Data Loading...
WAHAJ NOVEL 11-3 FROM 28-8-2021 TO 28-9-2021 Flipbook PDF
WAHAJ NOVEL 11-3 FROM 28-8-2021 TO 28-9-2021
140 Views
123 Downloads
FLIP PDF 689.82KB
ﻭﻫﺞ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﲑﺓ
"ﻗﺼﺺ ﻣﺸﱰﻛﺔ"
-
2021
قائمة المشاركين في المجموعة القصصية Abdelilah Mahel Abdo Daoud Ahmed Ali Sedki Habiba Added Ep Toraa Houda Boukassoula Ibrahim Ali Pica So Sami Yacoub احمد الحاج األديبة عبير صفوت د .محمود الزكى عصام عقل محمد صالح الحافظ محمد نبيل العلمي
Abdelilah Mahel - 1_3للذكرى... كانت مجرد جرعة بنزين ،تجرعها على الريق كل فرد من أفراد األسرة؛ لعلها تكون فاتحة خير عليهم ،تنأى بهم مغبة ما ينتابهم من دوران وقيء أثناء ولوجهم لحافالت الحي المتهالكة. تلقتها األم من أحد الناصحين ،وكأنها وجدت ضالتها ،فلم تتردد وللحظة ،وهرعت من توها؛ لتجلب البنزين من أقرب نقطة إلصالح الدراجات. وعلى عجل من أمرها ،قامت بصبها ،وبمقدار ربع كأس شاي دفعة واحدة في بطون ،كانت تترصدها بلهفة. وكأن بها سحر عجيب .لم يتأخر الرد ،فالتجربة أتت أكلها؛ ال دوران وال تقيء. ...غير أنه بعد حين ،أدركت األم هول ما أقدمت عليه؛ إذ وصل إلى علمها أن تلك المادة تعتبر من المواد المسرطنة. فأصبحت المسكينة من ساعتها ،تبيت وتصحو وعيناها على فلذات كبدها؛ تترقب نتيجة صنيعتها ،واألسى يكاد يميتها ،وال سبيل لها درئا لسوءتها إال التضرع إلى هللا ،ان يحفظ نسلها... ولحسن الحظ مرت العاقبة هذه المرة بسالم. مرت السنوات ،وبات ما كان سرا حديث األسرة .إذ أنه كلما لمهم الشمل إال ويتجاذبون أطراف الحديث عنه؛ وكأن حال لسانهم يقول :ما لم يقتل يحيى ويسمن ويزيد مناعة على مناعة... عبداالله ماهل من المغرب
Abdo Daoud - 2_3هذا الرجل أحبه عنوان الحلقة :عيد 14ايلول الجزء 6 ما فتئت ماريا تريني منزل أهلها .وأنا أبدي إعجابي فيه ألنه بالفعل منزل رائع .الذي لفت نظري لوحتا رسم رائعتان ،لوالدي مارينا ،وكذلك وجود البيانو من النوع الثمين. سألت ماريا :من يعزف على هذا البيانو؟ قالت :ال أحد ،اشتراه لي والدي حتى أتعلم العزف ،لكن الرسم دائما يسرق مني كل وقتي... قلت :أين هو مرسمك لم أراه بعد؟ قالت تعال :قاعة كبيرة واسعة على سطح البناء تزينها الورود الجميلة ،تدخلها الشمس من لحظة شروقها، حتى تختفي خلف الجبال تحتوي مساند لوحات ،ومعاجين وفراشي ألوان مبعثرة على الطاوالت ،ورتل لوحات عديدة خلف بعضها البعض لمواضيع مختلفة ،طبيعة صامتة ،ولوحات من الفن التشكيلي الحديث ال يزال بعضها قيد اإلنجاز...ورسومات مختلفة. سحبت ماريا لوحة ،وقالت بفرح انظر من يكون هذا؟ الحقيقة هذا أنا ،صورة تشبهني بالفعل... قلت :ما أروعك يا ماريا، قبلتني :وقالت سأطلب منك طلباً، ارجوك حبيبي أن تعطيني فرصة ألرسمك ،وأنت أمامي حتى أمتع ناظري بأروع ما يمكن أن تراه عيناي... وتكون هذه أجمل لوحات عمري... قلت :يا حبيبتي وهل أقدر أن أرفض لك طلبا ،أنا حاضر عندما ترغبين... سألتني :هل أعجبك بيتنا؟ قلت :بيتكم مثل بيتنا تماما...لكن بيتنا ال توجد فيه مثل هذه الرسامة الرائعة ماريا .وسحبت من جيبي صورة أحتفظ فيها ألهلي ويبدو فيها جزء من منزلنا الفقير والتعيس...
قالت :أتدري منزلكم رائع ،ألن الحب من سكانه... وقالت :هذه هي ارضنا المزروعة بأشجار التفاح واللوز والصنوبر ،ادهشتني المساحات الكبيرة الواسعة المنظمة المخدومة بشكل جيد ،طرقات نظامية تسمح لدخول السيارات إلى العمق لتحمل منتجات االرض، وتنقلها إلى السوق... وتابعت الكالم :هذه األرض اشتراها جدي أبو والدي ،عندما تقاعد من وظيفته في البريد .أعطوه تعويضا لعمله ،نصحه تاجر عقارات ،بشراء هذه األرض الواسعة ،كانت حينها بعيدة جدا عن مدريد وزهيدة الثمن سخروا الناس من جدي الذي ضيع كامل تعويض سنوات خدمته في الوظيفة على هذه األرض النائية. مات جدي ،ووالدي ال يزال في مقتبل العمر .كانت مدريد تكبر بعد الحرب األهلية وتتمدد في كل ا التجاهات ،وكانت ارضنا هذه تقترب رويدا ،رويدا من المدينة ،واألصح قوال :مدريد هي التي كانت تقترب رويدا رويدا من أرضنا... أخذ أصحاب األراضي في هذه المنطقة يحددون ويحررون أراضيهم ويشجرونها ويشيدون البيوت عليها ألن أسعار األراضي في هذه المنطقة ،كانت تتصاعد بجنون. غرس والدي جزءا من األرض ببعض شجيرات التفاح واللوز في هذه األرض الواسعة ،نجحت الزراعة وأثمرت األشجار .تشجع والدي وصار كل سنة يغرس شجيرات جديدة ،وسنة بعد سنة غرز األشجار على كامل هذه األرض... اليوم يأتي تجار الخضار في المواسم ويشترون منتجات األرض بالكامل بمبالغ سخية... سألني أبو ماريا :كيف رأيت مزرعتنا؟ قلت :ذهب يا سيدي ذهب قال بالفعل ذهب :كانت أمي تدعو لي وتقول( :إن شاء هللا يا ابني تمسك التراب يتحول بيدك إلى ذهب) يبدو هللا استجاب إلى دعاء أمي ،وفعالً صار التراب بيدي يتحول إلى ذهب ،إنه رضى الوالدين يا سمير... رضى الوالدين.... هذه األرض رويتها بعرق جبيني ،كنت أعمل مع الفالحين ليل نهار ،نحرثها ،ونسمدها ،ونزرع األشجار، ونرويها ونداريها ،حتى يشتد عودها وتكبر أغصانها ،ومن ثم هي تكرمنا من خيراتها ،ويزداد خيرها كلما زادت خدماتنا لها ...األرض كما تعاملها تعاملك .تحبها تعطيك أكثر ،تهملها ،تهملك...العمل في األرض فعل مقدس ،وفعل محبة وسعادة... وتابع الرجل يقول :تركنا المدينة بصخبها ،وانتقلنا إلى هنا حتى نستمتع بأصوات البالبل المغردة ،ونتنسم أريج الزهور الذكية ،ال نسمع زعيق الضجيج ،وال نتنشق من عوادم السيارات الكريهة العودة إلى الريف عودة إلى الحياة الجميلة نستمتع بشمس النهار ونتسامر مع قمر الليل... صحيح أنا تعبت كثيرا حتى وصلت ،لكن تعبي لم يذهب سدى ،اليوم أثمر التعب خيرا وفيرا الحمد هلل لي وللفالحين المقيمين في المزرعة...
