أو اختيار دولة‬ ‫لتقييد الحريات‪ ،‬وتعليق آثار القانون ونفاذه‪،‬‬ ‫وإنما كانت ضرورة موضوعية حياتية‪ ،‬ملواجهة‬ ‫وباء فيروس يهدد أحد أهم مقومات الدولة‪ .‬وهو‬ ‫الشعب‪ .‬وإذ نحن في زمن موبوء يتهدد اإلنسان‬ ‫املغربي في وجوده‪ ،‬فيفرض علينا كشعب‬ ‫ومؤسسات دستورية‪ ،‬أن نترك على الجانب كل‬ ‫القضايا الخالفية العالقة بيننا‪ ،‬بحكم ضرورات‬ ‫التجاذب السياسي ذي البعيد التاريخي‪ ،‬والذي‬ ‫يعتمل داخل كل األنظمة السياسية على اختالف‬ ‫أنواعها ودرجات ديمقراطيتها في العالم ‪ -‬وان‬ ‫نوجه إرادتنا املوحدة للتصدي لعدو واحد‬ ‫يستهدفنا جميعا ويستهدف حيواتنا‪ ،‬و ذلك‬ ‫بمحاصرته وتحجيم قدرته على االنتشار فوق‬ ‫تراب وطننا والفتك بنا‪ .‬إنها الحرب فعال‪ .‬لكن‬ ‫العدو فيها خفي ال يبارزنا وجها لوجه‪ ،‬انما‬ ‫يتصيدنا أفرادا وجماعات‪ ،‬دون أن نملك في‬ ‫مواجهته سالحا‪ ،‬غير االنضباط الجماعي تحت‬ ‫سقف قرارات السلطة العامة‪ ،‬حتى نتمكن من‬ ‫ضمان االستمرار على نه التحكم في سرعة‬ ‫انتشار الوباء ومحاصرته باعتماد سالح‬ ‫الوحيد والفعال هو الحجر الصحي والتباعد‬ ‫االجتماعي‪.‬‬ ‫فنحن إذن نعي زمنا مغربيا‪ ،‬بل وعامليا‬ ‫استثنائيا بما يقتضي من األفراد واملؤسسات‬ ‫تدبير هذا الزمن بقرارات استثنائية كذلك‪.‬‬ ‫وهي قرارات بطبيعتها تلك‪ ،‬تنته آثارا‬ ‫على سير املؤسسات واملرافق واملرتفقني على‬ ‫السواء‪ ،‬بنقلها من الوضع العادي إلى وضع‬ ‫استثنائي اقتضته الحالة العامة واملحنة‬ ‫التي تجتازها البالد‪ .‬ومن هنا تستمد بعض‬ ‫القرارات الحكومية ‪ -‬إن استنبطت ما يخالف‬ ‫بعضا من القانون ‪ -‬مشروعيتها ومشروعية‬ ‫آثارها‪ ،‬ومن ضمنها القرار الذي اتخذته وزارة‬ ‫العدل القاضي باعتماد آليات املحاكمات عن‬ ‫بعد لتصريف قضايا املعتقلني احتياطيا على‬ ‫ذمة قضايا جنحية أو جنائية مستحضرة في‬ ‫ذلك ما تحمله املحاكمات الحضورية من مخاطر‬ ‫على املتهمني واملهنيني الفاعلني في فضاءات‬

‫ال ا الدولي‬ ‫من من و ونا‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻨﻤﺒﺎرك دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﺳﺎﺑﻖ‬ ‫ربما ألول مرة في التاريخ تعاني الدول والشعوب بالقارات‬ ‫الخمس‪ ،‬من شدة وطأة الحصار الشامل‪ ،‬بتقييد حرية األفراد‬ ‫والجماعات في التنقل وإلزامية البقاء في املنازل في نطاق تدابير‬ ‫مواجهة جائحة فيروس » كورونا املستجد«‪ ،‬الذي خلف منذ‬ ‫األسابيع األولى النتشاره آالف الوفيات‪ ،‬وفرض حجرا صحيا على‬ ‫البشر قلص إلى حد كبير من حركية اإلنسان ونشاطه‪ ،‬مما تسبب في‬ ‫إلحاق أضرار جسيمة باقتصاديات معظم دول العالم‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من اختالف السياقات واملسببات وطبيعة األزمات‪،‬‬ ‫فإن الحجر الصحي وتبعاته يعد شكال من أشكال الحصار‪ ،‬وهذه‬ ‫املحنة التي تعيشها كل البلدان خاصة في شقها االقتصادي‬ ‫واالجتماعي‪ ،‬سبق أن اجتازتها شعوب ودول‪ ،‬فرض عليها حصار‬ ‫وعقوبات دولية‪ ،‬تكبدت جراءها خسائر في األموال واألرواح‪ ،‬أصابت‬ ‫اقتصادياتها بالشلل وعطلت مسيرتها التنموية وتم رهن مستقبلها‪،‬‬ ‫دون أن يتم االلتفات إلى أوضاعها أو يشعر بعمق وقسوة ما يخلفه‬ ‫الحصار من دمار وكوارث على اإلنسان أينما حل‪ ،‬اللهم ما يتابعه‬ ‫الجمهور من أخبار عبر وسائل اإلعالم وكأنهم أمام وصلة إشهارية‪.‬‬ ‫راودني هكذا وضع‪ ،‬في أعقاب‪ ،‬اتصالي ببعض األصدقاء من‬ ‫العراقيني والفلسطينيني الذين جاورتهم خالل فترة عملي بسفارتي‬ ‫املغرب بكل من بغداد واألردن لالطمئنان على أحوالهم في هذه‬ ‫الظرفية العصيبة‪ ،‬فأكدوا لي أنهم اعتادوا على أوضاع من هذا‬ ‫القبيل‪ ،‬ففلسطني كما هو معروف في حالة احتالل وحرب وحصار‬ ‫دائم‪.‬‬ ‫كما أن بالد الرافدين العراق‪ ،‬عانى ملدة ‪ 13‬سنة ( ‪) 1990/2003‬‬ ‫من ظروف الحصار والعقوبات الدولية‪ ،‬مما جعل مواطني هذا البلد‬ ‫العربي اكتسبوا نوعا من املناعة والتجلد والصبر وتحمل ظروف‬ ‫صعبة زادتها قسوة غياب أي دعم أو سند‪ .‬ومازالت عالقة بذاكرتي‬ ‫تلك السنوات العجاف التي عشتها مع أفراد عائلتي كتجربة فريدة‬ ‫بالعراق أثناء فترة عملي كدبلوماسي بالسفارة املغربية ببغداد‪،‬‬ ‫تقاسمنا فيها مع الشعب العراقي ألم ووجع ومعاناة الحصار‬ ‫الشامل‪.‬‬ ‫درس اليوم مع »كوفيد ‪ «19‬املستجد يكتسي أهمية بالغة‪،‬‬ ‫والعالم بأسره يواجه جائحة فيروس »كورونا« الذي اضطرت معه‬ ‫حكومات معظم الدول إلى اتخاذ تدابير استثنائية صارمة وسريعة‪،‬‬ ‫للحد من سرعة انتشار العدوى لهذا الفيروس القاتل‪ ،‬منها اعتماد‬ ‫نظام حصار ذاتي‪ ،‬حفاظا على صحة وسالمة مواطنيها وحماية‬

