Data Loading...

00ab3581-GE-CBE-TRHS-LOGH5 (1) Flipbook PDF

00ab3581-GE-CBE-TRHS-LOGH5 (1)


183 Views
30 Downloads
FLIP PDF 44.3MB

DOWNLOAD FLIP

REPORT DMCA

¢ù````jQó````J º```«```∏```©``à```dG IQGRh äQô`````b

‫اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‬

É¡```à`≤``Ø`f ≈∏```Y ¬©Ñ`````Wh ÜÉà````µdG Gò``g

…ƒ``fÉ``ã`dG º`«`∏©à`dG (äGQô```≤`ª`dG ΩÉ``¶`f) »°ü°üîàdG è`eÉ`fôÑdG á«fɰùfE’G Ωƒ∏©dG Qɰùe

á©LGôŸGh ∞«dCÉàdÉH ΩÉb Ú°ü°üîàŸG øe ≥jôa 2020 ` ` 1442 á©ÑW

`g 1439 ,º«∏©àdG IQGRh ì ô°ûædG AÉæKCG á«æWƒdG ó¡a ∂∏ªdG áÑàµe á°Sô¡a º«∏©àdG IQGRh ,º«∏©àdG IQGRh / …ƒfÉãdG º«∏©àdG / á«HOC’G äɰSGQódG ,(5) á«Hô©dG á¨∏dG `g 1439 ,¢VÉjôdG º°S 25^5*21 ;¢U 164 978-603-508-668 - 4 ∂eOQ á«°SGQO Öàc ` ájOƒ©°ùdG ` …ƒfÉãdG º«∏©àdG `2 á«°SGQO Öàc - á«Hô©dG á¨∏dG `1 ¿Gƒæ©dG .CG 1439 /9756 410,7 …ƒjO 1439 /9756 :´GójE’G ºbQ 978-603-508-668 - 4∂eOQ º«∏©àdG IQGRƒd áXƒØ ô°ûædGh ™Ñ£dG ¥ƒ≤M www.moe.gov.sa

‫مقــدمــة‬ ‫احلمد هلل رب العاملني‪ ،‬والصالة والسالم على أشرف املرسلني نبينا محمد‪ ،‬وعلى آله وصحبه أجمعني‪ ،‬وبعد؛‬ ‫فقد خصصت خطة التعليم الثانوي (نظام املقررات) ثالثة مقررات للغة العربية في مسار العلوم اإلنسانية هي‪:‬‬ ‫الدراسات األدبية‪ ،‬والدراسات البالغية والنقدية‪ ،‬والدراسات اللغوية‪ ،‬وعلى الطالب في هذا املسار دراسة مقررين من‬ ‫مقررا حرًّا ملن شاء دراسته‪.‬‬ ‫هذه املقررات الثالثة‪ ،‬وميثل املقرر الثالث ً‬ ‫وهذا الكتاب الذي بني أيدينا خاص مبقرر الدراسات األدبية‪ ،‬نقدمه في إطار جديد يشمل اخلبرات واملعارف التي‬ ‫تقدم في أطر معرفية ألفها الطالب والطالبة واعتاداها‪ ،‬ويشمل كذلك أنشطة تدفعهما إلى أن يتعلم كل منهما‬ ‫بنفسه‪ ،‬ويبني خبرته‪ ،‬ويشكل رأيه من خالل التحليل والتفكير والبحث وإبداء الرأي‪ ،‬وتعد هذه األنشطة امتدا ًدا‬ ‫ملا مر بهما في كتب الكفايات اللغوية‪.‬‬ ‫وميكن إيجاز األهداف العامة لهذا املقرر في اآلتي‪:‬‬ ‫ أن يتعرف الطالب‪/‬ـة على جوانب من تاريخ األدب العربي؛ من حيث الظروف احمليطة به وفنونه وموضوعاته‬‫وأعالمه وقضاياه‪.‬‬ ‫ أن يكتشف اخلصائص الفنية املميزة لألدب في كل عصر من عصوره التاريخية املختلفة‪.‬‬‫ أن يقرأ النصوص األدبية ويستمتع بها ويتذوق جمالياتها ويستفيد من قيمها ومضامينها‪.‬‬‫حتليل يكشف مضامينها وأساليبها ولغتها وخيالها وعاطفتها‪.‬‬ ‫ أن يحلل النصوص األدبية ً‬‫ أن يعتاد البحث في مصادر األدب العربي‪.‬‬‫وألن هذا هو املقرر الوحيد الذي يعنى باألدب العربي في التعليم الثانوي (نظام املقررات)؛ فقد اجتهدنا لكي‬ ‫ميثل هذا الكتاب النقاط الرئيسة واملقتطفات البارزة في أدبنا العربي عبر عصوره املختلفة‪ ،‬كما اجتهدنا بصبر‬ ‫وبرغبة خالصة في جمع مادته وانتقاء نصوصه وبناء أنشطته؛ بغية حتقيق تلك األهداف‪ ،‬والسعي إلى تشكيل‬ ‫الثقافة األدبية للطالب والطالبة ومتكينهما من بعض املهارات األساسية في مقرر يرتبط بالثقافة والهوية العربية‪.‬‬ ‫وإن املتأمل لهذا الكتاب سيجد أننا حرصنا كذلك على تضمينه عد ًدا من مفردات األدب العربي ونصوصه‬ ‫املوجودة حال ًّيا في التعليم الثانوي العام مما حسن وشاع‪.‬‬ ‫وأخيرا فقد وقر في يقيننا أن هذا الكتاب سيجد عناية زمالئنا وزميالتنا من املعلمني واملعلمات ومن يعمل في‬ ‫ً‬ ‫اإلشراف التربوي؛ لتحقيق أهدافه املرتبطة بأهداف التعليم في اململكة العربية السعودية‪ .‬وسيجد كذلك اهتمامهم‬ ‫في سبيل التقومي واملراجعة والتطوير‪ ،‬وسيزودون إدارة التعليم مبلحوظاتهم التي ستكون موضع الترحاب والعناية‬ ‫واالهتمام‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫العلي القدي َر نسأل أن ميد اجلميع بعونه وتوفيقه‪.‬‬ ‫واهلل َّ‬

‫‪5‬‬

‫‪Qô≤ŸG äÉLQO ™jRƒJ‬‬ ‫‪˃≤àdG Ö«dɰSCG‬‬ ‫اﳌﺸﺎرﻛﺔ‬

‫واﻟﺘﻔﺎﻋﻞ‬

‫واﳌﻬﺎم‬

‫‪١٠‬‬

‫‪١٠‬‬

‫اﻟﺼﻔﻲ‬

‫‪á≤jôW‬‬ ‫‪ºjƒ≤àdG‬‬

‫اﻟﻮاﺟﺒﺎت‬ ‫اﳌﻨﺰﻟﻴﺔ‬

‫اﳌﴩوﻋﺎت‬

‫ﻣﻠﻒ‬

‫اﻷﻋﲈل‬

‫اﻻﺧﺘﺒﺎرات‬ ‫اﻟﻘﺼﲑة‬ ‫اﺧﺘﺒﺎر‪ ١‬اﺧﺘﺒﺎر ‪٢‬‬

‫‪١٠‬‬

‫‪٥‬‬

‫‪١٠‬‬

‫اﺧﺘﺒﺎر‬ ‫ﳖﺎﻳﺔ‬

‫اﻟﻮﺣﺪة‬

‫‪١٠‬‬

‫‪٤٠‬‬

‫اﳊﻀﻮر اﳌﺠﻤﻮع‬

‫‪٥‬‬

‫‪١٠٠‬‬

‫ﹰ‬ ‫ﻣﺴﺘﻤﺮا‪ ،‬وﻳﻨﻬﻲ ﺗﻘﻮﻳﻢ أداء ﻃﻼﺑﻪ ﰲ ﻛﻞ وﺣﺪة ﻗﺒﻞ أن ﻳﻨﺘﻘﻞ إﱃ‬ ‫ﺗﻘﻮﻳﲈ‬ ‫ﻳﻘﻮم اﳌﻌﻠﻢ أداء اﻟﻄﻼب‬ ‫‪ -١‬ﹼ‬ ‫ًّ‬ ‫ﻏﲑﻫﺎ‪.‬‬

‫‪ -٢‬ﻳﻤﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﺘﻮزﻳﻊ ﺗﻘﻮﻳﻢ اﻟﻄﻼب ﰲ اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺪراﺳﻴﺔ اﻟﻮاﺣﺪة ﰲ اﻟﻜﺘﺎب‪ ،‬وﻳﻘﺴﻢ ﳎﻤﻮع‬ ‫اﻟﺪرﺟﺎت اﳌﺘﺤﺼﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﰲ ﲨﻴﻊ اﻟﻮﺣﺪات ﰲ ﳖﺎﻳﺔ اﻟﻔﺼﻞ اﻟﺪراﳼ ﻋﲆ ﻋﺪد وﺣﺪات اﻟﻜﺘﺎب؛‬

‫ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﲆ اﻟﺪرﺟﺔ اﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﰲ اﻟﻔﺼﻞ اﻟﺪراﳼ )‪.(١٠٠ = ٢ ÷ ٢٠٠‬‬

‫ﻧﺎﺟﺤﺎ ﰲ اﳌﻘﺮر إذا ﻛﺎن ﳎﻤﻮع درﺟﺎﺗﻪ )‪ (٥٠‬درﺟﺔ ﻓﺄﻛﺜﺮ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﻳﻜﻮن اﻟﻄﺎﻟﺐ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻛﺘﺎﺑﻴﺎ‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﹸﲡﺮ￯ اﻻﺧﺘﺒﺎرات ﰲ وﺣﺪﰐ اﻟﻜﺘﺎب ًّ‬

‫‪٦‬‬

‫ﻣﺤﺘﻮﻳﺎت اﻟﻜﺘﺎب‬ ‫اﻟﻮﺣﺪة‬

‫اﻟﻤـﻮﺿــــــــﻮع‬

‫املﻮﺿﻮع األول‪ :‬األدب في العﺼر اﳉاهﻠي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫أوﻻ‪ :‬مفهوم العصر اجلاهلي‪.‬‬ ‫ﺛاﻧﻴا‪ :‬بيﺌة العرب في العصر اجلاهلي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺛال ًﺜا‪ :‬الشعر اجلاهلي‪.‬‬ ‫راﺑعا‪ :‬ﳕاذج من الشعر اجلاهلي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺧامﺴا‪ :‬النثر اجلاهلي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫املﻮﺿﻮع الﺜاﻧي‪ :‬األدب في ﺻدر اﻹﺳﻼم وﻋﺼر ﺑﻨي أمﻴة‪:‬‬ ‫اوﻟـــﻰ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫أوﻻ‪ :‬أثر اإلسالم في العرب‪.‬‬ ‫ادب‬ ‫ﺛاﻧﻴا‪ :‬النثر في صدر اإلسالم وﳕاذج منه‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺛال ًﺜا‪ :‬الشعر في صدر اإلسالم وﳕاذج منه‪.‬‬ ‫اﻟـﻘـﺪﻳــﻢ‬ ‫راﺑعا‪ :‬األدب في العصر األموي (‪١٣٢ - ٤٠‬هـ) املالمﺢ العامة للعصر‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺧامﺴا‪ :‬الشعر في عصر بني أمية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺳادﺳا‪ :‬بيﺌات الشعر األموي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫املﻮﺿﻮع الﺜالﺚ‪ :‬األدب في العﺼر العﺒاﺳي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫أوﻻ‪ :‬متغيرات العصر العباسي وأثرها في األدب‪.‬‬ ‫ﺛاﻧﻴا‪ :‬ﳕاذج من الشعر العباسي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺛال ًﺜا‪ :‬النثر العباسي‪.‬‬ ‫املﻮﺿﻮع األول‪ :‬األدب العرﺑي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫أوﻻ‪ :‬عوامل نهضة األدب العربي في العصر احلديث‪.‬‬ ‫ﺛاﻧﻴا‪ :‬فنون الشعر العربي احلديث‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺛال ًﺜا‪ :‬واقع الشعر العربي احلديث من خالل مدارسه األدبية وأبرز اﲡاهاته‪.‬‬ ‫اﻟـﺜـﺎﻧـﻴـﺔ‪:‬‬ ‫راﺑعا‪ :‬نبذة مختصرة عن فنون النثر العربي احلديث‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ادب‬ ‫املﻮﺿﻮع الﺜاﻧي‪ :‬األدب اﳊديﺚ في املﻤﻠكة العرﺑﻴة الﺴعﻮدية‪:‬‬ ‫اﻟـﺤـﺪﻳـﺚ‬ ‫ً‬ ‫أوﻻ‪ :‬مراحل األدب السعودي‪.‬‬ ‫ﺛاﻧﻴا‪ :‬الشعر السعودي‪ :‬أغراضه وموضوعاته احلديثة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺛال ًﺜا‪ :‬االﲡاهات الفنية في الشعر السعودي‪.‬‬ ‫راﺑعا‪ :‬النثر السعودي‪.‬‬ ‫ً‬

‫اﻟﺼﻔﺤﺔ‬ ‫‪١٤‬‬ ‫‪١٤‬‬ ‫‪١٦‬‬ ‫‪٢٠‬‬ ‫‪٢٣‬‬ ‫‪٣٦‬‬ ‫‪٤٣‬‬ ‫‪٤٣‬‬ ‫‪٤٧‬‬ ‫‪٥٣‬‬ ‫‪٦٢‬‬ ‫‪٦٤‬‬ ‫‪٦٧‬‬ ‫‪٧٣‬‬ ‫‪٧٣‬‬ ‫‪٧٧‬‬ ‫‪٩١‬‬ ‫‪١٠٥‬‬ ‫‪١٠٥‬‬ ‫‪١٠٦‬‬ ‫‪١٠٩‬‬ ‫‪١٢٦‬‬ ‫‪١٢٩‬‬ ‫‪١٢٩‬‬ ‫‪١٣١‬‬ ‫‪١٤٠‬‬ ‫‪١٥٤‬‬ ‫‪٧‬‬

‫اﻟﻮﺣـــﺪة‬ ‫اوﻟـــــﻰ‬

‫ادب اﻟﻘـﺪﻳــﻢ‬

‫‪١‬‬

‫ادب اﻟـﻘﺪﻳﻢ‬

‫ﻋﻨﻮان اﻟﻮﺣﺪة‬

‫ﺗﺴﻌﺔ أﺳﺎﺑﻴﻊ‬

‫ﻣﺪة اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ‬

:‫أﻫﺪاف اﻟﻮﺣﺪة‬ .¬æe ±ó¡dGh ¬°VGôZCGh ¬fƒæah ÜOC’G Ωƒ¡Øe ÖdÉ£dG Oóëj -1 .¬H á≤∏©àŸG Éjɰ†≤dG ¢†©Hh ¬àÄ«Hh »∏gÉ÷G ô°ü©dG á©«ÑW ±ô©àj -2 .»∏gÉ÷G ô°ü©dG ‘ ÌædGh ô©°ûdG ™bGh ±ô©àj -3 .√Ìfh »∏gÉ÷G ô°ü©dG ô©°T ¢üFɰüN èàæà°ùj -4 .Üô©dG ‘ ΩÓ°SE’G ôKCG ±ô©àj -5 .ΩÓ°SE’G Qó°U ‘ ô©°ûdGh ÌædG ™bGh ±ô©àj -6 .ô©°ûdG øe ΩÓ°SE’G ∞bƒe õ«Á -7 .ÌædGh ô©°ûdG ‘ ΩÓ°SE’G ôKCG ¢Uƒ°üædG øe ¢ü∏îà°ùj -8 .ÜOC’G ‘ ÉgôKCGh …ƒeC’G ô°ü©∏d áeÉ©dG íeÓŸG ±ô©àj -9 .ô©°ûdG ‘ …ƒeC’G ô°ü©dG äÉÄ«H ôKCG ¢ü∏îà°ùj -10 .ÜOC’G ‘ ÉgôKCGh »°SÉÑ©dG ô°ü©dG äGÒ¨àe ±ô©àj -11 .Qƒ£àdG Gò¡d äOCG »àdG πeGƒ©dGh »°SÉÑ©dG ÌædG Qƒ£J ôgɶe ±ô©àj -12 .AÉHOC’Gh AGô©°ûdG ¢†©Ñd á«æØdG ¢üFɰüÿGh á«HOC’G ¢Uƒ°üædG ¢†©H π∏ëj -13 .»HOC’G ¢üædG äÉ«dɪL ¥hòàj -14 .Ìæ∏d IRQÉÑdG á«æØdG äɪ°ùdG ájÌædG ¢Uƒ°üædG øe êôîà°ùj -15 .á«HOC’G ¢Uƒ°üædG ¢†©H ߨëj -16

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫‪ÜOC’G á``°SGQó``d π`````Nó``e‬‬ ‫تدل كلمة (أدب) لغو ًّيا على ِ‬ ‫معان متعددةٍ ؛ منها دعوة الناس إلى مأدبة‪ ،‬ومنها تهذيب النفﺲ‬ ‫وتعليمها السلوك احلسن‪ ،‬ومنها الكالم احلكيم الذي ينطوي على حكمة وقول صائب‪.‬‬

‫‪:ÜOCÓd »MÓ£°U’G ≈機G‬‬ ‫املقصود باألدب في هذا املقرر‪ :‬الكالم البليﻎ‪ ،‬الصادر عن عاطفة‪ ،‬واملﺆثر في النفوس‪.‬‬ ‫ويصدر األدب عن موهبة راسخة في النفﺲ حتتاج إلى الرعاية والتنمية كالبراعة في سائر الفنون والصناعات‪،‬‬ ‫وترجع هذه امللكة في األصل إلى نشوء الفرد مع أهل اللسان ومخالطته إياهم‪ ،‬وكثرة استماعه إلى كالمهم ومطالعة‬ ‫كتابتهم واستظهار كثير من نصوصهم‪ ،‬يقول ابن خلدون‪( :‬حصول ملكة اللسان العربي إﳕا هي بكثرة احلفﻆ‬ ‫من كالم العرب؛ حتى يرتسم في خياله املنوال الذي نسجوا عليه تراكيبهم فينسﺞ عليه‪ ...‬حتى حتصل له امللكة‬ ‫املستقرة في التعبير عن املقاصد على نحو كالمهم)‪.‬‬

‫‪ÜOC’G á°SGQO á```«`ªgCG‬‬ ‫يعد األدب لو ًنا من ألوان الفنون اجلميلة التي لم يستغن عنها اإلنسان ﱡ‬ ‫قط‪ ،‬فهو يعبر عمن يحب اجلمال ويستمتع‬ ‫به‪ ،‬ومن يذكر املاضي ويحلم باملستقبل‪ ،‬ويحﺲ اللذة واأللم واليأس واألمل‪ ،‬وهو متعة جدية جمالية للصغار‬ ‫والكبار‪.‬‬ ‫صورا من صور املعرفة النسبية التي تبقى على مر العصور‪ ،‬كما تتصل جدية‬ ‫وجديته تتصل بعمق نظرته‪ ،‬وتضمنه ً‬ ‫األدب ومنفعته باملثل العليا في األخالق والسلوك البشري والتجربة اإلنسانية‪ ،‬وتتصل كذلك مبا يبعثه من السرور‬ ‫النفسي والراحة واالطمﺌنان في نفﺲ القارئ أو املستمع؛ ألنه ينفﺲ عنه وعن عواطفه ورغباته املكبوتة‪.‬‬ ‫أما جماليته فتتعلق بجمال الفكرة وجدتها‪ ،‬وجمال العرض وجمال األسلوب‪ ،‬وروعة اخليال‪ ،‬وتدفق العواطف‪،‬‬ ‫وموسيقى اللغة واإليقاع‪ ،‬وكل ذلك يورث السرور وحب اجلمال وﳕو الذوق‪.‬‬ ‫وال شك في أن األدب ‪ -‬مع أهميته ومتعته ونفعه ‪ -‬قد تأثر بانصراف كثير من الناس عنه في هذا العصر؛ عصر‬ ‫السرعة واملال والتكنولوجيا وطغيان املادة واﻵلة‪ ،‬يقول الشيخ علي الطنطاوي في كتابه فكر ومباحث‪( :‬لنأخذ‬ ‫مثال ‪ ...‬ال شك في أن العلم قد سهلها وه َّونها وقرب البعيد‪ ،‬وأراح املسافر ووفر عليه صحته ووقته‪،‬‬ ‫املواصالت ً‬ ‫فقد كان احلاج إلى بيت اهلل ينفق شهرين من عمره في الطريق يحمل آال ًما وتعرض له مخاوف‪ ،‬ولكنه يحﺲ مبﺌات‬ ‫العواطف‪ ،‬وتنطبع في نفسه آالف من الصور‪ ،‬ويتغلغل في أعماق احلياة‪ ،‬ثم يعود إلى بلده يروي حديثها‪ ،‬فتكون له‬ ‫دروسا ال تنسى‪ ،‬أما اﻵن فليﺲ يحتاج إال الصعود إلى الطائرة والنزول منها بعد ساعات‪،‬‬ ‫مادة ال تفنى‪ ،‬ويأخذ منها ً‬ ‫فهو قد ربﺢ الوقت لكنه خسر الشعور ‪.)...‬‬ ‫‪١١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫ومع ذلك فال بد من القول‪ :‬إن العالم املعاصر ـ وإن تغير ﳕط سلوكه وتبدلت منطلقاته بطغيان اﻵلة واالنفتاح‬ ‫على العالم ـ قد أدرك أن هناك حاجة ملحة إلى إحداث التوازن بني ماديات العصر وآالته وﳕطه السريع وطبيعته‬ ‫املختلفة من جهة‪ ،‬وبني اجلانب الروحي واإلنساني املتمثل في األدب من جهة أخرى؛ فسعى إلى توظيف كل هذه‬ ‫املستجدات العلمية والتقنية وباألخص وسائل اإلعالم املرئية واملسموعة واملقروءة‪ ،‬وسخر العلوم والتقنية في خدمة‬ ‫األدب‪ ،‬واﲡه باألدب من منطلقاته القدمية إلى منطلقات من االحتراف وصناعة األدب وتسويقه‪ ،‬كما خرج العالم‬ ‫باألدب من نطاقه احمللي الضيق إلى اإلقليمية والعاملية‪.‬‬ ‫واألدب وفق منطلقاته القدمية أو احلديثة يظل مرآة لألﱈ املتحضرة تنعكﺲ فيه همومها وثقافتها وأحالمها‪،‬‬ ‫وحتافﻆ من خالله على هويتها وتراثها‪ ،‬وهو وسيلة مهمة للتعريف باألمة وإشهارها وبث قيمها وأفكارها في ظل‬ ‫تَسا ُبقِ األﱈ على إثبات اجلدارة والتميز في شتى مناحي احلياة‪ ،‬ولذلك ﲡد األمة املتحضرة حترص على دراسة آدابها‬ ‫والعناية بها‪ ،‬و ُي َّ‬ ‫نشأ األجيال منذ الصغر في البيوت واملدارس وامللتقيات االجتماعية على دراسة نصوصها األدبية‪،‬‬ ‫كبيرا من قيم األمة االجتماعية‬ ‫وحفﻆ روائعها‪ ،‬واالفتخار بها‪ ،‬والعناية مبا حتمله من قيم ومبادئ تشكل ً‬ ‫جزءا ً‬ ‫والثقافية‪.‬‬ ‫وقد حرصت اململكة العربية السعودية على نشر األدب وتشجيعه‪ ،‬وأقامت لذلك املراكز املتخصصة واألندية‬ ‫األدبية‪ ،‬وأسست لذلك أقسا ًما علمية في اجلامعات تعنى بدراسة األدب‪ ،‬كما أنها خصصت لألدب جوائز دولية‬ ‫ومحلية‪.‬‬ ‫ﻓﻨﻮن اﻷدب‬ ‫لألدب فنان رئيسان هما‪:‬‬ ‫‪:ô©°ûdG :’k hCG‬‬ ‫ويكون منظو ًما على أوزان‪ ،‬ويصنف الشعر ف ًّنا أدب ًّيا إذا امتاز مع الوزن بجودة املعاني‪ ،‬وتخير‬ ‫األلفاظ‪ ،‬ودقة التعبير‪ ،‬وحسن اخليال‪ ،‬مع التأثير في النفﺲ‪.‬‬ ‫ويأتي الشعر في أنواع ثالثة هي‪:‬‬ ‫‪ -١‬الشعر الغنائي (الوجداني) هو الذي يعبر عن انفعاالت قائله الشخصية‪ ،‬وما يكتنف‬ ‫وجدانه من مشاعر وخواطر وعواطف مختلفة‪ ،‬وقد ُس ﱢم َي بهذا ألنه َ‬ ‫كان ُي َغ َّنى‪.‬‬ ‫‪ -٢‬الشعر القصصي أو شعر املالحم‪ ،‬وهو الذي يروي ِس َي ًرا أو بطوالت حقيقية أو خيالية‪.‬‬ ‫‪ -٣‬الشعر املسرحي‪ ،‬وهو الذي يعد للمسرح على ألسنة شخصيات ناطقة‪.‬‬ ‫‪:ÌædG :É«k fÉK‬‬

‫وهو الكالم املرسل غير املتقيد بوزن‪ ،‬وذلك إذا اجتمعت فيه أركان األدب وهي (العاطفة‪،‬األفكار‪،‬‬ ‫األسلوب‪ ،‬اخليال)‪ ،‬ويشمل عدة أنواع منها‪ :‬اخلطبة‪ ،‬والقصة‪ ،‬والرواية‪ ،‬واملقالة‪.‬‬

‫‪١٢‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫‪º`∏`©`à`dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪:»Ø°U QGƒM :’k hCG‬‬ ‫‪ -١‬ما العالقة بني املعاني اللغوية املتعددة لكلمة ( أدب ) ومعناه االصطالحي؟‬ ‫‪ -٢‬أكمل العبارة‪ :‬من خالل التعريف االصطالحي ميكن استخراج أركان األدب في اﻵتي‪:‬‬ ‫‪ -٣‬بعد تعرفك األدب وأهميته‪ ،‬أوجز مع زمالئك ‪ -‬في ثالث نقاط أساسية ‪ -‬الغرض من دراسة األدب‬ ‫ود ﱢون ما توصلت إليه‪.‬‬ ‫‪ -٤‬اقرأ قول الشيخ علي الطنطاوي ‪-‬رحمه اهلل‪ -‬ص‪ ،١١‬ثم تأمل قوله‪ ..." :‬فهو قد ربﺢ الوقت لكنه خسر‬ ‫الشعور‪ ،"...‬ور ًدا على الشيخ في هذا اجلزء من مقولته‪ ،‬تعاون مع زمالئك في كتابة أبرز املشاعر التي قد‬ ‫تراود املسافر في الطائرة‪ ،‬وميكن أن تتحول إلى مقطوعة شعرية‪ ،‬أو خاطرة نثرية‪ ،‬أو متهد لكتابة رواية أدبية‪.‬‬

‫‪:»¡Ø°T•ɰûf:É«k fÉK‬‬ ‫‪ -١‬ماذا ميُ َ ﱢي ُز الشع َر من النثرِ؟‬ ‫‪ -٢‬من خالل دراستك السابقة للعديد من القصائد الشعرية ألق ما حتفظه من إحدى القصائد‪ ،‬ثم ﱢبني نوعها‬ ‫وغرضها‪.‬‬ ‫‪:‹õæe…ôjô–•ɰûf:Éãk dÉK‬‬ ‫اكتب مما حتفﻆ بي ًتا من الشعر لكل غرض من أغراض الشعر اﻵتية‪ :‬املديﺢ‪ ،‬الغزل‪ ،‬الفخر‪ ،‬الرثاء‪ ،‬الوصف‪،‬‬ ‫الهجاء‪ ،‬ثم د ﱢونها هنا‪:‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪١٣‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪∫hC’G ´ƒ°VƒŸG‬‬

‫‪»∏gÉ÷G ô°ü©dG ‘ ÜOC’G‬‬

‫‪k G‬‬ ‫‪»```∏`gÉ``÷G ô`°ü``©dG Ωƒ``¡`Ø`e :’hC‬‬ ‫َق َّسم علما ُء األدب العربي األدب وفق حقبه التاريخية وعصوره إلى أقسام‬ ‫فمرورا بعصور الدول اإلسالمية املتعاقبة‬ ‫متعددة مبتدئني بأدب العصر اجلاهلي‬ ‫ً‬ ‫وانتهاء بالعصر احلديث‪ ،‬وسيكون موضوع هذه الوحدة هو العصر اجلاهلي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫واملقصود بالعصر اجلاهلي تلك املرحلة التي نضﺞ فيها األدب ووصلتنا‬ ‫أخباره‪ ،‬وذلك في احلقبة الزمنية التي سبقت بعثة نبينا محمد �‪ ،‬واستمرت‬ ‫قرابة قرن ونصف من الزمان‪.‬‬

‫‪:á«∏gÉ÷G Ωƒ¡Øe‬‬ ‫في سبب إلصاق هذه الكلمة (اجلاهلي) بهذا العصر جدل بني املﺆرخني؛ فمنهم من جعل هذا املعنى مرادفًا‬ ‫لعدم العلم‪ ،‬ف َو َ‬ ‫العرب باجلهل وعص َرهم السابق لﻺسالم بالعصر اجلاهلي‪.‬‬ ‫صف‬ ‫َ‬ ‫للط ْي ِﺶ َو ِحدَّ ِة َّ‬ ‫ومنهــم من جعـلـــه مرادفًا َّ‬ ‫الطبع وعدم ا ِحل ْلم؛ ألن بعـــض الــــعـــرب كانـــت متارس وتقول ما قاله‬ ‫شاعرهم‪:‬‬ ‫َ‬ ‫جـهــل اجلاهلـيـنـــا‬ ‫فنجـهــل فـــوق‬ ‫يـجــهـلـــن أحــدٌ علـيـــنــــا‬ ‫أال ال‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫غير أننا ال ميكن أن نصف العرب باجلهل املرادف لعدم العلم؛ ألن العرب وإن كان أكثرهم ال يقرأ وال يكتب‪،‬‬ ‫فقد كانوا يتواصلون بلغة راقية نزل بها كتاب اهلل ووافقها‪ ،‬وكان لهم من احلكمة والتجربة والنضﺞ وصفاء الذهن‬ ‫وسرعة البديهة الكثير مما أفصحت عنه أشعارهم وخطبهم وقصصهم وأخبار منتدياتهم وأسواقهم‪ ،‬ويعد أدبهم‬ ‫أرقى اﻵداب في أيامهم‪ ،‬وال يزال إلى عصرنا احلاضر من أبرع النماذج األدبية‪ ،‬وباإلضافة إلى ذلك فقد عرف عنهم‬ ‫معرفتهم بالفلك والقيافة(‪.)١‬‬ ‫كما ال ميكن أن نصف العرب باجلهل املرادف لعدم احللم والسفه والطيﺶ‪ ،‬وقد ُب ِعث النبي عليه الصالة والسالم؛ ليتمم مكارم‬ ‫أخالقهم‪ ،‬ويشيد بكثير من صفاتهم‪ ،‬وقد عبر أدبهم عن سجايا كرمية وصفات نبيلة تنافسوا فيها‪ ،‬وهذا كله اليعني نفي ما عند‬ ‫بعضهم من طيﺶ وعصبية وسفه‪ ،‬وما كان يحدث بينهم من ثارات وحروب تطول حي ًنا وتقصر حي ًنا آخ َر‪.‬‬ ‫القيافة‪ :‬تتبع األثر‪.‬‬ ‫‪١٤‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫والذي يظهر أن سبب تسمية هذا العصر باجلاهلي إﳕا يعود لتسمية القرآن الكرمي له‪ ،‬كما ورد في قوله تعالى‪:‬‬ ‫]اﻷﺣﺰاب‪ ،[٣٣ :‬وكما في احلديث الذي رواه أبو هريرة ‪ ,‬عن الرسول � أنه قال‪:‬‬ ‫" فخياركم في اجلاهلية خياركم في اإلسالم إذا فقهوا " ]رواه البخاري‪ ،‬رقم‪ ،[٣٤٩٣‬وهي بهذا تسمية دينية حلقبة من‬ ‫الزمان سبقت بزوغ فجر اإلسالم‪ ،‬وابتعد فيها الناس عن منهﺞ الرسل واحلنيفية السمحة‪ ،‬وتقربوا إلى األصنام واألوثان‬ ‫وعبدوها‪ ،‬وظهرت فيها عند العرب خاصة بعض اجلهاالت كالعصبية القبلية وكثرة احلروب والثارات‪ .‬وال شك في أن‬ ‫هذه التسمية لم تعرف إال بعد بزوغ فجر اإلسالم وشيوع نوره‪ ،‬وما أحدثه من تغيير في العرب‪.‬‬

‫‪º``∏`©``à```dG äÉ```WÉ`°û``f‬‬ ‫‪k G‬‬ ‫‪:»Ø°U QGƒM :’hC‬‬ ‫‪ -١‬ما معلوماتك السابقة عن العصر اجلاهلي؟ د ﱢون أبرز ما تعرف‪.‬‬ ‫‪ -٢‬إلى أي وجهات النظر متيل في حتديد مفهوم اجلاهلية؟ ع ﱢلل وجهة نظرك‪.‬‬

‫‪:»ãëH •ɰûf :É«k fÉK‬‬ ‫ ( َيعدﱡ علما ُء ِ‬‫األدب العص َر اجلاهلي أول العصور األدبية لألدب العربي) ابحث بالتعاون مع زمالئك في وحدات‬ ‫هذا الكتاب أو مراجعك األدبية عن عصور األدب العربي األخرى وفتراتها‪ ،‬ثم د ﱢون ما توصلت إليه معهم‪.‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬

‫‪١5‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪»```∏``gÉ``÷G ô``°ü``©``dG »`a Üô`©``dG á`Ä`«`H :É`k«`fÉ`K‬‬ ‫‪ -١‬اﻟﺒﻴﺌﺔ اﳉﻐﺮاﻓﻴﺔ‪:‬‬

‫استوطن العرب شبه جزيرة العرب‪ ،‬وهي – وإن تباينت جغرافيتها‬ ‫ما بني أﳒاد وسهول وهضاب وسواحل بحار‪ ،‬إال أن رقعتها الشاسعة‬ ‫كانت صحراء متتاز بسطوع شمسها وكثرة مخاطرها وتقلب رياحها‬ ‫وتوحﺶ حيوانها‪ ،‬ومتتاز في املقابل بصفاء سمائها وتأللﺆ كواكبها‬ ‫وطالقة هوائها ورحابة فضائها‪.‬‬ ‫وال شك في أن اإلنسان يتأثر بأرضه تطبعه بطابعها‪ ،‬وتلون‬ ‫أخالقه بلون تضاريسها ومناخها‪ ،‬حتى لقد قال أحد علماء‬ ‫االجتماع‪( :‬صفوا لي طبيعة أرض أصف لكم سكانها)‪.‬‬ ‫متأثرا بالصحراء يستمد‬ ‫وسنرى في موضوعات هذه الوحدة كيف عاش الشاعر اجلاهلي على وجه اخلصوص ً‬ ‫منها عناصر خياله‪ ،‬يتغنى بها ويغني لها‪ ،‬وظهرت في شعره مبظاهرها الطبيعية املختلفة كما ظهرت بحيوانها‬ ‫وكثيرا ما وصف ليلها ومطرها وسحابها وسرابها‪ ،‬وكان إحساسه بها عمي ًقا صادقًا ال زيف‬ ‫األليف وحيوانها الشارد‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فيه وال افتعال‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺣﻴﺎة اﻟﻌﺮب اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﳋﻠﻘﻴﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ‪:‬‬

‫أ( اﳊﻴاة اﻻﺟﺘﻤاﻋﻴة‪:‬‬ ‫غالبا ما يكون على دين‬ ‫العرب مجتمع قبلي من الدرجة األولى‪ ،‬القبيلة فيه مقدَّ مة وأمرها مطاع واملرء منهم ً‬ ‫قبيلته في رشدها وغيها‪ ،‬يقول دريد بن الصمة‪:‬‬ ‫غـــوت‬ ‫وهــــل أنـــــا إال مـــــن َغــزِيـَّة إن‬ ‫ْ‬

‫ِ‬ ‫أرشـــــــــد‬ ‫يــــت وإن ترشـــــــــدْ غزي ُة‬ ‫َغـــ َو ُ‬

‫ويقول قريط بن أنيف التميمي‪:‬‬ ‫َ‬ ‫لـــــهـــم‬ ‫ناجـــذيـــ ِه‬ ‫قـــــــو ٌم إذا الــــش ﱡر أبــــدى‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ـــهـــم‬ ‫يسألـــــــــــون أخــــاهـــــم‬ ‫ال‬ ‫حيــــــن يند ُب ُ‬ ‫َ‬

‫‪١٦‬‬

‫افــــــــــات وو ِْحــــــــدانــــــــا‬ ‫طـــــــــاروا إلـــيــــــه ُز َر‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫الـــنـــائبـــــــات علــــى مــــا قـــــال بـرهـــــانــــا‬ ‫فــــــي‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫وقد كانت العرب بني أهل مدر وأهل وبر‪ ،‬فأما أهل املدر فهم‬ ‫احلواضر وسكان القرى‪ ،‬وتعدادهم قليل‪ ،‬وكانوا يعيشون على‬ ‫الزراعة واملاشية والضرب في األرض للتجارة‪ ،‬أما أهل الوبر الذين‬ ‫يعدون األكث َر في ذلك العصر فهم من يسكنون الصحراء‪ ،‬وكانوا‬ ‫يعيشون من ألبان املاشية وحلومها منتجعني منابت الكأل‪ ،‬مرتادين‬ ‫اخلصب وأمك َنهم الرعي‪ ،‬ثم‬ ‫مواقع القطر‪ ،‬فيحلون هنا ما ساعدهم‬ ‫ُ‬ ‫يرحتلون إلى جهة أخرى لطلب العيﺶ وابتغاء املاء‪ ،‬فال يزالون في حل‬ ‫وترحال‪.‬‬ ‫وكانت القبيلة منهم حتمي مواقع السحاب‪ ،‬فال يرعى غريب حماها‪ ،‬وال يرد ما َءهم إال بﺈذنهم‪ ،‬ولطاملا نشبت حروب‬ ‫روية أو مكان معشوشب كما قال شاعرهم‪:‬‬ ‫بني القبائل من أجل بﺌر ٍ‬ ‫ونــشــــرب إن وردنــــا املــــاء صــفــــــــــوا ويــشـــــرب غـــيــــرنــــــــا كــــــدرا وطـــــيــنــــــا‬ ‫وقول اﻵخر‪:‬‬ ‫قــــــــــــوم رعــينـــــــــــــــاه ْ‬ ‫وإن كـانـــــــوا ِغ َ‬ ‫ــضــابــــــــــــــــا‬ ‫بــــــــأرض‬ ‫السحــــــاب‬ ‫إذا نــزل‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫أما ﻋﻠﻰ املﺴﺘﻮى الﺴﻴاﺳي فقد ﻛان العرب ﻋﻠﻰ ﻗﺴﻤﲔ‪:‬‬ ‫‪ -١‬قسم لهم مسحة سياسية‪ ،‬وهﺆالء يعيشون في إمارات‪ ،‬كﺈمارة املناذرة في احليرة التي أنشأها الفرس جنوبي‬ ‫دولتهم‪ .‬وإمارة الغساسنة في بصرى التي أنشأها الروم جنوبي دولتهم‪ ،‬وإمارة كندة في بعض نواحي ﳒد التابعة‬ ‫للتبابعة في اليمن‪ ،‬وميكن عدﱡ مكة من هذا القبيل حيث كان لها نظام سياسي ينتظمها‪.‬‬ ‫‪ -٢‬قسم لم يكن لهم وضع سياسي فهم تبع لقبائلهم وتخضع كل قبيلة لسيدها‪.‬‬ ‫ب ( اﳊﻴاة اﳋﻠقﻴة‪:‬‬ ‫أما أخالق العرب فقد كان منها أخالق كرمية أصيلة‪ ،‬ومن تلك األخالق واخلصال الكرمية‪:‬‬ ‫الكرم والشجاعة والفروسية وعزة النفﺲ‪ ،‬والعفة والشرف‪ ،‬وكره الذل‪ ،‬وصلة الرحم‪ ،‬وحسن اجلوار‪ ،‬وإغاثة‬ ‫الفقير وامللهوف‪ ،‬واحللم والصدق واألمانة والوفاء‪.‬‬ ‫كما كان لبعضهم أخالق جفاء يتخذونها وسيلة لغاية حميدة كالثأر والنهب والسلب والعصبية القبلية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مقبوال في اجلاهلية حتى جاء اإلسالم فأنكرها‪ ،‬ومن ذلك امليسر واخلمر والفخر باألنساب والنياحة‬ ‫ومنها ما كان‬ ‫والطيرة والكهانة‪.‬‬ ‫‪١٧‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫ج ( اﳊﻴاة الﺜقافﻴة والديﻨﻴة‪:‬‬ ‫تقدم أن العرب كانوا أهل بالغة وفصاحة‪ ،‬ولذلك حتداهم القرآن الكرمي في أخص خصائصهم وأبرع فنونهم وهي‬ ‫البالغة في مواضع عديدة كقوله تعالى‪:‬‬ ‫{‬ ‫{‬

‫]الﺒقرة‪.[٢٣ :‬‬

‫فقد عرف العرب عد ًدا من الفنون األدبية كالشعر واخلطابة‪ ،‬كما عرفوا القيافة وعلم األنساب والكهانة والفلك‪ ،‬وكان‬ ‫لهم منتديات وأسواق للتجارة والتحكيم في اخلصومات ومفاداة األسرى والتشاور في املهمات واملفاخرة بالشعر ونقده‬ ‫واالستماع للخطب وبث اﻵراء اإلصالحية من دينية وأخالقية‪ ،‬ومن هذه األسواق‪:‬‬ ‫‪ -١‬سوق عكاظ ‪ -‬وهو األشهر ‪ -‬ويقام بني مكة والطائف من أول ذي القعدة إلى العشرين منه‪.‬‬ ‫‪ -٢‬سوق ِم َج َّنة وكانت تعقد في آخر عشرة أيام من ذي القعدة‪.‬‬ ‫‪ -٣‬سوق ذي املجاز وكانت تعقد في أوائل ذي احلجة إلى موعد احلﺞ‪.‬‬ ‫و املجنة وذو املجاز على مقربة من سوق عكاظ‪.‬‬ ‫ولعل من فوائد هذه األسواق تقريب لهجات قبائل العرب؛ التي كانت تأتي للحﺞ والتجارة في األشهر احلرم‪،‬‬ ‫فقد كانت قريﺶ تقول‪" :‬ال حتضروا أسواق عكاظ ومجنة وذي املجاز إال محرمني باحلﺞ"؛ فكان اجلميع يتعاملون مع‬ ‫ﲡار قريﺶ ويتخاطبون بلهجة قريﺶ التي قويت‪ ،‬ثم ازدادت قوة بنزول القرآن الكرمي بها‪.‬‬ ‫كثيرا من العرب قد عبدت األوثان؛ لتقربها إلى اهلل زلفى أو لتكون‬ ‫أما اﳊﻴاة الديﻨﻴة فمما تقدم ذكره يتضﺢ أن ً‬ ‫شفيعة لهم عند اهلل‪ ،‬لكنهم مع كل ذلك كانوا مﺆمنني بتوحيد الربوبية فعرفوا أن للكون خال ًقا وأثبتوا هلل الرزق‬ ‫واإلحياء واإلماتة وملك الكون وشهد لهم القرآن الكرمي بذلك(‪ ،)١‬وقد كان لهم بعض املناسك وبخاصة في أعمال‬ ‫احلﺞ‪ ،‬ويصدق ذلك قول النعمان بن املنذر يصف ديانة العرب في حضرة كسرى‪ ...( :‬وأما دينها وشريعتها فﺈنهم‬ ‫محجوجا ينسكون فيه‬ ‫وبلدا محر ًما وبي ًتا‬ ‫متمسكون به حتى يبلﻎ أحدهم من نسكه بدينه أن لهم‬ ‫أشهرا حر ًما ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مناسكهم ‪ ...‬فيلقى الرجل قاتل أبيه أو أخيه وهو قادر على أخذ ثأره فيحجزه كرمه ومينعه دينه أن ميسه بأذى ) لكن‬ ‫ذلك ال يعني نفي شركهم باهلل‪ ،‬بل ما جاء اإلسالم إال إلزالة هذا الشرك‪.‬‬ ‫كما كان بعضهم على ملة إبراهيم � وبعضهم على النصرانية أو اليهودية ومنهم قليل ممن عبدوا النار‪.‬‬

‫‪-١‬ينظر‪ :‬سورة يونﺲ‪ ،٣١:‬وسورة الزخرف‪ :‬اﻵيتان ‪.٨٧،٩‬‬ ‫‪١٨‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫‪º`∏`©`à`dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪:»°ü«î∏J •ɰûf (1‬‬ ‫يبالﻎ البعض في ذ ﱢم عرب اجلاهلية ووصفهم باألوصاف الشنيعة وﲡاهل ما لديهم من بعض الصفات‬ ‫احلميدة‪.‬‬ ‫من خالل ما عرفت عن العصر اجلاهلي اكتب ‪ -‬في أقل من عشرة أسطر ‪ -‬مقالة موضوعية تصف فيها‬ ‫حال العرب قبل اإلسالم‪.‬‬ ‫‪:»¡Ø°T »ª«∏©J •ɰûf (2‬‬ ‫قال امرؤ القيﺲ واص ًفا‪:‬‬ ‫تــــــرى بـــعــــ َر األرآم فــــي َع َرصـــا ِتهــا‬

‫ـــفــــل‬ ‫وقيعـــــا ِنــهـــــــا كأنــــــه‬ ‫حــــب ُف ْل ِ‬ ‫ﱡ‬

‫مادحا‪:‬‬ ‫وقال أمية بن أبي الصلت ً‬ ‫الــريـــــﺢ مكرمــــ ًة ومجـــدا‬ ‫تُـبــــاري‬ ‫َ‬

‫الكـــلـــب أجــحـــره الشتـــــا ُء‬ ‫إذا مـــــا‬ ‫ُ‬

‫راثيا‪:‬‬ ‫وقال املهلهل ً‬

‫ُ‬ ‫مــﺲ الـــيســــــا ُر‬ ‫كنـت غي ًثــــا‬ ‫ســقـــاك‬ ‫الـغــيــث إنك َ‬ ‫ويـســــــرا حيـــــن ُيل َت ُ‬ ‫ً‬ ‫ما املﻈاهر الﺼﺤراوية الﺘي تﺒرز في األﺑﻴات الﺴاﺑقة؟‬ ‫‪:»FõL π«∏–h IAGôb (3‬‬ ‫يقول ذو اإلصبع العدواني يلوم ابن عمه على معاداته له وتأليبه األعداء عليه‪ ،‬ويفاخر بنفسه وخلقه‪:‬‬ ‫الص ِديقِ وال َخ ْيرِي مبِ َْم ُن ِ‬ ‫ون‬ ‫ق‬ ‫ِإ ِنّي َل َع ْم ُر َك ما َبابِي ب ِِذي َغ َل ٍ‬ ‫َعن َّ‬ ‫بال َف ِ‬ ‫اح َش ِ‬ ‫ات َوال َف ْت ِكي مبِ َ ْأ ُم ِ‬ ‫ون‬ ‫وال ِل َساني على ا َأل ْدنَى مبِ ُ ْن َط ِل ٍق‬ ‫ويقول عنترة بن شداد‪:‬‬ ‫حتى ُيواري جارتي م ْأواها‬ ‫و َأ ُغ ُّض طرفي ما بدَ ْت لي جا َرتي‬ ‫ويقول األعشى‪:‬‬ ‫وص ُ‬ ‫علي َف ُأ ْع ِطي ِه َو ْأع َتر ُ‬ ‫الض ْي ُف ُأ ِ‬ ‫يك ُم ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالض ْي ِف ّإن َل ُه‬ ‫ِف‬ ‫ح ّقًا‬ ‫َّ‬ ‫وص ُ‬ ‫يك ُم بِا َ‬ ‫َوا َ‬ ‫نصر ُ‬ ‫جلـا ِر ّ‬ ‫جلـا ُر ُأ ِ‬ ‫ِف‬ ‫إن َلـــ ُه‬ ‫من الدّ ْه ِر َي ْث ِني ِه ف َي َ‬ ‫َي ْوم ًا َ‬ ‫اﻗرأ األﺑﻴات ﻗراءة معﺒرة‪ ،‬ﺛﻢ اﺳﺘﺨرج مﻨها ﺑعﺾ ﺻﻔات العرب اﳊﻤﻴدة‪ ،‬الﺘي ﻛاﻧﻮا يﻔﺘﺨرون ﺑها‪.‬‬ ‫‪١٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪»```∏``gÉ````é``dG ô````©``°û`dG :É``ãk ``dÉ`K‬‬ ‫‪ -١‬اﳊﺪ اﻟﺰﻣﺎﻧﻲ ﻟﻠﺸﻌﺮ اﳉﺎﻫﻠﻲ‪:‬‬

‫الشعر اجلاهلي قدمي النشأة‪ ،‬لكن القسم األوفر منه ضاع بعوامل عديدة لعل أهمها عدم التدوين‪ .‬قال أبو عمرو بن العالء‪:‬‬ ‫وافرا جلاءكم علم وشعر كثير)(‪ ،)١‬لذلك ركز كثير من مﺆرخي األدب على‬ ‫(ما انتهى إليكم من الشعر إال أقله‪ ،‬ولو جاءكم ً‬ ‫الفترة التي سبقت اإلسالم مبﺌة وخمسني عا ًما‪ ،‬وهي الفترة التي نضﺞ فيها الشعر وكان ‪ -‬كما قالوا ‪ -‬غاية اإلتقان في وزنه‬ ‫وقافيته ودقة إشارته ومتانة تراكيبه‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻣﻜﺎﻧﺔ اﻟﺸﻌﺮ ﰲ اﻟـﺠﺎﻫﻠﻴﺔ‪:‬‬

‫ُ‬ ‫القبائل فهنأتها‪ ،‬وصنعت األطعمة‪ ،‬واجتمع النساء يلعﱭ‬ ‫قال ابن رشيق‪( :‬كانت القبيلة إذا نبﻎ لها شاعر أتت‬ ‫صنع في األعراس؛ ألن في شعره حماي ًة ألعراضهم‪ ،‬وذ ًّبا عن أحسابهم‪ ،‬وإشاد ًة بذكرهم)(‪ ،)٢‬وقد‬ ‫باملزاهر‪ ،‬كما ُي ُ‬ ‫وغالبا ما‬ ‫كان مبنزلة صحفي القوم الذي يجمع بني املوهبة واحلكمة والتأثير في اجلماهير وقت احلرب ووقت السلم‪ً ،‬‬ ‫يكون عارفًا باألخبار واألنساب وأحوال القبائل‪ ،‬لذلك حفل العرب بالشعراء؛ لقيمتهم وخطرهم‪ ،‬وألنهم ديوان‬ ‫األمجاد وسجل املفاخر واملﺂثر‪ .‬وفيما بعد أصبﺢ هذا الشعر ديوا ًنا للعرب كما قال عمر �‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت اﻟﺸﻌﺮ اﳉﺎﻫﻠﻲ‪:‬‬

‫الﺸعر اﻻﻧﻔرادي الﺒدوي‪:‬‬

‫حيــث اﲡــه بعــض الشــعراء فــي‬ ‫مجمل شــعرهم إلى إبــراز ﲡاربهم‬ ‫وأســفارهم ومغامراتهــم ولهوهــم‬ ‫وبطولتهم‪.‬‬

‫ﺷعر القﺒﻴﻠة ومﻨاﻗﺒها‬ ‫ومﻔاﺧرها وأيامها‪:‬‬

‫وهو األكثــــــر في شعــــــــــر‬ ‫اجلاهليــني‪.‬‬

‫ﺷعر الﺒﻼط‪:‬‬

‫ويشمل شــعر عدد من الشعراء‬ ‫ممــن ارتــادوا مجالــﺲ املنــاذرة‬ ‫والغساسنة‪ ،‬وغلب في شعرهم‬ ‫مديﺢ امللوك‪.‬‬

‫الﺸعر الديﻨي‬ ‫اﻻﺟﺘﻤاﻋي‪:‬‬ ‫الذي يبرز القيم ويثني‬ ‫على مكارم األخالق‪.‬‬

‫غير أن هذا التصنيف غير مطلق‪ ،‬وإﳕا هو على وجه التغليب والنظر إلى املشهور من شعر كل شاعر‪.‬‬ ‫(‪ )١‬طبقات ابن سالم‪ ،‬ص‪.١٧‬‬

‫(‪ )٢‬العمدة في الشعر البن رشيق القيرواني‪ ،‬حتقيق محمد عبداحلميد‪ ،‬ص‪٤٩١‬‬ ‫‪٢٠‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫‪ -٤‬اﳌﻌﻠﻘﺎت‪:‬‬

‫هي قصائد من أجود الشعر اجلاهلي‪ ،‬عددها سبع في أحد األقوال وعشر على قول آخر‪ ،‬وقد سميت باملعلقات‬ ‫تشبيها لها بعقود الدر التي تعلق في النحور‪ ،‬وقيل‪ :‬إن العرب كتبوها مباء الذهب وعلقوها على جدران الكعبة‬ ‫ً‬ ‫على عادة اجلاهليني في كتابة عقودهم ومواثيقهم وتعليقها على الكعبة‪ ،‬وقيل‪ :‬بل علقوها بالذهن أي حفظوها‬ ‫عن ظهر قلب‪ .‬وللمعلقات قيمة أدبية عظيمة؛ وذلك ألنها تصور البيﺌة اجلاهلية أوضﺢ تصوير وأشمله‪ ،‬مما حدا‬ ‫ببعض أدباء الغرب إلى ترجمتها‪ ،‬كما يعد شعراء املعلقات أهم شعراء العصر اجلاهلي‪ ،‬ومن عد املعلقات سب ًعا‬ ‫جعل أصحابها كما يأتي‪:‬‬ ‫‪ -١‬امرؤ القﻴﺲ ﺑن ﺣجر (معلقته ‪ ٨١‬بي ًتا) ومطلعها‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫قفا ِ‬ ‫ني الدَّ خــــولِ‬ ‫حبيب ومنزلِ‬ ‫فحــومــل‬ ‫نبك من ذكرى‬ ‫بسقـط ال ﱢلــوى ب َ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫‪ -٢‬ﻋﻨﺘرة ﺑن ﺷداد (معلقته ‪ ٧٥‬بي ًتا) ومطلعها‪:‬‬ ‫َـوهـــم‬ ‫أم هــل‬ ‫هـل غـــادر الشعــرا ُء مــن ُمــ َتــر َّد ِم‬ ‫َ‬ ‫عرفـت الــدا َر بعـــــد ت ِ‬ ‫‪ -٣‬زهﻴر ﺑن أﺑي ﺳﻠﻤﻰ (معلقته ‪ ٦٢‬بي ًتا) ومطلعها‪:‬‬ ‫ــــم‬ ‫ـــم‬ ‫بحـــومــانــــ ِة الـــدﱡ َّر ِاج فــاملُــ َتـــثــ ﱢل ِ‬ ‫أمــن أم أوفــى دمـنـــ ٌة لــم تَـكـ َّل ِ‬ ‫‪ -٤‬ﻃرفة ﺑن العﺒد الﺒكري (معلقته ‪ ١٠٣‬أبيات) ومطلعها‪:‬‬ ‫ٌ‬ ‫الوشم في ظــــاه ِر ِ‬ ‫أطــــالل بِــ ُبـــر ْقة َث ْه ِ‬ ‫اليد‬ ‫تلوح كباقي‬ ‫ــــمـد‬ ‫لــخــول َة‬ ‫ِ‬ ‫‪ -٥‬لﺒﻴد ﺑن رﺑﻴعة العامري (معلقته ‪ ٨٨‬بي ًتا) ومطلعها‪:‬‬ ‫َع َف ِ‬ ‫ِــنــى تـــأ َّبــدَ غــولُهــا َفرِجــــــا ُمهـــا‬ ‫ـت الديــا ُر َم ِح ﱡلــهــا فمقــا ُمـهــا‬ ‫مبِ ً‬ ‫‪ -٦‬ﻋﻤرو ﺑن ﻛﻠﺜﻮم (معلقته ‪ ١٠٣‬أبيات) ومطلعها‪:‬‬ ‫أال ُه ﱢبي بصح ِن ِ‬ ‫وال تبقـــي خــمــــــو َر األنــدَ رِيـــنــــــا‬ ‫ـــك فــاصب ِِحيــنــا‬

‫‪٢١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪ -٧‬اﳊارث ﺑن ﺣﻠﺰة الﻴﺸكري‬

‫(معلقته ‪ ٨٤‬بي ًتا) ومطلعها‪:‬‬

‫آ َذ َن ْتنا ببـي ِنها أسمـــــا ُء‬

‫ثــــاو ميُ ﱡَل ِمنــ ُه الثَّــوا ُء‬ ‫ُر َّب ٍ‬

‫عشرا‪ ،‬أضاف الشعراء الثالثة‪:‬‬ ‫ومن عدها ً‬ ‫‪ -٨‬الﻨاﺑﻐة الذﺑﻴاﻧي‬

‫(معلقته ‪ ٤٩‬بي ًتا) ومطلعها‪:‬‬ ‫فالس ِ‬ ‫ند‬ ‫يا دا َر َم َّي َة بالعليـــا ِء َّ‬

‫‪ -٩‬أﻋﺸﻰ ﻗﻴﺲ‬

‫(معلقته ‪ ٦٦‬بي ًتا) ومطلعها‪:‬‬ ‫مرحت ُ‬ ‫الركب َ ِ‬ ‫ــل‬ ‫و ﱢد ْع هرير َة َّإن‬ ‫َ‬

‫‪ -١٠‬ﻋﺒﻴد ﺑن األﺑرص‬

‫ُ‬ ‫الرجل‬ ‫وداعا أ ﱡيها‬ ‫فهل تطيــق ً‬

‫(معلقته ‪ ٤٨‬بي ًتا) ومطلعها‪:‬‬ ‫ــــوب‬ ‫أ ْق َفـ َر من أهلـ ِه َم ْل ُح ُ‬

‫‪٢٢‬‬

‫َ‬ ‫سالف ِ‬ ‫ُ‬ ‫األبد‬ ‫وطــال عليها‬ ‫أ ْق َو ْت‬

‫فال ُق َّط ِب َّيـــات َّ‬ ‫ُـــوب‬ ‫فالذن ُ‬

‫نماذج من الشعر الجاهلي‬ ‫‪L4-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫‪»```∏``gÉ````é``dG ô````©``°ûdG ø```e êPÉ`````ª```f :É`k `©``HGQ‬‬ ‫‪ -١‬ﻣﻌﻠﻘﺔ اﻣﺮئ اﻟﻘﻴﺲ‪:‬‬