ثم قال :أنا ذاهب إلى عملي .أم مارينا مصرة أن يبقي سمير على الغذاء ،وفي المساء تعالوا جميعا إلى المطعم ،ربما سمير يعزف لنا بعض روائعه الجميلة... مارينا أحضرت (البومات) لتريني صور العائلة وهو تاريخ طويل...من زمن الحرب األهلية اإلسبانية إلى يومنا الحاضر... طلبت ماريا أن أعزف لها على البيانو ،قمت بإعداده ،عندما المست أصابيعي أصابعه ،بدأت أعزف مقطوعة لبيتهوفن اسمها (من أجل أليس) قلت أهديك إياها يا اروع إنسانة في الوجود... ماريا جلست بجانبي معجبة بي ،أكثر من أعجابها بعزفي... كانت وجبة الغذاء بسيطة ولطيفة .قالت ام ماريا :جعلتها خفيفة حتى نتناول مسا ًء وجبة دسمة في المطعم... قالت ماريا :اليوم يا امي الثالث عشر من ايلول عشية عيد رفع الصليب أنا وسمير سنذهب إلى الكنائس لنشارك في هذه المناسبة المقدسة... . سألتني ام ماريا ألست أنت مسلما إرهابيا؟ قلت ال :أنا مسيحي .لكن من قال لك بأن المسلمين إرهابيون .المسلمون الحقيقيون ،إخوة للمسيحيين، ونتعايش سوية بسالم نحن ...وأخوتنا المسلمين ،جميعنا نفهم الدين بانه قانون اإلنسانية والتعايش بسالم ومحبة .غير ذلك الدين براء من الذين ال يفهون هذا... الجميع احرار بما يعتقدون ،وال يحق ألحد أن يدين االخرين بما يؤمنون .يسوع الحي هو الديان الذي سيدين العالم كل العالم بينما اإلرهابيون هم جماعة بسطاء طيبون ،لكنهم مخدوعون علمهم المستعمرون الدين الخطأ منذ طفولتهم. واستخدام السالح حتى يسخرونهم في عمليات إرهابية إجرامية تحت ستار الجهاد في سبيل هللا ،وسوف يالقون جزاءهم. كاتب القصة :عبده داود إلى اللقاء في الجزء السابع 7 الحلقات السابقة يجدها الراغبون في مجموعة: (هذا هو حبيبي ،بقلم عبده داود)
Ahmed Ali Sedki - 3_3منطق: بالطريق فقير يسعى ...توقف عنده رجل ميسور فأعطاه ورقة من فئة عشرين درهما ...رمقه و قال: شكرا ..فهي كثيرة وورقية ..هال اعطيتها لي من فضلك نقودا حديدية؟ إن أمكن ذلك ...سأله: ولماذا؟ أجابه: مثل هذه األوراق لم تعرف جيبي أبدا وما تخطت يوما عتبته .فهي تنفرني وأنا أكرهها .تعجب وسأله: ألهذا السبب فقط ترفض هذه الورقة؟ خذها فهي خير لك من انتظار جمع مثلها طيلة النهار ..أجاب: من نفاق مجتمعنا الحالي ،تعلمت يا سيدي ،أن لكل موقف نقوده ...ففي الصدقات والبحث عن الحسناتوإعانة الفقير على كسرة خبزه ال تنفق عادة اال النقود الحديدية أما النقود الورقية فمخصصة عموما للرشوة ونفقات البذخ والفساد والهدايا والمجامالت النفاقية وأكل ممتلكات الناس بالباطل... احمد علي صدقي من المغرب
Habiba Added Ep Toraa - 4_3زهايمر... كسرب طير غادر األعشاش،كأشعة شمس دافئةقررت االنسحاب امام جحافل الظالم ،غادر ...غادرنا ذات دهشة...ذات ذهول ..ذات انفالت من قيد الزمن وهزيمة امام سلطانه ...الزمن الذي قرر فجاة،أن يسحب منه البساط ليبسط النسيان سلطانه على الذاكرة...قرر ان يسحب جيوشه من ساحة الوعي واإلدراك ،ليسقط العقل صريع الفراغ ويغرق في بحرالالزمان والالمكان والالشيء... انطفأت كل األضواء في حجرات الذاكرة ،وع ّم الظالم...أسدل ليل النسيان ستاره على العقل ..انطفأت كل النجوم في سمائه ،نجمة..نجمة..ضباب يع ّم المكان ،غموض تيه جنون..من انا ؟من انتم؟ماهذا؟ ما ذاك؟...وجوه تتراقص أمام ناظريه ،تدنو منه تارة،تحدق في وجهه ،وطورا تتوارى وتختفي لتعود من جديد ،تقتحم ضبابا غشي المكان ،تتضح حينا وتغمض حينا آخر وتتالشى كطير سكن غيمة وحلق عاليا في الفضاء... أصوات هادرة ،كأمواج بحر متالطمة ،تصم اآلذان...تعلو تارة وتخفت أخرى ...غمغمات مبهمة ال يدرك لها كنها ...أسماء تتزاحم في الذاكرة...أيها أنت ؟أيها أنا؟من انا ومن أكون؟وجوه،أصوات،ضباب ،و اسئلة تتهاطل كزخات المطر ...توقف الزمن للحظة قبل أن يتالشى شيئا فشيئاويغادر ليتوقف به بين الحين واآلخر ،في محطات مختلفة من العمر ...،ذلك الزمن الذي انفرط عقده في ذهنه وتساقطت حباته ،حبة حبة...كان في كل مرة يلتقط من عقد العمر حبة ،تضيء كلؤلؤة،تشع كنجمة،تنير حجرة من حجرات الذاكرةوتسلط الضوء على محطة من محطات العمر،ثم ...تذوب كشمعة... كان منزويا في ركن قصي ،متكورا على نفسه في حجرة باردة،ذاك الذي عانى من البرد في بالد الصقيع ...بالد الغربة ...كان وحيدا بعينين مدهوشتين دائما ...زائغتين دائما...تنظر إليك والتراك ،او هي تراك وال تدرك من تكون...تخافك حينا فتنفر منك رعباورهبة وتحذر منك حينا آخرفتنفر شكا وريبة،وأحيانا تبسم لك ابتسامة غريبة ،ابتسامة طفل يرمق وجها بدا له مألوفا دون أن يدرك من يكون.ابتسامة حيرى تختزن حزن العمر.حزنا صامتا كثيرا ما تحول إلى بكاء خافت،بكاء طفل فقد األهل،ليعاني الوحدة والخوف والضياع... غادرته الذاكرة فغادرنا وغادر الحياة،حياتنا،ليرسم له هذا الساكن الجديد،الزهايمر،عالما جديدا،عالما آخر،قديكون عالمه،وقد يكون مزيجا من عوالم عدة ،من يدري؟ومن يعلم بمايدور بذهن من...تخلت عنه الذاكرة...؟من فقد الماضي و التاريخ ؟من فقداألرض والجذور؟ كان كزورق تائه في عرض البحر ،دون بوصلة،تتقاذفه االمواج المتالطمة دون وجهة...كان...كمن بترت أطرافه..فبدا عاجزا عن الوقوف ،عن الحركة،كمن يقف على شفا حفرة،ال يستطيع التقدم إلى األمام وال يستطيع التراجع إلى الخلف فكالهما هوةوكالهما خطر داهم وكالهما مثير للرعب والرهبة. ّ
كنت كلما رأيته،شعرت بالم يسري في شراييني...مزيج من الحزن والعجز ..اتالم ،واتساءل اي االلمين أشد ،ألمي وانا اراه وادرك من هو ؟ام ألمه وهويفقد صلته بكل من حوله؟أي شعور ينتاب فاقد الذاكرة؟أي ّغربة؟أي ضياع؟... وللغربة وجه آخر يرسمه "،الزهايمر"
حبيبة عداد
.
Houda Boukassoula - 5_3الجمال جمال الروح قصة قصيرة لالطفال مشوه الوجه .كان أفطس األنف ،تنقسم شفته العليا إلى نصفين وكان يرى بعين واحدة أما ولد الطفل "نبيه" ّ الثانية فهي دائما نصف مغلقة .منذ أن وقعت عينا والده على وجهه أمر زوجته أن ال تدع أحدا يراه وهدّدها بخطفه من أحضانها وإعطائه المراة غيرها لتربيه بعيداعنها إن هي فعلت غير ذلك. كانت أ ّمه مهندسة إعالميّة و كان والده تاجرا كبيرا له كثير من المنافسين فلم يرد أن يروا وجه ابنه البشع حتّى ال يسخروا منه أويسبِّّبوا إزعاجا أو عقدا نفسية لطفله .جعل التّاجر زوجته تربّي ابنها في غرفة في آخر حديقة قصره تط ّل على الغاب ولم يكن يزوره أحد سوى أ ّمه أو والده. وفي يوم من األيّام رأى أرنبا يتسلّل إلى غرفته الهثا فتقدّم منه بلطف و أخذه بين يديه وهو يسأله: "ما بك ؟ هل هناك من يجري وراءك؟"كان األرنب خائفا يشير بأذنيه المرتجفتين إلى النّافذة فصعد نبيه على كرسيّه وإذا به يرى ذئبا يجري باحثا عن األرنب فقال لألرنب " ال تخف يا صديقي أنت معي في أمان ولن أتركك بعد اليوم فأنا بحاجة إلى صديق يؤنس وحدتي".صا مرت األيّام بسرعة و في ك ّل يوم جديد كانت أ ّم نبيه تنتبه إلى شدّة ذكائه وفطنته فاشترت له حاسوبا خا ّ ّ ّ المشوه. وحرصت على أن تسبّب عطبا في كاميراته حتى ال يلتقط لنفسه صورا و يرى وجهه ّ لكن صديقه األرنب كان دائم النّظر معه إلى شاشة حاسوبه ففهم ّ ّ أن وجه نبيه يختلف عن ك ّل النّاس الذين رآهم في الغابة و الذين رآهم على شاشة الحاسوب .حاول األرنب أن يقول ذلك لصديقه فأخذ يشير إلى أنف نبيه ث ّم يلمس أنفه ث ّم بعد ذلك يلمس أنف من يراه على الشاشة ففهم نبيه إن صديقه االرنب يريد أن يقول له شيئا عن شكله ولكنه ال يستطيع الكالم. حاول أن يرى وجهه فانتبه إلى أن والديه لم يتركا أي شئ زجاجي أو بلوري يمكن أن يعكس وجهه. مفر من إخباره و في يوم من األيّام فوجئت األم بابنها يطلب منها بإلحاح أن تأتيه بمرآة .عندها أدركت أنّه ال ّ مشوها. بأنّه ولد ّ مرة لكنّه منذ ذلك اليوم قرر أن ينكبّ ألول ّ صدم نبيه عندما أتته أمه بمرآة ورأى بشاعة وجهه و غرابته ّ أصر على تصميم لعبة على دراسة المعلوماتيّة و البرمجيّات فلم يكتف باللهو بألعاب الفيديو كأقرانه بل ّ يمر بها بطل اللّعبة في سبيل إنقاذ أرانب الغابة من براثن الذّئاب. صة به .كانت عبارة عن مغامرات ّ خا ّ