‫و‬

‫املحاكم‪.‬‬ ‫وعلى غرار العديد من القرارات التي علقت‬ ‫العمل باملواعيد النظامية‪ ،‬العديد من القطاعات‪،‬‬ ‫ومنها قرارات استهدفت حتى النشاط الديني‬ ‫للمواطنات واملواطنني‪ ،‬وقضت بإغالق املساجد‬ ‫وتعليق صالة الجماعة والجمعة فيها‪ ،‬ملا تحمله‬ ‫ممارسة هاته الفروض الدينية الثابتة في معتقد‬ ‫املغاربة ووجدانهم من مخاطر نقل العدوى‪،‬‬ ‫والزيادة في منسوب سرعة انتشار الفيروس‬ ‫بفعل االختالط الدائم واملنتظم‪ .‬على غرار ذلك‬ ‫وعلى نفس نه محاصرة الوباء‪ ،‬جاء قرار‬ ‫تنظيم محاكمات زجرية عن بعد‪ ،‬ليستعاض‬ ‫بها عن إحضار املتهمني أمام هيئات الحكم‪،‬‬ ‫بعد نقلهم من املؤسسات السجنية إلى مقرات‬ ‫املحاكم‪ ،‬بسبب ما يحف هذه العملية اليومية‬ ‫واملنتظمة من مخاطر كبرى ممثلة االحتماالت‬ ‫الواقعية الشديدة لنقل العدوى‪ ،‬وال تقل خطورة‬ ‫عن كل مظاهر االختالط األخرى املوقوفة‪ ،‬وما‬ ‫يصدق هذا القول هو البؤرة الوبائية التي‬ ‫نشأت في سجن ورزازات‪ ،‬وما فتئت تتفاقم‬ ‫وتتزايد‪ ،‬ومنها وجب علينا استخالص العبر‪،‬‬ ‫واتخاذ كافة اإلجراءات والتدابير الكفيلة‬ ‫بضمان عدم تكرارها في سجون ومدن أخرى‪،‬‬ ‫واملرشحة فعال لذلك )طنجة ‪ 5‬حاالت ‪ -‬سال‬ ‫‪2‬حاالت( وهو ماينذر اذ نحن لم نوقف عملية‬ ‫نقل السجناء بتفشي هذا الوباء بشكل مريع‬ ‫داخل املؤسسات السجنية املغربية وهو ما‬ ‫يهدد صحة وحياة نزالئها‪.‬‬ ‫وتبعا لذلك‪ ،‬أستسمح بعضا من السادة‬ ‫النقباء والزميالت والزمالء في أن أخالفهم الرأي‬ ‫في رفضهم إلعمال هذه اآللية بعلة مخالفتها‬ ‫إلحكام قانون املسطرة الجنائية وملعايير‬ ‫املحاكمة العادلة‪ ،‬وإذ أقدر كبير التقدير حرصهم‬ ‫على إعمال القانون فيما يتعلق منه بحقوق‬ ‫الدفاع فإنني أرى أهم تغاضوا عن استحضار‬ ‫الحالة الوبائية العامة السائدة في اململكة التي‬ ‫استوجبت إعالن حالة طوارئ صحية )مازالت‬ ‫مستمرة من ‪ 20‬مارس املاضي والى غاية ‪20‬‬ ‫ماي املقبل(‪ ،‬وهذه األخيرة تتيح إمكانية اتخاذ‬ ‫كل القرارات الهادفة إلى حماية الصحة العامة‬ ‫باعتبارها من مشموالت النظام العام املغربي‪،‬‬ ‫ووقف العمل مؤقتا بعض إحكام القانون‬ ‫لصالح هذا الهدف الوطني االستراتيجي العام‪،‬‬ ‫علما بأن كل حالة طوارئ تحمل معها وفي‬ ‫زمن نفاذها‪ ،‬قرارات تحدث تغييرات صادمة‬ ‫أحيانا في أوضاع الناس‪ ،‬فضال عن تغييرات‬ ‫قد تستهدف السير العادي للمرافق واملؤسسات‬ ‫العامة والخاصة وال يستساغ أن تستثنى من‬ ‫تلكم اآلثار املحاكم واملؤسسات السجنية‪ .‬بما‬ ‫يفرض اتخاذ كل التدابير املنسجمة مع أحكام‬ ‫الطوارئ‪ .‬حماية لساكنة السجون ولجميع‬ ‫مكونات العدالة والعملية القضائية وال سيما‬ ‫في شقها املتعلق بتدبير املحاكمات في الدعوى‬ ‫العمومية داخل فضاءات املحاكم ملا في ذلك من‬ ‫تهديد أكيد ومشهود للحق في الحياة‪ .‬والحق‬ ‫في الحياة أولى بالحماية من الحق في الحضور‬ ‫أمام املحكمة‪ ،‬وهو يجب غيره من الحقوق في‬ ‫زمننا الراهن‪.‬‬