‫‪test-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L4.png‬‬

‫الشاعر‪ :‬هو امرؤ القيﺲ بن حجر الكندي‪ ،‬كنيته أبو وهب‪ ،‬أو أبو احلارث‪ ،‬وهو أصغر أبناء حجر بن احلارث‬ ‫أميرا مترفًا‪ ،‬وألف التنقل مع نفر من أصحابه في أحياء العرب ل ّلهو والصيد‪ ،‬وقد‬ ‫ملك بني أسد‪ ،‬نشأ في ﳒد ً‬ ‫حدا ً‬ ‫قتل بنو أسد أباه لظلمه فأراد األخذ بثأر أبيه‪ ،‬وكان ذلك ًّ‬ ‫فاصال بني حياة الترف وال ّلهو وحياة اجلد وطلب‬ ‫امللك املفقود‪ ،‬فطاف في أحياء العرب يطلب املساعدة‪ ،‬وقد ن ُِص َر في أول األمر ونال من بني أسد‪ ،‬وأوقع بهم‬ ‫لكن القبائل التي ناصرته سﺌمت القتال معه؛ لعناده وحرصه على إبادة أعدائه فتفرقوا عنه‪ ،‬وقد سار إلى بالد‬ ‫خائبا‪ ،‬ومات في أنقـــرة عام ‪٨٢‬ق هـ‪ ،‬وقد وصفه من‬ ‫الروم يطلب العون لكن القيصر لم يشأ مساعدته فعاد ً‬ ‫بعده بأنه أشعر الشعراء إذا ركب‪.‬‬ ‫ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ اﻟﻘﺼﻴﺪة‪:‬‬ ‫نظم امرؤ القيﺲ قصيدته؛ ليذكر حبه البنة عمه‪ ،‬وليفتخر بركوبه اخليل واص ًفا لها ولليل والصيد‪.‬‬

‫اﻷﺑﻴﺎت اﳌﺨﺘﺎرة ﻣﻦ اﳌﻌﻠﻘﺔ‬ ‫قفـــا ِ‬ ‫حبـيب ومــنــزلِ‬ ‫نبـــك من ذكــــرى‬ ‫ٍ‬ ‫حتملـــــــــوا‬ ‫كأنـــــي غـــــدا َة‬ ‫ِ‬ ‫البيـــــن يــــو َم َّ‬ ‫تــــرى َب َعـــــــ َر األرآم فــــــــــي َع َر ِ‬ ‫صــاتـــــهــا‬ ‫ال َ‬ ‫ﱡـــــــل‬ ‫أفــاطم مهـــــــ ً‬ ‫بعـض هـــــــذا التدل ِ‬ ‫ُ‬ ‫َأغــ َّر ِك منــــــي َّأن ُحـ َّب ِ‬ ‫ـــــك قـاتلــــــــــــــــي‬ ‫كموج البحــ ِر أرخــــــى ســدو َلـــــه‬ ‫وليل‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫فقلــــــــت لـه ملــــا َّ‬ ‫متـطــــــى بصلـــبـــــــــ ِه‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫اﳒـــــــــــل‬ ‫الطويـــــــــل أال‬ ‫اللـيــل‬ ‫أال أ ﱡيهــا‬ ‫ِ‬ ‫وقد َأغتـــدي والطـــــي ُر في ُوكنـــــــا ِتــــها‬ ‫ـدبـــــــــر م ًعـــــا‬ ‫قبــــــل ُم‬ ‫ٍ‬ ‫ِم َكــ ﱟر ِم َفــــــــــ ﱟر ُم ٍ‬ ‫له أيطـــال‬ ‫ظبــــي وســـــــاقــــا نـعـامـــــــــةٍ‬ ‫ٍ‬ ‫نعـــــاجـــــــه‬ ‫ســـــــــرب كـــأن‬ ‫ــن لنــــا‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َف َع َّ‬ ‫ــــداء بيــــن‬ ‫ثــــور ونعـــجـةٍ‬ ‫ٍ‬ ‫فعــــــادى ِع ً‬

‫فحــــومــل‬ ‫ب ِِس ْق ِط ال ﱢلوى بني الدَّ خـــــــول‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫حنظـــل‬ ‫ناقـــف‬ ‫احلــــــي‬ ‫ــــــرات‬ ‫لدى َس ُم‬ ‫ِ‬ ‫ﱢ‬ ‫ـــل‬ ‫وقـــــيـــــعا ِنـها كــــأنـــــ ُه‬ ‫حــــــــب ُف ْلـــ ُف ِ‬ ‫ﱡ‬ ‫ِ‬ ‫وإن ِ‬ ‫ْ‬ ‫صرمي فأجمـــلي‬ ‫أزمعت‬ ‫كنـت قد‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫يفــعــــــل‬ ‫القلـــب‬ ‫وأنك مهمــــا تأمـــري‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫بأنـــــــواع الهــمـــــــو ِم ل َيـ ْبـ َتـــــــــلي‬ ‫علــــي‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫بـكلـــكـــــل‬ ‫وأردف أعجـــــــا ًزا ونـــــــــاء‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫بأمــثـــــل‬ ‫منــــك‬ ‫بـــــاح‬ ‫ِ‬ ‫بِصـ ْب ٍــﺢ ومــا ْ‬ ‫اإلص ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫هيــكـــــل‬ ‫األوابـد‬ ‫قـــيـــــــــــد‬ ‫مبنـجــــــــردٍ‬ ‫ِ‬ ‫صخر َّ‬ ‫ِ‬ ‫عــــل‬ ‫حطه السيــلُ من ِ‬ ‫كجلمــو ِد ٍ‬ ‫ــــــــل‬ ‫رحــــــان‬ ‫وإرخـا ُء َس‬ ‫ٍ‬ ‫وتقريــــب تَـ ْت ُف ِ‬ ‫ُ‬ ‫عـــــذارى َد َو ٍار فــــي ُمالءٍ مذيــــــــــــل‬ ‫ــــل‬ ‫ِد َراكً ــــا ولـــــم َي ْن‬ ‫غس ِ‬ ‫ْ‬ ‫ـضــــﺢ مبــــــاءٍ ف ُي َ‬

‫‪٢٣‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫اﻟـﻤـــﻔـــــــﺮدات‪:‬‬

‫الدﺧﻮل‪ :‬موضع به مورد ماء‪ ،‬يقع في بالد املجضع قدميا‪ ،‬شماال من هضبة الدواسر ‪.‬‬ ‫ﺣﻮمﻞ‪ :‬جبل يقع غربا من الدخول قريبا منها‪ ،‬وهي واقعة جنوبا من بلدة عفيف على‬ ‫بعد مائتي كيلو تقريبا(‪ .)١‬ﺳقﻂ الﻠﻮى‪ :‬مكان ميتد (‪ )٣‬كلم بني الدخول وحومل وهو مرتفع صخري‬ ‫في أعالي ﳒد(‪ .)١‬ﻏداة الﺒﲔ‪ :‬صبيحة فراق األحبة‪ .‬ﺳﻤرات‪ :‬نوع من شجر الطلﺢ املعروف‪ .‬اآلرام‪:‬‬ ‫الظباء البيض‪ .‬العرﺻات‪ :‬ساحة الدار‪ .‬القﻴعان‪ :‬أرض واسعة سهلة مستوية‪ .‬ﻧاﻗﻒ اﳊﻨﻈﻞ‪ :‬الذي يفتﺢ‬ ‫ثمر احلنظل املر ليتخذ حبوبه دواء‪ .‬أزمعﺖ‪ :‬نويت‪ .‬ﺻرمي‪ :‬فراقي‪ .‬ﲤﻄﻰ ﺑﺼﻠﺒﻪ‪ :‬مد ظهره بتثاقل‪.‬‬ ‫وأردف‪ :‬أتبع‪ .‬الكﻠكﻞ‪ :‬الصدر‪ .‬ﻧاء‪ :‬ب ُعدَ ‪ .‬املﻨجرد‪ :‬احلصان قليل الشعر‪ .‬األواﺑد‪ :‬الوحوش‪ ،‬واملعنى‬ ‫يقيد الوحوش بسرعة حلاقه بها‪ .‬األيﻄﻼن‪ :‬اخلاصرتان‪ .‬اﻹرﺧاء والﺘقريﺐ‪ :‬نوعان من السير أو العدو‪.‬‬ ‫الﺘﺘﻔﻞ‪ :‬ولد الثعلب‪ .‬دوار‪ :‬حجر يطوف بعض اجلاهليني حوله‪ .‬املﻼء املذيﻞ‪ :‬لباس طويل كالعباءة‪.‬‬

‫ﺗﻌﻠﻴﻖ‬ ‫ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﻨﺺ‬

‫(‪)١‬‬

‫يستوقف الشاعر صاحبيه؛ ليتذكرا معه ديار معشوقته (سقط اللوى والدخول‬ ‫وحومل) التي أصبحت مرت ًعا للغزالن‪ ،‬وها هو يذكر تخفيه ببعض شجر احلي يرقبهم‬ ‫طالبا منها الرفق‬ ‫حال رحيلهم كأنه ناقف احلنظل‪ ،‬وبعد ذلك عاد ليخاطب ابنة عمه ً‬ ‫به‪ ،‬وتخفيف كل هذا الدالل والتمنع‪.‬‬ ‫وميضي يصف ليله الطويل املليء بالهم واملعاناة يخاطبه كأنه يسمع ويرى‪،‬‬ ‫يسلي النفﺲ بذكر فروسيته‪ ،‬واقتنائه حصا ًنا متفرد الصفات إذا انصب على القوم‬ ‫أرهبهم بك ﱢره وف ﱢره وإقباله وإدباره كأنه الصخر ينحط من اجلبل ال يدري من حتته أين‬ ‫يكون خطره؟ وهو في رحلة الصيد يشفي غليله ويظهر من هذا احلصان ما يسر‪،‬‬ ‫فعندما يعن من بعيد سرب املها (بقر الوحﺶ) كأنهن العذارى يطفن باألصنام فﺈن‬ ‫حصانه يدرك عد ًدا منها في آن واحد ال يبدو عليه إعياء وال ينضﺢ عرقه فيغسل‪،‬‬ ‫وهذه دالئل أصالة هذا احلصان وتفرده‪.‬‬

‫(‪ )١‬سعد اجلنيدل‪ ،‬معجم األماكن الواردة في املعلقات العشر‪ ،‬إصدار مركز حمد اجلاسر‪٢٠٠٤ ،‬م ‪،‬ص ‪٢٥٢ -٢٥١‬‬ ‫‪٢٤‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫‪º``∏`©`à``dG äÉ`WÉ``°û``f‬‬ ‫أو ًﻻ‪ :‬اﻗﺮأ اﻟﻨﺺ ﻗﺮاءة ﺳﻠﻴﻤﺔ ﻣﻌﺒﺮة ﻋﻦ اﳌﻌﺎﻧﻲ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎ‪ :‬ﺣﺪد ﻓﻜﺮة اﻟﻨﺺ اﻟﺮﺋﻴﺴﺔ وأﻓﻜﺎره اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬واﺳﺘﻤﻊ إﻟﻰ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﻣﻌﻠﻤﻚ ﺣﻮل أﻓﻜﺎر ﻫﺬا‬ ‫ً‬ ‫اﻟﻨﺺ وﻣﻀﺎﻣﻴﻨﻪ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺛﺎﻟﺜﺎ‪ :‬اﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎق وﲟﻌﺠﻤﻚ ﰲ ﺷﺮح اﳌﻔﺮدات ﻏﻴﺮ اﻟﻮاﺿﺤﺔ وﲟﻌﻠﻤﻚ ﰲ ﺷﺮح اﻟﺘﺮاﻛﻴﺐ‬ ‫اﻟﻐﺮﻳﺒﺔ وﻏﻴﺮ اﻟﻮاﺿﺤﺔ‪.‬‬ ‫راﺑﻌﺎ‪ :‬اﺧﺘﺮ اﻹﺟﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ وﺿﻊ أﻣﺎﻣﻬﺎ داﺋﺮة‪ ،‬ﺛﻢ ﻋﻠﻞ اﺧﺘﻴﺎرك‪:‬‬ ‫ً‬ ‫أ( هذﻩ املعﻠقة ﲤﺜﻞ‪:‬‬ ‫‪ -٢‬الشعر املعني بحياة القبيلة‪.‬‬ ‫‪ -١‬الشعر االنفرادي البدوي‪.‬‬ ‫‪ -٤‬الشعر الديني واالجتماعي‪.‬‬ ‫‪ -٣‬شعر البالط‪.‬‬ ‫الﺘعﻠﻴﻞ‪:‬‬ ‫ب( الﺒﻴﺌة املﺆﺛرة في الﺸاﻋر‪:‬‬ ‫‪ -١‬بيﺌة املدينة‪.‬‬ ‫‪ -٣‬بيﺌة الصحراء‪.‬‬ ‫الﺘعﻠﻴﻞ‪:‬‬

‫‪ -٢‬بيﺌة القرية‪.‬‬ ‫‪ -٤‬بيﺌة السواحل‪.‬‬

‫ﺧﺎﻣﺴﺎ‪ :‬اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫‪ -١‬اﻟﻌﺎﻃﻔﺔ‪:‬‬ ‫العاطفة تعني صدق التعبير عن خلجات النفﺲ وإحساسها باملعاني النفسية كاحلب والكره واحلزن‬ ‫والفرح‪.‬‬ ‫ﱢبني نوع العاطفة في أبيات امرئ القيﺲ‪ ،‬هل هي عاطفة حب أو إعجاب أوحزن أو غيره؟ واحكم عليها‬ ‫من حيث الصدق وعدمه‪ ،‬والقوة والضعف‪.‬‬

‫‪٢5‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪ -٢‬ﻣﻄﻠﻊ اﻟﻘﺼﻴﺪة‪:‬‬ ‫ﻗﺎرن ﻣﻄﻠﻊ ﻫﺬه اﻟﻘﺼﻴﺪة ﲟﻄﺎﻟﻊ اﳌﻌﻠﻘﺎت اﻷﺧﺮى اﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ ذﻛﺮﻫﺎ‪ ،‬واﻛﺘﺸﻒ اﻟﺸﻲء اﳌﺸﺘﺮك‬ ‫ﺑﻴﻨﻬﺎ‪ ،‬ود ﱢوﻧﻪ‪:‬‬ ‫‪ -٣‬اﺳﺘﻨﺒﺎط اﻟﺼﻮر واﻟﺘﺸﺒﻴﻬﺎت‪:‬‬ ‫يتجلى في األبيات املختارة أن امرأ القيﺲ واسع اخليال كثير الصور والتشبيهات ومن ذلك‪:‬‬ ‫‪-١‬تشبيه الشاعر نفسه بناقف احلنظل‪ ،‬وهو تشبيه حقيقي من واقع البيﺌة‪ ،‬ورمبا كانت الدموع هي وجه‬ ‫الشبه بني الشاعر الباكي وناقف احلنظل‪.‬‬ ‫‪ -٢‬استعار الشاعر من البعير بعض صفاته كالتمطي وثقل احلركة‪ ،‬وجعلها لليله الطويل املتثاقل الذي ال‬ ‫شبها في هاتني الصفتني‪.‬‬ ‫ينقضي؛ ألن بينهما ً‬ ‫‪ -٣‬يخاطب الشاعر الليل حتى كأنه عاقل يسمع ويرى‪.‬‬ ‫ﺣاول اﺳﺘﺨراج ﺑعﺾ الﺼﻮر والﺘﺸﺒﻴهات األﺧرى في القﺼﻴدة‪ ،‬ود ﱢوﻧها هﻨا‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ -٤‬اﳊﻜﻢ ﻋﻠﻰ أﻟﻔﺎظ اﻟﺸﺎﻋﺮ‬ ‫األلفاظ لها من حيث املعنى وصفان هما‪ :‬السهولة والصعوبة‪.‬‬ ‫ولها من حيث جرسها املوسيقي وصفان هما‪ :‬الفخامة (اجلزالة) والرقة (العذوبة)‪.‬‬ ‫مستشهدا على ما تقول‪:‬‬ ‫استخدم هذه العبارات في وصف ألفاظ امرئ القيﺲ‬ ‫ً‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ﺳﺎدﺳﺎ اﳊﻔﻆ‪ُ :‬ﲢﻔﻆ اﻷﺑﻴﺎت ﻛﺎﻣﻠﺔ‪.‬‬ ‫ً‬

‫‪٢٦‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫‪ -٢‬ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻃﺮﻓﺔ ﺑﻦ اﻟﻌﺒﺪ‪:‬‬

‫الشاعر‪ :‬هو أبو عمرو طرفة بن العبد من بكر بن وائل ويقال‪ :‬إن ( َط َرفة ) لقب‪ ،‬وقد نشأ يتيم األب مع أمه‪،‬‬ ‫وهضمهم حقو َقه في مال أبيه‪ ،‬كما ُعرِف عنه إعجابه بنفسه‪ ،‬ثم إنه صار من ندماء‬ ‫ظلم أعمامه‬ ‫َ‬ ‫ولقي في حياته َ‬ ‫ملك احليرة عمرو بن هند‪ ،‬لكن ذلك لم يدم ً‬ ‫طويال‪ ،‬فقد نشأت نفرة بينهما أدت إلى سجنه فهجاه طرفة وأقذع‬ ‫في هجائه‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مقتوال ولم يبلﻎ الثالثني من عمره‪ ،‬ويقال‪ :‬إن ذلك كان بوصية مختومة حملها طرفة بنفسه‬ ‫وقد مات طرفة‬ ‫إلى عامل امللك في البحرين‪ ،‬وكأنه قد سعى إلى حتفه بنفسه! ويقال‪ :‬بل قتل مع صاحب له وهما عائدان في‬ ‫ﲡارة من اليمن‪.‬‬ ‫ورغم أن طرفة يعد‬ ‫شاعرا ُم ِق ًّال لكنه بلﻎ من جودة الشعر مع حداثة سنه ما بلغه شعراء آخرون بكثرة شعرهم‬ ‫ً‬ ‫وطول أعمارهم حتى صار يعد من الطبقة األولى للشعراء في اجلاهلية‪ ،‬وكثر عنده شعر الهجاء واملدح‪ ،‬وفي شعره‬ ‫كثير من احلكمة والفخر‪ ،‬كما تتضﺢ في قصائده رؤيته العميقة للحياة‪ ،‬وتعد معلقته من أدل القصائد على‬ ‫خصائص الشعر اجلاهلي‪.‬‬ ‫ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ اﳌﻌﻠﻘﺔ‪:‬‬ ‫قال طرفة قصيدته ليبسط فيها شكواه من أهله وبني عمومته في معاملتهم له‪ ،‬ومن ذلك أن إبلهم قد ضلت‪،‬‬ ‫قائال‪( :‬فرطت فيها ثم أقبلت تتعب في طلبها)‬ ‫فذهب طرفة إلى ابن عمه مالك ليعينه في طلبها فالمه وانتهره ً‬ ‫ومعاتبا‪.‬‬ ‫مفتخرا‬ ‫فهاجت قريحة َط َرفة فقال قصيدته‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫اﻷﺑﻴﺎت اﳌﺨﺘﺎرة ﻣﻦ اﳌﻌﻠﻘﺔ‬ ‫ٌ‬ ‫ـــــم ِ‬ ‫ــــــد‬ ‫خلـــــول َة‬ ‫أطــــــــــالل ِب ُب ْر َقـــــــ ِة َث ْه َ‬ ‫علــــي مط ّيهــم‬ ‫وقوفًـــــا بــهـا صحبــــــي‬ ‫َّ‬ ‫الهـــم عنـــد احتضــارِه‬ ‫وإنــــي ُأل ْمضـــي‬ ‫َّ‬ ‫موجـــــدَ ُة ِ‬ ‫القـــــــرا‬ ‫ُصهـابيـَّـــ ُة العثـــنــــون َ‬ ‫بح ّ‬ ‫ـــــــالع مخـــافــــــــ ًة‬ ‫ُ‬ ‫ولســـــت َ‬ ‫ــاللِ الــتـ ﱢ ِ‬ ‫رأيــــــت بنــــي غبــــــرا َء ال ُينكـــروننـــــــي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الضــــربالـــــــذيتعرفونــــــــه‬ ‫الرجـــل‬ ‫أنـــــا‬ ‫ُ‬ ‫الزاجــــري أحضـــ َر الوغــــى‬ ‫أال أ ﱡيهــــذا‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ــــــــع َمن َّيتي‬ ‫كنـــت ال ت َْس ِط‬ ‫فﺈن‬ ‫َ‬ ‫ــــيــــــــع َد ْف َ‬ ‫ُ‬

‫تلـــــــوح كباقــي الوشــم فــي ِ‬ ‫ظـــاهر ال َي ِد‬ ‫تـــهـــلك َأ ًســــــى َ‬ ‫ْ‬ ‫وﲡـــ َّل ِد)‬ ‫يقولــــون‪( :‬ال‬ ‫تــــروح وتغتــــــدي‬ ‫رقـــــال‬ ‫بعوجـــــا َء ِم ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫بعيــــــد ُة َوخْ ِ‬ ‫الـــيـــد‬ ‫ـــــل َمـــ َّوار ُة‬ ‫ـــــد ال ﱢر ْج ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫أرفــــد‬ ‫يسترفــــد الــقـــــو ُم‬ ‫ولكـــن مـــتـــى‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫الطــــراف امل َـمـــدَّ د‬ ‫وال أهــــل هــــذاك‬ ‫كـــــــرأس احلـيـــــــ ِة املُ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ــتوقــــــد‬ ‫شـــــــاش‬ ‫َخ‬ ‫ِ‬ ‫وأن أشهدَ ال َّل ِ‬ ‫ْ‬ ‫ذات هل أنت ُم ْخـلــــدي؟‬ ‫ملكـــت يــــــــــدي‬ ‫فدعنـــي أبا ِد ْرها مبــــــا‬ ‫ْ‬

‫‪٢٧‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫بخيـــــل مبــالــــــه‬ ‫ــــام‬ ‫أرى قبـــــــــــــــ َر َّ‬ ‫ٍ‬ ‫نح ٍ‬ ‫املـــــوت مــــــا َ‬ ‫أخط َأ الفتـــــــى‬ ‫َل َع ْم ُر َك َّإن‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫مـــالكــــــــا‬ ‫عمــــي‬ ‫فمالــــي أرانــــي َ‬ ‫وابـــن ﱢ‬ ‫وظلم ذوي القربـــــــى أشـــــــدﱡ مضــاضـــــ ًة‬ ‫ُ‬ ‫كنــت جــاهـــ ً‬ ‫ال‬ ‫ستبــــدي لك األيــــــا ُم ما‬ ‫َ‬

‫غوي فــــي ال َبطــــــا َلة ُم ْف ِس ِ‬ ‫ــــــــــد‬ ‫كقبـ ِر ﱟ‬ ‫ﱢ‬ ‫ِ‬ ‫لكالط َولِ املُ َ‬ ‫باليــــــــــــــــد‬ ‫رخـى و ِث ْنيـــــــا ُه‬ ‫أدن منــه ينـْــ َأ عـــ ﱢني و َي ْب ِ‬ ‫متـــى ُ‬ ‫عـــــــد‬ ‫ِ‬ ‫املهنــــــــد‬ ‫على املَ ْر ِء من َو ْقع ا ُحلسـا ِم‬ ‫َ‬ ‫ــــن لـــــم تُــــــ َز ﱢو ِد‬ ‫ويأتيــــــك باألخبـــــــا ِر َم ْ‬

‫اﻟـﻤـــﻔـــــــﺮدات‪:‬‬

‫ﺑرﻗة ﺛهﻤد‪ :‬جبل قرب مدينة الدوادمي املعروفة حال ًّيا‪.‬‬ ‫وﻋﻮﺟاء‪ :‬الراحلة يطول بها الرحيل فتضمر وتتقوس َّ‬ ‫كأن بها ِع َو ًجا‪.‬‬ ‫املرﻗال‪ :‬الراحلة العجلى مشيتها بني السير والعدو‪ ،‬صهابية العثنون بها حمرة حتت حليها‪.‬‬ ‫مﻮﺟدة القرا‪ :‬قوية الظهر‪ ،‬وﺧد الرﺟﻞ‪ :‬طويلة اخلطا‪ ،‬وموارة‪ :‬مبالغة في رفع يديها جيﺌة وذها ًبا‪.‬‬ ‫ﺣﻼل الﺘﻼع‪ :‬من يسكن املطامن وما انخفض من األرض‪.‬‬ ‫الﻀرب‪ :‬خفيف اللحم‪ ،‬وﺧﺸاش‪ :‬الرجل الذكي لطيف الرأس‪.‬‬ ‫الﻨﺤام‪ :‬احلريص‪ ،‬والﻐﻮي‪ :‬العابث املبذر‪.‬‬ ‫ﱢ‬ ‫الﻄﻮل املرﺧﻰ‪ :‬احلبل غير املشدود تربط به الدابة ويشدها صاحبها حني يطلبها‪.‬‬

‫ﺗﻌﻠﻴﻖ‬ ‫ابتدأ طرفة معلقته بذكر أطالل خولة وتشبيهها ببقية الوشم في ظاهر اليد‪،‬‬ ‫ﻋﻠﻰ‬ ‫ثم ينبﺊ عن حال صحبه وهم يواسونه ويدعونه للتجلد ‪ ..‬لكن همه ال ميضي‬ ‫اﻟﻨﺺ‬ ‫إال على ظهر راحلته التي اجتمعت لها صفات الراحلة النجيبة‪.‬‬ ‫وقت‬ ‫ثم يف ُر ُغ لنفسه يص ُفها في حالِ احلرب باملخاطرة ورِفد القوم وعدم االتقاء َ‬ ‫الفزع وطلب قومه النجدة واإلغاثة‪.‬‬ ‫ويعرف اجلميع له مواقفه معهم سواء أكانوا بني الغبراء‪ ،‬وهم الفقراء ممن يجود عليهم‬ ‫بكرمه وصدق ﳒدته وعونه لهم‪ ،‬أم علية القوم أصحاب بيت اإلمارة املمدد األطراف‪ ،‬فالكل‬ ‫يعرف مواقفه واحلاجة إليه حال احلرب والفزع‪.‬‬ ‫ثم يبني طرفة عن رؤية منطقية حول أثر القناعة بحتمية املوت في توجيه حياة اإلنسان وأنه‬ ‫مقدر ال يستطيع أحد دفعه‪ ،‬وهي رؤية نضجت فيما بعد ظهور اإلسالم لتقرر حياة أخرى بعد‬ ‫املوت تستحق أن توجه لها احلياة‪.‬‬ ‫‪٢٨‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫‪º``∏``©`à``dG äÉ`WÉ``°û``f‬‬ ‫أو ًﻻ‪ :‬ﻗﺮاءة اﻟﻨﺺ ﻗﺮاءة ﺳﻠﻴﻤﺔ ﻣﻌﺒﺮة ﻋﻦ اﳌﻌﺎﻧﻲ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻧ ًﻴﺎ‪ :‬ﲢﺪﻳﺪ ﻓﻜﺮة اﻟﻨﺺ اﻟﺮﺋﻴﺴﺔ وأﻓﻜﺎره اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬واﻻﺳﺘﻤﺎع إﻟﻰ ﺗﻌﻠﻴﻖ اﳌﻌﻠﻢ ﺣﻮل أﻓﻜﺎر ﻫﺬا‬ ‫اﻟﻨﺺ وﻣﻀﺎﻣﻴﻨﻪ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺛﺎﻟﺜﺎ‪ :‬اﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎق وﺑﺎﳌﻌﺠﻢ ﰲ ﺷﺮح اﳌﻔﺮدات ﻏﻴﺮ اﳌﺸﺮوﺣﺔ وﺑﺎﳌﻌﻠﻢ ﰲ ﺷﺮح اﻟﺘﺮاﻛﻴﺐ‬ ‫اﻟﻐﺮﻳﺒﺔ وﻏﻴﺮ اﻟﻮاﺿﺤﺔ‪ ،‬وﺗﺪوﻳﻨﻬﺎ‪:‬‬ ‫راﺑﻌﺎ‪ :‬اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻦ اﻟﺘﺴﺎؤﻻت اﻵﺗﻴﺔ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وأمثاال سائرة جرت على ألسنة العرب إلى يومنا‪،‬‬ ‫حكما‬ ‫‪ )١‬في أبيات طرفة السابقة (‪ ٤‬أبيات) أصبحت‬ ‫ً‬ ‫األبيات‪.‬‬ ‫َد ﱢو ْن هذه‬ ‫َ‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫صغيرا‪ ،‬ومع ذلك فقد جرت روائع احلكمة على لسانه‪ ،‬فعال َم يدل‬ ‫‪ )٢‬إذا عرفت أن طرفة مات شا ًّبا‬ ‫ً‬ ‫ذلك؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ )٣‬اعتاد الشعراء اجلاهليون أن ينتقلوا من مقدماتهم الطللية إلى موضوع آخر رأيناه عند امرئ القيﺲ‪،‬‬ ‫وتكرر عند طرفة‪ ،‬فما هو؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ )٤‬في األبيات السابقة استخدم طرفة ألفاظً ا فخمة حي ًنا ورقيق ًة حي ًنا آخر‪ ،‬حدد في أي املضامني ظهرت‬ ‫هذه الفخامة؟ وفي أيها رقت؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ )٥‬فيم يستوي البخيل والكرمي بعد موتهما؟ هل توافق الشاعر فيما ذهب إليه؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪٢٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫ﺧﺎﻣﺴﺎ‪ :‬اﳊﻜﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻃﻔﺔ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫إذا عرفت أن العاطفة في هذه القصيدة هي عاطفة اإلعجاب بالنفﺲ وما يقابل ذلك من نكران بعض أقاربه‬ ‫له وظلمهم له‪ ،‬ولومهم على ذلك‪.‬‬ ‫فكيف ترى صدق العاطفة وقوتها عند طرفة في هذه القصيدة؟‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫ﺳﺎدﺳﺎ‪ :‬اﺳﺘﻨﺒﺎط اﻟﺼﻮر واﻟﺘﺸﺒﻴﻬﺎت‪:‬‬ ‫ً‬ ‫أ) وضﺢ التشبيه في البيت األول‪.‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫ب) إذا قيل فالن كثير الرماد فذلك كناية عن كرمه‪ ،‬حاول استيضاح الكناية في قول الشاعر‪:‬‬ ‫(ولست بحالل التالع مخافة)‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫ج) حاول توضيﺢ وجه الشبه بني املوت والطول املرخى‪.‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫د) هل أكثر طرفة من التشبيهات والصور في األبيات املختارة؟ اكتب األبيات التي تضمنت التشبيهات‬ ‫أو الصور‪.‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫ﺳﺎﺑﻌﺎ‪ :‬اﳊﻜﻢ ﻋﻠﻰ أﻟﻔﺎظ اﻟﺸﺎﻋﺮ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫استخدم املعايير التي مرت بك في وصف ألفاظ امرئ القيﺲ‪ ،‬ثم احكم على ألفاظ طرفة في هذه املعلقة‪.‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬ ‫‪.................................................................................‬‬

‫‪٣٠‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫ﳕﺎذج أﺧﺮى ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ اﻟـﺠﺎﻫﻠﻲ‬ ‫أ( ﻗﺎل ﻋﻨﺘﺮة ﺑﻦ ﺷﺪاد اﻟﻌﺒﺴﻲ‪:‬‬ ‫يــــــــادا َر عبـلـــــــ َة با َ‬ ‫جلــــــــوا ِء تكـلمــــــــي‬

‫ِ‬ ‫وعمـــــي صباحــًا دا َر عبلــــــ َة واسـلــمـــي‬

‫طــلـــل تقــــــاد َم عهـــــدُ ه‬ ‫يــــت مـــن‬ ‫ُح ّي َ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫مـالــــــك‬ ‫اخليـــــل يابنــــ َة‬ ‫سألــت‬ ‫هـــــــال‬ ‫ٍ‬

‫ِ‬ ‫كنــــــت جــاهلـــــــ ًة مبـــــا لـــم تعـلـــمـــــي‬ ‫ْإن‬

‫مـــن َشهِ ـــــدَ الوقـيعـــــ َة أننــــي‬ ‫يخبــــ ْر ِك ْ‬ ‫َ‬ ‫جمـعـهــــــــم‬ ‫أقبـــــــل‬ ‫رأيـــت القــــو َم‬ ‫ملــــــا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬

‫أغشــــى الوغــــــى و َأ َع ﱡ‬ ‫نـــــم‬ ‫ـــــف عنـــــدَ املَغْ ِ‬ ‫َّ‬ ‫ــــــــذﱈ‬ ‫يتـــذامـــــــرون َكـــــــــ َر ْر ُت غيـــــــــ َر ُم‬

‫والرمـــــاح كــأنَّـــها‬ ‫يدعــــــــون عـنــتــــــ َر‬ ‫ُ‬ ‫قمــهــا‬ ‫ولقـــد شفـــــى نفـســــي وابـــــــر َأ ُس َ‬

‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫األدهـــــــم‬ ‫ـــــــــــان‬ ‫بﺌـــــــر فــــي َل َب‬ ‫أشطــــــان‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ويـــــك عــنتــــ ُر أقـــــــدم‬ ‫الفــــــوارس‬ ‫قيــــــل‬ ‫ِ‬

‫الهيــــــــثــــــــم‬ ‫أقــــوى و َأ ْق َفــــــَر بــــعـــــــد أ ﱢم‬ ‫ِ‬

‫اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺎﻟﺸﺎﻋﺮ‬

‫هو من أشهر شعراء العرب وفرسانها‪ُ ،‬عرف بحبه الشديد البنة عمه (عبلة) التي َق ّل أن تخلو له قصيدة من ذكرها‬ ‫ونظم عنترة معلقته ليفتخر بشجاعته‪ ،‬ويصف فروسيته‪.‬‬ ‫اﻟـﻤـــﻔـــــــﺮدات‪ :‬ﻋﻤي ﺻﺒاﺣا‪ :‬حتية جاهلية مبعنى َن ِعم صباحك‪ ،‬استبدل بها اإلسالم‬ ‫(السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته)‬ ‫أﻗﻮى وأﻗﻔر‪ :‬خال من ساكنيه‪.‬‬ ‫بعضا على القتال‪.‬‬ ‫الﻮﻏﻰ‪ :‬احلرب وهولها‪ ،‬يﺘذامرون‪ :‬يحض بعضهم ً‬ ‫أﺷﻄان‪ :‬حبال‪ ،‬الﻠﺒان‪ :‬الصدر‪ ،‬واألدهﻢ‪ :‬اسم حلصان عنترة‪.‬‬

‫‪ (١‬ﻗﺮاءة اﻷﺑﻴﺎت‪.‬‬ ‫‪ (٢‬ﺷﺮح اﳌﻔﺮدات ﺑﺎﻟﻌﻮدة إﻟﻰ اﳌﻌﺎﺟﻢ‪.‬‬ ‫‪ (٣‬اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻦ اﻷﺳﺌﻠﺔ اﻵﺗﻴﺔ‪:‬‬

‫‪º``∏`©`à``dG äÉWÉ`°û``f‬‬

‫ حدد أركان التشبيه املوجودة في البيت السادس‪.‬‬‫ يقال‪ :‬إن معاني عنترة مستقاة من املثل العليا التي كان يتحلى بها الفارس العربي‪ ،‬وضﺢ هذه املثل التي حتلى‬‫بها عنترة من خالل هذه األبيات‪.‬‬ ‫‪٣١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫ﳕﺎذج أﺧﺮى ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ اﻟـﺠﺎﻫﻠﻲ‬ ‫ب ( رﺛﺖ اﻟـﺨﻨﺴﺎء أﺧﺎﻫﺎ ﺻﺨﺮا‪ ،‬وكان قد قتل في اجلاهلية‪ ،‬وقالت فيه أروع الشعر وأعذبه‪ ،‬أما‬ ‫اسمها فﺘﻤاﺿر ﺑﻨﺖ ﻋﻤرو من ﺑﻨي ﺳﻠﻴﻢ‪ ،‬من أهل ﳒد‪ ،‬وقد أدركت اإلسالم فأسلمت ووفدت مع‬ ‫قومها على رسول اهلل � وكان يستنشدها ويعجبه شعرها‪ ،‬ومما قالته في رثاء أخيها‪:‬‬ ‫كأن عينــي لذكـــــرا ُه إذا َخ َ‬ ‫َّ‬ ‫رت‬ ‫ــــــط ْ‬ ‫ناس على صخــــر وحـق لـــها‬ ‫تبكي خُ ٌ‬ ‫وإن صخــرا لواليـــــنــــــا وسيدُ نـــــــــــــا‬ ‫صخـرا َملقـدا ٌم إذا ِ‬ ‫ركبــــــــــــــوا‬ ‫وإن‬ ‫ً‬ ‫صخـرا ل َت َ ﱡ‬ ‫أﰎ الهــــــدا ُة بـــــــــــــه‬ ‫وإن‬ ‫ً‬ ‫لم تـــره جـــار ٌة ميشــــي بســــاح ِتــهـــا‬ ‫حم ُ‬ ‫ـــــــال ألويــــــــــةٍ ه َّب ُ‬ ‫ــــــاط أوديــــــةٍ‬ ‫َّ‬ ‫قدكـــانخا ِل َصتيمـــن ﱢ‬ ‫نســـب‬ ‫كـــلذي‬ ‫ٍ‬

‫ٌ‬ ‫فيض يسـيــــل على اخلـــدين مــــدرا ُر‬ ‫إذ رابــــــها الدهـــر‪ ،‬إن الدهــر ضــــ َّرار‬ ‫لنحـــــا ُر‬ ‫وإن‬ ‫صخــــــرا إذا نشتـــــــــــو َّ‬ ‫ً‬ ‫وإن‬ ‫صخـــرا إذا جاعـــــــــــوا لع ََّقــــــــا ُر‬ ‫ً‬ ‫علـــــــــم في رأســــــــــ ِه نــــــــــا ُر‬ ‫كأنـــــه‬ ‫ٌ‬ ‫حـيـــــن ُيخلـــــي بيــ َته اجلـــــــــا ُر‬ ‫لريـــبةٍ‬ ‫َ‬ ‫للجــيـــﺶ جـــــــــ َّرا ُر‬ ‫شهـــــاد أنــديــــةٍ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫أصــــيــب فمــا للعيــﺶ أوطـــــا ُر‬ ‫فـــقــــد‬ ‫َ‬

‫‪º`∏`©``à``dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ (١‬ﻗﺮاءة اﻷﺑﻴﺎت‪.‬‬ ‫‪ (٢‬ﺷﺮح اﳌﻔﺮدات‪.‬‬ ‫‪ (٣‬اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻦ اﻷﺳﺌﻠﺔ اﻵﺗﻴﺔ‪:‬‬ ‫ اذكر شفه ًّيا ما تعرفه عن اخلنساء غير ما سبق‪.‬‬‫ وضﺢ الكنايات املوجودة في البيت قبل األخير‪.‬‬‫ذاكرا‬ ‫ تتجلى في هذه القصيدة عاطفة حزينة صادقة‪ ،‬حتدث عن عاطفة اخلنساء في هذه األبيات ً‬‫األلفاظ والتراكيب التي توضﺢ تلك العاطفة‪.‬‬

‫‪٣٢‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫ﳕﺎذج أﺧﺮى ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ اﻟـﺠﺎﻫﻠﻲ‬ ‫ﻣﻔﺘﺨﺮا ﲟﻨﺎﻗﺐ ﻗﻮﻣﻪ‪:‬‬ ‫ج ( ﻗﺎل ﻟﺒﻴﺪ ﺑﻦ رﺑﻴﻌﺔ � ﰲ ﻣﻌﻠﻘﺘﻪ‬ ‫ً‬ ‫معـشــــــر َس َّنــــت لــهــــم آبـــا ُؤهــــم‬ ‫مـــن‬ ‫ٍ‬ ‫ال َيطبعــــــون وال يبـــــــــور َفعـالُــهــــــــــم‬ ‫ُ‬ ‫املليــــــك فﺈﳕــــــــا‬ ‫فاقنع مبـــــــا قــــــســــــم‬ ‫ْ‬ ‫وإذا األمانــــــة قسمــــــت فــــــي معشــــــر‬ ‫بيـــــــع للمجـــــــاور فيـــهــــــــــم‬ ‫ــــــم َر‬ ‫ٌ‬ ‫و ُه ُ‬

‫ﱢ‬ ‫قــــــوم ُســــــ َّن ٌة وإما ُمـــــــــــهـــــــا‬ ‫ولكـــــــــــل‬ ‫ٍ‬ ‫إذ ال مييـــل علـــــى الهـــــــوى أحال ُمهـــــــا‬ ‫قســـــــم اخلـــــــالئــقَ بيننـــــــا َّ‬ ‫عالمـُـــــــــها‬ ‫قسا ُمـــهـــــــا‬ ‫أوفـــــــى بأوفـــــــ ِر حظـــــنـــــــا َّ‬ ‫ِ‬ ‫ـــــــالت إذا تـــــــطـــــــاول عا ُمـهـــــــــا‬ ‫واملُر ِم‬

‫اﻟـﻤـــﻔـــــــﺮدات‪:‬‬ ‫ﻻ يﻄﺒعﻮن‪ :‬ال تدنﺲ أعراضهم‪ ،‬واﳋﻼﺋﻖ‪ :‬الطباع واملعايﺶ‪.‬‬ ‫املرمﻼت‪ :‬النساء الالتي طال احتياجهن وفقرهن‪.‬‬

‫‪º``∏`©``à`dG äÉ``WÉ``°û`f‬‬ ‫‪ -١‬ﻋﺪ إﻟﻰ ﻣﺮاﺟﻌﻚ ﻟﻠﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺎﻟﺸﺎﻋﺮ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬اﻧﺜﺮ اﻷﺑﻴﺎت ﺑﺄﺳﻠﻮﺑﻚ‪.‬‬ ‫اﻹﺳﻼم ﻟﻴﺆﻛﺪﻫﺎ وﻳﺘﻤﻤﻬﺎ؟‬ ‫‪ -٣‬ﻣﺎ اﻟﻘﻴﻢ اﻟﺘﻲ أوردﻫﺎ اﻟﺸﺎﻋﺮ وﺟﺎء‬ ‫ُ‬ ‫اﺣﻔﻆ اﻷﺑﻴﺎتَ‬ ‫ﺟﻤﻴﻌﺎ‪.‬‬ ‫‪-٤‬‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫‪٣٣‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏`©`àdG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫ﺧﺼﺎﺋﺺ اﻟﺸﻌﺮ اﳉﺎﻫﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺧﺼﺎﺋﺺ اﻷﻟﻔﺎظ )ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ(‪:‬‬ ‫(متيل معظم ألفاظ الشعر اجلاهلي إلى الفخامة‪ ،‬لكنها ﱡ‬ ‫ترق في بعض املضامني‪ ،‬وتزداد فخامة وغرابة في‬ ‫مضامني أخرى)‪.‬‬ ‫س‪ :١‬ﻣﻦ ﺧﻼل اﺳﺘﻌﺮاض اﻟﻘﺼﺎﺋﺪ اﳉﺎﻫﻠﻴﺔ‪ ،‬اﻛﺘﺸﻒ اﳌﻀﺎﻣﲔ اﻟﺘﻲ ﱡ‬ ‫ﺗﺮق ﻣﻌﻬﺎ أﻟﻔﺎظ‬ ‫اﳉﺎﻫﻠﻴﲔ واﳌﻀﺎﻣﲔ اﻟﺘﻲ ﺗﺒﺪو ﻓﻴﻬﺎ أﻟﻔﺎﻇﻬﻢ ﻓﺨﻤﺔ‪.‬‬ ‫ﻋﺠﻤﺔ أو ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ﻟﻜﻨﺔ أو ﺧﻄﺄ؟ ﻋﻠﻞ إﺟﺎﺑﺘﻚ‪.‬‬ ‫س‪ :٢‬ﻫﻞ ﰲ أﻟﻔﺎظ اﳉﺎﻫﻠﻴﲔ‬

‫ﺧﺼﺎﺋﺺ اﳌﻌﺎﻧﻲ )ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ(‪:‬‬ ‫س‪ :١‬أﻛﻤﻞ اﻟﻌﺒﺎرات اﻵﺗﻴﺔ‪:‬‬ ‫أ) من خصائص املعاني في الشعر اجلاهلي اخللو من املبالغة‪ ،‬ويعني ذلك‪................... :‬‬ ‫ب) يكفي قارئ الشعر اجلاهلي معرفة ألفاظ اجلاهليني ليتضﺢ له املعنى بشكل كبير‪ ،‬وذلك يعني‬ ‫أن املعاني اجلاهلية خالية من ‪...........................‬‬ ‫ج) من خصائص املعاني اجلاهلية االستطراد وهو ‪......................‬‬ ‫س‪) :٢‬ﰲ اﻟﺸﻌﺮ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪة اﳌﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﰲ اﻟﻘﺼﻴﺪة‪ ،‬وﻳﻌﻨﻲ ذﻟﻚ أن اﻟﻘﺼﻴﺪة ﺗﺪور‬ ‫ﺣﻮل ﻣﻮﺿﻮع واﺣﺪ‪ .‬وﻳﺮى اﻟﻨﻘﺎد أن اﻟﺸﻌﺮ اﳉﺎﻫﻠﻲ ﻟﻢ ﻳﺘﺴﻢ ﺑﺬﻟﻚ(‪.‬‬ ‫أﺑﺪ وﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮك ﰲ ﻣﺪى اﻟﺘﺰام اﻟﺸﻌﺮ اﳉﺎﻫﻠﻲ أو ﻋﺪم اﻟﺘﺰاﻣﻪ اﻟﻮﺣﺪة اﳌﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫وﻛﺜﻴﺮا ﻣﺎ ﲡﺪﻫﻢ ﻳﺮﺑﻄﻮن ﻓﺨﺮﻫﻢ‬ ‫س‪ : ٣‬ﻣﻌﻈﻢ اﳌﻌﺎﻧﻲ اﳉﺎﻫﻠﻴﺔ ﻣﻨﺘﺰﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻴﺌﺔ اﻟﺒﺪوﻳﺔ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ﻛﺒﻴﺮ‪.‬‬ ‫ﺷﻌﺮﻳﺔ ﺗﺘﻀﺢ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺒﻴﺌﺔ‬ ‫أﺑﻴﺎت‬ ‫ﺑﺜﻼﺛﺔ‬ ‫وﻏﺰﻟﻬﻢ وﻣﺪﻳﺤﻬﻢ ﺑﻬﺬه اﻟﺒﻴﺌﺔ‪َ ،‬ﻣ ﱢﺜﻞْ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ٍ‬

‫‪٣٤‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫ﺧﺼﺎﺋﺺ اﳋﻴﺎل )ﺧﺼﺎﺋﺺ ﻣﺴﺘﻨﺒﻄﺔ(‪:‬‬ ‫ﺑﻌﺪ ﻗﺮاءﺗﻨﺎ ﻟﻠﻘﺼﻴﺪة اﳉﺎﻫﻠﻴﺔ ﳝﻜﻦ وﺻﻒ اﳋﻴﺎل ﰲ اﻟﺸﻌﺮ اﳉﺎﻫﻠﻲ ﺑﺄﻧﻪ‪:‬‬ ‫أ ) خصب واسع؛ حيث تعبر الصورة فيه عن حﺲ فني ومخيلة مبدعة ودقة مالحظة‪.‬‬ ‫ب ) الصور في معظمها حسية متثل البيﺌة البدوية‪.‬‬ ‫ج ) الصور في القصيدة اجلاهلية غير متالحقة‪ ،‬لكنها تكون كذلك في أحيان أقل‪ ،‬كما في قصيدة‬ ‫امرئ القيﺲ‪.‬‬ ‫ﺧﺼﺎﺋﺺ اﻟﻌﺎﻃﻔﺔ )إﻃﺎر ﻣﻌﺮﰲ وﺧﺼﺎﺋﺺ ﻣﺴﺘﻨﺒﻄﺔ(‪:‬‬ ‫العاطفة هي أحد أركان الشعر الغنائي‪ ،‬وتعني صدق التعبير عن خلجات النفﺲ وإحساسها باملعاني‬ ‫النفسية كاحلب والكره واحلزن والفرح وإثبات الذات أو نكرانها واحلماسة والغيرة واإلعجاب‪...‬‬ ‫وصدق العاطفة ال يعني التعبير احلقيقي عن املواقف واألحداث على أرض الواقع‪ ،‬بل املقصود هو‬ ‫الصدق في اإلحساس بتلك املعاني والقدرة على التأثير في حﺲ املتلقي‪ ،‬وتعد العاطفة اجلسر الذي‬ ‫يعبر من خالله املتلقي إلى النص األدبي يتأثر به ويطرب له ويشعر أنه يعبر عنه‪.‬‬ ‫وللعاطفة عالقة كبيرة باحلالة النفسية لألديب‪ ،‬وقد قيل قد ًميا ألحد شعراء هذيل‪ :‬ملاذا كان رثاؤكم‬ ‫أمواتكم أجود شعركم؟ فقال‪ :‬ألننا نقوله وأكبادنا تتقرح‪.‬‬ ‫ومما تقدم ميكن القول‪ :‬إن عيون الشعر اجلاهلي التي تقدمت معنا أو غيرها كانت العاطفة فيها صادقة‬ ‫كثيرا من املعاناة التي يقاسيها اجلاهلي في ظل بيﺌة قاسية وحياة صعبة‬ ‫قوية غير متوارية‪ ،‬وحملت ً‬ ‫على كافة املستويات؛ فلو تتبعنا الشعر الغزلي اجلاهلي لوجدناه يعبر عن األلم والفرح واألمل واحلزن‬ ‫واملرارة‪ ،‬وفي الفخر يعبر عن االعتزاز واالدعاء‪ ،‬وفي الرثاء سنجد احلزن واللوعة‪ ...‬إلخ‪.‬‬

‫‪٣5‬‬

‫التعليم العام‪-‬الثانوية مقررات‪-‬علوم إنسانية‪-‬الكفايات اللغوية ‪-5‬األدب القديم‬ ‫النثر في العصر الجاهلي‬ ‫‪L5-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪»```∏``gÉ````é``dG ô``ã`æ``dG :É`°ù`eÉ``N‬‬ ‫‪k‬‬

‫‪st-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L5.png‬‬

‫تقدم معنا أن النثر يعني الكالم املرسل وهو ضد الشعر‪ ،‬فليﺲ موزو ًنا وليﺲ له قافية‪ .‬وإذا كان الشعر يركز في‬ ‫العاطفة واخليال فﺈن النثر يركز في الفكر والرأي‪.‬‬

‫أﻧﻮاع الﻨﺜر اﳉاهﻠي‪:‬‬ ‫اﳋﻄﺒة‪ ،‬القﺼﺺ‪ ،‬واألمﺜال‪.‬‬

‫‪:áÑ£î`dG -1‬‬ ‫وتعريفها أن يلقي أحد املتكلمني كلمة تعبر عن موضوع أو موضوعات مختلفة على مأل من الناس في ملتقياتهم‬ ‫في اجلاهلية‪ ،‬وبخاصة في أسواقهم السنوية‪ ،‬ومنها‪ :‬عكاظ‪ ،‬واملجنة‪ ،‬وذو املجاز‪ ،‬التي كانت تعقد بني شهري ذي‬ ‫القعدة وذي احلجة‪ ،‬وقد اشتهر عدد كبير من اخلطباء في العصر اجلاهلي‪ ،‬ومنهم‪:‬‬ ‫ في قريﺶ‪ :‬عتبة بن ربيعة‪ ،‬وسهيل بن عمرو األعلم‪.‬‬‫خطيبا للرسول �‪.‬‬ ‫ وفي املدينة‪ :‬سعد بن الربيع‪ ،‬وقيﺲ بن شماس وابنه ثابت الذي صار‬‫ً‬ ‫ وفي باقي جزيرة العرب‪ :‬ابن عمار الطائي‪ ،‬وهانﺊ بن قبيصة خطيب شيبان يوم ذي قار‪ ،‬وزهير بن جناب‬‫خطيب كلب وقضاعة‪.‬‬ ‫ وممن اشتهر باخلطابة والشعر‪ :‬لبيد بن ربيعة العامري‪ ،‬وعمرو بن كلثوم خطيب تغلب‪.‬‬‫ واشتهر في اخلطابة قبيلتا إياد ومتيم‪ ،‬فمن أشهر خطباء إياد‪ :‬قﺲ بن ساعدة الذي رآه الرسول � يخطب في‬‫عكاظ‪ ،‬ومن أشهر خطباء متيم‪ :‬أكثم بن صيفي‪ ،‬وعمرو بن األهتم‪.‬‬ ‫اﻟـﺨﺼﺎﺋﺺ اﻟﻔﻨﻴﺔ ﻟﻠﺨﻄﺒﺔ اﳉﺎﻫﻠﻴﺔ‪:‬‬ ‫‪ -١‬قصر اخلطب‪ ،‬فتﺆدي الفكرة في أوجز عبارة في فقرات وجمل قصيرة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬الوصول إلى موضوع اخلطبة مباشرة دون متهيد أو مقدمات وال خامتة‪.‬‬ ‫‪ -٣‬االستشهاد بالشعر وتضمني األمثال‪.‬‬ ‫‪ -٤‬مراعاة الوقع اللفظي والسجع للفقرات القصيرة؛ للتأثير في السامع‪.‬‬ ‫‪٣٦‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت اﳋﻄﺒﺔ اﳉﺎﻫﻠﻴﺔ‪:‬‬ ‫تشمل نشاطات احلياة املختلفة‪ ،‬فقد تكون‪:‬‬ ‫‪ -١‬توجيهية مليﺌة بالنصﺢ والتجربة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬في الدعوة إلى السلم وحقن الدماء‪.‬‬ ‫‪ -٣‬مفاخرة بالقبيلة وأمجادها وانتصاراتها‪ ،‬أو حماسية في احلث على قتال األعداء‪ ،‬يلقيها وجهاء القبيلة أو‬ ‫فرسانها‪.‬‬ ‫‪ -٤‬اجتماعية في مناسبات الزواج وغيره‪.‬‬ ‫ﳕﻮذج ﻣﻦ اﳋﻄﺒﺔ اﳉﺎﻫﻠﻴﺔ‬ ‫ﺧﻄﺒﺔ ُﻗﺲ ﺑﻦ ﺳﺎﻋﺪة اﻹﻳﺎدي ﰲ ﺳﻮق ﻋﻜﺎظ‬ ‫َ‬ ‫اإليادي في ِ‬ ‫جمل أحم َر ‪،‬وخطب في الناس ً‬ ‫قائال‪:‬‬ ‫سوق‬ ‫بن ساعدة‬ ‫ﱡ‬ ‫وقف ُق ﱡﺲ ُ‬ ‫عكاظ على ٍ‬ ‫الﻨاس! اﺳﻤعﻮا وﻋﻮا!‬ ‫))أيها‬ ‫ُ‬ ‫مات فات‪ ،‬ﱡ‬ ‫آت آت‪.‬‬ ‫وﻛﻞ ما هﻮ ٍ‬ ‫من َ‬ ‫ﻋاش مات‪ ،‬ومن َ‬ ‫وﺑر وآﺛام‪،‬‬ ‫ومﻄر وﻧﺒات‪ ،‬آﺑا ٌء وأمهات‪،‬‬ ‫آيات مﺤكﻤات‪،‬‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫وذاهﺐ وآت‪ ،‬وﺿﻮ ٌء وﻇﻼم‪ ،‬ﱞ‬ ‫ٌ‬ ‫ومﻄعﻢ ومﺸرب‪ ،‬وﳒﻮ ٌم ﲤﻮر‪ ،‬وﺑﺤﻮ ٌر ﻻ تﻐﻮر‪ ،‬وﺳقﻒ مرفﻮع‪ ،‬ومها ٌد مﻮﺿﻮع‪،‬‬ ‫لﺒاس ومرﻛﺐ‪،‬‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫الﻨاس ميﻮتﻮن وﻻ يرﺟعﻮن‪ ،‬أرﺿﻮا فﺄﻗامﻮا أم ُﺣﺒﺴﻮا‬ ‫ولﻴﻞ داج‪ ،‬وﺳﻤا ٌء ذات أﺑراج‪ .‬مالي أرى‬ ‫َ‬ ‫فﻨامﻮا؟((‪.‬‬

‫دراﺳﺔ ﲢﻠﻴﻠﻴﺔ ﻣﻮﺟﺰة ﻟﻠﺨﻄﺒﺔ‬

‫األفكار واملﻀﻤﻮن‪:‬‬ ‫‪ -١‬بدأت اخلطبة بحكم عن حتمية الفناء والتغير‪.‬‬ ‫دائما أمام األنظار في البيﺌة اجلاهلية تتمحور حول البدايات‬ ‫‪ -٢‬ورد في اخلطبة عدد من العالمات التي حتدث ً‬ ‫والنهايات في األشياء‪ ،‬فاملطر بداية والنبات نهايته‪ ،‬واﻵباء واألمهات بداية واألبناء نهايتهم‪ ،‬والذهاب نهايته اإلياب‪،‬‬ ‫‪٣٧‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫والضوء نهايته الظالم‪ ،‬كما تدور حول املتضادات كالضوء والظالم‪ ،‬والبر واﻵثام‪ ،‬وحول االحتياجات اليومية من‬ ‫اللباس واملركب واملطعم واملشرب‪ ،‬والظواهر اليومية املشاهدة من النجوم والبحار والسماء واألرض والليل وما فيه‬ ‫من أبراج‪.‬‬ ‫‪ -٣‬تساؤل عن ذهاب األموات بال عودة من دون إجابة على ذلك‪.‬‬

‫األﺳﻠﻮب‪:‬‬ ‫‪ -١‬استهلت اخلطبة بأسلوب النداء (أيها الناس) للفت األنظار‪ ،‬وهو أسلوب يتفق مع ميزة هذا الفن النثري‬ ‫املرتبط مبخاطبة الناس والتأثير فيهم‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ولشد االنتباه استعمل فعلي األمر‪( :‬اسمعوا وعوا) لطلب االستماع والفهم‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ثم استعرض في خطبته آيات متنوعة من املشاهدات اليومية اعتمد في إيرادها جميعا على‪:‬‬ ‫(آيات محكمات‪ ،‬ومط ٌر ونبات‪ ،‬آبا ٌء وأمهـــات)‪.‬‬ ‫أ‪ -‬أسلوب السجع كقوله‪:‬‬ ‫ٌ‬ ‫وذاهب وآت‪ ،‬وضو ٌء وظالم‪ ،‬وب ﱞر وآثام)‪.‬‬ ‫ب‪ -‬وعلى إيــــراد الكلمــــة وضـــدها كقولــــــه‪( :‬‬ ‫ٌ‬ ‫أيضا‪.‬‬ ‫‪ -٤‬وختم خطبته بتساؤل لم يجب عنه‪ ،‬واستعمل فيه السجع ً‬ ‫‪ -٥‬واتسمت الفقرات بالقصر واإليقاع‪.‬‬