نشر نبيه لعبته عبر الشبكة العنكبوتيّة دون أن يُعلم أحدا .القت لعبته رواجا كبيرا و أحبّها ك ّل األطفال و صار بطلها حديثهم المفضّل في ك ّل مكان .و عندما اقترب يوم عيد ميالده السابع قال أل ّمه: "أريد أن أخرج لالحتفال بعيد ميالدي مع اصدقأئي هذه السنة""ماذا تقول يا نبيه؟ ومن اين لك باالصدقاء؟ ثم انك تعلم كيف يغضب والدك كلما أردت أن تخرج من هذهالغرفة". "ال تخشي شيئا يا امي هذه المرة سأخرج دون أن يغضب والدي و أما عن االصدقاء فسأدعو أصدقائيالّذين يلعبون معي عبر اإلنترنت فقد توطدت عالقتي بالكثير منهم" نظرت أمه بشفقة إلى وجهه ففهم الطفل اللبيب قصدها فطمانها على ذلك أيضا مفسرا انّه سيقيم حفال تن ّكريّا ال يرى فيه أحد وجهه وطلب منها أن تشتري له قناعا على شكل أرنب فكان له ما يريد. صة صت حديقة القصر باألطفال وكان الجميع في غاية السّرور إلى أن اعتلى نبيه المن ّ و في اليوم الموعود غ ّ تعرف األطفال على وجه شخصيّة لعبتهم المفضّلة فتسابقوا نحوه لتقبيله واللّعب معه أمام و نزع قناعه حتّى ّ تعجّب أبويه و دهشتهما م ّما كانا يريان. ع ّمت الفرحة المكان من جديد فاغتنم نبيه الفرصة و أطلع والديه على لعبته التي كانت السّبب في حبّ األطفال له فقد كان وجه شخصيّة اللّعبة هو صورة من وجهه القبيح المشوه .لكنه رغم ذلك استطاع أن يجعل األطفال يحبّونه لطيبة قلبه وأحبه الكبار ألنّه حبّب أطفالهم في مساعدة الحيوانات .و قال للجميع ّ أن الجمال ينبع من القلب الطيب و الروح السمحة و ليس من مالمح الوجه. كان من بين أولياء االطفال المدعوين طبيب تجميل الحظ اضطراب األبوين و دهشتهما عندما نزع نبيه قناعه،فانتظر حتى رحل الجميع و بادر بسؤال الوالدين: لماذا تتركان هذا الطفل البريء بمثل هذا الوجه المشوه؟ اال تعلمان أن طب التجميل قد تطور بصفة كبيرةوأنه أصبح باالمكان اصالح تشوهات أعمق من التي في وجه نبيه؟ سر الوالدان لسماع هذا الخبر فاردف والده قائال: "اقسم انني سأعطيك نصف ثروتي أن ساعدت طفلي و نزعت عن وجهه هذه التشوهات". سر الطبيب بدوره وقال له : "اصطحبه غدا باذن هللا إلى المستشفى التي أعمل بها وسوف اجري له عمليات جراحية و سيشفى من هذاالتشوه في أشهر قليلة إن شاء هللا". كان الطبيب عند وعده فبعد أربعة أشهر أقيم حفل بهيج في نفس حديقة القصر احتفاال بوجه نبيه الجديد وانتهت معاناته من الوحدة في غرفة الحديقة و اصبح يذهب إلى المدرسة و يلتقي باقرانه و أصدقائه مثل كل االطفال في عمره. هدى بوكسولة
Ibrahim Ali - 6_3حارة توفيق قلليني (..ج :) 3 دام زواج ( كوكب ) ثالثة أعوام فارقت فيهم الحارة وانقطعت أخبارها فقد سافرت مع زوجها للقاهرة حيث كان يعمل بورش السكة الحديد ..وقد نعمنا فى السنوات الثالثة بضحكات وحكايات خالتى ( نصره ) التى كانت حريصة على جمعنا على المصطبة بجوار بيتها كل أمسية لنتضاحك ونغني معها ونستمتع بحكاياتها عن الجني القدير الذي يحضره ( عالء الدين) بحكة من أصبعه على مصباحه السحري ويأمره بعمل اامستحيالت فيطيع ويمتثل ويحقق لصاحب المصباح امنياته ورغباته..وفي ليلة مقمرة من ليالي الخريف حيث تعتدل حرارة الطقس وتعبر السماء جحافل من السحب البيضاء تشكل اشكاال خرافية تعدو فى السماء فتتقاطع بها أضواء القمر الفضية ..حدث أن احمر وجه القمر ثم تحولت صفحة وجهه تدريجيا للون البني األقرب للسواد ..وفوجئنا جميعا بخالتى ( نصره ) تهرول لداخل دارها وتأتي باألواني المعدنية صغيرها وكبيرها وتأمرنا أن ندق عليها ..وراحت تدق بعنف على أكبر األواني فصارت جلبة عظيمة وصارت هي تشخص ببصرها للقمر فى السماء وتنادي ( يابنات الحور أتركوا القمر ..القمر مخنوق وما عندنا خبر ) كانت تصرخ وتأمرنا أن نردد ذلك النداء خلفها ..كانت فى أشد حاالت األنزعاج والخوف وأمتقع وجهها بشدة ..واستجبنا جميعا بال تردد وأخذنا نتصايح مرددين العبارة التى ارتجزتها (يابنات الحور اتركوا القمر ..القمر مخنوق وما عندنا خبر )..استمر الصياح والقرع على األواني لما يقرب من ااربع ساعة وشارك فيه النساء من جارات خالتى ( نصرة) وبعضا من الشباب أيضا اللذين تحمس بعضهم وأخذ يقذف بالطوب واألجار نحو السماء.. أخيرا انكشف وجه القمر تدريجيا وزال السواد والحمرة عن وجهه فجلست ( خالتى /نصره ) على المصطبة وهي تتمتم بالحمد للرب والشكر له على نجاة القمر من اإلختناق بيدي ( بنات الحور) ..ثم راحت تصف لنا ما حدث فى السماء من غيرة بنات الحور من جمال وجه القمر وتآمرهم عليه ومحاولتهن خنقه كل فترة من الزمن..كنا ننصت مشدوهين لحكاياتها ونطير بخيالنا لتلك العوالم السحرية وتقشعر ابداننا لما يجري فيها.. بعد أقل من 4سنوات عادت ( كوكب) ذات مساء لبيت والدها تحمل فى أحشائها طفل وتجر ببدها آخر وترتدي السواد لموت زوجها تحت عجالت قطار اثناء عمله..فمات لعودتها المحزنة ضحكات واغنيات وحكايات ( خالتى /نصره ) لسنوات كبرنا خاللها وصار التحلق على مصطبتها اليناسبنا ..نتابع
Ibrahim Ali - 7_3حارة توفيق قلليني ( ..ج :) 4 ضاق الحال برب األسرة ( توفيق ) بسبب تناقص الراغبين فى حياكة الجالبيب لتحول الطلب الى المالبس الجاهزة من البنطلونات والقمصان والبيجامات التى تعرضها محالت القطاع الحكومي والتى أنتشرت بكثافة فى ارجاء البالد والتى اجتذبت الشباب لما تقدمه باسعارها الرخيصة نوعا ومنتجاتها العصرية التى تغري الشباب ..وقد أزدحم بيت توفيق ب 3أفراد جدد بعودة ابنته وولديها ..فلما تقدم ( شاكر بن بطرس ) الحالق طالبا الزواج من ( ماري) أسرع ( توفيق ) بتدبير جهازها وتم الزواج فى اسبوعين فقط رحلت بعدهما (ماري) عن بيت والدها وغادرت الحارة ..ولم يمض على زواجها اال شهرا واحدا حتى تقدم ( حنا ) أخو ( شاكر زوج ماري) طالبا الزواج من (كوكب) وكان شابا أعرجا فقد احدى اقدامه تحت عجالت ( التروماي) بالقاهرة ونال عن ذلك تعويضا افتتح به دكانا محى عنه الغاقة وجعله ( ثريا) بالنسبة ألقرانه وابناء حارته اال أن اعاقته صرفت عنه أنظار البنات فلم تقبل واحدة بخطبته فلما رأى (كوكب) وعرف بترملها وهي فى أوج شبابها رغب فيها لكنه اشترط اال تصطحب معها ولديها ..وأضطر للقبول بتأجيل الزواج 5شهور حتى تتم ( ارضاع وليدها وفطامه ) فتم عمل ( نصف أكليل ) أي خطبة بالكنيسة وكان اغلب أهل الحارة من الحضور وعادوا من الكنيسة تغمرهم الدهشة من الطقوس واإلجراءات والتالوات بلغة غريبة وظل األمر موضوعا ألحاديث كل ابناء الحارة لشهور فقد كانت المرة األولى التى يدعوا فيها (توفيق) جيرانه المسلمين لحضور زواج احدى بناته..وبعد رحيل ( ماري واختها) ساءت أحوال والدهما كثيرا فقد فقد مدخراته وباعت زوجته مصاغها لتجهيز البنات وقلت موارد ( توفيق ) كثيرا بسبب قلة الراغبين فى حياكة الجالبيب والضعف الذي اصاب بصره بسبب سهره لساعات متأخرة ليال فى تشطيب المالبس وتطريزها لفقده جهد بنتيه اللتان كان يعهد اليهما بتلك األعمال ..وهنا تقدم ( الشيخ /احمد عثمان) جاره عارضى عليه اإلنضمام له كشريك فى دكان الحياكة الذي يشغله بالقرية ليتقاسما العمل فى حياكة الجالليب والسراويل لفالحين القرية والقرى المجاورة ..ووجد ( توفيق) فى عرض جاره فرصة طيبة لكنه أبقى على دكانه بالمدينة فى حوزته بعد أن احكم اعالق أبوابه على أمل تحسن األحوال مستقبال ..والعجيب أن تحمل زوجة ( توفيق ) وتضع مولودا ذكرا يصغر اوالد ابنتها كان ( سمير) و ( صبري) أبناء ابنتها فى عمر 6سنوات و عامين حين وضعت جدتهما ..يتب