‫وعبر‬

‫اقتصادياتها من الركود واالنهيار في حالة دولية غير مسبوقة‪.‬‬ ‫لقد جعل فيروس »كورونا« شعوب العالم بدورها تشعر بدورها‬ ‫بم سي وأضرار ومخلفات وطأة الحصار‪ ،‬ووضع حكامها أمام املحك‬ ‫واالختبار لكيفية تجاوز األزمة بأقل الخسائر‪ .‬هي أسئلة مطروحة‬ ‫اليوم أمام قادة العالم للعبور بشعوبها إلى بر األمان‪ ،‬في الوقت الذي‬ ‫فاتها مع األسف الشديد طرح هذه األسئلة باألمس القريب‪ ،‬ملا كانت‬ ‫شعوب بكامل فئاتها‪ ،‬تكابد وتموت تحت وطأة الحصار ودفعت ثمنا‬ ‫غاليا من حياتها ومستقبلها ومصيرها‪ ،‬وهي الحالة التي مازالت‬ ‫ماثلة أمامنا اليوم بفلسطني املحتلة‪.‬‬ ‫وال يسعنا هنا إال أن نتذكر أن شعوبا ذاقت باألمس القريب‪،‬‬ ‫مرارة الحصار االقتصادي وعانت من ويالت العقوبات الدولية‪ ،‬في‬ ‫غفلة من العالم‪ ،‬تحمست قوى عظمى كالواليات املتحدة األمريكية‬ ‫وبريطانيا وإسرائيل دون أن نغفل أداة مجلس األمن الدولي التابع‬ ‫لألمم املتحدة‪ ،‬ملمارسة غطرستها على شعوب ودول مستضعفة‬ ‫بإخضاعها للحصار الشامل وفرض العقوبات االقتصادية والتجارية‬ ‫واملالية وغيرها كوسيلة ضغط لتركيعها وإجبارها على السير في‬ ‫فلكها‪.‬‬ ‫هل حان الوقت لتظهر بادرة أمل نطوي معها صفحة املاضي‬ ‫األليم‪ ،‬يأخذ معها العالم بأسره عبرة من هذا النوع من امل سي التى‬ ‫تجرع من علقمها الكبير قبل الصغير‪..‬؟‪ ،‬هل نأمل في صحوة للضمير‬ ‫العاملي من أجل تغيير هذا الوضع املتقلب في حياة املجتمع الدولي‬ ‫ما بعد انتهاء األزمة‪..‬؟ من بينها طي صفحة آفة الحصار والعقوبات‪،‬‬ ‫املعتمدة مع األسف ضمن ميثاق األمم املتحدة بدعوى حفظ األمن‬ ‫والسلم الدوليني‪.‬‬ ‫وغير خاف على أحد‪ ،‬أن العالقات الدولية على مدى القرن‬ ‫العشرين والزالت حتى اليوم‪ ،‬يغلب عليها طابع الصراع والتنافس‬ ‫بدل التعاون والتضامن اإلنساني‪ ،‬هذه املنافسة أفرزت العديد‬ ‫من الحروب واألزمات واملشاكل املعقدة على نطاق واسع من أجل‬ ‫االنفراد والتحكم في مصير هذا العالم وشعوبه‪ ،‬والذي كان من أبرز‬ ‫معالم هذا الصراع املحموم‪ ،‬اندالع الحربني العاملية األولى والثانية‪،‬‬ ‫واألزمة االقتصادية لعام ‪ ،1929‬وحروب العرب مع إسرائيل‪ ،‬وسقوط‬ ‫جدار برلني‪ ،‬وانهيار االتحاد السوفياتي ثم انتقال العالم من الثنائية‬ ‫القطبية إلى النظام العاملي الجديد‪ ،‬فأزمة‪ 11‬سبتمبر ‪ 2001‬والحرب‬ ‫على اإلرهاب‪ ،‬ثم األزمة االقتصادية العاملية لسنة ‪ ،2008‬كلها أزمات‬ ‫عاملية أثرت في مسار العالقات الدولية ومحددات سياستها‪ ،‬وجعلت‬ ‫البشرية تتجه نحو قاعدة » حرب تلد أخرى«‪ ،‬يستخدم فيها شتى‬ ‫أصناف السالح املباح واملحظور وتطبق فيها كافة ضروب الحصار‬ ‫والعقوبات بغاية الهيمنة‪.‬‬ ‫فيروس » كرونا« حرب جديدة ضد اإلنسانية جمعاء‪ ،‬وإذا ما لم‬ ‫يتم التدخل‪ ،‬ستكون عنوان حروب املستقبل ال قدر اهلل خصصت‬ ‫لها أفالم الخيال العلمي العديد من األشرطة السينمائية التي تنبأت‬ ‫بذلك‪ ،‬وهو املوقف الذي يتطلب من املنتظم الدولي وقفة تأمل باسم‬ ‫اإلنسانية‪،‬إلعادة النظر في منظومة العالقات الدولية لوقف جبروت‬ ‫التدخل والحصار االقتصادي والسياسي والسعي للهيمنة والغزو‬ ‫واالحتالل‪ ،‬والقطع مع املقولة التشا مية الشهيرة للفيلسوف‬ ‫االنجليزي »توماس هوبز« ‪» ،‬اإلنسان ذئب ألخيه اإلنسان«؛ عبر‬ ‫االنتقال من مرحلة التنافس والصراع إلى مرحلة جديدة تتوحد‬ ‫فيها البشرية ملواجهة األخطار املحدقة بها من كوارث طبيعية‬ ‫وبيئية ووبائية وغيرها‪ ،‬وذلك عبر االرتقاء بمستوى هذه العالقات‪،‬‬ ‫ووقف نزيف الحروب والصراع‪ ،‬لتصل البشرية إلى عالم يسوده‬ ‫األمن والسالم والطمأنينة‪ ،‬يفرز نظاما عامليا جديدا قائم على مبادئ‬ ‫املساواة والعدالة والتضامن والتعاون والشراكة واألخوة اإلنسانية‪،‬‬ ‫قد تكون نظرة طوباية حاملة صعبة املنال‪ ،‬لكنها تظل أمال مبتغى‪،‬‬

‫حجي يدعو بن رقي لى الب‬ ‫دعا مصطفى حجي‪ ،‬المدرب المساعد بالمنتخب‬ ‫الوطني‪ ،‬أشرف بنشرقي على مغادرة الزمالك واالنتقال‬ ‫إلى أوروبا‪ .‬مشيرا في تصريحات نقلها موقع »فووت‬ ‫ميركاتو« إلى أن الودادي السابق يحظى باهتمام أوروبي‬ ‫واسع‪ ،‬حيث يتوفر على عروض من فرق أولمبياكوس‬

‫عن ري‬

‫اليوناني‪ ،‬ونيس ومونبلييه وستراسبورغ الفرنسية‪،‬‬ ‫وستاندر دو ليي البلجيكي‪.‬‬ ‫وقال حجي إن بنشرقي م ازال شابا‪ ،‬ويتوفر على‬ ‫إمكانية تقنية جيدة للغاية‪ ،‬ويقدم مستويات جيدة‬ ‫بالدوري المصري‪ ،‬لكن يتعين عليه أن يبحث عن فريق‬

‫أو وبي‬

‫يؤمن له«‪ .‬مضيفا أنه يرغب »في ر يته يلعب بأوروبا‪،‬‬ ‫ألنه يجيد اللعب على الجناحين وخلف المهاجم«‪.‬‬ ‫وواصل‪» :‬بنشرقي يتمتع بمهارة عالية‪ ،‬كما أنه هداف‪،‬‬ ‫لكن عليه الخروج من الدوري المصري‪ ،‬لو فعل ذلك بعد‬ ‫عام أو عامين ربما سيكون الوقت قد تأخر«‪.‬‬

‫اﻟـﺮﻳـــﺎﺿﻲ‬

‫‪20‬‬

‫الثالثاء ‪ 28‬ابريل ‪2020‬املوافق ‪ 4‬رمضان ‪ 1441‬العدد ‪12.525‬‬ ‫‪[email protected]‬‬

‫‪www.facebook.com/Alittihad_alichtiraki‬‬

‫‪www.twitter.com/Alittihad_alichtirak‬‬

‫ي يرا ن على من ة ا ت ا‬ ‫أولمبي‬ ‫العربي لت ديد م ت قات عبي‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫حمد ا ينت ر موا قة ال لطات‬ ‫الم ربية لم ا ة ال عو ية‬