‫‪٣٨‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫‪º``∏``©``à``dG äÉ`WÉ``°û`f‬‬ ‫ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ وﺣﻮار‪:‬‬ ‫‪ -١‬أﻛﻤﻞ ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻲ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬تلحﻆ من خالل كثرة اخلطباء في اجلاهلية أن مكانة اخلطابة اجلاهلية كانت‪:‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫ب‪ -‬املوضوع الذي دارت حوله خطبة قﺲ بن ساعدة هو‪:‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫ج‪ -‬أهم أفكار خطبة قﺲ بن ساعدة‪:‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫د ‪ -‬خصائص اخلطبة اجلاهلية التي ظهرت بوضوح في هذه اخلطبة هي‪:‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫‪ - ٢‬ﻋﻠﻞ ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻲ‪:‬‬ ‫اﺳﺘﻬﻼل اﳋﻄﺒﺔ ﺑﺎﻟﻨﺪاء‪.‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫ﺧﺘﺎم اﳋﻄﺒﺔ ﺑﺎﻟﺘﺴﺎؤل‪.‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫‪............................................................................‬‬

‫‪٣٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪:¢ü°ü≤dG -2‬‬ ‫هي فن نثري يعتمد على سرد األحداث‪ ،‬التي يرويها الراوي شفه ًّيا‪ ،‬ويفيض عليها من خياله وفنه‪ ،‬حتى يبهر‬ ‫سامعيه‪ ،‬وكانت القصص في العصر اجلاهلي يتم تناقلها شفه ًّيا‪ ،‬ولم تدون إال في العصر العباسي‪ ،‬وكان العرب‬ ‫شديدا‪ ،‬فعندما يرخي الليل سدوله يجتمعون للسمر‪ ،‬واالستماع إلى القصص بلهفة‪.‬‬ ‫شغوفني بال َق َص ِص شغ ًفا‬ ‫ً‬ ‫والقصة في ذلك الوقت لم تكن كفن القصة في العصر احلديث من حيث البناء والفنيات‪.‬‬

‫موضوعات القصص‪:‬‬ ‫كثيرا عن ملوكهم من املناذرة والغساسنة ومن سبقوهم أو عاصروهم مثل ملوك الدولة‬ ‫كان العرب يقصون ً‬ ‫كثيرا عن كهانهم وشعرائهم‬ ‫احلميرية‪ ،‬وعلى نحو ما كانوا يقصون عن ملوك األﱈ من حولهم وشجعانهم‪ .‬ويقصون ً‬ ‫وسادتهم‪ ،‬وهي قصص استمدت منها كتب التاريخ والشعر واألدب َم ِعي ًنا ال ينضب من األخبار‪.‬‬

‫ﳕﻮذﺟﺎن ﻟﻠﻘﺼﺔ اﳉﺎﻫﻠﻴﺔ‬ ‫‪ -١‬ﻗﺼﺔ اﳌﺮﻗﺶ اﻷﻛﺒﺮ وﺻﺎﺣﺒﺘﻪ أﺳﻤﺎء ﺑﻨﺖ ﻋﻮف )ﻣﻦ ﻛﺘﺎب اﻷﻏﺎﻧﻲ(‪:‬‬ ‫وما كان من عشق املرقﺶ لها وهو غالم ومحاولته خطبتها من أبيها‪ ،‬واعتذار األب له بحداثة سنه‬ ‫وأنه لم يعرف بعد بشجاعة‪ ،‬فانطلق املرقﺶ إلى بعض امللوك ومدحه وبقي عنده زم ًنا‪ ،‬وفي هذه املدة‬ ‫أصاب عو ًَفا زمان شديد‪ ،‬فأتاه رجل من مراد‪ ،‬فزوجه ابنته أسماء على مﺌة من اإلبل‪ ،‬ورحل بها‪،‬‬ ‫قبرا‪ ،‬وأخبروا املرقﺶ بذلك ملا عاد‪ ،‬ولكنه‬ ‫فكتم إخوة املرقﺶ عنه ذلك وادعوا أنها ماتت وصنعوا لها ً‬ ‫عرف احلقيقة بعد مدة وخرج يطلب أسماء‪ ،‬وبعد مغامرات تعرف على راعي زوجها‪ ،‬فأخبره أن‬ ‫جاريتها تأتي إليه كل ليلة فيحلب لها عن ًزا‪ ،‬فتأتيها بلبنها‪ ،‬فطلب املرقﺶ أن يلقي خامته في اللﱭ‬ ‫فزعا‬ ‫فﺈنها ستعرفه‪ ،‬فلما شربته أسماء قرع اخلاﰎ ثنيتها فعرفته‪ ،‬وأرسلت إلى زوجها وهو بنجران فأقبل ً‬ ‫فطلبت إليه أن يسأل راعي غنمه عن اخلاﰎ‪ ،‬فأخبره بأنه وجده مع رجل في كهف خ ّبان‪ ،‬وقد طلب‬ ‫منه أن يفعل ذلك‪ ،‬وقد تركه في رمقه األخير‪ ،‬فركب فرسه وحمل زوجته على فرس آخر حتى وجداه‬ ‫من ليلتهما فحماله إلى أهلهما‪ ،‬فمات عند أسماء ودفن بأرض مراد‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻗﺼﺔ اﳊﻴﺔ واﻟﻔﺄس اﻟﺘﻲ رواﻫﺎ اﻟﻀﺒﻲ ﰲ ﻛﺘﺎﺑﻪ )أﻣﺜﺎل اﻟﻌﺮب(‪:‬‬ ‫زعموا أن أخوين كانا يرعيان إب ً‬ ‫ال لهما‪ ،‬فلما أجدبت األرض‪ ،‬وجدا واد ًيا كثير الكأل قد حمته‬ ‫ح ّية من كل أحد‪ ،‬فتردد أحدهما في رعي إبله في ذلك الوادي‪ ،‬وأقدم اﻵخر فرعى أبله فيه زما ًنا‬ ‫‪٤٠‬‬

‫اﻷدب اﻟـﻘـﺪﻳـــﻢ‬

‫حتى لدغته احلية فقتلته‪ .‬فغضب األول ملقتل أخيه وطلب احلية ليقتلها‪ ،‬فعرضت عليه الصلﺢ‪،‬‬ ‫دينارا كل يوم على أال يضرها‪ ،‬فعاهدها على ذلك‪ ،‬فكثر ماله‬ ‫وأن تدعه في الوادي وتعطيه ما بقي ً‬ ‫وﳕت إبله‪ ،‬ثم ذكر أخاه‪ ،‬فزهد في العيﺶ وهو ينظر إلى قاتل أخيه‪ ،‬فعمد إلى فأس‪ ،‬فأحدها‪ ،‬ثم‬ ‫تبعها فضربها فأخطأها ودخلت اجلحر‪ ،‬فلما رأت ما فعل قطعت عنه الدينار‪ ،‬فتخ ّوف شرها وندم‪،‬‬ ‫وطلب إليها أن يعودا إلى ما كانا عليه‪ ،‬فقالت‪ :‬كيف أعاهدك؟ وهذا أثر فأسك‪ ،‬وأنت ال تبالي‬ ‫العهد‪ :‬فذهبت ً‬ ‫مثال (كيف أعاهدك؟ وهذا أثر فأسك)‬

‫‪º``∏`©``à`dG äÉ`WÉ`°ûf‬‬ ‫‪ -١‬ﺗﻠﺤﻆ أن اﻟﻘﺼﺔ اﳉﺎﻫﻠﻴﺔ ﲤﻴﺰت ﺑـ‪:‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ﻣﺰﻳﺪا ﻋﻦ اﳌﻮﺿﻮع ﰲ ﻛﺘﺎب‪:‬‬ ‫‪ -٢‬اﻗﺮأ‬ ‫ً‬ ‫ـ العصر اجلاهلي لشوقي ضيف‪.‬‬ ‫ـ أي كتاب يختاره املعلم‪ ،‬أو ﲡده في مكتبتك‪.‬‬

‫‪٤١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪ -٣‬اﻷﻣﺜﺎل‬ ‫اشتهر في اجلاهلية بني العرب كثير ممن يستعمل األمثال وما يتصل بها من حكم‪ ،‬فقد أشار اجلاحﻆ إلى أن من‬ ‫اخلطباء البلغاء واحلكام الرؤساء الذين تشيع األمثال واحلكم في أقوالهم وخطبهم‪ :‬أكثم بن صيفي‪ ،‬وربيعة بن‬ ‫حذار‪ ،‬وهرم بن قطبة‪ ،‬وعامر بن الظرب‪ ،‬ولبيد بن ربيعة‪.‬‬

‫خصائص األمثال‪:‬‬ ‫‪ -١‬جودة الصياغة اللغوية البليغة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬االهتمام بتوازن الكلمات تواز ًنا قد ينتهي بها إلى السجع‪.‬‬ ‫‪ -٣‬اشتمالها على التصوير‪ ،‬ومن أجل ذلك يقول إبراهيم ّ‬ ‫النظام‪ :‬إن األمثال " نهاية البالغة " ملا تشتمل عليه‬ ‫من حسن التشبيه وجودة الكناية‪.‬‬ ‫‪ -٤‬اشتمالها على خبرة محددة في أحد جوانب احلياة‪.‬‬

‫ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ اﻷﻣﺜﺎل اﳉﺎﻫﻠﻴﺔ‬ ‫إياك أعني واسمعي يا جارة‪ .‬رب عجلة تهب ري ًثا‪ .‬رمتني بدائها وانسلت‪ .‬لكل جواد كبوة ولكل‬ ‫صارم نبوة‪ .‬مقتل الرجل بني فكيه‪ .‬من سلك اجلدد أمن العثار‪ .‬أسمع من فرس في غلﺲ‪ .‬إذا فزع الفﺆاد‬ ‫ذهب الرقاد‪ .‬أسمع جعجعة وال أرى طح ًنا‪ .‬من أجدب انتجع‪ .‬قبل الرماء متأل الكنائن‪ .‬كاملستجير من‬ ‫الرمضاء بالنار‪ .‬ال ناقة لي فيها والجمل‪ .‬يخبط خبط عشواء‪ .‬عند الصبﺢ يحمد القوم السرى‪.‬‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ -١‬اﺷﺮح ﻣﻔﻬﻮم اﻷﻣﺜﺎل‪.‬‬ ‫‪ -٢‬اﺷﺮح ﺧﺼﺎﺋﺺ اﻷﻣﺜﺎل ﰲ ﻧﻘﺎط‪.‬‬ ‫‪ -٣‬اﺧﺘﺮ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﻦ اﻷﻣﺜﺎل اﻟﻮاردة‪ ،‬وﺣﺎول اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ اﳊﺎﻻت اﻟﺘﻲ ﺗﻀﺮب ﻓﻴﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ -٤‬اذﻛﺮ ﻣﺜ ًﻼ ﻣﻦ اﻟﻌﺼﺮ اﳉﺎﻫﻠﻲ ﻻ ﺗﺰال ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﻪ ﰲ اﺳﺘﺸﻬﺎدك ﻟﺒﻌﺾ اﳌﻮاﻗﻒ اﳊﻴﺎﺗﻴﺔ‪.‬‬

‫‪٤٢‬‬

‫األجهزة الذكية (‪)4‬‬ ‫‪L6-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫اﳌﻮﺿﻮع اﻟﺜﺎﻧﻲ‬

‫‪á«eCG »æH ô°üYh ΩÓ°SE’G Qó°U ‘ ÜOC’G‬‬

‫‪stest-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L6.png‬‬

‫‪k G‬‬ ‫‪Üô`©`dG »`a ΩÓ`°SE’G ô`KCG :’hC‬‬ ‫يع ﱢرف مﺆرخو األدب أدب صدر اإلسالم بأنه أدب احلقبة الزمنية املمتدة‬ ‫من بعثة الرسول � إلى آخر أيام اخللفاء الراشدين سنة ‪ ٤٠‬هـ وسميت‬ ‫بصدر اإلسالم؛ ذلك ألن صدر الشيء أوله‪.‬‬ ‫عظيما في مسيرة البشرية جمعاء‪،‬‬ ‫تغييرا‬ ‫ً‬ ‫وفي هذه الفترة أحدث اإلسالم ً‬ ‫وفي حياة العرب على وجه اخلصوص‪ .‬وقد تقدم معك في العصر اجلاهلي‬ ‫محمدا �‬ ‫ما كان عليه كثير من العرب من الشرك واالبتعاد عن الدين إلى أن اصطفى اهلل سبحانه وتعالى نبينا‬ ‫ً‬ ‫ومبشرا بدين اإلسالم الذي ارتضاه اهلل سبحانه خللقه‪ ،‬وختم تبارك وتعالى األديان به‪.‬‬ ‫بالنبوة والرسالة‪ ،‬وبعثه هاد ًيا‬ ‫ً‬ ‫وتقدم في دراستك للسيرة والتاريخ كيف قاوم العرب اإلسالم في بدء أمره‪ ،‬وكيف آذوا رسول اهلل �‬ ‫وصحبه وحاربوهم‪ ،‬لكن ذلك لم يدم ً‬ ‫طويال؛ إذ أيد اهلل نبيه ونصره وأظهر دينه على الدين كله‪ ،‬ورقت له‬ ‫قوم كانوا قبل ذلك في ضالل وجهل وغلظة‪ ،‬فتغير احلال وش َّرف اهلل العرب بحمل‬ ‫األفﺌدة‪ ،‬وتألفت به ُ‬ ‫قلوب ٍ‬ ‫رسالة اإلسالم ومشاعل الهداية إلى الناس أجمعني‪.‬‬ ‫وفي هذا املوضوع سنعرض بﺈجمال حملورين‪ :‬األول منهما يعرض ألثر اإلسالم في بعض جوانب احلياة العربية‪،‬‬ ‫ويعرض الثاني للعرب والقرآن الكرمي‪:‬‬

‫‪ - ١‬أﺛﺮ اﻹﺳﻼم ﰲ ﺑﻌﺾ ﺟﻮاﻧﺐ اﳊﻴﺎة اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪:‬‬ ‫اﳉاﻧﺐ العقﻠي‪:‬‬ ‫أعلى اإلسالم شأن العقل وخاطب أولي األلباب والفكر يدعوهم للتفكر والتأمل والتبصر‪ ،‬ورفع من شأن العلم وحث‬ ‫في طلبه من أول آية نزلت‪ ،‬وأبطل اخلرافة والوثنية السائدة وجميع املعتقدات الباطلة كالكهانة والسحر وغيرهما‪.‬‬

‫‪٤٣‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫اﳉاﻧﺐ اﳋﻠقي واﻻﺟﺘﻤاﻋي‪:‬‬ ‫جاء اإلسالم ليتمم مكارم األخالق ويدعو إلى الفضائل واحلرية والعدل واملساواة فال فضل ألحد على أحد بنسب‬ ‫أو لون أو عرق إال بتقوى اهلل‪ ،‬وحث على األمر باملعروف والنهي عن املنكر‪ ،‬وجعل املﺆمنني إخوة متكاتفني متعاونني‬ ‫على البر والتقوى لتحقيق مصالﺢ الفرد واملجتمع‪.‬‬ ‫كما دعا اإلسالم إلى عمارة األرض وفق مراد اهلل الذي سخر الكون كله خلدمة اإلنسان‪.‬‬ ‫}‬ ‫] اﳉاﺛﻴة‪.[ ١٣- ١٢ :‬‬

‫}‬

‫كثيرا إلى االبتغاء من فضل اهلل في املعيشة والزينة وطلب الطيبات من الرزق‪.‬‬ ‫ودعا اإلسالم ً‬ ‫}‬ ‫ونظم حقوق املرأة ورعاها خير رعاية بعد أن كانت ُ‬ ‫قبل مهضوم َة احلق‪ ،‬وجعل لها ما للرجل وعليها ما عليه في‬ ‫}‬

‫احلقوق والواجبات }‬

‫]األﻋراف‪.[ ٣٢ :‬‬

‫]الﺒقرة‪ ،[ ٢٢٨:‬وقوله تعـالـى‪} :‬‬

‫}‬

‫بدءا من حرية االختيار وعدم اإلكراه في‬ ‫]الﻨﺴاء‪ ، [ ٣٢:‬ووسع حقوق اإلنسان واحترمها ً‬ ‫الدين وحفﻆ النفﺲ واملال والعرض‪ ،‬وحترمي الظلم والبغي والدعوة إلى السلم‪.‬‬ ‫}‬

‫اﳉاﻧﺐ الﺴﻴاﺳي‪:‬‬ ‫َغ َّي َر اإلسال ُم حيا َة العرب وجعلهم خير أمة أخرجت للناس َو َح َّم َل ُهم رسالة اهلل إلى عباده ووحدهم حتت لواء‬ ‫واحد؛ فﺈذا األعداء املتناحرون يتحولون إلى دولة قوية موحدة ترفرف عليها رايات اإلسالم‪ ،‬وتدين لها جزيرة العرب‪،‬‬ ‫وميتد نفوذها إلى مناطق بعيدة‪.‬‬

‫‪ -٢‬اﻟﻌﺮب واﻟﻘﺮآن اﻟﻜﺮﱘ‪:‬‬ ‫أيد اهلل رسله مبعجزات عظيمة‪ ،‬وكانت معجزة كل رسول ِممَّا ُي ِ‬ ‫حس ُنه قومه‪ ،‬وملا كان العرب يحسنون البيان‬ ‫ويتباهون به فقد جاءت معجزة محمد � في القرآن الكرمي‪ ،‬وهو كالم اهلل الذي حتدى به اإلنﺲ واجلن‪ ،‬و هو حجة‬ ‫اهلل على الناس كافة‪ ،‬وفيه تبيان لكل شيء من احلكمة واملعرفة‪ ،‬ما فرط اهلل فيه من شيء‪ ،‬وال تزال األيام تكشف املزيد‬ ‫من معجزاته وعجائبه‪.‬‬

‫‪٤٤‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫وملا سمع العرب القرآن الكرمي وما فيه من هداية ورشاد وحكمة وبديع نظم وحسن تأليف ودقة عرض؛ أسلم بعضهم‬ ‫من ذوي اإلرادة والعقل ممن رقت قلوبهم لذكر اهلل وما نزل من احلق‪ ،‬ووقف املكابرون املعاندون في وجه الدين اجلديد‬ ‫يكفرون به‪ ،‬ويحاربونه‪ ،‬بل وصل بهم األمر إلى احلصار وتعذيب املﺆمنني‪ ،‬ورغم ذلك فقد بهرهم القرآن الكرمي بنظمه‬ ‫وبالغته وقوة تأثيره فكانوا من شدة إعجابهم به يتسللون متخفني في جنﺢ الظالم لسماعه واإلنصات للرسول � وهو‬ ‫يتلوه‪ ،‬وقد عجزوا أن يردوه إلى نوع من أنواع الكالم املعروفة‪ ،‬فقالوا مضطربني‪ :‬إنه شعر شاعر أو فعل ساحر أو سجع‬ ‫كاهن‪ ...‬ووصفهم إياه بأنه نوع من هذه األنواع التي تشترك في فتنة العقل دليل على تأثيره القوي في نفوسهم‪.‬‬ ‫فلما أسلم العرب جمعوا مع اإلعجاب بالقرآن الكرمي واالنبهار به اإلميان والتقديﺲ وحسن التطبيق‪ ،‬وكان القرآن‬ ‫وخشوعا‪ ،‬و قد جعلوه منهﺞ حياة‬ ‫علما وإميا ًنا‬ ‫لهم ً‬ ‫ً‬ ‫فيضا ربان ًّيا يحفظونه ويتلونه آناء الليل وأطراف النهار فيزيدهم ً‬ ‫ودستورا ال يتجاوز أحدهم آياته حتى يطبقها ويعمل بها‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وقد خلد اإلسالم اللغة العربية حني نزل القرآن الكرمي بلسان عربي مبني‪ ،‬وتعــهـد املولـــى جــل وعـــال بحــفظـــه‬ ‫}‬ ‫]‬ ‫‪،‬‬ ‫اﳊجر‪ [٩:‬كما جعلها لغة عاملية غير مقصورة على العرب وحدهم‪،‬‬ ‫حيث يحرص كل مسلم على وجه األرض على تعلمها؛ ليقرأ بها القرآن ويﺆدي بها صالته‪ ،‬وكان من أثر القرآن‬ ‫الكرمي واحلديث النبوي أن رﻗﺖ ألﻔاظ الﻠﻐة واﺑﺘعدت ﻋن اﳉﻔاء والﻐﻠﻈة‪ ،‬وأﺿﻴﻒ إلﻴها من املﻀامﲔ واملﻔردات‬ ‫ما ﻻ ﺣﺼر لﻪ‪.‬‬ ‫}‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û``f‬‬ ‫‪ -١‬ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ وﺣﻮار ﺷﻔﻬﻲ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫إجماال بتعرف الواقع والظروف احمليطة باألدب (كما هو مالحﻆ في دراستك‬ ‫تهتم الدراسة األدبية‬ ‫للحياة اجلاهلية في الوحدة األولى‪ ،‬ودراستك في هذه الوحدة ألثر اإلسالم في العرب)‪.‬‬ ‫ما الفوائد التي يجنيها دارس األدب من دراسة هذا الواقع وهذه الظروف احمليطة؟‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬

‫‪٤5‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪ -٢‬ﻧﺸﺎط ﺑﺤﺜﻲ‪:‬‬ ‫مر بك في دراسة السيرة انبهار العقالء واحلكماء بالقرآن الكرمي حتى لو لم يسلموا‪.‬‬ ‫ابحث في مراجعك‪ ،‬أو سل عن أحد هذه املواقف‪ ،‬ثم د ﱢونها هنا مب ّينا داللة هذا اإلعجاب‪.‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬

‫‪٤٦‬‬

‫النثر في عصر صدر اإلسالم نماذج من النثر في عصر صدر اإلسالم‬ ‫‪L7-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫‪¬`æ`e êPÉ`ª`fh ΩÓ`°SE’G Qó`°U »`a ô`ã`æ`dG :É`k«`fÉ`K‬‬

‫‪test-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L7.png‬‬

‫كان الشعر في اجلاهلية موضع اهتمام كبير‪ ،‬فلما جاء اإلسالم أصبﺢ القرآن الكرمي موضع العناية بالدرجة‬ ‫األولى‪ ،‬وتطلب من يشرح معانيه ويبني مقاصده بالدعوة واحلديث واخلطابة وتلك أدوات النثر ال الشعر‪،‬‬ ‫َ‬ ‫خطبا قوية‪ ،‬وراسلوا امللوك وكتبوا املواثيق وتركوا الوصايا احلافلة بالنظرات‬ ‫فخ َط َب الرسول � وأصحابه ً‬ ‫الثاقبة؛ ولذلك ارتفع شأن النثر في هذا العصر أكثر من ذي قبل‪.‬‬

‫ﻋﻮاﻣﻞ ازدﻫﺎر‬ ‫اﻟـﺨﻄﺎﺑﺔ‬ ‫جزءا من شعائر الدين في اجلمعة والعيدين‪ ،‬ولسان الدعوة اإلسالمية ووسيلة‬ ‫� أصبحت ً‬ ‫نشرها‪.‬‬ ‫� استعملت في حفز اجلند وإذكاء حماستهم‪.‬‬ ‫� عرفت اخلطابة السياسية بعد تفرق املذاهب فكان لكل فريق خطباؤه الذين يرفعون‬ ‫صوته‪ ،‬ولذلك كله أصبﺢ كثير من اخللفاء والقادة واألمراء من اخلطباء املشهورين‪.‬‬ ‫وتعد اخلطبة أكثر مرونة من الشعر في حتمل املعاني‪ ،‬فليﺲ من السهل أن يتضمن الشعر‬ ‫براهني ومناقشات؛ ألنه مقيد باألوزان والقوافي‪ ،‬أما اخلطابة فهي ال تعجز عن ذلك‪.‬‬

‫‪٤٧‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û``f‬‬ ‫‪ (١‬ﺻﻨّﻔﺖ اﳋﻄﺐ ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم إﻟﻰ أرﺑﻌﺔ أﻧﻮاع ﻫﻲ‪ :‬اﳋﻄﺐ اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ‪ ،‬واﳋﻄﺐ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪،‬‬ ‫وﺧﻄﺐ اﻟﻮﻓﻮد‪ ،‬وﺧﻄﺐ اﳌﻌﺎرك‪.‬‬ ‫ﺣﺎول ﺗﺼﻨﻴﻒ اﳋﻄﺐ اﻵﺗﻴﺔ ﺑﺬﻛﺮ ﻧﻮع اﳋﻄﺒﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﲔ اﻟﻘﻮﺳﲔ‪:‬‬ ‫)‬ ‫(‬ ‫ خطب األبطال يوم معركة اليرموك‪.‬‬‫)‬ ‫(‬ ‫ خطب رؤساء القبائل أمام الرسول �‪.‬‬‫)‬ ‫(‬ ‫ خطبة الرسول � يوم عرفة‪.‬‬‫)‬ ‫(‬ ‫ خطبة علي � بعد قضية التحكيم‪.‬‬‫‪ (٢‬ﻣﺎ اﻟﺴﻤﺎت اﻟﻮاﺟﺐ ﺗﻮاﻓﺮﻫﺎ ﰲ اﳋﻄﻴﺐ؟‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪ (٣‬ﻋﺪ إﻟﻰ ﻣﺮاﺟﻌﻚ اﳌﻜﺘﺒﻴﺔ أو ﻋﺒﺮ اﻟﺸﺒﻜﺔ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺛﻢ اﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺧﻄﺐ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﳋﻄﺎب �‪،‬‬ ‫ود ﱢون إﺣﺪى اﳋﻄﺐ اﻟﺘﻲ أﻋﺠﺒﺘﻚ ﻣﺒﻴﻨًﺎ ﺳﺒﺐ إﻋﺠﺎﺑﻚ‪.‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪٤٨‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ اﳋﻄﺐ ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم‬ ‫ﺧﻄﺒﺔ اﻟﺮﺳﻮل � ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺣﻨﲔ‬ ‫مﻨاﺳﺒة اﳋﻄﺒة‪:‬‬ ‫ملا انتصر املسلمون في حنني جمعت الغنائم‪ ،‬وأخذت منها قريﺶ وأهل مكة ممن دخلوا حدي ًثا‬ ‫قليال‪ ،‬حتى كثرت‬ ‫في اإلسالم وكذلك بعض قبائل العرب‪ ،‬ولم ُيقسم لألنصار منها شيء‪ ،‬فتأثروا ً‬ ‫األقوال‪ ،‬وملا بلﻎ ذلك رسول اهلل � أمر بجمعهم ‪،‬ثم ألقى فيهم خطبة وردت في مسند اإلمام‬ ‫أحمد بن حنبل (حديث رقم ‪ ،)١١٥٦٠‬اخترنا منها‪:‬‬ ‫»يا معشر األنصار؛ ما مقالة بلغتني عنكم وموجدة وجدمتوها في أنفسكم؟ ألم آتكم ُضال ًال‬ ‫فهداكم اهلل؟ وعالة فأغناكم اهلل؟ وأعداء فألف اهلل بني قلوبكم؟ قالوا‪ :‬بلى هلل ورسوله املن والفضل‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬أال ﲡيبوني يا معشر األنصار؟ قالوا‪ :‬ومباذا ﳒيبك يا رسول اهلل؟ هلل املن والفضل‪ .‬قال‪:‬‬ ‫ً‬ ‫وطريدا‬ ‫ومخذوال فنصرناك‬ ‫فصدَ ْق ُتم و َل ُصدﱢ ق ُتم‪ :‬أتيتنا مكذ ًبا فصدقناك‬ ‫أما واهلل لو شﺌتم لقلتم َ‬ ‫ً‬ ‫وعائال فﺂسيناك‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فﺂويناك‬ ‫تألفت بها قو ًما ليسلموا‪ ،‬ووكلتكم‬ ‫وجدﰎ في أنفسكم يا معشر األنصار في لعاعة من الدنيا‬ ‫ُ‬ ‫الناس بالشا ِء والبعير وترجعوا برسول اهلل‬ ‫إلى إسالمكم‪ ،‬أفال ترضون يا معشر األنصار أن‬ ‫َ‬ ‫يذهب ُ‬ ‫إلى رحالكم؟ فوالذي نفﺲ محمد بيده لوال الهجرة لكنت امر ًأ من األنصار‪ ،‬ولو سلك الناس‬ ‫شعبا لسلكت شعب األنصار‪ .‬اللهم ارحم األنصار وأبنا َء األنصار وأبناء أبناء‬ ‫شعبا وسلك األنصار ً‬ ‫ً‬ ‫األنصار«‪.‬‬

‫‪٤٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û``f‬‬ ‫‪ -١‬ﻧﺸاط معجﻤي‪:‬‬ ‫ﺣاول تعرف معاﻧي املﻔردات اآلتﻴة من ﺳﻴاﻗها أو ﺑالعﻮدة إلﻰ معجﻤﻚ‪:‬‬ ‫مقالة‪:‬‬ ‫لعاعة‪:‬‬ ‫‪ -٢‬أﻧﺸﻄة ﻛﺘاﺑﻴة‪:‬‬ ‫أﺟﺐ ﻋن األﺳﺌﻠة اآلتﻴة‪:‬‬

‫آسيناك‪:‬‬

‫موجدة‪:‬‬

‫تألفت بها‪:‬‬

‫عالة‪:‬‬

‫أ ) يقول املثل‪ :‬ال يعرف الفضل لذوي الفضل إال ذووه‪.‬‬ ‫وفي األثر‪ :‬قل احلق ولو على نفسك‪.‬‬ ‫وفي الشعر‪ :‬أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم‬

‫َ‬ ‫ُ‬ ‫إحسان‬ ‫اإلنسان‬ ‫فطاملا استعبد‬

‫تضمن كل قول من هذه األقوال معاني إنسانية رائعة برزت بجالء في خطبة الرسول �‪ّ ،‬‬ ‫وضﺢ ذلك‪:‬‬ ‫في القول األول‪:‬‬ ‫في القول الثاني‪:‬‬ ‫في القول الثالث‪:‬‬

‫ب ) استخدم الرسول � في هذه اخلطبة أسلوب االستفهام‪.‬‬

‫اكتب كل استفهام م َّر بك في هذه اخلطبة وحاول أن تتبني نوعه‪.‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫ج ) اكتب رأيك حول األلفاظ في هذه اخلطبة‪.‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪5٠‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫‪ -٣‬مﻨاﻗﺸة ﺷﻔهﻴة‪:‬‬ ‫أ) التأثير في السامعني ميثل أهم صفات اخلطيب الناجﺢ‪ ،‬ما صو ُره في هذه اخلطبة؟‬ ‫ب ) حتدث بﺈيجاز عن أدب األنصار وحيائهم في هذا املوقف‪.‬‬ ‫‪ -٤‬اﳊﻔﻆ‪:‬‬ ‫يحفﻆ اجلزء األخير من خطبته �‪ ،‬من قوله‪» :‬وجدﰎ في أنفسكم يا معشر األنصار ‪.«...‬‬

‫ﻣﻦ ﺧﻄﺐ اﳋﻠﻔﺎء اﻟﺮاﺷﺪﻳﻦ رﺿﻮان اﷲ ﻋﻠﻴﻬﻢ‬ ‫‪ (١‬ﺟﺰء ﻣﻦ ﺧﻄﺒﺔ أﺑﻲ ﺑﻜﺮ اﻟﺼﺪﻳﻖ ﰲ ﺟﻴﺶ أﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ زﻳﺪ‬

‫‪:‬‬

‫( أيها الناس‪ ،‬قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عني‪ :‬ال تخونوا‪ ،‬وال تَغ ﱡلوا‪ ،‬وال تغدروا‪ ،‬وال‬ ‫نخال‪ ،‬وال حترقوه‪ ،‬وال تقطعوا‬ ‫كبيرا وال امرأة‪ ،‬وال تقطعوا ً‬ ‫ال‬ ‫متثﱢلوا‪ ،‬وال تقتلوا طف ً‬ ‫صغيرا وال ً‬ ‫شيخا ً‬ ‫ً‬ ‫بعيرا إال ملأكلة‪ .‬وسوف مترون بأقوام قد ف َّرغوا أنفسهم‬ ‫شجرة مثمرة‪ ،‬وال تذبحوا شاة وال بقر ًة وال ً‬ ‫في الصوامع فدعوهم وما ف َّرغوا أنفسهم له ‪.) ...‬‬ ‫‪ (٢‬ﺟﺰء ﻣﻦ ﺧﻄﺒﺔ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﳋﻄﺎب � ﳌﺎ ﺗﻮﻟﻰ اﳋﻼﻓﺔ‪:‬‬ ‫( اقرؤوا القرآن تعرفوا به‪ ،‬واعملوا به تكونوا من أهله‪ ،‬وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا‪ ،‬وتزينوا‬ ‫للعرض األكبر يوم تعرضون على اهلل ال تخفى منكم خافية‪ ،‬إنه لم يبلﻎ حق ذي حق أن يطاع في‬ ‫عففت‪ ،‬وإن افتقرت‬ ‫استغنيت‬ ‫معصية اهلل‪ ،‬أال وإني أنزلت نفسي من مال اهلل مبنزلة والي اليتيم‪ :‬إن‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫أكلت باملعروف تق ُرم ال َبهمة األعرابية‪ :‬ال َق ْضم ال ْ‬ ‫اخلضم )(‪.)١‬‬ ‫‪ ( ٣‬ﺟﺰء ﻣﻦ إﺣﺪى ﺧﻄﺐ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ أﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ �‪:‬‬ ‫( إن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع‪ ،‬وإن اﻵخرة قد أقبلت وأشرفت باطالع‪ ،‬وإن املضمار اليوم‬ ‫غدا‪ .‬أال وإنكم في أيام أمل من ورائه أجل‪ ،‬فمن أخلص في أيام أمله قبل حضور أجله‬ ‫والسباق ً‬ ‫قصر في أيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله‪ ،‬وضره‬ ‫نفعه عمله‪ ،‬ولم يض َّره أجله‪ ،‬ومن َّ‬ ‫أمله‪ ،‬أال فاعملوا هلل في الرغبة‪ ،‬كما تعملون له في الرهبة‪ ،‬أال وإني لم أر كاجلنة نام طالبها‪ ،‬وال‬ ‫كالنار نام هاربها ‪.)...‬‬ ‫(‪َ )١‬ت َق ﱡرم‪ :‬األكل الضعيف‪ .‬البهمة‪ :‬أوالد الضأن واملعز والبقر‪ .‬القضم‪ :‬األكل بأطراف األسنان‪ .‬اخلضم‪ :‬األكل بجميع الفم‪.‬‬ ‫‪5١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û``f‬‬ ‫‪ - ١‬القراءة وﺿﺒﻂ الﻨﺼﻮص ﺑالﺸكﻞ‪.‬‬ ‫‪ - ٢‬مﻨاﻗﺸة وﺣﻮار‪:‬‬ ‫جانبا من اجلوانب التي كثرت فيها اخلطابة في صدر اإلسالم‪ ،‬حددها‪.‬‬ ‫أ ‪ -‬اخلطب تناولت ً‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫ب ‪ -‬اسرد القيم التي أشارت إليها اخلطب‪.‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫ج – أكمل الفراغ‪:‬‬ ‫كانت اخلطبة في عصر صدر اإلسالم تستهل بـ‪ ،....................‬ويسمون اخلطبة التي ال‬ ‫تستهل بهذا االستهالل باخلطبة‪ ،......‬وكثر في خطبهم االقتباس وهو‪.................:‬‬ ‫د – قارن بني اخلطب في املفردات واملعاني‪.‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫هـ ‪ -‬استنبط بعض الفروق بني اخلطبة في صدر اإلسالم واخلطبة في العصر اجلاهلي‪.‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬

‫‪5٢‬‬

‫الشعر في عصر صدر اإلسالمنماذج من الشعر في عصر صدر اإلسالم‬ ‫‪L8-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫‪¬`æ`e êPÉ``ª`fh ΩÓ``°SE’G Qó``°U »`a ô```©``°û``dG :É`ãk `dÉ``K‬‬

‫‪stest-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L8.png‬‬

‫كثيرا من شعراء‬ ‫يعد الشعر في عصر الرسول � امتدا ًدا لسابقه في العصر اجلاهلي في بنيته التقليدية؛ ألن ً‬ ‫هذا العصر هم أنفسهم شعراء العصر اجلاهلي‪ ،‬ولهذا كانوا يسمون باملخضرمني ‪ -‬وهم الذين أدركوا عصرين‬ ‫مختلفني ‪ -‬غير أن ملمحني بارزين قد أثرا على الشعر في العهد النبوي‪ ،‬وميكن إيجازهما في اﻵتي‪:‬‬

‫أوﻻً‪ :‬استخدام الشعر في صد سهام من كانوا يتهجمون على رسول اهلل � والدعوة اجلديدة‪ ،‬وكان رسول اهلل �‬ ‫منبرا في املسجد فيقوم عليه يهجو من هجا رسول اهلل‪ ،‬فقال �‪» :‬إن روح القدس مع حسان ما نافﺢ‬ ‫يضع حلسان ً‬ ‫عن رسول اهلل �« ]رواه أبو داود‪ ،‬رقم ‪.[٥٠١٥‬‬ ‫ﺛاﻧﻴا‪ :‬تعرض الشعر لفترة من الركود وذلك عائد إلى عدد من العوامل ومنها‪:‬‬ ‫ً‬ ‫‪ -١‬انبهار العرب بالقرآن الكرمي ورضا نفوسهم بعقيدة اإلسالم وآدابه وانشغالهم بالفتوحات فصرفهم ذلك‬ ‫قليال وبخاصة مع علو شأن اخلطابة في عهد اإلسالم‪.‬‬ ‫عن الشعر إال ً‬ ‫عامال من عوامل ركود‬ ‫‪ -٢‬لم يتكسب الشعراء بشعرهم في عهده � واخللفاء الراشدين‪ ،‬وذلك يعد ً‬ ‫الشعر‪.‬‬ ‫‪ -٣‬حرم اإلسالم اخلمر والقول الفاحﺶ والسب‪ ،‬ولم يشجع على اللهو والترف‪ ،‬وكانت هذه املضامني‬ ‫وتقليدا‬ ‫وقو ًدا للشعر؛ ولذلك فقد كانت القصائد تتخفف من هذه املعاني إال فيما كانوا يعدونه عرفًا‬ ‫ً‬ ‫في القصيدة العربية ال حتسن وال تكمل إال به كالبداية الغزلية ووصف األطالل‪.‬‬ ‫أما في عهد اخللفاء الراشدين ‪ ‬فقد بقي الشعر على ما كان عليه في العهد النبوي من القلة واالنشغال عنه‪،‬‬ ‫وقد ارتبط بعدد من املضامني‪ ،‬منها‪ :‬الرد على اخلصوم‪ ،‬ورثاء اخللفاء الراشدين ‪ ،‬وكذلك رثاء أعيان الصحابة‪ ،‬كما‬ ‫عني الشعراء بشعر احلماسة‪ ،‬وشعر الفتوح‪ ،‬وشهد العصر بدايات ظهور الشعر السياسي‪.‬‬

‫‪5٣‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û``f‬‬ ‫‪:á°ûbÉæeh QGƒM‬‬

‫يقــول تعالـــى‪:‬‬

‫]يﺲ ‪.[٦٩ :‬‬

‫وفي آيات أخرى‪:‬‬ ‫}‬ ‫}‬

‫]الﺸعراء‪.[ ٢٢٧-٢٢٤ :‬‬

‫س ‪ -‬إذا ﻋرفﻨا أن اﻹﺳﻼم لﻢ يﺤرم الﺸعر فكﻴﻒ ﻧﻮﺟﻪ هذﻩ اآليات؟‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪:»ãëH •ɰûf‬‬

‫أ‪( -‬أدرك الرسول � قيمة الكلمة الشعرية وشدة تأثيرها) بالرجوع إلى بعض مصادر احلديث النبوي‪،‬‬ ‫دلل على هذه العبارة مبواقف النبي � مع الشعراء وأحاديثه في الشعر مع توثيق املصدر‪.‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪...........................................................................‬‬ ‫ب‪ -‬ابحث في مراجعك ودون أسماء عشرة من الشعراء والشاعرات في صدر اإلسالم من الشعراء املخضرمني‬ ‫وغيرهم‪.‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪5٤‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم‬

‫‪ -١‬ﻗﺼﻴﺪة ﺣﺴﺎن ﺑﻦ ﺛﺎﺑﺖ � ﻗﺒﻴﻞ ﻓﺘﺢ ﻣﻜﺔ‪:‬‬ ‫الﺸاﻋر‪:‬‬

‫ً‬ ‫طويال‪ ،‬وقد اتصل في اجلاهلية بالغساسنة‬ ‫هو حسان بن ثابت بن املنذر اخلزرجي‪ ،‬عمر‬ ‫واملناذرة‪ ،‬ومدحهم‪.‬‬ ‫أسلم بعد الهجرة‪ ،‬وانبرى للدفاع عن الرسول � الذي حثه على هجاء املشركني‪ ،‬والنيل‬ ‫منهم ر ّدا على هجاء شعرائهم للمسلمني‪ ،‬وألن اجلزاء من جنﺲ العمل ‪...‬‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫األصابــــع فاجلـــــوا ُء‬ ‫ذات‬ ‫عـــــفــت ُ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫حــاس قـــــــف ٌر‬ ‫ديـــــا ٌر ِم ْن بنـــــي ا َحل ْس ِ‬ ‫عدمنـــــا خيلنــــــا إن لم تــــــروهـــــــا‬ ‫ــــن ِ‬ ‫األعـــــ َّن َة مصــــــــــــعدات‬ ‫ْ‬ ‫ينــــــازع َ‬ ‫تمطــــــــــرات‬ ‫تظـــــــــــل جيـــــــــــادنا ُم‬ ‫ٍ‬ ‫فـــــﺈمــــا تعرضــــــــوا عنـا اعتمرنـــــــــــــا‬ ‫وإال فاصـبـــــــروا جلـــــــــال د يــــــــــــــــوم‬ ‫وجبريــــــــــــل أميـــــن اهلل فينــــــــــــا‬

‫إلــــــى عــــــذرا َء منزلُهـــــــــا خــــــــــــــــال ُء‬ ‫وامـــــــــﺲ والسـمــــــــــا ُء‬ ‫تع ﱢفيـــــــــهــا ال َّر‬ ‫ُ‬ ‫@@‬ ‫تثـيــــــــــر ال َّن ْـق َع موعدهـــــــــا َكـــــــدا ُء‬ ‫ـــــل ﱢ‬ ‫علــــــى أكتا ِفـــهــــــا ا َأل ْس ُ‬ ‫الظمـــــــاء‬ ‫ﱢ‬ ‫مهـــــــــن با ُخل ُمــــــــــر ال ﱢنســــــــــــا ُء‬ ‫تلط ُ‬ ‫وكــــــــان الــفـتــــﺢ وانكشـــف الغطـــــاء‬ ‫يعــــــــز اللــــــــــه فيـــــه مـــــن يشــــــــــــاء‬ ‫وروح القــــــدس ليــﺲ لـــــــــه كــفــاء‬

‫وقــــــــال اهلل قد أرسلــــت عبـــــــدا‬

‫يقــــــول احلـــــــق إن نــفــــع الـــبـــــــــالء‬

‫شهــــدت بــــــــــه فقومــــــــوا صدقـــــوه‬ ‫فمن يهجو رسول اللــــــه منكـــــم‬ ‫فـــﺈن أبــــــــي ووالـــــــــده وعرضــــــي‬ ‫لسانــي صــــــــارم ال عيــــــــب فيــــــــه‬

‫فقلــتــــم ال نقــــــــوم وال نشـــــــــــــــاء‬ ‫وميــــدحــــــــــــه وينــــصــــــــــــره ســـــــواء‬ ‫لــــعـــــرض محـــمـــــــد منكـــم فــــــــــداء‬ ‫وبـــحـــــــــــري ال تــــكــــــــــــــدﱢ ُر ُه الدﱢ الء‬

‫@‬

‫@ اجلواء‪ :‬موضع به ماء وهي اﻵن إحدى مدن منطقة القصيم‪.‬‬ ‫@@ كداء‪ :‬من جبال مكة‪.‬‬ ‫‪55‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫ﺗﻌﻠﻴﻖ‬ ‫ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﻘﺼﻴﺪة‬

‫ﳕوذجا للشعر املستخدم في الدفاع عن اإلسالم ورسوله �‪ ،‬ذلك‬ ‫متثل هذه القصيدة‬ ‫ً‬ ‫الشعر الذي وصفه عليه الصالة والسالم بأنه أشد على املشركني من وقع النبل‪ ،‬وبخاصة في‬ ‫أوقات احلروب‪ ،‬ويتضﺢ في القصيدة لغة التهديد وإظهار العزة ومنطق القوة‪ ،‬كما يتضﺢ فيها‬ ‫قريشا إال بعنادها في وجه الدعوة في مكة؛ عن عائشة‬ ‫أنه يهجو أعداءه بحذر فهو ال يسب ً‬ ‫قالت‪ :‬استأذن حسان النبي � في هجاء املشركني قال‪» :‬كيف بنسبي«‪ ،‬فقال حسان‪:‬‬ ‫ألسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجني‪].‬رواه البخاري‪ ،‬رقم‪.[٣٥٣١‬‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û``f‬‬ ‫مﻮﺟﺰا‪.‬‬ ‫ﻧﺜرا‬ ‫ً‬ ‫‪ (١‬اﻧﺜر األﺑﻴات )‪ (٧-٣‬ﺑﺄﺳﻠﻮﺑﻚ ً‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪ ( ٢‬معاﳉة املﻔردات‬ ‫من ﺧﻼل الﺴﻴاق تعرف معاﻧي املﻔردات والﺘراﻛﻴﺐ اآلتﻴة‪:‬‬ ‫تعفيها الروامﺲ والسماء‪:‬‬

‫النقع‪:‬‬

‫متمطرات‪:‬‬

‫نفع البالء‪:‬‬

‫الدالء‪:‬‬ ‫‪ ( ٣‬ﺿﺒﻂ الﻨﺺ )تعﻠﻢ تعاوﻧي(‬ ‫تعاون مع مجموعتك في ضبط الكلمات في البيت السابع وما بعده من األبيات‪.‬‬

‫‪5٦‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫‪ ( ٤‬دراﺳة املﻀﻤﻮن‪:‬‬ ‫أ ( ﺳار ﺣﺴان في مﻄﻠﻊ ﻗﺼﻴدتﻪ وفﻖ ﻧهﺞ القﺼﻴدة اﳉاهﻠﻴة في الﺘﻐﻨي ﺑﺄﻃﻼل اﶈﺒﻮﺑة‪ ،‬ﻋﻠﻞ ذلﻚ وفﻖ‬ ‫ما درﺳﺘﻪ في مﻮﺿﻮع )واﻗﻊ الﺸعر في ﺻدر اﻹﺳﻼم(‪.‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫ب ( وﺿﺢ أﺛر اﻹﺳﻼم الﻈاهر في مﻀامﲔ ﻗﺼﻴدة ﺣﺴان‪.‬‬ ‫ج ( ﺑﲔ رأيﻚ في ﻛﻞ من‪:‬‬ ‫@ املفردات والتراكيب‪:‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫@ الصور واألخيلة‪:‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬

‫‪5٧‬‬

‫التعليم العام‪-‬الثانوية مقررات‪-‬علوم إنسانية‪-‬الكفايات اللغوية ‪-5‬األدب القديم‬ ‫نماذج من الشعر في عصر صدر اإلسالم‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪L9-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم‬ ‫‪ -٢‬ﻗﺼﻴﺪة ﻛﻌﺐ ﺑﻦ زﻫﻴﺮ � ﻳﻌﺘﺬر وﳝﺪح‪:‬‬

‫‪st-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L9.png‬‬

‫الﺸاﻋر واملﻨاﺳﺒة‪:‬‬ ‫هو كعب بن زهير بن أبي سلمى شاعر مخضرم وابن الشاعر اجلاهلي املعروف‪ ،‬غضب كعب من‬ ‫إسالم أخيه ُب َجير فأرسل له رسالة يلومه فيها ويهجو رسول اهلل �‪ ،‬وقد غضب منه رسول اهلل �‬ ‫بجيرا فأشار عليه أن ميدح رسول اهلل‬ ‫فهرب وهام على وجهه‪ ،‬ثم ملا ضاقت به األرض استشار أخاه ً‬ ‫� بقصيدة يلقيها بني يديه‪ ،‬وفعل ما أشار إليه‪ ،‬فعفا عنه � وخلع عليه بردته التي كان يلبسها؛‬ ‫وقد سميت هذه القصيدة بالبردة لذلك السبب‪.‬‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫متبــول‬ ‫بانــت سعـــا ُد فقلبــي اليــو َم‬ ‫ْ‬ ‫ومــا سعـــا ُد غــدا َة البــ ِ‬ ‫ني إذ رحلــوا‬ ‫وقــال كل خليــل كنــــــت آملـــــــه‬ ‫َ‬ ‫رســــــول اهلل أوعدنــــــي‬ ‫ُبﺌـــــت أن‬ ‫ن‬ ‫ُ‬ ‫مهــال هــداك الــذي أعطــاك نافلــ َة الـ‬ ‫ال تأخذنﱢــي بأقــوالِ الوشـــا ِة ولــم‬ ‫أقتطــع البيــدا َء ُمدَّ رِعــا‬ ‫زلــت‬ ‫مــا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫حتــى وضعــــت مييني مــــا أنـاز ُعـــــه‬ ‫َ‬ ‫الرســـــول لنـــــــــــو ٌر يستضـا ُء بــــه‬ ‫إن‬

‫قريﺶ قــــــال قائ ُلهــم‬ ‫فــــــي فتـــيةٍ من ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫ــــــم‬ ‫أبطـــــال َل‬ ‫ُش ﱡم العرانيــــــــن‬ ‫ُ‬ ‫بوســه ُ‬ ‫َ‬ ‫ــم‬ ‫ال‬ ‫يفرحــــــــون إذا نالــــــت ُ‬ ‫رماح ُه ُ‬ ‫الطعـــــن إال فــي نحــــور ِِه ُم‬ ‫يقـــــع‬ ‫ال‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬

‫‪5٨‬‬

‫ُ‬ ‫ــم إث َرهــــــا لـــــم ُيفـــــــدَ‬ ‫مكبـــول‬ ‫مت َّي ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫كحــول‬ ‫الطــرف َم‬ ‫ضيــض‬ ‫ُ‬ ‫أغــن َغ‬ ‫إال ﱡ‬ ‫ال ألفينـــــك إنــي عنــــــك مشغــــــــول‬ ‫والعفــــــــ ُو عنـــــد رســولِ اهلل مأمـــــــــول‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫وتفصيـــــــــل‬ ‫مواعيــﻆ‬ ‫قـــــــــــرآن فيــــها‬ ‫ُ‬ ‫األقاويــــــــــــل‬ ‫في‬ ‫أذنب ولــــــــو‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫كثــرت َّ‬ ‫ُ‬ ‫سبـــول‬ ‫الليــل َم‬ ‫وثــوب‬ ‫نــﺢ الظــال ِم‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُج َ‬

‫ُ‬ ‫ﱢ‬ ‫القيــــــــل‬ ‫كـــــف ذي َن َقمات قي ُله‬ ‫فـــــي‬

‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫سلــــــــول‬ ‫سيـــــوف اهلل َم‬ ‫مهـنـــــــدٌ مــــن‬ ‫ببطن مكــــ َة ملــا أسلمـــــــوا زولــــــــــــــوا‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫سرابيــــــل‬ ‫نسﺞ داوو َد في الهيجــــــا‬ ‫من ِ‬ ‫قو ًمــــا وليســـــــوا مجازي ًعـــا إذا نيلـــــــوا‬ ‫ُ‬ ‫حياض ِ‬ ‫تهليــــــــــــــل‬ ‫املوت‬ ‫وما لهم عن‬ ‫ِ‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û``f‬‬ ‫‪ ( ١‬املﻔردات‪:‬‬ ‫ﺻﻞ ﺑﲔ املﻔردات ومعاﻧﻴها فﻴﻤا يﺄتي‪:‬‬ ‫مﺘﺒﻮل‬ ‫أﻏن‬

‫من اسو ّدت عيناه خلقة وهي صفة جمال‪.‬‬ ‫من بصوته غنة وتطلق على الرمي‪.‬‬

‫ﻏﻀﻴﺾ الﻄرف منهك‪.‬‬ ‫مكﺤﻮل‬

‫حياء وأد ًبا‪.‬‬ ‫فاتر اللحﻆ خافض البصر ً‬

‫ﻏداة الﺒﲔ‬

‫اذهبوا مهاجرين‪.‬‬

‫زولﻮا‬

‫صبيحة الفراق‪.‬‬

‫ﺷﻢ العراﻧﲔ‬ ‫ﻧافﻠة‬

‫عطاء‪.‬‬ ‫كرام األنوف‪.‬‬

‫‪ ( ٢‬ﲢﻠﻴﻞ الﻨﺺ األدﺑي وفﻖ املﻄالﺐ اآلتﻴة‪:‬‬ ‫أفكار الﻨﺺ‪:‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬

‫‪5٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫العاﻃﻔة )ﻧﻮﻋها‪ ،‬مدى ﺻدﻗها(‪:‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫أﺛر اﻹﺳﻼم في الﺸاﻋر‪:‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪ ( ٣‬ﻧﺸاط ﺑﺤﺜي‪:‬‬ ‫تأس ًيا بهذه القصيدة‪،‬‬ ‫ظهرت قصائد تسمى املدائﺢ النبوية وذلك في عصور الحقة وسميت بعضها بالبردة ﱢ‬ ‫ابحث في مراجعك أو في الشبكة احلاسوبية عن أشهر هذه القصائد‪ ،‬ودون مطالعها وشعراءها‪.‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪ (٤‬اﳊﻔﻆ‪:‬‬ ‫احفﻆ من القصيدة خمسة أبيات متتالية‪.‬‬

‫‪٦٠‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫أﺛﺮ اﻹﺳﻼم ﰲ اﻟﺸﻌﺮ‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û``f‬‬ ‫من خالل دراستك لنصوص هذا العصر أجب عن هذه األسﺌلة الستخالص أثر اإلسالم في الشعر‪.‬‬ ‫‪ (١‬اذﻛر أرﺑعة من أوﺟﻪ الﺸﺒﻪ ﺑﲔ ﺷعر اﳉاهﻠﻴﲔ وﺷعر هذﻩ الﻔﺘرة )ﻋﺼر ﺻدر اﻹﺳﻼم(‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪..........................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ (٢‬تﺄﺛر الﺸعر ﺑﺄﺳﻠﻮب القرآن الكرﱘ واﳊديﺚ الﻨﺒﻮي وآداب اﻹﺳﻼم وامﺘﻸت ﻗﻠﻮب املﺴﻠﻤﲔ‬ ‫ﺑالﺘقﻮى والﻮرع ومﺤﺒة اﷲ ومﺤﺒة ﺧﻠقﻪ والدﻋﻮة والعﻤﻞ الﺼالﺢ‪ ،‬ﻛﻞ ذلﻚ أوﺟد أﺳﻠﻮ ًﺑا يﺒﺘعد ﻋن‬ ‫اﳉﻔاء والﻐﻠﻈة واﳋﺸﻮﻧة‪ ،‬وﺿﺢ أﺛر ذلﻚ في‪ :‬العاﻃﻔة واأللﻔاظ ﻋﻨد ﺷعراء العﺼر‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ (٣‬ما املعاﻧي الﺘي ﺟدت ﻋﻠﻰ الﺸعر في ﺻدر اﻹﺳﻼم؟‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪ (٤‬ما املعاﻧي الﺘي ﻗﻞ الﺘﻄرق إلﻴها في ﺷعر ﺻدر اﻹﺳﻼم؟‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪........................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪٦١‬‬

‫التعليم العام‪-‬الثانوية مقررات‪-‬علوم إنسانية‪-‬الكفايات اللغوية ‪-5‬األدب القديم‬ ‫أوال‪ :‬المالمح العامة للعصر اآلموي‪:‬ثانيا‪ :‬الشعر في العصر األموي‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪L10-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪(`g132 - 40) …ƒ``eC’G ô`°ü`©`dG »`a ÜOC’G :É`k©`HGQ‬‬ ‫)‪(ô``°ü`©`∏d á`eÉ``©`dG í`eÓ``ª`dG‬‬ ‫‪ -١‬اﻟـﺤﻴﺎة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪:‬‬

‫‪st-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L10.png‬‬

‫يقصد بالعصر األموي تلك الفترة التي أعقبت استشهاد خليفة املسلمني علي بن أبي طالب �‪ ،‬وإعالن‬ ‫نفسه خليفة للمسلمني‪ ،‬وامتد فيها حكم خلفاء بني أمية بالتوارث قرابة تسعني عا ًما‪،‬‬ ‫معاوية بن أبي سفيان‬ ‫وتوسعت في هذا العصر رقعة الدولة اإلسالمية لترتفع راياتها في إفريقيا وأوروبا والهند والصني‪ ،‬واتخذ بنو أمية‬ ‫من دمشق عاصمة جديدة لهم‪ ،‬وقد شهدت الدولة في بداية حكمها خلفاء أقوياء واجهوا ثورات تاريخية كبيرة‬ ‫وانقسامات حزبية ممتدة منذ أحداث الفتنة الكبرى التي أطلت برأسها في أواخر عهد عثمان �‪ ،‬ومن خرج على‬ ‫علي بن أبي طالب � من أهل العراق‪ ،‬لكن األمويني واجهوا هذه املخاطر بقوة‪ ،‬وعزم‪ ،‬واستعانوا بوالة أقوياء‬ ‫بسطوا نفوذ الدولة وقضوا على أعدائها دون هوادة أو شفقة‪ ،‬وازدادت الثورات في عهد يزيد بن معاوية ومن بعده‬ ‫ولم تستقر إال في أواخر عهد عبد امللك بن مروان وعدد قليل من اخللفاء بعده‪ ،‬ثم أعقب هذا االستقرار ضعف سببه‬ ‫ضعف اخللفاء وتكالب األعداء حتى سقطت الدولة على أيدي العباسيني عام ‪ ١٣٢‬هـ‪.‬‬