Pica So - 8_3كانت الحرارة في ذلك اليوم الصيفي شدبدةوجدا جدا ،وكان علي يعمل بالحضيرة منذ السابعة صباحا ،تارة برفع الحجارة وأخرى يحمل الرمل واالسمنت إلى األعلى ،كان كالنحلة ال يتوقف والعرق يتصبب عليه وهو ال يبالي بالحر والعطش ،كل همه أن ينهي عمله ويعود لبيته قبل الغروب ليحضر عشاء أبنائه ،حان وقت الغداء فاتكأعلى كدس الرمل وتناول ماتيسر ليسد رمقه ،ثم اغمض عينيه دون إرادته ؛ في األثناء ،عاد به الزمن إلى فترة صباه حين كانت والدته تحمله للمدرسة وتسعى جاهدة لتعليمه ،وتنوير عقله ،وإبعاد الجهل عنه ،كيف كانت والدته تعمل طوال الوقت وتشقى لتوفر له كل إحتياجاته حتى ال يشعر بفقدان الوالد وحتى ال يشعر بالنقص أمام زمالئه ،كيف كانت توفر له الدروس الخصوصية لينجح ويتفوق ،وتذكر ذلك اليوم المشؤوم ،يوم فقد فيه أعز ما يملك بالدنيا والدته إثر ذلك الحادث المروع ،الذي راحت ضحيته إثر محاولة إنقاذه من الموت ،لقد فدته بروحها ،وبعدها أصبح وحيدا ال أب وال ام وال أقارب .....إثر ذلك اضطر علي ترك المدرسة وااللتحاق بدكان نجار ،بعدها حالق ...وتتالت التجارب وتتالى الفشل إلى أن أصبح يعمل بحضائر البناء ... فاق علي على صوت أحد العمال " ،هيا انهض انتهت اإلستراحة " تنهد علي وسقطت دمعة من عينيه ،ثم تناول معوله وواصل عمله وهو يردد " رحمك هللا يا غالية ،نصيبي وقدري وال احد يستطيع تغييره " رفيعة الخزناجي تونس
Sami Yacoub - 9_3يَحْ د ُ ع ْن َوان ُث اآلنَ ...وبِّ َال ُ ض َ ع ِّل ْي ِّه ، ع ْزلَتِّ ِّه الذَي يَ ْ س ِّري ِّْر ُ عةُ ال َحائِّ ِّط التِّي ِّب َجانِّ ِّ ط ِّج ُع َ ق َ سا َ الجدَ ِّار ال ُمقَا ِّب ِّل ِّل َ كَانَت َ علَى ِّ ب َرس ِّْم َوا ِّلدَ ْي ِّه ،ال ُم َعلَ ِّ سانِّدَا ً َكتِّفَ ْي ِّه ِّل ْأل َ ْعلَى قَ ِّلي َْالً ِّم ْن َج ْذ ِّع ِّه و أَ ْ سفَلى ،التي يَ ِّمدُهَا بِّا ْستِّرخَاء ِّلي ُْر َح ُه َما ِّم ْن ثِّقَ ِّل ال ِّهيموجلُبِّيْن و ط َرافِّ ِّه ال ُ َ َّ ضى األَسئِّلَ ِّة التِّي تَتَ َخبَطُ َّ َ ص ِّ ص ْمتُ بِّفَو َ بِّ َالز َما دَ ِّم ِّه ،ت ُ ِّشي ُْر إِّلى الثانِّيَّ ِّة إِّال َ َار ُكهُ ال َ سب ِّْع دَقَائِّقَ بَ ْعد ُم ْنتَ َ ف الليْل ،يُش ِّ غ َما ً . َار التِّي تَ ْشغَل تَ ْف ِّكي َْرهُ ُم ْر َ ِّب َها َرأ ُ سه ،و ُمزدَ ِّح َمةً ِّبال َكثِّي ِّْر ِّمنَ أاأل َ ْفك ِّ اء ُم ْ علَى األَقَل ،و َما أَثْقَلَ َها ال ِّكي ْْميَ ِّ الرو ُح بَ ْعدَ أَن أَ ْ ب و ُم ْن َكس َِّر ُ ضنَى القَ ْل ِّ وجيَا ً َ صبَ َحت إِّ ْن َ سانِّيَتَهُ ِّع ْبئَا ً ،بَيُولُ ِّ َ علَ ْي ِّه أَن يَ ُخطَ ً َب ِّم ْن َها ِّج َه ُ العُ ْ صة ،ه َُو َال يَد ِّْري ِّل َماذَا أحْ يَانَا يَت ََو َج ُ ض ِّويَّ ِّة التِّي يَت ََرك ُ ب َ ي ِّ خَا َ ازهُ العَ َ ي ِّ ال َمر ِّك ِّز ّ صبِّ ّ على ُحلُ ٍم َيتَذَ َو ُق فِّ ْي ِّه َ الرا َح ِّة و اإل ْ ص َرار ُ ،ربَّ َما ِّألَنَهُ فَقَدَ األ َ َم َل ِّبقُد َْرتِّ ِّه َ وف ك ََال َما ً ِّه ْستِّي ِّْريَّا ً َم َع َ ط ْع َم َ ال ُح ُر َ ق ِّ س ْب ِّ ضائِّعَةً ،تَ ِّس ْي ُل نَحْ َو ه َُوةٍ َمجْ ُه ْولَ ٍة و ُم ْ ظ ِّل َمة ،يَ ُك ْونُ ُم َح َاالً أَن يَتَفَ َج َر ال ُهدُوء ،فَال َحيَاة ُ تَتَرا َءى أَ َما َمهُ بِّ ُك ِّّل َما فِّ ْي َها َ الروح و يَتَن ََو ُر زَ ْه َرة ،بَ ْعدَ أَن ْ علَى ُ اخت ََر َم ال َم ْوتُ َحيَاتَنَا فِّي ُك ِّّل ب الذِّي نُ ِّريْد ،يَ ْنبُتُ ب ُْر ُ فِّ ْي َها ال ُح ُ ش ْرفَ ِّة ُ ع َما ً َ األ َ ْر َجاء ِّ ،إذّ أَنَّنَا ال نَ ْع ِّر ُ ار َ س ِّر ْي َعةُ و ال ُمتَ َ ف و لَم نُد ِّْركُ َب ْعد ِّ ،إلى أَيْنَ تَأ َ ُخذُنَا القَ ْفزَ ة ُ ال ِّع ْم َالقَةُ ،ال َ س ِّ عةُ فِّي َو ْع ّ ي ِّ س ْي َ طر . سي ِّْطر ،و ال ُم َ ِّد َما ِّغنَا البَش َِّري ال ُم َ س ال َم ِّطيَّة ،لَ ْن يُ ْكبَحْ ِّج َماح الف ََر ْ س ) ،فَلَ َّما تَذَك ََرهُ َار ُ َار ُ كُ ََ انَ قَ ْد َكت َ َب َ س ِّلي أَنَّا الف ِّ سا ِّبقَا ً ( :يَقُو ُل ال ِّد َماغُ الف ِّ ط ُ ش َ كري و احد ،ه َُو ال َ ض ٍَ َو ِّ ص ٍام ُر ِّ ع ِّر ٍ وحي ٍ ذُو َ تَ َ سائَ َل َكثِّي َْرا :هَل فِّ َعالّ ِّبتْنَا َب ْع َد َه ِّذ ِّه القَ ْفزَ ة ،نُ َعانِّي ِّمن فُ َ ط ال ِّف ِّ الدرا َما التِّي نَ ِّعيْش ِّ ،ع ْندَ َما يَتَعَا َ ظ ُم ال ُ سانُ دَ ْو َما ً ال َجانِّي شعُ ُ ور بِّأَنَّنِّي ؛ األَنَا -اإل ْن َ دري ) فِّي ِّظ ِّّل َه ِّذ ِّه َ َحالَةُ ( الالأَ ِّ ف ي َ ،و ِّاردَ ال ُحدُو ِّ َ ،حتَّى و ِّإن ُك ْنتُ فِّي أَ ْغلَ ِّ ث َك َما ي ُِّر ْيدُهُ ال ُم َؤ ِّل ُ ب األَحْ يَان ،أَ ِّعي ُ ضا ً َ ْش ِّس ْينَاريُوا ً ُم ْختَ ِّلفا ً َم ْف ُرو َ علَ َّ ض ِّحيَّة . ،أَ ُك ْونُ فِّ ْي ِّه ال َ سهُ ِّ :ع ْندَ َما أَ ْشعُ ُر بِّأَنَّنِّي أَ ْكثَ ُر و ِّع ْندَ َما ا ْشتَدَّ ال ُ ارة ً و هو يَ ْسأ َ ُل نَ ْف َ ي ُم َ صدَاع تَن ََاو َل قُ ْر َ س ِّكن ،ث ُ َّم أَ ْشعَل ِّس ْي َج َ ص ّ ْ ِّي أَ ْقدَ ُم ِّو ِّحدَة ً ِّمن ك َْونِّي َو ِّح ْيدَا ً -؛ بَ ْعدَ أَن أَ ْ صبَ َحت َم َج َرة ُ ( َ ) GN-z11 ف ( هَا ِّبل ) َال تَأ ُخذُهُ ِّسنَةٌ أَبَدَا ً َ ،و ه َ ص ْلتُ ِّإلى ال َم َج َرا ِّ ار ال َع ِّظيْم ،و ِّبالتَالي األ َ ْب َعد أَ ْق َر ُ ب لَنَا ِّم ْن َب ْع ِّ ضنَا ال َب ْعض -هَل أَ ُكونُ َو َ ت تَك َُونَا ً َب ْع َد اال ْن ِّف َج ِّ َحافَ ِّة النِّ َهايَ ِّة ،أَم َال ِّز ْلتُ أقف ُهنَاكَ قَ ْب َل ال ِّبدَايَة !؟ . April, 15 , 2020 سامي يعقوب .
احمد الحاج - 10_3البسوس أحمد الحاج عندما وضع رأسه على الوسادة خيل له أنه يسمع أصوات طلقات وأزيز طائرات وهدير مدافع ،ولكن عليه أن يريح جسده المتعب ومفاصله المؤلمة ونصف صداع جمجمته ،حالة قد تعود عليها منذ أكثر من ثالثة عقود ونيف ،تناول جواله الخرافي وفتح رسائلها المتراكمة في الدائرة الخضراء ،الحظ انها تشتكي من سوء الحال وغياب اإلدارة والسبات المخيم على العقول في البيئة التي تعيش فيها ،وعندما أنها قراءة الرسائل وجد اتصال لها قبل نصف ساعة ،فكتب لها: آسف أنا في ندوة أدبية.وبعد قليل ردت عليه هي: أه جميل! أنتم أفضل منا بكثير. لم يبق إال القليل وسوف تكونين معنا. ولكني أسكن في أدنى األرض وأنت في أدناها اآلخر. سأنتشلك من الوضع المزري الذي أنت فيه. ولكن كلي يخيم على بعضي. وضعت خطة محكمة لخطفك. هههههههههه. ومما يسهل مهمتي أنك تقطعين يوميا ً مسافة طويلة بين قريتك ومقر عملك.اعتذرت منه إلنشغالها بعملها ومتطلبات الحياة التي تفرض عليها قسوتها وسطوتها ،اراح ظهره قليال للوراء وفكر في نفسه محدثا ً ال أحدا ً أمامه" :لماذا ال تعقد هدنة بين الطرفين لتعطي للقبائل فرصة العيش بسالم ولو لمدة وجيزة" ،ثم تساءل في نفسه لماذا لم يكن هو المبادر فيها خاصة وأنه على اتصال دائم معها كلما سنحت الفرصة. كتب لها في سجل رسائل الفضاء األخضر: "ما رأيك في أن نعقد هدنة ونلقي السالح لبرهة كي نعطي للعقل فرصة من التفكير وللمنطق" .ولما الحظ انها ليست على النيت ،أغلق الحساب وأقفل جواله وأعاده في جيبه.
سألها مرة: هل تحملين سالحا ً معك؟ طبعا ً أحمل سالحاً. مسدساً؟ ولم السؤال؟ كي أعمل حسابي. نعم. إذن سوف أحضر معي بندقية. وأنا أر بي جي. سأحضر مدفعاً. وأنا ترسانة بكاملها.حاول أن يواصل نومته ولكن أصوات المعارك تحتدم في رأسه فتزيد من تعبه وجهده وأرقه .خرج ليستطلع األمر من اعلى شرفة داره فرأى جموع القبائل تهيج وتموج والحرب قائمة على قدم وساق وأصوات البنادق تعلو فوق كل صوت ،صراخ أطفال وعويل نساء ودماء تسيل من كل حدب وصوب. علد إلى الوراء ليجلس على الشرفة يحتسي كوبا ً من الشاي يرتشفه على تموجات سيجارة تنفث جمرا ً وناراً، نهض على قدميه بعد ان أرتشف آخر قطرة شاي ممزوجة بنفس من الدخان وراح يمعن النظر في أطراف المدينة ويتساءل في نفسه" :ترى من سيحمل هذه؟ ومن سيعيدها إلى كرتها األولى؟" انتبه أن األصوات قد هدأت وأزيز الطيارات قد ذهب كما أنعدم دوي المدافع وهدير الدبابات. عاد إلى غرفة نومه وتناول جواله ليجد رسالة منها معلقة على الشاشة ،تفيد بأنها قد وافقت على الهدنة ولكن ليس قبل الرابعة عصراً ،انتقل بنظره إلى أعلى الشاشة ليجد أن الساعة تؤشر على انها في الرابعة وعشر دقائق.