‫أعلنت صحيفة »الرياضية« السعودية نقال عن‬ ‫مصدر رسمي عن عدم تم ّكن الالعب المغربي عبد‬ ‫الرزاق حمد اهلل‪ ،‬مهاجم فريق النصر األول لكرة‬ ‫القدم‪ ،‬من العودة إلى المغرب‪ ،‬رغم من توقيعه‬ ‫على كافة الضمانات الطبية التي تؤكد سالمته‬ ‫من أعراض فيروس كورونا المستجد‪.‬‬ ‫وأوض ح المصدر نفسه‪ ،‬أن حمد اهلل لم‬ ‫يتلق الموافقة الرسمية من السلطات المغربية‬ ‫الستقبال الطائرة الخاصة التي ستنقله بسبب‬ ‫إيقاف كافة رحالت الطيران الجوي في المغرب‪.‬‬ ‫وأشارت الصحيفة السعودية أن حمد اهلل‬ ‫حاول االتصال بالمسؤولين المغاربة قبل يومين‪،‬‬ ‫لكنّ جميع محاوالته باءت بالفشل‪ ،‬حيث كان من‬ ‫المقرر أن يعود إلى المغرب الخميس الماضي‬ ‫برفقة البرتغالي روي فيتوريا‪ ،‬مدرب الفريق‪،‬‬ ‫على متن الطائرة نفسها‪.‬‬ ‫ويسعى كافة الالعبين المغاربة الممارسين‬ ‫بالدوري السعودي عن طريقة تعيدهم إلى المغرب‬ ‫بعد توقف النشاط الكروي في السعودية‪ ،‬بيد أن‬ ‫تعليق الرحالت الجوية بين البلدين حال دون‬ ‫عودتهم‪.‬‬

‫الدحي القطر ير ب‬ ‫ي ضم ريم البر او‬

‫إدارة أوﳌﺒﻴﻚ آﺳﻔﻲ ﺗﺘﻌﻬﺪ ﺑﴫف ﻣﺴﺘﺤﻘﺎت اﻟﻼﻋﺒني‬

‫إﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﻌﻤﺎري‬ ‫يعول أولمبيك آسفي على منحة االتحاد العربي لتسديد‬ ‫بعض مستحقات الالعبين‪ ،‬وال وف اءببعض التزاماته‬ ‫اتجاه العاملين لديه‪.‬‬ ‫ويتوقع أن يعمد االتحاد العربي إلى الرفع من مبالغ المنح‬ ‫التي كانت مخصصة للفرق‪ ،‬في حال قرر إلغاء المسابقة‪ ،‬التي‬ ‫بلغ فيها القرش المسفيوي ربع النهاية‪ ،‬وكان قريبا من التأهل‬ ‫إلى المربع الذهبي ألول مرة في تاريخه‪.‬‬ ‫وحسب مصدر مطلع‪ ،‬فإن الرئيس أنور ادبيرة أكد لكافة‬ ‫مكونات القرش المسفيوي أن االدارة ملتزمة أمام الالعبين‬

‫الر ا يختا الت او‬ ‫را أحدا‬

‫واألطر التقنية وكافة المستخدمين‪ ،‬وأن من يدين بأي درهم‬ ‫للفريق سيتوصل به حالما تكون السيولة المالية متوفرة‪.‬‬ ‫واعتبر مصدرنا أن ما يعانيه الفريق المسفيوي يشترك فيه‬ ‫مع مجموعة من الفرق المغربية‪ ،‬خاصة تلك المحدودة الموارد‬ ‫واإلمكانيات المالية‪ ،‬على غرار رجاء بني مالل وسريع وادي‬ ‫زم‪ ،‬ويوسفية برشيد‪ ،‬التي ال تتوفر على إمكانيات مالية‪ ،‬داعيا‬ ‫إلى إيالئها عناية خاصة‪ ،‬تمكنها من لعب الدور المنوط بها‬ ‫على أكمل وجه‪.‬‬ ‫وشدد مصدرنا على أن األجواء داخل الفريق مستقرة على حد‬ ‫اآلن‪ ،‬وأن الالعبين يمارسون تداريبهم بمنازلهم‪ ،‬تحت إشراف‬ ‫المدرب عبد الهادي السكتيوي وطاقمه التقني المساعد‪ ،‬في‬ ‫انتظار استئناف النشاط‪.‬‬ ‫وكان المكتب المسير لفريق أولمبيك آسفي قد طالب بتشييد‬

‫م‬

‫ال مال‬

‫قال محمد عزيز‪ ،‬وكيل أعمال العب‬ ‫الرجاء البيضاوي‪ ،‬حميد إح داد‪ ،‬إن‬ ‫عقد إعارته من نادي الزمالك يتضمن‬ ‫شرطا يقضي بدفع الفريق األخضر مبلغ‬ ‫‪ 200‬ألف دوالر‪ ،‬إذا ما رغب في مشاركة‬ ‫الالعب أمام فريقه األصلي‪.‬‬ ‫وسيواجه الرجاء النادي المصري في‬ ‫نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا‪ ،‬األمر‬ ‫الذي خلق حالة من الشد والجذب‪ ،‬في‬ ‫هذا الشأن‪.‬‬ ‫وأض اف عزيز إن االتحاد الدولي‬ ‫لكرةالقدم ال يعترف بهذا البند‪ ،‬الذي‬ ‫يتضمنه عقد إع ارة الالعب السابق‬ ‫للدفاع الحسني الجديدي إلى الرجاء‪،‬‬ ‫مشددا في تصريح خص به قناة »أون‬ ‫تايم سبورتس ‪ «2‬على أن الفريق‬ ‫البيضاوي ال يحبذ الدخول في مشاكل‬ ‫أو خصام‪ ،‬وبالتالي فإنه لن ينقل القضية‬ ‫إلى االتحاد الدولي‪ ،‬حيث انه سيحرض‬ ‫على سلك القنوات التفاوضية من أجل‬ ‫التوصل إلى حل توافقي‪ ،‬وفي حال‬ ‫أﺣﺪاد ﻣﻬﺪد ﺑﻌﺪم اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ اﻟﺮﺟﺎء أﻣﺎم اﻟﺰﻣﺎﻟﻚ‬ ‫إصرار الزمالك على موقفه فغنه لم يشرك‬ ‫أحداد أمام الزمالك‪ ،‬في المباراة التي كانت‬ ‫ويسجل األهداف‪ ،‬هو عنصر أساسي بالنسبة للمدرب جمال سالمي‪ ،‬الذي‬ ‫تفشي‬ ‫بسبب‬ ‫تأجيلها‬ ‫يتم‬ ‫أن‬ ‫مقررة بينهما مطلع الشهر المقبل‪ ،‬قبل‬ ‫كان من اكتشفه في الدفاع الحسني الجديدي‪ ،‬لكن حاليا ال مفاوضات بشأن‬ ‫فيروس كورونا‪.‬‬ ‫أي شيء بسبب أزمة كورونا‪.‬‬ ‫وأوضح عزيز أن الرجاء هو من يتكفل بالكامل براتب أحداد‪ ،‬وأن الزمالك‬ ‫يذكر أن أحداد )‪ 25‬عاما( كان قد التحق بالزمالك في صيف ‪،2018‬‬ ‫ال يدفع أي درهم‪.‬‬ ‫قادما من الدفاع الحسني الجديدي‪ ،‬وشارك مع األبيض في ‪ 23‬مباراة‪،‬‬ ‫وعن رغبة الرجاء في ضم الالعب بشكل نهائي قال إن أحداد العب مهم سجل خاللها هدفا واحدا‪.‬‬