‫‪ -٢‬اﻟـﺤﻴﺎة اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪:‬‬ ‫انتشر اإلسالم في بقاع كثيرة من األرض‪ ،‬ونهل التابعون وطالب العلم من صحابة رسول اهلل �‪ ،‬وكان هذا‬ ‫العصر رغم ما فيه من فﱳ وقالقل سياسية من العصور الفاضلة‪ ،‬فشهد نشاطً ا منقطع النظير في الدعوة وطلب العلم‬ ‫وعمارة املدن اجلديدة وزادت في أثنائه هجرة القبائل العربية للمدن‪ ،‬واختلط العرب مبن حولهم من األﱈ‪.‬‬ ‫كما شاع الرخاء وتدفقت األموال في يد الدولة واألمراء وطبقات عديدة في املجتمع‪ ،‬وفيه اتخذ الناس القصور‪،‬‬ ‫ونشط األمراء وبالغوا في الترف واألعطيات‪ ،‬وقد ظهر في املجتمع طبقة كانوا على حﻆ من التحضر واحلرية والترف‪،‬‬ ‫والسيما أهل احلجاز الذين حاول اخللفاء استرضاءهم بعد انتقال اخلالفة منهم إلى الشام‪.‬‬ ‫وقد تشجع الشعراء وغيرهم على ارتياد قصور اخللفاء واألمراء والتكسب بشعرهم منهم‪ ،‬وقد عادت العصبية‬ ‫القبلية إلى سابق عهدها‪ ،‬واستعر الهجاء القبلي بني كبار الشعراء ووظفت العصبية في خدمة السياسة‪.‬‬

‫‪٦٢‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫‪ -٣‬اﻟـﺤﻴﺎة اﻟﻌﻘﻠﻴﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ‪:‬‬ ‫تطورت احلركة العلمية في عصر بني أمية فنبﻎ علماء في النحو واللغة وفي الفقه واحلديث والتفسير والطب‪،‬‬ ‫ونثرا‪ ،‬وكانت قصور اخللفاء واألمراء‪ ،‬وسوق املِر َبد‪،‬‬ ‫شعرا ً‬ ‫كما شاعت الكتابة في املدن‪ ،‬وازدهرت احلياة األدبية ً‬ ‫وسوق ُكناسة منتديات لغوية وفكرية وأدبية‪.‬‬ ‫(‪)١‬‬

‫‪ -١‬املربد‪ :‬سوق في البصرة‪ ،‬وكناسة‪ :‬سوق في الكوفة‬ ‫‪٦٣‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪á``«``eCG »``æ`H ô`°ü`Y »`a ô`©`°û`dG :É`°ù``eÉ``N‬‬ ‫‪k‬‬ ‫كانت احلجاز وﳒد والشام والعراق هي البيﺌات التي ازدهر فيها الشعر في العصر األموي‪ ،‬وقد سجل الشعر‬ ‫األموي نشاطً ا واسع املدى بعيد األثر في مسيرة الشعر العربي؛ إذ قام الشعر األموي على املزاوجة البارعة بني العناصر‬ ‫اجلاهلية والعناصر اإلسالمية‪.‬‬ ‫واعتنت القبائل بأشعارها إحياء لتاريخها ومفاخرها‪ ،‬واعتنى اخللفاء والوالة األمويون بالشعر وبالغوا في رعايته؛‬ ‫ألنه سجل تاريخ العرب وأيامهم ومفاخرهم وآثارهم‪.‬‬ ‫وكانت األسواق األدبية مثل املِ ْر َبد ُ‬ ‫وك َناسة وغيرها مجالﺲ مفتوحة للشعر والشعراء يدور احلديث فيها حول‬ ‫الشعراء اجلاهليني ومن بعدهم وتلقى فيها األشعار‪ ،‬وﲡرى املقارنات بني الشعراء‪.‬‬

‫‪ -١‬أﺳﺒﺎب ﻧﻬﻀﺔ اﻟﺸﻌﺮ ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻷﻣﻮي‪:‬‬ ‫‪ -١‬تقدير احلكام للشعراء ورعايتهم لهم؛ حيث كان لكل خليفة ووال شعراء يرتادون بالطه‪ ،‬وميدحونه‬ ‫إبداعا واحترافًا‪.‬‬ ‫ويقارعون مناوئيه‪ ،‬وكان اخللفاء يغدقون األعطيات عليهم مما زادهم ً‬ ‫‪ -٢‬ازدهار الثقافة العربية في مختلف فروع املعرفة والعلم‪.‬‬ ‫‪ -٣‬كثرة رواة الشعر الذين يروون الشعر اجلاهلي وشعر القبائل ويدونونه من أمثال‪ :‬الشعبي وأبي عمرو بن‬ ‫العالء وحماد الراوية وخلف األحمر وغيرهم‪.‬‬ ‫وقد اختلف النقاد في وصف الشعر األموي بني من جعله كالشعر اجلاهلي متا ًما فال ينظر فيه إال ظل املاضي‬ ‫جديدا مختل ًفا عن الشعر اجلاهلي‪.‬‬ ‫منهجا‬ ‫ً‬ ‫اجلاهلي‪ ،‬ونقاد رأوا فيه ً‬ ‫جديدا ِجد ًة مطلق ًة بالقياس إلى الشعر اجلاهلي؛ فقد‬ ‫والذي يظهر لدارس الشعر األموي أن الشعر األموي لم يكن‬ ‫ً‬ ‫ظلت بنية القصيدة ومطلعها وأخيلتها كما هي في الشعر اجلاهلي‪ ،‬لكن اجلديد في الشعر األموي كان في املعاني‬ ‫واألغراض اجلديدة ومن ذلك‪:‬‬ ‫ الﺸعر الﺴﻴاﺳي‪ :‬ومن شعرائه‪ :‬جرير والفرزدق واألخطل (شعراء األمويني) وقطري بن الفجاءة والطرماح‬‫(شاعرا اخلوارج)‪ ،‬والكميت (شاعر العلويني)‪ ،‬وابن الرقيات (شاعر الزبيريني)‪.‬‬

‫‪٦٤‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫ الﻨقاﺋﺾ الﺸعرية‪ :‬والنقيضة قصيدة يرد بها شاعر على قصيدة خلصم له فينقض معانيها عليه‪ ،‬يقلب فخره‬‫هجاء‪ ،‬وينسب الفخر لنفسه ولعشيرته‪ ،‬وأشهر شعرائها جرير والفرزدق واألخطل والراعي النميري‪ ،‬وفي النقائض‬ ‫مجيدا ال يبارى‪ ،‬وقد ميدح الشاعر منهم ويتغزل‪ ،‬بل‬ ‫غالبا ما يكون‬ ‫ً‬ ‫يتحالف أكثر من شاعر أحيا ًنا في وجه شاعر ً‬ ‫يرثي‪ ،‬ثم ما يلبث أن يعرج على خصومه الشعراء ليهجوهم ويعيبهم‪.‬‬ ‫صريحا وعلى شكل حكاية شعرية ملغامرة غزلية‪ ،‬ومن شعرائه عمر بن أبي ربيعة‪.‬‬ ‫ الﻐﺰل الﺼريﺢ‪ :‬وفيه يكون الغزل‬‫ً‬ ‫‪ -‬الﻐﺰل العذري‪ :‬وهو الغزل العفيف‪ ،‬ومن شعرائه‪ :‬جميل بن معمر وكثير عزة وقيﺲ بن امللوح وقيﺲ بن ذريﺢ‪.‬‬

‫‪٦5‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û``f‬‬ ‫‪:ÊhÉ©àdG º∏©àdG (1‬‬ ‫مجموعات تعمل على مقارنة العصر األموي بعصر صدر اإلسالم سياس ًّيا واجتماع ًّيا وأدب ًّيا‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪:»ãëH •ɰûf ( 2‬‬ ‫أ) عد إلى مراجعك ودون بعض أبيات النقائض بني الشعراء األمويني على نسق النموذج السابق‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب) ابحث في املواقع اإللكترونية للشعر العربي القدمي عن الشاعر (ذو الرمة ) ثم دون أربعة أبيات متثل التعبير‬ ‫عن الصحراء‪.‬‬

‫‪................................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪٦٦‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫‪…ƒ``eC’G ô`©`°û`dG äÉ``Ä`«`H :É``°SOÉ``°S‬‬ ‫‪k‬‬ ‫‪ -١‬ﺑﻴﺌﺔ اﻟﺸﺎم وﺷﻌﺮ اﳌﺪﻳﺢ‪:‬‬ ‫أصبﺢ القصر األموي في الشام هدفًا للشعراء الذين يريدون أن يتخذوا املدح وسيلة للتكسب‪ ،‬ومور ًدا من‬ ‫موارد الرزق وفرصة للشهرة والظهور‪ ،‬واملجد األدبي الذي تضفيه الصلة بالقصر على من يتصل به من الشعراء‬ ‫الطامحني‪.‬‬ ‫ومن هنا كان ظهور املدح وازدهاره ظاهرة طبيعية في ظل عز الدولة سياس ًّيا واقتصاد ًّيا وفكر ًّيا‪ ،‬وفي ظل ما عرفت‬ ‫من عناية اخللفاء بالشعر‪ ،‬واحتفائهم به‪ ،‬يتذوقونه‪ ،‬ويقدرونه‪ ،‬ويطربون له‪ ،‬وقد ملع من بني الشعراء الفحول ثالثة‬ ‫هم‪ :‬جرير والفرزدق واألخطل‪.‬‬

‫ﳕﻮذج ﻣﻦ ﺷﻌﺮ اﳌﺪﻳﺢ‬ ‫ﻗﺎل ﺟﺮﻳﺮ ﳝﺪح ﻋﺒﺪ اﳌﻠﻚ ﺑﻦ ﻣﺮوان‪:‬‬ ‫صـــــاح‬ ‫أتصحـــــو أم فﺆا ُدك غيـــــ ُر‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫شــيـــب‬ ‫العـــاذالت عـــالك‬ ‫تقــــول‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ـــن هــــــــواه‬ ‫ُيكل ُفنــــــي فــــﺆادي ِم ْ‬ ‫تعــــــزت أم حـــــــزر َة ثـــــــم قــــــالت‬ ‫تـعـــ ﱢل ُ‬ ‫ــــل وهــــي سـاغـــب ٌة بنيـــهـــــا‬ ‫تـــــــاح البحـــــــــو َر فج ﱢنبيــنـــــــي‬ ‫س َأ ْم‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫شريــــــك‬ ‫ثقــــــــي باهلل ليــــــﺲ لــــــه‬ ‫أغثنــــي يا فـــــداك أبــــــــي وأمـــــــي‬ ‫ــــب املطايــــا‬ ‫ألستـــم خيــــ َر مـــن َر ِك َ‬ ‫ْ‬ ‫ﳒـــد‬ ‫َح‬ ‫مـيــــت حمــى تهــام َة بعــد ٍ‬ ‫َ‬

‫بالــــــــــرواح‬ ‫هــــم صح ُبـــــك‬ ‫عشيــــــــ َة َّ‬ ‫ِ‬ ‫الشيـــــب مين ُعني َمراحـــــــي؟‬ ‫أهــــذا‬ ‫ُ‬ ‫مــــــاح @‬ ‫ظعائــــــن َي ْج َتز ِْعــــــــن علـــى ُر‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫رأيـــــت الوارديــــــن ذوي امتيـــــــاح‬ ‫بأنـفــــــــاس مــــن َّ‬ ‫الش َب ِم ال َقـــــــــــــــراح‬ ‫ٍ‬ ‫أذا َة الّلــــــو ِم وانتظــــــري امتياحـــــــــي‬ ‫ِ‬ ‫بالنجــــــــــــاح‬ ‫عنـــــــد اخلليـــفـــ ِة‬ ‫ومـــن‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ارتيـــــــاح‬ ‫منـــك إنـــك ذو‬ ‫يـــــب‬ ‫بس ٍ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫وأنـــــــــدى العامليــــــــن ُب ُ‬ ‫َ‬ ‫راح‬ ‫ــــــط‬ ‫ـــــــــون ِ‬ ‫ُستبــــــــاح‬ ‫حمــيـــــت مب‬ ‫ومـــــــــا شـــــــي ٌء‬ ‫َ‬ ‫ِ‬

‫@ رماح‪ :‬موضع به ماء وافر‪ ،‬وهي اﻵن مدينة شرقي مدينة الرياض‪.‬‬ ‫‪٦٧‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û``f‬‬ ‫‪ -١‬ﻧﺸاط تﻠﺨﻴﺼي‪:‬‬ ‫ملخصا لسيرة الشاعر جرير‪.‬‬ ‫استعن بأحد املراجع األدبية‪ ،‬واكتب‬ ‫ً‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ -٢‬معاﳉة املﻔردات الﺼعﺒة‪:‬‬ ‫مفردات القصيدة التي ﲡد صعوبة في إيضاح معناها ضع حتتها ًّ‬ ‫خطا‪ ،‬ثم ابحث عنها في معجمك‪.‬‬ ‫‪ - ٣‬مﻨاﻗﺸة وﺣﻮار‪:‬‬ ‫جريرا أحد شعراء املديﺢ؟‬ ‫أ ‪ -‬ما الدوافع التي جعلت ً‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب _ استخرج النمط املعيشي املعيب الذي جاهر به جرير في هذه القصيدة‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ج ‪ -‬لم يوفق جرير في البيت األول الذي ميثل مطلع القصيدة‪ ،‬وأثار ذلك حفيظة عبد امللك بن مروان‬ ‫فقال‪( :‬بل فﺆادك) ملاذا لم يوفق؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ - ٤‬ﻧﺸاط ﺑﺤﺜي‪:‬‬ ‫جريرا قال أجمل بيت في املدح وأقذع بيت في الهجاء وأفخر بيت قالته العرب وأجمل بيت في الغزل‪.‬‬ ‫يقال بأن ً‬ ‫ْ‬ ‫سل عن هذه األبيات األربعة‪ ،‬أو ابحث عنها في مراجعك‪ ،‬ثم د ﱢونها‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ -٥‬ﺣﻔﻆ‪ :‬احفﻆ من القصيدة أبياتها األربعة األخيرة‪.‬‬

‫‪٦٨‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫‪ -٢‬ﺑﻴﺌﺔ اﻟﻌﺮاق واﻟﺸﻌﺮ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪:‬‬ ‫طبيعيا أن يظهر فيها الشعر السياسي‪ ،‬فقد كان لكل فريق‬ ‫كان في العراق عدد من اجلماعات والفرق‪ ،‬فكان‬ ‫ً‬ ‫شعراؤه الذين ينتصرون له‪ ،‬ويعبرون عن مبادئه وأفكاره‪ ،‬ومن هﺆالء‪ :‬الكميت شاعر العلويني وعبداهلل بن قيﺲ‬ ‫الرقيات شاعر الزبيريني‪ ،‬وقطري بن الفجاءة شاعر اخلوارج‪.‬‬ ‫وقد استخدم الشعراء في شعرهم السياسي عد ًدا من األغراض الشعرية مثل‪ :‬املديﺢ للقادة واألمراء ورثائهم‪،‬‬ ‫والهجاء للخصوم‪ ،‬واجلدال‪.‬‬

‫ﳕﻮذج ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‬ ‫ﻳﻘﻮل ﺷﺎﻋﺮ اﻟﺰﺑﻴﺮﻳﲔ ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ ﻗﻴﺲ اﻟﺮﻗﻴﺎت‪:‬‬ ‫قريﺶ‬ ‫أيـــهـــا املشـتــهـي فـــــنـــــــاء ٍ‬

‫بيـــــــد اهلل عم ُرهـــــــا والفنـــــــــا ُء‬

‫ُ‬ ‫جمــيـع‬ ‫العيﺶ حني قومـي‬ ‫حبذا‬ ‫ٌ‬

‫ْ‬ ‫تفـــرق أمو َرهــــا األهــــــــــــوا ُء‬ ‫لــم‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û``f‬‬ ‫وﺳﻊ العﺒارة اآلتﻴة‪) :‬الﻮﻻء مادة ﺧﺼﺒة لﻠﺸعر(‪.‬‬ ‫ﱢ‬ ‫‪...........................................................................‬‬ ‫‪..........................................................................‬‬ ‫ما الﻔكرة الﺘي تدور ﺣﻮلها األﺑﻴات؟‬ ‫‪...........................................................................‬‬ ‫‪..........................................................................‬‬ ‫‪٦٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪ -٣‬اﻟﻐﺰل ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻷﻣﻮي‪:‬‬ ‫جزءا من القصيدة‪ ،‬وميتزج مع األغراض الشعرية األخرى‪،‬‬ ‫كان الغزل في العصر اجلاهلي وعصر صدر اإلسالم ً‬ ‫أما في العصر األموي فقد أصبﺢ مستق ً‬ ‫ال من بداية القصيدة إلى نهايتها‪ ،‬وله شعراؤه الذين أبدعوا القول فيه‪ ،‬وفي‬ ‫موضوعاته‪ ،‬فبرز نوعان من الغزل‪ ،‬هما‪:‬‬ ‫‪ )١‬الغزل العذري‪ :‬وهو غزل عفيف طاهر‪ ،‬ال يهتم بجمال املرأة بقدر ما يهتم بشفافية روحها وعفافها‪،‬‬ ‫وانتشر في البوادي خاصة بادية احلجاز‪ ،‬ومن شعرائه‪ :‬جميل بثينة‪ ،‬وقيﺲ بن امللوح‪ ،‬وكثير عزة‪.‬‬ ‫‪ )٢‬الغزل الصريﺢ‪ :‬وهو الذي يهتم مبحاسن املرأة وجمالها‪ ،‬وهو غزل قصصي‪ ،‬وشاع في احلاضرة‪ ،‬واقترن‬ ‫بالترف‪ ،‬ومن شعرائه‪ :‬عمر بن أبي ربيعة‪ ،‬واألحوص‪ ،‬وال َع ْرجي‪.‬‬ ‫ﻣﻔﻬﻮم اﻟﻐﺰل‬ ‫اﻟﻌﺬري‬ ‫هو غزل نقي طاهر ممعن في النقاء والطهارة‪ ،‬وقد نسب إلى بني ُعذرة إحدى‬ ‫قبائل قضاعة‪ ،‬التي كانت تنزل في وادي القرى شمالي احلجاز؛ ألن شعراءها أكثروا من التغني‬ ‫به ونظمه‪ ،‬ولم يقتصر الغزل على قبيلة عذرة‪ ،‬فقد شاع في بوادي ﳒد واحلجاز‪ ،‬وخاصة بني‬ ‫عامر‪ ،‬ويعود سبب انتشاره فيها إلى‪ :‬ظهور اإلسالم الذي طهر النفوس‪ ،‬وبعد البوادي عن حياة‬ ‫احلضارة والترف‪.‬‬ ‫سمات الغزل العذري‪:‬‬ ‫‪-١‬التزامه بالوحدة املوضوعية‪.‬‬ ‫‪-٢‬سهولة ألفاظه‪.‬‬ ‫‪-٣‬صدق العاطفة وحرارتها‪.‬‬ ‫‪-٤‬اقتران الشعراء بأسماء من أحبوا‪ ،‬مثل‪ :‬كثير عزة‪ ،‬ومجنون ليلى‪ ،‬وجميل بثينة‪.‬‬

‫‪٧٠‬‬

‫اﻷدب ﰲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم وﻋﺼﺮ ﺑﻨﻲ أﻣﻴﺔ‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ اﻟﻐﺰل اﻟﻌﺬري‬ ‫ﻳﻘﻮل ُﻛ َﺜ ﱢﻴﺮ ﻋﺰة ﰲ ﺗﺎﺋﻴﺘﻪ‪:‬‬ ‫خليـــلــــي هــــذا ربع عــــزة فاعقــــــــال‬ ‫وما كنــت أدري قبــل عــــزة ما البـكــــا‬

‫قلوصيكمـــا ثم ابكيــــــا حيــــث حـــ َّل ِت‬ ‫ِ‬ ‫تــولـــت‬ ‫وال موجـعــــات القلـــــب حتــــى‬ ‫إذا ﱢ‬ ‫وطنــــت يومــــــ ًا لهـــــا النفـــﺲ ِ‬ ‫ذلـــت‬

‫فقــــلــت لهـــا‪ :‬ياعــــ ﱡزكـــل مصيــبــــة‬ ‫وﻳﻘﻮل ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ذرﻳﺢ‪:‬‬ ‫وإني ألهـــوى النوم في غيـــــــر حيــنــــه‬ ‫حتــدثـــنـــي األحـــــال ُم أنــــــي ُ‬ ‫ــــم‬ ‫أراك ُ‬

‫ُ‬ ‫يكـــــــــون‬ ‫لـــقـــــــاء في املنــــــــــــام‬ ‫لعــــل‬ ‫ً‬ ‫يقيـــــــــن‬ ‫فيا ليـــــــت أحـــــالم الـمنــــــام‬ ‫ُ‬

‫وﻳﻘﻮل ﺟﻤﻴﻞ ﺑﻦ ﻣﻌﻤﺮ‪:‬‬ ‫فيا ليت شعـــري هــــل أبيتــــن ليــلــــة‬ ‫وليدا فلم يـــزل‬ ‫علقت الهوى منها ً‬ ‫فـــمـــا ُذ ِكـــــراألحبــــابإالذكرتـــهــــــا‬ ‫إذاقلت‪ :‬رديبعضعقلـــيأعـــﺶبــــه‬

‫بــــوادي القــــــرى‪ ،‬إنــــي إذاً لسعيـــــــــدُ‬ ‫إلـــــى اليـــــوم ينمـــــي حبــــهــا ويزيـــــــدُ‬ ‫وال البخــــــل إال قلــت‪ :‬ســـــوف ﲡــــــو ُد‬ ‫مع النـــــاس‪ ،‬قالــــت‪ :‬ذاك منـك بعـــيــدُ‬

‫‪٧١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û``f‬‬ ‫‪ ( ١‬ﺿﺒﻂ الﻨﺼﻮص الﺜﻼﺛة في الكﺘاب ﺑالﺸكﻞ‪.‬‬ ‫‪ (٢‬ﻗراءة الﻨﺼﻮص وﺷرﺣها ﺷﻔه ًّﻴا‪:‬‬ ‫‪ (٣‬اﺳﺘﺨراج املعاﻧي املﺸﺘرﻛة‪:‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪ (٤‬دراﺳة ﲢﻠﻴﻠﻴة‪:‬‬ ‫الصدق واإلخالص في العاطفة‪ ،‬وصف املرأة‪ ،‬االهتمام بجمال املرأة‪ ،‬الضعف اجلسدي‪ ،‬التعلق بحبيبة‬ ‫واحدة‪ ،‬االلتفات إلى الروح ال إلى اجلسد‪ ،‬ظهور نبرة احلزن واأللم‪ ،‬ظهور روح املغامرة والعبث‪.‬‬ ‫أ) هذه بعض خصائص الغزل في العصر األموي بعد دراستك للمقاطع الشعرية‪ ،‬ميز خصائص الغزل‬ ‫العذري والغزل الصريﺢ بوضع خط حتت خصائص الغزل العذري‪ ،‬وخطني حتت خصائص الغزل الصريﺢ‪.‬‬ ‫ب) استنبط أثر الصحراء في الشعر العذري‪.‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪ (٥‬مﻨاﻗﺸة ﺷﻔهﻴة‪:‬‬ ‫أ ) كيف ترى شخصية الشاعر العذري من حيث القوة والضعف؟‬ ‫ب) ما رأيك في أشعار الغزل التي تقال عبر وسائل اإلعالم املختلفة في عصرنا احلاضر‪ ،‬وإلى َأ ﱢيها متيل‬ ‫وعن أيها تعرض‪ ،‬مع ذكر األسباب؟‬ ‫‪ (٦‬اﳊﻔﻆ‪:‬‬ ‫يحفﻆ الطالب أبيات كث ﱢير عزة أو أبيات جميل بن معمر‪.‬‬

‫‪٧٢‬‬

‫متغيرات العصر العباسي وأثرها في األدب‬ ‫‪L12-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫‪»°SÉÑ©dG ô°ü©dG ‘ ÜOC’G‬‬ ‫اﳌﻮﺿﻮع اﻟﺜﺎﻟﺚ‬

‫‪test-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L12.png‬‬

‫‪k G‬‬ ‫‪ÜOC’G »`a É``gô`KCGh »`°SÉ``Ñ`©`dG ô`°ü`©`dG äGô`«`¨`à`e :’hC‬‬ ‫) ‪(á``«`JGò`dG á`°SGQó`dGh IAGô``≤``∏d‬‬

‫العﺼر العﺒاﺳي ) ‪ ٦٥٦ -١٣٢‬هـ (‪:‬‬ ‫قامت الدولة العباسية على أنقاض الدولة األموية؛ نتيجة الثورات املتواصلة‬ ‫التي أدت إلى ضعفها وسقوط آخر اخللفاء األمويني في املشرق في معركة‬ ‫الزاب شمالي العراق سنة ‪١٣٢‬هـ‪.‬‬ ‫وينتسب العباسيون إلى جدهم العباس بن عبد املطلب عم النبي �‪،‬‬ ‫وامتد حكم العباسيني ما يزيد على خمسة قرون‪ ،‬وانتهت عندما قضى‬ ‫عليها املغول بسقوط بغداد عاصمة اخلالفة سنة ‪ ٦٥٦‬هـ‪ .‬أما أبرز متغيرات‬ ‫هذا العصر فهي‪:‬‬

‫‪ -١‬اﳌﺘﻐﻴﺮات اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪:‬‬ ‫ صارت بغداد عاصمة الدولة العباسية ً‬‫بدال من دمشق‪ ،‬وازدهرت احلياة فيها‪ ،‬وصار يﺆمها الناس من كل مكان‪.‬‬ ‫ غلب الطابع غير العربي على الدولة واع ُتمد على الفرس في إدارة احلكم في فترة اخللفاء األوائل (تسمى هذه‬‫الفترة العصر العباسي األول)‪ ،‬وقد أخذ العباسيون عن الفرس نظام الوزارة وبعض أنظمة احلكم وأسلوب احلياة‪ ،‬ثم‬ ‫حدث حتول كبير مع بداية حكم املعتصم حني بدأ في االعتماد على الترك في إدارة الدولة ً‬ ‫بدال من الفرس (من بداية‬ ‫حكم املعتصم اصطلﺢ على تسمية العصر بالعصر العباسي الثاني)‪.‬‬ ‫أدوارا مﺘعددة مﻨها‪:‬‬ ‫ﺷهدت الدولة العﺒاﺳﻴة‬ ‫ً‬ ‫عظيما ونهضة‬ ‫ازدهارا‬ ‫أ ـ دور القﻮة املرﻛﺰية )‪ ٢٣٣ –١٣٢‬هـ( وكانت اخلالفة فيها ذات هيبة ومنعة‪ ،‬وشهدت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫شاملة في جميع مناحي احلياة‪ ،‬وال سيما في عهدي الرشيد واملأمون‪.‬‬ ‫ب ـ دور اﳉﻨدية )‪ ٣٣٤ – ٢٣٣‬هـ ( وفيه ضعف بعض اخللفاء مع بقائهم في رأس السلطة‪ ،‬أما مقاليد األمور‬ ‫للح َّجاب والوزراء واجلند‪ ،‬وشاع في هذه الفترة التعسف وانتشرت الفوضى والفﱳ والثورات‪.‬‬ ‫فهي ُ‬ ‫‪٧٣‬‬

‫‪٧٣‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫ج ـ دور اﻹمارات والدويﻼت ) ‪ ٦٥٦ -٣٣٥‬هـ (‪ ،‬وفيه قامت دويالت مستقلة عن اخلالفة العباسية في بغداد‬ ‫ومنها‪ :‬الدولة احلمدانية في الشام والعبيدية واألخشيدية في مصر والبويهية في العراق‪.‬‬ ‫سيرا مطر ًدا تغذوه احلضارة والثقافة‬ ‫وعلى حني كانت السياسة تتقلب في أطوارها املتباينة كان األدب يسير ً‬ ‫واﻵفاق اجلديدة التي تفتحت أمامه من كل صوب‪.‬‬ ‫وكانت هذه األطوار والتقلبات والفﱳ والصراعات واالحتكاك باملدنيات العاملية وقيام دور الثقافة وحركة التدوين‬ ‫والترجمة وما صحبها من تشجيع اخللفاء واألمراء لألدباء والعلماء روافد ثرية لألدب بشعره ونثره‪ ،‬تأثر بها إلى حد‬ ‫بعيد في مادته ومضامينه وأساليبه وتعدد أغراضه‪.‬‬

‫‪ -٢‬اﳌﺘﻐﻴﺮات اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪:‬‬ ‫على املستوى االجتماعي ميكن القول‪ :‬إن املجتمع في العصر العباسي كان مجتمع قوميات تعاقبت عليها‬ ‫العصور واألجيال‪ ،‬فانصهرت وذابت في املجتمع العربي املسلم فتدينت بدينه وحتدثت لغته‪ ،‬ولم يعرف كثير من‬ ‫أبناء أولﺌك األقوام لغة غير العربية‪ ،‬وتسمى الناس بأسماء العرب بل إن بعضهم نسب نفسه للقبيلة العربية‪ ،‬وتعلموا‬ ‫علوم الدين والرواية واللغة والفلسفة‪ ،‬ودرسوا بها وبرعوا إلى أن تفوقوا على كثير من أصحابها من العلماء العرب‪،‬‬ ‫وقد ألفوا فيها مﺆلفات عظيمة بقيت خالدة على مر األزمان‪.‬‬ ‫وكانت غالبية املجتمع من ذوي األصول العربية أو األعجمية متدينة ومتمسكة بالفرائض ومقيمة لشعائر اإلسالم‬ ‫مبغضة ملا وجد من حياة املجون والزندقة‪.‬‬ ‫وقد شهد العصر تراج ًعا نسب ًّيا لسلطان القبيلة‪ ،‬ورمبا حلت القومية عند البعض محل القبيلة‪ ،‬كما لم تعد الناس‬ ‫ترغب حياة البادية وشظفها؛ إذ رقت حياة الناس االجتماعية‪ ،‬وغلب عليها بشكل عام حياة الرخاء والترف‪ ،‬لكن‬ ‫ذلك ال مينع من وجود طبقات في املجتمع‪ :‬طبقة تنعم بالرخاء وسعة العيشة وطبقات متوسطة وطبقات أخرى‬ ‫كادحة‪.‬‬ ‫وقد ازدادت حركة العمران وبنيت القصور الفاخرة واملساجد الفخمة‪ ،‬ومال البعض إلى اللهو والصيد واللعب‪،‬‬ ‫كما ازدهر الغناء وكثر املوسيقيون وتطورت آالتهم وأحلانهم‪.‬‬ ‫وميكن إيجاز أﺛر املﺘﻐﻴرات اﻻﺟﺘﻤاﻋﻴة في األدب ﻋﻠﻰ الﻨﺤﻮ اآلتي‪:‬‬ ‫أ‪ -‬ﻇهﻮر أﺛر اﻹﻗﻠﻴﻤﻴة في األدب‪:‬‬ ‫ظهر في العهد العباسي ما ميكن أن يسمى أدب األقاليم الذي تتجلى فيه آثار الشخصية اإلقليمية بوضوح‪،‬‬ ‫ففي حلب ظهرت اخلطب الدينية؛ لكثرة الغزوات واحلروب التي كان يشنها سيف الدولة على الروم‪ ،‬وحتلى الشعر‬

‫‪٧٤‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫الشامي بالفصاحة والصفاء لقرب الشعراء من عرب اجلزيرة واتصالهم بهم‪ ،‬أما أهل العراق فظهر أثر الفلسفة على‬ ‫أشعارهم‪ ،‬كما ظهر في أدبهم شيء من الضعف؛ بسبب كثرة تواصلهم مع األعاجم‪.‬‬ ‫ب‪ -‬تﻨﻮع األدب ﺑﲔ الﺘقﻠﻴد والﺘجديد‪:‬‬ ‫يتأثر األدب باألوضاع اجلديدة‪ ،‬التي انتشرت في أرجاء الدولة‪ ،‬فابتعد عن البداوة‪ ،‬وما يصحبها من تقليد‪،‬‬ ‫معاني وطرقًا جديدة في نظم األفكار‪ ،‬وعالﺞ قضايا فكرية ودينية‪ ،‬وأثر جو الترف‪،‬‬ ‫واكتسب من احلركة االعلمية‬ ‫َ‬ ‫فظهرت أغراض شعرية تصف ذلك‪ ،‬ومقابل موجة الترف ظهرت موجة الوعاظ والزهاد‪.‬‬ ‫كل ذلك أبقى األدب التقليدي بدوافعه املعروفة وأنواعه وأغراضه التقليدية‪ ،‬وفي املقابل ُولد األدب الذي ينزع‬ ‫إلى الثورة على األعراف القدمية في األدب‪ ،‬وينزع إلى الشعبية ووصف الواقع كما هو‪ ،‬ويهتم بالتجديد في مضامني‬ ‫األدب وأغراضه وأساليبه‪.‬‬

‫‪ -٣‬اﳌﺘﻐﻴﺮات اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ‪:‬‬ ‫أما على املستوى الفكري فيعد العصر العباسي عالمة فارقة في نشاط املسلمني العلمي والفكري‪ ،‬وميثل أزهى‬ ‫عصور احلضارة العربية واإلسالمية في هذا الشأن‪ ،‬وتزامن هذا النشاط مع اتساع الدولة وقوتها سياس ًّيا واقتصاد ًّيا‬ ‫وعسكر ًّيا‪ ،‬فكانت بحق دولة العلم واملدنية التي ال تنافﺲ في عصرها‪ .‬ومن الشواهد املوجزة على ذلك ما يأتي‪:‬‬ ‫ تدوين احلديث النبوي‪ ،‬فكتب الصحاح واملسانيد والسﲍ كلها دونت في هذا العصر‪.‬‬‫ ظهور املذاهب الفقهية األربعة الكبرى على أيدي أئمتها أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل‪،‬‬‫كما ُجمعت فيه السيرة النبوية الشريفة و ُد ﱢونت‪ ،‬واهتم العلماء بالتفسير وعلوم القرآن ومصطلﺢ احلديث وأصول‬ ‫الفقه‪.‬‬ ‫اتساعا نتﺞ عنه جمع ألفاظ اللغة‪ ،‬وأشعارها القدمية واحلديثة‪ ،‬ووضعت قواعد اللغة‬ ‫ اتساع علوم العربية‬‫ً‬ ‫والنحو العربي الذي تبارى العلماء في إجادته والتوسع فيه‪ ،‬وازدهرت في هذا العصر بعض علوم العربية كالبالغة‬ ‫والنقد وفقه اللغة‪.‬‬ ‫ ازدهار حركة التدوين‪ ،‬وانتشار العلم بانتشار املدارس ووفرة العلماء ونشاطهم ودعم اخللفاء واألمراء لهم‪.‬‬‫ً‬ ‫مثمرا استوعب ما طوي فيها من معارف‬ ‫اتصاال‬ ‫ اتصال الثقافة العربية اإلسالمية بالثقافات األجنبية‬‫ً‬ ‫خصبا ً‬ ‫وعلوم‪ ،‬وكان هذا االتصال يتم بطريقني‪ :‬طريق املشافهة مع املستعربني‪ ،‬وطريق النقل والترجمة‪ ،‬وكان الطريق الثاني‬ ‫تأثيرا في تاريخ الثقافة العربية‪ ،‬وأهم تلك الثقافات هي‪ :‬اليونانية والفارسية والهندية‪.‬‬ ‫أكثر ً‬

‫‪٧5‬‬

‫‪٧5‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫ كان اخللفاء العباسيون يعنون بالترجمة عناية واسعة‪ ،‬وينفقون عليها األموال الطائلة‪ ،‬ويعد اخلليفة املنصور‬‫أول من شجع على الترجمة حيث نقلت في عهده كتب كثيرة في الفلك والهندسة واحلساب واملنطق والطب‪ ،‬كما‬ ‫نشطت الترجمة في عهد الرشيد نشاطً ا واس ًعا‪ ،‬وقد أذكى جذوتها حينﺌذ إنشا ُء دار احلكمة‪ ،‬وهي دار عامة للكتب‬ ‫ُو ﱢظف فيها عد ٌد كبير من املترجمني‪.‬‬ ‫كبيرا‪ ،‬وجعل من مهام‬ ‫وبلغت الترجمة ذروتها في عهد املأمون؛ إذ حول دار احلكمة إلى ما يشبه‬ ‫ً‬ ‫معهدا علم ًّيا ً‬ ‫هذه الدار إرسال البعوث إلى بالد الروم جللب أنفﺲ ما في خزائنها لترجمتها‪.‬‬ ‫ نشطت علوم التاريخ والطب والكيمياء والفكر الفلسفي املذهبي واملوسيقى والرسم والهندسة والبناء وغيرها‬‫من العلوم مما يطول التفصيل فيه‪.‬‬ ‫ﻛﺒﻴرا في األدب ومن ذلﻚ‪:‬‬ ‫أﺛرا ً‬ ‫وهذﻩ اﳊرﻛة الﺜقافﻴة الﻔكرية ترﻛﺖ ً‬ ‫قائما على الرواية‪.‬‬ ‫‪ -‬تدوين األدب بعد أن كان ً‬

‫ التعبير بتحضر ونظر عميق وفكر فلسفي‪.‬‬‫ تغليب جانب العقل على العاطفة‪.‬‬‫ ظهور الصنعة فيه أكثر من الطبع‪.‬‬‫ شيوع نزعة اجلدل وتعليل الظواهر واالبتكار‪ ،‬وكان ذلك في النثر أكثر منه في الشعر‪.‬‬‫‪ -‬ظهور النقد ومقاييﺲ الشعر ومقومات اجلمال‪ ،‬وقد كانت قبل ذلك ﲡري في طبائع الشعراء دون تقعيد‪.‬‬

‫‪º`∏``©`à``dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ -١‬اﻟﺘﻌﻠﻢ اﻟﺘﻌﺎوﻧﻲ‪ :‬ﻣﺠﻤﻮﻋﺎت ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎرﻧﺔ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﺑﺎﻟﻌﺼﺮ اﻷﻣﻮي اﺟﺘﻤﺎﻋ ًّﻴﺎ‪.‬‬ ‫‪ (١‬اﻟﻘﺮاءة اﳌﻌﺒﺮة‪.‬‬ ‫اﻟﺒﺤﺚ ﰲ‬ ‫اﳌﻔﺮدات‪.‬واﺑﺤﺚ ﻋﻦ ازدﻫﺎر اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‪.‬‬ ‫ﻣﻌﺎﻧﻲﻣﺮاﺟﻌﻚ‬ ‫ﻋﺪ إﻟﻰ‬ ‫‪-٢ (٢٢‬‬

‫‪٧٦‬‬

‫الشعر في العصر العباسينماذج من الشعر في العصر العباسي بشار بن برد‬ ‫‪L13-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫‪»``°SÉ`Ñ`©`dG ô``©`°û`dG ø`e êPÉ`ª`f :É``k«`fÉ`K‬‬ ‫ﳕﺎذج ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫‪est-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L13.png‬‬

‫‪ -١‬ﺑﺸﺎر ﺑﻦ ﺑﺮد ﻳﺼﻒ ً‬ ‫ﺟﻴﺸﺎ‪:‬‬ ‫الﺸاﻋر‪:‬‬ ‫هو بشار بن برد بن يرجوخ فارسي األصل‪ ،‬ولد عام ‪٩٦‬هـ ونشأ في بني عقيل نشأة عربية‬ ‫خالصة‪ ،‬وقد كان كفيف البصر‪.‬‬ ‫وهو شاعر مخضرم أدرك األمويني والعباسيني‪ ،‬ويعد رأس الشعراء احملدثني وكان فياض املوهبة غزير‬ ‫املادة وال ترى في شعره التكلف والصنعة‪ ،‬وكان ً‬ ‫ومتهما بالزندقة‪ ،‬ورغم فقده بصره‬ ‫مياال للهجاء‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فقد كان دقيق الوصف وذا خيال واسع‪ .‬مات عام ‪١٦٨‬هـ‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫معـــــاتبا‬ ‫إذا كنــت فــي كل األمــور‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫أخــاك فﺈنــــه‬ ‫واحــدا أو صــل‬ ‫فعــﺶ‬ ‫ً‬ ‫ومــن ذا الــذي ترضى ســجاياه ك ﱡلها‬ ‫مرارا على القذى‬ ‫إذا أنت لم‬ ‫ْ‬ ‫تشــرب ً‬

‫صدي َقــك لــم تلــقَ الــذي ال تعـــات ُبه‬ ‫ُ‬ ‫ذنــب مــــــــــر ًة ومجــــــان ُبه‬ ‫مقـــارف‬ ‫ٍ‬ ‫ال أن تعــدَّ معــــاي ُبه‬ ‫كفــى املــرء نبــ ً‬ ‫النــاس تصفــو مشــار ُبه‬ ‫وأي‬ ‫ظمﺌــت‪ ،‬ﱡ‬ ‫ِ‬

‫وجيﺶ كجنﺢ الليل يزحف باحلصى‬ ‫ٍ‬

‫وبالشــــوك واخلطــي حمــــــ ٌر ثعــــالبه‬ ‫ٌ‬ ‫ليــــــل تهــــــاوى كــواك ُبـــــــه‬ ‫وأســيافنا‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ومثـــــــل الذ بالبحــر هــــــــاربه‬ ‫قتيــــــل‬

‫ِ‬ ‫رؤوســنا‬ ‫كأن مثــار النقــع فـــــوق‬ ‫فراحـــــوا فري ًقــا فــي اإلســا ِر ومث ُلــه‬

‫‪٧٧‬‬

‫‪٧٧‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏`©`à``dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ ((٣‬اﺳﺘﺨﺮاج اﻷﻓﻜﺎر )ﻫﺬا اﻟﻨﺺ ﺟﺰء ﻣﻦ ﻗﺼﻴﺪة وﻳﺤﻤﻞ ﻓﻜﺮﺗﲔ‪ ،‬وﺿﺤﻬﻤﺎ(‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ ( ٤‬أﻧﺸﻄﺔ اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﳉﺰﺋﻲ )ﺣﻮار وﻣﻨﺎﻗﺸﺔ(‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬اشرح احلكمة التي يسديها بشار في مطلع القصيدة‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب ‪ -‬هل وفق الشاعر في استخدام ألفاظه لوصف املعركة؟ مثّل لذلك‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ج ‪ -‬ما الغرض الثاني الذي يزاحم الوصف في هذه القصيدة؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫د ‪ -‬يعد البيت السابع من األبيات السائرة الشهرة‪ّ .‬بني جمال التصوير فيه ووجه الغرابة‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫هـ ‪ -‬ظهر في الشعر العباسي تياران‪ :‬أحدهما حافﻆ على طريقة الشعراء في نظم القصيد بلغة وصور‬ ‫مستمدة من النموذج اجلاهلي في الشعر‪ ،‬وآخر يهتم بالتجديد في أغراض األدب ومضامينه وأسلوبه‪.‬‬ ‫ص ّنف هذه القصيدة ضمن أي تيار مع التعليل‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ (5‬اﳊﻔﻆ‪ :‬اﺣﻔﻆ ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﻘﺼﻴﺪة ﺧﻤﺴﺔ أﺑﻴﺎت ﺗﻌﺠﺒﻚ‪.‬‬

‫‪٧٨‬‬

‫نماذج من الشعر في العصر العباسي أبو العتاهية أبو تمام‬ ‫‪L14-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬ ‫‪ -٢‬أﺑﻮ اﻟﻌﺘﺎﻫﻴﺔ ﰲ اﻟﺰﻫﺪ‪:‬‬ ‫الﺸاﻋر‪:‬‬

‫‪est-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L14.png‬‬

‫هو إسماعيل بن القاسم‪ ،‬نزعت نفسه للهو واملجون في أول حياته‪ ،‬لكنه حتول حلياة الزهد‬ ‫والتقشف وجاء معظم شعره في الزهد واملديﺢ‪.‬‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫إذا ما خلوت الدهر يو ًمـا فال ْ‬ ‫تقل‬

‫ولكن ْ‬ ‫رقيـــب‬ ‫علي‬ ‫ُ‬ ‫خلوت‪ْ ،‬‬ ‫ُ‬ ‫قل‪َّ :‬‬

‫هلل ُيغفل ما مضـــــى‬ ‫وال َحتســﱭ ا َ‬

‫وال َّأن ما ُيخفـــــى عليه يغيــــب‬

‫لهونــا لعم ُر ا ِ‬ ‫تتــــابعت‬ ‫هلل حتــــى‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬

‫ذنــــوب‬ ‫ذنــــوب علــى آثارهــن‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬

‫يغفــــر ما مضـــى‬ ‫هلل‬ ‫فيا ليت أن ا َ‬ ‫ُ‬

‫ويــأذن فــي توباتنــا فنتــوب‬

‫وإن امر ًأ قد ســــار خمسني حج ًة‬

‫لقريـــــــب‬ ‫نهــل مــن وِر ِد ِه‬ ‫ُ‬ ‫إلــى َم ٍ‬

‫استطعت‪ ،‬فﺈﳕــا‬ ‫جزاء ما‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫فأحسن ً‬

‫ِ‬ ‫روب‬ ‫بقرضـك ُﲡزى‬ ‫ُ‬ ‫والقروض ُض ُ‬

‫‪٧٩‬‬

‫‪٧٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏`©`à``dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ ( ١‬اﻟﻘﺮاءة اﳌﻌ ﱢﺒﺮة‪.‬‬ ‫‪ ( ٢‬اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﳉﺰﺋﻲ‪:‬‬ ‫شرحا موج ًزا‪:‬‬ ‫أ _ شرح األبيات شفه ًّيا ً‬ ‫ب _ استخراج الصور‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ج _احلكم على النص‪:‬‬ ‫السالسة‪ ،‬الوضوح‪ ،‬خشونة األلفاظ وغرابتها‪ ،‬اإلغراق في التصوير الفني‪ ،‬استخدام األسلوب املباشر‪.‬‬ ‫اختر من هذه الصفات ما ميكن به وصف أبيات أبي العتاهية السابقة‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ ( ٣‬ﻧﺸﺎط ﺑﺤﺜﻲ‪:‬‬ ‫اذكر بعض اﻵيات القرآنية أو األحاديث النبوية التي استوحاها الشاعر في قصيدته (نصني على األقل)‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬

‫‪٨٠‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬ ‫‪ -٣‬أﺑﻮ ﲤﺎم ﰲ رﺛﺎء ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ اﻟﻄﻮﺳﻲ أﺣﺪ ﻗﺎدة اﳋﻠﻴﻔﺔ اﳌﺄﻣﻮن‪:‬‬ ‫الﺸاﻋر‪:‬‬ ‫هو حبيب بن أوس الطائي (‪٢٣١-١٨٨‬هـ) ولد قرب دمشق وتنقل بني مصر والشام والعراق‪،‬‬ ‫وقد جعله املعتصم شاعر بالطه‪ ،‬وله عدة كتب جمع فيها منتخبات من شعر العرب‪ ،‬وقد أكثر أبو‬ ‫متام في شعره من املديﺢ وما يقترب منه‪ ،‬ويعد أبو متام من املجددين في الشعر حيث اتخذ الصناعة‬ ‫مذهبا‪ ،‬وقد عرف بأنه شاعر املعاني يجول في ميادينها ويغوص في‬ ‫اللفظية أسلو ًبا والتفخيم واملبالغة‬ ‫ً‬ ‫مكامنها‪.‬‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫كذا ف ْل َّ‬ ‫يجل ْ‬ ‫وليفدح األمـ ُر‬ ‫ـب‪،‬‬ ‫اخلط ُ‬ ‫ِ‬

‫فليﺲ لعــنيٍ لم ْ‬ ‫يفض مـــــا ُؤها عذ ُر‬

‫ُ‬ ‫محمــد‬ ‫اﻵمــــــــال بعـــد‬ ‫توفيــت‬ ‫ٍ‬

‫الس ْف ُر‬ ‫وأصبﺢ في ٍ‬ ‫شغل عن الســ َف ِر َّ‬

‫ف ًتــى كلمــا فــــــاضت عيون قبيـــلةٍ‬

‫ُ‬ ‫األحاديثوالذك ُر‬ ‫د ًما‪،‬ضحكتعنه‬

‫شجرات ال ُع ِ‬ ‫رف ُج َّذت أصــولُها‬ ‫إذا‬ ‫ُ‬

‫ُ‬ ‫الورق النض ُر؟‬ ‫ففي أي فــــرع يوجد‬

‫ثوى في الثرى من كان يحيــا به الثرى‬

‫َ‬ ‫صرف الدهـــــ ِر نائ ُلــه ال َغ ْم ُر‬ ‫ويغمــ ُر‬ ‫ُ‬

‫َ‬ ‫عليـــــــك ســال ُم اهلل وق ًفــا؛ فﺈنـــني‬

‫الكريـــــم احل َّر ليــﺲ له عم ُر‬ ‫رأيــت‬ ‫َ‬

‫اﻟـﻤـــﻔـــــــﺮدات‪:‬‬ ‫والﺴﻔْ ر‪ :‬املسافرون‪.‬‬ ‫الﺴﻔَر‪ :‬الرحيل‪ ،‬ﱠ‬ ‫ﺛﻮى‪ :‬نزل في حفرته‪ ،‬الﺜرى‪ :‬التراب‪.‬‬ ‫ويﻐﻤر‪ :‬يغطي‪ ،‬ﻧاﺋﻠﻪ‪ :‬عطاؤه‪ ،‬وال َﻐ ْﻤ ُر‪ :‬الكثير‪.‬‬

‫‪٨١‬‬

‫‪٨١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏`©`à``dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ (١‬ﻗﺮاءة اﻟﻨﺺ واﻟﺒﺤﺚ ﰲ ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻷﻟﻔﺎظ ﻏﻴﺮ اﳌﺸﺮوﺣﺔ‪.‬‬ ‫‪ ( ٢‬اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﳉﺰﺋﻲ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬أبد وجهة نظرك حول صدق عاطفة أبي متام في رثائه هذا‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب – اهتم بعض الشعراء في العصر العباسي بالصناعة اللفظية‪ ،‬وهو اﲡاه جديد ظهر في الشعر العباسي‪،‬‬ ‫وعرف به عدد من شعرائه‪.‬‬ ‫استخرج الصناعة اللفظية عند أبي متام في األبيات‪ :‬الثاني‪ ،‬الثالث‪ ،‬الرابع‪ ،‬اخلامﺲ‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬

‫‪٨٢‬‬

‫نماذج من الشعر في العصر العباسي‬ ‫‪L15-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬ ‫‪ -٤‬اﻟﺒﺤﺘﺮي ﰲ وﺻﻒ إﻳﻮان ﻛﺴﺮى واﻟﺘﺤﺴﺮ ﻋﻠﻴﻪ‪:‬‬

‫‪stest-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L15.png‬‬

‫الﺸاﻋر‪:‬‬

‫هو الوليد بن عبيد البحتري من قبيلة َط ﱢيﺊ‪ ،‬ولد في منبﺞ قرب حلب ويعد من شعراء الشام‪،‬‬ ‫وألبي متام فضل عليه في ذكر موهبته والتعريف به عند األمراء‪ ،‬وهو شاعر مكثر يحسن املديﺢ‬ ‫ويجيد التكسب‪ ،‬لكن الوصف قد غلب على شعره‪.‬‬ ‫مﻨاﺳﺒة القﺼﻴدة‪:‬‬ ‫خرج البحتري للخلفاء في بغداد أول مرة ولم يلق حظوة‪ ،‬فذهب للمدائن شرقي بغداد وفيها‬ ‫قصر لكسرى فأخذ يبث شكواه بهجرانه الشام‪ ،‬وخيبته في العراق‪ ،‬ويتحسر على ملوك آل ساسان‬ ‫وشاكرا ﳒدتهم ألجداده اليمنيني عندما غزاهم األحباش‪.‬‬ ‫مشيدا بحضارتهم‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫صنت نفسي َع َّما ُيدَ ن ُﱢﺲ نفــــسي‬ ‫ُ‬ ‫ني زعزعنــي الدهـــ‬ ‫ومتاســكت حــ َ‬ ‫ُ‬ ‫رحلي الهمــــو ُم فـــوجهـــ‬ ‫حضرت‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫احلظـــــوظ وآســـــى‬ ‫أتسلـــــى عــن‬ ‫ٌ‬ ‫تكــن كأطاللِ ُس ْــعدى‬ ‫حلــل لــم‬ ‫ْ‬ ‫نقـــــل الدهــ ُر عهدَ ُهــــن عـــن اجلــ‬ ‫علمــــت َّأن الليــــــالـــــي‬ ‫لــو تــــراه‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وليســت الــدا ُر داري‬ ‫ذاك عنــدي‬ ‫ْ‬ ‫ُعمــى أله ِلهــا عنــد أهلــي‬ ‫غيــر ن َ‬

‫ـــﺲ‬ ‫وتَر َّفعــت عــن َجــدا كــــل َج ْب ِ‬ ‫التماسا منه لتعـــسي و َنكـســـي‬ ‫ــ ُر‬ ‫ً‬ ‫ـــت إلى أبيــــض املدائــن عنــسي‬ ‫ﱟ‬ ‫َ‬ ‫رس‬ ‫حملــــل مـــن آل‬ ‫ســــاســــــــان َد ِ‬ ‫ـــــﺲ‬ ‫فــي قفــار مــن البســــاب ِِﺲ ُم ْل ِ‬ ‫ــﺲ‬ ‫ـدَّ ِة حتـــى َغـــدَ ْو َن َأنضــا َء ِل ْب ِ‬ ‫جعلــت فيــــه مأمتــــًا بعـــدَ ُع ْر ِس‬ ‫ْ‬ ‫اجلنﺲ ِجنسي‬ ‫باقتراب منها وال‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ـــرس‬ ‫غرســوا من ذكـــائـــها خيـــ َر َغ ِ‬

‫اﻟـﻤـــﻔـــــــﺮدات‪:‬‬ ‫اﳉدا‪ :‬العطاء‪ ،‬ﺟﺒﺲ‪ :‬اللﺌيم‪ ،‬ﻋﻨﺴي‪ :‬ناقتي‪ ،‬درس‪ :‬قدمي‪.‬‬ ‫الﺒﺴاﺑﺲ‪ :‬القفار اخلالية‪ ،‬مﻠﺲ‪ :‬ال نبات فيها‪ ،‬أﻧﻀاء‪ :‬بالية‪.‬‬

‫‪٨٣‬‬

‫‪٨٣‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏`©`à``dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﳉﺰﺋﻲ )ﺣﻮار وﻣﻨﺎﻗﺸﺔ(‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬في األبيات املختارة من القصيدة ثالث أفكار رئيسة‪ ،‬استخرجها‪:‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب ‪ -‬حاول قراءة احلالة النفسية للشاعر‪:‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫موضحا طرفي هذه املقارنة‪.‬‬ ‫ج – في البيتني الرابع واخلامﺲ مقارنة بني شيﺌني‪ ،‬انثر البيتني بأسلوبك‬ ‫ً‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫د – اعتمد الشاعر قافية السني واشتملت كثير من مفردات القصيدة على هذا احلرف‪ ،‬فهل يعني ذلك‬ ‫رقة مفردات القصيدة أم فخامتها؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫هـ ‪ -‬حاول حصر كلمات القصيدة غير املستخدمة في عصرنا احلاضر‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬

‫‪٨٤‬‬

‫أبو العالء المعري‬ ‫‪L16-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬ ‫‪ -5‬أﺑﻮ اﻟﻌﻼء اﳌﻌﺮي ﻳﺮﺛﻲ ﻓﻘﻴﻬﺎ‪:‬‬

‫‪stest-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L16.png‬‬

‫الﺸاﻋر‪:‬‬ ‫هو احلكيم الفيلسوف الشاعر الناقد أحمد بن عبد اهلل بن سليمان التنوخي ولد في معرة النعمان‬ ‫بني حمص وحلب (‪ ٤٤٩ -٣٦٣‬هـ) ونسب إليها‪ .‬أصيب بداء اجلدري وفقد به بصره‪ ،‬كان من‬ ‫أحكم الشعراء‪ ،‬وله باع في الغريب واألخيلة الدقيقة‪ ،‬واحلديث عن الطباع ووسائل االجتماع‬ ‫وعادات الناس وسلوكهم وأخالقهم‪ ،‬له كتب عديدة منها ديوانان شعريان شهيران هما‪ :‬سقط‬ ‫الزند ولزوم ما ال يلزم‪ ،‬أما كتبه فمنها‪( :‬رسالة الغفران‪ ،‬رسالة املالئكة‪ ،‬ومعجز أحمد في شرح‬ ‫شعر املتنبي‪ ،‬وعبث الوليد‪ ،‬والفصول والغايات) عرف بفلسفته‪ ،‬وقد اعتزل الناس في آخر حياته‪،‬‬ ‫واحتبﺲ في بيته وسمى نفسه رهني احملبسني‪.‬‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫مــجـــد في م َّلتـي واعتقـادي‬ ‫غـيــــ ُر‬ ‫ٍ‬

‫بـــــــــاك وال تـــــــــــر ُﱎ شـــــــــا ِد‬ ‫نــــــوح‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬

‫صـــــوت النعـــــي إذا قـيــــــــ‬ ‫وشــبـــي ٌه‬ ‫ُ‬

‫ﱢ‬ ‫ِ‬ ‫كـــــل نـــا ِد‬ ‫بصـــوت البشـــيـ ِر فــــي‬ ‫ـﺲ‬

‫أبكــــــت تلكـــــــم احلمــــامـــــ ُة أم َغ َّنـ‬ ‫ْ‬

‫فـــــرع غصـنـِـهــــا املـــيــَّــــــا ِد‬ ‫ـت علـــــى‬ ‫ِ‬

‫صــاح هـــذي قبـــــو ُرنــــــا مت ُ‬ ‫أل الــــــرحـ‬ ‫ِ‬

‫ِ‬ ‫عـــهــــد عـــــــا ِد‬ ‫ـب فأيـــن القبــــو ُر من‬ ‫َ‬

‫خفـ ﱢ ِ‬ ‫أظــــــن أد َمي الـ‬ ‫ـــف الــــــوط َء مـــــا‬ ‫ﱡ‬

‫ِ‬ ‫األجـــســــــــاد‬ ‫أرض إال مــــــــــن هــــــــذه‬ ‫ِ‬

‫وقبيـــــﺢ بنـــــــا و إن َقـــــدُ م الــعــــــهـ‬ ‫ٌ‬

‫ُ‬ ‫هــــــوان اﻵبــــــــــــا ِء واألجـــــــــــــــدا ِد‬ ‫ـدُ‬

‫رويـــــدا‬ ‫اسطعت في الهــوا ِء‬ ‫ســـ ْر ْإن‬ ‫َ‬ ‫ً‬

‫ِ‬ ‫فـــــــــــات العـــبــــــــا ِد‬ ‫ال اختيــــا ًال علـــى ُر‬

‫مــــــــرارا‬ ‫حلــــدا‬ ‫ُر َّب ٍ‬ ‫حلـــــد قـــــد صـــا َر ً‬ ‫ً‬

‫األضـــــــــــدا ِد‬ ‫ـــم ْ‬ ‫ٍ‬ ‫ضــاحــــك مـــــن تَـــ َز ُاح ِ‬

‫تــــعـــب ك ﱡلـــهـــا احلــيـــــا ُة فمـــا أعـ‬ ‫ٌ‬

‫راغــــــب فــــــي ازديـــــــــا ِد‬ ‫ـجب إال من‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬

‫‪٨5‬‬

‫‪٨5‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏`©`à``dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ -١‬اﻟﻘﺮاءة اﳌﻌ ﱢﺒﺮة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ اﻷﻟﻔﺎظ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﻧﺜﺮ اﻷﺑﻴﺎت )ﻳﺨﺘﺎر ﻛﻞ ﻃﺎﻟﺐ ﺛﻼﺛﺔ أﺑﻴﺎت وﻳﻨﺜﺮﻫﺎ ﺑﺄﺳﻠﻮﺑﻪ(‪.‬‬ ‫‪ -٤‬اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﳉﺰﺋﻲ )اﳊﻮار واﳌﻨﺎﻗﺸﺔ(‪:‬‬ ‫(كان الرثاء عند العرب يتضمن تعداد مﺂثر امليت ومناقبه والتحسر والبكاء لفراقه‪ ،‬وذلك ما ﳒده عند‬ ‫مثال‪ ،‬أما رثاء أبي العالء هنا فهو رثاء غريب بعيد عن ذلك كله)‪.‬‬ ‫اخلنساء ً‬ ‫أ)كيف وجدت رثاء أبي العالء في هذه القصيدة؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب ) من خالل هذه األبيات‪ ،‬كيف حتلل شخصية أبي العالء؟ وكيف ينظر للحياة؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ج ) ما الغرض من االستفهام في قوله‪ :‬أين القبور من عهد عاد؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫د ) فيما يأتي بعض مظاهر التجديد في العصر العباسي‪ ،‬اختر منها ما ظهر في قصيدة أبي العالء‪ ،‬وضع‬ ‫حتته ًّ‬ ‫خطا‪:‬‬ ‫التجديد في القوافي‪ ،‬الصنعة األسلوبية غير املتكلفة‪ ،‬الصنعة األسلوبية املتكلفة‪ ،‬عمق التجربة اإلنسانية‪،‬‬ ‫التأثر بالفكر الفلسفي‪ ،‬التعبيرعن الذات‪ ،‬وحدة املوضوع في القصيدة‪ ،‬التوسط في استخدام املفردات بني‬ ‫الغرابة واالبتذال‪.‬‬ ‫‪ -5‬اﳊﻔﻆ‪:‬‬ ‫احفﻆ األبيات الستة األولى‪.‬‬

‫‪٨٦‬‬

‫نماذج من الشعر في العصر العباسي المتنبي يمدح سيف الدولة‬ ‫‪L17-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬ ‫‪ -٦‬ﻣﻘﺘﻄﻔﺎت ﻣﻦ ﺷﻌﺮ اﳌﺘﻨﺒﻲ‪:‬‬ ‫الﺸاﻋر‪:‬‬

‫‪test-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L17.png‬‬

‫هو أبو الطيب أحمد بن احلسني‪ ،‬امللقب باملتنبي‪ ،‬ولد بالكوفة سنة ‪٣٠٣‬هـ ونشأ فيها وتعلم‬ ‫ً‬ ‫مخالطا فصحاء البدو‪ ،‬وآخذً ا عنهم اللغة‪ ،‬ثم الزم الوراقني‪،‬‬ ‫القراءة والكتابة‪ ،‬ثم خرج إلى البادية‬ ‫كثيرا من الكتب‪.‬كما رحل إلى الشام وهو في نحو السادسة عشرة من عمره‪ ،‬وأخذ في نظم‬ ‫وقرأ ً‬ ‫الشعر حتى عظم شأنه بني القبائل‪ ،‬وشاع ذكره‪.‬‬ ‫ويقال أنه ادعى النبوة وسجنه أمير حمص بسبب ذلك‪ ،‬ثم استتابه وأطلقه‪ ،‬واتصل بأمير حلب‬ ‫أثيرا عند سيف الدولة‬ ‫سيف الدولة احلمداني وحضر معه وقائعه ووصفها أحسن الوصف‪ ،‬وبقي ً‬ ‫حتى حسده بعض حاشيته فافترق الرجالن على كره سنة ‪٣٤٦‬هـ‪ .‬وقد رحل ملصر وطمع أن يوليه‬ ‫كافور اإلخشيدي والية في مصر لكن ذلك لم يكن؛ فهجاه وأقذع في هجائه‪ ،‬ومال إلى احلجاز‪،‬‬ ‫ومادحا‪ ،‬ومن أولﺌك عضد الدولة بن بويه في شيراز‪،‬‬ ‫زائرا‬ ‫ً‬ ‫ثم الكوفة وبغداد وقصد بعض الوالة ً‬ ‫وقد اعترضه في طريق عودته فاتك األسدي فقتله‪ ،‬وقتل معه ابنه وغالمه‪ ،‬وانتهبوا ما كان معه من‬ ‫األموال‪ ،‬وكان ذلك سنة ‪٣٥٤‬هـ‪.‬‬ ‫صاحبا‪ ،‬ولم يقل شعره‬ ‫طموحا‪ ،‬ولم يكن يرى ممدوحه إال‬ ‫ونفسا‬ ‫ً‬ ‫وقد أبدى في شعره همة عالية ً‬ ‫ً‬ ‫جالسا‪ ،‬ويعد شعره من أفضل ما قيل من الشعر العربي على مر العصور‪.‬‬ ‫في حضرة األمراء إال ً‬ ‫مقﺘﻄﻔات من ﺷعر املﺘﻨﺒي‪:‬‬

‫يقﻮل في مدح ﺳﻴﻒ الدولة‪:‬‬ ‫وقفــت وما فــي املــوت ﱞ‬ ‫شــك ِل َوا ِق ٍف‬ ‫َ‬

‫نائــم‬ ‫كأنــك فــي َج ِ‬ ‫فــن الــ َّردى وهــو ُ‬

‫متــر بــك األعــدا ُء َك ْلمــــى هزميــ ًة‬

‫بـــاسم‬ ‫وضـــــاح وثغـــــ ُرك‬ ‫ووجهــــك‬ ‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬

‫أيضا‪:‬‬ ‫ويقول في مدحه ً‬ ‫بيــض الهند أص َل َ‬ ‫ــك أص َلها‬ ‫أحتســب ُ‬ ‫ُ‬

‫تتوهــم!‬ ‫وأنـــــك منهـــــا ســــــا َء مـــــا‬ ‫ُ‬

‫إذا نحــن ســميناك خلنــــا سيــــو َفنا‬

‫ــم‬ ‫مــن ال ﱢتيــــه فــــي أغمـــــادها َّ‬ ‫تتبس ُ‬ ‫‪٨٧‬‬

‫‪٨٧‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫ويعاتﺒﻪ ويﻮدﻋﻪ ﻗاﺋ ً‬ ‫ﻼً‪:‬‬ ‫َ‬ ‫النـــــاس إال فــي معاملتــي‬ ‫أعــدل‬ ‫يــا‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫منــك شــاخص ًة‬ ‫نظــرات‬ ‫أعيذهـــــا‬ ‫ٍ‬ ‫إن كــــان ســ َّر ُك ُم مــا قــال حاســدُ نا‬

‫َ‬ ‫والنقصان عن شــرفي‬ ‫العيــب‬ ‫مــا أبعــد‬ ‫َ‬

‫َ‬ ‫واحلكــم‬ ‫اخلصــم‬ ‫وأنــت‬ ‫فيــك اخلصــا ُم‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ــب َّ‬ ‫شــحمه َو َر ُم‬ ‫فيمن‬ ‫أن َ ْحت َس َ‬ ‫الش ْ‬ ‫ــح َم ْ‬ ‫ُ‬ ‫ألــم‬ ‫جلــرح إذا أرضاكــم‬ ‫فمــــــا‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫الشــيب والهــر ُم‬ ‫وذان‬ ‫أنـــــا الثريــا‬ ‫ُ‬

‫مﻔﺘﺨرا ﲟﻮهﺒﺘﻪ‪:‬‬ ‫ويقﻮل‬ ‫ً‬ ‫ومــا الدهــ ُر إال مــن رواة قصائــدي‬ ‫ــم ًرا‬ ‫فســار بــه مــن ال يسيــــ ُر ُم َش ﱢ‬

‫شعرا أصبﺢ الــدهـ ُر منشدا‬ ‫إذا ُ‬ ‫قلت ً‬ ‫وغـ ـ َّن ــى ب ــه م ــن ال يــغــنــــــــــــــي مــغــردا‬

‫ولﻪ في اﳊكﻤة ﻗﻮلﻪ‪:‬‬ ‫خــذ مــا تــراه ودع شي ًﺌـــا ســمعت بــه‬

‫في طلعة الشــمﺲ ما يغنيك عن زحل‬

‫وﻗﻮلﻪ‪:‬‬ ‫ــم‬ ‫ومــــــا قتــل األحــرا َر كالعفــوِ ُ‬ ‫عنه ُ‬ ‫الكريــــــم َم َل ْك َتــ ُه‬ ‫أكرمــت‬ ‫إذا أنــت‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫السيف بالعال‬ ‫موضع‬ ‫ووضع ال َّندى في‬ ‫ِ‬ ‫وﻗﻮلﻪ‪:‬‬ ‫الــرأي قبــل شــجاعة الشجعـــــــان‬ ‫لنفــﺲ حــرة‬ ‫فــﺈذا همــا اجتمعــــــــا‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫العقـــول لــكان أدنــــــى ضيغــم‬ ‫لــوال‬

‫ومــن َ‬ ‫لــك با ُحلــ ﱢر الـــــذي يحفــــﻆ اليدا‬ ‫اللﺌيـــــم متــردا‬ ‫أكرمــت‬ ‫أنــت‬ ‫وإن‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫وضع ال َّندى‬ ‫كوضع‬ ‫ُم ِض ﱞر‬ ‫الســيف في َم ِ‬ ‫ِ‬ ‫هـ ــو أول وه ـ ــي احمل ـــ ـــ ــل الــثــــــــــــــانــي‬ ‫ـت مــن الــعــلــيـــــــــــــــــا ِء كــل مــكـ ِ‬ ‫ـان‬ ‫بــلــغـ ْ‬ ‫ِ‬ ‫اإلنســـــــان‬ ‫شــرف مــن‬ ‫أدنــى إلــى‬ ‫ٍ‬

‫وﻗﻮلﻪ‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫عيبــا‬ ‫عيــوب‬ ‫ولــم أ َر فــي‬ ‫ِ‬ ‫النــــــــاس ً‬

‫‪٨٨‬‬

‫القـــــادرين علــى ال َّت َمــــام‬ ‫كنقــص‬ ‫ِ‬ ‫َ‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫ولﻪ في الﻐﺰل ﻗﻮلﻪ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫والشــوق أغلب‬ ‫الشوق‬ ‫أغالب فيك‬

‫ُ‬ ‫جـب‬ ‫وأعجب من ذا الدهر‬ ‫والوصل َأع ُ‬ ‫ُ‬

‫وﻗﻮلﻪ‪:‬‬ ‫أمــل‬ ‫ومــا صبابــة‬ ‫ٍ‬ ‫مشــتاق علــى ٍ‬

‫أمــل‬ ‫كمشــتاق بــال‬ ‫مــن اللقــاء‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬

‫متــى تــزر قــوم مــن تهــوى زيارتهــا‬

‫واألســل‬ ‫البيــض‬ ‫ال يتحفــوك بغيــر‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬

‫والهجــــر أقتـــــل لــــــي ممـــــا أراقبــه‬

‫البلــل‬ ‫أنــا الغريــق فمــا خوفــي مــن‬ ‫ِ‬

‫ولﻪ في الهجاء ﺑاع ﻃﻮيﻞ‪ ،‬ومن ذلﻚ ﻗﻮلﻪ في هجاء ﻛافﻮر‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫النفﺲ خافيا‬ ‫أخفت‬ ‫أريك الرضا لو‬ ‫ُ‬

‫وما أنا عن نفسي وال َ‬ ‫عنك راضيا‬

‫رجـــــاء وغبطــ ًة‬ ‫تظــن ابتســاماتي‬ ‫ﱡ‬ ‫ً‬

‫ٌ‬ ‫ضاحــك مـــــن رجائيــــــا‬ ‫ومــــا أنــا إال‬

‫وم ْث ُلــك ُيﺆتــى مــن بــالدٍ بعيـــــدةٍ‬

‫ليضحــك ربــات احلــداد البواكيــا‬

‫ويﺴﺨر من أﺣد مﻨافﺴﻴﻪ ـ وهﻢ ﻛﺜﻴر ـ ً‬ ‫ﻗاﺋﻼ‪:‬‬ ‫أفــي ﱢ‬ ‫حتــت ِض ْبنــي شــويع ٌر‬ ‫يــوم َ‬ ‫كل ٍ‬

‫ٌ‬ ‫ضعيــف يقاوينــي قصيــ ٌر ُيطــــاو ُِل‬

‫ٌ‬ ‫عــاذل‬ ‫صامــت عنــه‬ ‫لســاني بنطقــي‬ ‫ٌ‬

‫ُ‬ ‫ٌ‬ ‫هــازل‬ ‫ضاحــك منــه‬ ‫وقلبــي بصمتــي‬

‫‪٨٩‬‬

‫‪٨٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏`©`à``dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ -١‬ﺗﻌﻠﻢ ﺗﻌﺎوﻧﻲ‪:‬‬ ‫غرضا شعر ًّيا‪ ،‬و تشرحها وتع ّلق عليها‪.‬‬ ‫تختار كل مجموعة األبيات التي متثل ً‬ ‫‪ -٢‬ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ وﺣﻮار‪:‬‬ ‫حاول حتليل شخصية املتنبي من خالل هذه األبيات املتفرقة من شعره‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫تخير من شعر املتنبي خمسة أبيات أعجبتك‪ ،‬ثم بني سبب اإلعجاب‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫في أي أغراض الشعر تفوق املتنبي‪ ،‬علل وجهة نظرك؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ -٣‬ﻧﺸﺎط ﻣﻨﺰﻟﻲ‪:‬‬ ‫عد إلى ديوان املتنبي‪ ،‬واحفﻆ من إحدى قصائده التي أعجبتك عشرة أبيات‪.‬‬

‫‪٩٠‬‬

‫النثر في العصر العباسي‬ ‫‪L18-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫‪»``°SÉ`Ñ``©`dG ô``ã`æ`dG :É``ãk `dÉ`K‬‬ ‫‪ -١‬ﻣﻼﻣﺢ ﻋﺎﻣﺔ ﻋﻦ اﻟﻨﺜﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‪:‬‬

‫‪stest-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L18.png‬‬

‫يعد العصر العباسي األول من أزهى العصور التي تطور فيها النثر بشكل ملحوظ‪ ،‬وقد امتزجت فيه الثقافات‬ ‫األجنبية كالفارسية واليونانية والهندية بالعقلية العربية‪ ،‬فشكلت ً‬ ‫عامال من عوامل ازدهار النثر‪ ،‬باإلضافة إلى ﳕو‬ ‫العلوم العربية واإلسالمية‪.‬‬ ‫وقد استطاع الكتاب أن يطوعوا النثر ويجعلوا منه ف ًّنا ﲡتمع فيه تلك اﻵداب والعلوم واملعارف‪ ،‬فيغدو أد ًبا‬ ‫جديدا ذا طابع خاص‪ ،‬ولم يكتفوا بذلك بل حاولوا معرفة األسﺲ التي ميكن أن يكون بها الكالم بلي ًغا فكان علم‬ ‫ً‬ ‫النحو والبالغة والنقد وصناعة اإلنشاء‪.‬‬ ‫وقد قويت الكتابة بأنواعها املختلفة‪ .‬ومنها‪ :‬الكتابة األدبية الشمولية‪ ،‬و القصص التي ظهرت مترجمة عند ابن‬ ‫املقفع ومﺆلفة عند اجلاحﻆ‪ ،‬والرسائل الديوانية‪ ،‬واملناظرات‪ ،‬والعهود والوصايا والتوقيعات‪ ،‬والرسائل‪ .‬ومن أشهر‬ ‫كتاب هذا العصر‪ :‬ابن املقفع‪ ،‬واجلاحﻆ‪ ،‬وسهل ابن هارون‪ ،‬وعمرو بن مسعدة‪ ،‬وإبراهيم الصولي‪ ،‬ومحمد بن عبد‬ ‫امللك الزيات‪ ،‬وأبو حيان التوحيدي‪.‬‬

‫‪ -٢‬أﺳﻠﻮب اﻟﻨﺜﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‪:‬‬ ‫لﻠﻨﺜر العﺒاﺳي مﺴاران ﺑارزان هﻤا‪:‬‬ ‫‪ ( ١‬أﺳﻠﻮب الﺴجﻊ‪ :‬حيث مال إلى استخدامه بعض الكتاب‪ ،‬حتى أصبﺢ سمة ملا يصدر عن الدواوين من‬ ‫رسائل وتوقيعات‪ ،‬ومن أشهر من برز عنده هذا األسلوب ابن العميد الذي احتكم إلى السجع وبعض فنون البديع‬ ‫األخرى في كتاباته‪.‬‬ ‫ولم يكد ينتهي العصر العباسي األول حتى ظهر في النثر االهتمام بالزخارف اللفظية املتمثلة في احملسنات‬ ‫البديعية التي بدأت مقبولة في أول األمر؛ لقلة التكلف‪ ،‬كما عند ابن العميد والصاحب بن عباد وأبي إسحاق‬ ‫الصابي‪ ،‬وبديع الزمان الهمذاني‪ ،‬لكن تلك احملسنات سيطرت على أذواق الكتاب منذ ذلك احلني‪ ،‬وصارت هدفًا‬ ‫لذاتها دون أن تكون وسيلة موسيقية للتعبير عما في النفﺲ من مشاعر‪ ،‬وتكلفوا في طلبها وتطبيقها على حساب‬ ‫املعاني واألفكار‪.‬‬ ‫مرسال دون سجع‪ ،‬ويعد ابن املقفع رائد هذا األسلوب‬ ‫ً‬ ‫‪ ( ٢‬أﺳﻠﻮب الﺘرﺳﻞ‪ :‬وهو أن يأتي الكاتب بكالمه‬ ‫حيث متيزت كتابته بالوضوح واإليجاز‪ ،‬ثم جاء اجلاحﻆ ومتيزت كتابته باجلدل واالستطراد والتدقيق في اختيار‬ ‫األلفاظ وروح الدعابة‪.‬‬ ‫‪٩١‬‬

‫‪٩١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫‪º`∏`©`à``dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫ﻧﺸﺎط ﺑﺤﺜﻲ‪:‬‬ ‫‪ ) ١‬عد إلى مراجعك وعرف السجع‪ ،‬واذكر ﳕاذج منه‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫أﻧﺸﻄﺔ ﺣﻮارﻳﺔ‪:‬‬ ‫‪ )١‬ملا استقر األمر لبني العباس‪ ،‬وقام املوالي بسياسة الدولة‪ ،‬وقيادة اجليﺶ ضعفت اخلطابة‪ ،‬وقويت‬ ‫تفسيرا لضعف اخلطابة‪.‬‬ ‫الكتابة‪ .‬حاول أن ﲡد‬ ‫ً‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ ) ٢‬ملاذا يلجأ األديب إلى احملسنات البديعية؟ ومتى تكون مستهجنة وغير مستساغة؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ )٣‬هجر الشعراء في هذا العصر األلفاظ البدوية اجلافة فهل تتوقع أن الكتاب فعلوا الشيء نفسه؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬

‫‪٩٢‬‬

‫التعليم العام‪-‬الثانوية مقررات‪-‬علوم إنسانية‪-‬الكفايات اللغوية ‪-5‬األدب القديم‬ ‫نماذج من النثر في العصر العباسي‬ ‫‪L19-U1-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫‪ -٣‬ﻓﻨﻮن اﻟﻨﺜﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ وﳕﺎذج ﻣﻨﻬﺎ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬الكﺘاﺑة األدﺑﻴة الﺸﻤﻮلﻴة‪:‬‬

‫‪stest-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U1-L19.png‬‬

‫أصبﺢ األدب في هذا العهد ً‬ ‫شامال جلميع املعارف التي يتحلى بها اإلنسان‪ ،‬وأصبﺢ األديب خزانة للعلم والثقافة‪،‬‬ ‫ولهذا اﲡه إلى التأليف في الفنون والقصص واألخبار والتاريخ واحلكمة والنقد والنظريات في الفنون والعلوم‪ ،‬وقد‬ ‫اصطبغت تلك املﺆلفات بصبغة الشمول والتنوع واالستطراد‪ ،‬ومن هﺆالء‪:‬‬ ‫‪ (١‬ﻋﺒد اﷲ ﺑن املقﻔﻊ )‪ ١٠٦‬ـ ‪ ١٤٢‬هـ( فارسي األصل أتقن العربية وطار صيته في الكتابة ومن أشهر كتبه‪:‬‬ ‫أ ــ كليلة ودمنة ترجمه ابن املقفع من الفارسية إلى العربية‪ ،‬وهو في أصله مترجم إلى الفارسية‪ ،‬أما مضمونه‬ ‫قصصا على ألسنة البهائم والطير تدور حول نوازع احلياة في شتى مناحيها‪.‬‬ ‫فحكمة في ثوب خرافة‪ ،‬حكى فيها ً‬ ‫ودروسا تشريعية‪.‬‬ ‫ففيه أدب امللوك‪ ،‬وأدب الرعية‪ ،‬وأدب النفﺲ‪ ،‬وأدب الصداقة وتضمن فلسفة أخالقية‬ ‫ً‬ ‫ب ــ األدب الكبير والصغير وهما كتابان صغيران في احلكمة‪.‬‬ ‫‪ (٢‬اﳉاﺣﻆ ) ‪ ١٥٩‬ــ ‪ ٢٥٥‬هـ( وهو عمرو بن بحر امللقب باجلاحﻆ‪ ،‬أكب على طلب العلم في الكتاتيب ودور‬ ‫الوراقني ومجالﺲ العلماء‪ ،‬وكانت كتبه في موضوعات شتى‪ :‬في الفلسفة واالجتماع والدين والقصص‪ ،‬ويقال‪ :‬إنها‬ ‫ﲡاوزت ثالث مﺌة كتاب لم يصل منها إال القليل القليل‪ ،‬أما أشهر كتبه فهي‪:‬‬ ‫أ ـ اﳊﻴﻮان‪ :‬وهو كتاب علم وأدب جمعه من كتب أرسطو وأشعار العرب في احليوان وخبرته وﲡاربه الشخصية‪،‬‬ ‫وهو علم في لباس أدب‪ ،‬ففيه من العلم التحري والشك واملقارنة‪ ،‬وفيه من األدب قصص واستطراد وجد وهزل‬ ‫وتشويق‪ ،‬وفيه نزعة جاحظية من خفة الروح والدعابة والدقة وتخير األلفاظ والعبارة احلية القصيرة املتوثبة‪.‬‬

‫ب ـ الﺒﺨﻼء‪ :‬وهو كتاب انتهﺞ فيه سبيل القصص والفكاهة والتهكم‪ ،‬فيه الكثير من اخلبرات االجتماعية واالقتصادية‬ ‫وخصائص النفﺲ البشرية‪.‬‬ ‫ج ـ الﺒﻴان والﺘﺒﻴﲔ‪ :‬هو ثاني أهم ُك ُتب اجلاحﻆ‪ ،‬بعد كتابه احليوان‪ ،‬ويتضمن مختارات من األعمال األدبية‪،‬‬ ‫حتدث فيه عن مفهوم البيان وأنواعه‪ ،‬وآفات اللسان والبالغة والفصاحة‪ ،‬واخلطابة وطبقات الشعراء‪ ،‬وأصل اللغة‬ ‫وقيمة الشعر‪.‬‬ ‫‪ (٣‬أﺑﻮ الﻔرج األﺻﻔهاﻧي )‪٢٨٤‬ــ ‪٣٥٦‬هـ( صاحب كتاب األغاني وهو كتاب موسوعي في األدب والتاريخ‬ ‫وأحد أهم املصادر األدبية‪ ،‬تتبع فيه أبو الفرج حركة الغناء العربي وترجم للشعراء واملغنني ووصف القصور وما فيها من‬ ‫فنون وآداب‪ ،‬كما حفل باألخبار والنوادر واﻵراء األدبية والنقدية والفكاهات واألقاصيص التاريخية املليﺌة باحلياة‪ ،‬ومتيز‬ ‫أسلوبه بالروعة في التعبير وحسن التجسيد والواقعية‪.‬‬

‫‪٩٣‬‬

‫‪٩٣‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫أيﻀا اﺑن ﻗﺘﻴﺒة )‪٢١٣‬ـ ‪ ٢٧٦‬هـ ( فــي كتبـه‪ :‬عيــون األخبــار وأدب الكاتـب والشعـر والشعـراء‪،‬‬ ‫ومن هﺆﻻء ً‬ ‫وأﺑﻮ العﺒاس املﺒرد (‪ ٢١٠‬ــ ‪ ٢٨٥‬هـ ) في كتابه الكامل‪ ،‬وأﺑﻮ ﺑكر الﺼﻮلي (ت ‪ ٣٣٥‬هـ ) في كتابه أدب الكتاب‬ ‫والﺜعالﺒي (ت ‪٤٢٩‬هــ) في كتبه‪ :‬يتيمة الدهر في شعراء أهل العصر‪ ،‬ولطائف املعارف‪ ،‬وكتاب األمثال‪.‬‬ ‫ب‪ -‬القﺼة‪:‬‬ ‫القصص فن شديد االنتشار في اﻵداب العاملية‪ ،‬والتراث القصصي العربي دليل على ميل العرب الفطري إلى هذا‬ ‫وأسمارا تدور حول املﺂثر واأليام‪ ،‬ثم اشتهر‬ ‫أخبارا‬ ‫نشوءا طبيع ًّيا‪ ،‬وكانت‬ ‫النوع من األدب‪ ،‬وقد نشأت القصة العربية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫القصص الديني للوعﻆ واإلرشاد‪ ،‬واختلطت مصادر القصص الديني وتنوعت بني القرآن الكرمي واحلديث النبوي‬ ‫واألساطير‪.‬‬ ‫أما في العهد العباسي فقد استمر القصص في انتشاره وشيوعه؛ وذلك لشيوع الترف والرخاء‪ ،‬وكثرة القصاصني‪،‬‬ ‫وانصراف الناس إلى هذا اللون من التسلية‪.‬‬ ‫ومن أﳕاط القصص التي عرفها العصر العباسي‪ :‬القصص االجتماعي األدبي كما في بخالء اجلاحﻆ‪ ،‬وقصص‬ ‫األخالق كما في حكايات كليلة ودمنة البن املقفع‪.‬‬ ‫كما عرف في هذا العصر السير والروايات الشعبية مثل‪ :‬سيرة عنترة بن شداد وقصص ألف ليلة وليلة‪.‬‬

‫ﳕﻮذج ﻣﻦ ﻛﺘﺎب ﻛﻠﻴﻠﺔ ودﻣﻨﺔ‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫قال دمنة للملك (األسد)‪ :‬أرى امللك قد أقام في مكان واحد ال يبرح منه فما سبب ذلك؟‬ ‫شديدا فهِ يﺞ األسد وكره أن يخبر‬ ‫خوارا‬ ‫ً‬ ‫فبينما هما في هذا احلديث إذ خار شتربة (الثور) ً‬ ‫دمن َة مبا ناله‪ ،‬وعلم دمن ُة أن ذلك الصوت قد أدخل على األسد ريبة وهيبة‪.‬‬ ‫فسأله‪ :‬هل راب امللك سماع هذا الصوت؟‬ ‫قال‪ :‬لم يربني شيء سوى ذلك‪.‬‬

‫‪٩٤‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫قال دمنة‪ :‬ليﺲ بحقيق أن يدع امللك مكانه وقد قالت العلماء‪ :‬إنه ليﺲ من كل األصوات‬ ‫ﲡب الهيبة‪.‬‬ ‫قال األسد‪ :‬وما َمث َُل ذلك؟‬ ‫ثعلبا أتى أجمة فيها طبل معلق على شجرة‪ ،‬وكلما هبت الريﺢ على‬ ‫قال دمنة‪ :‬زعموا أن ً‬ ‫فسمع له صوت عظيم‪ ،‬فتوجه الثعلب نحوه ألجل‬ ‫قضبان تلك الشجرة حركتها فضربت الطبل‪ُ ،‬‬ ‫ضخما‪ ،‬فأيقن في نفسه بكثرة الشحم واللحم‪ ،‬فعاجله‬ ‫ما سمع من عظيم صوته‪ ،‬فلما أتاه وجده‬ ‫ً‬ ‫حتى شقه فلما رآه أجوف ال شيء فيه‪ ،‬قال‪ :‬ال أدري لعل أفشل األشياء أجهرها صوتا وأعظمها‬ ‫جثة‪.‬‬ ‫فﺈن شاء امللك‪ ،‬بعثني‪ ،‬وأقام مبكانه حتى آتيه ببيان هذا الصوت‪ ،‬فوافق األسد فانطلق دمنة‬ ‫إلى املكان الذي فيه شتربة‪ .‬فلما فصل دمنة من عند األسد‪ ،‬فكر األسد‪ ،‬في أمره‪ ،‬وندم على‬ ‫مطروحا‪،‬‬ ‫إرسال دمنة حيث أرسله‪ ،‬وقال في نفسه‪ :‬ما أصبت في ائتماني دمنة‪ ،‬وقد كان ببابي‬ ‫ً‬ ‫وقد أبطلت حقوقه من غير جرم منه‪ ،...‬أو كان يرجو شي ًﺌا يضر امللك وله منه نفع‪...‬‬ ‫فليﺲ السلطان بحقيق أن يعجل باالسترسال إليه والثقة به واالئتمان له‪ ...‬ثم قام من مكانه‬ ‫مقبال نحوه فطابت نفسه بذلك‪ ،‬ودخل دمنة على األسد فقال‪:‬‬ ‫فمشى غير بعيد فبصر بدمنة ً‬ ‫ماذا رأيت؟‬ ‫ثورا هو صاحب اخلوار والصوت الذي سمعته‪ ،‬قال األسد‪ :‬فما قوته؟‬ ‫قال رأيت ً‬ ‫قال‪ :‬ال شوكة له وقد حاورته محاورة األكفاء فلم يستطع لي شي ًﺌا‪.‬‬ ‫قال األسد‪ :‬ال يغرنك ذلك منه فﺈن الريﺢ الشديدة ال تعبأ بضعف احلشيﺶ‪ ،‬لكنها حتطم‬ ‫طوال النخل وعظيم الشجر‪.‬‬

‫‪٩5‬‬

‫‪٩5‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫ﳕﻮذج ﻣﻦ ﻛﺘﺎب )اﻟﺒﺨﻼء( ﻟﻠﺠﺎﺣﻆ‪:‬‬ ‫الﻨﺺ‪ :‬معاذة العﻨﺒرية‬ ‫قال رجل من أهل مرو‪ :‬لم أر في وضع األمور مواضعها وفي توفيتها غاية حقوقها كمعاذة العنبرية‪،‬‬ ‫قالوا‪ :‬وما شأن معاذة العنبرية هذه؟ قال‪ :‬أهدى إليها ابن عمها أضحية‪ .‬فرأيتها كﺌيبة حزينة مفكرة‬ ‫مطرقة‪ ،‬فقلت لها‪ :‬مالك يا معاذة؟‬ ‫قالت‪ :‬أنا امرأة أرملة وليﺲ لي ق ﱢيم‪ ،‬وال عهد لي بتدبير حلم األضاحي! وقد ذهب الذين كانوا‬ ‫يدبرونه ويقومون بحقه‪ ،‬وخفت أن يضيع بعض هذه الشاة! ولست أعرف وضع جميع أجزائها في‬ ‫أماكنها! وقد علمت أن اهلل لم يخلق فيها وال في غيرها شي ًﺌا ال منفعة فيه! ولكن املرء يعجز ال محالة‪،‬‬ ‫ولست أخاف من تضييع القليل إال أنه يجر تضييع الكثير!‬ ‫أما ُ‬ ‫القرن فالوجه فيه معروف‪ ،‬وهو أن ُيجعل كاخلطاف‪ ،‬و ُي َس َّمر في جذع من أجذاع السقف؛‬ ‫الزبل ﱡ‬ ‫ف ُيع َّل ُق ُ‬ ‫وكل ما خيف عليه الفأر والنمل والسنانير واحليات وغير ذلك‪ .‬وأما املصران فﺈنه ألوتار‬ ‫أعظم احلاجة‪ ،‬وأما الرأس واللحيان وسائر العظام فسبيله أن يكسر ثم يطبخ‪ ،‬فما‬ ‫املندفة‪ ،‬وبنا إلى ذلك ُ‬ ‫ارتفع من الدسم كان للمصباح ولﻺدام وللعصيدة ولغير ذلك‪،‬ثم تﺆخذ تلك العظام فيوقد بها‪ .‬وأما‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫فحطب إذا ُج ﱢف َف عجيب!‬ ‫الفرث والبع ُر‬ ‫وللصوف وجو ٌه ال تعدﱡ ‪ ،‬وأما‬ ‫اإلهاب فاجللد نفسه جراب‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫ثم قالت‪ :‬بقي علينا االنتفاع من الدم‪ ،‬وقد علمت أن اهلل عز وجل لم يحرم من الدم املسفوح إال‬ ‫أكله وشربه‪ ،‬وأن له مواضع يجوز فيها وال مينع منها‪ ،‬وأنا لم أقع على علم ذلك حتى يوضع موضع‬ ‫@‬ ‫وهما ال زال يعودني!‬ ‫االنتفاع به‪ ،‬صار َك َّي ًة في قلبي وقذى في عيني ًّ‬ ‫قال‪ :‬فلم ألبث أن رأيتها قد طلقت وتبسمت‪ ،‬فقلت‪ :‬ينبغي أن يكون قد انفتﺢ لك باب الرأي‬ ‫في الدم‪ ،‬فقالت‪ :‬أجل!‬ ‫قدورا شامية جد ًدا‪ ،‬وقد زعموا أن ال شيء أدبﻎ وال أزيد في قوتها من التلطيخ‬ ‫ُ‬ ‫ذكرت أن عندي ً‬ ‫بالدم احلار الدسم‪ ،‬وقد استرحت اﻵن؛ إذ وقع كل شيء موقعه!‬ ‫قال‪ :‬ثم لقيتها بعد ستة أشهر‪ ،‬فقلت لها‪ :‬كيف كان قديد تلك الشاة؟ قالت‪ :‬بأبي أنت! لم يأت‬ ‫وقت القديد بعد! لنا في الشحم واأللية والعظم وفي غير ذلك معاش‪ .‬ولكل شيء إ َّبان!‬

‫@ املقصود‪ :‬عدم حصولها على حل لالستفادة من دم األضحية‪ ،‬وقد أصابها بسبب ذلك الهم والغم‪.‬‬ ‫‪٩٦‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫‪º`∏`©`à``dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪:™Ø≤ŸG øHGh ßMÉ÷G »°üæd äÉWɰûf‬‬ ‫‪ ( ١‬ﻗﺮاءة اﻟﻨﺼﲔ ﻗﺮاءة ﻣﻌﺒﺮة‪.‬‬ ‫‪ ( ٢‬ﻣﻌﺎﳉﺔ اﳌﻔﺮدات واﻟﺘﺮاﻛﻴﺐ‪.‬‬ ‫‪ ( ٣‬اﺳﺘﺨﺮاج ﺳﻤﺎت اﻟﻨﺼﲔ‪:‬‬ ‫أمامك عدد من السمات التي ميكن إثباتها لنصي ابن املقفع واجلاحﻆ م ًعا‪ ،‬أو ألحدهما دون اﻵخر‪،‬‬ ‫فاختر أحد اخليارات الثالثة (كالهما‪ ،‬ابن املقفع‪ ،‬اجلاحﻆ) أمام كل سمة فيما يأتي‪:‬‬ ‫جزالة األلفاظ مع سهولتها‪.‬‬

‫(‬

‫)‬

‫عدم اللجوء إلى غريب اللغة‪.‬‬

‫(‬

‫)‬

‫الوضوح والسالسة في األفكار‪.‬‬

‫(‬

‫)‬

‫ظهور أثر الثقافة‪.‬‬

‫(‬

‫)‬

‫اإليجاز في أداء الفكرة‪.‬‬

‫(‬

‫)‬

‫االسترسال وتقصي األفكار‪.‬‬

‫(‬

‫)‬

‫العناية بالظرف وروح الدعابة‪.‬‬

‫(‬

‫)‬

‫امليل إلى احلكمة وضرب املثل‪.‬‬

‫(‬

‫)‬

‫قصر اجلمل ومراعاة اإليقاع الصوتي للجمل واأللفاظ‪.‬‬

‫(‬

‫)‬

‫سهولة األسلوب وعدم اللجوء إلى الصنعة‪.‬‬

‫(‬

‫)‬

‫استخدام احلوار‪.‬‬

‫(‬

‫)‬

‫‪ ( ٤‬ﺗﻌﺮف اﻷﻓﻜﺎر ﻏﻴﺮ اﳌﺼﺮح ﺑﻬﺎ ﰲ اﻟﻨﺺ اﻷول‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬

‫‪٩٧‬‬

‫‪٩٧‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫ج‪ -‬اﳋﻄاﺑة‪:‬‬ ‫وكان لها في أول العصر مكانة في النفوس؛ حيث اعتمد عليها اخللفاء والقادة في توطني امللك وترسيخ دعائمه‬ ‫وحتميﺲ اجلند واستقبال الوفود إضافة للخطابة الدينية‪.‬‬ ‫فلما قام املوالي بسياسة الدولة وقيادة اجليﺶ ضعفت اخلطابة لضعف القدرة عليها‪ ،‬وحلت الرسائل محلها‪ ،‬وقد‬ ‫وصل األمر ببعض من ولي اخلطابة من األعاجم إلى استظهار خطب السابقني واخلطابة بها‪.‬‬ ‫د‪ -‬الﺘﻮﻗﻴعات‪:‬‬ ‫وكثيرا ما يكون التوقيع آية قرآنية أو حدي ًثا‬ ‫هي ما يوقع به اخلليفة أو غيره على ما يرفع إليه من شكوى أو تظلم‪،‬‬ ‫ً‬ ‫شعرا‪ ،‬ومن أمثلة ذلك‪:‬‬ ‫نبو ًّيا أو حكمة أو ً‬ ‫جرحك ال يتسع«‪.‬‬ ‫توقيع الرشيد إلى عامله في خراسان‪» :‬داوِ َ‬ ‫وتوقيع جعفر البرمكي ألحد العمال‪» :‬لقد َكثُر شاكوك َّ‬ ‫اعتدلت وإما اعتزلت«‪.‬‬ ‫وقل شاكروك فﺈما‬ ‫َ‬ ‫هـ‪ -‬الرﺳاﺋﻞ وهي ﻧﻮﻋان‪:‬‬ ‫‪ -١‬الرسائل الديوانية‪ :‬وهي ما يوجهه اخلليفة أو الوالي أو الوزير أو غيرهم من رسائل في تصريف أمور الدولة‪،‬‬ ‫عني لها كتاب يتصفون بالعلم واملعرفة في علم اللغة واألدب والفقه والعلوم املختلفة‪ ،‬ومن هﺆالء‪:‬‬ ‫وكان ُي َّ ُ‬ ‫يحيى البرمكي كاتب الرشيد‪ ،‬والفضل بن سهل وأخوه احلسن وزير املأمون‪.‬‬ ‫‪ -٢‬الرسائل اإلخوانية‪ :‬وهي الرسائل املتبادلة بني األصدقاء‪ ،‬كرسائل التهاني والعتاب وغيرها‪ ،‬ومن األدباء‬ ‫الذين عرفوا بها‪ :‬الع َّتابي‪ ،‬ابن املقفع‪ ،‬وغيرهما‪.‬‬

‫ﳕﻮذج ﻣﻦ اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ اﻟﺪﻳﻮاﻧﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﺔ اﺑﻦ اﻟﻌﻤﻴﺪ‪:‬‬ ‫الكاتﺐ‪:‬‬ ‫وزيرا لركن الدولة ابن بويه‪ ،‬ثم عضد الدولة‬ ‫هو أبو الفضل محمد بن احلسني العميد‪ ،‬كان ً‬ ‫ابن بويه‪ ،‬وهو كاتب من الكتاب املعدودين في العصر العباسي‪ ،‬وكان يقرب األدباء ويبذل لهم‬ ‫العطاء‪ ،‬حتى مدحه كثير منهم‪ ،‬مثل املتنبي والصاحب بن عباد‪ ،‬توفي سنة ‪ ٣٦٠‬هـ‪.‬‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫يقول في إحدى رسائله ألحد الوالة (ابن بلكا) عندما أعلن العصيان على ركن الدولة البويهي‪:‬‬ ‫»كتابي وأنا متأرجﺢ بني طمع فيك ويأس منك‪ ،‬وإقبال عليك‪ ،‬وإعراض عنك‪ ،‬فﺈنك تدل بسابق‬

‫‪٩٨‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫حرمة ومتت بسالف خدمة‪ ،‬أيسرها يوجب ح ًّقا ورعاية‪ ،‬ثم تشفعها بحديث غلول وخيانة!‬ ‫وتتبعها بﺂ َنف خالف ومعصية! وأدنى ذلك يحبط أعمالك‪ ،‬وميحق ما يرعى لك!‬ ‫ال جرم أني وقفت بني ميل إليك وميل عليك‪ ،‬أقدم ً‬ ‫رجال لصدك وأؤخر أخرى عن قصدك‪ ،‬وأبسط‬ ‫يدا الصطالمك واجتياحك‪ ،‬وأثني ثانية الستبقائك واصطالحك‪ ،‬وأتوقف عن امتثال بعض األمور‬ ‫ً‬ ‫فيك‪ً ...‬‬ ‫تأميال لفيأتك وانصرافك‪ ،‬ورجاء ملراجعتك وانعطافك‪ ،‬فقد يغرب العقل ثم يﺆوب‪ ،‬ويعزب‬ ‫اللب ثم يثوب‪ ،‬ويذهب العزم ثم يعود‪ ،‬ويفسد احلزم ثم يصلﺢ‪ ،‬ويضاع الرأي ثم يستدرك‪ ،‬ويكدر‬ ‫املاء ثم يصفو‪ ،‬كل ضيقة إلى رخاء‪ ،‬وكل غمرة إلى جالء«‪.‬‬ ‫فلما قرأه (ابن بلكا) الوالي رجع وأناب‪ .‬وهذا يدل على قيمة األدب واألدباء آنذاك في توطيد‬ ‫األمن والهدوء واالستقرار في الدولة‪.‬‬

‫‪º`∏`©`à``dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ (١‬اﻟﻘﺮاءة اﳌﻌ ﱢﺒﺮة‪.‬‬ ‫‪ (٢‬ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ اﳌﻔﺮدات ﻏﻴﺮ اﻟﻮاﺿﺤﺔ‪.‬‬ ‫‪ (٣‬اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﳉﺰﺋﻲ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬ﳋﺺ ﻓﻜﺮة ﻫﺬه اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺑﺄوﺟﺰ ﻋﺒﺎرة‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب‪ -‬ﰈ ﲤﻴﺰت ﻫﺬه اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﰲ أﺳﻠﻮﺑﻬﺎ؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ ( ٤‬ﲢﻔﻆ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ‪.‬‬

‫‪٩٩‬‬

‫‪٩٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻷوﻟﻰ‬

‫و‪ -‬املقامات‬ ‫مفردها مقامة وهي األحدوثة من الكالم تقال في مقام (مجلﺲ) واحد يجتمع الناس لها‪ ،‬وتدور حول راوية‬ ‫وبطل وأحداث وهمية‪ ،‬وتغلب عليها الفكاهة والظرف ويتخللها الشعر والوعﻆ واملثل واألحاجي واأللغاز النحوية‬ ‫والكلمات القاموسية‪ ،‬وتدور جل موضوعاتها حول الكدية واالستجداء والتحايل لكسب املال والطعام‪ ،‬وقد أظهر‬ ‫أصحاب املقامات مقدرة لغوية عجيبة في تطويع اللغة واإلتيان بغريبها واستعمال جديدها‪ ،‬وقد قيل‪ :‬إن هدفها‬ ‫كان تعليم اللغة بأسلوب شائق‪.‬‬ ‫وقد غلب في املقامات تيار الصنعة البديعية املنمقة من سجع ومقابلة ومحسنات لفظية‪ ،‬وجمل قصيرة رشيقة‪،‬‬ ‫ومن أشهر كتاب املقامات بديع الزمان الهمذاني (ت‪ ٣٩٨‬هـ) واحلريري (ت ‪ ٥١٦‬هـ )‪.‬‬

‫ﳕﻮذج ﻣﻦ اﳌﻘﺎﻣﺎت ) ﻟﻠﺪراﺳﺔ اﻟﺬاﺗﻴﺔ (‬ ‫اﳌﻘﺎﻣﺔ اﻟﺒﻐﺪادﻳﺔ ﻟﺒﺪﻳﻊ اﻟﺰﻣﺎن اﻟﻬﻤﺬاﻧﻲ‪:‬‬ ‫حدثنا عيسى بن هشام قال‪ :‬اشتهيت األزاد وأنا ببغداد‪ ،‬وليﺲ معي عقد على نقد‪ ،‬فخرجت أنتهز‬ ‫هد حما َره و َيطر ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫يسوق با َجل ِ‬ ‫بالعقد إزار َه‪ ،‬فقلت ظفرنا‬ ‫ِف‬ ‫بسوادي‬ ‫محالَّة حتى أحالني الكرخ‪ ،‬فﺈذا أنا‬ ‫ﱟ‬ ‫لست‬ ‫لم إلى البيت‪ ،‬فقال‬ ‫أقبلت؟ ومتى‬ ‫واهلل بصيد‪ ،‬وحياك اهلل أبا زيد‪ ،‬من أين‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫السوادي‪ُ :‬‬ ‫ﱡ‬ ‫وافيت؟ و َه َّ‬ ‫يك ُ‬ ‫لعن اهلل الشيطان‪ ،‬وأبعد النسيان‪ ،‬أنسا ِن َ‬ ‫ِ‬ ‫العهد!‬ ‫طول‬ ‫بأبي زيد‪ ،‬ولكني أبو عبيد‪ .‬فقلت‪ :‬نعم‪َ ،‬‬ ‫البعد! فكيف ُ‬ ‫ُ‬ ‫واتصال ِ‬ ‫الربيع على ِدمنت ِه!‬ ‫أشاب كعهدي؟ أم َ‬ ‫حال أبيك؟ ﱞ‬ ‫شاب بعدي؟ فقال‪ :‬قد نبت ُ‬ ‫وأرجو أن ُي َص ﱢي َره اهلل ُ إلى جنت ِه‪ .‬فقلت‪ :‬إنا هلل وإنا إليه راجعون‪ ،‬ومددت يد البدا ِر إلى الصدا ِر أريدُ‬ ‫السوادي على خصري وقال نشدتُك اهلل ال مزقته‪.‬‬ ‫متزي َقه!! فقبض‬ ‫ﱡ‬ ‫ُ‬ ‫والسوق أق َرب وطعام ُه أطيب‬ ‫غداء أو السوق نشت ِر شواء‪،‬‬ ‫فقلت‪ :‬هلم إلى البيت ن ُِصب‬ ‫ً‬ ‫وطمع ولم يعلم أنه وقع‪ ،‬ثم أتينا ش َّو ًاء يتقاطر شواؤه‬ ‫وعط َفته عاطف َة ال َّلقم‪،‬‬ ‫فاستف َّزته حمة ال َقرم َ‬ ‫َ‬ ‫زيد من هذا الشواء‪ ،‬ثم زن له من تلك احللواء‪،‬‬ ‫عرقًا ويتسايل ُجواذباتُه َم َرقًا‪ ،‬فقلت‪ :‬افرز ألبي ٍ‬ ‫َ‬ ‫واختر له من تلك األطباق‪ِ ،‬‬ ‫السماق ليأك َله‬ ‫وانضدْ له عليها‬ ‫أوراق الرقاق‪ ،‬و َر َّش عليه شي ًﺌا من ﱡ‬ ‫زيد هني ًﺌا‪ ،‬فانحنى الش َّواء بساطوره‪ ،‬على زبدة تنوره‪ ،‬فجعلها كالكحل سح ًقا‪ ،‬وكالطحن‬ ‫أبو ٍ‬ ‫وجلست‪ ،‬وال يﺌﺲ وال يﺌست‪ ،‬وقلت لصاحب احللوى‪ :‬زن ألبي زيد من اللوزينﺞ‬ ‫د ًّقا‪ ،‬ثم جلﺲ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫كوكبي اللون‬ ‫الدهن‬ ‫لﺆلﺆي‬ ‫كثيف احلشو‬ ‫رطلني فهو أجرى في احللوق وأمضى في العروق‪ ،‬وليكن‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫زيد هن ًّيا‪ .‬قال َفوزَن ُه ثم قعدَ‬ ‫فجردت!! َحتى استوفيناه‪.‬‬ ‫فقعدت وج َّرد‬ ‫يذوب كالصمﻎ ليأك َله أبو ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬

‫‪١٠٠‬‬

‫اﻷدب ﰲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﻌﺒﺎﺳﻲ‬

‫اللقم احلارة‪،‬‬ ‫ثم قلت‪ :‬يا أبا زيد ما أحوجنا إلى ماء يشعشع بالثلﺞ ليقمع هذه الصا َّرة ويفث َأ هذه َ‬ ‫بس َّقاء‪ ،‬يأتيك بشربة ماء‪ ،‬ثم خرجت وجلست بحيث أراه وال يراني‪،‬‬ ‫اجلﺲ يا أبا زيد حتى نأ ِت َي َك َ‬ ‫ثمن‬ ‫أنظر ماذا يصنع‪ ،‬فلما أبطأت عليه‪ ،‬قام‬ ‫ﱡ‬ ‫السوادي إلى حماره فتعلق الش َّواء بﺈزارِه‪ ،‬وقال‪ :‬أين ُ‬ ‫ما أكلت؟ فقال أبو زيد‪ :‬أكلته ضي ًفا‪ ،‬فلكمه لكمة وثنى عليه بلطمة ثم قال الش َّواء‪ :‬هاك ومتى‬ ‫دعوناك؟!‬ ‫السوادي يبكي‪ ...‬ويقول‪ :‬كم قلت لذاك الرجل أنا أبو عبيد وهو يقول‪ :‬أنت أبو زيد‪،‬‬ ‫فجعل‬ ‫ﱡ‬ ‫فأنشدت‪:‬‬ ‫اعمل لرزقك َّ‬ ‫كل آل ْه‬ ‫وانهض ﱢ‬ ‫ْ‬ ‫بكل عظيـمةٍ‬

‫تقعدن ﱢ‬ ‫َّ‬ ‫بكل حا َل ْه‬ ‫ال‬ ‫فاملر ُء يعج ُز ال َمحــال ْه‬

‫‪١٠١‬‬

‫‪١٠١‬‬

‫اﻟﻮﺣـــﺪة‬ ‫اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫ادب اﻟﺤﺪﻳﺚ‬

‫‪٢‬‬

‫ادب اﻟﺤﺪﻳﺚ‬

‫ﻋﻨﻮان اﻟﻮﺣﺪة‬ ‫ﻣﺪة اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ‬

‫ﺳﺘﺔ أﺳﺎﺑﻴﻊ‬

‫أﻫﺪاف اﻟﻮﺣﺪة‬ .ÜOC’G á°†¡f ¤EG äOCG »àdG πeGƒ©dG ‘ åëÑdG -1 .á«HOC’G ¬°SQGóeh ¬«a ójóéàdG ôgɶeh ô©°ûdG ™bGh ±ô©J -2 .É¡∏«∏–h áãjóM ájô©°T ¢Uƒ°üf IAGôb -3 .ájô©°ûdG ¢Uƒ°üædG ∫ÓN øe á«HOC’G ¢SQGóŸG ¢üFɰüN •ÉÑæà°SG -4 .åjó◊G ô°ü©dG AGô©°T øe OóY ºLGôJ ≈∏Y ±ô©àdG -5 .åjó◊G »Hô©dG ÌædG ‘ á°ù«FôdG ÖfGƒ÷G ¢†©H ±ô©J -6 .¬JÉgÉŒGh ¬JÉYƒ°Vƒeh ¬°VGôZCG …Oƒ©°ùdG ÜOC’G ™bGh ≈∏Y ±ô©àdG -7 .É¡∏«∏–h …Oƒ©°ùdG ÜOC’G øe áãjóM ájô©°T ¢Uƒ°üf IAGôb -8 .ÚjOƒ©°ùdG AÉHOC’G øe OóY ºLGôJ ≈∏Y ±ô©àdG -9 .√Éjɰ†bh ¬eÓYCGh √Qƒ£Jh …Oƒ©°ùdG ÌædG íeÓe ¢†©H ±ô©J -10 .ádÉ≤ŸGh á°ü≤dG äɪ°S ¢†©H •ÉÑæà°SG -11

‫عوامل نهضة األدب العربي في العصر الحديث‬

‫اﻷدب اﳊﺪﻳﺚ‬

‫اﳌﻮﺿﻮع اﻷول‬

‫‪L1-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪»Hô©dG ÜOC’G‬‬

‫‪stest-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L1.png‬‬

‫‪k G‬‬ ‫‪å`jó`ë`dG ô`°ü`©`dG »`a »`Hô`©`dG ÜOC’G á`°†`¡f π`eGƒ`Y :’hC‬‬ ‫ونثرا ‪ -‬قد بلﻎ في نهاية القرن الثاني عشر‬ ‫شعرا ً‬ ‫كان األدب العربي ‪ً -‬‬ ‫الهجري أدنى مستوى له منذ العصر اجلاهلي وخالل العصور األدبية األخرى‪.‬‬ ‫وقد ظهرت منذ القرن الثالث عشر الهجري وحتى اليوم عوامل عدة‬ ‫ساعدت على تطوره وتعدد أساليبه‪ ،‬وتباين قوالبه‪ ،‬حتى بلﻎ ما بلﻎ من‬ ‫رقي مستواه وتألق مبدعيه‪.‬‬ ‫وميكن أن نحصر أهم تلك العوامل فيما يأتي‪:‬‬

‫أﻫﻢ ﺗﻠﻚ اﻟﻌﻮاﻣﻞ‪:‬‬ ‫‪ -١‬االتصال بالغرب (البعثات‪ ،‬الترجمة‪ ،‬االستشراق)‪.‬‬ ‫‪ -٢‬التعليم‪.‬‬ ‫‪ -٣‬الطباعة والصحافة‪.‬‬ ‫‪ -٤‬املكتبات العامة‪.‬‬ ‫‪ -٥‬املجامع العلمية واللغوية‪.‬‬

‫‪º`∏`©``à`dG äÉ``WÉ`°û`f‬‬ ‫ﺑﺤﺚ وﻣﻨﺎﻗﺸﺔ‪:‬‬ ‫من ﺧﻼل تكﻮين مجﻤﻮﻋات تعاوﻧﻴة‪:‬‬ ‫تعد كل مجموعة ورقة علمية موجزة حول عامل واحد من عوامل نهضة األدب العربي احلديث‪،‬‬ ‫ثم تعرض كل مجموعة أمام الصف ما توصلت إليه‪.‬‬

‫‪١٠5‬‬

‫فنون الشعر العربي الحديث‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪L2-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪å``jó``ë`dG »``Hô``©`dG ô`©`°û`dG ¿ƒ``æ`a :É``k«`fÉ`K‬‬ ‫‪ -١‬اﻟﺸﻌﺮ ﻗﺒﻞ اﻟﻨﻬﻀﺔ‪:‬‬

‫‪st-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L2.png‬‬

‫استمر الشعر العربي خالل النصف األول من القرن الثالث عشر الهجري على الصورة السطحية في املعاني‬ ‫وتكرار املوضوعات التي كانت مثقلة بالزخارف اللفظية في الشكل كما كان سمة الشعر في العصر العثماني‪.‬‬ ‫وكان من أبرز الشعراء‪ :‬الشيخ حسن العطار توفي‪١٢٥٠‬هــ الشيخ حسن قويدر توفي ‪١٢٦٢‬هــ وشهاب الدين‬ ‫األلوسي توفي ‪ ١٢٧٠‬هــ‪ ،‬وناصيف اليازجي‪.‬‬ ‫ومع النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري بدأت تظهر بعض اجلوانب الفنية عند بعض الشعراء‪ ،‬ومنهم‬ ‫محمود الساعاتي (مصري توفي ‪١٢٩٨‬هـ)‪.‬‬ ‫ثم حاولت مجموعة من الشعراء التجديد وإظهار عواطفهم في أدبهم مع وجود احملسنات والزخارف‪ ،‬ومنهم‬ ‫عبداهلل فكري (‪١٣٠٧‬هـ)‪.‬‬

‫‪ -٢‬اﻟﺸﻌﺮ ﰲ ﻋﺼﺮ اﻟﻨﻬﻀﺔ‪:‬‬ ‫فﻨﻮن الﺸعر العرﺑي اﳊديﺚ‪:‬‬

‫استطاع الشعر العربي منذ نهاية القرن الثالث عشر الهجري أن يرتقي ويكون صورة لعصره ومرآة ألصحابه ف ًّنا‬ ‫وموضوعا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مقتصرا على نوع واحد هو الشعر الغنائي‪ ،‬ثم ظهر في العصر العباسي‬ ‫وقد كان الشعر العربي في عصوره األولى‬ ‫ً‬ ‫الشعر التعليمي‪ ،‬وفي العصر احلديث ظهر نوعان جديدان هما الشعر املسرحي‪ ،‬والشعر امللحمي‪.‬‬ ‫وفيما يأتي استعراض موجز لفنون الشعر العربي احلديث وأبرز موضوعاته‪:‬‬ ‫أوﻻً‪ :‬الﺸعر الﻐﻨاﺋي‪ :‬الذي يتناول األغراض العاطفية من مدح وفخر وغزل ورثاء‪.‬‬ ‫وأهﻢ مﻮﺿﻮﻋات الﺸعر الﻐﻨاﺋي في العﺼر اﳊديﺚ‪:‬‬ ‫‪ ( ١‬الﺸعر الديﻨي ويشمل الفخر بأمجاد اإلسالم‪ ،‬ومدح الرسول الكرمي � واملناسبات الدينية كرمضان واحلﺞ‬ ‫واألعياد‪ ،‬ومحاربة الفساد‪ ،‬والدعوة إلى األخالق الفاضلة‪.‬‬ ‫‪ (٢‬الﺸعر الﻮﻃﻨي وفيه برز أثر الظروف السياسية التي عانى منها العالم العربي في العصر احلديث‪ ،‬ومن أبرز‬ ‫موضوعاته التي شغلت الشعراء في الوطن العربي‪ :‬مقاومة االستعمار األجنبي حتى االستقالل‪ ،‬ومقاومة االستيطان‬ ‫اليهودي لفلسطني‪.‬‬