األديبة عبير صفوت - 11_3قصة الجريمة َم َّرت ْاألَيَّام بقلم األديبة عبير صفوت َ يرهَا خَا ِّد َمه ْالفُ ْندُق ،فُتِّ َحت السَّا ِّكنَة باحدي غ ََرف ْالفُ ْندُق ،لتري ْام َرأَة هَزيلَة تَ َبيَّنَ ِّم ْن ط َرقَات ُمت ََوا ِّل َية ن َِّظ ُ ي أَنَّ َها خَا ِّد َمه ْالفُ ْندُق ،قَالَ ْ ت لَ َها بِّ ُهدُوء : َ ش ْك ِّل َها ْالخ ِّ َار ِّج ّ ضار ُز َجا َجة ْاأل ُ ْستَاذ بالغرفة ْال ُم َجا ِّورة لَ ُكم ،بُدِّئ ِّم ْن ْاأل َ ْم ِّر أَنَّهُ فِّى َحالَ ٍة ِّم ْن التَّغَيُّب ،هَل ت ََودِّّين ْال ُح ُ ضور َو ِّإحْ َ الر ُجل ْال َم ِّغيب َ ،ونَثَ ْرت ِّبأ َ ْن ِّفه ال ِّع ْ ِّع ْ طر ،ا ِّْختَفَت سانِّيَّة ،دَ َخلَت غ َْرفَة َّ اإل ْن َ طر َحتَّى َيفُوق َ ،وافَقَت ْال َم ْرأَة ِّباسْم ْ ِّ ْالخَا ِّد َمه الَّتِّى كَان ْ َامدَة لَ َها ِّم ْن أَ َم ِّد . الر ُج َل ْال َم ِّغيب ُ ،جثَّة ه ِّ ف ْال َم ْرأَة ِّ ،م ْن ُهنَا تَبَيَّنَ أَ َّن َّ َت خ َْل َ تَ َحيَّر ْال ُم َح ِّقّق متفكرا ّ فِّى أَ َم َره : ض َر ِّم ْن أَ ْر َب َع ِّة أَي ٍَّام . َيقُول ُم ْست َْخ َدم ْالفُ ْندُق أَ َّن ْالقَ ِّتي َل َ ،ح َ قَا َل لَهُ ا َّ يب ال َّ ي: لطبِّ ُ ش ْر ِّع ّ التَّحْ ِّليل يَقُو ُل إنَّهُ َماتَ ِّم ْن ثَ َالثَ ِّة أَي ٍَّام ْال ُم َح ِّقّق : ساكنة الغُرفة ال ُمجاورة ،الحضارها تَنَثَّر َرذاذ ال ِّع ْ طر الس َُّؤا ُل ُهنَا ِّ ،من هِّى خَا ِّد َمه ْالفُ ْندُق الَّتِّى أَحْ َ ض َرت ِّل َ الر ُجل ليستفيق . ِّبأ َ ْنف َّ َّ الط ِّبيب : َحتَّى تُدَان ْال َم ْرأَة الَّتِّى نثرت ال ِّع ْ احل . الر ِّ طر فِّى َوجْ ه َّ ْال ُم َح ِّقّق : ع ِّن ال َج ِّري َم ِّة ِّب َ ط ِّري ِّقه َما . أَو ِّل َك ْشف َ َّ الطبِّيب : ع ْن خَا ِّد َمه ْالفُ ْندُق ِّب َهذِّه المواصفات َولَ ْم تُو َج ْد . بَ َحثْنَا َ ْال ُم َح ِّقّق يُتَ َعجَّب : الر ُج ُل . إِّذًا ِّم ْن ْالقَاتِّ ِّل ؟ َو َما الغُ ُموض ؟ َو َرا َء َهذَا َّ
Houda Boukassoula - 5_3الجمال جمال الروح قصة قصيرة لالطفال مشوه الوجه .كان أفطس األنف ،تنقسم شفته العليا إلى نصفين وكان يرى بعين واحدة أما ولد الطفل "نبيه" ّ الثانية فهي دائما نصف مغلقة .منذ أن وقعت عينا والده على وجهه أمر زوجته أن ال تدع أحدا يراه وهدّدها بخطفه من أحضانها وإعطائه المراة غيرها لتربيه بعيداعنها إن هي فعلت غير ذلك. كانت أ ّمه مهندسة إعالميّة و كان والده تاجرا كبيرا له كثير من المنافسين فلم يرد أن يروا وجه ابنه البشع حتّى ال يسخروا منه أويسبِّّبوا إزعاجا أو عقدا نفسية لطفله .جعل التّاجر زوجته تربّي ابنها في غرفة في آخر حديقة قصره تط ّل على الغاب ولم يكن يزوره أحد سوى أ ّمه أو والده. وفي يوم من األيّام رأى أرنبا يتسلّل إلى غرفته الهثا فتقدّم منه بلطف و أخذه بين يديه وهو يسأله: "ما بك ؟ هل هناك من يجري وراءك؟"كان األرنب خائفا يشير بأذنيه المرتجفتين إلى النّافذة فصعد نبيه على كرسيّه وإذا به يرى ذئبا يجري باحثا عن األرنب فقال لألرنب " ال تخف يا صديقي أنت معي في أمان ولن أتركك بعد اليوم فأنا بحاجة إلى صديق يؤنس وحدتي".صا مرت األيّام بسرعة و في ك ّل يوم جديد كانت أ ّم نبيه تنتبه إلى شدّة ذكائه وفطنته فاشترت له حاسوبا خا ّ ّ ّ المشوه. وحرصت على أن تسبّب عطبا في كاميراته حتى ال يلتقط لنفسه صورا و يرى وجهه ّ لكن صديقه األرنب كان دائم النّظر معه إلى شاشة حاسوبه ففهم ّ ّ أن وجه نبيه يختلف عن ك ّل النّاس الذين رآهم في الغابة و الذين رآهم على شاشة الحاسوب .حاول األرنب أن يقول ذلك لصديقه فأخذ يشير إلى أنف نبيه ث ّم يلمس أنفه ث ّم بعد ذلك يلمس أنف من يراه على الشاشة ففهم نبيه إن صديقه االرنب يريد أن يقول له شيئا عن شكله ولكنه ال يستطيع الكالم. حاول أن يرى وجهه فانتبه إلى أن والديه لم يتركا أي شئ زجاجي أو بلوري يمكن أن يعكس وجهه. مفر من إخباره و في يوم من األيّام فوجئت األم بابنها يطلب منها بإلحاح أن تأتيه بمرآة .عندها أدركت أنّه ال ّ مشوها. بأنّه ولد ّ مرة لكنّه منذ ذلك اليوم قرر أن ينكبّ ألول ّ صدم نبيه عندما أتته أمه بمرآة ورأى بشاعة وجهه و غرابته ّ أصر على تصميم لعبة على دراسة المعلوماتيّة و البرمجيّات فلم يكتف باللهو بألعاب الفيديو كأقرانه بل ّ يمر بها بطل اللّعبة في سبيل إنقاذ أرانب الغابة من براثن الذّئاب. صة به .كانت عبارة عن مغامرات ّ خا ّ
نشر نبيه لعبته عبر الشبكة العنكبوتيّة دون أن يُعلم أحدا .القت لعبته رواجا كبيرا و أحبّها ك ّل األطفال و صار بطلها حديثهم المفضّل في ك ّل مكان .و عندما اقترب يوم عيد ميالده السابع قال أل ّمه: "أريد أن أخرج لالحتفال بعيد ميالدي مع اصدقأئي هذه السنة""ماذا تقول يا نبيه؟ ومن اين لك باالصدقاء؟ ثم انك تعلم كيف يغضب والدك كلما أردت أن تخرج من هذهالغرفة". "ال تخشي شيئا يا امي هذه المرة سأخرج دون أن يغضب والدي و أما عن االصدقاء فسأدعو أصدقائيالّذين يلعبون معي عبر اإلنترنت فقد توطدت عالقتي بالكثير منهم" نظرت أمه بشفقة إلى وجهه ففهم الطفل اللبيب قصدها فطمانها على ذلك أيضا مفسرا انّه سيقيم حفال تن ّكريّا ال يرى فيه أحد وجهه وطلب منها أن تشتري له قناعا على شكل أرنب فكان له ما يريد. صة صت حديقة القصر باألطفال وكان الجميع في غاية السّرور إلى أن اعتلى نبيه المن ّ و في اليوم الموعود غ ّ تعرف األطفال على وجه شخصيّة لعبتهم المفضّلة فتسابقوا نحوه لتقبيله واللّعب معه أمام و نزع قناعه حتّى ّ تعجّب أبويه و دهشتهما م ّما كانا يريان. ع ّمت الفرحة المكان من جديد فاغتنم نبيه الفرصة و أطلع والديه على لعبته التي كانت السّبب في حبّ األطفال له فقد كان وجه شخصيّة اللّعبة هو صورة من وجهه القبيح المشوه .لكنه رغم ذلك استطاع أن يجعل األطفال يحبّونه لطيبة قلبه وأحبه الكبار ألنّه حبّب أطفالهم في مساعدة الحيوانات .و قال للجميع ّ أن الجمال ينبع من القلب الطيب و الروح السمحة و ليس من مالمح الوجه. كان من بين أولياء االطفال المدعوين طبيب تجميل الحظ اضطراب األبوين و دهشتهما عندما نزع نبيه قناعه،فانتظر حتى رحل الجميع و بادر بسؤال الوالدين: لماذا تتركان هذا الطفل البريء بمثل هذا الوجه المشوه؟ اال تعلمان أن طب التجميل قد تطور بصفة كبيرةوأنه أصبح باالمكان اصالح تشوهات أعمق من التي في وجه نبيه؟ سر الوالدان لسماع هذا الخبر فاردف والده قائال: "اقسم انني سأعطيك نصف ثروتي أن ساعدت طفلي و نزعت عن وجهه هذه التشوهات". سر الطبيب بدوره وقال له : "اصطحبه غدا باذن هللا إلى المستشفى التي أعمل بها وسوف اجري له عمليات جراحية و سيشفى من هذاالتشوه في أشهر قليلة إن شاء هللا". كان الطبيب عند وعده فبعد أربعة أشهر أقيم حفل بهيج في نفس حديقة القصر احتفاال بوجه نبيه الجديد وانتهت معاناته من الوحدة في غرفة الحديقة و اصبح يذهب إلى المدرسة و يلتقي باقرانه و أصدقائه مثل كل االطفال في عمره. هدى بوكسولة
Ibrahim Ali - 6_3حارة توفيق قلليني (..ج :) 3 دام زواج ( كوكب ) ثالثة أعوام فارقت فيهم الحارة وانقطعت أخبارها فقد سافرت مع زوجها للقاهرة حيث كان يعمل بورش السكة الحديد ..وقد نعمنا فى السنوات الثالثة بضحكات وحكايات خالتى ( نصره ) التى كانت حريصة على جمعنا على المصطبة بجوار بيتها كل أمسية لنتضاحك ونغني معها ونستمتع بحكاياتها عن الجني القدير الذي يحضره ( عالء الدين) بحكة من أصبعه على مصباحه السحري ويأمره بعمل اامستحيالت فيطيع ويمتثل ويحقق لصاحب المصباح امنياته ورغباته..وفي ليلة مقمرة من ليالي الخريف حيث تعتدل حرارة الطقس وتعبر السماء جحافل من السحب البيضاء تشكل اشكاال خرافية تعدو فى السماء فتتقاطع بها أضواء القمر الفضية ..حدث أن احمر وجه القمر ثم تحولت صفحة وجهه تدريجيا للون البني األقرب للسواد ..وفوجئنا جميعا بخالتى ( نصره ) تهرول لداخل دارها وتأتي باألواني المعدنية صغيرها وكبيرها وتأمرنا أن ندق عليها ..وراحت تدق بعنف على أكبر األواني فصارت جلبة عظيمة وصارت هي تشخص ببصرها للقمر فى السماء وتنادي ( يابنات الحور أتركوا القمر ..القمر مخنوق وما عندنا خبر ) كانت تصرخ وتأمرنا أن نردد ذلك النداء خلفها ..كانت فى أشد حاالت األنزعاج والخوف وأمتقع وجهها بشدة ..واستجبنا جميعا بال تردد وأخذنا نتصايح مرددين العبارة التى ارتجزتها (يابنات الحور اتركوا القمر ..القمر مخنوق وما عندنا خبر )..استمر الصياح والقرع على األواني لما يقرب من ااربع ساعة وشارك فيه النساء من جارات خالتى ( نصرة) وبعضا من الشباب أيضا اللذين تحمس بعضهم وأخذ يقذف بالطوب واألجار نحو السماء.. أخيرا انكشف وجه القمر تدريجيا وزال السواد والحمرة عن وجهه فجلست ( خالتى /نصره ) على المصطبة وهي تتمتم بالحمد للرب والشكر له على نجاة القمر من اإلختناق بيدي ( بنات الحور) ..ثم راحت تصف لنا ما حدث فى السماء من غيرة بنات الحور من جمال وجه القمر وتآمرهم عليه ومحاولتهن خنقه كل فترة من الزمن..كنا ننصت مشدوهين لحكاياتها ونطير بخيالنا لتلك العوالم السحرية وتقشعر ابداننا لما يجري فيها.. بعد أقل من 4سنوات عادت ( كوكب) ذات مساء لبيت والدها تحمل فى أحشائها طفل وتجر ببدها آخر وترتدي السواد لموت زوجها تحت عجالت قطار اثناء عمله..فمات لعودتها المحزنة ضحكات واغنيات وحكايات ( خالتى /نصره ) لسنوات كبرنا خاللها وصار التحلق على مصطبتها اليناسبنا ..نتابع