‫مركب رياضي يوازي طموحات الفريق‪ ،‬بدل ملعب المسيرة الذي‬ ‫ال تتجاوز طاقته االستيعابية في أحسن األحوال ‪ 6000‬متفرج‪،‬‬ ‫األمر الذي يشكل عائقا كبيرا أمام طموحات الفريق‪ ،‬الذي يعد من‬ ‫أقل الفرق على الصعيد الوطني تحصيال لمداخيل المباريات‪،‬‬ ‫حيث بلغ أقصى ما باعه من تذاكر خالل أحد المواسم القليلة‬ ‫الماضية )بطولة وكأس( ‪ 16146‬وهو عدد قليل جيدا‪ ،‬يمكن‬ ‫أن يحققه الرجاء والوداد في مباراة عادية جدا‪.‬‬ ‫وأكد المصدر ذاته على أن الفريق سيعاني بعض المتاعب بفعل‬ ‫توقف النشاط الكروي‪ ،‬بسبب تفشي جائحة كورونا‪ ،‬وهو الوضع‬ ‫الذي ستعيشه مختلف الفرق العالمية‪ ،‬لكن بدرجات متفاوتة‪.‬‬ ‫يذكر أن أولمبيك آسفي قاد تعاقد مؤخرا مع المدرب عبد‬ ‫الهادي السكتيوي‪ ،‬خلفا لمحمد الكيسر‪ ،‬الذي كان قد بلغ مع‬ ‫الفريق ربع نهاية كأس العرب‪.‬‬

‫ال اف يجد الت يد على ضرو ة‬ ‫عا‬ ‫نها م ابقات ب‬ ‫قال مصدر مطلع إن االتحاد‬ ‫اإلفريقي لكرة القدم ينتظر رفع‬ ‫الحجر الصحي بشكل نهائي من‬ ‫أجل استئناف مسابقاته التي‬ ‫توقفت بفعل تفشي فيروس‬ ‫كورونا‪.‬‬ ‫وأل م ح م ص درن ا إل ى أن‬ ‫مسابقتي دوري األبطال وكأس‬ ‫الكاف‪ ،‬اللتين بلغتا مرحلة نصف‬ ‫النهائي‪ ،‬قد يتم استئنافهما في‬ ‫متم شهر يونيو المقبل‪ ،‬نافيا في‬ ‫اآلن ذاته أي نية لالتحاد القاري‬ ‫بإلغاء أي من مسابقاته‪ ،‬حيث‬ ‫كان السكرتير العام بالنيابة‪،‬‬ ‫المغربي عبد المنعم باه‪ ،‬قد أكد‬ ‫سابقا أن الكاف ال يناق حاليا‬ ‫فكرة اإللغاء‪ ،‬وأنه سيستأنف‬ ‫النشاط مباشرة بعد رفع حالة الطوارئ الصحية‪.‬‬ ‫وسيواجه الرجاء فريق الزمالك‪ ،‬فيما يلتقي األهلي مع الوداد في المربع الذهبي لدوري‬ ‫األبطال‪ ،‬بينما يواجه الحسنية نهضة بركان في نصف نهائي كاس الكاف وبيراميدز المصري‬ ‫ينازل حوريا كوناكري الغيني‪.‬‬ ‫وشدد مصدرنا على أن الكاف قد يضطر في حال استمرار تعليق النشاط إلى انتظار‬ ‫شهري يوليوز وغشت كأقصى تقدير‪ ،‬وهو ما يعني أن المسابقتين سينتهيان بشكل عادي‪.‬‬ ‫يذكر أن االتحاد اإلفريقي لكرة القدم كان قد قرر تأجيل مباريات نصف نهائي دروي‬ ‫األبطال والكونفدرالية إلى أجل غير مسمى‪.‬‬ ‫وأعلن كاف في بيان له عبر موقعه الرسمي جاء كالتالي‪» :‬في ضوء المخاوف المتزايدة‬ ‫والطبيعة المتغيرة لفيروس كورونا وسط الحظر في غالبية الدول‪ ،‬قررت لجنة الطوارئ‬ ‫في ”كاف“ تأجيل المباريات التالية حتى إشعار آخر“‪.‬‬

‫كشفت تقارير إعالمية قطرية عن وجود اهتمام‬ ‫كبير من نادي الدحيل‪ ،‬الذي يدربه المغربي وليد‬ ‫الركراكي‪ ،‬المدرب السابق للفتح الرباطي‪ ،‬لضم‬ ‫نحم حسنية أكادير‪ ،‬كريم البركاوي‪ ،‬ليدخل سباق‬ ‫المنافسة مع فرق أوروبية ومغربية تسعى للظفر‬ ‫بخدمات الهداف األكاديري‪.‬‬ ‫ويقود سباق التنافس فريقا الوداد والرجاء‬ ‫البيضاويين‪ ،‬اللذين عبرا اكثر من مرة عن‬ ‫رغبتهما في الفوز بصفقة البركاوي‪ ،‬إلى جانب‬ ‫أندية من بطولة الدرجة الثانية األلماني والدوري‬ ‫البلجيكي‪.‬‬ ‫ويقدم كريم البركاوي‪ ،‬المزداد يوم ‪ 18‬نونبر‬ ‫عام ‪ ،1995‬عروضا قوية رفقة غزالة سوس‪،‬‬ ‫وفرض نفسه كأحد األرقام الكبرى في الدوري‬ ‫االحترافي‪ ،‬كما ساهم في قيادة الفريق على بلوغ‬ ‫نصف نهائي كاس االتحاد اإلفريقي لكرة القدم‪،‬‬ ‫وسجل أهدافا حاسمة‪ ،‬جعلته يصدر قائمة هدافي‬ ‫هذه المسابقة‪.‬‬