‫‪١٠٦‬‬

‫اﻷدب اﳊﺪﻳﺚ‬

‫‪ (٣‬الﺸعر اﻻﺟﺘﻤاﻋي الذي تطرق ملوضوعات عدة؛ مثل‪( :‬وضع املرأة االجتماعي‪ ،‬الفقر‪ ،‬محاربة اجلهل)‪.‬‬ ‫‪ (٤‬الﺸعر الﻮﺟداﻧي وهو الشعر املعبر عن العواطف اإلنسانية‪ ،‬ومنها‪ :‬احلب والشوق إلى احلبيب‪ ،‬ومشاعر‬ ‫الهجر والوصال‪ ،‬والذكريات اجلميلة أو امل ّرة بعد الفراق‪.‬‬ ‫ﺛاﻧﻴا‪ :‬الﺸعر املﺴرﺣي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫وهو قصائد على لسان شخصيات لتمثيلها على املسرح‪ ،‬وأول من عرفه بني األﱈ اليونان‪ ،‬ولم يظهر في أدبنا‬ ‫العربي احلديث حتى أدخله أحمد شوقي في السنوات األخيرة من حياته بتأليفه سبع مسرحيات خمﺲ منها‬ ‫شعرية‪ ،‬ثالث منها تصور العواطف الوطنية‪ ،‬وهي "مصرع كليوباترا" و"قمبيز" و"علي بك الكبير"‪ ،‬واثنتان‬ ‫تصوران العواطف الوجدانية‪.‬‬ ‫ثم جاء عزيز أباظة فألف من النمط الوطني "شجرة الدر"‪ ،‬ومن النمط العربي "قيﺲ ولبنى" و "العباسة"‬ ‫و"الناصر" و "غروب األندلﺲ" و"قافلة النور"‪ ،‬واستمد من األدب الشعبي مسرحيته " شهريار "‪.‬‬ ‫وألف عمر أبو ريشة مسرحيتني هما "محكمة الشعراء "و"تاج محل"‪ ،‬وكتب عبد الرحمن الشرقاوي‬ ‫مسرحيات منها‪" :‬مأساة جميلة" وهي البطلة اجلزائرية‪ ،‬و"الفتى مهران"‪.‬‬ ‫ﺛال ًﺜا‪ :‬الﺸعر املﻠﺤﻤي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫أعماال بطولية خارقة‪ ،‬ميزج فيها الواقع باخليال واألساطير‪ .‬وأول‬ ‫وهو قصائد طويلة حتكي قصص أبطال عملوا‬ ‫من عرف املالحم اليونان‪ ،‬وأشهر مالحمهم " اإللياذة" و"األوديسة" لـ " هوميروس"‪.‬‬ ‫وفي األدب العربي ال توجد ملحمة مبفهومها العاملي املعتمد على اخلرافة واألسطورة‪ ،‬ولكن توجد أعمال‬ ‫شعرية ضخمة ميكن تصنيفها ضمن شعر املالحم‪ ،‬وفي مقدمتها " اإللياذة اإلسالمية" أو ديوان مجد اإلسالم‬ ‫ألحمد محرم‪ ،‬وعند أحمد شوقي مطولته "كبار احلوادث في وادي النيل" عن تاريخ مصر‪ ،‬وأرجوزته "دول العرب‬ ‫وعظماء اإلسالم" عن تاريخ العرب إلى أيام العبيديني‪.‬‬ ‫وكتب عمر أبو ريشة "املالحم البطولية في التاريخ اإلسالمي" وهي اثنا عشر ألف بيت‪ ،‬ولو اكتملت لكانت‬ ‫من أعظم املالحم في األدب العربي‪ .‬وللشاعر اللبناني بولﺲ سالمة ملحمة "عيد الرياض"‪ ،‬وللشاعر السعودي‬ ‫خالد الفرج ملحمة " أحسن القصص" وكالهما عن سيرة امللك عبد العزيز رحمه اهلل‪.‬‬

‫‪١٠٧‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪º`∏`©``à`dG äÉ``WÉ`°û`f‬‬ ‫ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ وﺣﻮار‪:‬‬ ‫‪ -١‬اﺳﺘﻨﺒﻂ ﻣﻦ اﻷﺑﻴﺎت اﻵﺗﻴﺔ اﻟﻔﻦ اﻟﺸﻌﺮي اﻟﺬي ﺗﻨﺘﻤﻲ إﻟﻴﻪ اﻷﺑﻴﺎت‪ ،‬وﻓﻜﺮﺗﻬﺎ اﻟﻌﺎﻣﺔ‪:‬‬ ‫أ) للشاعر الفلسطيني محمود مفلﺢ‪:‬‬ ‫هلل َ‬ ‫وعلى طريــــقِ ا ِ‬ ‫سبيل ا ِ‬ ‫قال لسـانــــي‬ ‫طارت خطــوتــي‬ ‫هلل‬ ‫ْ‬ ‫أنا في ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ال بــدَّ فــــي يــوم ِ‬ ‫معتنقـــــان‬ ‫ني‬ ‫توأمـــــان وإنـــنـــــــا‬ ‫أنـا واحلضـــار ُة‬ ‫ﱢ‬ ‫عثـــرت أقــالنــــي قـرآنـــــي‬ ‫وإذا‬ ‫كالظل تتبعني وترصدُ خطوتــي‬ ‫ُ‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب) ألحمد شوقي‪:‬‬ ‫ليلــــــــــــى‪:‬‬ ‫األرض وســا َء حالـــــــي‬ ‫قــــــيـــــــــــﺲ‪ ،‬مــــــا لــــــــــــــــــــــــــي دارت بي‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫قيــــــــﺲ‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫فداك ليلى مهجتي ومالـــــــــــــــي مــــــن الســـقــــا ِم ومن الهـــــــزالِ‬ ‫ليلــــــــــــى‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫تبتـــــــدران‬ ‫عيــناك‬ ‫فــــــرح‬ ‫بالدمــــع ُبلال أ ِم ْن‬ ‫فما لي أرى خديك‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ -٢‬ﺣﺎول أن ﲢﺪد ﺳﺒ ًﺒﺎ ﻟﻌﺪم ﻇﻬﻮر اﻟﺸﻌﺮ اﳌﺴﺮﺣﻲ واﻟﺸﻌﺮ اﳌﻠﺤﻤﻲ ﰲ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺮﺑﻲ اﻟﻘﺪﱘ‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ -٣‬ﻫﻨﺎك ﺟﻮاﻧﺐ اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ أﺧﺮى ﺗﻨﺎوﻟﻬﺎ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺮﺑﻲ اﳊﺪﻳﺚ‪ ،‬ﺣﺎول ذﻛﺮ ﺑﻌﺾ ﻫﺬه اﳉﻮاﻧﺐ‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪١٠٨‬‬

‫واقع الشعر العربي الحديث من خالل مدارسه األدبية وأبرز اتجاهاته مدرسة ا‬ ‫‪L3-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب اﳊﺪﻳﺚ‬

‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫‪-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L3.png‬‬

‫ﺗﻨﻮﻋﺖ اﲡﺎﻫﺎت اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺮﺑﻲ اﳊﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﺛﻼﺛﺔ اﲡﺎﻫﺎت أو ﻣﺪارس أدﺑﻴﺔ )ﻛﻤﺎ ﺳﻤﺎﻫﺎ اﻟﻨﻘﺎد( ﻣﻨﺬ اﻟﻘﺮن اﻟﺜﺎﻟﺚ‬ ‫ﻋﺸﺮ اﻟﻬﺠﺮي واﺳﺘﻤﺮت ﺧﻼل اﻟﻘﺮن اﻟﺮاﺑﻊ ﻋﺸﺮ‪ ،‬وﻫﻲ‪ :‬ﻣﺪرﺳﺔ اﻹﺣﻴﺎء؛ وﻣﺪرﺳﺔ اﻟﺪﻳﻮان‪ ،‬واﳌﺪرﺳﺔ اﻟﺮوﻣﺎﻧﺴﻴﺔ‬ ‫)وﺟﺪت ﻟﺪى ﺟﻤﺎﻋﺔ أﺑﻮﻟﻮ وﻟﺪى ﺷﻌﺮاء اﳌﻬﺠﺮ(‪ .‬أﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺮن اﳋﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ ﻓﻘﺪ اﺳﺘﻤﺮ اﻻﲡﺎﻩ اﶈﺎﻓﻆ ﻓﻲ اﻟﺸﻌﺮ‬ ‫اﻟﻌﺮﺑﻲ اﳊﺪﻳﺚ‪ ،‬وﻇﻬﺮت ﺣﺮﻛﺔ اﳊﺪاﺛﺔ ﻣﺘﻀﻤﻨﺔ اﻟﺸﻌﺮ اﳊﺮ وﻗﺼﻴﺪة اﻟﻨﺜﺮ‪.‬‬ ‫وﻓﻴﻤﺎ ﻳﺄﺗﻲ اﺳﺘﻌﺮاض ﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺸﻌﺮ اﳊﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺪارﺳﻪ اﻷدﺑﻴﺔ وأﺑﺮز اﲡﺎﻫﺎﺗﻪ‪:‬‬

‫‪ -١‬ﻣﺪرﺳﺔ اﻹﺣﻴﺎء‪:‬‬ ‫ﺗﻄﻮر اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻣﻊ اﻟﻨﺼﻒ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﻘﺮن اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﺸﺮ ﺑﺎﻃﻼع اﻷدﺑﺎء ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺐ اﻟﺘﺮاث اﻟﻌﺮﺑﻲ اﻟﻘﺪﱘ‬ ‫واﻟﺸﻌﺮ ﻣﻨﻪ ﺑﺨﺎﺻﺔ‪ ،‬وﺗﻮﺛﻘﺖ ﻋﻼﻗﺔ اﻷدﺑﺎء ﺑﻪ‪ ،‬ورأوا ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺟﻤﺎل وﺟﺰاﻟﺔ‪ ،‬ﻓﺒﺪأ اﻟﺸﻌﺮاء ﲟﺤﺎوﻟﺔ اﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺒﺪﻳﻊ واﻟﺰﺧﺮﻓﺔ اﻟﻠﻔﻈﻴﺔ‪ ،‬وﺗﺮك اﻟﻘﻮاﻟﺐ اﳉﺎﻣﺪة‪ ،‬وأﺧﺬوا ﻳﺤﺎوﻟﻮن اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ اﳊﺮ ﻋﻦ ﻋﺼﺮﻫﻢ وﻋﻦ ﻧﻔﺴﻴﺎﺗﻬﻢ‪.‬‬ ‫راﺋﺪ ﻣﺪرﺳﺔ اﻹﺣﻴﺎء‪:‬‬ ‫وﻳﻌﺪ اﻟﺸﺎﻋﺮ ﻣﺤﻤﻮد ﺳﺎﻣﻲ اﻟﺒﺎرودي راﺋﺪ ﻣﺪرﺳﺔ اﻹﺣﻴﺎء اﻟﺬي اﺳﺘﻄﺎع اﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ أﺛﻘﺎل اﻟﺒﺪﻳﻊ واﻟﺘﻌﺒﻴﺮ‬ ‫اﳌﻜﺮر واﻷﺳﺎﻟﻴﺐ اﻟﺮﻛﻴﻜﺔ وإﺿﻔﺎء اﳉﺰاﻟﺔ واﻟﻌﺬوﺑﺔ اﳌﻄﺒﻮﻋﺔ ﻓﻲ ﺷﻌﺮﻩ‪ ،‬ﻓﺼﻨﻔﻪ اﻟﻨﻘﺎد ﻫﻮ وﻣﻦ ﺳﺎر ﻓﻲ اﲡﺎﻫﻪ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﻣﺘﻨﻔﺴﺎ ﺣﻘﻴﻘ ًّﻴﺎ ﻟﻌﻮاﻃﻔﻬﻢ وﻣﺸﺎﻋﺮ‬ ‫ﻣﺪرﺳﺔ اﻹﺣﻴﺎء؛ ﻷﻧﻬﻢ أﺣﻴﻮا اﻟﻘﺼﻴﺪة وأﻋﺎدوﻫﺎ إﻟﻰ ﻋﺼﺮﻫﺎ اﻟﺬﻫﺒﻲ‪ .‬وﺟﻌﻠﻮﻫﺎ‬ ‫ً‬ ‫أﻣﺘﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﺷﻌﺮاء ﻣﺪرﺳﺔ اﻹﺣﻴﺎء‪:‬‬ ‫وﳑﻦ ﺳﺎر ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺞ اﻟﺒﺎرودي‪ :‬أﺣﻤﺪ ﺷﻮﻗﻲ وﺣﺎﻓﻆ إﺑﺮاﻫﻴﻢ وأﺣﻤﺪ ﻣﺤﺮم ﻓﻲ ﻣﺼﺮ‪ ،‬وﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﲔ وإﺑﺮاﻫﻴﻢ‬ ‫اﻟﻐﺰاوي وﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ ﺧﻤﻴﺲ ﻓﻲ اﳌﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‪ ،‬وﻣﻌﺮوف اﻟﺮﺻﺎﻓﻲ وﺟﻤﻴﻞ اﻟﺰﻫﺎوي ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق‪ ،‬وﺷﻔﻴﻖ‬ ‫ﺟﺒﺮي وﺧﻠﻴﻞ ﻣﺮدم وﺧﻴﺮ اﻟﺪﻳﻦ اﻟﺰرﻛﻠﻲ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ‪ ،‬وإﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻃﻮﻗﺎن ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﲔ‪ ،‬وﻣﺤﻤﺪ اﻟﻌﻴﺪ اﳉﺒﺎري وﻋﻼل‬ ‫اﻟﻔﺎﺳﻲ ﻓﻲ اﳌﻐﺮب اﻟﻌﺮﺑﻲ‪.‬‬

‫‪١٠٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫ﺳﻤات مدرﺳة اﻹﺣﻴاء‪:‬‬ ‫‪ -١‬محاكاة الشعر العربي القدمي في عصره الذهبي وأوج اكتماله‪.‬‬ ‫‪ -٢‬قوة األسلوب والعناية الفائقة به باالبتعاد عن األخطاء اللغوية والركاكة األسلوبية‪.‬‬ ‫كثيرا باملقدمة الغزلية‪ ،‬والتساهل‬ ‫‪ -٣‬استعمال القصيدة العربية املألوفة ذات الوزن والقافية املوحدين‪ ،‬والبدء ً‬ ‫غالبا في وحدة املوضوع‪.‬‬ ‫ً‬ ‫‪ -٤‬تناول املوضوعات القدمية‪ ،‬وربط الشعر باملجتمع مبعاجلة مشكالته وتصوير آالمه وآماله‪.‬‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﻣﺪرﺳﺔ اﻹﺣﻴﺎء‬ ‫يتيما‪ ،‬والتحق باملدارس‬ ‫‪ -١‬البارودي وهو شاعر مصري ولد في القاهرة سنة ‪١٨٣٨‬م‪ ،‬نشأ ً‬ ‫ً‬ ‫مولعا بقراءة األدب والشعر فنظم الشعر شا ًّبا‪ ،‬رحل إلى تركيا‪،‬‬ ‫احلربية وتخرج‬ ‫ضابطا‪ ،‬وكان ً‬ ‫وفرنسا وإﳒلترا لالطالع على النظم احلربية‪ ،‬اشترك في احلروب العثمانية‪ ،‬ونفي إثر فشل ثورة‬ ‫عرابي إلى جزيرة سرنديب سبعة عشر عا ًما‪ ،‬ثم عاد إلى مصر‪ ،‬توفي سنة‪١٩٠٤‬م‪.‬‬ ‫وفي هذه القصيدة يصف إحدى معاركه احلربية‪ ،‬مما يشعر بروح الشعر القدمي‪ ،‬كشعر املتنبي‬ ‫في سيفياته أو أبي فراس في حماسته‪:‬‬ ‫ومطـــاوح‬ ‫مهامـــه دون امللتـــــقــى‬ ‫لعمري لقد طال النــــوى وتقاذفــت‬ ‫ُ‬ ‫وترهبها اجلنــــان وهي ســـــــــوارح‬ ‫وأصبحت في أرض يحار بها القــــطا‬ ‫سليك بها شأ ًوا قضى وهـــو رازح‬ ‫بعيدة أقطــار الديامـيم لو عـــــــدا‬ ‫صياح الثـــكالى هيجتها النوائـــﺢ‬ ‫تصيﺢ بها األصداء في غسق الدجى‬ ‫‪ -٢‬حافﻆ إبراهيم وهو شاعر مصري‪ ،‬ولد سنة ‪١٨٧١‬م‪ ،‬بديروط مبصر‪ ،‬نشأ عند خاله بالقاهرة‬ ‫وتعلم في مدارسها‪ ،‬دخل املدرسة احلربية‪ ،‬وترقى إلى درجة ضابط‪ ،‬وأرسل إلى السودان مع‬ ‫رئيسا للقسم األدبي بدار الكتب املصرية‪ ،‬وتوفي‬ ‫احلملة املصرية‪ ،‬ثم أحيل إلى التقاعد‪ ،‬وقد عني ً‬ ‫سنة ‪١٩٣٢‬م‪.‬‬ ‫وقد قال هذه القصيدة متحدثا بلسان اللغة العربية‪:‬‬ ‫عقمت فلم أجزع لقول عــداتـــي‬ ‫رموني بعقم في الشباب وليتنـــــي‬ ‫ً‬ ‫وأدت بناتـــــــــــي‬ ‫رجــــاال وأكفـــاء‬ ‫ولدت وملــــا لم أجد لعرائســــــــي‬ ‫ُ‬ ‫وسعت كتاب اهلل ً‬ ‫وما ضقت عن آي به وعظــــــــــات‬ ‫لفظا وغايــــــــــة‬ ‫وتنسيق أسمـــــــــاء ملخترعـــــــــــات‬ ‫فكيف أضيق اليوم عن وصف آلــة‬ ‫فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتـــي‬ ‫كـــامن‬ ‫أنا البحر في أحشائه الدر‬ ‫ٌ‬ ‫‪١١٠‬‬

‫اﻷدب اﳊﺪﻳﺚ‬

‫‪ -٣‬خير الدين الزركلي وهوشاعر سوري‪ ،‬ولد سنة ‪١٣١٠‬هـ في بيروت من أبوين دمشقيني‪،‬‬ ‫تعلم بدمشق ثم بيروت‪ ،‬غادر بالده إثر احتالل فرنسا لها‪ ،‬قصد مصر وأنشأ فيها مطبعة أصدر‬ ‫مستشارا للمفوضية السعودية مبصر‪ ،‬ومثل اململكة العربية‬ ‫فيها عد ًدا من كتبه ودواوينه‪ ،‬صار‬ ‫ً‬ ‫سفيرا للسعودية في املغرب‪ ،‬ومن مﺆلفاته‪ :‬ديوان شعر‬ ‫السعودية في عدد من املﺆمترات‪ ،‬عني‬ ‫ً‬ ‫باسمه‪ ،‬كتاب "األعالم" وهو موسوعة تراجم للمشهورين عبر التاريخ‪ ،‬وكتاب"شبه اجلزيرة في‬ ‫عهد امللك عبدالعزيز"‪ ،‬و"الوجيز في سيرة امللك عبدالعزيز"‪ .‬توفي بالقاهرة سنة ‪١٣٩٦‬هـ‪.‬‬ ‫وهذه قصيدته" ﳒوى" التي يشتاق فيها لبالده‪:‬‬ ‫ني بعدَ فرا ِقهــــا ال َو َطنـــــــــا‬ ‫الع ُ‬

‫ألفـت وال سكـنــــا‬ ‫ال ساكـ ًنا ْ‬

‫بالدمــــــــــع أقلقــــــــــها‬ ‫ر َّيانــ ٌة‬ ‫ِ‬ ‫كانت ترى في ﱢ‬ ‫كل سانحـــــــةٍ‬ ‫ْ‬

‫كرى وال وســـــــنــا‬ ‫أال َّ‬ ‫حتﺲ ً‬ ‫ُح ْس ًنا وباتت الترى حـَ َســنــا‬

‫صعــــــــدت‬ ‫والقلب لوال أنَّـ ٌة‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬

‫وشككـت فيه أنـــــــــا‬ ‫أنكـرتُه‬ ‫ُ‬

‫أحبهم علمــــــوا‬ ‫الذين‬ ‫ليت‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫هـــم‬ ‫ما ُ‬ ‫كنت أحسبني مفار َق ْ‬

‫َ‬ ‫لقيت هنـــا‬ ‫و ُه ُـم‬ ‫هنـالـك ما ُ‬

‫*‬

‫َ‬ ‫روحي البدنــــــــا‬ ‫تفـارق‬ ‫حتى‬ ‫َ‬ ‫*‬

‫*‬

‫ــــــــن‬ ‫طائرا غنى على ُغ ُص ٍ‬ ‫يا ًَ‬

‫ُ‬ ‫ُصنا‬ ‫و"النيل" يسقي ذلك الغ ُ‬

‫لست ناسيـَـــــــ ُه‬ ‫أذكرتني ما ُ‬

‫جددت َحـ َزنــــــا‬ ‫ولرب ذكرى‬ ‫ْ‬ ‫َّ‬

‫أذكرتني "بـــــــردى" و َوا ِد َي ُه‬

‫والطي َر آحـــا ًدا بـه و ُثنــــــــــــــى‬ ‫دمـــع إذا َك ْف َك ْفـ ُته َهـ َتـ َنــــــــــــا‬ ‫ٌ‬

‫ربوعـــهـم‬ ‫ذكريـات في‬ ‫لي‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫أبــــــدا‬ ‫معـــذب‬ ‫الغريب‬ ‫َّإن‬ ‫ٌ‬ ‫ً‬ ‫َ‬

‫ـــن احليا ُة تألـقـًا وسـنـــــــــــــــا‬ ‫ُه َّ‬

‫كـم ذا أغـال ُبـه ويغلبــنــــــــي‬

‫ينعم ْ‬ ‫وإن َظعــنـــــا‬ ‫ْإن َح َّـل ْلم ْ‬

‫‪١١١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪º`∏`©``à`dG äÉ``WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ (١‬اﻛﺘﺐ ﻓﻘﺮة ﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﻣﺪرﺳﺔ اﻹﺣﻴﺎء ﺑﻬﺬا اﻻﺳﻢ‪:‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫‪............................................................................‬‬ ‫‪ (٢‬اﻋﻘﺪ ﻣﻮازﻧﺔ ﺑﲔ‪ :‬ﻣﺤﻤﻮد اﻟﺒﺎرودي‪ ،‬وﺣﺎﻓﻆ إﺑﺮاﻫﻴﻢ‪ ،‬ﰲ اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﻵﺗﻴﺔ‪:‬‬ ‫ﰲ ﺿﻮء اﻟﻨﺼﲔ اﻟﻮاردﻳﻦ ﺳﺎﺑﻘً ﺎ ﻟﻜﻞ واﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ"‬ ‫ﻋﻨاﺻر املﻮازﻧة‬ ‫مدى وضوح األلفاظ‬ ‫املوضوع‪ :‬ذاتي أو اجتماعي‬

‫ﻋﻨد مﺤﻤﻮد الﺒارودي‬

‫ﻋﻨد ﺣافﻆ إﺑراهﻴﻢ‬

‫‪ (٣‬ﺑﺤﺚ‪:‬‬ ‫بالرجوع إلى القاموس ما الفرق بني كلمتي ْ‬ ‫(أك َفاء) الواردة في قصيدة حافﻆ ِ‬ ‫و(أك َّفاء)‪:‬‬ ‫ْأك َفاء‪ . ...........................:‬أما ِأك َّفاء‪...........................:‬‬ ‫‪ (٤‬ﺗﺬوق‪:‬‬ ‫ماذا يوحي لك تشبيه حافﻆ اللغة بالبحر؟‬ ‫‪ (5‬ﻣﻌﺎﳉﺔ اﳌﻔﺮدات ﰲ ﻗﺼﻴﺪة اﻟﺰرﻛﻠﻲ‪:‬‬ ‫ظعن)‪.‬‬ ‫تعرف معاني املفردات اﻵتية‪( :‬ريانة ‪ -‬كرى ‪ -‬وسن ‪ -‬أنَّـة ‪َ -‬ك ْف َك َف ‪ -‬ه َ‬ ‫ﱳ‪َ -‬‬

‫‪١١٢‬‬

‫اﻷدب اﳊﺪﻳﺚ‬

‫‪ (٦‬ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ اﻷﺳﺎﻟﻴﺐ‪ :‬اﺳﺘﻌﻤﻞ اﻟﺰرﻛﻠﻲ أﺳﻠﻮ ًﺑﺎ ﻳﺠﻤﻊ اﻟﺸﻲء وﺿﺪه ﰲ ﺟﻤﻠﻪ اﻵﺗﻴﺔ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫لقيت هنا‬ ‫وباتت ال ترى حسنا ‪ -‬و ُه ُـم‬ ‫كانت ترى حس ًنا‪،‬‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫هنـالـك‪ُ ،‬‬ ‫والطي َر آحا ًدا بـه‪ ،‬و ُثنى ‪ -‬أغـال ُبـه‪ ،‬ويغلبــني ‪َ -‬ك ْف َك ْفـ ُته‪َ ،‬هـ َت َـن ‪َ -‬ح َّـل َ‬ ‫عن‬ ‫وظ َ‬ ‫أ‪ -‬فما رأيك في هذا األسلوب؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب‪ -‬سجل انطباعك عن تأثيره فيك‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ (٧‬رﺳﻢ اﻟﺸﺎﻋﺮ اﻟﺰرﻛﻠﻲ ﺻﻮرة ﺣﺴﻴﺔ ﻟﻮﻃﻨﻪ ﰲ اﳌﻘﻄﻊ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻮت واﻟﺼﻮرة‪،‬‬ ‫ﻓﺄﻋﺪ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﺑﺄﺳﻠﻮﺑﻚ‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ (٨‬اﺳﺘﻨﺒﻂ ﺑﻌﺾ ﺳﻤﺎت ﻣﺪرﺳﺔ اﻹﺣﻴﺎء ﻣﻦ ﺧﻼل اﻻﺳﺘﺪﻻل ﺑﺒﻌﺾ أﺑﻴﺎت اﻟﻘﺼﺎﺋﺪ اﻟﺜﻼث‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ (٩‬اﳊﻔﻆ‪:‬‬ ‫احفﻆ األبيات الثالثة األولى في قصائد مدرسة اإلحياء‪.‬‬

‫‪١١٣‬‬

‫مدرسة الديوان‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪L4-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪ -٢‬ﻣﺪرﺳﺔ اﻟﺪﻳﻮان‪:‬‬

‫‪-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L4.png‬‬

‫مع بداية النصف األول من القرن الرابع عشر الهجري ظهر جيل جديد مثقف ثقافة عميقة في اﻵداب األوروبية‬ ‫واإلﳒليزية خاصة‪ ،‬وقد رأى هذا اجليل أن شعراء مدرسة اإلحياء ال يتناولون في شعرهم حياتهم النفسية وحياة‬ ‫الكون من حولهم‪ ،‬بل جاءت موضوعاتهم تقليدية من مدح وغزل على ﳕط الشعر العربي القدمي‪.‬‬ ‫وسمي اﲡاه هذا اجليل اجلديد بهذا االسم ألن اثنني من رواده‪ ،‬وهما إبراهيم املازني وعباس العقاد‪ ،‬أصدرا كتا ًبا‬ ‫سمياه "الديوان" في نقد مدرسة اإلحياء وبث آراء هذا االﲡاه‪ ،‬ويرى جيل مدرسة الديوان‪:‬‬ ‫‪ -١‬أن الشعر تعبير عن النفﺲ مبعناها اإلنساني العام‪ ،‬وما يجول فيها من خير وشر وألم ولذة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬أن الشعر تعبير عن الطبيعة وحقائقها وأسرارها املبثوثة فيها‪ ،‬وليﺲ أناشيد وطنية وقومية‪.‬‬ ‫ﺳﻤات مدرﺳة الديﻮان‪:‬‬ ‫‪ -١‬االطالع على الشعر العربي القدمي والسيما العباسي دون محاكاته‪.‬‬ ‫‪ -٢‬االستفادة من األدب الغربي وبخاصة األدب اإلﳒليزي‪.‬‬ ‫‪ -٣‬الدعوة إلى التجديد الشعري في املوضوعات والشكل واملضمون‪ ،‬ومنه دعوتهم إلى الشعر املرسل‪.‬‬ ‫‪ -٤‬االﲡاه إلى الشعر الوجداني الذي تتضﺢ فيه شخصية الشاعر وعواطفه‪ ،‬وأحزانه وآالمه‪ ،‬ويعبر عن النفﺲ‬ ‫مبعناها العام‪.‬‬ ‫‪ -٥‬االستعانة مبدرسة التحليل النفسي‪ ،‬التي تقول بأن اإلبداع األدبي قدرة نفسية‪ ،‬وﲡربة شعورية صادقة‪،‬‬ ‫وليﺲ قدرة بالغية‪.‬‬ ‫ومن رواد هذه املدرسة عبدالرحمن شكري الذي أصدر أول دواوينه سنة ‪١٣٢٧‬هـ‪١٩٠٩/‬م بعنوان (ضوء‬ ‫الفجر) متضم ًنا قصائد تعالﺞ معاني إنسانية عامة‪ ،‬بﺈحساس ذاتي يستلهم الطبيعة‪ ،‬وقدم فيه ﲡربة فنية جديدة‬ ‫ترتكز على ﲡديد القوافي باستعمال الشعر املزدوج‪ ،‬وحاول استعمال الشعر املرسل الذي يتقيد بالوزن‪ ،‬ولكنه ال‬ ‫يتقيد بالقوافي فلكل بيت قافية خاصة‪ .‬وقدم العقاد الديوان األول للمازني الذي صدر على طريقتهم اجلديدة‪.‬‬ ‫ﳕﻮذج من ﺷعر مدرﺳة الديﻮان‪:‬‬ ‫ﻋﺒاس مﺤﻤﻮد العقاد‪ :‬هو أديب مصري ولد سنة ‪١٨٨٩‬م‪ ،‬لم يتم دراسته في املدارس الرسمية‪ ،‬بل كون ثقافته‬ ‫معلما مع إبراهيم املازني وجمعت بينهما الثقافة اإلﳒليزية فارتبطا بصداقة‬ ‫بجهده‪ ،‬اشتغل في الصحافة‪ ،‬ثم صار ً‬ ‫طويلة‪ ،‬له عشرة دواوين‪ ،‬وكتب كثيرة في الثقافة والفكر والسياسة والسير‪ ،‬توفي سنة ‪١٩٦٤‬م‪.‬‬

‫‪١١٤‬‬

‫اﻷدب اﳊﺪﻳﺚ‬

‫النص‪:‬‬ ‫األرض في الغمــــا ِء تهدينـــي‬ ‫معالم‬ ‫ِ‬

‫ُ‬ ‫ﳒـــــــــم السمــــــــا ِء وال‬ ‫حيران ال‬ ‫حيران‬ ‫ُ‬ ‫يقظان يقظان ال طيب الرقـــــــــا ِد يــــــدا‬

‫السـمــــا ِر يلهينــــــي‬ ‫نيــنــي وال َس َم ُر ﱡ‬

‫ُ‬ ‫غص ُ‬ ‫األوجـــــاع تبلينـــــي‬ ‫غصان ال‬ ‫ان‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬

‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫واألشجــــــان تبكينــــي‬ ‫الكوارث‬ ‫وال‬

‫عـــــوض‬ ‫شع ٌر دموعي وما بالشعـــر مــن‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ملغتـــــــبـــط‬ ‫أبــقت الدنيــــــــا‬ ‫يا سو َء ما‬ ‫ٍ‬

‫عن الدموع نفاهــا جـــفــن محــــــزون‬ ‫املساكـيــــن‬ ‫علــى املدامــــع أجـفـــــان‬ ‫ِ‬

‫هم أطلقوا َ‬ ‫جوانحــهم‬ ‫فارتــاحت‬ ‫احلزن‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬

‫ِ‬ ‫مدفــــون‬ ‫في‬ ‫استــرحـــت‬ ‫وما‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫بحــــزن َّ‬

‫‪º`∏`©``à`dG äÉ``WÉ`°û`f‬‬ ‫ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ وﺣﻮار‬ ‫‪ -١‬اﺳﺘﻨﺒﻂ ﺳﻤﺎت ﻣﺪرﺳﺔ اﻟﺪﻳﻮان اﻟﺘﻲ ﻇﻬﺮت ﰲ أﺑﻴﺎت ﻋﺒﺎس اﻟﻌﻘﺎد‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ -٢‬اﻋﺘﻤﺪ اﻟﻌﻘّ ﺎد ﰲ اﻷﺑﻴﺎت اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻜﺮار اﻷﻟﻔﺎظ ﻛﻘﻮﻟﻪ‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫غص ُ‬ ‫ُ‬ ‫غصان)‬ ‫ان‬ ‫(حيران‬ ‫حيران ‪ -‬يقظان يقظان ‪ّ -‬‬ ‫فما أثر هذا التكرار‪ ،‬وما رأيك في استعمال الشاعر له؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ -٣‬ﰲ اﺳﺘﻌﻤﺎل أﺳﻠﻮب اﻟﻨﻔﻲ اﳌﺘﻜﺮر ﻛﻘﻮﻟﻪ‪:‬‬ ‫السـمارِ)‬ ‫ﳒـم السما ِء ‪ -‬وال معالم‬ ‫ِ‬ ‫األرض ‪ -‬ال طيب الرقــاد ‪ -‬وال َس َم ُر ﱡ‬ ‫(ال ُ‬ ‫ما يعكﺲ احلالة النفسية للشاعر‪ ،‬حاول استنباطها وتوضيحها!‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪١١5‬‬

‫مدرسة أبولو‬ ‫‪L5-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪ -٣‬ﻣﺪرﺳﺔ ﱡ‬ ‫أﺑﻮﻟﻮ ‪:‬‬

‫‪t-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L5.png‬‬

‫مع بداية العقد السادس من القرن الرابع عشر الهجري ظهر تأثير األدب الغربي في الشعراء العرب فظهرت‬ ‫"جماعة أبو ﱡلو " التي أسسها أحمد زكي أبو شادي سنة ‪١٣٥١‬هـ‪ ،‬وكان من أشهر أعضائها إبراهيم ناجي‪ ،‬وعلي‬ ‫محمود طه‪ ،‬ومحمود إسماعيل‪ ،‬وأصدرت مجلة حتمل اسمها‪ ،‬وكان هدفها السمو بالشعر العربي‪.‬‬ ‫تأثرت هذه املدرسة بشعراء املهجر في أمريكا الشمالية واجلنوبية الذين استلهموا املذهب الرومانسي‪ ،‬وكان‬ ‫ملدرسة أبو ﱡلو صدى في شعراء العالم العربي ومنهم أبو القاسم الشابي في تونﺲ‪ ،‬والتيجاني بشير في السودان‪،‬‬ ‫وعمر أبو ريشة‪ ،‬ونزار قباني في الشام‪ ،‬وحسن القرشي وطاهر زمخشري ومحمد حسن عواد في السعودية‪ ،‬و إلياس‬ ‫أبوشبكة و بشارة اخلوري في لبنان‪.‬‬ ‫ومعظم نتاج شعراء هذه املدرسة في موضوعي احلب والطبيعة‪ ،‬ومتيزت لغتهم بالسهولة واملوسيقية الرقيقة‪.‬‬ ‫ﺳﻤات مدرﺳة أﺑﻮلﻮ‪:‬‬ ‫‪ -١‬الثورة على التقليد‪ ،‬والدعوة إلى األصالة‪ ،‬والفطرة الشعرية‪ ،‬والعاطفة الصادقة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬سهولة التعبير في اللفﻆ واملعنى واخليال‪.‬‬ ‫‪ -٣‬الرجوع إلى النفﺲ باالﲡاه إلى الشعر الغنائي الوجداني‪.‬‬ ‫‪ -٤‬العناية بالوحدة العضوية للقصيدة‪ ،‬وباالنسجام املوسيقي واإليقاعي فيها‪.‬‬ ‫‪ -٥‬التغني بجمال الطبيعة‪.‬‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﻣﺪرﺳﺔ ﱡ‬ ‫أﺑﻮﻟﻮ‬ ‫‪ -١‬يقول إبراهيم ناجي وهو شاعر مصري ولد سنة ‪١٨٩٨‬م‪ ،‬وتخرج في كلية الطب‪ ،‬صدر‬ ‫له دواوين منها‪" :‬وراء الغمام"‪ ،‬و"ليالي القاهرة"‪ ،‬وله قصص كثيرة‪ ،‬وأصدر مجلة حكيم البيت‪،‬‬ ‫توفي سنة ‪١٩٥٣‬م‪:‬‬

‫‪١١٦‬‬

‫َ‬ ‫كالذبيــﺢ‬ ‫القلـب بجنبــي‬ ‫رفرف‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬

‫ُ‬ ‫وأنا‬ ‫أهتف يا قلبــــي اتــﺌــــــــــدْ‬

‫اجلـريـــــــﺢ‬ ‫الدمع واملاضي‬ ‫فيجيب‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َلم عدنا؟ َأ َولم نطـــــــوِ الغـــــــرا ْم‬

‫َلم عدنا؟ ليـــــت أنَّا لم نعـــــد‬ ‫وألــــــم‬ ‫وفرغــــنــــا مــن حنــــنيٍ‬ ‫ْ‬

‫بسكـــــــــون وســـــــــال ْم‬ ‫ورضيــنا‬ ‫ٍ‬

‫لفـــــراغ كالـعـــــــــــد ْم‬ ‫وانتهينا‬ ‫ٍ‬

‫اﻷدب اﳊﺪﻳﺚ‬

‫‪ -٢‬ويقول أبو القاسم الشابي وهو شاعر تونسي ولد سنة ‪١٩٠٩‬م‪ ،‬أﰎ تعليمه في جامعة‬ ‫الزيتونة وحصل على إجازة احلقوق‪ ،‬له ديوان "أغاني احلياة"‪ ،‬وعدد من الكتب األدبية‪ ،‬أصيب‬ ‫بتضخم القلب وتوفي شا ًّبا سنة ‪١٩٣٤‬م‪:‬‬ ‫َ‬ ‫الصبﺢ يغنـــي‬ ‫أقبـــــل‬ ‫ُ‬

‫للحيــــــــا ِة الناعســـــ ْة‬

‫حتلم في ظـــــــــلـــ‬ ‫والربا ُ‬

‫ِ‬ ‫الغصــــون املائســـ ْة‬ ‫ــل‬ ‫ِ‬

‫ـــــــــص أورا‬ ‫والصبا تُر ِق‬ ‫ُ‬

‫َق الزهــو ِر اليــابســــــ ْة‬

‫وتهادى النو ُر في تـــلــ‬

‫َ‬ ‫الفجـاج الـدامسـ ْة‬ ‫ــك‬ ‫ِ‬

‫‪º`∏`©``à`dG äÉ``WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ -١‬اﻋﻘﺪ ﻣﻮازﻧﺔ ﺑﲔ‪ :‬إﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻧﺎﺟﻲ‪ ،‬وأﺑﻲ اﻟﻘﺎﺳﻢ اﻟﺸﺎﺑﻲ‪ ،‬ﰲ اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﻵﺗﻴﺔ‪:‬‬ ‫»ﰲ ﺿﻮء اﻟﻨﺼﲔ اﻟﻮاردﻳﻦ ﻟﻜﻞ واﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ«‬ ‫ﻋﻨاﺻر املﻮازﻧة‬ ‫الﻨﻔﺴﻴة‪ :‬متفائلة‪ ،‬أم متشائمة‬ ‫املﺜﻴر‪ :‬داخلي‪ ،‬أم خارجي‬ ‫املﻮﺿﻮع‪ :‬تأمل في الذات أو في الطبيعة‬

‫إﺑراهﻴﻢ ﻧاﺟي‬

‫أﺑﻮ القاﺳﻢ الﺸاﺑي‬

‫‪ -٢‬ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ‪:‬‬ ‫في مجموعات تعاونية‪ ،‬تتناقﺶ كل مجموعة حول‪ :‬هل يلزم الشاعر أن يكون خريﺞ كلية اﻵداب أو‬ ‫اللغة العربية حتى يتمكن من قول الشعر‪ ،‬باالستفادة من ترجمة الشاعرين السابقني‪.‬‬

‫‪١١٧‬‬

‫مدرسة شعراء المهجر‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪L6-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪ -٤‬ﻣﺪرﺳﺔ اﳌﻬﺠﺮ‪:‬‬ ‫كان الشعر العربي في املهجر ميثل امتدا ًدا لالﲡاه الرومانسي في الشعر العربي احلديث‪.‬‬ ‫واملهجريون أسر عربية هاجرت من سوريا ولبنان خاصة إلى شمال أمريكا وجنوبها في دفعات متتالية منذ العقد‬ ‫الثاني من القرن الرابع عشر الهجري‪ ،‬وكانت هجرتهم ألسباب اقتصادية وسياسية واجتماعية وفكرية‪ ، ،‬حيث‬ ‫كانت احلكومة التركية متارس ظلمها وتعسفها في بالد الشام‪ ،‬مما أدى إلى تفشي الفقر واجلهل وساد اإلحساس‬ ‫بالظلم والقهر‪ .‬كما تسببت مذابﺢ سيفو التركية في هجرة مﺌات اﻵالف من اﻵشوريني (السريان)‪.‬‬ ‫َمتث ََّل الوجو ُد األدبي العربي في أمريكا الشمالية بتأسيﺲ "الرابطة القلمية" ومن أدبائها إيليا أبو ماضي‪ ،‬وفي‬ ‫أمريكا اجلنوبية بتأسيﺲ "العصبة األندلسية" ومن أبرز شعرائها الشاعر القروي رشيد اخلوري‪ ،‬وهي أكثر محافظة‬ ‫على اللغة من املجموعة األولى‪.‬‬ ‫وبالرغم من أن الثقافة الغربية كانت املﺆثر األول على أدبهم‪ ،‬فﺈنهم قد تأثروا بقوة بتراثهم الشعري القدمي‪.‬‬ ‫ﺳﻤات مدرﺳة املهجر‪:‬‬ ‫‪ -١‬الواقعية في التعبير عن احلياة‪ ،‬والتجاوب مع احلضارة بشتى جوانبها‪.‬‬ ‫‪ -٢‬التحرر والتساهل في اللغة والصياغة عند بعضهم‪ ،‬وصاحب ذلك انطالق في الفكر‪.‬‬ ‫‪ -٣‬النظم على األوزان اخلفيفة واجلديدة كاملوشحات‪ ،‬والتجديد في أوزان الشعر ونظم ما عرف "بالشعر‬ ‫املنثور"‪.‬‬ ‫‪ -٤‬كثرة نظم الشعر في موضوعات بعينها كاحلنني إلى الوطن‪ ،‬والشكوى من الغربة‪ ،‬والشعر الوطني‪ ،‬والتأمل‬ ‫الفكري‪ ،‬ووصف الطبيعة ومناجاتها‪.‬‬ ‫تأثرا بالفلسفة الغربية ومذاهبها األدبية‪.‬‬ ‫‪ -٥‬االهتمام بالرمز وهو اإلشارة إلى فكرة معينة باحملسوس‪ً ،‬‬ ‫مﻮﺿﻮﻋات ﺷعر املهجر‪:‬‬ ‫‪ -١‬احلنني إلى الوطن‪.‬‬ ‫‪ -٢‬الصراع في سبيل العيﺶ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬الطبيعة اجلميلة‪.‬‬ ‫‪ -٤‬التأمالت الفكرية في احلياة والناس‪.‬‬ ‫‪ -٥‬الشكوى‪.‬‬

‫‪-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L6.png‬‬

‫‪١١٨‬‬

‫اﻷدب اﳊﺪﻳﺚ‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ ﺷﻌﺮ اﳌﻬﺠﺮ‬ ‫يقول إيليا أبو ماضي في قصيدته"شبﺢ" وهو شاعر مهجري ولد في احمليدثة بلبنان عام ‪١٨٩٤‬م‪،‬‬ ‫وهاجر إلى مصر عام ‪١٩٠٢‬م اشتغل بالتجارة‪ ،‬ثم سافر إلى أمريكا الشمالية في أوهايو‪ ،‬ثم في‬ ‫نيويورك‪ ،‬واتصل بشعراء الرابطة القلمية عام‪١٩٢٠‬م‪ .‬من دواوينه‪ :‬اجلداول‪ ،‬واخلمائل‪ ،‬وتبر وتراب‪،‬‬ ‫أصدر جريدة السمير في نيويورك‪ ،‬وتوفي عام ‪١٩٥٧‬م‪.‬‬ ‫وقصيدة "شبﺢ" متثل رسالة من لبنان إلى أبنائه املهاجرين‪:‬‬ ‫يـا شاعـــري ْ‬ ‫قــــل لأللـــى هجـرونــــــي‬

‫نسيتكم فـال تنســــــــــــــونــــــي‬ ‫أنا ما‬ ‫ُ‬

‫َ‬ ‫حبــــل ال َّنــــــــوى‬ ‫طولتـــم‬ ‫بالكــم‬ ‫ما‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬

‫َ‬ ‫مــتـيــــــــــــن‬ ‫احلبـــــل غي ُر‬ ‫ليت هذا‬ ‫يا َ‬ ‫ِ‬

‫أنشقـــتــــم‬ ‫أوردتــــم كمــناهــــلـــي؟‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫فهـــــــــل‬ ‫بأشجـــــــار‬ ‫تظللــتــم‬ ‫ولقـــد‬ ‫ٍ‬ ‫ْ‬

‫والتلـــــويــــــــن؟‬ ‫كأزاهري في احلسن‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫كــــم كغصــونــــي؟‬ ‫ر َّف ْت‬ ‫غصون فو َق ْ‬

‫صـــوادحا‬ ‫وسمعتم شـــــــ َّتى الطيــــو ِر‬ ‫ُ‬ ‫ً‬

‫ِ‬ ‫احلســـــــــون؟‬ ‫أسمعتم أشـجــــى ِم َن‬ ‫ُ‬ ‫** *‬

‫ْ‬ ‫تعــذل َ‬ ‫ُ‬ ‫هـــــــــــــــــم‬ ‫بنيك إذا‬ ‫لبنـــان ال‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫لكنهـــــــــــــم‬ ‫يهجـروك مـــــــاللـةً‪،‬‬ ‫لم‬ ‫ْ‬

‫ركبــوا إلـى العليـــــا ِء َّ‬ ‫سفـــيـــــن‬ ‫كـــل‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫املكــنــــــون‬ ‫خُ لـقوا‬ ‫لصـيــــد اللـﺆلـــــﺆِ‬

‫نســـــورا ح ّلقــــــــــــوا‬ ‫ولـدتهـــــم‬ ‫لـمـَا‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫الس َ‬ ‫جون ْ‬ ‫تكـــن‬ ‫وإن‬ ‫ْ‬ ‫والنس ُر ال يرضى ﱡ‬

‫َ‬ ‫محابــــﺲ من طــــ ِ‬ ‫ني‬ ‫فكيـــــف‬ ‫ذهبا‪،‬‬ ‫ٌ‬ ‫ً‬

‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫تزحــف فو َقهــــــا‬ ‫للحشرات‬ ‫واألرض‬ ‫ُ‬

‫والشــاهــــــيـــــن‬ ‫للــبـــــــــازي‬ ‫واجلـــو‬ ‫ﱢ‬ ‫ِ‬ ‫ﱡ‬

‫َ‬ ‫يقنـــعــــون ِم َن ال ُعـــــال بالــــــــــدﱡ ِ‬ ‫ون‬ ‫ال‬

‫‪١١٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪º`∏`©``à`dG äÉ``WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ (١‬اﻟﻘﺮاءة اﳌﻌﺒﺮة‪:‬‬ ‫‪ (٢‬اﻟﺒﺤﺚ ﰲ ﻣﻌﺎﻧﻲ اﳌﻔﺮدات‪:‬‬ ‫املفردات التي ﲡد فيها صعوبة ضع حتتها ًّ‬ ‫خطا‪ ،‬ثم ابحث في معجمك عن معناها‪.‬‬ ‫‪ (٣‬اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﳉﺰﺋﻲ‪:‬‬ ‫شرحا موج ًزا‪:‬‬ ‫أ‪ -‬شرح األبيات ً‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب‪ -‬استخرج الصور من البيت الثاني‪ ،‬والثامن‪ ،‬وما رأيك فيها؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ج‪ -‬توسع الشاعر في وصف لبنان في املقطع األول‪ ،‬فماذا تستنتﺞ من هذا؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ (٤‬اﳊﻜﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺺ‪:‬‬ ‫هل أعجبتك القصيدة من حيث األلفاظ‪ ،‬واملوسيقى‪ ،‬واملعاني؟ (ع ّلل إجابتك)‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪١٢٠‬‬

‫حركة الحداثة‬ ‫‪L7-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب اﳊﺪﻳﺚ‬

‫‪ - 5‬ﺣﺮﻛﺔ اﳊﺪاﺛﺔ ) اﻟﺸﻌﺮ اﳊﺮ وﻗﺼﻴﺪة اﻟﻨﺜﺮ(‪:‬‬

‫‪test-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L7.png‬‬

‫مراﺣﻞ اﳊداﺛة‪ :‬مرت اﳊداﺛة ﺑﺜﻼث مراﺣﻞ هي‪:‬‬ ‫املرﺣﻠة األولﻰ‪ :‬كان من آثار مدرسة أبولو ومدرسة املهجر شيوع اﲡاه الفن للفن ومذاهب فنية مختلفة أخرى‬ ‫كالرمزية والواقعية في الشعر العربي احلديث‪.‬‬ ‫املرﺣﻠة الﺜاﻧﻴة‪ :‬ظهرت مع نهايات العقد اخلامﺲ من القرن التاسع عشر امليالدي دعوة صاخبة متأثرة باألدب‬ ‫األوروبي واألمريكي خاصة تدعو إلى نوع جديد من النظام الشعري سمي "الشعر احلر" في بدايته‪ ،‬ثم وضع له‬ ‫مصطلﺢ " شعر التفعيلة" وهو شعر ال يلتزم بقافية معينة ولكنه يلتزم تفعيلة موحدة في القصيدة‪ ،‬وﲡلى ذلك‬ ‫النوع أو ًال لدى شعراء من العراق ومنهم نازك املالئكة وبدر شاكر السياب‪ ،‬وعبد الوهاب البياتي‪ ،‬وفي مصر من‬ ‫مثل صالح عبد الصبور‪ ،‬وأحمد عبد املعطي حجازي‪.‬‬ ‫املرﺣﻠة الﺜالﺜة‪ :‬خالل العقدين السادس والسابع‪ ،‬انتقلت حيوية هذه احلركة الشعرية إلى لبنان ممثلة في ثالث‬ ‫مجالت هي‪" :‬اﻵداب"‪ ،‬و" شعر" و"حوار"‪ ،‬وكانت مجلة "شعر" أبرزها‪ ،‬واشتهر من خاللها عدد من شعراء هذا‬ ‫االﲡاه‪ ،‬منهم‪ :‬يوسف اخلال‪ ،‬وشوقي أبو شقرا‪ ،‬وأدونيﺲ‪ ،‬ونذير العظمة‪ ،‬ومحمد املاغوط‪ .‬وفي هذه املرحلة خرج‬ ‫ما عرف بقصيدة النثر التي ال تلتزم بوزن وال بقافية‪ ،‬ومتيل إلى تكثيف اللغة والنزوع إلى الغموض‪.‬‬ ‫ﺳﻤات ﺣرﻛة اﳊداﺛة‪:‬‬ ‫‪ -١‬الدعوة إلى انفتاح الشعر العربي على اﻵداب العاملية والتأثر بها‪.‬‬ ‫‪ -٢‬الدعوة إلى تعميق لغة الشعر‪ ،‬والتحرر من األوزان والقوافي‪.‬‬ ‫‪ -٣‬االهتمام بالغموض‪ ،‬والرمز‪.‬‬ ‫‪ -٤‬اخلروج عن املألوف والسائد اجتماع ًّيا وأدب ّيًا‪.‬‬

‫‪١٢١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ ﺷﻌﺮ اﳊﺪاﺛﺔ‬ ‫ً‬ ‫أوﻻ‪ :‬أﻧﺸﻮدة املﻄر لﺒدر ﺷاﻛر الﺴﻴاب‬ ‫وهو شاعر عراقي ولد عام ‪١٩٢٦‬م في قرية جيكور جنوب البصرة‪ ،‬تخرج في دار املعلمني‪ ،‬واشتغل في‬ ‫التدريﺲ‪ ،‬ثم اﲡه للعمل احلر‪ ،‬أصيب آخر حياته بالشلل حتى توفي بالكويت عام ‪١٩٦٤‬م ‪١٣٨٤-‬هـ‬ ‫ودفن بالبصرة‪ .‬ومن دواوينه‪ :‬أزهار ذابلة‪ ،‬وأساطير‪ ،‬وحفار القبور‪ ،‬وأنشودة املطر‪.‬‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫السح ْر!‬ ‫نخيل ساع َة َ‬ ‫عيناك غابتا ٍ‬ ‫أو ُشرفتان راح ينأى عنهما القمر‪.‬‬ ‫عيناك حني تبسمان تورق الكرو ْم‬ ‫وترقص األضواء‪ ...‬كاألقمار في َنه ْر‬ ‫الس َحر‬ ‫يرجه املجداف ْ‬ ‫ّ‬ ‫وه ًنا ساعة َّ‬ ‫كأﳕا تنبض في غوريهما ال ﱡنجو ْم‪...‬‬ ‫ْ‬ ‫شفيف‬ ‫أسى‬ ‫وتغرقان في‬ ‫ٍ‬ ‫ضباب من ً‬ ‫كالبحر س َّرح اليدين فوقه املساء‪،‬‬ ‫دفء الشتاء فيه وارتعاشة اخلريف‪،‬‬ ‫واملوت‪ ،‬وامليالد‪ ،‬والظالم‪ ،‬والضياء؛‬ ‫فتستفيق ملء روحي‪ ،‬رعشة البكاء‬ ‫ونشو ٌة وحش َّي ٌة تعانق السماء‬ ‫كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر!‬ ‫كأن أقواس السحاب تشرب الغيو ْم‬ ‫وقطر ًة فقطر ًة تذوب في املطر ‪...‬‬ ‫ُ‬ ‫األطفال في عرائﺶ الكروم‪،‬‬ ‫وكركر‬ ‫ودغدغت صمت العصافير على الشجر‬ ‫أنشود ُة املطر‪...‬‬ ‫مطر‪...‬‬ ‫مطر‪...‬‬ ‫مطر‪...‬‬

‫‪١٢٢‬‬

‫اﻷدب اﳊﺪﻳﺚ‬

‫‪º`∏`©``à`dG äÉ``WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ -١‬ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ وﲢﻠﻴﻞ‪:‬‬ ‫أ) ما أبرز سمات الشعر احلر (شعر التفعيلة) الظاهرة في هذا النص؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب) كرر السياب استعمال كلمة (مطر) ثالث مرات نهاية كل مقطع‪.‬‬ ‫ فما رأيك‪ ،‬هل و ﱢفقَ ؟‬‫ وما تأثير هذا التكرار في املعنى واإليقاع املوسيقي؟‬‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ -٢‬اﺣﻔﻆ ﺑﻌﺾ ﻣﻘﺎﻃﻊ اﻟﻘﺼﻴﺪة‪.‬‬

‫‪١٢٣‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ ﺷﻌﺮ اﳊﺪاﺛﺔ‬ ‫ﺛاﻧﻴا‪ :‬إلﻰ الﻠقاء ألﺣﻤد ﻋﺒد املعﻄي ﺣجازي‬ ‫ً‬ ‫وهو شاعر وناقد مصري‪ ،‬ولد في قرية تال مبحافظة املنوفية سنة ‪١٩٣٥‬م‪ ،‬ويعد من رواد حركة‬ ‫التجديد في الشعر العربي املعاصر‪ ،‬له عدد من املﺆلفات الشعرية والنثرية‪.‬‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫يا أصدقاء!‬ ‫ياجدوة في ال ّليل لم تنم‬ ‫لشدّ ما أخشى نهاية الطريق‬ ‫أو ّد أ ّال ينتهي‪،‬‬ ‫و ال يضيق‬ ‫و يفرش الرؤى املخض ّلة السعيده‬ ‫أمامنا ‪ ..‬في ال نهاية مديده‬ ‫كأفق قرية في حلظة الشروق‬ ‫و األفق رحب في القرى حنون‬ ‫و ناعم و قرمزي يحضن البيوت‬ ‫و تسبﺢ األشجار فيه كالهوادج املسافره‬ ‫يا ليتنا هناك!‬ ‫نسير حتت صمته العميق‬ ‫و نوره املض ّبب الرقيق‬ ‫جزيرة من احلياه‬ ‫ينساب دفء زرعها على املياه‬ ‫و ال ّ‬ ‫متل سيرها ‪ ..‬يا أصدقاء!‬

‫‪١٢٤‬‬

‫اﻷدب اﳊﺪﻳﺚ‬

‫‪º`∏`©``à`dG äÉ``WÉ`°û`f‬‬

‫‪ -١‬ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ وﲢﻠﻴﻞ‪:‬‬ ‫أ ) كيف تبدو عاطفة الشاعر في هذا النص؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب ) في قول الشاعر‪:‬‬ ‫و تسبﺢ األشجار فيه كالهوادج املسافره‬ ‫يا ليتنا هناك!‬ ‫نسير حتت صمته العميق‬ ‫و نوره املض ّبب الرقيق‬ ‫وضﺢ الصور‪ ،‬وما رأيك فيها؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ج ) الفكرة‪ :‬استخرج من النص ما يﺆيد فكرة احلنني إلى مكان امليالد‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫د ) ما املعاني غير الواضحة في القصيدة؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ -٢‬ﻧﺸﺎط ﺑﺤﺜﻲ‪:‬‬ ‫أهم سماتها‪.‬‬ ‫تنشر كثير من الصحف قصائد حديثة‪ ،‬اكتب‬ ‫ثم َب ﱢ ْ‬ ‫ني َّ‬ ‫مقطعا من أي قصيدة حديثة‪َّ ،‬‬ ‫ً‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬

‫‪١٢5‬‬

‫نبذة مختصرة عن فنون النثر العربي الحديث ‪ -1‬القصة‬ ‫‪L9-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪å`jó`ë`dG »``Hô`©`dG ô`ã`æ`dG ¿ƒ`æ`a ø`Y Iô`°ü`à`î`e Iò`Ñ`f :É`k©`HGQ‬‬