Ibrahim Ali - 7_3حارة توفيق قلليني ( ..ج :) 4 ضاق الحال برب األسرة ( توفيق ) بسبب تناقص الراغبين فى حياكة الجالبيب لتحول الطلب الى المالبس الجاهزة من البنطلونات والقمصان والبيجامات التى تعرضها محالت القطاع الحكومي والتى أنتشرت بكثافة فى ارجاء البالد والتى اجتذبت الشباب لما تقدمه باسعارها الرخيصة نوعا ومنتجاتها العصرية التى تغري الشباب ..وقد أزدحم بيت توفيق ب 3أفراد جدد بعودة ابنته وولديها ..فلما تقدم ( شاكر بن بطرس ) الحالق طالبا الزواج من ( ماري) أسرع ( توفيق ) بتدبير جهازها وتم الزواج فى اسبوعين فقط رحلت بعدهما (ماري) عن بيت والدها وغادرت الحارة ..ولم يمض على زواجها اال شهرا واحدا حتى تقدم ( حنا ) أخو ( شاكر زوج ماري) طالبا الزواج من (كوكب) وكان شابا أعرجا فقد احدى اقدامه تحت عجالت ( التروماي) بالقاهرة ونال عن ذلك تعويضا افتتح به دكانا محى عنه الغاقة وجعله ( ثريا) بالنسبة ألقرانه وابناء حارته اال أن اعاقته صرفت عنه أنظار البنات فلم تقبل واحدة بخطبته فلما رأى (كوكب) وعرف بترملها وهي فى أوج شبابها رغب فيها لكنه اشترط اال تصطحب معها ولديها ..وأضطر للقبول بتأجيل الزواج 5شهور حتى تتم ( ارضاع وليدها وفطامه ) فتم عمل ( نصف أكليل ) أي خطبة بالكنيسة وكان اغلب أهل الحارة من الحضور وعادوا من الكنيسة تغمرهم الدهشة من الطقوس واإلجراءات والتالوات بلغة غريبة وظل األمر موضوعا ألحاديث كل ابناء الحارة لشهور فقد كانت المرة األولى التى يدعوا فيها (توفيق) جيرانه المسلمين لحضور زواج احدى بناته..وبعد رحيل ( ماري واختها) ساءت أحوال والدهما كثيرا فقد فقد مدخراته وباعت زوجته مصاغها لتجهيز البنات وقلت موارد ( توفيق ) كثيرا بسبب قلة الراغبين فى حياكة الجالبيب والضعف الذي اصاب بصره بسبب سهره لساعات متأخرة ليال فى تشطيب المالبس وتطريزها لفقده جهد بنتيه اللتان كان يعهد اليهما بتلك األعمال ..وهنا تقدم ( الشيخ /احمد عثمان) جاره عارضى عليه اإلنضمام له كشريك فى دكان الحياكة الذي يشغله بالقرية ليتقاسما العمل فى حياكة الجالليب والسراويل لفالحين القرية والقرى المجاورة ..ووجد ( توفيق) فى عرض جاره فرصة طيبة لكنه أبقى على دكانه بالمدينة فى حوزته بعد أن احكم اعالق أبوابه على أمل تحسن األحوال مستقبال ..والعجيب أن تحمل زوجة ( توفيق ) وتضع مولودا ذكرا يصغر اوالد ابنتها كان ( سمير) و ( صبري) أبناء ابنتها فى عمر 6سنوات و عامين حين وضعت جدتهما ..يتب
Pica So - 8_3كانت الحرارة في ذلك اليوم الصيفي شدبدةوجدا جدا ،وكان علي يعمل بالحضيرة منذ السابعة صباحا ،تارة برفع الحجارة وأخرى يحمل الرمل واالسمنت إلى األعلى ،كان كالنحلة ال يتوقف والعرق يتصبب عليه وهو ال يبالي بالحر والعطش ،كل همه أن ينهي عمله ويعود لبيته قبل الغروب ليحضر عشاء أبنائه ،حان وقت الغداء فاتكأعلى كدس الرمل وتناول ماتيسر ليسد رمقه ،ثم اغمض عينيه دون إرادته ؛ في األثناء ،عاد به الزمن إلى فترة صباه حين كانت والدته تحمله للمدرسة وتسعى جاهدة لتعليمه ،وتنوير عقله ،وإبعاد الجهل عنه ،كيف كانت والدته تعمل طوال الوقت وتشقى لتوفر له كل إحتياجاته حتى ال يشعر بفقدان الوالد وحتى ال يشعر بالنقص أمام زمالئه ،كيف كانت توفر له الدروس الخصوصية لينجح ويتفوق ،وتذكر ذلك اليوم المشؤوم ،يوم فقد فيه أعز ما يملك بالدنيا والدته إثر ذلك الحادث المروع ،الذي راحت ضحيته إثر محاولة إنقاذه من الموت ،لقد فدته بروحها ،وبعدها أصبح وحيدا ال أب وال ام وال أقارب .....إثر ذلك اضطر علي ترك المدرسة وااللتحاق بدكان نجار ،بعدها حالق ...وتتالت التجارب وتتالى الفشل إلى أن أصبح يعمل بحضائر البناء ... فاق علي على صوت أحد العمال " ،هيا انهض انتهت اإلستراحة " تنهد علي وسقطت دمعة من عينيه ،ثم تناول معوله وواصل عمله وهو يردد " رحمك هللا يا غالية ،نصيبي وقدري وال احد يستطيع تغييره " رفيعة الخزناجي تونس
Sami Yacoub - 9_3يَحْ د ُ ع ْن َوان ُث اآلنَ ...وبِّ َال ُ ض َ ع ِّل ْي ِّه ، ع ْزلَتِّ ِّه الذَي يَ ْ س ِّري ِّْر ُ عةُ ال َحائِّ ِّط التِّي ِّب َجانِّ ِّ ط ِّج ُع َ ق َ سا َ الجدَ ِّار ال ُمقَا ِّب ِّل ِّل َ كَانَت َ علَى ِّ ب َرس ِّْم َوا ِّلدَ ْي ِّه ،ال ُم َعلَ ِّ سانِّدَا ً َكتِّفَ ْي ِّه ِّل ْأل َ ْعلَى قَ ِّلي َْالً ِّم ْن َج ْذ ِّع ِّه و أَ ْ سفَلى ،التي يَ ِّمدُهَا بِّا ْستِّرخَاء ِّلي ُْر َح ُه َما ِّم ْن ثِّقَ ِّل ال ِّهيموجلُبِّيْن و ط َرافِّ ِّه ال ُ َ َّ ضى األَسئِّلَ ِّة التِّي تَتَ َخبَطُ َّ َ ص ِّ ص ْمتُ بِّفَو َ بِّ َالز َما دَ ِّم ِّه ،ت ُ ِّشي ُْر إِّلى الثانِّيَّ ِّة إِّال َ َار ُكهُ ال َ سب ِّْع دَقَائِّقَ بَ ْعد ُم ْنتَ َ ف الليْل ،يُش ِّ غ َما ً . َار التِّي تَ ْشغَل تَ ْف ِّكي َْرهُ ُم ْر َ ِّب َها َرأ ُ سه ،و ُمزدَ ِّح َمةً ِّبال َكثِّي ِّْر ِّمنَ أاأل َ ْفك ِّ اء ُم ْ علَى األَقَل ،و َما أَثْقَلَ َها ال ِّكي ْْميَ ِّ الرو ُح بَ ْعدَ أَن أَ ْ ب و ُم ْن َكس َِّر ُ ضنَى القَ ْل ِّ وجيَا ً َ صبَ َحت إِّ ْن َ سانِّيَتَهُ ِّع ْبئَا ً ،بَيُولُ ِّ َ علَ ْي ِّه أَن يَ ُخطَ ً َب ِّم ْن َها ِّج َه ُ العُ ْ صة ،ه َُو َال يَد ِّْري ِّل َماذَا أحْ يَانَا يَت ََو َج ُ ض ِّويَّ ِّة التِّي يَت ََرك ُ ب َ ي ِّ خَا َ ازهُ العَ َ ي ِّ ال َمر ِّك ِّز ّ صبِّ ّ على ُحلُ ٍم َيتَذَ َو ُق فِّ ْي ِّه َ الرا َح ِّة و اإل ْ ص َرار ُ ،ربَّ َما ِّألَنَهُ فَقَدَ األ َ َم َل ِّبقُد َْرتِّ ِّه َ وف ك ََال َما ً ِّه ْستِّي ِّْريَّا ً َم َع َ ط ْع َم َ ال ُح ُر َ ق ِّ س ْب ِّ ضائِّعَةً ،تَ ِّس ْي ُل نَحْ َو ه َُوةٍ َمجْ ُه ْولَ ٍة و ُم ْ ظ ِّل َمة ،يَ ُك ْونُ ُم َح َاالً أَن يَتَفَ َج َر ال ُهدُوء ،فَال َحيَاة ُ تَتَرا َءى أَ َما َمهُ بِّ ُك ِّّل َما فِّ ْي َها َ الروح و يَتَن ََو ُر زَ ْه َرة ،بَ ْعدَ أَن ْ علَى ُ اخت ََر َم ال َم ْوتُ َحيَاتَنَا فِّي ُك ِّّل ب الذِّي نُ ِّريْد ،يَ ْنبُتُ ب ُْر ُ فِّ ْي َها ال ُح ُ ش ْرفَ ِّة ُ ع َما ً َ األ َ ْر َجاء ِّ ،إذّ أَنَّنَا ال نَ ْع ِّر ُ ار َ س ِّر ْي َعةُ و ال ُمتَ َ ف و لَم نُد ِّْركُ َب ْعد ِّ ،إلى أَيْنَ تَأ َ ُخذُنَا القَ ْفزَ ة ُ ال ِّع ْم َالقَةُ ،ال َ س ِّ عةُ فِّي َو ْع ّ ي ِّ س ْي َ طر . سي ِّْطر ،و ال ُم َ ِّد َما ِّغنَا البَش َِّري ال ُم َ س ال َم ِّطيَّة ،لَ ْن يُ ْكبَحْ ِّج َماح الف ََر ْ س ) ،فَلَ َّما تَذَك ََرهُ َار ُ َار ُ كُ ََ انَ قَ ْد َكت َ َب َ س ِّلي أَنَّا الف ِّ سا ِّبقَا ً ( :يَقُو ُل ال ِّد َماغُ الف ِّ ط ُ ش َ كري و احد ،ه َُو ال َ ض ٍَ َو ِّ ص ٍام ُر ِّ ع ِّر ٍ وحي ٍ ذُو َ تَ َ سائَ َل َكثِّي َْرا :هَل فِّ َعالّ ِّبتْنَا َب ْع َد َه ِّذ ِّه القَ ْفزَ ة ،نُ َعانِّي ِّمن فُ َ ط ال ِّف ِّ الدرا َما التِّي نَ ِّعيْش ِّ ،ع ْندَ َما يَتَعَا َ ظ ُم ال ُ سانُ دَ ْو َما ً ال َجانِّي شعُ ُ ور بِّأَنَّنِّي ؛ األَنَا -اإل ْن َ دري ) فِّي ِّظ ِّّل َه ِّذ ِّه َ َحالَةُ ( الالأَ ِّ ف ي َ ،و ِّاردَ ال ُحدُو ِّ َ ،حتَّى و ِّإن ُك ْنتُ فِّي أَ ْغلَ ِّ ث َك َما ي ُِّر ْيدُهُ ال ُم َؤ ِّل ُ ب األَحْ يَان ،أَ ِّعي ُ ضا ً َ ْش ِّس ْينَاريُوا ً ُم ْختَ ِّلفا ً َم ْف ُرو َ علَ َّ ض ِّحيَّة . ،أَ ُك ْونُ فِّ ْي ِّه ال َ سهُ ِّ :ع ْندَ َما أَ ْشعُ ُر بِّأَنَّنِّي أَ ْكثَ ُر و ِّع ْندَ َما ا ْشتَدَّ ال ُ ارة ً و هو يَ ْسأ َ ُل نَ ْف َ ي ُم َ صدَاع تَن ََاو َل قُ ْر َ س ِّكن ،ث ُ َّم أَ ْشعَل ِّس ْي َج َ ص ّ ْ ِّي أَ ْقدَ ُم ِّو ِّحدَة ً ِّمن ك َْونِّي َو ِّح ْيدَا ً -؛ بَ ْعدَ أَن أَ ْ صبَ َحت َم َج َرة ُ ( َ ) GN-z11 ف ( هَا ِّبل ) َال تَأ ُخذُهُ ِّسنَةٌ أَبَدَا ً َ ،و ه َ ص ْلتُ ِّإلى ال َم َج َرا ِّ ار ال َع ِّظيْم ،و ِّبالتَالي األ َ ْب َعد أَ ْق َر ُ ب لَنَا ِّم ْن َب ْع ِّ ضنَا ال َب ْعض -هَل أَ ُكونُ َو َ ت تَك َُونَا ً َب ْع َد اال ْن ِّف َج ِّ َحافَ ِّة النِّ َهايَ ِّة ،أَم َال ِّز ْلتُ أقف ُهنَاكَ قَ ْب َل ال ِّبدَايَة !؟ . April, 15 , 2020 سامي يعقوب .