‫يبو ير‬ ‫ل ا الدو يات‬

‫رة‬

‫أبدى الدولي المغربي السابق‪ ،‬يوسف شيبو‪،‬‬ ‫معارضة كبيرة لفكرة إلغاء الدوريات على مستوى‬ ‫العالم‪ ،‬بسبب تفشي وباء كورونا‪ ،‬حيث قال‬ ‫في تصريحات نقلتها يومية الشرق القطرية‪ ،‬إن‬ ‫بعض البطوالت تشهد فارقا صغيرا بين األندية‬ ‫في النقاط‪ ،‬ويمكن تعويضها‪ ،‬لكن في حالة االلغاء‬ ‫سيكون حالة من االنتقادات الكبيرة والتخبط‬ ‫أيضا‪ ،‬معتبرا أن عودتها ولو بدون جماهير‬ ‫سيكون قرارا جيدا للغاية‪ ،‬حيث أن الجميع سمع‬ ‫أن في إسبانيا يمكن أن تقام كل يومين أو ثالثة‬ ‫أيام مباراة‪ ،‬واألهم هو عدم اإللغاء‪ ،‬ألن هذا األمر‬ ‫سيعرض الرابطة واالتحادات لخسائر كبيرة‪،‬‬ ‫ولكن بمجرد عودته ستكون الخسائر أقل بكل‬ ‫تأكيد أفضل من الخسارة كاملة«‪.‬‬ ‫وأش ار ي وس ف شيبو إل ى أن »ليفربول‬ ‫االنجليزي هو الفريق الوحيد الذي يستحق أن‬ ‫يظفر بلقب الدوري‪ ،‬في حالة قرر المسؤولون‬ ‫في أنجلترا عدم استكمال النشاط‪ ،‬ألن تتوي‬ ‫الريدز باللقب كان محسوما من شهر يناير‪،‬‬ ‫نظرا للفارق الكبير بينه وبين مانشستر سيتي‬ ‫الوصيف‪ ،‬وحاجة كتيبة كلوب إلى ست نقاط فقط‬ ‫في المباريات المتبقية‪ ،‬لذلك كان تتويجه مسألة‬ ‫وقت على عكس الدوريات االوروبية األخرى وحتى‬ ‫العربية‪ ،‬التي يبدو فيها الفارق بسيطا وقليال‬ ‫للغاية‪.‬‬

‫رمضا‬ ‫املواف‬ ‫االثننياء ‪ 28‬ما‬ ‫الث‬ ‫العددالعدد ‪12.525‬‬ ‫رمضان ‪1441‬‬ ‫‪2020‬املوافق ‪4‬‬ ‫ابريل‬

‫ﺍ‬ ‫أل‬ ‫خ‬

‫ي‬ ‫ر‬ ‫ﺓ‬

‫‪Al Ittihad Al Ichtiraki‬‬

‫‪[email protected]‬‬

‫ي من و ونا‬ ‫أ نية دة وبت و‬

‫‪www.facebook.com/alittihad_alichtiraki‬‬

‫عد لمجر يطل‬

‫أصدر الفنان المغربي الشاب سعد‬ ‫المجرد أغنية جديدة في زمن كورونا‬ ‫تحت عنوان » شدة وبتزول« تعاون‬ ‫فيها مع صالح الكردي‪ ،‬و الذي كان قد‬ ‫تعامل معه قبل خمس سنوات‪ ،‬في ديو‬ ‫غنائي آخر بعنوان » يا إنسان«‪.‬‬ ‫و قد حظيت األغنية‪ ،‬التي تم إطالقها‬ ‫عبر موقع رف ع الفيديوهات العالمي‬ ‫الشهير » اليوتوب » و غيره من منصات‬ ‫التواصل االجتماعي المختلفة‪ ،‬بمتابعة‬ ‫الفتة‪ ،‬إذ حظيت ب ردود فعل معظمها‬ ‫إيجابية‪ ،‬و كان من بين هاته الردود تفاعل‬ ‫الفنانة المصرية المعروفة » زينة »‪ ،‬التي‬ ‫أعربت عن إعجابها الشديد بأغنية سعد‬ ‫لمجرد الجديدة‪ ،‬و شاركت متابعيها عبر‬ ‫حسابها على موقع الصورة » إنستغرام »‬ ‫بمقطع من األغنية‪ ،‬و كتبت قائلة‪ » :‬شدة‬ ‫و هاتزول ياااااارب تزول أغنية تحفة كلها‬ ‫طاقة إيجابية برافو يا معلم الموهوب‬ ‫‪#‬شده_وحاتزول حلوة اوي يا سعيد‬ ‫الماروق » ‪..‬‬

‫اللهم نطلب‬ ‫المة‬ ‫من‬ ‫الن ر‬

‫وق ات احتجا ية ى أمري ا ضد‬ ‫را ات ال جر‬ ‫نشرت وكالة رويترز‬ ‫األنباء مجموعة من الصور‬ ‫ألنصار مجموعة تسمى »فتح‬ ‫تكساس«‪ ،‬أثناء تنظيمهم‬ ‫وقفة احتجاجية ضد إجراءات‬ ‫كورونا االحترازية‪.‬‬ ‫وطالب المشاركون بإعادة‬ ‫فتح األعمال التجارية في‬ ‫تكساس وأماكن العمل‬ ‫والخدمات الدينية التي‬ ‫تم إغالقها بسبب القيود‬ ‫الموضوعة للتصدي‬ ‫لوباء الفيروس التاجي‬ ‫)‪ (COVID-19‬أثناء‬ ‫تجمعهم في حديقة خارج‬ ‫مدينة تكساس بالواليات‬ ‫المتحدة‬

‫ج‪.‬م‬

‫ع‬ ‫عل التلفز‬

‫‪www.twitter.com/alittihad_alichtirak‬‬

‫ب ال ا ي‬

‫اخت ا بدا‬

‫ﺟﻤﺎل اﻟﻤﻠﺤﺎﻧﻲ‬ ‫نطلب من اهلل اللطف و السالمة‬ ‫من كل س وء‪ ..‬مع أول ى المشاهدات‬ ‫التلفزيونية في هذا الشهر الفضيل و‬ ‫نحن تحت » رحمة » الحجر الصحي‬ ‫و حضر التجول الليلي‪ ،‬في زمن كورونا‬ ‫هذا الذي يفرض علينا أن نكون يوميا‬ ‫وجها لوجه مع كل ما يعرض في تلفزتنا‬ ‫الموقرة من برام مختلفة‪ ،‬خصوصا في‬ ‫فترة اإلفطار‪ ،‬التي يسبب لنا الكثير منها‬ ‫الدوخة و الدوار‪ ..‬باإلضافة إلى »دوخة«‬ ‫نقص السكر في الدم بفعل الصيام طيلة‬ ‫النهار‪..‬‬ ‫التضرع إلى العالي عز و جل في‬ ‫هاته المناسبة كان دافعه متابعة ما‬ ‫يسمى باالنتاجات الكوميدية الوطنية‪،‬‬ ‫المعروضة على مجمل قنواتنا الوطنية‬ ‫الموقرة‪ ،‬خالل اليوم األول من هذا الشهر‬ ‫المبارك‪ ،‬التي طبعها الضعف والضحالة‬ ‫وقلة اإلبداع كالعادة‪ ،‬إذ لم نر جديدا و‬ ‫ابتكارا في المحتوى و ال مجهودا أدنى‬ ‫في المقاربة الفنية المبدعة التي يمكن‬ ‫أن تجدب المشاهد إليها منذ الوهلة‬ ‫األولى و ال الثانية أو الثالثة حتى !!‪..‬‬ ‫إذ كانت عملية التجول بين القنوات‬ ‫الوطنية بتقنية » الزابينغ« عملية‪ ،‬ال‬ ‫فائدة منها ألجل العثور على ما يلفت‬ ‫االنتباه في هذا العرض التلفزيوني‬ ‫الرمضاني االستثنائي في كل شيء‪..‬‬ ‫فقد كانت األعمال المعروضة تشابه‬ ‫بعضها البعض‪ ،‬بنفس الوجوه‪ -‬التي‬ ‫نحترم بعضها ‪ -‬التي احتلت المشهد‬ ‫التلفزيوني السنوات الفارطة‪ ،‬وبنفس‬ ‫الحوارات وأساليب العرض‪ ..‬وأيضا‬ ‫المضامين‪ ..‬وكأن المغرب وطننا ال يتوفر‬ ‫على مبدعين في مجاالت التشخيص‪،‬‬ ‫السيناريو و مخرجين أو مخرجات‪..‬‬ ‫ناهيك عن شركات اإلنتاج أو باألحرى‬ ‫شركات تنفيذ اإلنتاج‪ ،‬التي يظل احتكار‬ ‫بعضها لمشهد اإلنتاج رغم فشلها في‬ ‫تقديم اإلبداع الحقيقي أكثر من سؤال‪..‬‬