‫‪-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L9.png‬‬

‫ﺟﺪا‪:‬‬ ‫‪ -١‬اﻟﻘﺼﺔ اﳊﺪﻳﺜﺔ وأﻧﻮاﻋﻬﺎ‪ :‬اﻟﻘﺼﺔ اﻟﻘﺼﻴﺮة ‪ -‬اﻟﺮواﻳﺔ ‪ -‬اﻟﻘﺼﺔ اﻟﻘﺼﻴﺮة ً‬

‫القصة احلديثة فن نثري يقوم على حكاية ذات هدف‪ ،‬تتكون من األحداث والشخصيات‪ ،‬والبيﺌة املكانية‬ ‫والزمانية‪ .‬وقد تنوعت اﲡاهاتها في األدب الغربي بني الكالسيكية والرومانسية والواقعية والرمزية‪ ،‬وفيما يأتي أبرز‬ ‫أنواعها‪:‬‬ ‫‪ (١‬القﺼة القﺼﻴرة‪:‬‬ ‫حكاية متوسطة الطول‪ ،‬تقوم على حدث أو أحداث قليلة لشخصية أو شخصيتني‪ ،‬تربط هذه الشخصيات‬ ‫الرئيسة عالقات بأشخاص وأحداث ثانوية‪ ،‬يتضﺢ من خاللها صور محدودة للشخصيات الرئيسة‪» .‬كقصص‬ ‫جورجي زيدان املستمدة من التاريخ العربي وبلغت إحدى وعشرين قصة«‬ ‫‪ (٢‬الرواية‪:‬‬ ‫قصة طويلة‪ ،‬تستمر أحداثها الكثيرة مد ًدا زمنية ممتدة تقوم بها شخصيات كثيرة متنوعة‪ ،‬تتكشف بتداخل‬ ‫أحداثها مع احلياة عالقات الشخصيات بالناس واحلياة والبيﺌة وغيرها‪ ،‬في حتليل عميق وتتبع للتفاصيل‪.‬‬ ‫وهي إما‪:‬‬ ‫أ‪ -‬رواية تاريﺨﻴة تستمد أحداثها من وقائع تاريخية يعاد بناؤها وترتيب األحداث والشخصيات فيها‬ ‫بتفصيالت قد ال تتصل باحلقائق التاريخية األساسية كروايات معروف األرناؤوط ومنها "سيد قريﺶ" و "عمر بن‬ ‫اخلطاب"‪ ،‬وعبد احلميد جودة السحار وروايته "قلعة األبطال"‪.‬‬ ‫ب‪ -‬وإما رواية اﺟﺘﻤاﻋﻴة تعتمد على أحداث وﲡارب مشاهدة في احلياة من خبرات القاص نفسه‪ .‬كقصص طه‬ ‫حسني في "دعاء الكروان" و"شجرة البﺆس"‪ ،‬واملازني في "إبراهيم الكاتب" و"عود على بدء"‪ ،‬وتوفيق احلكيم في‬ ‫"يوميات نائب في األرياف" و"عودة الروح" وﳒيب محفوظ في ثالثيته "بني القصرين وقصر الشوق والسكرية"‪.‬‬ ‫‪ (٣‬القﺼة القﺼﻴرة ًّ‬ ‫ﺟدا‪) :‬األﻗﺼﻮﺻة(‪:‬‬ ‫حجما وأكثر‬ ‫جنﺲ أدبي حديث ميتاز بقصر احلجم واإليحاء املكثف والنزعة القصصية املوجزة؛ وهي أقصر وأقل‬ ‫ً‬ ‫تركي ًزا من القصة القصيرة‪ ،‬إذ قد تصل إلى بضعة أسطر فقط‪ .‬ومن أمثلتها‪ :‬مجموعة‪ :‬عزلة أنكيدو لهيثم بنهام‪،‬‬ ‫ونزف من الرمال حلسن البطران‪.‬‬

‫‪١٢٦‬‬

‫نبذة مختصرة عن فنون النثر العربي الحديث ‪ -1‬المسرحية‬ ‫‪L10-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫اﻷدب اﳊﺪﻳﺚ‬

‫‪ -٢‬اﳌﺴﺮﺣﻴﺔ‪:‬‬ ‫املسرحية نص أدبي قصصي‪ ،‬يبنى على حوار بني الشخصيات‪ ،‬ويقسم إلى مشاهد‪.‬‬

‫‪test-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L10.png‬‬

‫الﻔن املﺴرﺣي في األدب العرﺑي اﳊديﺚ‪:‬‬ ‫‪ -١‬بدأ ظهور الفن املسرحي في لبنان حني أسﺲ مارون نقاش فرقة متثيلية من الهواة ومثل معهم في بيته سنة‬ ‫(‪١٢٦٤‬هـ ‪١٨٤٧/‬م) أول مسرحية له (البخيل) وألف شقيقه سليم نقاش فرقة في بيروت‪ ،‬ثم انتقل بها‬ ‫سنة (‪١٢٩٣‬هـ ‪١٨٧٦ /‬م) إلى اإلسكندرية‪.‬‬ ‫‪ -٢‬وفي مصر ظهر الفن املسرحي العربي حينما بنى خديوي مصر إسماعيل باشا دار "األوبرا" في القاهرة‬ ‫وأخذت الفرق األجنبية تعرض عليها مسرحياتها التمثيلية‪.‬‬ ‫‪ -٣‬مرحلة اكتمال املسرحية العربية احلديثة‪ :‬حيث خرج األدباء من دائرة التعبير الشعري والنثري إلى الكتابة‬ ‫املسرحية املكتملة العناصر‪.‬‬ ‫رواد املﺴرﺣﻴة اﳊديﺜة‪:‬‬ ‫‪ -١‬من أشهر كتاب املسرحية في بدايتها‪ :‬فرح أنطون‪ ،‬وإبراهيم رمزي‪ ،‬ومحمد تيمور‪ ،‬فقد ألّف فرح أنطون‬ ‫مسرحية اجتماعية هي "مصر اجلديدة ومصر القدمية"‪ ،‬وألّف إبراهيم رمزي مسرحية تاريخية "أبطال‬ ‫املنصورة"‪ ،‬وألّف محمد تيمور مسرحية" العصفور في قفص" و"الهاوية" و"العشرة الطيبة"‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ويعد توفيق احلكيم وعلي أحمد باكثير أهم الكتاب املسرحيني الذين نشطت احلركة املسرحية بسبب‬ ‫كتاباتهم‪ ،‬ومن مسرحيات توفيق احلكيم‪" :‬أهل الكهف" و "شهرزاد" و" امللك أوديب" و "محمد"‬ ‫و"السلطان احلائر"‪ ،‬ومن مسرحيات علي أحمد باكثير‪ " :‬سر شهرزاد" و "سر احلاكم بأمر اهلل" و‬ ‫"إمبراطورية في املزاد"‪.‬‬ ‫‪ -٣‬وتب ًعا لذلك أنشﺌت الفرق املتخصصة واجلمعيات التي تشجع على دراسة التمثيل وتأليف املسرحيات‪.‬‬

‫‪١٢٧‬‬

‫نبذة مختصرة عن فنون النثر العربي الحديث ‪ -3‬المقالة‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪L11-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪ -٣‬اﳌﻘﺎﻟﺔ‪:‬‬

‫‪t-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L11.png‬‬

‫موضوعا معي ًنا من وجهة نظر كاتبها‪ ،‬ولها عناصر فنية تقوم عليها‪.‬‬ ‫قطعة نثرية محدودة الطول‪ ،‬تعالﺞ‬ ‫ً‬ ‫موضوعات املقالة‪:‬‬ ‫يتاح لكاتب املقالة أن يتناول املوضوعات املتنوعة علمي ًة كانت أم أدبيةً‪ ،‬مع اختالف زاوية التناول اجتماع ًّيا أو‬ ‫سياس ًّيا أو اقتصاد ًّيا ‪...‬‬

‫املقالة في األدب العرﺑي اﳊديﺚ‪:‬‬ ‫ارتبط فن املقالة منذ نشأته بالصحافة واستمد منها وجوده وتنوعت موضوعاته بحسب االﲡاهات التي سادت‬ ‫الصحافة العربية‪.‬‬ ‫ﺧﺼاﺋﺺ املقالة اﳊديﺜة‪:‬‬ ‫اختلفت أساليب فن املقالة تب ًعا لتطور أسلوب الكتابة في الصحف واملجالت منذ مطلع النهضة احلديثة حتى‬ ‫الوقت احلاضر‪:‬‬ ‫‪ -١‬اتسم فن املقالة بالبساطة في التعبير وعمق الفكرة واالهتمام بالتركيز واملوضوعية‪.‬‬ ‫‪ -٢‬اهتم املقال في أدبنا العربي احلديث باملوضوعات العامة والقضايا االجتماعية والسياسية واالقتصادية‬ ‫واألدبية والنقدية وأغلب فروع العلم واملعرفة‪.‬‬ ‫أﺷهر ُﻛ ﱠﺘاب املقالة في األدب العرﺑي اﳊديﺚ‪:‬‬ ‫اجتذبت املقالة معظم الكتاب في العصر احلديث مثل‪ :‬مصطفى املنفلوطي‪ ،‬وعباس العقاد‪ ،‬وشكيب أرسالن‪،‬‬ ‫وأحمد الزيات‪ ،‬وطه حسني وغيرهم‪.‬‬

‫‪١٢٨‬‬

‫التعليم العام‪-‬الثانوية مقررات‪-‬علوم إنسانية‪-‬الكفايات اللغوية ‪-5‬األدب الحديث‬ ‫مراحل األدب السعودي‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫‪L12-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪ájOƒ©°ùdG á«Hô©dG áµ∏ªŸG ‘ åjó◊G ÜOC’G‬‬ ‫اﳌﻮﺿﻮع اﻟﺜﺎﻧﻲ‬

‫‪sstest-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L12.png‬‬

‫‪k G‬‬ ‫‪…Oƒ``©`°ù`dG ÜOC’G π``MGô``e :’hC‬‬ ‫اﳌﺮﺣﻠﺔ اﻷوﻟﻰ‪ :‬ﻣﻦ ﺑﺪء اﻟﺪﻋﻮة ﺣﺘﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﳌﻤﻠﻜﺔ )‪١١5٧‬ﻫـ ‪١٣5١ -‬ﻫـ(‪:‬‬ ‫كانت الدعوة اإلصالحية بداية الزدهار األدب السعودي احلديث‪ .‬وانبرى‬ ‫أنصار الدعوة من األدباء لتوضيﺢ أهدافها‪ ،‬والرد على أعدائها‪ ،‬وكان أسلوب‬ ‫األدب في تلك املرحلة في معظمه تقرير ًّيا تغلب عليه النزعة العلمية‪.‬‬ ‫أﻏراض األدب في هذﻩ املرﺣﻠة‪:‬‬ ‫‪ -١‬الدعوة إلى تطهير اإلسالم من البدع واخلرافات‪.‬‬ ‫‪ -٢‬تأييد الدعوة والدفاع عنها‪.‬‬ ‫‪ -٣‬مناقشة أفكار املناوئني والرد عليها‪.‬‬ ‫ومن شعراء هذه املرحلة‪ :‬أحمد بن مشرف وسليمان بن سحمان‪ ،‬وتبرز في شعرهما اجلوانب التعليمية والوعظية‪.‬‬ ‫وابن عثيمني‪ ،‬وكان متعدد األغراض وله مشاركات في املناسبات‪ ،‬واشتهر بشعر املديﺢ‪ .‬وقد اتسم شعر هذه املرحلة‬ ‫بالتقليد في األفكار واملعاني‪.‬‬

‫‪١٢٩‬‬

‫‪١٢٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫اﳌﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ :‬ﻣﻦ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﳌﻤﻠﻜﺔ ‪١٣5١‬ﻫـ ‪ -‬ﺣﺘﻰ اﻵن‪:‬‬ ‫من ﻋﻮامﻞ ازدهار األدب اﳊديﺚ في املﻤﻠكة‪:‬‬ ‫‪ -١‬انتشار التعليم في املساجد واملدارس واملعاهد واجلامعات في أنحاء البالد‪ .‬وكانت بداية النهضة التعليمية‬ ‫تأسيﺲ املعاهد العلمية ابتداء من سنة ‪١٣٤٥‬هـ باملعهد العلمي السعودي مبكة املكرمة‪ ،‬ثم املعهد العلمي‬ ‫بالرياض سنة ‪١٣٧٠‬هـ الذي تزامن معه افتتاح املدارس واملعاهد والكليات‪ ،‬فكانت كلية الشريعة مبكة‬ ‫املكرمة سنة ‪١٣٦٩‬هـ أول كلية للتعليم العالي‪ ،‬وابتداء من سنة ‪١٣٧٧‬هـ بدأ افتتاح اجلامعات التي كانت‬ ‫جامعة امللك سعود أولها‪ ،‬ثم تتابع افتتاح اجلامعات في أنحاء اململكة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬كثرة املطابع واملكتبات التي أحيت كتب التراث ويسرت على الناس قراءتها‪ .‬مما أتاح ألدباء اململكة االطالع‬ ‫على التراث األدبي‪.‬‬ ‫‪ -٣‬وسائل اإلعالم ومنها الصحافة التي كانت محض ًنا للمواهب وميدا ًنا لتطويرها‪ ،‬وكان أقدمها صحيفة‬ ‫"احلجاز" في املدينة املنورة‪ ،‬وجريدة "القبلة" في مكة املكرمة سنة ‪١٣٣٤‬هـ‪ ،‬ثم توالى صدور الصحف‬ ‫فصدرت صحيفة"أم القرى" في مكة املكرمة سنة ‪١٣٤٣‬هـ‪ ،‬ومجلة "املنهل" الشهرية في جدة سنة ‪١٣٥٥‬هـ‪،‬‬ ‫وجريدة "الرياض" سنة ‪ ١٣٨٥‬هـ‪ ،‬وجريدة "اجلزيرة " سنة ‪١٣٩٢‬هـ في مدينة الرياض‪ ،‬وجريدة "البالد"‬ ‫في جدة سنة ‪١٣٧٨‬هـ‪ ،‬وجريدة "الندوة " في مكة املكرمة سنة‪١٣٨٣‬هـ‪ ،‬وجريـــــدة "اليـــــــوم" في الدمام‬ ‫ســنة ‪١٣٩٢‬هـ‪.‬‬ ‫‪ -٤‬اتصال األدباء بغيرهم‪ :‬إما باالتصال املباشر بالصداقات وتبادل الزيارات‪ ،‬وإما بقراءة اإلنتاج األدبي والنقدي فيما‬ ‫يصدر من الكتب والصحف واملجالت‪ .‬فاطلع أدباء اململكة على املدارس األدبية التي ظهرت في الوطن العربي‬ ‫كمدرسة اإلحياء والديوان وأبولو واألدب املهجري‪ ،‬كما اطلعوا على األدب األجنبي الشرقي والغربي‪.‬‬ ‫‪ -٥‬النوادي األدبية التي ترعى النشاط الفكري والثقافي في املدن الكبيرة‪ ،‬وتعرف باألدباء وإنتاجهم وتطوره‪.‬‬ ‫وهي على قسمني‪ :‬النوادي الرسمية التي أنشأتها الدولة في املدن الكبرى باململكة وتسمى باسم املدينة التي‬ ‫هي فيها كنادي الرياض األدبي‪ ،‬ونادي جدة األدبي وهكذا‪ ،‬والنوادي اخلاصة التي افتتحها أدباء أو أشخاص‬ ‫وغالبـــــا ما تسمى باسم اليوم الذي تنعقد فيه‬ ‫مح ّبــــون لألدب والثقافـــــة وهي الصالونــــــات اخلاصـــــة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫كاإلثنينية واخلميسية‪.‬‬

‫‪١٣٠‬‬

‫أغراض الشعر السعودي المعاصر‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫‪L13-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪á`ã`jó``ë`dG ¬`JÉ`Yƒ`°Vƒ`eh ¬`°VGô`ZCG …Oƒ`©``°ù`dG ô`©`°û`dG :É`k«`fÉ`K‬‬ ‫‪ -١‬أﻏﺮاض اﻟﺸﻌﺮ اﻟﺴﻌﻮدي اﳌﻌﺎﺻﺮ‪:‬‬

‫‪test-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L13.png‬‬

‫أ( األﻏراض الﺘقﻠﻴدية‪:‬‬

‫‪ -١‬الﻐـﺰل‪ :‬ولﻪ مكان واﺳﻊ ﺧﺼﺐ في الﺸعر الﺴعﻮدي‪.‬‬ ‫مجاﻻت الﻐﺰل‪ :‬يشمل شعر الغزل مستويني‪ :‬الوصف احلسي للمرأة ومظاهر جمالها كالثياب والعطور واحللي‪،‬‬ ‫والوصف املعنوي ملشاعر احلب من لوعة احلب والشوق وألم الفراق‪.‬‬ ‫فﻤن الﻐﺰل اﳊﺴي ﻗﻮل القﺼﻴﺒي‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫عطرك ال تزال تهزنــــــــي نحـــــ َو احلنـــــ ِ‬ ‫والهيمــان‬ ‫إليـــك‬ ‫ني‬ ‫نـفــحــات‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫والتحـنـــــان‬ ‫فليه ِن ِك الن َغ ُم احمل َّب ُب في فـمــــــــي ولتنعمـــــي بالنــــــــو ِر‬ ‫ومن الﻐﺰل املعﻨﻮي ﻗﻮل ﻋﺒد اﷲ الﻔﻴﺼﻞ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫بــــــــــــاق‬ ‫القلب‬ ‫عذابــــــــك مـــا أالقـــــي وح ﱡب َك في حنايا‬ ‫أالقي من‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫وأسرف في التياعي واشتيـــــاقـــي‬ ‫وتسرف في الصدو ِد وفي التج ﱢني‬ ‫أﺻﻨاف الﺸعراء في الﻐﺰل‪:‬‬ ‫جزءا من‬ ‫والشعراء فيه ثالث فﺌات‪ :‬فﺌة قل وجود الغزل في شعرهم‪ ،‬وفﺌة كان معظم شعرهم فيه‪ ،‬وفﺌة يشكل ً‬ ‫شعرهم‪ ،‬وهم الغالبية‪.‬‬ ‫فمن الذين قل وجود الغزل في شعرهم أحمد الغزاوي وعبد القدوس األنصاري‪ ،‬وفﺆاد شاكر وعبدهلل ابن‬ ‫خميﺲ‪ ،‬ومن الشعراء الذين كان الغزل معظم شعرهم‪ :‬غادة الصحراء ومحمد الفهد العيسى وعبداهلل الفيصل‪.‬‬ ‫جزءا من شعرهم‪ :‬طاهر زمخشري‪ ،‬وحسن القرشي‪ ،‬وعبدالسالم حافﻆ‪ ،‬ومحمد‬ ‫ومن الشعراء الذين شكل الغزل ً‬ ‫هاشم رشيد‪ ،‬وغازي القصيبي‪.‬‬ ‫مﻨاهﻞ الﻐﺰل الﺴعﻮدي‪:‬‬ ‫نهل شعر الغزل السعودي من الشعر اجلاهلي واإلسالمي والعباسي واألندلسي واملعاصر‪ ،‬ومن شواهد الغزل‬ ‫املتأثر بالشعر اجلاهلي قول ابن عثيمني‪:‬‬ ‫نظرت إلى األظعان يـــوم حتملـــــوا فأشرقني ﱡ‬ ‫طل الدموع ووابلـــــ ْه‬ ‫ِ‬ ‫القلب يصبو وجاه ُل ْه‬ ‫حليم‬ ‫بهن‬ ‫مضـوا ببدورٍ في بـــــــــروجِ أهـــلَّةٍ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫‪١٣١‬‬

‫‪١٣١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫ومن الغزل املتأثر بالغزل العبـاسي واألندلسي‪ ،‬قول عبد اهلل الفيصل‪:‬‬ ‫الســــن يـا مرهــــ َفــــ ُه شــــوق مــــــن جافيــ َتـــــه أتلفـَــــ ُه‬ ‫يا صغيـــــر‬ ‫ﱢ‬ ‫تكن تقوى على طول النوى فهــــ َو فـي ِ‬ ‫بعـــد َك مـــا أضعــفـــ ُه‬ ‫إن ْ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫فجميل َ‬ ‫ِ‬ ‫منك بعدَ‬ ‫تـــنــــصــ َفــــ ُه‬ ‫أمــــل احملــــــرو ِم ْأن‬ ‫الظلم يـــا‬ ‫ِ‬

‫كما تأثر الشعر السعودي مبضامني شعر الغزل لدى الرومانسيني كمدرسة أبولو واملهجر‪ ،‬فنجد أحمد عبد اجلبار‬ ‫يقول في قصيدة "سارية األحالم"‪:‬‬ ‫على ﱢ‬ ‫الشط ســــ ًنا يبــــــــدو مــــن اﻵمــــــالِ يغريــــــنــــــا‬ ‫وفي البح ِر رؤى تـــــــرنــــــو عليها السحـــــــــ ُر يسبيــنــــا‬ ‫ﻇﻮاهر ﺷاﺋعة في الﻐﺰل‪:‬‬ ‫رقة األلفاظ‪ ،‬وموسيقية اإليقاع‪ ،‬واجلمع بني الصور القدمية واملستحدثة‪ ،‬والعفة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬املديﺢ‪:‬‬ ‫كثيرا ًّ‬ ‫جدا‪ .‬ومن أشكاله‪:‬‬ ‫كان شعر املديﺢ الهدف األول لعدد من الشعراء حتى صار اإلنتاج فيه ً‬ ‫‪ -١‬املدح التقليدي فكانت مضامني املديﺢ كما هي عند القدماء؛ فصورة املمدوح ترتكز حول اخلصال احلميدة‪،‬‬ ‫ويرد في القصيدة وصف املعارك والبطوالت‪.‬‬ ‫ومنه مدح ابن مشرف لﻺمام فيصل‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫للناس أقـــعــدا‬ ‫إذا اجلو ُد واإلقـدا ُم‬ ‫شم ًرا‬ ‫بفعل‬ ‫ترا ُه‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫املكرمـات ُم ﱢ‬ ‫ُ‬ ‫منهم َم ْن طغــــى ومت َّردا‬ ‫ويقمـع‬ ‫برفق وحكمةٍ‬ ‫يعامل َم ْن يرعى ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬

‫إذا اجتاز قو ٌم بالنوالِ‬ ‫بخير كلـما راح أو غـدا‬ ‫أجازهم‬ ‫فعاشـوا ٍ‬ ‫ْ‬ ‫‪ -٢‬املدح بالدفاع عن الشعوب العربية في أزماتها‪ ،‬مثل قــــول فﺆاد اخلطيــــب ميدح امللـــك عبد العزيـــز لوقـــوفـــــه‬ ‫مـــع لبــنـــــان‪:‬‬ ‫فصدعت عنه َّ‬ ‫ُ‬ ‫ووقفت ما ُ‬ ‫مكبل‬ ‫الغل وه َو‬ ‫مبعزل‬ ‫لبنان عنك ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ويقول السنوسي في امللك سعود‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫يقم؟‬ ‫سعدُ السعـو ِد املفـدى أي نائبةٍ‬ ‫بالعرب ْ‬ ‫ألوت فلم يقعدْ ولم ِ‬ ‫واحلــــشـم‬ ‫باملــــالِ واﻵلِ واألنـصا ِر‬ ‫صرخت‬ ‫ويستجيب لداعيها إذا‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫‪ -٣‬مواكبة املناسبات واإلشادة باإلﳒازات‪ :‬كالتهنﺌة بدخول شهر رمضان والعيدين‪ ،‬واالحتفاالت واملهرجانات‬ ‫وتولي امللك أو العهد‪ ،‬وبرز في هذا املجال من الشعراء أحمد الغزاوي وفﺆاد شاكر‪ ،‬ومن ذلك مدح امللك عبدالعزيز‬ ‫‪١٣٢‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫بنصرة اإلسالم‪ ،‬والقضاء على الفﱳ‪ ،‬وتوحيد صفوف األمة‪ ،‬وبث السالم في أرجاء اجلزيرة لفﺆاد شاكر‪:‬‬ ‫ٌ‬ ‫ومليـك بسعيـــه مشكـــــــــو ُر‬ ‫ورب غـــفــــــــو ُر‬ ‫آمـــــن‬ ‫حـــــــر ٌم‬ ‫ﱞ‬ ‫ٌ‬ ‫هلل باملليــــــــك املفـــــــــدى حــر ًما آمــ ًنا بـــه موفــــــــــــــو ُر‬ ‫آمـــن ا ُ‬ ‫كان من ُ‬ ‫يتبـارى فيه الـد ُم املهـــــــدور‬ ‫مسرحا للعــــوادي‬ ‫قبل‬ ‫ً‬ ‫‪ -٣‬الرﺛاء‪:‬‬ ‫يشابه مضمون شعر الرثاء في األدب السعودي الرثاء في الشعر العربي القدمي‪ ،‬من التسليم بالقضاء‪ ،‬واحلزن‬ ‫على الفقيد‪ ،‬والدعاء له‪.‬‬ ‫مجاﻻت الرﺛاء‪:‬‬ ‫‪ -١‬الشخصيات العامة‪ ،‬فقد تناول رثاء امللوك‪ ،‬ورجال الدعوة‪ ،‬والوزراء والعلماء‪ ،‬ورجاالت العرب واملسلمني‪،‬‬ ‫كرثاء امللك عبدالعزيز ووالده وأبنائه‪ ،‬ورثاء العلماء كمحمد بن إبراهيم آل الشيخ وابن باز وابن عثيمني‪ ،‬ومن الوزراء‬ ‫واألعيان عبداهلل السليمان ومحمد الصبان‪ ،‬ويعد فﺆاد شاكر أبرز من رثى رجاالت العرب‪ ،‬وال سيما رجال مصر‬ ‫كسعد زغلول وشوقي وحافﻆ‪.‬‬ ‫فمن رثاء امللك عبد العزيز قول الشاعر علي حافﻆ‪:‬‬ ‫ولوعـــــة عصفت بالشاب والهرم‬ ‫حامي اجلزيرة قد ذبنـــــا أســى وضنى‬ ‫ومن املراثي في امللك فيصل يقول عبد اهلل السناني‪:‬‬ ‫اعتراضا على املقاديــ ِر إنَّا أمـ ٌة ﱢ‬ ‫ال‬ ‫وك ْ‬ ‫ً‬ ‫لــــت بــهــــــــــا األرزاء ُ‬ ‫َّ‬ ‫تتـلـظى وبالدي يدوســـــها األدعيـــــا ُء‬ ‫أوفــــــــاة؟ وأمتـــــي‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫كــفيـــــك ك ﱡلــهـا إصـــغا ُء‬ ‫حــرف بيــن‬ ‫أوفا ًة؟ وساعة الصف ِر‬ ‫‪ -٢‬الرثاء الشخصي الذي يتناول أقارب الشاعر‪ ،‬وأصدقاءه ومعارفه‪.‬‬ ‫ومن ذلك رثاء الشاعر محمد احلفظي لوالدته‪:‬‬ ‫جعت فيك‪..‬وما قد كنت أحسبني أطوي اللـقـاء إلـى مـسـتـقـبـل نـزحـــا‬ ‫ُف ُ‬ ‫جعت فيـك َ‬ ‫ووقعــا مﺆملـًــا رزحـــــا‬ ‫كـأن الـكـون يـعـصـرنـي طفـ ً‬ ‫ُف ُ‬ ‫ال يـشـيــخ ً‬ ‫ورثاء أحمد قنديل البنته‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫فكنــت كأنــي قــد ولدتــك ســاعة‬ ‫وهــا أنــت بــل هــذي احليــاة كلهــا‬ ‫بنية يــــا مـــن غيب املـــوت جسمها‬

‫ومنه رثاء محمد حسن فقي لنفسه‪:‬‬

‫أيـهمـا أولـي بهـذا األسـى‬ ‫هل هو هذا امليت رهن البلى‬

‫فقدتك فيهــا فقـــد من لم يجرب‬ ‫موكبــا إثــر ِ‬ ‫موكــب‬ ‫متــر أمامــــي‬ ‫ً‬

‫وإن لــم تغيب عــن مقلتي مصائبي‬ ‫ينصب في الدموع وهذا الرثاء‬ ‫أم هــو احلــي رهــن الشـقـــاء‬ ‫‪١٣٣‬‬

‫‪١٣٣‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪º`∏`©`à`dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫ﰲ ﻋﻤﻞ ﺗﻌﺎوﻧﻲ ﺗﻘﻮم اﳌﺠﻤﻮﻋﺎت ﺑـﺎﳌﻬﺎم اﻵﺗﻴﺔ‪:‬‬ ‫‪ )١‬التدليل على الظواهر الشائعة لشعر الغزل في قصيدة مقبل عبدالعزيز‪:‬‬ ‫أهاجرتي‪ !!..‬لست أنسى الهوى وح ًّبا َت َق َّضـــــى قصـيـر األجـل‬ ‫مـســرعـا لـطـيـف اخلـطــى‪ ،‬خـطوه الميل‬ ‫وعـهـدا مـضـى كـالـرؤى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫لـقـد كـان كـاحلـلـم فـي خـاطـري وكالطيف عن ناظري قد رحل‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ )٢‬استخراج مضمون شعر املديﺢ من قصيدة لعبد اهلل بن خميﺲ في امللك سعود‪:‬‬ ‫القلوب فلن تـــــــرى قلبـًا بغيــــــــــر سمــــــوه موصـــــــوال‬ ‫عشقت مودتـَه‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫الناميات أصــــــــــــــــــوال‬ ‫الفروع‬ ‫جزت املــــــــدى فلطـاملـــــا تبع‬ ‫ال غر َو ْأن َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫فأبــــــوك لم ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُم ْس َت ْخ َلـ ًفـا بعدَ الــــقــــرون األولـــــــى‬ ‫الزمـــــــان مبثلـــــــ ِه‬ ‫يأت‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫سلكــــت إلى عــــاله سبــيــــال‬ ‫مغــامرا حتى‬ ‫الصفوف‬ ‫تخترق‬ ‫ومضيت‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ )٣‬ما مجال الرثاء في قصيدة محمد فقي التي يرثي بها عبداهلل السليمان؟‬ ‫ــــــت لفـقــده األوطــــــــا ُر‬ ‫األمانــــــي‬ ‫فقيدا ضجت عليه‬ ‫وضج ْ‬ ‫يا ً‬ ‫َّ‬ ‫ﱡ‬ ‫ِ‬ ‫ــب وال ٌء وفـــطـــنــ ٌة واقتــــــــدا ُر‬ ‫الناس من شبابك والشــــيـ‬ ‫أذهل َ‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪١٣٤‬‬

‫التعليم العام‪-‬الثانوية مقررات‪-‬علوم إنسانية‪-‬الكفايات اللغوية ‪-5‬األدب الحديث‬ ‫الموضوعات الحديثة للشعر السعودي المعاصر‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫‪L14-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪ -٢‬اﳌﻮﺿﻮﻋﺎت اﳊﺪﻳﺜﺔ ﻟﻠﺸﻌﺮ اﻟﺴﻌﻮدي اﳌﻌﺎﺻﺮ‪:‬‬ ‫‪ -١‬القﻀايا اﻻﺟﺘﻤاﻋﻴة‪:‬‬ ‫ومن موضوعاته‪ :‬تصوير شﺆون املجتمع ونقده‪ ،‬وقضية املرأة‪ ،‬ووصف أحاسيﺲ الفقير‪ ،‬والدعوة إلى متسك املجتمع‬ ‫باخللق اإلسالمي والفضائل املنشودة‪.‬‬ ‫تﺼﻮير ﺷﺆون املجﺘﻤﻊ وﻧقدﻩ‪:‬‬ ‫وكان هدف هذا الشعر إصالح املجتمع من خالل نقد املظاهر السيﺌة فيه‪ ،‬كاملتاجرين باألخالق ملطامع شخصية‪،‬‬ ‫يقول أحمد قنديل‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الزائف الكــاســـدُ ال َّنـدﱡ ؟‬ ‫األخــالق فيـــنـــا ﲡــــــــار ٌة يكاث ُر فيها‬ ‫أهذي هي‬ ‫ﱡ‬ ‫فكل ِ‬ ‫ِ‬ ‫الكسـب فيها‬ ‫مريد‬ ‫مــوفــــــــــق إذا ه َو لم يعج ْز ُه في سـو ِقهـــــا ال َّن ْقدُ‬ ‫ٌ‬ ‫تصـــبﺢ ملبـــسـًا وصاح ُبها في ﱢ‬ ‫ِ‬ ‫يـوم لـه بـــــــــــــر ُد‬ ‫باألخالق‬ ‫وحس ُب َك‬ ‫ُ‬ ‫كل ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ِ‬ ‫ــــق فال‬ ‫الصدق في‬ ‫مجال‬ ‫وأن‬ ‫صدق إال ما يﺆدى به القـــصـــدُ‬ ‫النفﺲ ض ﱢي ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ومنه نقد مستغلي الصداقة ملصاحلهم كقول سعد البواردي‪:‬‬ ‫بليـــــل‪ ،‬ويجفـــــــو نهـــــــــارا‬ ‫يحب‬ ‫ﱡ‬ ‫ٍ‬ ‫يشـــــﺞ مييـــ ًنـا‪ ،‬ويأســــــو يســـــــــارا‬ ‫ﱡ‬ ‫خصما‪ ،‬فكنـــت ا ِحلــــذارا‬ ‫فال كان‬ ‫ً‬ ‫وال كـــان خـــ ًّ‬ ‫ال‪ ،‬وقــانـــي العــثـــــارا‬ ‫ﻗﻀﻴة املرأة‪:‬‬ ‫حظيت املرأة بحضور كبير في الشعر السعودي‪ ،‬حيث حرص كثير من ا لشعراء على إبراز قيمة املرأة في املجتمع‪،‬‬ ‫وحثها على إبراز كيانها وإثبات وجودها‪ ،‬وخدمة مجتمعها‪.‬‬ ‫يقول إبراهيم صعابي في رسالة شعرية إلى بنت الوطن حتمل إحياء للهمة والطموح لديها‪:‬‬ ‫وأقبل املجد في التاريخ مرتسما‬ ‫أختاه قد أقبل التاريخ مبتسمـا‬ ‫فجر احلياة وجوبي األرض والقمما‬ ‫دعي التردد في التعليم وارتقبي‬ ‫أن ترفض العجز واإلهمال والسأما‬ ‫فمـا الـطموح بعيب للفتاة وال‬ ‫كما تناول الشعر موضوع احلث على تزويﺞ الفتاة والتحذير من الزواج املتأخر‪ ،‬وبقـاء الفتاة رهينة محبسها‬ ‫نتيجة شروط أهلها وغالء املهور‪ ،‬يقول حسني الفيفي في قصيدة"العذراء املظلومة" على لسان فتاة‪:‬‬ ‫أحـالمـــي الغاليـــــ ْة‬ ‫وودعت‬ ‫ِب‬ ‫ســـــــــن الشبـــــــــا‬ ‫ﲡاوزت أمــاه‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫يرى والدي َ‬ ‫فيســأل ما ســ ﱡر أحزانـيـــــــــــــــــ ْة‬ ‫ناظـــــــري‬ ‫احلزن في‬ ‫َّ‬ ‫أيحـسـبـــنــي والـــدي سـلـــعــــ ًة يحــد ُد قيم َتــــــهــا الغاليـــــــــــــ ْة‬ ‫ِ‬ ‫كانــــت القاضـــيــــ ْة‬ ‫ني عـــــا ًمــــا ويا ليتــــــهـا‬ ‫ُ‬ ‫سـن الثالث َ‬ ‫ﲡاوزت ََّ‬

‫‪test-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L14.png‬‬

‫‪١٣5‬‬

‫‪١٣5‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫ﻗﻀﻴة الﻔقر‪:‬‬ ‫فقد اهتم الشعر بالدعوة إلى بناء عالقات املساواة واملواساة بني أفراد املجتمع‪ ،‬ويبدو في هذا الشعر البعد الديني‬ ‫فهو أدب توجيه وإصالح‪ ،‬ويعرض إبراهيم الفاللي ﳕوذجني متقابلني للفقراء واملترفني‪:‬‬ ‫الرجـــل الفقــيــــر؟‬ ‫َن كنومـــــــ ِة‬ ‫أتـــــرى يــنـــا ُم املتـــــــــرفــــــــو‬ ‫ِ‬ ‫ﱡ‬ ‫ِب ويـوخـــــزون مــــن احلريــــر؟‬ ‫يـــغـــط عــلـــى الــتـــــــرا‬ ‫أم ذا‬ ‫مـــا قيــــمـــــة ال َفـ ْر ِش الوثيــــــر؟‬ ‫إن كـــــــان ذلـــك هكـــــذا‬ ‫ويقول أحمد العربي عن طفل فقير يوم العيد‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫الهـــون‬ ‫عذاب‬ ‫طفــل يعاني فيك من بﺆس ِه‬ ‫َ‬ ‫أيـــهـــا العــيدُ َّ‬ ‫رب ٍ‬ ‫ِ‬ ‫احملـــــــــزون‬ ‫بالبـائــﺲ‬ ‫أيها املوســـرون رفــ ًقا وعطـــ ًفا وحــنا ًنا‬ ‫ِ‬ ‫الدﻋﻮة إلﻰ ﲤﺴﻚ املجﺘﻤﻊ ﺑاﳋﻠﻖ اﻹﺳﻼمي والﻔﻀاﺋﻞ املﻨﺸﻮدة‪:‬‬ ‫مﺆكدا دور الدين في بناء‬ ‫وهو شعر األخالق والنصائﺢ واحلكمة والدعوة إلى العلم والعمل‪ ،‬يقول العالف‬ ‫ً‬ ‫األخالق ونهضة األمة‪:‬‬ ‫في ﱢ‬ ‫شأو ﱡ‬ ‫والدين كن ُز النهى ٌ‬ ‫الدرب مأمونــا‬ ‫يخط‬ ‫ملغتــــــرف‬ ‫فيض‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫كل ٍ‬ ‫ُ‬ ‫كبــﺆرةٍ متـأل األقطــار متديــــنــــــــا‬ ‫الفضائل قد ش َّع ْت مركـــــــــز ًة‬ ‫هو‬ ‫بروحه‪ ،‬ويـرا ُه اخلي َر مشحــونــــــــا‬ ‫الشباب به‪ ،‬حتى يخالـــــطــ ُه‬ ‫أغروا‬ ‫َ‬ ‫‪ -٢‬القﻀايا الﻮﻃﻨﻴة والﺴﻴاﺳﻴة‪:‬‬ ‫أ( أﻛﺜر الﺸعراء في ﺣﺐ الﻮﻃن‪ ،‬واﻹﺷادة ﺑﻪ واﳊﻨﲔ إلﻴﻪ‪.‬‬ ‫وقد حظيت أرجاء الوطن ومدنه باهتمام الشعراء يقول حمزة شحاتة في مدينة جدة‪:‬‬ ‫يفيــق‬ ‫حالم ما‬ ‫غريــــق‬ ‫النهى بني شاطﺌيــــــك‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫والهـــــوى فيك ٌ‬ ‫ويقول القصيبي في الرياض عاصمة البالد‪:‬‬ ‫َ‬ ‫الريــــــاض‬ ‫عيـــون‬ ‫أحبــــك حبـــي‬ ‫ِ‬ ‫احلنـيـن احليــــــا ْء‬ ‫يغــالـــب فــيــهــا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫أحــــبك حبــي جبــيـــن الريــــاض‬ ‫تـظــــــل تلـ َّفــــ ُعـــه الكبريـــــــــــاء‬ ‫أحبـك حبــــي دروب الريـــــاض‪،‬‬ ‫عنــــاء الريـــاض صغـــار الريـــــاض‬ ‫‪١٣٦‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫وهذا عبداهلل بن خميﺲ يتغنى بوطنه ويفخر بالذود عنه قائالً‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫اجليــاد وبالقـنـا‬ ‫والـقـب‬ ‫بالعز ِم‬ ‫الكيــــان جـــــدو ُده‬ ‫أنا َم ْن بنى هذا‬ ‫ﱢ‬ ‫َ‬ ‫فـداء ه ﱢينــا‬ ‫أنا من أنا إن ْلم أقد ْم مهجــتـــــــــــي‬ ‫دون احلــــــمــى بـ ّرًا ً‬

‫لـم أفـدﱢ يــهــا وإال مـــن أنــــا‬ ‫وطني وقـومي أمتـي وعقيدتــــــــي‬ ‫ْإن ْ‬ ‫ب) وتناول الشعر السياسي قضايا الشعوب العربية ومقاومتها االستعمار‪ ،‬كثورة اجلزائر‪ ،‬وقضية فلسطني واحتالل‬ ‫اليهود األرض املقدسة وتركز الشعر في وصف مشاعر الغضب من االحتالل‪ ،‬وتصوير اﻵالم واملقاومة‪.‬‬ ‫ومن اإلشادة بالبطولة اجلزائرية قول إبراهيم الدامﻎ‪:‬‬ ‫يا روابــــي ِ‬ ‫ــد األبــــــــــــا ِة الثـائــــريــــنــــــا‬ ‫اخللد يــــا مـــهــ‬ ‫ــخـضــــر تهديــــه القرونــــــــا‬ ‫نـــــور فـــــي ربـــــاك الــــ‬ ‫أي ٍ‬ ‫عـــــز فــــي ِ‬ ‫ســــــام خبــــريـــنـــــــــــــــا‬ ‫ــم‬ ‫ذراك الــــشـ‬ ‫أي ٍ‬ ‫ﱢ‬ ‫ٍ‬ ‫وقد ظهرت دواوين كاملة حول قضية فلسطني من مثل‪( :‬فلسطني وكبرياء اجلرح) حلسن القرشي‪ ،‬و(صفارة اإلنذار)‬ ‫لسعد البواردي‪ ،‬و(نار) ألحمد قنديل‪ ،‬و(من اخليام) لطاهر زمخشري‪ ،‬و(شعاع األمل) لصالﺢ العثيمني‪.‬‬ ‫ويقول الشاعر إبراهيم الدامﻎ ُمع ﱢب ًرا عن ُح ﱢب ِه لفلسطني‪:‬‬ ‫هذي فلسطني احلبيبة فابتسم والثم ترابك في حن ﱟو ِ‬ ‫باس ٍم‬ ‫ويقول أحمد بهكلي بنبرة ملﺆها األمل لفلسطني‪:‬‬ ‫هزوا إليكم بجذع ينتشر ثمر أشهى وال تيأسوا فالصبﺢ ينشرح‬ ‫والتمــر أولــه ياســادتي البلــﺢ‬ ‫النصر أحمله من ذا العذاب بدا‬

‫‪١٣٧‬‬

‫‪١٣٧‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪º`∏`©`à`dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫ﰲ ﻋﻤﻞ ﺗﻌﺎوﻧﻲ‪ ،‬ﺗﻘﻮم اﳌﺠﻤﻮﻋﺎت ﺑﺪراﺳﺔ اﻷﺑﻴﺎت‪ ،‬وأداء اﳌﻬﺎم اﳌﻄﻠﻮﺑﺔ ﺑﻌﺪﻫﺎ‪:‬‬ ‫داﻋﻴا لﻠﺘقدم والﻄﻤﻮح‪:‬‬ ‫‪ (١‬يقﻮل مﺤﻤد ﺳرور الﺼﺒان ً‬ ‫ِ‬ ‫العــــــادات‬ ‫يسعى لهــدم رذائل‬ ‫عالـم مـتنـــــــ ّو ٍر‬ ‫َم ْن لي‬ ‫ٍ‬ ‫بشعـب ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫العزمــــــات‬ ‫وصادق‬ ‫اجلنان‬ ‫ثبت‬ ‫متيقـــــﻆ‬ ‫من لي‬ ‫ٍ‬ ‫بشعـب نابــهٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫النكـبـات‬ ‫أعظم‬ ‫تشقــى وتلقى‬ ‫فبجهلـهم‬ ‫إن الـبــال َد بــأهـلـهـا‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫الدرجــات‬ ‫أرفع‬ ‫سعدت‬ ‫توحدت اجلهود خليرهــــــا‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ونالت َ‬ ‫وإذا َّ‬ ‫أ‪ -‬حدّ د موضوع األبيات‪ .‬ب‪ -‬ما احلكمة املستخلصة منها؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ (٢‬يقﻮل أﺣﻤد ﻗﻨديﻞ ﻋن ﺧﻴام الﻼﺟﺌﲔ‪:‬‬ ‫أبــــــعدَ‬ ‫ِب تصبﺢ موطني خيمــي؟‬ ‫املوطــن احملــبــــــــــــو‬ ‫ِ‬ ‫ح والليمــون والكـــــــــرم؟‬ ‫ن والصفصــاف وال ﱢنعــــــــــــم‬ ‫ء يحكي لونُـها سقمــــــــي؟‬

‫أبعـــد (التيــــــن) والتـــفـــــا‬ ‫وظل الـــــدوح والزيــــتـــــــــو‬ ‫أعيﺶ بخيمـتـــي الصفـــــرا‬ ‫أ‪ -‬حدّ د موضوع األبيات‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب‪ -‬نثر الصور التي أوردها الشاعر لبيﺌة فلسطني‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ج‪ -‬توضيﺢ التشبيه الوارد في البيت األخير‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬

‫‪١٣٨‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫‪ (٣‬يقﻮل اﺑن ﺧﻤﻴﺲ ﻋن الﻔﺘاة‪:‬‬ ‫التعليم عـن ِ‬ ‫ذات ا ِخل َبـــا‬ ‫متنع‬ ‫العلم هـل من شرعــةٍ‬ ‫َ‬ ‫يا نصي َر ِ‬ ‫أﳒبـت أو ط ﱢيبـــــا‬ ‫ْإن خبي ًثا‬ ‫إنهــا في ذاتهـــــــا مدرســــــــ ٌة‬ ‫ْ‬ ‫أ‪ -‬حدّ د موضوع األبيات‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب‪ -‬ما املراد بـ (ذات ا ِخل َبا)؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ج‪ -‬ما احلجة التي اعتمد عليها الشاعر لتأييد رأيه؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬

‫‪١٣٩‬‬

‫‪١٣٩‬‬

‫االتجاهات الفنية في الشعر السعودي ‪ -1‬االتجاه التقليدي المحافظ‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪L15-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪…Oƒ``©`°ù`dG ô`©`°û`dG »`a á`«`æ`Ø`dG äÉ`gÉ``é`J’G :É`ãk `dÉ`K‬‬ ‫‪ -١‬اﻻﲡﺎه اﻟﺘﻘﻠﻴﺪي اﶈﺎﻓﻆ‪:‬‬

‫‪t-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L15.png‬‬

‫ظهر ابتداء من القرن الرابع عشر الهجري‪ ،‬وذلك لصلة شعرائه بالتراث العربي مما اتضﺢ في شعرهم‪ ،‬ومن أمثلته‪:‬‬ ‫تأثر ابن عثيمني بأبي متام في قصيدته (العز واملجد)‪ ،‬وتأثر أحمد الغزاوي بأبي فراس‪ ،‬وتأثر حسني سرحان بحياة‬ ‫البادية في ديوان (أجنحة بال ريﺶ)‪ ،‬يقول ابن عثيمني‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫للخطب‬ ‫ال في الرسائل والتنميق‬ ‫العز واملجد في الهندية القضب‬ ‫وقد احتذى قصيدة أبي متام املشهورة‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫واللعب‬ ‫السيف أصدق أنباء من‬ ‫الكتب في حده احلدﱡ بني اجلدﱢ‬ ‫ﲡلى هذا االﲡاه في ثالثة أﳕاط من الشعراء‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﳕط املقلدين لشعر العصور املتتابعة املليء بفنون البديع‪ ،‬ومنهم عمر بري وعبد العزيز بن حمد املبارك‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﳕط َّ‬ ‫النظامني‪ :‬الذين خلطوا الشعر بالعلم‪ ،‬ومنهم ابن سحمان‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﳕط شعراء الديباجة الذين أعادوا نقاء الشعر وخففوا من البديع‪ ،‬واهتموا باالتكاء على تقليد الشعر القدمي‬ ‫واتباعه واحملافظة على قواعده وأبرزهم ابن عثيمني‪.‬‬ ‫ﺳﻤات اﻻﲡاﻩ الﺘقﻠﻴدي اﶈافﻆ‪:‬‬ ‫‪ -١‬األسلوب الرصني واللغة الفخمة واالقتدار اللغوي‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ذوبان الشخصية في قوالب األدب القدمي وأساليبه التعبيرية‪.‬‬ ‫‪ -٣‬كثرة إيراد أسماء األماكن واألشخاص‪.‬‬ ‫‪ -٤‬صفاء اإليقاع الشعري الرنان وطالوته وقوة املطالع‪.‬‬ ‫‪ -٥‬طول النفﺲ واختيار البحور الطويلة‪.‬‬ ‫‪ -٦‬الصور املكررة املستمدة من الشعر القدمي‪.‬‬ ‫‪ -٧‬كثرة االقتباسات والتضمينات من القرآن واحلديث واألمثال واألشعار األخرى‪.‬‬ ‫‪ -٨‬العناية باملوضوعات القدمية كاملديﺢ والرثاء‪.‬‬ ‫ومن شعراء هذا االﲡاه‪ :‬أحمد الغزاوي‪ ،‬وفﺆاد شاكر‪ ،‬وعبداهلل بن خميﺲ‪ ،‬وضياء الدين رجب‪ ،‬ومحمد سعيد‬ ‫الدفتردار‪ ،‬وعبد احلق نقشبندي‪ ،‬وحسني سرحان وأحمد محمد جمال‪.‬‬ ‫‪١٤٠‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ ﺷﻌﺮ اﻻﲡﺎه اﻟﺘﻘﻠﻴﺪي‬ ‫" اﻟﻌﺰ واﳌﺠﺪ " ﶈﻤـﺪ ﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﲔ‪:‬‬ ‫يتيما عند‬ ‫وهو شاعر ﳒدي ولد في بلدة السلمية باخلرج سنة‪١٢٦٠‬هـ‪ ،‬ونشأ وتعلم بها ً‬ ‫أخواله‪ ،‬تلقى العلم على يد الشيخ عبد اهلل اخلرجي‪ ،‬ﲡول في بعض أقطار اخلليﺞ العربي كعمان‬ ‫وقطر والبحرين‪ ،‬وملا فتﺢ امللك عبد العزيز األحساء مدحه بهذه القصيدة التي كانت مفتاح الصلة‬ ‫عمر‬ ‫بينه وبني األسرة السعودية‪ ،‬وقصر مدحه على امللك عبد العزيز وامللك سعود وامللك فيصل‪ّ .‬‬ ‫مﺌة سنة وتوفي سنة ‪١٣٦٣‬هـ‪ ،‬وجمع سعد بن رويشد شعره بعد مماته في ديوان سماه " العقد‬ ‫الثمني في شعر ابن عثيمني" وطبع عام ‪١٣٧٥‬هـ‪.‬‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫القضـــــب‬ ‫العـــ ﱡز واملجـــدُ فــي الهنديـــ ِة‬ ‫تقضي املواضي فيمضي حكمـــــها أ ًمما‬ ‫وليﺲ يبني ال ُعــــال إال نــدى و وغــــــى‬ ‫ﱞ‬ ‫عــــــزم يشيــعـــــــــ ُه‬ ‫ومشـمـعــــل أخـــــو‬ ‫ٍ‬ ‫أوتـــــــار أعـــــــــــدَّ لــــهــــا‬ ‫طــــــــال ُب‬ ‫ٍ‬ ‫هلل ّ‬ ‫كــــــادت عـزائمــــ ُه‬ ‫ذاك اإلمــــا ُم الــــذي‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫الليــوث أخـــو الهيجا ِء مضرمها‬ ‫ليـــث‬ ‫هـــــم زينــة الدنيــــــا وبهجـتـهـا‬ ‫قـــــــو ٌم ُ‬

‫ِ‬ ‫الرســائل والتنميــقِ‬ ‫للـخـــــطب‬ ‫ال فــي‬ ‫ِ‬ ‫ﱡ‬ ‫ِ‬ ‫احلــــــــاذق ِ‬ ‫األرب‬ ‫رأي‬ ‫إن خالﺞ‬ ‫الشــك َ‬ ‫ِ‬ ‫الرتـــــــب‬ ‫املعارج لألســنى مــــن‬ ‫هما‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫يــــــهب‬ ‫هــم لــم‬ ‫ٌ‬ ‫قلــب صـــرو ٌم إذا مــا َّ‬ ‫بعـــزم غيـــــ ِر مـــﺆتشــــب‬ ‫سيـــرا حثيـــ ًثا ٍ‬ ‫ً‬ ‫تسمـــو به َ‬ ‫ِ‬ ‫والـــقـطب‬ ‫فـوق هـــام النس ِر‬ ‫ِ‬ ‫النجــب‬ ‫ابن الســــاد ِة‬ ‫السيـــدُ‬ ‫املنجـــب ُ‬ ‫ُ‬ ‫وهـــم لهـــا عــمـــدٌ ممــــــدود ُة ﱡ‬ ‫الط ِ‬ ‫نـــب‬ ‫ْ‬

‫ِ‬ ‫األرض قـاطـبـ ًة‬ ‫ملـــــــــوك‬ ‫شمــــﺲ‬ ‫لكن‬ ‫ِ‬ ‫َ‬

‫ِ‬ ‫كــــــذب‬ ‫عبدُ العـــزي ِز بـــال مــــــــنيٍ و ال‬

‫‪١٤١‬‬

‫‪١٤١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪º`∏`©`à`dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ (١‬اﻟﻘﺮاءة اﳌﻌﺒﺮة‪.‬‬ ‫‪ (٢‬ﻣﻌﺎﳉﺔ اﳌﻔﺮدات‪:‬‬ ‫تعرف معاني املفردات اﻵتية‪:‬‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫القضب‪:‬‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫املواضي‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫األرب‪............................................................ :‬‬ ‫احلاذق‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫نــدى‪:‬‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫وغــى‪:‬‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫املعارج‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫ﱞ‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫مشمعـل‪:‬‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫صـرو ٌم‪:‬‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫أوتـــار‪:‬‬ ‫ٍ‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫مﺆتشـب‪:‬‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫الهيجا ِء‪:‬‬ ‫ﱡ‬ ‫الط ِ‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫نـب‪:‬‬ ‫‪............................................................‬‬ ‫قـاطبـةً‪:‬‬ ‫‪ (٣‬ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ وﲢﻠﻴﻞ‪:‬‬ ‫أ) من أي أغراض الشعر تعد هذه القصيدة‪ ،‬وما فكرتها العامة؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫ب) استعمل الشاعر أسلو ًبا يجمع بني شيﺌني في جمله اﻵتية‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫والقطب)‬ ‫اخلطب _ نــدى و وغــى_ النس ِر‬ ‫الرسائل و‬ ‫(العـ ﱡز واملجـدُ ‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫هات من األبيات أساليب مشابهة‪ ،‬ثم سجل انطباعك عن تأثيره فيك‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪١٤٢‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫ج) رسم الشاعر في البيتني األخيرين صورة حسية للممدوح‪ .‬أعد صياغتها بأسلوبك‪.‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫د) عالم تدل قلة الصور في القصيدة؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪ (٤‬اﳊﻔﻆ‪:‬‬ ‫احفﻆ قصيدة ابن عثيمني‪.‬‬

‫‪١٤٣‬‬

‫‪١٤٣‬‬

‫اتجاه المزاوجة بين المحافظة والتجديد‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪L16-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪ -٢‬اﲡﺎه اﳌﺰاوﺟﺔ ﺑﲔ اﶈﺎﻓﻈﺔ واﻟﺘﺠﺪﻳﺪ‪:‬‬

‫‪t-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L16.png‬‬

‫يشكل هذا االﲡاه محطة االنتقال من القدمي إلى اجلديد‪ ،‬ويقوم على املزاوجة بني احملافظة والتجديد‪ ،‬فله من‬ ‫احملافظة الديباجة الصافية واألسلوب القدمي‪ ،‬وله من التجديد تنوع في املوضوعات والتحام باألمة ومعاجلة ألمور املجتمع‬ ‫وإجادة في الوصف مع التأثر بفن مدرسة الديوان في وصف مظاهر احلضارة‪ ،‬والتأثر بالفكر‪ ،‬والثقافة‪ ،‬والصور‪ ،‬والتأثر‬ ‫بشكل عام باالﲡاه الرومانسي العربي مبدارسه كا َّفةً‪.‬‬ ‫يقول عثمان بن سيار‪ ،‬وفي أبياته يبدو حنني إلى األسلوب القدمي وقوالبه‪:‬‬ ‫يراوحني ِ‬ ‫فــال ه َو ينسـانـي وال أنـــا نـــاكـــــر ْه‬ ‫منك الهـوى وأباكـــــــــــ ُر ْه‬ ‫الليل طائر ْه‬ ‫أف ﱢت ُﺶ عن طيفي الـــذي زا َر مــوه ًنا‬ ‫وقد طار عني في دجى ِ‬ ‫دجـا ُ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ـــــراعـا عساكــر ْه‬ ‫الشوق كلما‬ ‫جاحم‬ ‫الطيف إال‬ ‫وما‬ ‫الليل وافتنا ِس ً‬ ‫ُ‬ ‫مجسدا الشعور بجراح العالم العربي وااللتحام بقضاياه‪:‬‬ ‫ويقول محمود عارف في البطلة اجلزائرية جميلة بوحريد‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫بنت ال ُعال و رم ُز البطــــــول ْة‬ ‫القلوب ذكرى جميل ْة‬ ‫خلدوا في‬ ‫فهي ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫وســـقت بالدمــــا ِء َ‬ ‫الشرق من دما ِء الطفولة‬ ‫فانتشى‬ ‫أرض ذويــــهــا‬ ‫كما يقول محمد السنوسي في عاطفة إنسانية تدعو إلى السالم‪:‬‬ ‫أزاهـــــــــيـرا وريحـــانــا‬ ‫ونسقــوهـــا‬ ‫األرض أحبا ًبا وإخوانــا‬ ‫عيشوا على‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫احلــق أعوانـــــا‬ ‫كــم في‬ ‫وطهروهـا من األحقــا ِد واتخـــــذوا‬ ‫سبيـل ﱢ‬ ‫ِ‬ ‫طري َق ْ‬ ‫ُ‬ ‫أقمــــــارا وأفـــــرانـــــــا‬ ‫التمـــدن‬ ‫وال‬ ‫صاروخـا وقنبــلــــ ًة‬ ‫ليﺲ احلضـار ُة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫املشي َ‬ ‫األرض إنسانا‬ ‫فوق‬ ‫سن‬ ‫َّإن احلضــار َة أسماهـا وأرفـعـــــــهــا‬ ‫ِ‬ ‫ْأن ُحت َ‬ ‫َ‬