احمد الحاج - 10_3البسوس أحمد الحاج عندما وضع رأسه على الوسادة خيل له أنه يسمع أصوات طلقات وأزيز طائرات وهدير مدافع ،ولكن عليه أن يريح جسده المتعب ومفاصله المؤلمة ونصف صداع جمجمته ،حالة قد تعود عليها منذ أكثر من ثالثة عقود ونيف ،تناول جواله الخرافي وفتح رسائلها المتراكمة في الدائرة الخضراء ،الحظ انها تشتكي من سوء الحال وغياب اإلدارة والسبات المخيم على العقول في البيئة التي تعيش فيها ،وعندما أنها قراءة الرسائل وجد اتصال لها قبل نصف ساعة ،فكتب لها: آسف أنا في ندوة أدبية.وبعد قليل ردت عليه هي: أه جميل! أنتم أفضل منا بكثير. لم يبق إال القليل وسوف تكونين معنا. ولكني أسكن في أدنى األرض وأنت في أدناها اآلخر. سأنتشلك من الوضع المزري الذي أنت فيه. ولكن كلي يخيم على بعضي. وضعت خطة محكمة لخطفك. هههههههههه. ومما يسهل مهمتي أنك تقطعين يوميا ً مسافة طويلة بين قريتك ومقر عملك.اعتذرت منه إلنشغالها بعملها ومتطلبات الحياة التي تفرض عليها قسوتها وسطوتها ،اراح ظهره قليال للوراء وفكر في نفسه محدثا ً ال أحدا ً أمامه" :لماذا ال تعقد هدنة بين الطرفين لتعطي للقبائل فرصة العيش بسالم ولو لمدة وجيزة" ،ثم تساءل في نفسه لماذا لم يكن هو المبادر فيها خاصة وأنه على اتصال دائم معها كلما سنحت الفرصة. كتب لها في سجل رسائل الفضاء األخضر: "ما رأيك في أن نعقد هدنة ونلقي السالح لبرهة كي نعطي للعقل فرصة من التفكير وللمنطق" .ولما الحظ انها ليست على النيت ،أغلق الحساب وأقفل جواله وأعاده في جيبه.
سألها مرة: هل تحملين سالحا ً معك؟ طبعا ً أحمل سالحاً. مسدساً؟ ولم السؤال؟ كي أعمل حسابي. نعم. إذن سوف أحضر معي بندقية. وأنا أر بي جي. سأحضر مدفعاً. وأنا ترسانة بكاملها.حاول أن يواصل نومته ولكن أصوات المعارك تحتدم في رأسه فتزيد من تعبه وجهده وأرقه .خرج ليستطلع األمر من اعلى شرفة داره فرأى جموع القبائل تهيج وتموج والحرب قائمة على قدم وساق وأصوات البنادق تعلو فوق كل صوت ،صراخ أطفال وعويل نساء ودماء تسيل من كل حدب وصوب. علد إلى الوراء ليجلس على الشرفة يحتسي كوبا ً من الشاي يرتشفه على تموجات سيجارة تنفث جمرا ً وناراً، نهض على قدميه بعد ان أرتشف آخر قطرة شاي ممزوجة بنفس من الدخان وراح يمعن النظر في أطراف المدينة ويتساءل في نفسه" :ترى من سيحمل هذه؟ ومن سيعيدها إلى كرتها األولى؟" انتبه أن األصوات قد هدأت وأزيز الطيارات قد ذهب كما أنعدم دوي المدافع وهدير الدبابات. عاد إلى غرفة نومه وتناول جواله ليجد رسالة منها معلقة على الشاشة ،تفيد بأنها قد وافقت على الهدنة ولكن ليس قبل الرابعة عصراً ،انتقل بنظره إلى أعلى الشاشة ليجد أن الساعة تؤشر على انها في الرابعة وعشر دقائق.
األديبة عبير صفوت - 11_3قصة الجريمة َم َّرت ْاألَيَّام بقلم األديبة عبير صفوت َ يرهَا خَا ِّد َمه ْالفُ ْندُق ،فُتِّ َحت السَّا ِّكنَة باحدي غ ََرف ْالفُ ْندُق ،لتري ْام َرأَة هَزيلَة تَ َبيَّنَ ِّم ْن ط َرقَات ُمت ََوا ِّل َية ن َِّظ ُ ي أَنَّ َها خَا ِّد َمه ْالفُ ْندُق ،قَالَ ْ ت لَ َها بِّ ُهدُوء : َ ش ْك ِّل َها ْالخ ِّ َار ِّج ّ ضار ُز َجا َجة ْاأل ُ ْستَاذ بالغرفة ْال ُم َجا ِّورة لَ ُكم ،بُدِّئ ِّم ْن ْاأل َ ْم ِّر أَنَّهُ فِّى َحالَ ٍة ِّم ْن التَّغَيُّب ،هَل ت ََودِّّين ْال ُح ُ ضور َو ِّإحْ َ الر ُجل ْال َم ِّغيب َ ،ونَثَ ْرت ِّبأ َ ْن ِّفه ال ِّع ْ ِّع ْ طر ،ا ِّْختَفَت سانِّيَّة ،دَ َخلَت غ َْرفَة َّ اإل ْن َ طر َحتَّى َيفُوق َ ،وافَقَت ْال َم ْرأَة ِّباسْم ْ ِّ ْالخَا ِّد َمه الَّتِّى كَان ْ َامدَة لَ َها ِّم ْن أَ َم ِّد . الر ُج َل ْال َم ِّغيب ُ ،جثَّة ه ِّ ف ْال َم ْرأَة ِّ ،م ْن ُهنَا تَبَيَّنَ أَ َّن َّ َت خ َْل َ تَ َحيَّر ْال ُم َح ِّقّق متفكرا ّ فِّى أَ َم َره : ض َر ِّم ْن أَ ْر َب َع ِّة أَي ٍَّام . َيقُول ُم ْست َْخ َدم ْالفُ ْندُق أَ َّن ْالقَ ِّتي َل َ ،ح َ قَا َل لَهُ ا َّ يب ال َّ ي: لطبِّ ُ ش ْر ِّع ّ التَّحْ ِّليل يَقُو ُل إنَّهُ َماتَ ِّم ْن ثَ َالثَ ِّة أَي ٍَّام ْال ُم َح ِّقّق : ساكنة الغُرفة ال ُمجاورة ،الحضارها تَنَثَّر َرذاذ ال ِّع ْ طر الس َُّؤا ُل ُهنَا ِّ ،من هِّى خَا ِّد َمه ْالفُ ْندُق الَّتِّى أَحْ َ ض َرت ِّل َ الر ُجل ليستفيق . ِّبأ َ ْنف َّ َّ الط ِّبيب : َحتَّى تُدَان ْال َم ْرأَة الَّتِّى نثرت ال ِّع ْ احل . الر ِّ طر فِّى َوجْ ه َّ ْال ُم َح ِّقّق : ع ِّن ال َج ِّري َم ِّة ِّب َ ط ِّري ِّقه َما . أَو ِّل َك ْشف َ َّ الطبِّيب : ع ْن خَا ِّد َمه ْالفُ ْندُق ِّب َهذِّه المواصفات َولَ ْم تُو َج ْد . بَ َحثْنَا َ ْال ُم َح ِّقّق يُتَ َعجَّب : الر ُج ُل . إِّذًا ِّم ْن ْالقَاتِّ ِّل ؟ َو َما الغُ ُموض ؟ َو َرا َء َهذَا َّ
َّ ض ْاأل َ ْو َراق : الطبِّيب يَ ْق َرأَ بَ ْع َ ش ْه ِّر ،زَ ْو َجتِّة ِّب ْالقَاه َِّرة ِّع ْند ال َعائِّلَة . "خالد الزيات" ُمتَزَ ّ ِّو ٌج ِّم ْن َ عيُونُ َها نَ َ ست زَ ْو َجة "خَا ِّلد َّ ص َرار قَا ِّئلُه : الزيَّات" ِّفى ُ اإل ْ َجلَ َ ظ ُرهُ ِّم ْن الت َّ َحدِّّي َو ْ ِّ صام ِّمنَّا . ض ِّ َكانَ ْاأل َ ْم ُر بَ ْينَنَا فِّى ِّر َحابِّه وسعادة َولَم يَ ْقت َِّرب ْالغَ َ ب أَ ْو ْال ِّخ َ ساءل ْال ُم َح ِّقّق : تَ َ علَى َّ ج. َما الَّذِّي َدفَ َعهُ ؟ إلى الرحيل َب ْع َد إتْ َم ِّام َ ش ْه ًرا َ الز ْو ِّ ت َْمتَم َّ الطبِّيب ال َّ ي: ش ْر ِّع ّ َارج ْال َحيَاة َّ الز ْو ِّجيَّة َ ش ْهر ْال َع َ سل ِّبخ ِّ ظ ُرهُ ِّم ْن أَ ْسفَ َل َج ْفنَ ْي َها نَحْ و َّ الزيَّات نَ َ أَ ْلقَت زَ ْو َجة خَا ِّلد َّ الطبِّيب ال َّ ي ،تَ ْك ُمن . ش ْر ِّع ّ َّإال ُمبَ َاالة ِّ ،ل َما قَالَهُ . ناور ْال ُم َح ِّقّق ْال َم ْرأَة : َ إن ِّت ْلكَ اللَّ ْيلَ ِّة الَّتِّى َه َجر بِّ َها زَ ْو ُجك َم ْسكَن َّ جاركم "احمد لطفي" َو ْاآلخَر "نديم السيد" يَقُولُونَ ّ الز ْو ِّجيَّة َكانَ بِّ َها ِّشجار بَ ْينَ ُك َما . ص َمتَت ْال َم ْرأَة مقتضبة ،لَ ِّكنَّ َها لَ ْم ت ُ ِّجيب ،ث ُ َّم قَالَ ْ ت َب ْرقَة : َ عابِّ َرة . عابَةٌ َ ُمشَا َج َرة ٌ َخ ِّفيفَة ،أَو دُ َ قَا َل ْال ُم َح ِّقّ ُق : علَى أَثَ ِّرهَا َ ،ر َحل َّ الز ْو ُج َولَ ْم يُ ِّع ْد . نَ َعم َ ،كانَ َ ارت ْال َم ْرأَة غاضبة : اِّ ْن َه َ ه َْل أَنَا مدانة ؟بِّقَتْل "خَا ِّلد" َّ الط ِّبيب ال َّ ي: ش ْر ِّع ّ ْاأل َ ِّدلَّة تَقُول كلمتها بَ ْعد . تَنَفَّس َّ الط ِّبيب ال َّ ص َعدَاء قَائِّ ًال ِّب ُهدُوء : ي ال ُّ ش ْر ِّع ّ َارج . الكاميرات تَ َبيَّن ،الت َّ ْوقِّيت ِّبالد ِّ َّاخل َو ْالخ ِّ عادَ الفيديوهات قَائِّ ًال : ث ُ َّم أَ َ ع ٍة . ص ِّ هاهو َر ُج ٌل ْاأل َ ْمن يَ ْد ُخل غ َْرفَة "خَا ِّلد" قَ ْب َل ثَ َالثة أَي ٍَّام َويَ ْخ ُرج بَ ْعدَ نِّ ْ ف سا َ قَا َل ْال ُم َح ِّقّ ُق :