‫‪www.alittihad.info‬‬

‫اﻟﻌﺮﺑﻲ رﻳﺎض‬ ‫أحس باختناق مروع و أنا أسترق‬ ‫المشاهدة في بعض البرام الثقافية‬ ‫أو أحضر بعض اللقاءات الثقافية‬ ‫ذات الكتاب و ذات الضيوف و ذات‬ ‫األسماء‪ ..‬و كأننا بصدد » خصة »‬ ‫تكرر جريان مائها‪ ،‬أو كأننا نعلن‬ ‫ب ننا نعي في بالد غير والدة ال‬ ‫يتعدى عدد ر وس مثقفيها خمسة‬ ‫عشر نسمة‪..‬‬ ‫بالطبع هناك مسؤولية كبيرة‬ ‫تتحملها الجهات القيمة على الشأن‬ ‫الثقافي و اإلبداعي بصفة عامة في‬ ‫هذا الباب‪ ،‬لكن هناك مسؤولية أكبر‬ ‫يتحملها بعض معدي هذه البرام‬ ‫اإلبداعية و الثقافية‪ ،‬خاصة على‬ ‫مستوى اإلع الم العمومي‪ ،‬حيث‬ ‫يصرفون للمتلقي ه ذا االنطباع‬ ‫بشكل مرعب‪ ،‬ك ن يعتمدوا ضيوفا‬ ‫من شريط واحد هو الرباط و الدار‬ ‫البيضاء‪ ،‬و كأن المدن األخرى لم‬ ‫يكتب فيها أحد كتابا و لم ينضم فيها‬ ‫أحد شعرا أو زجال أو قدم بحثا‪ ..‬و‬ ‫لم يلحن فيها أحد لحنا و ما إلى‬ ‫ذلك‪ ،‬لم تستطع هذه البرام أن تبرز‬ ‫لنا أسماء خارج الحلقة التي ذكرنا‪،‬‬ ‫بل حتى في المدينتين المحظوظتين‬ ‫ال تعطى الفرصة ألسماء ال تعرف‬ ‫لدواليب اإلعالم طريقا‪..‬‬

‫العجيب أن هذه البرام وهذه‬ ‫الملتقيات ال م م ول ة م ن ال م ال‬ ‫العمومي‪ ،‬أضحت و كأنها دائرة‬ ‫خاصة جدا‪ ،‬و أضحى معها معدو‬ ‫هذه البرام على ثقة مغلوطة في‬ ‫أنفسهم‪ ،‬إذ ال يفرقون بين كونهم‬ ‫مثقفين و بين دوره م اإلعالمي‪،‬‬ ‫الذي يتطلب في تفاصيل مهامه و‬ ‫ركائز كينونته الجرأة و المغامرة و‬ ‫التنقيب‪ ،‬و الحصيلة أنهم لم يخلقوا‬ ‫نجما جديدا‪ ،‬ل نهم ارتكنوا إلى نه‬ ‫محافظ تمسكا ب« بريستي » وهمي‬ ‫و درأ ألي انتقاد ممن يعتبرون‬ ‫أنفسهم قطعوا واد الثقافة و نشفوا‬ ‫رجليهم‪ ،‬و الحال أن عالم الثقافة‬ ‫ال شط ن فيه‪ ،‬و مفلس من يعتقد‬ ‫أن درعه طويلة فيه‪ ،‬و نحمد اهلل‬ ‫كجمهور ن في فترة من فترات الزمن‬ ‫المغربي تواجد أصحاب األشرطة أي‬ ‫موالين الكاسيط‪ ،‬منهم سي بوجمعة‬ ‫ص اح ب ش رك ة غ ام و الحسين‬ ‫الدابلو صاحب شركة الحسنية و‬ ‫سي بوعزة الحيمر الذي سجل أول‬ ‫شريط لمجموعة لمشاهب‪ ،‬و سجل‬ ‫سهرة أم كلثوم لما غنت في المغرب‪،‬‬ ‫و سي بوضروا فون و المحجوب‬ ‫الزالك الذي صور برنام التلفزة‬ ‫تتحرك و سباق المدن و غيرها من‬ ‫األعمال التلفزية الكبرى‪ ،‬و سي عبد‬ ‫الرحمان العلمي الذي سجل ثاني‬

‫شريط للمشاهب و هو الشريط الذي‬ ‫دفع بها لعالم الشهرة‪ ،‬دون أن ننسى‬ ‫أطلسي فون و غيره‪ ،‬كل هؤالء لم‬ ‫يدعوا أنهم علماء في الثقافة‪ ،‬و لكن‬ ‫في الحقيقة يتمتعون بحس إبداعي‬ ‫كان وراء خلق رجة فنية و ثقافية‬ ‫مازالت ثمارها هي البارزة إلى حد‬ ‫اآلن‪ ،‬بل كانوا وراء إب راز نجوم‬ ‫يتمنى أي معد برنام اليوم‪ ،‬باسم‬ ‫الثقافة‪ ،‬ن يعززوا برنامجه‪ ،‬و كان‬ ‫الفضل لهؤالء‪ ،‬في التعريف عمليا بما‬ ‫تجود به كل مناطق المغرب من فنون‬ ‫و أسماء تستحق حمل الميكروفون‪،‬‬ ‫نذكر منهم رويشة‪ ،‬حادة وعكي و‬ ‫إزنزارن‪ ،‬و قرزز و محراش و الغيوان‬ ‫و جيل جياللة و لمشاهب و تكادة و‬ ‫مسناوة و كل المجموعات و ميكري‬ ‫و أوسمان و بنت الحسين و بوركون‬ ‫و الالئحة طويلة‪ ،‬في وقت كانت فيه‬ ‫التلفزة نمطية كما هو حال نمطية‬ ‫برام عولنا من خالل أسماء معديها‬ ‫على انفتاح أكثر‪ ،‬إذ من المفروض‬ ‫أنهم استلهموا قليال من جنون‬ ‫و مغامرات الكتب و ال رواي ات و‬ ‫الدراسات الفكرية التي التهموها‬ ‫إلى درجة حفظ أرقام إيداعها‪ ،‬لكن‬ ‫وقفوا في تلك األرقام يجترون التكرار‬ ‫دون بصمة تذكر‪ ..‬فعاش » موالين‬ ‫الكاسيط »‬