‫ﺳﻤات اﲡاﻩ املﺰاوﺟة‪:‬‬ ‫‪ -١‬يتميز أسلوبهم باحلنني إلى األساليب القدمية وتكرار قوالبها‪ ،‬و بﺈشراق اللغة وقوتها‪ ،‬مع الثراء اللفظي والقدرة‬ ‫على التالعب باأللفاظ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬اإلكثار من التزام القافية والبحر الواحد‪ ،‬وفي قوافيهم إحكام وتنويع مع إيثار توحيد القافية‪.‬‬ ‫‪ -٣‬االقتباس من الشعر القدمي وبخاصة في شعر الغزل واملدح‪ ،‬وتأثر باملذاهب اجلديدة كأبولو واملهجريني في الشعر‬ ‫الوجداني‪ ،‬واقتباس من األدب األجنبي‪.‬‬ ‫‪ -٤‬مواكبة األحداث العربية كاحتالل فلسطني‪ ،‬وثورة اجلزائر ضد احملتل‪ ،‬والقضايا اإلنسانية كالعدالة والسالم واملساواة‪.‬‬ ‫‪ -٥‬معاجلة قضايا املجتمع ومشكالته‪ ،‬كقضية املرأة‪ ،‬والفقر‪ ،‬ونقد املجتمع‪.‬‬ ‫‪١٤٤‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫ﺷعراء املﺰاوﺟة‪ :‬وهﻢ ﻋﻠﻰ فﺌات‪:‬‬ ‫‪ )١‬من عنوا باملديﺢ واملناسبات مع بقية أغراض الشعر كالسنوسي‪ ،‬والعقيلي‪ ،‬وعبيد املدني‪ ،‬وعبد القدوس‬ ‫األنصاري‪ ،‬ومحمد الشبل‪ ،‬والعالف‪ ،‬وعبد رب الرسول اجلشي‪ ،‬وعبداهلل بلخير‪ ،‬وعبد الكرمي اجلهيمان‪ ،‬ومحمود‬ ‫عارف‪ ،‬وطاهر زمخشري‪ ،‬ومعيض البخيتان‪ ،‬وعبدالرحمن العشماوي‪ ،‬وأحمد فرح عقيالن‪.‬‬ ‫‪ )٢‬من نوعوا أغراضهم كعبد الوهاب آشي‪ ،‬وأحمد بن راشد املبارك‪ ،‬وحسني عرب‪ ،‬وحمزة شحاته‪ ،‬والصيرفي‪،‬‬ ‫وعبداحلميد اخلطي‪ ،‬ومقبل العيسى‪ ،‬والعطار‪ ،‬وعبداهلل السناني‪ ،‬وحسني سراج‪ ،‬ومحمد سعيد العامودي‪ ،‬وعلي‬ ‫حسني الفيفي‪ ،‬وإبراهيم فودة‪ ،‬ومحمد سرور الصبان‪ ،‬ومحمد عمر توفيق‪ ،‬وأحمد الفاسي‪ ،‬وعلي زين العابدين‪،‬‬ ‫ومحمد علي مغربي‪ ،‬وعبداللطيف أبو السمﺢ‪.‬‬ ‫‪ )٣‬من عنوا بالشعر الذاتي كاحلجي‪ ،‬والفاللي‪ ،‬وعبداهلل الفيصل‪ ،‬وعثمان بن سيار‪.‬‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ ﺷﻌﺮ اﲡﺎه اﳌﺰاوﺟﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺼﻴﺪة "ﻋﻮاﻃﻒ ﺣﺎﺋﺮة " ﻟﻸﻣﻴﺮ ﻋﺒﺪ اﷲ اﻟﻔﻴﺼﻞ‪:‬‬ ‫الﺸاﻋر‪:‬‬ ‫ولد في الرياض سنة ‪١٣٤١‬هـ‪ ،‬ونشأ فيها ثم في احلجاز‪ ،‬تولى مناصب مهمة في الدولة‪،‬‬ ‫ومن آثاره الشعرية‪ :‬دواوين " وحي احلرمان"‪ ،‬و "وحي احلرف"‪ ،‬و"خريف العمر"‪ ،‬و"حديث‬ ‫قلب"‪ ،‬و"مشاعري"‪ .‬توفي رحمه اهلل سنة ‪١٤٢٨‬هـ‪.‬‬ ‫أشـك َ‬ ‫أكـا ُد ﱡ‬ ‫ﱡ‬ ‫وأنـــت مـــنــــي‬ ‫فيـك‬ ‫أشــك في نفســي ألنــــي‬ ‫أكـــــــا ُد‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫الناس َ‬ ‫ولم ْ‬ ‫هــواي ولــــم ت َُصـــ ﱢني‬ ‫حتفﻆ‬ ‫خنت عـــهـــدي‬ ‫إنك َ‬ ‫َ‬ ‫يقول ُ‬ ‫ْ‬ ‫مشـــت بــي‬ ‫مناي أجم ُعها‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫وأنت َ‬ ‫فيك َّ‬ ‫يكـذ ُب َ‬ ‫ﱢ‬ ‫النـــــاس قلـــبي‬ ‫كل‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ظـــــــالل ﱟ‬ ‫شـــك‬ ‫علي‬ ‫وكم‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫طافت َّ‬ ‫كأني َ‬ ‫ركـب الليـالـــــي‬ ‫طـاف بي‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫فيـــك سمعــــي‬ ‫أغالــط‬ ‫على أني‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫فـيــك قــو ًال‬ ‫باملصـــدق‬ ‫وما أنـــــا‬ ‫وبــــــــي ممـا ُيســــاورنـــي كثيــــ ٌر‬ ‫َّ‬ ‫ﱢ‬ ‫تعـذ ُب في ِ‬ ‫الشــك روحـــي‬ ‫لهيب‬ ‫أجبني إ ْذ سأل ُت َك ْ‬ ‫صحيـــــﺢ‬ ‫هـل‬ ‫ٌ‬

‫َ‬ ‫ِ‬ ‫املطمـﺌــن‬ ‫الشبــــاب‬ ‫إليك خطـى‬ ‫ﱢ‬ ‫فيك َّ‬ ‫وتسمع َ‬ ‫كل الــــنـاس أذنـــي‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫أقض ْت مضجعي واستعبــدتــني‬ ‫يحدث َ‬ ‫ُ‬ ‫عنك في الدنيـــا وعنــي‬ ‫وتبص ُر َ‬ ‫فيك غي َر ّ‬ ‫الشـَ ﱢك عينـــي‬

‫بحســـن ظنــــي‬ ‫شقـيت‬ ‫ولكني‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫املــﺆرق ال تــدعـنــــي‬ ‫الشجـن‬ ‫من‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫بالظـنـــــون وبالتمــنــي‬ ‫وتشــقـــى‬ ‫ُ‬ ‫؟ألم تخـني؟‬ ‫الناس َ‬ ‫حديث ِ‬ ‫خنت ْ‬ ‫‪١٤5‬‬

‫‪١٤5‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪º`∏`©`à`dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ (١‬اﻟﻘﺮاءة اﳌﻌﺒﺮة‪.‬‬ ‫‪ (٢‬اﻟﺒﺤﺚ‪:‬‬ ‫ابحث في مقدمة ديوان "وحي احلرمان" أو في أي مرجع آخر عن سبب تسمية األمير عبداهلل الفيصل نفسه‬ ‫بلقب "احملروم"‪.‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪ (٣‬اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﳉﺰﺋﻲ‪:‬‬ ‫شرحا موج ًزا‪.‬‬ ‫أ‪ -‬اشرح األبيات ً‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫ب‪ -‬استخرج الصور من البيت اخلامﺲ‪ ،‬والسادس‪ ،‬وما رأيك فيها؟‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫ج‪ -‬توسع الشاعر في وصف ألم احلب والفراق‪ ،‬فماذا تستنتﺞ من هذا؟‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪ (٤‬ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬استعمل الشاعر الفعل (أكاد) مرتني عند حديثه عن الشك‪ ،‬فهل لهذا األسلوب أثر في تغيير املعنى؟‬ ‫‪................................................................................‬‬

‫‪١٤٦‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫َّ‬ ‫ﱢ‬ ‫ِ‬ ‫(تعـذ ُب في ِ‬ ‫بالظنــــون وبالتمـني)‬ ‫وتشقـى‬ ‫الشـك روحي‬ ‫لهيب‬ ‫ب‪ -‬في قوله‪:‬‬ ‫برأيك‪ :‬ماذا قصد الشاعر بالظنون؟ وماذا قصد بالتمني؟ وملاذا لم يصرح بهما؟‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪ (5‬اﳊﻜﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺺ‪:‬‬ ‫حدّ د ما الذي أعجبك في القصيدة؟‬ ‫(األلفاظ‪ ،‬واملوسيقى‪ ،‬واملعاني) ما العنصر املﺆثر بني جميع هذه العناصر؟‬ ‫‪................................................................................‬‬

‫‪١٤٧‬‬

‫‪١٤٧‬‬

‫االتجاه التجديدي‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪L17-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪ -٣‬اﻻﲡﺎه اﻟﺘﺠﺪﻳﺪي‪:‬‬

‫‪-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L17.png‬‬

‫األولﻰ‪ :‬كان‬ ‫واكب االﲡاه التجديدي االﲡاه السابق حتى طغى على الساحة‪ ،‬ومر بثالث مراحل هي‪ :‬املرﺣﻠة األولﻰ‬ ‫من أوائل املجددين شاعران أحدهما حاول التجديد في املضمون‪ ،‬واﻵخر في الشكل‪ ،‬فأما أحمد العربي فقد اهتم‬ ‫بالشعر االجتماعي ومنه قصيدته (أيها العيد) التي مرت بنا‪ ،‬وأما محمد عمر عرب فقد تأثر بشعراء املهجر في‬ ‫االبتعاد عن اخلطابة واملباشرة‪ ،‬واختيار البحور اخلفيفة واملجزوءة‪ ،‬واملزاوجة بني القوافي‪.‬‬ ‫فمن شعر محمد عرب‪:‬‬ ‫يا ُب َ‬ ‫الــصــبــــــــاح‬ ‫حـــــــــــــي‬ ‫لبـل الــروضــ ِة‬ ‫ْ‬ ‫ﱢ‬ ‫ُمـقـ ﱢب ً‬ ‫األقـــــــــــــــاح‬ ‫ال عـــنـــــــــــــي ثـغـــــو َر‬ ‫ْ‬ ‫احلــــب‬ ‫مـولــع ت َّيـمـ ُه‬ ‫واصــدح فﺈني مولــ ٌه‬ ‫ٌ‬ ‫ﱡ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫الشـجــــــــون‬ ‫واعزف فـــﺈني قــد دهــتــنــي‬ ‫َّ‬ ‫ـعـيــــن‬ ‫ـــــن ُم‬ ‫ْ‬ ‫ومـضـنـــــــــي الوجـــــدُ وال ِم ْ‬ ‫املرﺣﻠة الﺜاﻧﻴة‪ :‬واصل محمد حسن عواد ﲡديده فنقل الشعر من طور احملاوالت إلى دروب معبدة‪ ،‬ونقل مﺆثرات‬ ‫الشعر من أدب املهجر والشام ‪ -‬الذي لم يخرج عنه اجليل األول ‪ -‬إلى املزاوجة بني مذاهب التجديد والسيما مدرسة‬ ‫أبولو والديوان‪ ،‬فكان من جيل هذا املرحلة أحمد عبد اجلبار‪ ،‬ومحمد حسن فقي‪ ،‬وأحمد قنديل‪ ،‬وعبدالسالم‬ ‫حافﻆ‪ ،‬وقد اهتموا باحلد من شعر املناسبات في مقابل االهتمام بالشعر الفردي والوجداني‪ ،‬يقول محمد حسن عواد‬ ‫في قصيدته "الشعر عقل ال حلن"‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫اجلنـــون‬ ‫حبـــــــاك شع َر‬ ‫ـب إذا ما‬ ‫شاعرا واتركي القلـ‬ ‫واسمعي‬ ‫َ‬ ‫العقل ً‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫والفـتــــــــون‬ ‫مائع الهـــوى‬ ‫مجـــــــال الشـ‬ ‫ني أن‬ ‫وانبـذي الزاعم َ‬ ‫ـع ِر في ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫الشـــجـــــــون‬ ‫مبغــريــــــات‬ ‫يتنـ َّزى‬ ‫زاعمي الشعـــــر معـــزفًا عاطفــــ َّيا‬ ‫كما جدّ د هذا اجليل في األوزان بكتابته شعر التفعيلة ودعوته إليه وإلى الوحدة املعنوية للقصيدة‪ ،‬ومنهم شعراء‬ ‫اشتهروا بالوجدانيات والتجديد في الوصف واإلبداع وفي اخليال والديباجة املشرقة كغازي القصيبي‪ ،‬وعبد الواحد‬ ‫اخلنيزي‪ ،‬ومحمد سعيد املسلم‪ ،‬ومحمد سعيد اجلشي‪.‬‬ ‫املرﺣﻠة الﺜالﺜة‪:‬‬ ‫ظهور جماعة من الشعراء اهتموا بالشعر االجتماعي واألسلوب الذاتي‪ ،‬والتعبير عن قضايا األمة‪ ،‬وكان أبرزهم‬ ‫سعد البواردي الذي يقول‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫كاألســـــــــل‬ ‫وانث ْر قصـــيدَ َك‬ ‫تــــــســـل‬ ‫بشعـــرك ال‬ ‫اصـدح‬ ‫ْ‬ ‫أو ْأن تغــــــــــــــ ﱢر َد لل ُقـبـَ ْ‬ ‫َ‬ ‫ــــــــل‬ ‫تصف الهـــــــــــوى‬ ‫ما الشع ُر ْأن‬ ‫‪١٤٨‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫ضـ َّل ْت بزورقـ ِه الــســ ُب ْ‬ ‫ــــــــــل‬ ‫ْ‬ ‫َة ْ‬ ‫األمــــــــل‬ ‫وأن تـر َّد صــــدى‬ ‫ْ‬ ‫األجـــــل‬ ‫وصوت عــ َّز ِتــــهـــا‬ ‫ِة‬ ‫ُ‬

‫الشعــ ُر صيحــ ُة تـائـــــــــــــــهٍ‬ ‫الشعــ ُر ْأن تبني احليـــــــــــــــا‬ ‫إيقــــــاع احليــــــــــا‬ ‫الشعـــــــ ُر‬ ‫ُ‬ ‫كما اهتموا بقضايا املجتمع من فقر وجهل وحرمان‪ ،‬والقضايا العربية كالوحدة والثورات العربية ضد االحتالل‬ ‫في فلسطني واجلزائر‪ ،‬إلى جانب اهتمامهم بالقضايا اإلنسانية كاحلرية ومحاربة التمييز‪.‬‬ ‫يقول محمد هاشم رشيد عن فقيرة‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫اجلنــــــاح‬ ‫اﻵفاق عالي‬ ‫ُم ْح َلو ِل ُك‬ ‫رهيـــــــــــــب‬ ‫داج‬ ‫أبصرتها‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫والليــل ٍ‬ ‫ِ‬ ‫الصبـــــــاح‬ ‫يرقب ضــو َء‬ ‫الغريــــــــب‬ ‫نظــرات‬ ‫والنجــم يلقي‬ ‫ً‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫مرتعشا ُ‬ ‫ٌ‬ ‫موســدٌ ساعدَ هـا املجهــــــــــــــدا‬ ‫وطفل صغيـــــ ْر‬ ‫األرض‬ ‫نامت على‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ترعﺶ كفيها وتطوي اليــــــــدا‬ ‫والريـــــــﺢ كالـزمهـريـــــــــــر‬ ‫تضمـ ُه‬ ‫ُ‬ ‫ﱡ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫الواهــــــــــــــــــن‬ ‫باجلســد‬ ‫عابثــ َة‬ ‫األسمــــــال عن رجلـــهــــــــا‬ ‫وترفع‬ ‫ِ‬ ‫الكــامــن‬ ‫تنبﺊ عن سـ ﱢر األســى‬ ‫واألدمـــــع احلـــــ َّرى بﺂماقــــهــــــــــــــا‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ومن ﺷعراء هذا اﻻﲡاﻩ‪:‬‬ ‫إبراهيم الدامﻎ‪ ،‬وعبد اهلل بن إدريﺲ‪ ،‬وعبد الرحمن العبيد‪ ،‬وعبد اهلل عبد الوهاب‪ ،‬وعبد اهلل السناني‪ ،‬ومحمد‬ ‫الرميﺢ‪ ،‬وناصر أبو حيمد‪ ،‬وأحمد الصالﺢ الذين مالوا إلى الرمزية لطرح أفكارهم دون اصطدامها باألعراف‪ .‬إضافة‬ ‫إلى اجليل الثالث من الشعراء أمثال سعد احلميدين ومحمد الثبيتي وغيرهم‪.‬‬ ‫ﺳﻤات اﻻﲡاﻩ الﺘجديدي‪:‬‬ ‫‪ -١‬التأثر باألدب العربي احلديث‪ ،‬وبشعرائه الرومانسيني كأبي القاسم الشابي‪ ،‬وإبراهيم ناجي‪ ،‬وبالشعراء املهجريني‬ ‫كﺈيليا أبي ماضي‪ ،‬وبشعراء االﲡاه االجتماعي وشعراء التفعيلة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬التجديد في األساليب ومن ذلك‪:‬‬ ‫أ) تﺂلف الصور واحلركة والتشخيص في املوضوعات الذاتية‪ ،‬وبخاصة وصف الطبيعة‪.‬‬ ‫ب) ربط املعاني بالعواطف فتجري القصيدة منسابة‪.‬‬ ‫ج) األسلوب القصصي‪.‬‬ ‫د) الرقة والهمﺲ والبعد عن الغلظة واجلزالة‪.‬‬ ‫هـ) التجديد في موسيقا الشعر باستعمال شعر التفعيلة‪.‬‬

‫‪١٤٩‬‬

‫‪١٤٩‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪ -٣‬التجديد في املضمون‪ ،‬ومنه‪:‬‬ ‫أ) التجربة الذاتية املطبوعة باأللم النفسي والهروب إلى الطبيعة‪ ،‬واحلنني إلى املاضي‪ ،‬واحليرة والتساؤل والتشاؤم‬ ‫والقلق نتيجة لطموح أصحاب هذا االﲡاه نحو املثل العليا واصطدامهم بالواقع‪.‬‬ ‫ب) االهتمام بالقضايا الوطنية والسياسية بعد أحداث فلسطني املتالحقة‪،‬كقضية الوحدة العربية‪ ،‬والنضال‬ ‫ضد االستعمار‪.‬‬ ‫ج) االهتمام بالقضايا اإلنسانية كثورات الشعوب ضد االستعمار‪.‬‬ ‫د) االهتمام بأمور املجتمع الواقعية‪ ،‬فكثر الشعر االجتماعي املهتم مبعاجلة قضايا التعليم واملرأة‪ ،‬وشعر النقد‬ ‫االجتماعي والفكاهي‪.‬‬

‫‪١5٠‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫ﳕﺎذج ﻣﻦ ﺷﻌﺮ اﻻﲡﺎه اﻟﺘﺠﺪﻳﺪي‬ ‫ﻗﺼﻴﺪة »ﺣﺪﻳﻘﺔ اﻟﻐﺮوب« ﻟﻐﺎزي اﻟﻘﺼﻴﺒﻲ‪:‬‬ ‫الﺸاﻋر‪:‬‬

‫هو غازي بن عبدالرحمن القصيبي ولد باألحساء سنة ‪١٣٥٩‬هـ وحصل على الدكتوراه في العالقات‬ ‫الدولية من لندن‪ ،‬وعمل أستاذًا في جامعة امللك سعود‪ ،‬ثم تقلد عد ًدا من املناصب والوزارات‪.‬‬ ‫له مﺆلفات شعرية ونثرية كثيرة‪ ،‬ومن دواوينه‪( :‬أشعار من جزائر اللﺆلﺆ‪ ،‬وقطرات من ظمأ‪ ،‬ومعركة‬ ‫بال راية‪ ،‬وأبيات من غزل‪ ،‬وأنت الرياض‪ ،‬واحلمى‪ ،‬والعودة إلى األماكن القدمية‪ ،‬وحديقة الغروب)‪.‬‬ ‫ومن املﺆلفات النثرية‪( :‬سيرة شعرية‪ ،‬وعن هذا وذاك‪ ،‬وخواطر في التنمية‪ ،‬وفي رأيي املتواضع‪ ،‬حياة في‬ ‫اإلدارة )‪ .‬وقد قال هذه القصيدة ملا شعر بدنو أجله سنة ‪١٤٣١‬هـ‪.‬‬

‫الﻨﺺ‪:‬‬

‫ـﺲ وســ ُت ـ َ‬ ‫ـون فــي أجــفــان إعــصــا ِر‬ ‫خــمـ ٌ‬ ‫ـت ارحتـ ــاال أ ّيــهــا الــســاري؟‬ ‫أم ــا ســﺌــمـ َ‬ ‫ـت مــن األس ــف ــا ِر مــا هــدأت‬ ‫أم ــا مــلــلـ َ‬ ‫إال وألــقــتــك ف ــي وعـــثـــا ِء ِأسـ ــفـ ــارِ؟‬ ‫أمـــا ت ِ‬ ‫ــبــت م ــن األع ـ ـ ــدا ِء مــابــرحــوا‬ ‫َــع َ‬ ‫يـ ــحـ ــاورونـ ـ َ‬ ‫ِ‬ ‫بــالــكــبــريــت والـــنـــا ِر‬ ‫ـك‬ ‫الصحب أين رفـ ُ‬ ‫ـاق العم ِر هل َب ِق َي ْت‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫أيـــــــــام وت ـ ــذك ـ ــا ِر‬ ‫ســــــوى ثــــمــــالــــة‬ ‫ٍ‬ ‫اكتفيت وأضناني السرى وشكا‬ ‫بلى‬ ‫ُ‬ ‫قــلــبــي الــعــنــا َء ولــكــن تــلــك أقـ ــداري‬ ‫ويـــــابـــــال ًدا نـ ـ ــذرت الــعــمــر زَهـ ــر َتـ ــه‬ ‫ل ــعــ ّزه ــا ُد ِ‬ ‫مــــــت إنـ ــي حـ ــان إب ــح ــاري‬ ‫ـت ب ــني رم ـ ــال الــبــيــد أغــنــيــتــي‬ ‫ت ــرك ـ ُ‬ ‫وعــنــد شــاطــﺌـ ِ‬ ‫ـك املــســحــو ِر أســمــاري‬ ‫ِ‬ ‫ســـاءلـــوك فــقــولــي ل ــم أبـ ـ ْـع قلمي‬ ‫إن‬ ‫ول ــم أد ّنـ ــﺲ بــســوق الــزيــف أفــكــاري‬ ‫يــاعــالـ َـم الــغــيـ ِ‬ ‫ـت تــعــر ُفــه‬ ‫ـب ذنــبــي أنـ ـ َ‬ ‫وأنــــــت ت ــع ــل ـ ُـم إعـ ــالنـ ــي وإســـــــراري‬ ‫ـت به‬ ‫وأنـــــــت أدرى‬ ‫ٍ‬ ‫بــــﺈميــــان م ــن ــن ـ َ‬ ‫َ‬ ‫ع ــل ــى م ــاخ ــدش ــت ــه كــــل أوزاري‬ ‫َ‬ ‫لقياك حسن الظن يشفع لي‬ ‫أحببت‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫أيـ ــرﲡـ ــى الــعــفــو إال عــنــد غ ـ ـ َّفـ ــارِ؟‬

‫‪١5١‬‬

‫‪١5١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪º`∏`©`à`dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ -١‬اﻟﻘﺮاءة اﳌﻌﺒﺮة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻣﻌﺎﳉﺔ اﻟﺘﺮاﻛﻴﺐ‪:‬‬ ‫تعرف من خالل املعجم املتاح معاني الكلمات اﻵتية‪:‬‬ ‫وعثاء‪:‬‬

‫‪...............................................................‬‬

‫ثمالة‪:‬‬

‫‪...............................................................‬‬

‫البيد‪:‬‬

‫‪...............................................................‬‬

‫‪ -٣‬ﲢﻠﻴﻞ ﺟﺰﺋﻲ‪.‬‬ ‫أ‪ -‬حتديد فكرة النص‪.‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫ب‪ -‬التعبير عن الصور اخليالية في املقطع األول‪.‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫ج‪ -‬حتديد نوع العاطفة (فردية ذاتية‪ ،‬أم جماعية) (صادقة‪ ،‬أم مزيفة)‬ ‫‪.............................................................................‬‬ ‫‪ -٤‬ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ اﻷﺳﺎﻟﻴﺐ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬استخدم الشاعر األفعال املاضية‪( :‬سﺌمت‪ ،‬مللت‪ ،‬تعبت)‬ ‫فما السبب في ذلك؟ وما أثرها في املعنى؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬

‫‪١5٢‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫ب‪ -‬استعمل الشاعر األداة (أما)‪:‬‬ ‫فهل املقصود االستفسار عن شيء يجهله حقيقة؟ أو أنها وردت ملعنى آخر؟‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬ ‫‪...............................................................................‬‬

‫‪١5٣‬‬

‫‪١5٣‬‬

‫التعليم العام‪-‬الثانوية مقررات‪-‬علوم إنسانية‪-‬الكفايات اللغوية ‪-5‬األدب الحديث‬ ‫النثر السعودي ‪ -1‬فن القصة والرواية‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪L18-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪…Oƒ`©`°ù`dG ô`ã``æ`dG :É``k©`HGQ‬‬ ‫‪ -١‬ﻓﻦ اﻟﻘﺼ ــﺔ واﻟﺮواﻳﺔ‪:‬‬

‫‪st-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L18.png‬‬

‫ازدهر النثر الفني في األدب السعودي‪ ،‬وتنوع بني املقالة وفن القصة بأشكالها كافةً‪ :‬كالرواية والقصة القصيرة‬ ‫والقصة القصيرة ًّ‬ ‫جدا‪ ،‬والسيرة الذاتية وأدب الرحلة‪ ،‬وفن املسرحية‪.‬‬ ‫حتديدا‬ ‫مع وجود تفاوت بني حظوظ هذه الفنون من الوفرة واالنتشار‪ ،‬ومن امللحوظ تفوق فن القصة (الرواية)‬ ‫ً‬ ‫أيضا‪.‬‬ ‫على غيرها‪ ،‬وللمقالة حظها الكبير من االنتشار ً‬ ‫مرت القﺼة الﺴعﻮدية ﺑﺜﻼث مراﺣﻞ هي‪:‬‬ ‫تقريﺒا‪:‬‬ ‫مرﺣﻠة اﶈاوﻻت األولﻰ‪ :‬من ‪١٣٨٠ -١٣٥٠‬هـ‬ ‫ً‬ ‫‪ -١‬ظهرت قصة (التوأمان) لعبد القدوس األنصاري‪ ،‬وهي رواية تعليمية إصالحية حول إثبات الهوية العربية‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ثم كانت قصة (فكرة) ألحمد السباعي اخلطوة الثانية نحو القصة الفنية اجلامعة بني الواقع واخليال‪ ،‬مع‬ ‫تخلي أسلوبها عن الوعﻆ املباشر‪ ،‬وهي عن فتاة تعيﺶ بني البادية واحلاضرة‪.‬‬ ‫‪ -٣‬وقصة (البعث) حملمد علي مغربي التي اتسمت بجمال األسلوب والوصف وهي عن شاب سعودي ورحلته‬ ‫للعالج إلى الهند وﳒاحه في التجارة‪.‬‬ ‫حجما كقصة (رامز) حملمد العامودي ‪١٣٥٥‬هـ‪ ،‬وهي تفتقد تركيز األقصوصة‪،‬‬ ‫‪ -٤‬ثم بدأ ظهور القصة القصيرة‬ ‫ً‬ ‫وشمولية القصة‪ ،‬وتعتمد على املصادفة‪ ،‬وعلى األسلوب التقريري‪.‬‬ ‫املرﺣﻠة الﺜاﻧﻴة‪ :‬ﺑداية إﺛﺒات الذات‪ :‬من ‪١٣٨٠‬هـ ‪ ١٤٠٠ -‬هـ‪:‬‬ ‫متيزت هذه املرحلة بعودة الشباب املثقف‪ ،‬وازدياد الصحف‪ ،‬وإدراك البناء الفني املتكامل للقصة‪ .‬وكان رائد‬ ‫القصة (حامد دمنهوري) بروايتيه (ثمن التضحية) و(مرت األيام)‪ ،‬وفيهما يتتبع البطل من حلظة إحساسه‬ ‫باملسﺆولية إلى حلظة ﳒاحه في حياته العامة‪ ،‬واعتمد على أسلوب (االستبطان) أي احلوار الداخلي أو لغة اخلواطر‪،‬‬ ‫ومتيز بالدقة في رسم البيﺌة واملجتمع والتطور الذي شهده‪ ،‬ونضوج الصراع‪ ،‬والصياغة املتقنة‪ ،‬واجلمال الفني‪.‬‬ ‫ومن أمﺜﻠة القﺼة والرواية في هذﻩ املرﺣﻠة‪:‬‬ ‫ثالث قصص لسميرة بنت الصحراء (ودعت آمالي) و(ذكريات دامعة) و(بريق عينيك) واتصفت بنهاياتها‬ ‫دائما‪ ،‬واجلمع بني السرد واحلوار‪.‬‬ ‫احلزينة ً‬ ‫وقصة (عذراء املنفى) إلبراهيم الناصر‪ ،‬الذي أضاف إلى هيكل القصة توظيف االستبطان أو ما يسميه النقاد‬ ‫(تيار الوعي)‪ ،‬واستعمل الرمز خلدمة املضمون‪ ،‬واقترب من الواقع وقضايا املرأة‪ ،‬وجمع بني السرد واحلوار بلغة‬ ‫رومانسية‪.‬‬ ‫وقصة (القصاص) لعبداهلل سعيد جمعان تستعمل أسلوب التذكر واستعادة األحداث عن سبب تسمية قرية‬ ‫ببالد زهران باسم الفتاة (فضة) لعصاميتها وتضحيتها ألبنائها وأثرها في إيقاف األخذ بالثأر‪.‬‬ ‫‪١5٤‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫إلى جانب روايات كثيرة مثل (اليد السفلى) حملمد مياني‪ ،‬وظهور أول رواية تاريخية في األدب السعودي وهي‬ ‫(أمير احلب) حملمد زارع عقيل‪.‬‬ ‫‪ -١‬توزعت القصة في هذه املرحلة بني أربعة اﲡاهات‪ :‬االﲡاه الرومانسي‪ ،‬والواقعي‪ ،‬والتاريخي‪ ،‬والرمز األسطوري‪.‬‬ ‫‪ -٢‬متيزت القصة القصيرة في هذه املرحلة بظهورها الواضﺢ حتت هذه التسمية‪ ،‬وباالهتمام باملوضوعات الواقعية‪،‬‬ ‫واستعمال النهﺞ الفني الكالسيكي في قيامها على السرد والوصف‪ ،‬واللغة الفصيحة األدبية الراقية‪ ،‬مثل قصص غالب‬ ‫حمزة أبو الفرج في مجموعتيه (من بالدي) و(البيت الكبير)‪ ،‬وقصص إبراهيم الناصر (أمهاتنا والنضال) و(أرض‬ ‫بال مطر)‪ ،‬وقصص عبداهلل اجلفري (حياة جائعة) و(اجلدار اﻵخر)‪.‬‬ ‫املرﺣﻠة الﺜالﺜة‪ :‬الﺘﻄﻮر والﺘجديد‪ :‬من ‪١٤٠٠‬هـ‪ ،‬وما ﺑعدها‪ ،‬وتﺘﻤﻴﺰ هذﻩ املرﺣﻠة ﺑاآلتي‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﻇهرت روايات ﻛﺜﻴرة‪ ،‬وﻛﺜر اﳉﻴد مﻨها‪ ،‬وزاد ﻋدد ﻛﺘاﺑها‪ ،‬وﺻدرت روايات لكﺘاب ﺳاﺑقﲔ وﻛﺘاب‬ ‫ﻛﺒﻴرا‪.‬‬ ‫ﺟدد‪ ،‬وﺷهدت الﺴاﺣة األدﺑﻴة ً‬ ‫زﺧﻤا ﻧقد ًّيا ً‬ ‫ومن أمﺜﻠة القﺼﺺ في هذﻩ املرﺣﻠة‪:‬‬ ‫ (الدوامة واملتغيرات اجلديدة) لعصام خوقير‪ ،‬عن محافظة املرأة على عفافها وعملها واهتمامها بأبنائها‪ ،‬وكان‬‫احلوار بلهجة عامية‪.‬‬ ‫ (حلظة ضعف) لفﺆاد صادق مفتي‪ :‬وهي رواية اجتماعية تعرض العالقة بني الشرق والغرب من خالل شخصية‬‫(طارق) الطالب السعودي في أمريكا‪ ،‬ومع براعة الوصف فيها ولغتها الفصحى وتنامي شخصية البطل إال‬ ‫ً‬ ‫وتفككا في الهيكل البنائي‪.‬‬ ‫تراكما في األحداث‪،‬‬ ‫أن فيها‬ ‫ً‬ ‫ (غرباء بال وطن) لغالب حمزة أبو الفرج‪ :‬وفكرة هذه الرواية تنحصر في تشبث اإلنسان بوطنه مهما كانت‬‫الظروف‪ ،‬وكانت لغتها جيدة واضحة‪.‬‬ ‫ (غيوم اخلريف) إبراهيم الناصر‪ ،‬وتأخذ هذه الرواية من خصائص القصة القصيرة التكثيف في اللغة‪ ،‬وحلظة‬‫التنوير أو والدة احلل ألزمة القصة‪ ،‬وتتجاوز القصة القصيرة في كثرة الشخوص‪ ،‬وتفرع األحداث اجلانبية‪.‬‬ ‫وهي رواية نفسية عن العالقة بني الشرق والغرب لنقد استصغار الذات في رحلة رجل األعمال (محيسن)‪،‬‬ ‫واستعمل فيها لغة اخلواطر أو (احلوار الداخلي)‪ ،‬في لغة فصحى ذات إيقاع سريع‪.‬‬ ‫‪ -٢‬تعددت اﲡاهات القﺼة القﺼﻴرة وأﺷكالها الﻔﻨﻴة‪ ،‬ومﻨها‪:‬‬ ‫أ ) الواقعية االجتماعية كقصص غالب أبو الفرج (ليﺲ احلب يكفي) و(ذكريات ال تنسى)‪ ،‬وتدور حول‬ ‫البعثات العلمية والتجوال في املدن ورصد التقدم‪ ،‬وقصص عبداهلل بوقﺲ (خدعتني بحبها) التي تدور حول قضايا‬ ‫االبتعاث‪ ،‬وقصص بهية بوسبيت في مجموعتها (وتشاء األقدار) وخيرية السقاف في مجموعتها (أن تبحر نحو‬ ‫األبعاد) وهي تدور حول قضايا املرأة وتعليمها‪ ،‬ومحمد منصور الشقحاء في قصصه ومنها (البحث عن ابتسامة)‬ ‫و(الغريب) و(االنحدار) وهي تدور حول قضايا الوطن واملجتمع وأحداث العالم العربي واإلسالمي‪ ،‬وخالد أحمد‬ ‫اليوسف ومن قصصه (إليك بعض أنحائي) وحتكي جانبا من حرب اخلليﺞ الثانية‪.‬‬ ‫‪١55‬‬

‫‪١55‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫ب) منهﺞ التحليل النفسي للشخصيات ودوافعها وعواطفها‪ ،‬ومنه قصص عبداهلل اجلفري في طوره الثاني في‬ ‫مجموعته (الظمأ)‪ ،‬و قصص محمد علي قدس في مجموعته (النزوع إلى وطن قدمي)‪ ،‬ومحمد علي الشيخ في‬ ‫مجموعته (العقل ال يكفي)‪.‬‬ ‫تالفيا لﻺفصاح عن هدف فكري أو لغياب ذلك الهدف‪ ،‬مما يﺆدي إلى شيء من غموض‬ ‫جـ) اإليحاء والرمزية‪ ،‬إما ً‬ ‫الشخصيات وفقد العالقات بينها‪ ،‬يتسم هذا االﲡاه بكثرة استعمال الفراغات وعالمات الترقيم‪ ،‬ومن هذا االﲡاه‬ ‫قصص عبد اهلل عبد الرحمن العتيق في مجموعته (أكذوبة الصمت والدمار)‪ ،‬وقصص رقية الشبيب (احللم)‪،‬‬ ‫وقصص خالد محمد باطرفي (محاولة رقم ‪ ،)٢‬وقصص يوسف احمليميد (ظهيرة ال مشاة لها)‪ ،‬وقصص عبداهلل‬ ‫باقازي (القمر والترشيﺢ ) و(الزمردة اخلضراء) التي استعمل فيها اإليحاء الرمزي وتدور حول حرب اخلليﺞ الثانية‪.‬‬ ‫‪ -٣‬تﺒﻠﻮرت القﺼة القﺼﻴرة ًّ‬ ‫ﺟدا )األﻗﺼﻮﺻة(‪ ،‬وأصبحت الشكل املفضل لكثير من كتاب القصة للتعبير‬ ‫عن مضامينهم املتنوعة‪ ،‬فتصدرت وسائل اإلعالم وكثرت حولها الدراسات النقدية‪ .‬ومن كتاب األقصوصة اللمحة‬ ‫حسن حجاب احلازمي في مجموعته (ذاكرة الدقائق األخيرة)‪ ،‬وسهام العبودي‪ ،‬وحسن البطران‪ ،‬وزكية العتيبي‪.‬‬ ‫ﺧﺼاﺋﺺ الﺴرد في القﺼة الﺴعﻮدية‪:‬‬ ‫‪ -١‬كثرة القصص والروايات والقصص القصيرة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬تصوير البيﺌة احمللية واخلارجية‪ ،‬ورسم اللوحات الشعبية‪.‬‬ ‫‪ -٣‬التحليل النفسي للشخصيات ودوافعها وعواطفها‪.‬‬ ‫‪ -٤‬التنوع في املضامني واالﲡاهات لكثرة كتابها‪.‬‬ ‫‪ -٥‬استعمال أسلوب احلوار الداخلي و(االستبطان ‪ /‬تيار الوعي ‪ /‬لغة اخلواطر)‪.‬‬ ‫‪ -٦‬استعمال أسلوب اإليحاء والرمزية وبخاصة في األقصوصة‪.‬‬ ‫‪ -٧‬اهتمام القصص باجلانب التعليمي واإلصالحي والديني‪.‬‬ ‫‪ -٨‬مسايرة القصة للمسيرة الوطنية في البالد وتصويرها منجزاتها احلضارية‪.‬‬ ‫‪ -٩‬ندرة روايات اخليال العلمي وا َأللغاز البوليسية‪.‬‬ ‫‪ -١٠‬ارتقاء أسلوب القصص والروايات وسمو اللغة مع تكثيفها‪.‬‬

‫‪١5٦‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫ﺟﺪا )اﻷﻗﺼﻮﺻﺔ(‬ ‫ﳕﻮذج ﻟﻠﻘﺼﺔ اﻟﻘﺼﻴﺮة ًّ‬ ‫أﻗﺼﻮﺻﺔ "ﻋﺰﻟﺔ" ﻟﺴﻬﺎم اﻟﻌﺒﻮدي‬ ‫من مجﻤﻮﻋة )ﻇﻞ الﻔراغ(‬ ‫الكاتﺒة‪:‬‬ ‫سهام العبودي قاصة وباحثة سعودية‪ ،‬متخصصة في األدب العربي احلديث‪ ،‬عضو هيﺌة تدريﺲ‬ ‫في جامعة األميرة نورة بنت عبد الرحمن‪ ،‬حصلت على املركز الثاني في جائزة الشارقة للتأليف‬ ‫املسرحي في الدورة الثامنة والعشرين عن مسرحية "بح ًثا عن الظل املفقود" من مﺆلفاتها‪ ":‬ظل‬ ‫الفراغ"و خيط ضوء يستدق"‪ ،‬و"شرفات ورقية‪ :‬قراءات في كتب"‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫ظــل اجلــدار بــني ســطحي البيتــني يعلــو‪ ،‬حتــى طمــﺲ مــع الوقــت قانــون إعــارة األوانــي‪،‬‬ ‫عانــت ‪ -‬بعدهــا‪ -‬عــادة تذويــق الطعــام مــن حالــة فتــور‪ ،‬ثــم ذابــت وشوشــة الضحــى‪.‬‬ ‫ظــل اجلــدار يعلــو‪ ..‬حتــى انثنــت البيوت على نفســها‪ ،‬وتقوســت عظامها ســجو ًنا لســاكنيها‬

‫من مجموعة ظل الفراغ‪ -‬سهام العبودي‪-‬ص‪٥٤‬‬

‫‪١5٧‬‬

‫‪١5٧‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪º`∏`©`à`dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ -١‬اﻟﻔﻜﺮة‪ :‬اﺳﺘﺨﺮج ﻣﻦ اﻟﻨﺺ اﻟﻔﻜﺮة اﻟﺘﻲ أرادت اﻟﻜﺎﺗﺒﺔ إﻳﺼﺎﻟﻬﺎ!‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪ -٢‬ﺑﺎﻟﺮﺟﻮع إﻟﻰ اﳌﻌﺎﺟﻢ اﻟﻠﻐﻮﻳﺔ اﳌﺘﺎﺣﺔ ﺑﲔ ﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬه اﳌﻔﺮدات‪:‬‬ ‫إعارة‪:‬‬ ‫‪...............................................................‬‬ ‫وشوشة‪:‬‬ ‫‪...............................................................‬‬ ‫فتور‪:‬‬ ‫‪...............................................................‬‬ ‫انثنت‪:‬‬ ‫‪...............................................................‬‬ ‫‪ -٣‬ﻛﺮرت اﻟﻜﺎﺗﺒﺔ اﺳﺘﻌﻤﺎل أﺳﻠﻮب اﻟﺮﻣﺰ ﰲ اﻟﻨﺺ ﻛﻘﻮﻟﻬﺎ‪:‬‬ ‫(ظل اجلدار يعلو‪ -‬انثنت البيوت‪ -‬تقوست عظامها)‬ ‫استنتﺞ من خالل هذا األسلوب إلى ماذا ترمز الكاتبة ووضحه‪.‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪ -٤‬ﰲ رأﻳﻚ اﻟﻨﺺ أﻗﺮب إﻟﻰ اﻟﺸﻌﺮ أم إﻟﻰ اﻟﻨﺜﺮ؟‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪ -5‬راﺟﻊ ﺗﺮﺗﻴﺐ اﻷﻓﻌﺎل وأزﻣﻨﺘﻬﺎ ﰲ ﻫﺬه اﻷﻗﺼﻮﺻﺔ‪ ،‬ﺛﻢ اﺳﺘﺨﺮج ﻣﺎ ﳝﻜﻨﻚ ﻣﻦ دﻻﻻت ذﻟﻚ‪ :‬ﻇﻞ‬ ‫اﳉﺪار‪ ،‬ﻃﻤﺲ اﻟﻮﻗﺖ‪ ،‬ذاﺑﺖ وﺷﻮﺷﺔ اﻟﻀﺤﻰ‪ ،‬اﻧﺜﻨﺖ اﻟﺒﻴﻮت‪ ،‬ﺗﻘﻮﺳﺖ ﻋﻈﺎﻣﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪ -٦‬ﻣﺎ ﺧﺼﺎﺋﺺ اﻟﻘﺼﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﳌﺘﻮاﻓﺮة ﰲ ﻫﺬه اﻷﻗﺼﻮﺻﺔ؟‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬

‫‪١5٨‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫‪ -٧‬أﻧﺸﻄﺔ إﺑﺪاﻋﻴﺔ‪:‬‬ ‫مراعيا السياق‪ ،‬واملضمون املقصود‪.‬‬ ‫أ) حول النص السابق من طابع التشاؤم إلى طابع التفاؤل‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ب) ركب من العناصر اﻵتية أقصوصة‪:‬‬ ‫ الشخصية ‪ /‬البطل‪ :‬إبراهيم‬‫ احلدث الرئيﺲ‪ :‬حتوله من الفقر إلى الغنى‬‫ الزمان‪ :‬حلظة سعيدة في يوم موعود‬‫ املكان‪ :‬السوق‬‫‪( -‬ميكن إضافة مجموعة عناصر مساعدة)‬

‫‪١5٩‬‬

‫‪١5٩‬‬

‫النثر السعودي ‪ -2‬فن المقالة‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪L19-U2-L-GE-CBE-TRHS-logh5‬‬

‫‪ -٢‬ﻓﻦ اﳌﻘﺎﻟﺔ‪:‬‬ ‫ومر ﺑﺜﻼث مراﺣﻞ‪ :‬املرﺣﻠة األولﻰ‪ :‬الﺒدايات‪:‬‬

‫‪st-net.t4edu.com/Files/LessonsQR/httpsien.edu.saqrL-GE-CBE‬‬‫‪TRHS-logh5-U2-L19.png‬‬

‫‪ -١‬ارتبطت بداية املقالة األدبية السعودية بصدور الصحف‪ ،‬ومنها‪( :‬القبلة) سنة ‪١٣٣٤‬هـهـ و(أم القرى)‬ ‫‪١٣٤٣‬هـ‪ ،‬وكانت املقاالت تنوء بالتكلف وضعف الفكرة واألسلوب‪ ،‬وفي سنة ‪١٣٥٠‬هـ صدرت مجلة (املنهل)‬ ‫وصحيفة (صوت احلجاز)‪ ،‬وابتداء من ذلك التاريخ ميكن القول بأن املقاالت قد بدأ حترر أسلوبها‪ ،‬واتسمت بالوضوح‪،‬‬ ‫واﲡهت إلى املوضوعات االجتماعية اإلسالمية‪ .‬وحاول الكتاب اإلسهام بﺂرائهم وأفكارهم في نهضة البالد والرقي‬ ‫بالتعليم ونشر الثقافة واحترام العمل وتعليم املرأة‪ ،‬مبعاجلة كثير من املوضوعات االجتماعية في اتزان وإقناع‪.‬‬ ‫‪ -٢‬اشتد إقبال الكتاب على املقالة بعد ظهور الصحافة فامتألت صفحاتها باملعارك الكالمية والنقدية حتى بدأ‬ ‫شكل املقالة األدبية يتميز ويقوى ويكون مدرسة خاصة‪.‬‬ ‫‪ -٣‬تأثر الكتاب في اململكة بالتيارات األدبية والثقافية العربية والغربية احلديثة‪ ،‬باالطالع املباشر والترجمة‪،‬‬ ‫وظهر أثره في االهتمامات واملوضوعات واألساليب‪.‬‬ ‫راق ابتداء من سنة ‪١٣٧٠‬هـ وفيها نهضت املقالة وتطورت‪ ،‬وشهدت‬ ‫‪ -٤‬وصول املقالة إلى مستوى أدبي ٍ‬ ‫ظهور صحف لألدباء نشرت مقاالتهم‪ ،‬وتربى فيها جيل الكتاب املثقفني وشهدت هذه املرحلة تدفقًا في اإلصدار‬ ‫الصحفي‪ ،‬ومن ذلك صدور مجلة اليمامة الشهرية وجريدة اخلليﺞ العربي األسبوعية واألضواء األسبوعية‪ ،‬وجريدة‬ ‫حراء‪ ،‬ومجالت الرائد وقريﺶ واجلزيرة وجريدة عكاظ‪.‬‬ ‫ومتيز أسلوب املقالة في هذه املرحلة‪ :‬باالستفادة من األدب العربي احلديث والتراث‪ ،‬وخفة اللفﻆ وسالسة العبارة‪.‬‬ ‫ومن ﻛﺘاب املقالة في هذﻩ املرﺣﻠة‪:‬‬ ‫محمد سرور الصبان‪ ،‬وعبد الوهاب آشي‪ ،‬وفﺆاد اخلطيب‪ ،‬ومحمد حسن عواد‪ ،‬وحسني سرحان‪ ،‬وأحمد عبدالغفور‬ ‫عطار‪ ،‬وعبد القدوس األنصاري‪ ،‬وعزيز ضياء‪ ،‬ومحمد حسن فقي‪ ،‬وأحمد السباعي‪ ،‬ومحمد حسني عرب‪.‬‬ ‫املرﺣﻠة الﺜاﻧﻴة‪ :‬ما ﺑعد ﺻدور ﻧﻈام املﺆﺳﺴات الﺼﺤﻔﻴة‪:‬‬ ‫وصدر سنة ‪١٣٨١‬هـ بﺈنشاء ثماني مﺆسسات صحفية‪ ،‬صدر عنها‪ :‬جريدة اجلزيرة‪ ،‬وجريدة الرياض ومجلة‬ ‫اليمامة‪ ،‬ومجلة الدعوة‪ ،‬وجريدة عكاظ‪ ،‬وجريدة البالد‪ ،‬وجريدة الندوة‪ ،‬وجريدة املدينة‪ ،‬وجريدة اليوم‪ ،‬ومجلة‬ ‫املنهل‪ ،‬ومجلة احلﺞ‪ ،‬ومجلة رابطة العالم اإلسالمي‪ ،‬ومجلة قافلة الزيت‪ ،‬ومجلة العرب‪.‬‬ ‫واﲡه كثير من ك ّتاب اجليل في هذه املرحلة إلى االهتمام باملقالة املوضوعية غير األدبية‪ ،‬ودعوا إلى التفريق بني‬ ‫املفهوم الصحفي والعمل األدبي اخلالص واالهتمام بالصحافة العصرية‪ ،‬فناقشوا من خاللها قضايا العصر احلياتية‬ ‫املتنوعة االجتماعية واالقتصادية وقلت املقاالت األدبية اخلالصة‪.‬‬ ‫وهكذا صارت املقاالت األدبية التي تناقﺶ القضايا األدبية والنقد األدبي محصورة في زوايا محدودة وفي أيام‬ ‫محددة من األسبوع‪.‬‬ ‫‪١٦٠‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫ومتيزت املقالة في هذه املرحلة‪ :‬باألسلوب الصحفي‪ ،‬والبحث عن اجلديد‪ ،‬واإلكثار من الصور الغامضة‪.‬‬ ‫ومن كتاب املقالة في هذه املرحلة الذين مزجوا في مقاالتهم بني احلﺲ األدبي والشكل الصحفي هاشم عبده‬ ‫هاشم‪ ،‬وعلوي طه الصافي‪ ،‬وعبداهلل مناع‪ ،‬وحمد القاضي‪ ،‬وعبداهلل املاجد‪ ،‬وفهد العرابي احلارثي‪ ،‬ومرزوق بن‬ ‫تنباك‪ ،‬ومحمد رضا نصراهلل‪ ،‬وسعد احلميدين‪ ،‬وعبداهلل الشهيل‪ ،‬وراشد احلمدان‪ ،‬وعبداهلل نور‪ ،‬وتركي بن عبداهلل‬ ‫السديري‪ ،‬وحسني علي حسني‪ ،‬وخيرية السقاف‪ .‬وممن كتبوا املقالة النقدية مع اهتمام مبنهﺞ البحث العلمي‪:‬‬ ‫محمد بن حسني‪ ،‬وأحمد الضبيب‪ ،‬وإبراهيم الفوزان‪.‬‬ ‫املرﺣﻠة الﺜالﺜة‪ :‬مرﺣﻠة اﻻﻧﻄﻼق‪:‬‬

‫ملموسا في مرحلة الطفرة‪ ،‬وقد ساعد على ذلك بروز عدد من الصحف مبالحقها الثقافية‪،‬‬ ‫تطورا‬ ‫ً‬ ‫شهدت املقالة األدبية ً‬ ‫وبرزت دوريات متخصصة في األدب والنقد‪.‬‬ ‫وكل هذا أدى إلى ازدهار املقالة األدبية والنقدية‪ ،‬وإلى حضور تيارات أدبية ونقدية حديثة في الساحة الثقافية‪.‬‬

‫ﳕﻮذج ﻟﻠﻤﻘﺎﻟﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‬ ‫*‬

‫ﻣﻘﺎﻟﺔ »ﺣﺘﻰ ﻳﺴﻴﺮ ﻣﻮﻛﺐ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ«‬

‫الكاتﺐ‪:‬‬ ‫الدكتور مرزوق بن تنباك‪ ،‬وهو أكادميي سعودي‪ ،‬عمل أستاذًا لألدب العربي في جامعة امللك سعود‪،‬‬ ‫وله عدد من اإلصدارات العلمية واملقاالت الصحفية‪.‬‬ ‫الﻨﺺ‪:‬‬ ‫اخلـالف في الـرأي حقيقـة وواقــع في احليـاة ال ميكن ﲡاوزه‪ ،‬وأكثـر مـا يكون اخلـالف‬ ‫واجلدل في الفكر وقضايا احلياة ومشترك اﻵمال لألمة واملجتمع اإلنساني كله‪ ،‬وقد ُق ﱢسمت‬ ‫للناس حظوظهم من العلم مثلما قسمت أرزاقهم‪ ،‬ومن العدل أال يكون الناس متساوين في‬ ‫احلظوظ؛ إذ ال بد من التفاوت في املستويات الثقافية‪ ،‬وهذا شيء تقتضيه طبيعة احلياة‪.‬‬ ‫ومبدأ اخلالف مبدأ قائم منذ وجد اإلنسان وسيستمر حتى يرث اهلل األرض ومن عليها‬ ‫‪ ...‬وقد انقطع األمل في أن يعيﺶ اإلنسان حياة ال يعرف فيها لرأيه مخال ًفا‪.‬‬ ‫* نشرت هذه املقالة في جريدة اجلزيرة بتاريخ ‪١٤٠٦/٢/٣‬هـ‪ ،‬العدد ‪ ،٤٧٧٦‬ثم نشرها الكاتب في كتابه رسائل إلى الوطن ‪١٤١٢‬هـ‪.‬‬ ‫‪١٦١‬‬

‫‪١٦١‬‬

‫اﻟﺪراﺳﺎت اﻷدﺑﻴﺔ ‪ -‬اﻟﻮﺣﺪة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬

‫وقد عرف الفكر في تاريخه الطويل للخالف مذاهب كثيرة أهمها وأجدرها باملتابعة اجلدل‬ ‫املهذب الراقي‪ ،‬والطرح احلضاري ملشكالت الثقافة‪ ..‬واجلدل بهذا املعنى ميثل قدرة التعامل مع‬ ‫بعيدا عن بواعث العاطفة وأجاج احلمية الذاتية‪،‬‬ ‫موجبات احلياة ومع سلبياتها بفكر وعقل يترفع ً‬ ‫ويفرق بني صراع احلياة من أجل البقاء وأدب الفكر من أجل احلياة‪.‬‬ ‫أما ما ﲡاوز هذا الفهم أو انحط دونه فال يصدق عليه غير اجلدل عن خصائص الذات‪ ،‬وبعث‬ ‫هنات النفوس‪ ..‬وال تكون نتائجه إال تعرية لبدائية سلوك اإلنسان‪ ،‬وعودة بفكره إلى ﳕاذج‬ ‫الصراع في ميدان البقاء الذي ال يتسع ألكثر من منتصر‪.‬‬ ‫وقد عرف علماؤنا األولون أسﺲ اجلدل في الرأي فلم يشتطوا عندما يكثر املنازعون لهم‪ ،‬أو‬ ‫تقوى احلجة بجانب غيرهم‪ ،‬ووطنوا النفوس على قبول الرأي اﻵخر‪ ،‬والتعامل معه برفق يعتمد‬ ‫البحث عن الصواب‪ ،‬ويهدف إلى احلق وينصف اﻵخرين‪ ،‬فال يقلل من شأنهم‪ ،‬وال يجور‬ ‫عليهم‪ ،‬وال يضر صاحب الرأي أن يصدع بﺂرائه ما دام محور اجلدل هو الفكر املستقل‪ ..‬ذلك‬ ‫هو أكرم أنواع اجلدل وأجدرها باملتابعة واالحترام‪.‬‬ ‫لقد كان العا ِلم منهم يأخذ العدل ويعطي من نفسه وفكره السوية ملن يوافق رأيه ومن يخالفه‪،‬‬ ‫ال يضيره كثرة املعارضني وال يغريه تصفيق املصفقني‪ ،‬فﺈذا استقر على الرأي الذي يعتقد صوابه‬ ‫زحزح عنه غليان التعصب وميل العاطفة‪ ،‬وأعطى لنفسه حق الدفاع عما يراه صوا ًبا بأدب وعلم‬ ‫ال يلغي اﻵخرين‪ ،‬وال يرفع في وجوههم اإلرهاب الفكري‪ ..‬وال يتخذ من املخالفني له في الرأي‬ ‫وسيلة للتهجم‪ ،‬وال يضع نفسه موضع املعلم‪ ،‬وال يحشر أنفه لتشمم دخائل النفوس وما ت ُِج ّن‬ ‫اجلوارح‪.‬‬ ‫وقد أوجز أحد علماء املسلمني أدب الرأي واالختالف بقوله‪» :‬رأينا صواب يحتمل اخلطأ‬ ‫ورأي اﻵخرين خطأ يحتمل الصواب« فأنصف نفسه وخصمه‪ ،‬وبسط لغيره سبل اجلدل الواعي‬ ‫حول قيمة الرأي والرأي اﻵخر وحرمة كل منهما‪.‬‬ ‫ً‬ ‫احتماال في آرائهم ومناهﺞ‬ ‫فما أجمل أن يجعل املختلفون اليوم حول قضايا الفكر للخطأ‬ ‫تفكيرهم التي يصرون عليها ويجعلونها صوا ًبا ال يحتمل اخلطأ‪ ،‬ويكون للصواب احتمال في‬ ‫آراء معارضيهم املخالفني لهم في الرأي والنهﺞ! وما أجمل أن يترفع املتجادلون عن مكامن‬ ‫النفوس وهفوات الضعف اإلنساني‪.‬‬

‫‪١٦٢‬‬

‫اﻷدب اﻟﺴﻌﻮدي‬

‫‪º`∏`©`à`dG äÉ`WÉ`°û`f‬‬ ‫‪ (١‬أﻧﺸﻄﺔ ﺗﻌﺒﻴﺮﻳﺔ‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬تلخيص املقالة‪.‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫ب ‪ -‬اكتب فقرة عن أهمية احلوار وآدابه في حياتنا‪.‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪ (٢‬ﺣﻮار وﻣﻨﺎﻗﺸﺔ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬حوار شفهي حول مواقف تشير لتطبيقنا أو عدم تطبيقنا مبادئ احلوار وأدب اخلالف‪.‬‬ ‫ب‪ -‬هل تﺆيد الكاتب في كل ما ذهب إليه ‪ُ ،‬م َع ﱢل ًال وجهة نظرك؟‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫ج‪ -‬هل نعد هذه املقالة مقالة أدبية أو مقالة موضوعية؟ وملاذا؟‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪................................................................................‬‬ ‫‪١٦٣‬‬

‫‪١٦٣‬‬