هَل تَجلت َمالَ ِّم ِّحه ؟ َّ الط ِّبيب : سف َال . لَ ْأل َ َ ْال ُم َح ِّقّق : َماذَا قَالَت اال ْستِّ ْعالمات ؟ قَا َل َّ يب : الط ِّب ُ ضا . ضا خَا ِّد َمه َجدِّيدَة أَتَت فِّى ذَلِّكَ ْاليَ ْو ِّم أَ ْي ً ام ٌل َجدِّيد أُتِّي فِّى ذَلِّكَ ْاليَ ْو ِّم َ ،وأَ ْي ً ع ِّ َ ْال ُم َح ِّقّق : ع َم ِّليَّة ْالقَتْل . إذَا ُهنَاك متواطئين ِّم ْن أَجْ ِّل إتْ َمام َ َّ الطبِّيب با ْهتِّمام : ام ِّلين . ْاأل َ ْس َماء ُم َب ِّيّنَةٌ فِّى قَائِّ َمةٌ ْال َع ِّ ْال ُم َح ِّقّق بِّ ِّعنَاد : انتي متهمة بِّقَتْل زَ ْو ُجك ،ال ُّ علَى قَتْ ِّل زَ ْو ُجك . ش ُهود يَ ْش َهدُونَ أَنَّك ِّم ْن قمتي بالتحريض َ َاء َوهِّي تَتَ َخبَّط ِّب ْال َك ِّل َمات : ارت ْال َم ْرأَة متفحمة ِّم ْن ْالبُك ِّ اِّ ْن َه َ ض ْ ضون زواجنا ، ض أَ ْم َال ِّكة ِّأل َ ّن أَ ْه ِّله يَ ْرفُ ُ ب ِّلي بَ ْع ُ علَيْة أَ ْن يَ ْكت ُ َ ت َ ع َر َ س ِّريعًا َ ،م َّرت ْاألَيَّام َ ، زواجنا كَان َ َّ َّ َ ْ سيَذهَب إلَى فُ ْندُق األض َْواء ،تَدَللَت إلَ ْي ِّه َحتَّى َحدَّثَنِّي َم ْن َرفَض َوقَام باتهامي بِّالط َمع ،تشاجرنا َ ،وقَا َل إنَّهُ َ ع ِّل ْمت الغُ ْرفَة الَّتِّى َي ْق ُ ع ِّمل ِّل َيقُوم ِّلقَتْ ِّله َوتَ َّمت ع ِّ ام ٌل َ ،و َ طن ِّب َها ِّ ،م ْن ُهنَا قُ ْمت ِّبالت َّ ْد ِّبير ،ذَهَب ْالقَاتِّل كَا َ ُهنَاكَ َو َ ْالعَ َم ِّليَّة بِّأَثَ ِّرهَا . قَا َل ْال ُم َح ِّقّ ُق ِّل َ ط ِّبيب ال َّ ي: ش ْر ِّع ّ ساء ْال ِّقتْلَة َّ ،إال َي ْشعُ ُرون ِّبالنَّدَم ِّم ْن أَ ْف َعا ِّل ِّهن. َهؤ َُالء النِّّ َ َّ الطبِّيب ال َّ ي: ش ْر ِّع ّ لَن يَلُوح إلَ ْي ِّهم النَّدَم بإطاللة ُ ،مدَا ٌم َّ الط َمع يَ ْس ُكن قُلُو ِّب ِّهن . ْال ُم َح ِّقّق بداعبة : ف رؤوسهن . و نَحْن نحظي بِّ ْال َج َرائِّم ِّم ْن خ َْل ِّ
د .محمود الزكى - 12_3بقلمي :قصة القصيرة (أعطني فرصة تتجاوز الساعة اآلن في مطار القاهرة الدولي السابعة مسا ًء تقع أعيننا في صالة اإلنتظار على تلك السيدة التي تجاوزت الخمسين من عمرها وعلى وجهها عالمات الترقب والنظرات الدقيقة التي تلتفت يمينا ً ويسارا ً بحثا ً عن شيءٍ ما فجأة يظهر لنا هذا الشاب الوسيم الذي أوشك على الثالثين من عمره بقميصه األبيض وبنطلونه الجينز األسود وشعره المنمق والذي يبدو من عينيه انه لم ينم جيدا ً بمجرد ان تقع أعين السيدة عليه تهرول إليه وهي في حال ٍة من البكاء والشاب يحتضنها بحرارة شديدة ويقول منك كل شيء.حضنك حنيتك طعامك ضحكتك كل شيء لها:وحشتيني يا أمي ووحشني ِّ األم بصو ٍ ت مختنق من أثر البكاء:وانت أيضا يا حسام انت عنقودي الصغير الذي كنت أحترق من أجله خالل شهور السفر حسام بضحكة هادئة:دعينا من الكالم حاليا ً وسوف نتكلم كثيرا ً بعد وصولنا إلى البيت يركب اإلثنان سيارة أُجرة ويصالن إلى شقتهما وقد دخل حسام غرفته ليقوم بتغيير مالبسه وتفريغ حقائبه بينما اتجهت األم بعد تغير مالبسها إلى المطبخ حتى تقوم بتسخين الطعام الذي يحبه حسام نُصبت المائدة ووضعت عليها أطباق الطعام وجاء حسام بعد ان أخذ حماما ً وجلس يلتهم الطعام بنهم شديد ويقول:هللا يا أمي وكأنني لم أتذوق الطعام منذ مدة طويلة خالل سنوات الغربة وأنا أعيش على أكل المطاعم األم بنظرات حانية:وهذا ما يجعلني أقول لك بأنني لن أتركك في تلك اإلجازة إال ومعك زوجتك حسام ضاحكاً:زوجتي مرة واحدة! إجازتي قصيرة واألمر يحتاج إلى بحث يا أمي لكي أعثر على بنت الحالل األم بتودد شديد:وال بحث وال شيء وانت تعرف مدى حرصي عليك ولهذا ثق في اختياري العروس موجودة وتسكن في الدور الذي يلينا فتاة في غاية األدب تسمى ناهد الشرقاوي عرفت أمها جيدا ً بعد شرائهم للشقة من عدة أشهر والفتاة في غاية ال ُخلق والثقافة وكل شيء حسام والطعام في فمه:وماذا عن الجمال يا أمي األم:ببعض التردد:أنا أراها جميلة والمؤكد أنك ستراها هكذا سأتركك اليوم وغدا حتى تنتهى من زيارة أصدقائك ثم نصعد إليهم بحجة زيارتهم وترى الفتاة ثم تقول رأيك
يفرغ حسام من الطعام ثم يستعرض الهدايا التي قد أتى بها إلى أمه ثم يدخل غرفته ويستغرق في نوم عميق وال يستيقظ إال قبيل صالة الظهربعد تناول اإلفطار ومشاهدة بعض برامج التلفاز وبعض األحاديث مع أمه عن اخوته وكيف تمضي حياتهم في زيجاتهم يخرج من البيت للقاء أصدقائه بعد ان اتصل بهم هاتفيا ً وقرروا جميعا ان يتقابلوا في الكافيه الذي تعودوا الجلوس فيه منذ سنوات الدراسة بينما كانت األم في حديث ودي مع جارتها أم العروس وقد اتفقت معها على ساعة الزيارة وأومأت لها من بعيد ان الزيارة من أجل رؤية ابنتها ناهد تخبر الجارة ابنتها وزوجها بموعد الزيارة بينما يعود حسام إلى البيت وتخبره أمه بأن يستعد كي يصعد معها بعد مغرب الغد لرؤية ناهد كان حسام ال يبال باألمر كثيرا خاصة بعد ان حدثه أصدقائه عن بعض الزميالت في الجامعة وقد رشحوا له أكثر من واحدة لكنه أحب ان يرضي أمه بالصعود معها لرؤية ناهد حان موعد صعود حسان وأمه إلى شقة الجيران وقد حرص حسان على أناقته من خالل مالبسه المتناسقة وشعره المهندم ورائحته العطرة بينما كانت أسرة ناهد على أتم استعداد الستقبالهم يدق جرس الباب وتدخل األم وحسام وسط حفاوة شديد من الجارة وزوجها وبين عبارات الترحيب والحديث عن بعض مشكالت العمارة كان حسام يترقب ولوج العروس إليهم حيث كانت في المطبخ تعد بعض العصائر والحلويات التي تم شرائها خصيصا ً لهم تخرج ناهد إليهم حاملة صنية الحلويات والعصائر فتلقي عليهم السالم بوجه ينظر في األرض ينكمش وجه حسام وتخيم عليه لحظات من الصمت بينما ظلت األم تلقي بعض الجمل التي تشيد بناهد وكأنها شعرت بشيء ما حدث لحسام فأرادت تجميلها أمامه لكن حسام بعد ان تحدث ببعض العبارات العامة والتي لم يوجه منها عبارة واحدة لناهد طلب اإلذن باإلنصراف بحجة انه على موعد مع شخص سيساعده في تجديد تصريح عمله كانت ناهد ذات قامة قصيرة وبشرة خمرية ميزتها تلك الوحمة على خدها األيسر والتي تبدو أثر حرق قديم في وجهها كانت صامته حيث لم تجد من يخرجها عن صمتها المطبق ولو بتوجيه بعض األسئلة لها عادت األم وحسام إلى شقتهما وهما في حالة سكوت حتى استقر حسام على األريكة التي تقع إلى جانب الصالون وجلست أمه على األريكة المقابلة وظلت ترمقه بنظرات أتبعتها باستفهام:ماذا قلت في ناهد يا حسام؟ يأخذ حسام نفَسا ً عميقا ً ثم يصمت برهة فيقول:أقول ماذا سامحك هللا يا أمي كنت في غاية الخجل والحرج كيف أقابل بهذه زمالئي وزوجاتهم أين الجمال الذي تتحدثين عنه األم بتودد شديد:يا ابني صدقني ليس الجمال جمال الوجه اجلس معها أكثر من مرة ربما ستجد فيها ما يجعلك ترغبها وتحبها