‫ليب ياويلي ل رقة نا‬ ‫ال ا الم ا بية ال يوانية‬ ‫تم إط الق الكليب‬ ‫ال ج دي د ب ع ن وان »‬ ‫ياويلي على العصر‬ ‫الحالي » التي سجلها‬ ‫ال م غ ن ي وع ازف‬ ‫القيثارة الجزائري‬ ‫ال م ق ي م ب أل م ان ي ا‬ ‫حميد ب ارودي في‬ ‫تعاون فني مع الفرقة‬ ‫ال م غ ارب ي ة للغناء‬ ‫الملتزم ’‘ ناس الحال‬ ‫›‹ الغيوانية خالل‬ ‫شهر رمضان المعظم‬ ‫الحالي على عدة قنوات تلفزيونية وطنية و مغاربية‪ ،‬حسبما أفاد األحد‬ ‫الفنان مصطفى غنان عضو مؤسس لفرقة ناس الحال ‪.‬‬ ‫الكليب الغنائي الجديد ال ذي يعال مسألة تقلبات عصرنا‪ ،‬أنجز‬ ‫بفضل عمل بحث موسيقي ون ص ي بين فرقتنا المغاربية للغناء‬ ‫الغيواني والفنان حميد ب ارودي في إط ار لقاء موسيقي مغاربي ‪.‬‬ ‫يذكر أن فرقة ناس الحال أسست قبل بضع سنوات تحت قيادة أحد‬ ‫مايستروات الفن الغيواني يعلى عالل‪ ،‬و هو أيضا عضو مؤسس للفرقة‬ ‫الشهيرة في الغناء الملتزم » ناس الغيوان » بالدار البيضاء مطلع سبعينيات‬ ‫القرن الماضي‪ ،‬و تضم‪ ،‬فضال عن الجزائري مصطفى غنان‪ ،,‬فنان جزائري‬ ‫آخر و يتعلق األمر بمحمد شيا والتونسي مجدي زراي و أيضا عضو سابق‬ ‫بفرقة » ناس الغيوان » المغربي رفيق رضوان و مواطنه رحيم شيهاب‬ ‫ويعتبر مصطفى غنان الذي يعي بين مغنية بالجزائرو المغرب‪ ،‬أن‬ ‫فرقته الفنية تمثل انصهارا بين قناعة و إرادة ألعضاء ناس الحال‪ ،‬و تساهم‬ ‫بشكل دائم في ترقية الفن الغيواني‪ .‬كما أنها تشكل‪ ،‬كما قال‪ ،‬استمرارا‬ ‫طبيعيا لفن الموسيقى و الغناء الملتزم لفرقة ناس الغيوان ‪ .‬أوضح حميد‬ ‫بارودي في صفحته الرسمية » فايسبوك » أن كليب »ياويلي على العصر‬ ‫الحالي« هو » عبارة عن تعاون فني مغاربي أصيل » من ناس الغيوان إلى‬ ‫ناس الحال إلى حميد بارودي ) نصوص وموسيقى ثقيلة بالمعنى خاصة‬ ‫في هذا العالم الرقمي الذي يعمل بسرعة الضوء ( »‪.‬‬

‫تا ل ط ا عن و ونا حم ل ‪100‬‬ ‫أل خص مجانا ى ‪ 24‬اعة ق‬

‫م‪ ،‬وي ت م‪،‬‬ ‫ت‬ ‫تحميل كتا ب ا أل طفا ل‬ ‫كورونا«‬ ‫»فيروس‬ ‫للمصور جروفالو أكسل‬ ‫شيفلر‪ ،‬مجانا‪ ،‬والمصور‬ ‫حائز على عدد من الجوائز‬ ‫األدبية‪ ،‬والكتاب يستهدف‬ ‫األطفال من سن الخامسة‬ ‫إلى سن التاسعة‪ ،‬ويأمل‬ ‫أن يقوم بالرد على جميع‬ ‫األس ئ ل ة ال ت ى تتعلق‬ ‫ب ال ف ي روس ال وب ائ ى‬ ‫شارك فى إعداد الكتاب طاقم العمل فى دار النشر نوسى كرو بمساهمة من‬ ‫البروفيسور جراهام ميدلى من كلية لندن للصحة والطب ومن قبل اثنين من‬ ‫مديرى المدارس لألطفال‪ ،‬جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع سكاى نيوز‪ .‬تقرأ فى‬ ‫الصفحة االفتتاحية‪» :‬هناك كلمة جديدة ربما سمعتها‪ ،‬أو قد تسمع أشخاصا‬ ‫يتحدثون عنها أو قد تسمعها في األخبار‪ ..‬هذه الكلمة هي سبب عدم ذهابك‬ ‫إلى المدرسة‪ .‬إنها السبب في أنك ال تستطيع الخروج كثيرا أو زيارة أصدقائك‬ ‫‪ ...‬ولكن ما هى ولماذا يتحدث الجميع عنه؟ الكلمة »فيروس كورونا الوبائى«‪.‬‬ ‫في أول ‪ 24‬ساعة فقط‪ ،‬تم تحميل الكتاب الرقمى من قبل أكثر من ‪ 100‬ألف‬ ‫شخص من موقع الناشر على الويب‪ .‬شيفلر ‪ ،‬الذى عمل مع الكاتبة جوليا‬ ‫دونالدسون ‪ :‬إنه سأل نفسه ما الذي يمكنني فعله كرسام لألطفال إلعالم قرائي‬ ‫هنا وكذلك لحماية أنفسهم من المرض الوبائال‪ ،‬لذا كنت سعيدة عندما طلب‬ ‫مني ناشر ‪ ، Nosy Crow‬أن اقدم كتاب أسئلة وأجوبة عن كوفيد ‪.19‬وأوضح‬ ‫شيفلر‪ ،‬أنه يعتقد أنه من المهم للغاية لألطفال واألسر الوصول إلى معلومات‬ ‫جيدة وموثوقة في هذه األزمة غير المسبوقة ‪ ،‬وآمل أن تضمن شعبية الكتب‬ ‫التي قمت بها مع جوليا دونالدسون أن يصل هذا الكتاب الرقمي إلى العديد من‬ ‫األطفال الذين هم اآلن أكبر قليال ‪ ،‬لكنهم ما زالوا يتذكرون كتبنا المصورة »‬